صفيه بتوتر: فيكي من يكتم السر؟ دنيا بمرح: طبعاً... سرك في بير مخروم! أقصد سرك في بير غويط متصنفر بميت لوك مصديين كمان لو تحبي يا قلبي! ضحكت صفيه مجدداً وقالت: امنيح... يعني أحكي براحتي عاد؟ دنيا وهي تقزقز اللب: احكي احكي يا روحي وأنا سمعاكي أهه. أخذت صفيه نفس عميق وقالت بشرود وهي تنظر لبيت
صغير للخدم في الجنينة: كنت عايشة عيشة مرتاحة وسط أمي وأبويا في البيت اللي في الجنينة ده. كانت أمي بتشتغل دلالة وأبويا جنيني هنا في الصراية. اتربيت وكبرت واتعلمت هنا وسطيهم. كانوا بيعملوني زي ما أكون بنتهم تماماً، مش بنت الجنيني. طول عمري كان قلبي وعقلي مع سي عاصم، من واحنا عيال وأنا بحبك قوي قوي يا دنيا. ولما كبرت ودخلت المدرسة كان فيه كتير رايدني ومعجبين بيا وجه كتير يطلبوا يدي، ومنهم ابن عمي فريد اللي كان بيحبني من
واحنا عيال. ولكن كنت بتحجج بدرستي وإني مش عاوزة حاجة تعطلني عن دراستي، ولأن أبويا كان بيحبني وافق على طلبي وسابني على راحتي. ما كانت راحتي وقلبي وعقلي مع واحد بس، وهو سي عاصم اللي شفتوه حبيبي وجوزي وراجلي وسندي بعد أبويا. لحد ما في يوم تعبت أمي قوي وماتت، وبعدها أبويا على طول. كنت بتمنى كتير إني أرحلهم بعد ما بقيت يتيمة ووحيدة ومليش حد في الدنيا غير عمي اللي كان سايبني هنا عشان ميصرفش عليا مليم من فلوس أبويا أصلاً.
في مراثه في الأرض اللي اشتراها وسابها لي أورثها أنا وكم قرش في البنك بس أول ما أتم الـ 20 سنة. وبرغم إني كنت بتمنى الموت في كل ثانية، ولكن بوجود مرات عمي جليلة وفوزية وعمي الحاج عزام خلوني أقف على رجلي من تاني وأكمل تعليمي وعشت معاهم هنا تحت سقف واحد مع حبيبي ونظري. وفي يوم قالت لي مرات عمي جليلة إنها راداني لابنها عاصم، برغم إني كنت أسعد واحدة في الدنيا دي كلها. بس سعادتي مكملتش لما لقيت الرفض والغصب في عيون عاصم
وفي تصرفاته ليا. واتجوزت أنا وعاصم وأنا عارفة إنه مش بيحبني وإنه بيحب الغجرية اللي اسمها نجلاء اللي رقصت في الفرح امبارح.
دنيا بصدمة: بيحب غجرية النسوانجي ده يالهوي... كملي كملي يا أختي بس قوليلي الأول طالما انتي شايفاه كدا قلبه مع غيرك بس هو جوزك انتي ليه مثلاً مجربتيش تحملي منه؟ ما يمكن قلبه يلين وينسى اللي اسمها نجلاء دي ويحبك لما تلقيه عوضيه ببنت أو ولد. صفيه بكسوف شديد: أحمل إزاي؟ ما أنا لسه بنت بنوت يا دنيا. دنيا بدهشة: أحلفي؟ صفيه بتفاجؤ لرد فعلها: والله... ليه متفاجأة أكده؟ دنيا وهي تهرش في شعرها: أصل الحال من بعضه يا صفصف.
