الفصل 6 | من 18 فصل

رواية فهد الصعيد والهاربة المجنونة الفصل السادس 6 - بقلم ندى المزين

المشاهدات
33
كلمة
5,190
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

كانت دنيا تقف في الحمام وهي مبرقشة من شدة خجلها وتوترها من اللي ذلك المجنون عمله الآن، فسندت على باب الحمام وهي حاطة إيديها على قلبها اللي بيدق بشدة. فقالت لنفسها بتوتر شديد: "يالهوي، هعيش مع ده إزاي بس؟ أهئ أهئ، يا مرك يا دنيا على أيامك الهباب اللي جايلك. ده أنا بقوله نبعد عشر خطوات عمل كدا، أمّال لو قولته قرب اللي عشر خطوات دول... إيه؟ هنجيب العيل بعد أسبوع واحد. أحيه يا دنيا عليكي وعلى أيامك اللي مش مفهومة."

ثم حركت إيديها على شعرها بارتباك وقالت: "لأ، وإيه... والأخ كاريزما ووسيم وجنتلمان كدا في نفسه وحليوة وواثق كدا في حاله ودكتور... بس بردو عنيد وعصبي ورخم وبارد وسا*فل... هه، مش كامل الأوصاف يعني. أهئ أهئ، آه يا حسرة السودا يابا رشدي، بقا أنا أهرب عشان متجوزش راجل أكبر مني بـ 40 سنة ومتجوز تالت نسوان وعنده 25 عيل... عشان ألبس في تراكولا ده ومتجوز عقرب*ة. وإيه؟ اتجوزني أنااا أنااا؟

لاجبله الواد الأ'هبل. ما يمكن جبت بنت مش واد؟ إيه؟ هيرجعها تاني ويعمل بدل فاقد؟ أهئ أهئ، أنا مني لله، أنا مني لله والله العظيم. كنتي فين يا لهوي لما قولنا آآآه. أهئ أهئ." "احم، ما تنشفي كدا يا دنيا، إيه هتخلي تراكولا يخوفك؟ لأ، لأ. هو ولا عشرة من أمثاله يزعزعوا شعراية منك يا دودو أبداً. إيه؟ هتضيعي كلام المغنية أم كلثوم، اللي قادرة عن التحدي وعن المواجهة؟ وأنا كفء أقف قدام أيييي حد... حتى لو تراكولا ده."

وقامت دنيا لتبدل فستانها، ولكن معرفتش تفتح سوستة الفستان، ففضلت تفكر قليلاً بتوجس، وحزمت أمرها أنها تخرج لفهد ليفتح لها سوستة الفستان. ففتحت باب الحمام لتشهق بخضة عندما وجدت فهد أمامها، وكان مسند على الحائط جنب باب الحمام. فقال فهد بثقة: "كنت متأكد إنك طالعة عشان أفتحلك سوستة الفستان، هه." دنيا بغيظ: "امممم، محدش قالك قبل كده إنك مغرور أوي؟ وبعدين أنا مش عاوزة منك حاجة أصلاً...

أنا رايحة أجيب لنفسي هدوم، لأن نسيت آخد هدوم لنفسي." وذهبت دنيا بضيق وجابت لنفسها بيجامة للنوم، وجت تدخل للحمام مجددًا، وفهد ما زال واقف مكانه ومتحركش. فجأة، قبل ما تدخل دنيا الحمام، شدها فهد فجأة عليه مرة واحدة وهو يضم خصرها من الخلف، فبدأت دنيا تتوتر من تصرفاته المفاجأة دي. فهمس في ودنها قائلاً: "ما بحبش اللي يعاندني كتير يا حرمي... لأن العند بيولد الكفر عند ناس كتير. أما العند عندي بيولد العند بردو...

بس عند فهد الصعيد أعاند من عندك يا قلب الفهد." نظرت دنيا لفهد بحدة، ولكن فجأة تنحت من تلك النظرات الصقرية اللي بتذوب الحجر من نظرة. فبسرعة بصت قدامها بتوتر من قربه. فراح فهد فتح سوستة الفستان مرة واحدة، ليبان ضهر دنيا العا*ري أمام عينيه الصقرية.

