الفصل 7 | من 26 فصل

رواية فجر الفصل السابع 7 - بقلم اسراء الغنام

المشاهدات
22
كلمة
1,186
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد في شركة مالك في لبنان. في قاعة الاجتماعات، اجتمع جميع المسؤولين عن عرض الأزياء. نظر مالك إلى الحاضرين ثم تحدث قائلاً: مرحباً بكم. رد عليه الجميع: مرحباً. مالك: جاهزون، نبدأ الاجتماع؟ ردت فجر وهي تدلف إلى الداخل وتسير بقوة وثقة قائلة: آه، نحن هنا. يمكنك بدء الاجتماع. كان مالك يقف ينظر إليها وهي تدلف إلى الداخل، يتساءل من تكون هذه الفتاة. رد عليها قائلاً: تمام، لنبدأ الاجتماع.

بعد وقت طويل مر بين تساؤلات من الفريقين واستفسارات، أخيراً انتهى الاجتماع. وضع مالك القلم الذي بيده ورفع رأسه وهو ينظر إلى فجر قائلاً: أنتِ المسؤولة عن هذه المجموعة، صحيح؟ فجر: نعم، أنا. رد عليها مالك وهو يشير بيديه إلى الشاب الجالس أمامه قائلاً: وهذا مخايل يعقوب، المصمم التنفيذي للعرض. رفعت فجر يديها لتصافحه وتعرفت على جميع الفريق وعلى رزان قاسم، المساعدة الخاصة بمخايل.

خرج الجميع من المكان وهي أيضاً كادت أن تخرج. أوقفه صوت مالك قائلاً: رغم أنكِ لا تملكين الخبرة الكافية لهذا الأمر، إلا أن عمار خاطر أرسلكِ إلى هنا لتنفيذ مثل هذا العرض، أتمنى أن تكوني على قدر هذه الثقة. استدارت تنظر إلى ذلك المتعجرف قائلة: إن شاء الله سأكون قد المسؤولية هذه وقد ثقة الأستاذ عمار. عن إذنك، أستاذ مالك. غادرت وهي تسير بخطوات واثقة قوية. وكأنه تحدث نفسه قائلاً: أنتِ أقوى بالتأكيد.

بينما هو ظل ينظر إلى الفراغ. في تلك الفتاة قد حركت شيئاً بداخله، وهو لا يعلم لماذا حدث هذا. فهو بعد وفاة زوجته لم يسمح لأي امرأة بالاقتراب منه، ولا يجوز أن تقترب أي امرأة منه، ولا يجعلها تندم. فاق من تفكيره، وجد أن الجميع قد غادر منذ زمن. اتجه وخرج من الغرفة وهو يلعن ذلك الشعور الذي انتبه منذ أن رأى تلك المشعوذة. ............................................................

دقت الباب ثم دخلت إلى الغرفة. وزعت نظرتها في الغرفة، لم تجده. كادت أن تخرج حتى لمحته يجلس في زاوية الغرفة ويضع رأسه على قدميه ويديه تحت رأسه. نظرت إليه بحسرة، فهي المسؤولة عن هذه الحالة. يا الله، ما شعورك عندما تعلم أنك السبب الوحيد في أن يتألم أعز ما لديك في هذه الدنيا. اقتربت هي منه وجلست بجانبه، ثم مسحت على رأسه بحنان وعيناها تفيضان بالدموع قائلة:

حقك عليّ يا إياد. أنا يا بني السبب فيما أنت فيه. معلش، حقك عليّ. لو ما كنتش بعتك عنه، ما كانش حصل لك كده. سامحني يا بني، ما كنتش أعرف إنك بتحبه كده. سامحني يا إياد، سامحني يا بني. بكت على ما وصل إليه ابنه من فعلته تلك. نظر إياد إلى والدته بعيون حمراء قائلاً:

أنتِ ما غلطتيش لوحدك يا أمي، أنا كمان غلطت. لو كنت فعلاً بحبه، ما كنتش سيبته. توجه كل ده لوحده، ما كنتش استسلمت وسبته عشانك. أنا كمان غلطت، وأهو ربنا عقّبني وبعده عني. ويعلم هي فين وبتعمل إيه. أنا بموت يا أمي، بموت. ارتتمي في أحضان أمه يبكي كالطفل الصغير. ربتت على ظهره بحنان قائلة:

قوم يا إياد يا ابني، ربنا يحميه ويرجعه بسلامة. قوم يا ابني، أحمد صاحبك بره، قوم يا حبيبي اغسل وشك وغير هدومك وشوف صاحبك. ربنا يريح قلبك يا بني. خرجت من الغرفة بحزن على حال ابنه الوحيد وما وصل إليه من أفعالها تلك. اللهم لا تجعلني أعرف قيمة ما أمتلك بعد خسارته، فأنا لا أحتمل تأنيب الضمير والندم يا الله. .........................