صفيه بعدم فهم: إزاي عاد؟ دنيا بفضول: انتي إزاي الأول؟
صفيه بضيق: لما حسيت إن سي عاصم مش رايدني، عززت نفسي قدامه، ومن يوم جوازنا وأنا مخليهوش يقرب لي حتى. ويوم دخلتنا عور حاله عشان يخرص بق الناس ومحاولش يجادلني أصلاً في قراري ده، عشان هو كمان مكنش رايد الحكاية دي. يعني يا دنيا أنا وعاصم أه متجوزين يجي من سنة كده، بس عايشين مع بعض زي الأخوات تماماً. ومش هخليه يقرب لي واصل، غير لما أتأكد إنه رايدني زي ما أنا راداه، مش بيقرب لي كده وخلاص عشان حقه. ولحد دلوقتي وأنا لسه بنت بنوت. ها، وانتي بقى؟
دنيا بقوة: وأنا برضه مخليهوش يقرب لي. ما أنا مش هسمح له هو أو العقربة اللي اسمها هناء إنهم يضحكوا عليا أنا ويخلوني أحمل ويأخذوا ابني مني قصاد الفلوس. وهفضل كده أطلع عين فهد لحد ما أوقعه في حبي الأول عشان أضمن ابني في حضني أنا، مش في حضن أم 44 اللي اسمها هناء دي. صفيه بابتسامة: والله عندك حق، شاطرة. بس انصحيني يا دنيا أعمل إيه في موضوعي؟ أنا بحب سي عاصم قوي وخايفة الحرباية اللي اسمها نجلاء دي تاخده مني.
دنيا بمكر: بصي، انتي أول حاجة تبطلي تقولي "سي عاصم" دي. ده جوزك على فكرة مش حد غريب. ثانياً بقى يا صفصف... في قصر عائلة الهريدي... أحمد بغضب: ولا عال! بقى دم أخويا لسه مبردش وعيلة العزيزة عاملة فرح وطبل وزمر وعازمين كبار البلد احتفالاً بجواز أولاد العزيزة. فقال شقيقه فخر: لا وكمان يا خوي عرفت إن فهد العزيزة اتجوز للمرة التانية ليجيب الواد، ونسي خالص أخونا اللي اتقتل في لحظة ابن الـ...
سامي بغيظ: عندك حق يا خوي. والحل يا كبرنا مع عيلة العزيزة دي؟ كل مدا بينقص مننا واحد وهم بيزيدوا ألف وزادوا في قسوتهم وغرورهم وجحودهم. والدم مابيننا مش بيوقف عاد. أحمد بغضب: الحل إننا نقطع لهم إيديهم اللي بتوجعهم يا خوي. فخر باستغراب: إزاي ده بقى؟ أحمد بخبث: حرمهم يا خوي، هي نقطة ضعفهم. ههه.
سامي بسرعة: أحمد، إحنا اتفقنا مع عيلة العزيزة إن الثأر مابيننا وبينهم بعيد عن حرمنا وحرمهم عشان الدم مايزيدش مابيننا يا ابن أبوي وأمي، وده عهد. أحمد بغضب جمهور: كان زمان. أما دلوقتي العهد مات يا خوي، وكل اللي نعمله دلوقتي إننا نخطط إزاي نوقع رجال وحريم العزيزة كلها ونرجع إحنا كبار البلد زي ما كنا. 😡 في الأمس... في قصر العزيزة...
كان عاصم ذاهباً لغرفته وكان يظن كعادته أنه سيلاقي صفية جالسة تبكي كعادتها عندما يحصل مابينهم أي شجار. فأخذ عاصم نفس عميق ودخل للغرفة ليتفاجأ عندما يرى صفية جالسة على الكنبة وهي متربعة وتأكل فشار وتعمل تضحك على فيلم أبيض وأسود لإسماعيل ياسين. ولأول مرة ما ضيعت له صفية أي اهتمام عندما دخل للغرفة. ففتح عاصم منها، فكانت تتصنع صفية إنها مندمجة في الفيلم ولم تبالي له. فقال: مساء الخير... مساء الخير... هونتي مش سمعاني عاد.
