دخلت فجر غرفة والدها فقد تم نقله إلى غرفة عادية وتحسنت حالته الصحية كثيرا في اليومين الماضيين. ابتسم أحمد عندما وجد فجر تدلف عليه للغرفة، فتحذث قائلا: "تعالي يابنتي." اقتربت فجر من والدها قائلة: "صباح الخير يابابا." ابتسم قائلا: "صباح الخير." جلست فجر بالقرب من والدها وهي مازالت تبتسم قائلة: "عامل ايه النهاردة يابابا." رد قائلا: "الحمد لله يابنتي." مسكت يديه قائلة: "سامحني يابابا." رد قائلا:
"مسامحك يافجر، انتي سامحيني يابنتي." كاد أن يكمل إلى أن دلفت سميحة الغرفة هي ودعاء، فتوترت الأجواء بعد دخولهم إلى الغرفة، والذي اصطحب دخولهم دخول مالك بعدهم مباشرة. وما أن رأته فجر حتى وقفت قائلة: "مالك." ابتسم قائلا: "جيت لحتى أطمن على عمي، مافي على قلبك شر ياعمي." نظر أحمد إلى مالك ثم إلى فجر قائلا: "مين ده يافجر." كادت أن تتحدث ولكن مالك سبق حديثه قائلا:
"أنا بكون مدير الأنسة فجر بالشغل، ولما عرفت إن حضرتك مريض أجيت لحتى أطمن عليك." ثم نظر إلى فجر بابتسامة قائلا: "معافى إن شاء الله." "بخاطركم." ولكن قبل أن يغادر، غمز لفجر بطرف عينيه ورحل وهو يبتسم. جلست فجر بالقرب من والدها مرة أخرى وهي تبتسم بإشراق. رن هاتف دعاء في تلك اللحظة، فاستأذنت مغادرة إلى الحمام. وما أن خرجت حتى تحدثت في الهاتف قائلة: "إيه يا أشرف بترن من الصبح ليه." رد عليها أشرف قائلا:
"في إيه ياحبيبتي، مالك بس." قصت عليه ما حدث منذ يومين إلى الآن. رد قائلا: "يعني أختك دي ظهرت تاني." ردت قائلة: "أيوة، لا وايه لبس غالي وفلوس." ابتسم أشرف قائلا: "إيه هشوفك." ردت قائلة: "ليه، أنت فين." رد عليها قائلا: "أنا قريب خالص من المستشفى اللي أنتو فيها، خلصي ورني عليا أجي أشوفك." ردت قائلة: "طب اقفل دلوقتي، هعمل حاجة وأكلمك." دخلت الغرفة مرة أخرى، وجدت فجر تقف بجوار والدها، فتحدثت قائلة:
"ماما أنا تعبانة، ممكن أروح." نظرت لها فجر قائلة: "أنا ماشية عشان عندي شغل، تعالي معايا روحي ارتاحي في البيت." نظرت لها سميحة قائلة: "ماشي، وأنا هقعد مع الحج." وما أن خرجت الفتيات حتى نظر أحمد إلى سميحة قائلا: "فجر لازم تعرف الحقيقة وإنه ليها أهل بيدوروا عليها." نظرت له سميحة قائلة: "كل شي بأوانه ياحج." خرجت فجر ووجدت مالك ينتظرها خارج باب المستشفى وعلى وجهه ابتسامة جذابة. اقتربت منه فجر قائلة: "مالك، أنت لسه هنا."
رد قائلا: "أي، كنت بعرف إنك رح تروحي لشغل، لهيك ضليت هون لحتى أوصلك." نظرت فجر إلى دعاء قائلة: "دعاء تعالي معايا نوصلك في الطريق." ردت دعاء قائلة: "لأ شكراً، روحي أنتِ، أنا هروح في تاكسي." نظرت لها فجر بضيق قائلة: "براحتك، يلا يامالك." صعدت فجر بجوار مالك السيارة، وما أن انطلقت السيارة حتى أخرجت دعاء هاتفها وهي تزفر بضيق قائلة: "قال تعالي يادعاء، قال، بقالك يومين قرفاني." رفعت الهاتف تتحدث به قائلة:
"أنا خرجت من المستشفى يا أشرف، أنت فين." تحدث قائلا: "امشي انتي لحد أول الشارع، أنا 5 دقايق وأكون عندك." زفرت دعاء وهي تغلق الهاتف قائلة: "ربنا يستر، أحسن أتوه." ظلت دعاء تمشي إلى أن توقفت أمامها سيارة، وما أن نظرت بها حتى وجدت أشرف يجلس مكان السائق. نظر لها قائلا: "ارركبي." ركبت بجواره قائلة: "عربية مين دي يا أشرف." رد عليها قائلا: "عربية واحد صاحبي، أخدتها منه عشان أجي بيها هنا." ردت قائلة: "طب يلا اطلع."