فبدون ما يشعر بدأ يحرك إيديه على ضهر دنيا العا*ري بهيام بتلك الحورية اللي دوبته في هواها. فكانت دنيا فاتحة عينيها بتوتر شديد من اللي بيعمله فهد. فجت بسرعة تجري للحمام، ولكن منعها فهد عندما شدها إليه مجددًا وهو يضم خصرها بيد، واليد الأخرى حاططها على وش دنيا. وهمس مجددًا في ودنها بصوت يسحر القلوب وقال: "إنتي مراتي...

مهما قولتي وبعدتي، فأنتي في الأول والآخر مراتي يا دنيا. ومش سيبك دلوقتي عشان اللي قولتي من شوية. لكن صدقيني يا دنيا، لما تعرفيني صح... إنتي اللي هتطلبي اللي رفضتيه دلوقتي بنفسك عاد يا قلبي. يلا اهربي على الحمام قبل ما أتهور أنا عاد." فعلاً، تركها فهد وجرت دنيا بسرعة على الحمام بتوتر شديد من اللي بيعمله فيها ذلك الفهد. فقالت: "لأ لأ، أنا لازم أهرب تاني... الراجل ده خطر عليا، مش طبيعي والله العظيم." بعد وقت من الزمن...

خرجت دنيا من الحمام وهي مرتدية بيجامة قطيفة سودا، وكانت فردة شعرها بحرية على ضهرها، لتتفاجأ بفهد نائم على الفراش وواضع إيديه على رأسه. فقربت من الفراش ووقفت جنب الفراش بارتباك. وقالت: "انت يا... قاطعها فهد ببرود: "نعم!! دنيا بتعجب: "هنام فين؟ فهد ببرود: "على السرير." دنيا برفع حاجب: "أوكي... وانت هتنام فين؟ فهد: "هنه بردو... على السرير." دنيا بصدمة حطت إيديها على خصرها وقالت: "إزاي يعني الكلام ده إن شاء الله بقا؟ شال

فهد إيديه من على وشه وقال: "عادوا زي الناس." دنيا بغيظ: "لأ نام انت على الكنبة." فهد برفع حاجب: "أنهي كنبة إن شاء الله بس عشان مش واخد بالي من الحديد." نظرت دنيا للغرفة بتعجب، فكانت الغرفة مفيهاش ولا كنبة ولا أي حاجة ينفع للنوم عليها، سوا الفراش وبعض الأثاثيات فقط. فقالت دنيا بتوتر وضيق: "اتصرف، مليش دعوة أنا." قام فهد بقلة صبر وفجأة شد دنيا لتنام جنبه على الفراش، ودنيا مصدومة من تصرفاته اللي مفاجأة ليها دائمًا.

فقال فهد بملل: "بصي، دي أوضة وأنا سريري، وإنتي مراتي، وخلاص عرفت عاد إن كل حاجة بمزاجك، وأنا قولتلك إني هاجل الموضوع ده لحد ما تجيلي إنتي وتقوليلي إنك عاوزاني. لكن دلوقتي غصب عنك، كل يوم مضطرة تنامي هنه وفي حضني كمان." دنيا بنوع من الشرشحة: "نعم يا روح ماما؟ أنام فين؟ وبعدين ما تروح تنام في حضن مراتك أحسن، وسيبني في حالي، لأن مش هسمحلك تنفذ أوامرك دي عليا يا فهد." تجاهلها فهد ونام وشدها لحضنه بالعافية وقال ببرود:

"والله مش بمزاجك يا حلوة." دنيا بعصبية: "ابعد عني يا فهد." فهد بأمر: "نامي يا دنيا." دنيا بعند وهي بتزقه: "لأ، وقولت ابعد يعني ابعد يا فهد بقااااا." فهد بتحذير وصوت عالي: "وأنا قولك لأ... نامي يلاااااا." نفخت دنيا باستسلام وقالت بغيظ: "ماشي." فضمها فهد له بابتسامة خبيثة وقال باستفزاز: "يُستحسن تتعودي على ده يا قلبي، لأنك كل يوم هتنامي في حضني." دنيا بغيظ وعناد: "لأ، مش هتعود هه." فهد همس في ودنها وقال:

