نظرت دنيا لعاصم بهدوء وقالت:
= مش فاكرة أي حاجة عن طفولتي. من وأنا عيلة صغيرة عندها 9 سنين وأنا أم لأختي يارا اللي كانت عندها 4 سنين. حياتي أنا وأختي يارا بالذات كانت ملخبطة. كأننا فقدنا جزء كبير من حياتنا واحنا ما نعرفش عنه حاجة. حتى ما كناش فاكرين حاجة عن طفولتنا. إخواتنا كانوا أكبر مننا بكتير. بس اللي فهمته من إخواتي إن ساعة ما كان عندي 6 سنين أخدت خبطة قوية على راسي وخلتني أفقد الذاكرة وخلتني أنسى أول 6 سنين من حياتي كطفلة. وكان في ال 6 سنين دول...
أمي الله يرحمها... أختي الكبيرة دايماً كانت تقول لي قد إيه كانت مامتنا كويسة وطيبة وحنونة. ولكن للأسف ماتت بحسرتها بسبب اللي اسمه والدنا. هه رب الأسرة هههههههه 🥺😔. عاصم بحزن شديد ووجع قال: = تعرفي إن الضحكة اللي ضحكتيها دي في آخر الكلام يا أمي ضحكتها. وعارف معناها زين قوي. وعارف قد إيه بتكون مليانة بالمرارة والوجع والحسرة والشوق لشيء...
إنتي عارفة إنك عمرك ما هترجعيه في يوم. لأن اللي بيروح عند ربنا ما بيرجعش تاني. صعب رجوعه من تاني واصل 😞. دنيا بابتسامة مليانة بالأمل قالت: = بس تعرف يا أستاذ عاصم... كتير ناس قالوا بعد العسر يسر. وبعد الصبر جبر. آه أنا لسه لحد دلوقتي ما اتجبرش بخاطري من أي حاجة في الدنيا. غير حاجة واحدة بس...
إني قدرت أكمل تعليمي واتخرجت من الجامعة اللي كنت بحلم اتخرج منها. وزي كل الشباب والبنات هههههه ركنت طبعاً شهادتي على الرف. واشتغلت جرسونة وغسالة صحون وفي بيودى سندر وفي مصانع للملابس وبياعة في محلات التجميل وألعاب الأطفال والهدوم هههههههه. اشتغلت في حاجات كتير بعيدة قوي قوي عن شهادتي. بس تعرف...
عمري ما يأست أو زعلت. بالعكس كنت دايماً بحمس وأشجع نفسي بأن ربنا مخبي لي هدية كبيرة قوي وفي يوم هيعطيها لي. لأني متأكدة إنه راضي عني. لأني عمري ما عملت حاجة أغضب فيها ربنا مني. ومتأكدة إن ربنا زي ما هو بيبعد الداء بيبعد الدواء. فخلي عندك أمل كبير في ربنا يا أستاذ عاصم. وانسى أي حاجة ممكن توقفك عند الصفر. راح واحد... اتنين... تلاتة...
إن شاء الله لو كنت وحيد مالكش حد في دنيتك. بس خليك واثق إن ليك حاجة كبيرة عند ربنا. ويمكن ربنا عطيك هدية كبيرة وانت مش حاسس بيها. عاصم بابتسامة قال: = تقصدي صفية هي هدية ربنا لي. دنيا برفع حاجب قالت: = كويس إنك عارف. فياريت بقى تاخد بالك من هدية ربنا ليك. عشان لو دي كمان راحت منك... صدقني هتعيش عمرك كله حزين وحاسس بالذنب يا أستاذ عاصم. لأن... عاصم بتنهيدة قال:
= ولا بلاش. قول لي يا دكتورة اللي إنتي عايزاه من غير تردد. دنيا بهدوء قالت: = لا أنا معادش عندي كلام يتقال بس عندي سؤال. وبرحتك يعني لو عايز ترد عليه ولا لأ. عاصم قال: = سؤال إيه؟؟؟ دنيا بتنهيدة عميقة قالت: = بتكون مرتاح في الكلام والقعدة في وجودك مع صفية ولا نجلاء؟ عاصم بسخرية قال: = اممم ده إنتي عارفة كمان بموضوع نجلاء. دنيا برفع حاجب قالت: = أيوا... فين بقى رد السؤال. عاصم بلا أي تفكير قال: = صفية.
