الفصل 10 | من 18 فصل

رواية فهد الصعيد والهاربة المجنونة الفصل العاشر 10 - بقلم ندى المزين

المشاهدات
28
كلمة
5,430
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

فجأة قالت صفية ببعض من القلق: = طب هنعمل إيه دلوقتي؟ ممكن في أي وقت واحدة من حريم خليل أو واحدة من بناته أو أمه تيجي دلوقتي واحنا قاعدين نتحدّث ونضحك وناسين المصيبة اللي إحنا فيها دلوقتي. صمت الكل بحيرة، ويارا تشعر بالقلق على نفسها وعلى شقيقتها من شر والدها وخليل. فنظرت دنيا لعيون يارا اللي مليانة قلق، ونظرت فجأة لفهد بتوتر.

اقتربت منه، وبدون كلام، مسكت دنيا إيد فهد ومشيت بيه بعيد عن الكل. فنظر فهد لإيد دنيا وهي ماسكة إيده بهدوء. وقفت دنيا أمام فهد بارتباك شديد. وقالت برجاء: = نبي يا فهد... عارفة إني تقلّت عليك بطلباتي، بس ده طلبي الأخير منك، بالله عليك تنقذ لي أختي من تحت إيدين خليل الكـ*ـلب ده. ووعدك إني هنفذ لك أي حاجة تطلبها مني والله العظيم.

فهد كان كدا كدا ماكنش هيسيب يارا لتلك الجوازة، وكان هيساعدها من غير ما حد يطلب منه. ولكن عندما قالت دنيا كدا، لمعت في رأسه فكرة ماكرة. فقال بمكر: = أي حاجة... أي حاجة؟!! قلقت دنيا من الطلب اللي فهد هيطلبه منها قصاد إنقاذ أختها، ولكن عشان ينقذ أختها مستعدة تعمل ليه أي شيء يطلبه. فأخذت نفس عميق وزفرته بقو*ة. وقالت بتأكيد: = أيوا يا فهد... هنفذ لك أي حاجة تقول عليها.

اقترب فهد بوجهه من دنيا وهو يتنفس أنفاسها المتوترة والخجلة من قربه منها لهذه الدرجة فجأة. فقال فهد بخبث: = يبقى دخلتنا الليلة دي ونبقى مع بعض زي أي زوجين، لحد ما يحصل المراد وتجيبي لي ولي العهد. دق قلب دنيا بشدة وهي تنظر لفهد بتوتر. فقالت بتلعثم: = مـ... موافقة. ابتسم فهد بعشق وقال: = زين... يلا نروح لهم بقى.

وذهب فهد للغرفة من تاني، فأخذت دنيا نفس عميق مجدداً وهي تشعر بالاختناق وتدفق الدموع لعيونها فجأة. مش عارفة عشان أختها ولا عشان طلب فهد منها. فهي حقيقي مش مستعدة لطلبه منها دلوقتي، لكن عشان إنقاذ أختها مستعدة تعمل أي حاجة عشانها. فذهبت خلف فهد ومسكت إيدين شقيقتها يارا وهي بتحاول تطمنها بعيونها مع ابتسامة بسيطة تدب في قلب يارا ببعض من الأمان من نظرات وابتسامة شقيقتها دنيا لها. فقال ماهر بتساؤل:

= ها ناوي على إيه يا فهد؟ فهد بتفكير: = دلوقتي أقولكم، بس الأول هتصل بسالم يجيب عز وعاصم وييجوا الأول هنا... وبعدين هقولكم هنعمل إيه عاد. وفعلًا، طلب فهد سالم وقال له يأتي له ومعه عز وعاصم. وهم مستغربين اختفاء فهد وماهر المفاجئ. فبعد دقائق جم وتعجبوا من تجمع الكل ووجود معهم عروست العمده. وكانوا يقصدون يارا. ولكن أول ما دخل عاصم الغرفة، وقف مكانه كالصنم عندما رأى هاتين الحوريتين يقفون أمامه.

فأزاى هاتين الفتاتين يشبهون أخواته لهذه الدرجة؟ فكانوا أخواته البنات عندما يكنّ جنب بعض كان الكل يسمّى من كثر جمالهم وبراءتهم اللي كانت تبان على وجههم ونظرات عيونهم. فتنهد عاصم فجأة بحزن وقال داخله: = سبحانه الله على ما خلق الله... كأنهم نسخة بالغة من أخواتي الله يرحمهم.