بعد مدة، خرج إياد إلى الخارج. وجد أحمد صديقه يجلس بالخارج. حزن أحمد بشدة عندما وجد إياد على هذه الحالة. جلس كلاهما. خرجت فاطمة من الغرفة من أجل أن يأخذوا راحتهم في الحديث. تركت إياد يجلس مع رفيق عمره. تحدث أحمد بحزن على حال صديقه قائلاً: مالك يا إياد؟ إيه اللي أنت عملته في نفسك ده؟ رد إياد بحزن: ما فيش يا أحمد، أنا السبب في كل حاجة حصلت لفجر. يا أحمد، أنا تعبان أوي. أحمد:

يا ابني، حرام عليك. ما تيأسش من رحمة ربنا. دي رحمة ربنا وسعت كل شيء. إياد: الحمد لله. أحمد: خليك عارف إن ربنا مش بيعمل حاجة وحشة. ابتسم إياد بحزن قائلاً: ربنا ما قالش نظالم حد. ذنب فجر في رقبتي يا أحمد، أنا اللي قعدتها جنبي وفي الآخر خليت بيها. أحمد: أنا هقولك حديث من أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام. استمع إياد إلى حديث أحمد بانتباه. بينما رد أحمد عليه وهو يبتسم قائلاً: قال رسول

الله صلى الله عليه وسلم: "عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، ليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له... فقول الحمد لله يا إياد، أمرك في إيد ربنا، وهو قادر على كل شيء. المهم، نسيت إن جالك ليه؟ إياد: خير يا أحمد؟ في حاجة؟ أحمد بابتسامة صافية: في شغل كويس أوي في شركة في القاهرة. ابن خالتي قالي، وأنا قولت أقولك. أنت أولى برضو، ولا إيه يا صاحبي؟

شوف حالك بقا، كفاية لحد كده. إياد: خالص، هقول للحجة. واللي فيه الخير يقدمه ربنا. أعطاه أحمد عنوان الشركة ثم انصرف مغادراً المنزل. جلس إياد يفكر في كلام أحمد، ثم قال: لعلها خير. رفع وجهه إلى الله تعالى قائلاً: ياااارب رجعهالي. ................ بينما في لبنان، بدأ العمل بين الجميع بتعاون بين كل من فجر ومخايل في تقديم الأفضل.

أحست فجر أن أخيراً تخلصت من شعور الوحدة، فهي الآن أصبح لها أصدقاء يحبونها وتحبهم. فهي تعرفت على شخصية ميرنا المرحة وأحبتها جداً وأحبت حديثها عن خطيبها، فهي لا يوجد شيء إلا وتذكر اسمه. مر أسبوع على هذا الوضع، ولا توجد أحداث جديدة تذكر بالفعل. دخلت فجر إلى الشركة بخطوات واثقة ورأس مرفوع بحجابها الأنيق، فهي تتمتع بالجمال والأناقة مع الحجاب. تقدمت من غرفة المكتب، وجدت أن مخايل قد وصل.

ألقت عليه السلام وبدأت في العمل سريعاً، فهي تريد أن تتعلم كل شيء وتصبح ذات خبرة. أشار إليها مخايل أن تبدأ في تنفيذ ذلك الثوب، فهو قد علمها كيف تفعل هذا. مخايل: يلا، بدي تبدأي هلأ وأنا معك إذا احتجتي شي. فجر بابتسامة: أوكي، حاضر. بينما هم يتحدثان، دخلت ميرانا ورزان إلى الداخل. ميرنا: هاي عليكم. ابتسم مخايل قائلاً: هاي، كيفك؟ ميرنا: بخير والله. ثم ضحكت.

رأى مخايل اندماج فجر في تنفيذ ذلك التصميم، أشار لهم أن يبدأوا عمالهم دون مقاطعتها. ...................................... كان يتحدث معها في الهاتف بغضب، فهو يكره أن يدق عليه ولا تجيب من أول مرة. قائلاً: ميرا، أنا مش بنبه عليكي، ما تقفليش الزفت التلفون. ضحكت ميرنا وهي قائلة بدلال: إيه يا حبيبي؟ مالك؟ إيه كل العصبية دي؟ جاسر وهو يحاول كبت غضبه: فيه إنك إنسانة باردة ومعندكيش دم. هو أنا مش قولتلك تخلي بالك من تلفونك؟

إنتي عارفة إني بقلق عليكي. ردت ميرنا بابتسامة: حبيبي. صمت ولم يجيب عليها. ردت قائلة مرة أخرى: حبيبي. جاسر: بلا حبيبي بلا زفت، اسكتي خالص عشان أنا مش طايقك أصلاً. وع كلمة هجي آخدك من شعرك. صدمت من رده عليها، فيبدو أنه يشتعل غضباً منه. ابتلعت ريقها بصعوبة قائلة: واللهي يا حبيبي كان عندي شغل. أنا آسفة، حقك عليّ. جاسر بصوت حاول ألا يبدو غضباً، ولكنه فشل، فهذا:

ميرانا، أنا مش قولتلك تخلي بالك من تلفونك عشان لما أرن عليكي أعرف إني بتنيل أقلق عليكي. ميرنا: جاسر، ممكن تطل تخاف وتقلق؟ أنا مش صغيرة على فكرة عشان الخوف ده. جاسر: لا، مش صغيرة بس مجنونة ومش بتروحي في حتة غير لما تعملي مشكلة أو مصيبة. ميرنا بمرح: يا حبيبي، واللهي المشاكل هي اللي بتيجي ورايا، أنا مالي. رد عليه وهو يغلق الخط بعدم دلف وائل صديقه إلى المكتب: خلاص يا ميرنا، دلوقتي هكلمك تاني. أشار له أن يجلس.

فجلس وائل، ثم قص عليه أمراً هاماً، وقام متوجهين إلى مكتب العميد توفيق الحديدي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...