دنيا بابتسامة قالت: = مين بيهتم بيك أكتر؟ عاصم قال: = صفية. دنيا قالت: = مين عارف وواثق إنها بتحبك أكتر من نفسها؟ عاصم قال: = صفية. دنيا بخبث قالت: = بتحب صفية 😏؟ عاصم بلا تفكير قال: = أيوا بحبها ❤. وفتح عاصم عينيه بصدمة من نفسه ونظر لدنيا اللي ضحكت بشدة وهو مصدوم من جوابه. فقالت دنيا بابتسامة: = تصبح على خير يا ابن عم جوزي 😂. وسابته دنيا وقامت. ولسه هتمشي راح قال عاصم بسرعة: = شكراً. ابتسمت دنيا ولفّت
وجهها له وقالت: = احم مفيش ما بين الأخوات شكر يا كوتش. ههههه ده لو تسمح تكون زي أخويا الكبير. عاصم بابتسامة قال: = ماشي يا أختي... تصبحي على خير. دنيا بلطف قالت: = وانت من أهل الخير. وتركته دنيا وذهبت بابتسامة. فتنهد عاصم براحة تملأ قلبه. فكلمات دنيا له ريحته كتير وأخذ نفس عميق وهو بيفكر في كلام دنيا وفي اعترافه بحب صفية اللي خرج منه لا إرادي كدا لوحده. فدخل فهد الغرفة وعينيه حمراء بشدة من شدة غيرته وغضبه.
أما عند دنيا... فكانت دنيا ماشية في اتجاه غرفتها هي وفهد لتري سحر تقترب منها بنظرات خبيثة ووقفت أمام دنيا مباشرة. فنظرت دنيا لها برفع حاجب وهي تنتظر الذي ستقوله بلا مبالاة. فقالت سحر بشر: = شيفاكي يعني يا بنت البندر واخدة راحتك بزيادة في بيت بنتي. لع وإيه وجايبالنا كمان أختك بكل بجاحة. إيه ناوية تكوشي على حق بنتي ولا إيه. اياك يا خطافة الرجالة.
كانت فوزية ذاهبة للمطبخ فاستمعت لحديث سحر بغيظ وكانت هتدخل بغضب من تلك الست ولكن فجأة وقفت بدهشة. عندما قالت دنيا ببرود: = خلصتي خلاص كلامك ده... تمام... بصي بقى يا طنط...
أنا لا جايه أكوش ولا أخطف حد من حد. فهد جوزي زي ما هو جوز بنتك. وعلى فكرة ده مش بيت ده سرايا. ومش بتاعت بنتك ولا بتاعي. ده ملك أونكل عزام. هو كبير السرايا وكبير البلد وبعده إن شاء الله رجاله وسند العيلة وهما أولاد العزيزة الخامسة وبعدهم إن شاء الله أولادهم. اللي عايزة أوصل بيه من كلامي ده إن لا أنا ولا أختي عايزين حاجة. غير الحماية والمتواجد حالياً. وأنا مش عايزة أي حاجة من بنتك. ده بالعكس المفروض أنا اللي أغار من
بنتك. هناء الزوجة الأولى وتبقى بنت أخو أونكل عزام وعاشت هنا كل حياتها. أما أنا لسه جديدة هنا. وأكيد حب ومعزة الكل هيكون لهناء أكتر لأنها بنت العيلة هنا وأنا الغريبة. فياريت يا طنط تطمني بنتك. لأن أنا لا هاخد حد من حد ولا أنا جايه أكوش حاجة من حد. جوزها ليها والمكان مكنها والعيلة علتها وأنا الغريبة وهفضل غريبة أنا وأختي. والخلفة دي نصيب وقسمة مش أكتر وربنا وحده عالم من اللي مخبيه لينا. تصبحي على خير.