"قولت مش بمزاجك يا قلبي." همست دنيا لنفسها بغيظ: "يوم ما تنام بقا يا بارد يا رخم انت." فهد برفع حاجب: "قولتي حاجة يا دودو." دنيا بغضب مكتوم: "لا مقولتش حاجة، اف." كتم فهد ضحكته بالعافية على مجننته وقال: "طيب يلا نامي... تصبحي على الجنة." ابتسمت دنيا ابتسامة خفيفة وقالت: "وانت من أهلهم." وبعد وقت قالت: "فهد، انت نمت؟ فهد باستغراب: "لأ، ليه؟ دنيا بارتباك: "كنت عايزة أسألك سؤال؟ فهد بهدوء: "اسألي!!

جت دنيا تجلس بتوتر، ولكن فهد منعها وضمه له تاني وقال باعتراض: "تقدري تتكلمي وإنتي في حضني عادي... سامعاك!! دنيا بقلق من رده: "هو انت يعني لو مكنتش وافقت على الجواز منك، كنت هقت*لني؟ فهد بصدمة: "ليه بتقولي كده؟ دنيا بتوتر: "يعني عشان شفتك وإنت بتق*تل الراجل يوم ما جيت البلد؟ فهد بهدوء: "لأ... خلاص! دنيا براحة: "خلاص." فهد بابتسامة: "يلا نامي بقى." دنيا بنوم: "حاضر."

ولم تمر سوى دقائق وذهبت دنيا في نوم عميق، وهي تشعر لأول مرة براحة وأمان في حضن فهد. فباس فهد رأسها بحنان وذهب هو كمان في نوم عميق وراحة تملأ قلبهم هم الاتنين لأول مرة. شرقت شمس لبداية يوم جديد على عائلة عزيزة. في غرفة عاصم... استيقظت صفية مفزوعة على خبط على باب الغرفة جامد، وكان عاصم يتحدث من الخارج بغضب شديد. "صفية... إنتي يا جلوس الطين... افتحي الباب ده حالًا بقولك أهه." قامت صفية بسرعة وهي بتقول بتوجس:

"حاضر حاضر." وراحت صفية لابسة الإسدال بسرعة، فمن يوم زواجها من عاصم وهي ترتدي الإسدال لما تكون معاه، وعمره ما رأى شعرها حتى. فراحت صفية بتوجس وفتحت الباب ومسكت ديل الإسدال الطويل ونطت بسرعة فوق الفراش. فدخل عاصم وأغلق الباب بغضب جمهور. وقال: "بقى إنتي يا صفية... تخليني أنا أنام طول الليل في الدار يا جلوس الطين انتي." صفية بشجاعة مزيفة: "آه، ماهو ماهو مش هسمحلك عاد إنك تجبرني على حاجة أنا مش رايداها يا ابن العزيزة...

وبعدين أنا مقفلتش الباب باللوك، هو اللي سُك لوحده." عاصم بغيظ شديد: "والله سُك لوحده يعني... طب والله لأوريكي يا صفية الزفت." وفجأة نط عاصم هو كمان على الفراش ليمسكها، ولكن جت صفية ترجع للخلف بخضة، ولكن بدون قصد استندت على ديل الإسدال، وبسبب تعثرها لصق حجاب الإسدال عن شعرها لتعطي لخصلات شعرها الحرير العنان لتنساب على كتفيها. وكانت صفية هتقع على الأرض، ولكن مسكت في عاصم بسرعة.

ففجأة فقط عاصم توازنه ولصق معها على الفراش، وكان عاصم فوق صفية. ففتح عاصم عينيه بغيظ شديد منها، ليتنح عندما يرى تلك الحورية وشعرها اللي زي الحرير. ففتحت صفية عينيها لتصدم من قرب عاصم منها لهذه الدرجة. فقالت بتوتر شديد: "ع عاصم، ابعد." عاصم بهيام: "ليه... صفية بضعف أمام نظرات عاصم لها فقالت بتقطع: "ع عا عاصم...