فأغمض عاصم عينيه بحزن. فحسّت صفية بعاصم، فذهبت له ومسكت يده لتقو*يه. برغم علمها إنه أكيد هيبعدها عنه كالعادة ويتعصب عليها، ولكن ما يهمهاش وقررت تبقى جنبه مهما عمل وتتنازل عن كرامتها. ولكن صدمت صفية بشدة عندما خيب عاصم ظنها. وفجأة شبك أصابعه ما بين أصابع يدها كأنه يتملك يدها بالكامل.

فتح عاصم عينيه بنظرة تمتلأ بالحنان والاحتواء والسكون لها. فهي أول مرة عاصم ينظر هذه النظرة لصفية. فتوترت صفية بشدة من نظراته لها وكأنه يسحب كل طاقتها عنها بهذه النظرة ويجعلها تذوب بشدة من تلك النظرة الحنونة. ففاقت صفية على كلمت حبّها بهدوء: = متخافيش أنا زيين يا صفية. أومأت صفية له بابتسامة وبعض الارتباك. فهي أول مرة يقول اسمها عادي بدون تهزيق. فجت تسحب إيديها بكسوف من إيد عاصم. ولكن جمد عاصم على إيديها أكتر بتملك.

وقال بابتسامة: = خليكي كده أحسن... أنا مرتاح كده. أومأت صفية له مجدداً بابتسامة جميلة تمتلأ بالفرحة وبعض الأمل اللي دبّ في قلبها من معاملة عاصم ليها الجديدة اللي تمتلأ بالحنان والاحتواء لأول مرة. فيجعلها تفقد النطق تماماً من شدة سعادتها. فقال سالم باستغراب: = إيه يا خوي... ليه جبتنا هنا؟ عز بتسائل: = وليه متجمعين كده... ومش دي عروست العمده برضه؟ زهراء: = صح يا عز... يارا تبقا مرات... أقصد عروست العمده...

وأخت دنيا كمان. عاصم بصدمة: = إيه ده إزاي تبقى عروست العمده... هو الراجل ده اتخبط في دماغه ولا فقد الرحمة من قلبه... إزاي يتجوز بنت قاصر؟ يارا بغيظ، فهي قصيرة أوي عشان كدا بعض الناس يظنون إنها طفلة. فقالت: = قاصر إيه يا عم انت... أنا أولاً عندي 21 سنة وطالبة في طب يا أخ، مش طفلة أنا. عاصم برفع حاجب: = أيوا يعني عموماً عايزة تتجوزيه يا أختي؟ يارا بتوجس: = لأ طبعاً...

بالله عليكم متخلونيش أتجوز أبو كرش ده، يععععع. ده وحش سحنة أمه ابن المعفنة. ضحك الكل على يارا بشدة. فقال عز برفع حاجب: = أنتم توأم؟ دنيا ويارا نظروا لبعض وقالوا معاً: = لأ. عز بضحك: = غريبة مع إنكم نفس اللسعة ما شاء الله. فهد بجدية وحدة: = مش وقت الحديد ده دلوقتي... في أي وقت ممكن حد ييجي عشان ياخد الدكتورة يارا عشان كتب الكتاب عاد. دنيا بتوتر وقلق: = طب هنعمل إيه دلوقتي يا فهد؟

فكر فهد شوية ثم ابتسم بخبث. ففهم عاصم معنى الابتسامة دي. فقال: = أنا عارف الابتسامة دي زين يا ابن عمي... ها ناوي على إيه يا كبير. فهد بخبث: = هقول لكم بفكر في إيه عاد... بصوا..... وقص لهم فهد على فكرته بتفاصيل. فقالت دنيا بحماس: = يا ابن الإيه الفكرة جنان... طب مين البديل؟ نظر فهد لزهراء بغمزة. ففهمت زهراء وقالت بضحك: = هنيه أكيد.