وتركت دنيا سحر ومشيت باختناق. فنظرت سحر لدنيا بشر لتتفاجأ بفوزية تقترب منها بغضب. وقالت: = سحر... بقولهالك أهه. ابعتي شرك إنتي وبنتك عن دنيا وأختها عاد. لأن لو حاولتم تأذوا البنت الغلبانة دي هي أو أختها والله... والله العظيم هتلاقوني أنا قدامكم. وإنتي عارفاني زين يا سحر. إنتي فاهمة يا سحر. سحر بغيظ قالت: = فاهمة... فاهمة يا مرات الكبير. فوزية بحدة قالت: = زيين جوي 😡. وتركت فوزية سحر ومشت بغضب شديد. فقالت سحر بشر:
= ماااشي يا فوزية... بكرة نشوف مين اللي هيضحك في الآخر. بكرة أخليكي تبوسي رجلي لاعفو عنكم كلكم ههه و مش هيحصل كمان 😈. في جناح فهد... دخلت دنيا للغرفة بتعب لتتفاجأ بفهد جالس على المقعد وهو حاطت رجل فوق الأخرى بعينين حمراء وهو ينظر لها بغضب جحيمي. فبلعت دنيا ريقها بالعافية من منظره الجديد عليها ودخلت بتوتر وأغلقت الباب خلفها. فقال فهد بحدة: = كنتي فين 😠؟ دنيا ببرود قالت:
= كنت مع يارا. وبعدين اتمشيت شوية في الجنينة وشفت عاصم. وقعدنا نتكلم مع بعض شوية عن حياتنا. قام فهد ووقف قدامها وقال بغضب وغيره: = وإنتوا كنتوا بتتكلموا مع بعض في إيه... وإيه الكلام اللي ممكن يكون ما بينكم عن حياتكم إن شاء الله يا ست هانم 😡. دنيا ببرود وغيظ شديد قالت:
= أظن إن دي حاجة متخصكش يا فهد. واللي يخصك دلوقتي إني ما كذبتش عليك. وعلى فكرة كنت شايفة وأنت بتراقبنا. بس لا قمت ولا أنهيت الكلام معاه. لأن أنا عارفة وواثقة كويس إننا ما كناش بنتكلم في أي حاجة ممكن تسيء ليك أو ليا. لتكلمني بالشكل ده. ابتسم فهد بإعجاب بجرأتها وقال بخبث: = تمام... وأظن برضه إنك لسه فاكرة كلامك ليا.
وراح فهد بخبث شال الوشاح من حوالين رقبته ورماه على الأرض بإهمال. وراح فجأة حط إيده على خصر دنيا وقربها منه مرة واحدة. فصدمت دنيا بخضة في صدر فهد الصلب. فرفعت دنيا عينيها لتلتقي بعين فهد بتوتر شديد وخجل. فقال فهد بصوته الساحر الذي يذوب به قلب تلك المجنونة: = وعندك علم باللي هيحصل دلوقتي مابيننا يا دنيتي. توترت دنيا بشدة وجسدها يرتجف بشدة بسبب قرب فهد منها وهي تشعر بوجهها زي حبة الطماطم من شدة خجلها. فقالت بتلعثم:
= ص... صح. ابتسم فهد بجاذبية وقرب من ودن دنيا وقال: = خايفة صح؟ دنيا بارتباك قالت: = أ... احم لأ. هـ هخاف من إيه!! بعد فهد عن دنيا قليلاً وهو مازال حاضنها وقال بحنان: = لا خايفة يا دنيتي. بس إنتي ناسيه يا دنيتي إني قولتلك قبل كده إن عمري ما هجبرك على حاجة إنتي مش رايداها. وهسيب الحاجة دي ليكي إنتي يا دنيا لو عايزها أو لأ. (نظرت له دنيا فكمل) = يلا بقى روحي غيري خلجاتك عشان ننام.