ابتسم بخبث قائلا: "أووي أووي، قوليلي فطرتي." ردت قائلة: "أيوة." رد قائلا: "افتحي تبلوم العربية ده، طلعي منه علبة عصير، خدي واحدة وهاتي واحدة." ابتسمت له ثم أخرجت العلبة قائلة: "اتفضل." بدأت في ارتشاف العصير من العلبة وهو ينظر لها وعلى وجهه ابتسامة خبيثة. وما أن أنهت العصير حتى غابت عن الوعي وهي تهتف بضعف قائلة: "أنا دماغي ثقيلة وعاوزة أنام كدا ليه." نظر لها وهو يضحك قائلا:
"أخلص بس من الليلة دي بتاعة النهاردة، وآخد اللي أنا عاوزه منك وأرميكي في أي مكان، بس هتروحي فين لحد الليلة ما تخلص." ذهبت جاسمين بصحبة جاسر من أجل أن ترى عمار، فهي قد اشتاقت له بشدة في الفترة الأخيرة. وقف جاسر أمام غرفة المكتب الذي يمكث بها عمار قائلا: "جاسمين ادخلي، وأنا عندي شغل هخلص وأعدي عليكي آخدك، تمام." أومأت جاسمين ودخلت إلى الغرفة، وما أن دخلت حتى وجدت عمار نائم على الأريكة ويضع يديه على رأسه.
ذهبت إليه ببطء إلى أن اتكت على ركبتيها بجواره تنظر له وهو نائم. أخذت تنظر له إلى أن تململ في نومه، فوقفت مسرعة، ولكن اختل توازنها فسقطت فوقه وهو نائم. فزع عمار من الشيء الثقيل الذي سقط فوقه، ففتح عينيه وجد جاسمين تضغط على شفتيها وتغمض عين وتفتح الأخرى بطريقة مضحكة. نظر لها ثم ابتسم قائلا: "الحمد لله، الأدب هنا مش محتاج نطلبهم." لكمته في صدره قائلة: "تصدق إني غلطانة إني جيت أشوفك."
كادت أن تقف ولكن يد عمار الذي حاوطت خصرها منعتها من الحركة. نظر لها قائلا: "ومين قالك إنك موحشتنيش، بس مكنتش عاوزك تيجي وتشوفيني كدا يا جاسمين." نظرت له بعيون دامعة قائلة: "إن شاء الله هتخرج من هنا يا عمار." رفع عمار يديه يرفع خصلتها الذي سقطت على وجهها وهو سارح في عينيها وشفتيها اللذان تنتفضان وهي تتحدث بطريقة مثيرة قائلا: "بحبك." كاد أن يقبلها إلى أن ردت جاسمين قائلة: "هيحصل فيك إيه أكتر من كدا عشان تحترم نفسك."
ابتسم قائلا: "إنتي فرحانة فيا بقا." ردت عليه بصدمة قائلة: "أناااا؟ ضحك على منظرها الطفولي قائلا: "خلاص ياستي هاتي بوسة وأسامحك." ابتسمت على جنونه قائلة: "على فكرة جاسر زمانه جاي ومينفعش يجي يلاقينا بالوضع ده." قطع كلامها بحركة مفاجأة حيث قلب بها الأوضاع، فأصبحت هي في الأسفل وهو في الأعلى، ثم نظر لها بخبث قائلا: "خلاص يا حبيبتي متزعليش."