ضحك البنات بشدة، وكل واحد منهم ذهب من طريقه بحماس. وبعد وقت مش طويل، ذهبت دنيا والبنات بالعروسة لغرفة الحريم. فقالت الأم بقلق: = ليه اتأخروا كده يا بنات... ده المأذون جه وبدأ كتب كتاب تحت أهوه. دنيا: = معلش يا حبيبتي... أصل الحديث أخدنا وجم البنات وفضلنا نتحدّث مع العروسة... وما شاء الله يا عمة زي البدر المنور... بس خجولة جوي جوي. وأول ما اتحدّثنا معاها في أمور الجواز وأكده...

اتكسفت ومش قادرة ترفع عينها من الأرض واصل. فخلوها كده أحسن لحد ما يتقفل عليهم باب واحد مع عريس الهنا... لحسن القمر ده فرفورة خالص وكانت هتقع من طولها مننا. الأم: = يا نضري يا بنتي... طب تعالي يا قلبي اقعدي اقعدي. وأخذت الأم العروسة وأجلستها مكانها. ونظرت لفتاة تقف جنب دنيا منقبة ولا يظهر منها شيء خالص. فقالت بتعجب: = أمال دي مين عاد يا حبيبتي؟ زهراء بتوتر: = دي... دي يا عمتي دي... دنيا بسرعة:

= دي تبقى أختي يا عمتي... متعرفيش تشوفي لها عريس زين كده يا عمتي... أصلها يا حرام مريضة وما فيش عريس عاوز يتجوزها بسبب مرضها ده يا حرام. الأم بصدمة: = يا قلبي يا بنتي... ومريضة بإيه دي يا بنتي؟ دنيا بدراما: = عندها Strawberry. حاولت البنات تكتم ضحكتها بالعافية. فقالت الأم بقلق: = يا مُرّي يا بنتي وجالها اللي استمحني ده منين؟ دنيا بتساؤل: = تعرفي يعني إيه Strawberry يا حاجة؟ الأم:

= لأ بس باين كده إنها حاجة وعرة جوي جوي يا بتي... بس أكيد شكلها أكلت حاجة حمضانه أو مغسلتش فكها زين قبل ما تأكلها. حاولت البنات تمسك ضحكتها بس مقدروش. فوكزتهم دنيا بسرعة وقالت: = باين كده يا عمتي... بس بالله عليكي زي ما قلت لك... لو لقيتي عريس زين كده ويكون صبور وهادي وعاقل... أصلها يا عيني مجنونة وبيجيلها نوبات هلع في نص الليل وكثير جوي. كانت لما أي حد يحاول يقربلها وهي في نوبتها...

كانت بتخنقه وبننجدهم منها بالعافية. عندما سمعت الأم كدا، بعدت شوية عنهم وقالت بخوف وهي تنظر للفتاة: = آه آه إن شاء الله هشوف لها أكيد عريس يا قلبي. دنيا: = تسلميلي يا عمتي يارب. صفية وهي ماسكة ضحكتها بالعافية: = احم مش يلا بقى يا بنات. دنيا بسرعة: = آه يلا بينا... عشان برضه ندي الدوا لأختي قبل ما تيجي لها النوبة وتكون وقعتنا مربة... مع السلامة يا عمتي. الأم بخوف: = مع السلامة يا قلبي... وربنا يكون في عونكم.

دنيا بتنهيدة عالية وهي ماسكة الفتاة بمأساة وقالت: = هااااح يارب يا عمتي يارب. ولفت البنات ليتفاجئون بسهر وريهام وسهام يقفون أمامهم. فقالت سهر برفع حاجب: = على فين كده يا حبايبي قبل ما تاخدوا واجبكم. صفية بابتسامة: = لا يا قلبي... واجبكم واصل خلاص... بس لازم نمشي بقى... أصل زي ما انتي عارفة... إن البنات لسه عرايس جداد وما يصحش يخرجوا من الدار غير بعد شهر على الأقل... فمضطرين نمشي بقى. ريهام: = امممم...

إحنا بس كنا حابين نعمل الواجب... بس شكل حريم العزيزة مش حابين ده. دنيا: = مين قال كده يا حبيبتي... أنتم أكيد أهل كرم وأخلاق وذوق. بس حقيقي لازم نمشي ونبقى نعدها بعدين ونشوف واجب عائلة التقهلاوي عامل إزاي عاد... يلا يا بنات. وأخذت دنيا البنات ومشيت. وسهر وسهام وريهام ينظرون لهم بشك. ومر وقت وتم كتب الكتاب. وذهب والدة خليل، ووصلت العروسة لغرفتهم. وبعد وقت دخل خليل الغرفة وانغلق الباب خلفه.