وتركها فهد بهدوء. وجه يمشي ليبدل ملابسه. راحت دنيا نادت له برقة: = فهد استنى. نظر لها فهد وقال بابتسامة: = نعم يا دنيا. اقتربت دنيا منه بكسوف وطبعت قبلة رقيقة على خد فهد. فنظر فهد لها بصدمة. فنظرت له دنيا بعينيها الزرقاء بخجل. وقالت: = شكراً إنك فهمتني ومجبرتنيش على حاجة. وشكراً إنك أنقذت أختي من خليل. إنت بجد إنسان جميل وعظيم ونعم الابن والأخ والسند وابن العم والزوج وااا الحبيب وااا حقيقي. تستحق بجد لقبك...
(كبير الصعيد) ... يا كبيرنا ❤. كان فهد ينظر لعين دنيا وهو يأخذ أنفاسه بالعافية وهو بيحاول يسيطر على مشاعره بالعافية. فبلا وعي حاوط فهد وجه دنيا والتهم شفا**يفها بقو**ة فجأة بفشل إنه يسيطر على مشاعره. وكانت دنيا مستسلمة له بكل ذرة من كيانها لعاشقها ولقبلة عاشقها المجنونة لها. حتى لو كان يريد أكثر من ذلك فكانت مستعدة تملك نفسها عشقاً. فبعد وقت بعد فهد عن دنيا ليأخذوا أنفاسهم بالعافية. وقال وهو بينهج:
= أنا من رأيي تروحي تنامي بقى. لأني مش هقدر أسيطر على مشاعري أكتر من كده. ابتسمت دنيا بخجل وقالت: = ماشي يا كبير. وتركته دنيا وذهبت للحمام بسرعة بعد ما جننته حرفياً بحركتها البسيطة دي. ودخلت للحمام لتبدل ملابسها بابتسامة خبيثة وخجل شديد وهي تضع يديها على شفا**يفها بتوتر شديد. فهرش فهد في شعره جامد. وقال بغيظ من نفسه: = إيه اللي أنا عملته في حالي ده بس ياربى...
كان لازم أعمل فيها جدعن واسيبها وما أجبرهاش على حاجة. تـ... القرف يا شيخة في جمالك وحلاوتك دي يا باااي ههههههههههه إنت اتجننت ولا إيه يا فهد بتتكلم مع نفسك زي المجانين كده. جننتيني يا مجنونتي 🤣.
وراح فهد بدل ملابسه وتمدد على الفراش. وبعد دقائق خرجت دنيا من الحمام وهي لابسة بيجامة قطيفة باللون الأحمر وجسدها مرسوم بشكل أنثوي رائع. وهي فارده شعرها الكيرلي الطويل على كتفها بحرية. فنظر فهد لها بانبهار وهو يبلع ريقه بالعافية. فابتسمت دنيا بخجل وتمددت جانبه على الفراش. وراحت فارده دراع فهد لوحدها ونامت في حضنه زي كل يوم. فابتسم فهد بسعادة فهي أول مرة تنام دنيا في حضنه من نفسها من غير عناد أو مكابرة. فضمها
فهد له جامد وقال بهمس: = تصبحي على الجنة. دنيا بابتسامة رقيقة قالت: = وانت من أهلهم. (بعد وقت) = فهد انت نمت؟ فهد بضحك قال: = ههههههه لا مستني سؤالك اليومي يا دنيتي. هاا قولي!! دنيا بقلق قالت: = هتعمل إيه مع خليل لما يكتشف اللي حصل؟ حس فهد من نبرة صوت دنيا بالقلق فضمها له جامد بحماية وقال: = ميقدرش يعمل أي حاجة واصل يا قلبي. ولو اتجرأ يعمل حاجة هيلقيني أنا والكل واقفين قصاده. خلاص اطمنتي. دنيا براحة من كلامه قالت:
= ممممم شوية... يلا ننام. فهد بابتسامة قال: = ماشي... يلا نامي. وناموا براحة تملأ قلبهم وهم مع بعض. فقالت دنيا داخلها: = خلاص يا دنيا معادش إلا كام يوم وهتتحرمي من حضن فهد الدافي ده اللي مليان بالحنان والأمان. وهيقسم مابينك إنتي والعقربة اللي اسمها هناء. إنتي أسبوع وهي أسبوع. بس السؤال؟؟
إنتي بعد ما عشتي أسبوعين في حب واهتمام ودفء في حضن فهد. هتقدري تعودي نفسك إنه يغيب عليكي بالسبوع. هاااااح يارب أنا عمري ما عصيتك في حاجة. إذا كان فهد خير ليا فقربه مني. وإذا كان شر أبعده عني. ومتخلنيش أتعلق بيه أكتر من كده. لأني بجد فهد هيكون أكبر خسارة ليا لو سابني بعد ما اتعلقت بيه 😞. *** اختفى ظلام الليل ونام القمر واستيقظت الشمس بنورها الذهبي الساطع الذي يملأ المكان كبداية يوم جديد بأحداث جديدة.