تجاهلها عاصم وكان يقترب منها بدون إرادة، فأغمضت صفية عينيها باستسلام، وكذلك عاصم برغبة قوية لتقبيل صفية، ولم يتبق ما بينهم سوى سنتيمترات. وفجأة: "يا ولاد اصحوا بقى... صفية يابنتي." زقت صفية عاصم بسرعة فوقع عاصم على ظهره على الأرض. فنظرت صفية له بتوجس وصدمة. وقالت بارتباك: "ح حاضر يا مرات عمي، ثواني وأكون عندك أهه." جليلة: "ماشي يا قلبي... بس بسرعة عشان تحطي الفطار، لأن كلنا هنفطر مع بعض يابنتي." صفية:

"ماشي يا مرات عمي." ونظرت صفية لعاصم الذي كان ينظر للفراغ بضيق شديد وهو حاطط إيده على ضهره بألم بعد ما قام من على الأرض. فذهبت له ونزلت لمستواه. وقالت: "أنا آسفة." عاصم ببرود: "على إيه... صفية بضيق من بروده ده معاها، وهيا كانت خايفة عليه بعد ما زقته على الأرض من غير قصد. فقالت: "ولا حاجة." وجت صفية تذهب للحمام بدموع تملأ عينيها، فقام عاصم ومسك درعها قبل ما تتحرك بغيظ شديد. وقال: "كيف ولا حاجة هاا... إنتي...

صفية بمقاطعة بدموع: "إيه؟ نظر لها عاصم باستغراب من صراخها فجأة في وجهه لأول مرة منذ زواجهم. فكانت صفية تبكي بحرقة. فقالت بألم: "أنا إيه بنسبالك يا عاصم غير إني مراتك وبنت الجنيني اللي أنت بتعايرني بيه لحد دلوقتي. أنا ولا حاجة هه، أنا ولا حاجة بنسبالك يا راجلي وعمري ما هكون ليك حاجة طول ما ده مشغول بواحدة تانية غيري يا ابن العزيزة." وشورت صفية على قلب عاصم. فمسحت صفية دمعها بقوة فجأة وقالت: "طلقني يا عاصم...

خلاص كده بقى... مَعَدش قادرة أتحمل كل اللي بتعمله فيا... أنا بني آدمة يا شيخ، ومن حقي أتعب وأشتكي من راجل مش شايفني واصل."

وتركته صفية ودخلت للحمام ببكاء شديد وقلبها يتألم بشدة. وأخذت صفية شاور سريع وارتدت فستان كحلي مشجر وحجاب بلون قماش بنفس لون الورد اللي على الفستان. وكان جمالها الطبيعي يزدها رقة وأناقة. فخرجت صفية بعد ما مسحت دمعها لتلقى عاصم يقف في شرفة غرفتهم بملامح غاضبة. فظنت أنه غضبان بسبب صوتها اللي علي عليه، وأكيد مهتمش باللي قالته لها عن الألم اللي جواها وطلبها للطلاق.

فلسه صفية هتخرج من الغرفة، ولكن فجأة أول ما لمحها عاصم تقدم منها ومسك إيديها جامد ليمنعها من الخروج. وقال: "لو اتكلمتي الحديد الماسخ ده تاني يا صفية، مش هعديه المرة الجاية على خير، ماشي؟ وقرار الطلاق ده مش إنتي اللي تقرريه عاد... لأن ده قراري أنا، مفهوم؟ مافهوووووم؟ صفية بألم شديد من إيديها: "ما ما مفهوم، ممكن تسيب إيدي لأنها بتوجعني."

سبها عاصم بغضب، فتركته صفية وخرجت وهي ماسكة إيديها بألم شديد، وهي حابسة دمعها داخل عينيها عشان مفيش حد يرى دمعها ويسأل عن سببها. ورسمت صفية بسمة كاذبة وذهبت للمطبخ لتساعد النساء في تحضير طعام الإفطار. في غرفة المجانين...