وقال خليل بفرحة وهو يقلع هدومه ويرميها في كل حتة في الغرفة: = جيتلك يا مهرة قلبي... آآآخ كنت بحلم بالليلة دي من زمان جوي جوي. وراح خليل ورفع الطرحة عن وجه العروسة بعشم. ليفتح عينيه بصدمة وقال: = إنتي مين يا مر*ة انتي؟ هنيه بابتسامة سمجة وهي تقترب من خليل بهبل: = أنا هنيه مراتك يا قرة عيني يا حبيب قلبي. خليل بغضب: = حبك برص يا شيخة... وابعدي عني كده قبر يلمك. هنيه وهي تقترب من خليل أكثر: = إزاااااي يا عمدتنا...

دي حتى الليلة ليلتنا... أمال هتقول إيه للناس عاد يا حبيبي هههههه. وزقت هنيه خليل على الفراش وقامت مصغرده بعبط. في قصر عزام العزيزة... دخل الشباب والبنات للقصر وهما متصنّتين على نفسهم من الضحك وهم يتخيلون رد فعل خليل دلوقتي عندما يرى هنيه مكان يارا. فقالت جليلة بتعجب: = إيه ده إيه يا ولاد... ليه بتضحكوا كده... ما تضحكونا معاكم عاد. عاصم وهو يمسح دموعه مكان الضحك اللي ضحكه: = ولا حاجة يا ماما... بس حصل حاجة كده تضحك.

عزام بابتسامة: = حاجة إيه دي عاد يا ولاد... ومين اللي معاكم دي؟ فهد بهدوء: = دي دكتورة يارا أخت دنيا يا بوي... للأسف هي اللي كانت عروسة العمده. فوزية حطت إيدها على صدرها وقالت بصدمة: = يا مُرّي يا نضري... هو الراجل ده جن ولا إيه... بقى يتجوز بنت من دور عياله. جليلة: = طب اقعدوا يا ولاد واحكوا لينا إيه اللي حصل بالضبط عاد. جلس الكل. فجأة فهد يجلس جانب دنيا. ولكن فجأة نزلت هناء من على الدرج بالعافية بسبب الكعب. وقالت:

= فهد فهد... جرى فهد على هناء بصدمة وقال: = هناء إيه منزلك عاد من أوضك؟ هناء بدلال واستفزاز: = اتوحشتك جوي جوي يا فهد... وأول ما سمعت حسك في الدار... نزلت زي المجنونة مع إن رجلي بتوجعني جو جوي يا فهد... آآه يا رجلي آآآه. (ثم نظرت لدنيا بمكر وكملت بتصنع الألم) = بتوجعني أوي يا فهد.

نظر فهد لهناء بضيق وراح شايل هناء على ذراعيه وطلع بها على الدرج ليوديها لغرفتها. فكانت دنيا تنظر لهم باختناق شديد يملك قلبها وهي تشعر بالغيرة وضيق من قرب تلك الحرباية من فهدها. فكانت سحر تنظر لها بتشفي وفخر بـبنتها. فهمست يارا لدنيا بتعجب: = إنتي يا مهزقة إنتي... مش شايفة البت المسخوطة دي بتتنحنح لجوزك إزاي... وسي جوزك الحنين شالها على إيديه قال إيه بيساعدها. وحياة أمه... وإنتي قاعدة كده زي المقطف. دنيا بغيظ شديد:

= تصدقي يا بت يا يارا كان المفروض بدل ما أنقذك من أبو كرش خليل ده كان المفروض كنت أسيبك لحد ما يعلمك الأدب يا أم لسان شبرين قدام إنتي. يارا بقرف: = عارفة إنك واطـ*ـية وتعمليها يا أختي... بس برضو قولي لي إزاي قاعدة كده والبت دي بتتسهوك لجوزك كده. دنيا بتنهيدة: = من حقها... ماهي برضه مراته الأولى وليها حق عليه. يارا بعد تركيز: = امممم... عشان كده... إيه😳 يا روح أمك... مراته إزاي يعني يا عنيا... دنيا بغيظ:

= أولاً وطي صوتك ده... ثانياً هي مراته الأولى أما أنا النيلة مراته التانية... واخفي بقى كلام لما نكون لوحدنا وأنا هشرح لك كل حاجة بالتفصيل. يارا بغيظ: = الثانية دي تعرفيني كل حاجة أحسن لك... يا أما إنتي عارفاني أجن منك وممكن أعلي صوتي وأعرف كل حاجة بالتفصيل من الكل... إيه رأيك لو أعملهااا...