في دار خليل التقاوي... قالت الأم باستغراب: = مالك يا ابني. ليه غضبان كده في صباح صباحيتك يا ولدي. وفين عروستنا عاد؟ خليل بتوجس قال: = عروسة إيه يا ماما. عروسة إيييه 😫. سهر برفع حاجب قالت: = جرا إيه يا راجلنا. هي العروسة كلت عقلك ولا إيه عاد. ولااا تكونش الحلوة مش بنت بنوت وإنتي مخبية علينا يا عمدة ههه. خليل بغضب قال: = اخرصي خالص يا سهر وسيبيني في حالي دلوقتي. بدل ما أرمي عليكي يمين الطلاق تلاتة. إنتي سامعة.
سهر بغيظ قالت: = سامعة يا كبيرنا. سامعة. سهام بتعجب قالت: = الله ما تقول فيه إيه يا خليل. ليه الغضب ده كله عاد. كان الكل ينظر لخليل باستغراب. ففجأة جت هنية وقالت: = أهلاً وسهلاً يا جماعة. نظر الكل لهنية بصدمة وخضة. فقالت ريهام: = إنتي مين؟ هنية قالت: = أنا هنية مرات العمده يا ضرتي. الكل بصدمة: = إيييه 😳😲. سهر بدهشة قالت: = إزاي الكلام ده عاد يا خليل؟ الأم قالت: = ما تفهمنا يا ابني. مين دي؟؟؟ وفين عروستك عاد؟؟؟
خليل بغيظ شديد قال: = معرفش... بعد ما كتبنا الكتاب وطلعت الأوضة برفع الطرحة. لقيت دي هي اللي لابسة فستان الفرح. وعشان الفضيحة دخلت عليها. لع والأنيـ... إنها طلعت مدام كمان وأرملة. الأم بصدمة قالت: = يا وجعة قلبي يا ابني. إزاي الكلام ده يحصل كده. وإزاي العروسة اتغيرت كده. عايزة أفهمها دي عاد. سهام بسخرية قالت: = ماهي واضحة يا حماتي. بنت البندر هربت. خليل بعصبية قال:
= كيف ده يحصل والحرص متربص في كل حتة. لالالا أكيد فيه حاجة تانية. مستحيل تهرب وسط الحرص ده كله. سهر بتذكر قالت: = هيا يمكن مهربتش. بس أكيد اتبدلت. خليل برفع حاجب قال: = يعني إيه الكلام ده يا سهر. فهميني؟ سهر قالت: = امبارح ساعة اللمة. جت مرات فهد العزيزة التانية وأخدت العروسة ومشت ومعاها مرّات أولاد العزيزة. وبعد ساعة رجعوا تاني وكان معاهم بنت خامسة. وبتقول أختها. لكن محدش شافها وهي داخلة. جت منين بقى منعرفش.
نظر خليل لهنية بشر وراح شدها من شعرها وقال: = قوليلي يا بنت ال****** دي الحقيقة. انطقي عاد بدل ما أشرب من دمك. هنية بتألم من شعرها قالت: = صح... مرات فهد العزيزة بدلتني امبارح بالعروسة. وفهد العزيزة اتفق مع المأذون وغيروا اسم العروسة باسمي في عقد الجواز. خليل بغضب جحيمي قال: = ولااا عال يا أولاد العزيزة. أنا هفرجيكم أنا هعمل إيه عاد. وغادر خليل في اتجاهه لصرايت العزيزة بغضب جمهوري. في سرايا العزيزة...