بدأت دنيا تستيقظ بانزعاج بسبب ثقل غريب على كتفها. ففتحت دنيا عينيها وكأنها فقدت الذاكرة. فأول ما رأت فهد نائم جنبها وحاضنها، صرخت مرة واحدة بفزع في وجه فهد اللي كان في سابع نومه. فاستيقظ فهد بخضة. ومن خضته وقع من على السرير على الأرض. فقال بخضة: "إيه فيه إيه... مالك يا مجنونة انتي؟ دنيا بغباء: "انت مين يا جدع انت، وليه حاضني كده يا حيوا*ان؟ فهد بدهشة: "أنا مين؟ إزاي... أنا جوزك يا بنت المجانين." دنيا

وهي بتهرش في شعرها بتذكر: "آه افتكرت... أنت جوزي صح، نسيت... سوري." حدف فهد الوسادة في وش دنيا بغيظ شديد وقال: "سوري يا بنت المجانين انتي... منك لله يا شيخة قطعتيلي الخلف." دنيا بغيظ: "الله، ما قولنا سوري بقى، لا إلا إلا الله، متقرفناش بقى." فهد وهو بيحاول يسيطر على عصبيته: "وحياة أمي يا دنيا لو مغرتيش من وشي، لأعمل من وشك الحلو ده خريطة الكرة الأرضية كلها، وأطلع البلا الأزرق على جدتك." دنيا برفع حاجب:

"لأمتى هفضل أقولك إني مش بتهدد ياعم الصعيد، ولا أنت بتنسى أنت كمان؟ هههه، صباح النسيان يا فهد الصعيد." وتركته دنيا وقامت وجابت لها ملابس من الدولاب ودخلت للحمام، وفهد يتابعها بغيظ شديد. فنظر فهد للساعة اللي بجانب الفراش ولقاها الثامنة صباحًا. فرجع فهد يتمدد على الفراش وذهب في النوم مجددًا.

وبعد وقت خرجت دنيا من الحمام وهي بتلبس الحلق، وكانت مرتدية فستان بلون السماوي، وديق لحد الخصر ونازل بوسع، وكان فيه حزام جلد أبيض على الخصر. وكانت رافعة شعرها كحكة في نص رأسها ومنزلة خصلات جميلة، وحاطة ملمع شفاه فقط. ما بين كانت تظهر بشكل جميل للغاية.

فنظرت دنيا لفهد بسرحان، فاعترفت أن فهد جذاب للغاية، واللي بيزيده جاذبية لحيته المرسومة بطريقة جذابة، ورموشه الكثيفة، وملامحه الرجولية بشدة، وشعره الأسود الكثيف اللي كانت تأتي كام خصلة منه على جبهته بكل تمرد.

فكانت دنيا مبتسمة ببلهاء، ولقت نفسها تقترب منه ونزلت لمستواه، وهي تنظر لملامح فهد جامد بعينيها الرمادية اللي تمتلئ بالحب اللي اتزرع داخل قلبها له من أول نظرة، بعد ما كانت رافضة فكرة الحب، دلوقتي بقت بتحب ذلك الصعيدي العنيد، زوج الاثنين.

فجأة فاقت دنيا لنفسها عندما لاحظت تحرك رموش عيني فهد كبداية استيقاظه. فتنحنحت دنيا بارتباك وتركت الغرفة وخرجت بسرعة من الغرفة. ففتح فهد عينيه وابتسم بجاذبية وهو حاسس بها بجانبه. فقام ودخل للحمام ليبدل ملابسه. أما دنيا فنزلت للستات في المطبخ، وحصلتهم زهراء وجنات بردو، وبدأوا في تحضير الفطار مع فوزية وجليلة، وهم يتحدثون ويضحكون مع بعض بحب. والبنات يتعرضون للأسئلة المحرجة عن ليلة أمس من الأمهات.