نظرت دنيا ليارا بغيظ ونفخت بضيق واستأذنت من الكل بحجة إن يارا تعبانة وتريّح بعض من الراحة. فذهبت صفية معهم لأحد الغرف وتركتهم بلطف وخرجت. فجلست يارا على طرف الفراش. وقالت بغيظ شديد: = معقولة يا دنيا تتجوزي راجل متجوز؟ هي من قلة الرجالة يا رب في البلد... يعني إنتي تهربي من راجل بتلات ستات عقارب... تلبسي براجل بست وحدة لا، و إيه... وباين عليها إنها شريرة ومنفسنة منك وهتطلع البلا الأزرق على جدك يا أختي.

دنيا بحزن على حالها: = كنتي عايزاني أعمل إيه يا يارا... طول عمري مجبورة على حاجات أنا مش عاوزاها... بس عديت وحاولت أقو*ي نفسي عشانك وعشان أخواتنا... وعايشين عيشة منستاهلهاش مع أب قو*اد بيخلف البنات عشان يبعهم لعواجيز قصاد كام قرش... حتى لما أختك بسينة الكبيرة لما جزها مات... قبلت على نفسها تعيش بعيد عننا في أوضة فوق السطوح ولا إنها تيجي تعيش معانا تحت سقف واحد...

عشان أبوكي ما يبيعهاش تاني. وآخر بنتين اللي هما أنا وإنتي... رفض يسبنا في حالنا ولدنيتنا اللي بتاخدنا وتودينا وقرر يبيعنا زي أخواتهم بس بالر*خيص يا يارا هاا فاهمة يعني إيه بالرخيييص؟ واديني أهو مشيت بأرضي على الطريق اللي مشانا عليه أبونا إحنا الخمسة... ما عدا إنتي وب نتمنى متكونيش زينا ولا قدرك يكون زي قدرنا يا يارا. ثم جلست دنيا بوجع وقالت: = اضطريت أتجوز فهد جواز مصلحة...

عشان يحميني أنا وإنتي من شر خليل وابوكي بمقابل أسلمه نفسي لحد ما أحمل وأجيب له ولي العهد وبعد كده هنطلق وياخد الطفل ويرميه في حضن ست هناء مراته الأولى تربيه هي. شفتي المرار اللي دخلت نفسي فيه بأرضي يا يارا بقا بسبب أبوكي. حضنت يارا أختها بصدمة وقالت: = وليه تعملي في نفسك كده دنيا... اطلبي منه الطلاق وتعالي نهرب على أي محافظة تانية بعيد عن هنا تماماً يا بنتي...

ونشتغل ونأجر لنا سكن أو أي أوضة فوق أي سطوح زي ما بسينة ما عملت ونبعد عن هنا خالص... وساعتها محدش هيكون ليه عندنا أي حق... اسمعي كلامي يا دنيا وتعالي نمشي من هنا... لا ده مكانك ولا العيلة دي علتك لنفضل وسطيهم عشان يحمونا... ولا حتى فهد هو الإنسان اللي ممكن يكون أهل ثقة تستأمنيه على حريتك ونفسك لا وكمان ترمي له ضناك وتمشي كده ولا كأنك سايبة حتى منك في إيد الناس دي وفي إيد الحرباية دي. دنيا بقو*ة مزيفة لتطمن أختها:

= متخافيش يا يارا... أختك قوية ومستحيل تسيب الظروف تهزمها مهما عملوا. يارا برفع حاجب: = يعني إيه؟ ... ناوية على إيه يا دودو؟ دنيا بخبث: = ناوية أدوب فهد العزيزة في غرامي بسحري وجمالي وجنوني... لحد ما فهد يعشقني. يارا بغمزة: = وبعدين يا دودو؟ دنيا بضحك: = ملكيش دعوة يا بت انتي... دي أسرار متجوزين وشوق ولا تدوق ولا إيه يا يويو؟ يارا بضحك: = هههه يخربيت السفالة....