خرج ماهر من غرفته ومر من أمام غرفة يارا ليستمع بالصدفة لحديث دنيا مع يارا وهم يبكون. = إزاي قدر الظالم ده يشوه جسم بنته بالشكل الفظيع ده... ياريت كانت إيده تنقطع قبل ما تتمد عليكي. منه لله... منه لله... حسبنا الله ونعم الوكيل فيه هو وخليل. يارا بدموع حضنت دنيا وقالت: = خلاص يا قلبي بقى... أنا والله كويسة دلوقتي... بلاش بقى تقهري نفسك يا روحي. دنيا بحزن قالت:
= هه طول عمرك بتقولي إنك كويسة يا يارا. وبداري عليا قد إيه إنتي موجوعة ومقهورة. بطلي تداري وجعك عليا يا يارا. لأنك مش أختي وبس... لا إنتي بنتي يا بت. فبطلي الحركات الفكسانة دي لأني حفظاها كويس. يارا بتنهيدة قالت:
= هههههههه عارفة إني بنتك إنتي يا دودو. بس بجد أنا كويسة وزي القرده قدامك أهه. وده نصيبنا يا دودو من الدنيا. لو ربنا كاتب لنا خير هيكون. ولو كاتب لنا شر هيكون برضه. نصيب وقسمة. وعلى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم. دنيا بحنان قالت: = عندك حق يا حبيبتي وابنتي أنا. يارا بجوع قالت: = بقولك إيه ما نخلي نحنة الأخوات دي بعدين. ويلا ننزل ناكل أنا فيه كلاب سعرانة عمالة تهوهو في بطني من صبحية ربنا 🤣. دنيا بضحك قالت:
= هههههههه خلاص خلاص يلا بينا ننزل. وقامت دنيا ويارا. فذهب ماهر بسرعة ووقف أمام غرفته وكأنه لسه خارج من الغرفة. فخرجت دنيا ويارا وشافوا ماهر جاي عليهم. فقالت دنيا بمرح: = صباح الخير يا أستاذ كسلان. ماهر بضحك قال: = صباح النور للناس اللي مش رايقة على الصبح. ونظر ليارا وقال برفع حاجب: = ولا إيه يا دكتورة يارا؟ يارا بابتسامة قالت: = حاجة زي كده. ماهر باهتمام قال: = عاملة إيه النهارده... نمتي مرتاحة عاد. يارا بمرح قالت:
= أيوا الحمد لله. بس جعانة قوي. ياترى عندكم أكل في هذا البيت ولا ناوين على صيام النهارده ههههههههههه 🤣. ماهر بضحك قال: = ههههههه لا عندنا أكل يا أختي. جه فهد عليهم وقال: = مالكم يا حلوين متجمعين كده ليه. دنيا بابتسامة ومزاح قالت: = كنت عند يارا. وطلعنا لقينا ماهر في وشنا زي ما أنت شايف. وعمال يقولنا في كلام غزل وكلام أخجل إني أقوله. يارا برفع حاجب قالت: = لا والله. نظر فهد لماهر بغضب. فقال ماهر بغيظ: = آه يا جزمة...