كادت أن تتحدث إلى أن هجم على شفتيها يبث لها اشتياقه لها، فهو لا يعرف غير تلك الطريقة ليثبت عشقه لها. بينما في مديرية الأمن كان الجميع يقف على قدم وساق، فقد أتت لهم الإشارة بموعد العملية وأنه أتت أخيراً اللحظة التي انتظرها الجميع. تحدث وائل قائلا: "شهاب باشا، مفيش أي أخبار عن النقيب شيماء لحد دلوقتي غير إن الإشارة واقفة في نفس المكان." رد شهاب قائلا: "أنا عاوزك تعرفلي فين المكان ده في أسرع وقت." رد وائل قائلا:
"ده مخزن على طريق مصر الصحراوي في مكان مهجور." رد شهاب قائلا: "يبقى هي كدا مع البنات اللي مخطوفين." رد وائل قائلا: "أيوة، إحنا كدا عرفنا هما فين يا باشا." بينما رد شهاب قائلا: "حضر قوة وخليك جاهز يا وائل عشان تتحرك فوراً أول ما تاخد إشارة بتتحرك." كاد وائل أن يتحدث إلى أن قطع حديثه دخول جاسر قائلا: "آسف على التأخير، بس كنت بعمل حاجة مهمة، غير إنوا معايا معلومات مهمة جداً."
شرح لهم جاسر الخطة في كيفية الهجوم، ثم وقف الجميع من أجل المغادرة. تحدث اللواء توفيق قائلا: "ربنا معاكم يا رجالة." أدى الشباب الثلاثة التحية العسكرية ثم انصرف الجميع من أجل إتمام ما بدأوا به. وصل أشرف ذاك المخزن الذي يوجد به الفتيات، وقام بوضع دعاء في غرفة منفصلة عن باقي الغرف، ثم قيد يديها وقدميها وهو ينظر لها برغبة قائلا: "أخلص بس من العيال دي وأجيلك على عيني أسيبك." ثم التفت مغادراً الغرفة وعلى وجهه ابتسامة خبيثة.
خرج إلى الخارج وجد الجميع يقف بانتظاره. نظر لهم قائلا: "كلو جاهز." رد سامح قائلا: "أيوة، كلو تمام التمام يا كبير." ابتسم قائلا: "خلاص يلا، يدوب نلحق ميعاد التسليم." رد أحدهم قائلا: "يلا بينا." ابتسم قائلا: "دي آخر عملية ليا معاكم، يلا عشان نخلص بسرعة."
أحضر الرجال الفتيات والأطفال في صناديق لشحن الخضار وهم مخدرين، وقد قاموا بوضع الكثير من الصناديق الصغيرة المملوءة، حيث إن تم تفتيش الشاحنات لا يراهم أحد ولا يشك بهم أحد. شحن حوالي 7 سيارات وانطلق الجميع، بينما هو قام بوضع دعاء في صندوق السيارة الخاصة به ثم انطلق خلفهم. وبينما كان وائل يقف بالقرب منهم على الطريق، وما أن أتته الإشارة بتحرك الجهاز حتى انطلق خلفهم فوراً بعدما أخبر شهاب وجاسر بهذا.
كان جاسر يقف بمجموعة من رجال الشرطة تحت قيادته من أجل متابعة إبراهيم لمعرفة من هو الرئيس الأفعى. خرج إبراهيم من الفيلا الخاصة به ومعه رجاله، وبنفس التوقيت أتته الإشارة من وائل بأن أشرف أيضاً قد تحرك. فظل جاسر خلفه ولكن من بعيد، أيضاً مثلما فعل وائل. بينما شهاب كان يؤمن مكان التسليم لمعرفة من الذي سوف يخرج البضاعة من البلد بكل سهولة ولم يشك به أحد.
ظل ينتظر في مكانه حوالي 3 ساعات إلى أن وجد حوالي 4 سيارات سوداء تقترب من المكان المحدد. انتظر من أجل تجمع الباقي وأبلغ جاسر وائل: "بأن الطرف الأول في عملية التسليم قد وصل." وبعدما يقارب الساعة وصل إبراهيم ونزل هو ورجاله من السيارة قائلا: "أهلاً يا باشا." أجابه الشخص الآخر قائلا: "رجالتك اتأخروا يا إبراهيم، أنت مش شايف شغلك ليه." وكاد أن يتحدث إلى أن وجد أشرف قد وصل. تحدث قائلا: "أشرف كمان وصل يا باشا."
نزل أشرف من السيارة وخلفه رجاله الذي بدأوا بإخراج الفتيات والأطفال من الشاحنات، الذي قد قام الكثير منهم ولكن مقيدين. تم إخراج الجميع وأعطى شهاب الإشارة بالهجوم، فهجمت رجال الشرطة عليهم وهم متلبسين وبدأ تبادل النار من الطرفين. بينما الجميع مشغول بإطلاق النار، قرر إبراهيم الفرار، فراه شهاب، فنظر إلى جاسر قائلا: "جاسر غطيني، الكلب ده هيهرب." ركض شهاب خلف إبراهيم وهو يرفع سلاحه قائلا: "والله ووقعت يا كلب."