وكالعادة كانت هناء وسحر في سابع نومه لسه، ولا شركوا في أي حاجة معاهم. فبعد مرور وقت، كان كل الرجال وفوزية وجليلة وسحر جالسين على طاولة الطعام. والبنات كانوا بيحطوا لهم الطعام في أطباقهم وهم ينظرون بحب لأزواجهم. فبعد ما انتهت دنيا، نظرت لفهد الذي كان ينتظرها، وجت تجلس على الكرسي اللي جنب فهد بتوتر من نظراته لها. بس فجأة جت هناء اللي لسه نازلة من على الدرج وجلست على الكرسي اللي جنب فهد اللي كانت هتجلس عليه دنيا.

وقالت باستفزاز: "معلش يا قلبي، أصل المكان ده مكاني أنا... جنب جوزي... روحي إنتي شوفي لك أي كرسي تاني تقعدي عليه عاد." نظرت لها دنيا بابتسامة مزيفة وجت تمشي لتجلس على كرسي آخر. راح فهد فجأة مسك معصمها يمنعها من التحرك. فنظرت دنيا ليد فهد وهو ماسك معصمها. فنظرت لهم هناء بغضب وغيظ مكتوم. فقام فهد من مكانه. وقال: "استني يا دنيا... اقعدي هنه مكاني." دنيا باستغراب: "طب وانت؟ فهد بابتسامة: "هتصرف... أمللللل...

جت أمل الخادمة وقالت: "نعم يا فهد بيه... تأمر بإيه؟ فهد بطيبة: "الأمر لله واحد أحد فقط يا أمل... هات لي كرسي." أومأت له أمل باحترام وراحت جابت لفهد كرسي. فأجلس فهد دنيا مكانه ووضع الكرسي بجانبها وجلس عليه. فظلت هناء تبلع الأكل بغيظ شديد وغِل. فنظرت لها دنيا من تحت لتحت بشماتة وراحت نظرت لفهد بشكر. فابتسم لها فهد بحنان وشاوا لها لتأكل. فأومأت دنيا له وجت تأكل، ولكن لاحظت ملامح وجه صفية الحزينة بشدة. فقالت باهتمام:

"الله... مالك يا صفية؟ عاصم ببرود رد هو وقال: "ملهاش هي كده دائمًا، لاوية بوزها 24 ساعة." دنيا برفع حاجب: "والله أنا موجهتلكش السؤال يا أفندم انت... أنا وجهت الكلام لصفية، ولا أنت غيرت اسمك وأنا معرفش؟ نظر لها عاصم بغيظ شديد، فحاول الكل يكتم ضحكته بالعافية. فقال عاصم بغيظ: "وأنا برد نيابةً عن مراتي يا مرات ابن عمي." دنيا باستفزاز: "هههههههه، وهيا ملهاش لسان ترد بيه حضرتك؟ ووجهت كلامها لصفية بمرح:

"الو الو، صفية، هل تسمعينني؟ صفية بضحك: "هههههه، معاكي يا قلبي أهه." دنيا بمرح: "الله، ماهي ليها حس أهي... أمّال فيه إيه بقى؟ عاصم بغيظ شديد: "فيه استفزاز وبس." دنيا باستفزاز: "منك أكيد مش كده يا عصعص؟ هههههههه."

ضحك الكل بشدة عليهم. فكانت هناء تأكل بغيظ شديد وهي حاقدة على دنيا بشدة، فمعدا إن دنيا جميلة بشدة ومتعلمة تعليم عالي أعلى منها، وأنها أصبحت زوجة زوجها الثانية، ولكن قدرت تعمل اللي هي معرفتش تعمله طول السنين اللي مرت ده، فهي عرفت إزاي تكسب قلوب الجميع من أول يوم لها. فقالت بحقد: "والله عال يا بنت البندر، هه، وبقينا بنشوف البنت بتتكلم مع الراجل بالعين والحاجب كده، وكمان بدلع كده قدام جوزها والكل، إياك...