يابت ده إنتي عيلة فقرية ومالكيش حظ بتاتاً في الدنيا دي مع إنك يا منحوسة متسمية على اسمها هههههه. دنيا بابتسامة حنونة: = هاااااح مين قال لك إني ملييش حظ... أنا وإنتي يا يويو لينا حظ من الدنيا وأكيد هناخده في يوم... يمكن ربنا بعت لي فهد في الوقت ده عشان ينقذني أنا وإنتي من شر خليل وابوكي... أما الباقي بقا... فربنا بس اللي عارف إيه اللي لسه مستنينه في الغيب يا قلبي... يلا بقا عشان ترتاحي شوية. يارا بتعب:

= ياريت ده أنا هموت ونام يا دودو. دنيا بابتسامة حنونة: = ماشي يا قلبي... أنا هروح أجيب لك بجامة تنامي فيها دلوقتي... لما بكرة أستأذن الأستاذ زوجي العزيز وننزل نجيب شوية هدوم ليكي يا روحي. يارا بضحك: = اخييييه وبقى ليكِ راجل تستأذني منه في الراحة والجيا يا دودو ههههههه. وكزتها دنيا بخفة على كتفها وخرجت. وبعد ثواني عادت ليارا مجدداً ببجامة حريرية. وجت دنيا تساعد يارا في خلع ملابسها. راحت يارا قامت بسرعة. وقالت بسرعة:

= لالا يا دودو... روحي انتي وأنا هبقى أغير هدومي براحتي يا قلبي. دنيا بشك: = مالك يا يارا اتنفضي كده ليه... إيه اللي مخبياه عليا ومش عايزاني أعرفه يا يارا؟ يارا بتوتر: = ها لا ولا حاجة يا حبيبتي... هاخبي عليكي إيه يعني يا دودو.

نظرت لها دنيا بحدة. فهي حافظة شقيقتها كثيراً وعارفة ملامح وجهها عندما تكذب عليها. فراحت دنيا بدون كلام نزعت الدُش عن شقيقتها لتصدم بشدة عندما ترى جسد شقيقتها المليء بالكدمات والحروق. فحبست دنيا دمعها في عينيها بقهر واختناق يملأ قلبها. وراحت جابت دهان من علبة الإسعافات وأجلست شقيقتها أمامها بدون كلام وبدأت تداوي جروح جسد يارا بدموع تنزل رغم عنها.

و يارا تتأوّه بألم شديد في جسدها. فداوت دنيا جروح شقيقتها وساعتها في لبس البجامة. وذهبت وجابت طعام ليارا وساعتها يارا في الأكل بحنان. فدنيا تعامل شقيقتها على أنها بنتها مش أختها. وبعد ما أطعمت دنيا يارا، استأذنت برأسها وساعتها في النوم بارتياحية على الفراش. وفضلت جنبها لحد ما ذهبت يارا في نوم عميق. فتنهدت دنيا براحة على أختها وبوست رأسها مجدداً وتركت الغرفة وخرجت. وقررت تتمشى في الحديقة قليلاً باختناق شديد يملأ قلبها.

في غرفة هناء... هناء بحدة: = بتقولي إيه يا ماما... إيه البجاحة دي... هه حقه سكتناله دخل بحـ*ـارة... إيه البنت دي مصدقت إني رقت في السرير لتتمرقع براحتها. لع وتجيب لنا كمان ست أختها... أنا لازم أعلمها الأدب بنت الـ****** دي. سحر بخبث: = يا غبية... وهتستفيدي إيه بقى من فعلتك دي غير إنك هتخلي جوزك يبعد عنك أكتر. هناء بضيق: = طب عايزاني أعمل إيه يا ماما دلوقتي عاد. سحر بمكر: = هقول لك يا عين أمك...

بس الأول هنشوف الحديث ده مع أبوكي ههههههه. تمددت هناء على الفراش بنظرات شر وقالت: = آه لو يعلموا إني أبقى بنت أكبر عدو ليهم ومبقتش بنت أخو عزام العزيزي... وبقيت بنت أحمد الهريدي. هههههه يالهوي على صدمتهم وقتها يا ماما. سحر بغيظ: = هششش اكتمي خالص يا بت... بدل ما حد من هنا يسمعك ويرمينا برا القصر. هناء بشر: = هه على جثتي يا ماما...