بينما قذف إبراهيم الحقيبة التي كان يحملها بوجه شهاب، ثم ركض. تفاداها شهاب ولكن سقط سلاحه أرضاً، فركض خلف إبراهيم واستطاع الإمساك به وبدأ يضربه بغل، فهذا الثعبان هو من قتل والدها وبينهم ثأر قديم. تحدث شهاب وهو يلكمه قائلا: "موتك على إيدي أنا يا كلب." أمسك إبراهيم بحجر صغير الحجم وقام بإصابة شهاب في رأسه، فسقط شهاب في الجهة الأخرى. ولكن قبل أن يهرب مرة أخرى، أصابه جاسر بطلق نار في قدمه، فوقع مصاباً. وركد
الأخير إلى شهاب قائلا: "شهاب، أنت كويس." وقف شهاب قائلا: "أيوة، ده جرح بسيط." استطاعت رجال الشرطة السيطرة على الموقف وتم القبض على الجميع، حيث ذهب شهاب من أجل الاطمئنان على شيماء وبدأ في فك الضحايا وأخرجهم من تلك الصناديق. وما أن اقترب من تلك الفتاة المقيدة والملقاة أرضاً، حيث انتفض قلبه ما أن رآها وركض إليها مسرعاً، انقلع القلب عندما وجد شعرها مبعثر ووجد في وجهها آثار لضرب مبرح. نزل إلى مستواها قائلا:
"شيماء، شيماء، فوقي." اقترب وائل منه قائلا: "شهاب باشا، الإسعاف وصلت." حمل شهاب شيماء بين يديه غير عابئ بجرحه الذي ينزف بغزارة. نظر له وائل قائلا: "شهاب، أنت جرحك بينزف." رد شهاب قائلا: "دي حاجة سطحية مش خطيرة، المهم اسبقني على المديرية وأنا هودي النقيب شيماء المستشفى." رحل شهاب من المكان تحت أنظار وائل المتعجب من هذا الشهاب، فهو أول شخص اعترض على وجود شيماء في تلك المهمة، وها هو الآن لا يبالي بإصابته من أجلها.
تقدم وائل ورحل الجميع إلى المديرية من أجل إكمال التحقيقات الباقية. دخلت فجر مع مالك إلى أحد المطاعم من أجل تناول العشاء معاً. بقيت تطلع عليه منذ أن وجدته ينتظرها أمام الشركة. نظر لها بعينين لامعتين بعشق وهو يزيح لها الكرسي من أجل أن تجلس عليه وعلى وجهه ابتسامة أذابت قلبها.
توترت فجر من نظرته لها وبقيت تنظر بعيداً عنه تحاول بشتى الطرق أن تبعد عينيها عنه وتحاول تجاهله وعدم النظر إليه، فهي لا تريده أن يرى مشاعرها العاشقة له، فعندما تتطلع لعينيه تشعر أنه كالمغناطيس يجذبها نحوه بمجرد النظر لها. أما هو، فكان يجلس أمامها بكل هيبة ووقار، تنبعث منه الرجولة والقوة، وهو لم يرمش له جفن يتطلع لها بشوق. حتى وجدها تقول بحنق: "ممكن سؤال." ابتسم مالك قائلا: "أي." نظرت له فجر بحدة قائلة:
"أنت بتبصلي كدا ليه." رد عليها ببرود قائلا: "أصل الطبيب خبرني إني أجلس بمكان مريح للأعصاب، فلهيك عم أطلع عليكي." نظرت له فجر بغباء قائلة: "وأنا مالي أنا، بتبصلي ليه." ابتسم مالك بعشق قائلا: "أنا إذا اطلعت بعيونك بنسى الدنيا كلها وما بعرف كيف بترتاح أعصابي وبصير هادي وما عاد بشعر بشيء غير عيونك، لهيك بطلع عليكي."