هه، ماهو الكل ساكت وكمان بيضحك على حديدك عادي، ههه... مش عارفين إيه اللي هيحصل بعد كده، هه، كمان لسه." دنيا باستفزاز: "أكيد كل خير يا قبلة هنو ههههه." زهراء بحب: "وبعدين ما شاء الله... دنيا دمها خفيف وتخش القلب من غير استئذان واصل." بعتت لها دنيا بوسة في الهواء وقالت: "قلبي يا زهورى." ابتسمت لها زهراء بحب وبعدت لها كمان بوسة في الهواء، وهيا حقيقي حبت دنيا إزاي هي وكل البنات. فهمس لها عز بعشق:

"طالما هي تدخل القلب من غير استئذان، أمّال أنا إيه بقى يا قلبي؟ زهراء بحب وكسوف: "إنت اللي معشش في قلبي من الصغر." عز بشقاوة وغمزة: "طب خلصي يلا وكل بسرعة عشان فيه حاجة سري عايز أقولهالك لوحدينا يا قلبي." زهراء بخجل شديد: "عززز، الله اتحشم." ضحك عز بعشق ومسك يدها وباسها بحب، وزهراء تبتسم له بكسوف وهي تنظر للكل. فقال عزام لفهد: "بقولك يا فهد يابني... عايزك ضروري تيجي للغيط انت وعاصم وسالم وعز وماهر...

لأن حاسس كده إن عيلة الهريدي ناويين على غدر، ولازم نسبقهم بخطوة كالعادة عشان منخليهمش يهزمونا عاد." فهد باحترام: "ماشي يابوي." فوزية بحدة: "أما حاجة عجيبة يا حج عزام، بقى تخرج العيال كده ليلة صبحيتهم... الناس كده هتاكل وشنا عاد." ماهر بمرح: "والله يا مرات عمي، بعد العيال دي محدش يقدر يقول حاجة واصل هههههه." ضربته جليلة بخفة وقالت: "بس يابو لسان طويل انت." ماهر بضحك: "ههههههه، الله مش هيا اللي بتقول عيال يا عمه."

ووجه كلامه لدنيا وكمل: "بقى صح يابنتي رجالة قد الحيط يتقال عليهم عيال كده." دنيا بمرح: "ما أنا ساكتة ومش بتكلم أهه، بس بعد جملتك دي يا ماما الحاجة ونظرتنا كده هتختلف تمامًا ليهم ههههه." فوزية بغيظ: "بقى بتحفلوا عليا يا جوز جزم انت وهي... ماشي." ضحك ماهر ودنيا بشدة، وفهد يأكل بغيره شديدة، ودنيا بتهزر مع ده و تتكلم مع ده، وهوا هيو*لع من الغيرة. فقالت سحر بخبث:

"والله أنا شايفة إن كانت أحسن دنيا تنفع لماهر أكتر بدل فهد جوز بنتي، هه، نفس العقلية وبيليقوا لبعض أوي ههه." هناء بمكر: "عندك حق ياما... يليق بيه أكتر هه." نظر فهد لهناء بغضب شديد. فقال ماهر بهدوء وهو يأكل: "صح حديدك يا هناء إنتي ومرات عمي، بس المقامات تفرق يا مرات عمي، والكبير ميلقش غير بالكبير وبس... ودنيا متلقش إلا بفهد الصعيد وبس... مش حديدي صح برضو يا ابن خالي؟ ابتسم فهد لماهر بحب، فماهر ونعم الابن العم والأخ.

فقال فهد: "صح حديدك يا ابن عمتي." فقالت دنيا باستفهام وغباء، فجأة رفعت إيديها وقالت: "ملحوظة يا ماهر... كبيرة سنًا ولا مقامًا بس عشان أفهم... لأن المعلومات مش بتوصل مباشرًة للمخيخ." ضحك ماهر بشدة وقال: "مقامًا يا دنيا." نظر له فهد بغيرة. فقال ماهر بسرعة: "آآآ، يا مدام فهد الصعيد ههههههه." حاولت دنيا تكتم ضحكتها على طريقة ماهر ونظرات فهد له، فجأة عندما ذكر اسمها للمرة الثانية كده. فسمعت فجأة لعاصم وهو يهمس لنفسه.