القصر دي حقنا أنا وأنتي وأبويا ومش خارجين من هنا إلا ما ندمر العيلة دي نهائي ونرميهم كلهم قدام الباب ونبقى إحنا بقى كبرات البلد هه مش هما. سحر بخبث: = أكيد يا بنتي ده هيحصل... ياآآآه ده أنا هشمّت شماتة فيهم وأنا برميهم واحد واحد قدام البيت. نظرت سحر وهناء لبعض بنظرات خبيثة ولا توحي بخير أبداً. في جناح عز... خرجت زهراء من باب الحمام وهي في غاية السعادة. فتقدم عز منها باستغراب. وقال: = مالك يا قلبي فرحانة كده ليه؟

زهراء بدلع: = مش عارفة واصل يا عز.... بس بقالي كام يوم دوخة ونفسي غمة عليا جوي جوي يا حبيبي. عز بخوف: = بجد... طب تالي نروح للحكيمة تكشف عليكي أو أجيبها لك اهنه وخلاص يا قلبي. زهراء بسرعة ودلع: = لالالا... ما أنا عارفة مالي يا عزوزي. عز بقلق وتوتر: = طب قولي لي يا حبيبتي مالك؟ مسكت زهراء إيد عز وحطتها على بطنها وهي مبتسمة بفرحة تملأ عينيها. وعز ينظر لها وهو مش فاهم حاجة. فقالت زهراء بسعادة: = مبروك يا بابا عز...

قريب جداً جاي لنا بيبي صغنن كده. نظر عز لها بصدمة وقال: = بجد يا زهراء. هزت زهراء رأسها بمعنى (آه) . فحملها عز بسعادة وفضل يدور بها بفرحة لا توصف. فاخيرًا هيبقي أب من حب طفولته وكل شيء بالنسبة له. في الحديقة...

كانت دنيا تتمشى في الحديقة بشرود شديد وهي حابسة دمعها داخل عينيها وهي رافضة نزولها لاجل لا أحد يرى ضعفها. لتتفاجأ دنيا بعاصم يجلس على الأرض وهو مسند على الشجرة وكان ينظر للسماء بشرود شديد. فتذكرت دنيا فوراً كلمات فهد لها بالأمس بحزن شديد على ابن عمه. فقتربت دنيا من عاصم ببطء وقالت بنحنحة: = آآه احم آآه احم... مسح عاصم عينيه بسرعة وقال بزهق: = عايزة إيه عاد يا بت؟ حطت دنيا إيدها في خصرها بغيظ وقالت:

= هونت بتكرهني ليه يا عم انت؟ عاصم بملل: = أنا لا بكرهك ولا بحبك... أنا قايم. دنيا بسرعة: = لالا لحظة بس... عايزة أتكلم معاك في موضوع ضروري. عاصم بسخرية: = موضوع إيه ده يا ست الدكتورة عاد؟ تجاهلت دنيا سخريته منها وقالت بدقة في ملامح عاصم: = وحشوك؟!! عاصم بتعجب: = مين دول؟ دنيا بهدوء: = أهلك... عاصم بضيق وتهرب: = وإنتي مالك؟ دنيا بشرود: = أصل هي كمان وحشتني. عاصم برفع حاجب: = مين دي؟ دنيا بحزن: = أمي...

مع إني مش شفتها وكل اللي أعرفه عنها إنها كانت ست طيبة وإنها كانت بتحبك أوي. عاصم باستغراب: = كيف ده؟ نظرت له دنيا بنص عين وقالت: = وهتسمعني لو قلت؟؟ زفر عاصم بقو*ة ونظر للجهة الأخرى وقال: = اقعدي واحكي سامعك أهه يا دكتورة.

ابتسمت دنيا بحماس وجلست جنب عاصم بمسافة وهي مسندة على الشجرة مثله. وفي الوقت ده خرج فهد من شرفة غرفته وهو ماسك سيجارته وكان ينفخ دخان السجاير. وعندما لمح دنيا تجلس جنب عاصم جمد على يديه بغيرة تأكل قلبه وهو يتابعهم بغيظ. فقالت دنيا لعاصم: = ووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...