هلا وجدها تحمر خجلاً من حديثه، فابتسم من داخله على تلك الصغيرة التي تشبه الفراولة، فقط عندما يتحدث معها عن عينيه، ماذا ستفعل إذا علمت بالأفكار السوداء التي تأتيه تجاهها وكيف يحترق وهو ينتظر الوقت الذي ستكون ملكه ويعلمها فنون العشق عندما يتزوجها. وعند هذه النقطة شعر بأنه يريد أن يقبلها وبشدة ولا يعلم ماذا يحدث بعد ذلك. نظر لها قائلا: "فجر، أنت بدك تطلبي شي ولا بنمشي لأني اتذكرت شي مهم." نظرت له فجر قائلة:
"أنا بصراحة كنت عاوزة أرجع البيت عشان أطمئن على دعاء عشان كانت تعبانة الصبح." ابتسم ثم قال بهمس لا يسمعه أحد: "أنا مارح سوي شي، بس إذا ضليت عم أطلع عليكي هيك رح سوي شي مابيصير." وقف قائلا: "خلاص خليني أوصلك." رحلت فجر مع مالك من أجل أن يقوم بتوصيلها إلى المنزل من أجل الاطمئنان على دعاء، الذي ما زالت في صندوق السيارة ولا أحد يعلم هذا غير ذاك الإبليس.
في ذلك الوقت كانت قوات الشرطة وصلت المديرية، وما أن دخل أسر إلى الداخل حتى أمر أحد العساكر بإرجاع الجميع إلى الحجز وجلب الضحايا حتى يتم إخبار أهاليهم وحتى يتم تسليم كل شخص إلى أهله. جلس جاسر ما يقرب إلى الساعتين وهو يتعرف على هوية الضحايا، إلى أن دخل له أحد العساكر قائلا: "جاسر باشا." رد جاسر قائلا: "في إيه." رد قائلا: "في بنت في صندوق العربية بتاعت واحد من الناس اللي برا دي."
ركض جاسر ووائل إلى الخارج من أجل إخراج تلك الضحية قبل أن تفقد الحياة، حيث أخرجها من السيارة وحملها وائل إلى الداخل وهي فاقدة الوعي، فيبدو أنها ظلت تصرخ إلى أن فقدت الوعي. فتش جاسر السيارة من أجل معرفة من هي، فوجد حقيبة في السيارة وأخذها واتجه إلى الداخل. جلس جاسر مرة أخرى ووائل مقابليه، وجاسر ينظر إلى تلك الهوية قائلا: "أنا متأكد إني سمعت الاسم ده قبل كدا." رد وائل قائلا: "اسم مين." رد جاسر قائلا: "دعاء الحسيني."
إلى أن وقف فجأة بطريقة أفزعت وائل قائلا: "دعاء أخت فجر اللي بتشتغل مع ميرنا." خرج جاسر وجدها قد استفاقت. وقف بجوارها قائلا: "إنتي تعرفي فجر الحسيني." ردت دعاء قائلة: "أيوة، أختي." رد قائلا: "طب انتي عارفة إنتي فين." هزت دعاء رأسها قائلة: "لأ." رد عليها قائلا: "إنتي كنتي مخطوفة." نظرت له قائلة: "أنا آخر حاجة فاكراها إن كنت في العربية مع أشرف." نظر لها قائلا: "ماهو أشرف ده تاجر أعضاء وكان هيبيعك زي الخروف."
انصدمت دعاء من هذا الحديث، بينما ضحك جاسر على غباء هذه الفتاة قائلا: "قولي أي رقم لأحد من أهلك عشان يجي ياخدك." أخبرته برقم فجر من أجل أن تأتي وتأخذها. وبينما مالك قد أوصل فجر إلى المنزل، وظلت تبحث عن دعاء في أنحاء المكان ولكن لم تجدها. فاخرجت هاتفها من أجل أن تدق لها ولكن وجدت هاتفها مغلق، فدقت على سميحة وأخبرتها أنها لم ترها منذ أن ذهبا سوياً. أغلقت فجر الهاتف وذهبت من أجل أن تسأل سمر عليها.
وما أن فتحت سمر حتى رن هاتفها برقم غير معروف. فردت فجر قائلة: "ألو." فأتاها الرد من الجهة الأخرى قائلا: "آنسة فجر معايه." ردت قائلة: "أيوة، أنا مين معايه." رد جاسر قائلا: "أنا المدعي العام جاسر الحديدي." ردت فجر قائلة: "خير يا جاسر باشا، في حاجة." رد قائلا: "آنسة فجر، تقدري تيجي المديرية، الموضوع بيخص أخت حضرتك." انصدمت فجر وتحذثت قائلة: "دعاء أختي، هي فين." رد قائلا:
"اهدي يا آنسة، هي كويسة، لما تيجي المديرية هتعرفي كل شيء." ثم أغلق الخط وهو ينظر إلى تلك الفتاة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!