وقال بسخرية: "ما شاء الله على الذكاء الخارق هه." دنيا بغيظ: "ولا ما فيه أذكى منك انت يا خويه عشان تتريق على ذكائي." كان عاصم هيرد عليها بغيظ، ولكن قطعته جليلة باستغراب: "مالكم يا ولاد مستقصدين بعض كده ليه عاد؟ دنيا بغيظ: "مش أنا والله يا عمه... هو اللي قارص ملحتي من أول ما شفتني البعيد ده." عاصم برفع حاجب: "وأصملي عليكِ إنتي إيه بقى." لسه دنيا هترد عليه، راح قال فهد بحدة: "مخلص بقى هنقضيها خنقات على طول ولا إيه عاد."

سالم بضحك: "وياريتها خنقات يا خوي... دي حرب استفزازية بعيد عنك هههههههه." وضحك الكل بشدة. ودنيا وعاصم ينظرون لبعض بغيظ وتحدي. فتنَهدت جليلة بقوة وهي تنظر لدنيا وعاصم. وقالت بحزن: "فاكرين مين اللي كانت تقعد تناقر عاصم كده طول الوقت، وكانوا بردو يمسكوا لبعض على الواحدة... كأنهم مولودين فوق راس بعض." تحولت فجأة ملامح الكل للحزن. فقالوا معًا: "الله يرحمها."

نظرت دنيا للكل باستغراب، ولكن لم تعرف لماذا شعرت بالحزن يملأ قلبها فجأة عندما رأت ملامح عاصم وجليلة اللي تمتلئ بالحزن فجأة بعد ما كانوا بيضحكوا. ولكن اللي استغربت له ملامح ونظرات فهد اللي اتغيرت فجأة باختناق شديد وهو باصص للطبق أمامه. فابتسمت هناء بسخرية وهي تعرف سبب حزن فهد. فنظرت لها دنيا برفع حاجب وهي مش فاهمة حاجة من اللي بيحصل.

وبعد وقت انتهوا من الطعام وذهب الرجال إلى الغيط. ودخلت جليلة وفوزية للمطبخ ليحضروا طعام الغداء. أما جنات فجاءت والدتها وأختها ومرات أخوها ليشوفوها. وجلست معهم. أما سحر فذهبت للدلالة، وهناء ذهبت لغرفتها، وكذلك زهراء ذهبت ترتاح قليلاً في غرفتها. فجت دنيا تذهب للمطبخ بملل من القعدة، ولكن لمحت فجأة صفية جالسة في غرفة المعيشة، ويبدو عليها الحزن الشديد. فذهبت لها. وقالت: "بقولك يا صفصف...

ما تيجي أقولك حاجة ومنها نضيع وقت زهقنا ومللنا ده، لأن الواحد حاسس إنه هيطق من الملل." صفية بحب: "أكيد يا قلبي... تعالي قوللي عايزة تقولي إيه؟ دنيا وهي تشد صفية لتقوم معاها: "مش هنا، الحيطة ليها ودان ومركبوش ليها حلقان يابنت (جمع حلق يعني) ههههههه... تعالي معايا نقعد في الجنينة." فقامت صفية معاها بضحك على المجنونة دي وذهبوا معًا للحديقة وجلسوا على الأرض وهم بيقزقزوا لب وعاملين يرغوا مع بعض في أي موضوع.

فقالت دنيا وهي تقزقز لب: "ها، قوللي يا صفصف بقى... مالك؟ صفية بحزن: "ولا حاجة." دنيا بمرح: "كذابة يا صفصف، كذابة ومش بتقولي الحقيقة. يابنت اتكلمي، يابنت الحزن مالي وشك... يابنت قوللي مالك بسبب الخنقة دي يا هبلة، هيطلع لك حبوب في وشك... وعلى فكرة بقى هيكون شكلك وحش جدًا وعاصم أبو صرم ده هيطفش منك أكتر ما هو طفشان يا هبلة... اديني قولتلك أهه، ومن زرزر بقا هييه."

ضحكت صفية بشدة على كلام دنيا ووصفها لعاصم. فكانت صفية نفسها تفتح قلبها لحد بسبب الخنقة اللي تملأ قلبها، ومنذ رأيتها لدنيا وهي ارتاحت لها قوي. فقالت بتوتر: "فيكي من يكتم السر؟ دنيا بمرح: "وووو... يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...