والله يا فهد ما قلت حاجة واصل يا ابن عمي. ما تقول لي حاجة يا بت منك ليها. ضحكت دنيا ويارا بشدة على منظر ماهر. فقالت دنيا بضحك: = بهزر بهزر ههههههه ده عيل فقر ومش ليه في الحاجات دي واصل يا كبير. فهد برفع حاجب قال: = ما أنا عارف. ماهو لو ليه ما كانش فاته لحد دلوقتي ما اتجوزش عاد. ماهر ببرود قال: = يا عم أنا ماليش في الكلام ده عاد. أنا ناقص واحد تيجي تجنني بيها أكتر ما أنا مجنون. يارا بتعجب قالت:
= وهوا الحب جنون من وجهة نظرك. ماهر وهو ينظر لعينها مباشرة قال: = مش أكده الكلام يا يارا. بس الحب عجيب بياخد الإنسان لأبعد الحدود. ودي حاجة بتبقى صعبة على أي حد. لأن مع الوقت الحب بيتحول لنقط ضعف. وأنا مش عايز يكون ليا في يوم نقطة ضعف يا دكتورة. نظر فهد ودنيا لبعض باستغراب كلام ماهر. فقالت يارا باستغراب: = بس قالوا لك مافيش حدود ما بين حاجتين. (الحب والحرب)
. حرفهم متشابه بس كل كلمة منهم بتوديك في وادي ملوش أول من آخر. ولو من وجهة نظرك. إن الحب ضعف. وإن الحب جنون. فنسيت أهم حاجة في الحب يا أستاذ. ماهر برفع حاجب قال: = وياترى هوا إيه يا دكتورة؟؟؟ يارا بابتسامة قالت:
= الاستقرار. الحب جنون ماشي. الحب ضعف ماشي. الحب تضحيات ماشي. لكن كمان استقرار نفسي وجسدي. لما تكون عارف إن ليك حبيبة بتخاف عليك أكتر من حالك. لما تلاقي نفسك تلقائياً لما تحزن أو تزعل تجري على حبيبتك بس. لما تكون عايز تتكلم وتشكي همومك مافيش غير حبيبتك تسمعك وبس. الحب استقرار لأنك خلاص خصصت حياتك واستقريت إنك تعشق البنت دي وبس يااا أستاذ ماهر.
كانت يارا تنظر لعين ماهر مباشرة وكذلك ماهر. فابتسم كل من دنيا وفهد لبعض بحب يملأ عينيهم لبعض. وفجأة انتبه الأربعة لصوت صراخ في الأسفل. فنظر فهد وماهر للبنات باستغراب. وعندما فهد صرخ من الصوت بأنه صوت مين بالتحديد تغيرت ملامحه 180 درجة ونزل فهد بغيظ للأسفل وخلفه ماهر عندما علم لمن الصوت هو أيضاً. فمسكت يارا في إيد دنيا بخوف ونزلوا معاً خلفهم ودنيا تحاول تقوّي يارا وتطمئنها بشجاعة وثقة أن فهد مش هيسبهم. في الأسفل...
عزام بغضب قال: = وطّي حسك ده يا خليل يا تقبلاوي أحسن لك بدل ما أوطهولك بنفسي. سالم بحده قال: = إنت نسيت حالك ولا إيه يا خليل إزاي تعلي حسك كده. عاصم بغضب قال: = باين قوي إنه نسي حاله وخلاص. فكر نفسه بقى حاجة ليجي كده لصرايت عزام العزيزة. لع ويعلي حسه كمان على كبير البلد. خليل بغضب قال:
= إنتم اللي نسيتوا حالكم يا أولاد العزيزة. بقى يصح يا كبرنا إن ولدك ومرته يخطفوا عروستي قبل كتب الكتاب ويحطوا لي واحدة تانية مكانها. واحدة تقطع الخميرة من البيت. فهد وهو نازل من على الدرج قال: = ويصح يا عمدت قنا. إنك تجبر بنت قد عيالك على الجواز منك. أكده إنت راجل يا مخبول إنت. خليل بعصبية قال: = والله دي حاجة متخصكش عاد. وهات لي عروستي دلوقتي يا فهد يا عزيزة. ماهر بغضب قال:
= مافيش ليك عروسة هنا يا خليل. ومن الأحسن تخرج من هنا على رجلك بدل ما تخرج على نقالة. خليل بعصبية قال: = مين سمحلكم بده يا أولاد العزيزة. وبعـ... (ثم قال بسخرية وحدة) = أهااا أكده فهمت كل حاجة. ده إنتوا مش خاطفين عروستي بس لا وأختها المجنونة كمان.
عندما قال خليل كده نظر الكل عند الدرج. فكانت تقف دنيا بثبات. ويارا ماسكة في إيديها بخوف يملأ عينيها تلك المسكينة. فغضب ماهر بشدة عندما رأى الخوف يملأ عيني يارا. وكان ينظر لخليل بغضب مكتوم. فرق قلب جليلة لحالة تلك المسكينة يارا وذهبت لهم وحاولت تطمنهم بعينيها لتطمئن يارا شيئاً بشيء من نوبة خوفها. ودنيا تنظر لخليل بقو**ة وغضب شديد. فقالت بغيظ وقو**ة وهي تجز على أسنانها:
= إنت مفكر نفسك مين يا عار الرجالة عشان تعمل كده في أختي. مكفاكش اللي كنتوا عايزين تعملوه فيا. لا ومن بجاحتكم. سيبتوني وأدرتوا على أختي. إنتوا كده بتسموا نفسكم رجالة ولا حريم. خليل بغضب قال: = والله إنتي السبب في كل اللي هي فيه ده يا ست الدكتورة. دنيا بصدمة قالت: = أنا السبب 😳... وأنا السبب في إيه بالظبط يا محترم؟ فهد بضيق قال: = خلاص يا دنيا. خد حالك يا خليل وامشي من هنا بدل ما نخرجك منها على قبرك عاد.
خليل بغضب قال: = مش ماشي قبل ما آخد حقي. يارا بغيظ قالت: = حقك برص واتنين خرص يا شيخ. أنا مش راحة معاك في حاجة. إنت سامع. خليل بحده قال: = لأ مش سامع وهتيجي معايا يعني هتيجي معايا. عقلي أختك يا دكتورة عشان متحصلش خالتك في المستشفى. اللي مابين الحياة والمو**ت بسبب محاولتها عاد تحمي أختك منها. نظرت له دنيا بصدمة وقالت: = خالتو 😳. آه يا ابن ال** يا حيوااااان 🤬.
وتركت دنيا شقيقتها وكانت هتهجم على خليل بجنون وغضب. فمسكها فهد بسرعة. وقال: = خلاص يا دنيا حقك مش هيجي كده. أنا هعرف زين آخد لك حقك إنتي وأختك من الكـ**ـلب ده. فقال خليل: = أنا ميخصنيش كل الكلام الماسخ ده يا فهد إنت والدكتورة. هه مراتك التانية. أنا جاي أخد عروستي وماشي من هنا خالص. هناء بخبث قالت: = خلاص طالما ده الحاجة اللي إنت عايزها خدها وريحنا من صوتك العالي ده على الصبح عاد. فهد بغضب جحيمي قال:
= هناااااء اكتمي خااالص. سحر بشر قالت: = ليه عايزها تنكت يا فهد. يعني عاجبك كل اللي بيحصل ده عشان بنت زي دي. خليه ياخدها وخلاص. عزام بغضب قال: = قسمًا بربي يا سحر إن ما اتكتمتي إنتي وبنتك لحسابكم هيكون معايا عسير.
نظر خليل للكل ببرود واقترب من يارا وهو يتجاهل كل اللي واقفين. وكان لسه هيمسك يد يارا ولكن فجأة وقف ماهر فاصل مابينهم وهو ينظر لخليل بشر يملأ عينيه. وكذلك خليل. فمسك ماهر بغضب جحيمي يد خليل بقو**ة لدرجة أن خليل شعر بعظام إيده بتتهشم تحت مسكة إيد ماهر. فقال ماهر وهو يجز على سنانه بشر: = عيب عليك قوي لما تتجاهل كل الرجالة دي وتقرب كده من واحدة من أهل عيلة العزيزة. خليل وهو يتألم من إيده قال:
= وإنت مالك عاد يا ماهر يا عزيزة. كانت تخصك لتحميها مني عاد. عزام بصرامة قال: = مين قال إنها متخصوش يا خليل يا تقهلاوي. نظر الكل لعزام بتعجب. فقال خليل: = تقصد إيه في كلامك ده يا عزام يا عزيزة؟ عزام بمكر قال: = أقصد إن الليلة دي كتب كتاب ودخلت ماهر على يارا أخت مرات ابني يا خليل. الكل بصدمة: = .... (يتبع)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!