صفيه وهي تشير على نفسها باستغراب وقالت: هونتا بتكلمني أنا؟ عاصم بغيظ: أيوا بكلمك انت، ولا شايفه جاموسة غيرك هنا ولا حاجة يا ست هانم. تركت صفية طبق الفشار على الطاولة وقامت وقالت ببرود: عاصم! عاصم برفع حاجب، فهي أول مرة تقول له صفية "عاصم" من غير "سي". فقال: هه، عاااصم حاف كده. وقفت
صفية قدامه وقالت بشجاعة: اه عاصم حاف. أصلي أخذت بالي إني بقولك "سي عاصم" كتير قوي، مع إني مراتك يعني ميصحش أقولك "سي عاصم" كده. المفروض أدلعك برضه. إلا قول لي، هي نجلاء بتناديك إزاي عشان أبقى أناديك زيها يا جوزي. عاصم بضيق: قولتلك ألف مرة ملكيش صالح بنجلاء يا صفية. وقولي اللي في خشمك يلا عشان تعبان وعاوز أنام. صفية بهدوء: تمام. أنا كنت حابة أتكلم معاك في حاجة مهم. عاصم بملل: لو في حاجة الزفت بتاعت أصبـ... قاطعته
صفية بسرعة وهي تقول: لا لا لا، ده حوار وانتهاء خلاص. نظر لها عاصم برفع حاجب من تحول صفية المفاجئ. فقال: طيب يلا قولي عاوزة تقولي إيه عاد؟ صفية أخذت نفس قوي وقالت بشجاعة وقوة: لو سمحت بعد كده ابقى اخبط على باب الأوضة قبل ما تدخل الأوضة. وبعد كده كلمني باحترام وبس، لأن أنا مش جارية عندك يا ابن العزيزة تمام. وأه، افتكرتني...
ابقى قول لحبيبة القلب إنها من الأحسن تحل عن سمايا وتبطل تبعت لي صور ليكم وأنتم مع بعض كل شوية. هه، يعني شكلها مفكراني متجوزين على حق وأكده هغير وأتجنن وأطلب الطلاق لفضى ليها الساحة. ابقى وضح لها كل شيء على حقيقته وقول ليها إنك مش هتكون لبنت تانية غيرها حتى لو إذا كانت البنت دي مراتك حلالك مش حتة غزيـ...
ولا بلاش خلاص، ملوش لازمة الكلام ده دلوقتي. وأه كمان، ياريت إيدك دي معتتش تترفع عليا. ولو فكرت تزعق لي أو تضربني تاني، هيوصل الكلام ده كله لعمي عزام كبرنا. وهو يبقى يشوف صرفة معاك، ويمكن زي ما جبرك تتجوزني، يجبرك كمان تطلقني. وانت ترتاح وأنا أرتاح بقى من الجوازة دي عاد. ونظرت صفية لعيون عاصم اللي كان باصصها
بصدمة من كلامها وقالت: وصح، ابن عمي فريد جاي لي اصبح. لأنها رايحين مع عمي عند المحامي، لأن زي ما انت عارف ده لو فاكر حاجة تخصني أصلاً. أبويا سايب لي أرض وكم قرش في البنك ووصى عمي لما يكون عندي 20 سنة أروح وآخد ميراثي. ودلوقتي بقى، تصبح على خيرات يا زوجي العزيز. وتركته صفية، ولسه هتمشي، راح عاصم قال فجأة: هتروحي معاه لوحديكِ عاد؟
نظرت له صفية بمكر وقالت: أولاً، قولت لك إنها رايحة مع عمي وابن عمي. وحتى لو رحت مع ابن عمي وبس، إيه اللي يخصك في الموضوع كله؟ أنا أساساً أخصك أصلاً يا عاصم. أنا أه مرتك. لكن ليا مكان أصلاً في حياتك المهمة دي لتشغل بالك بيا عاد. وعطت صفية ضهرها بخبث ولسه هتمشي، فقال عاصم بحدة: ابن عمك اللي رادك صح. ابتسمت صفية بسخرية ورجعت وقفت أمامه بسخرية وقالت: وده يخصك في إيه يا عاصم؟
هااا. خليك انت مع حبيبة القلب نجلاء وسبني أنا في حالي ومتخافش واصل على شرفك. لأن الجنيني علم بنته زين الاحترام والتربية اللي على حق. وعلمني إزاي أحترم جوزي حتى لو جوزي زاد نفسه مش محترمني. واللي ليك عندي إني أحترمك قدام الناس وفي غيابك وفي وجودك. غير كده لأ يا عاصم.
وذهبت صفية للحمام باختناق شديد، وعاصم ينظر لها بصدمة واستغراب تغير تصرفات صفية والتحول اللي اتحولته. فأغلقت صفية باب الحمام وحطت إيديها على قلبها وهي تتنفس بالعافية، فهي مش مصدقة إنها وقفت قدام عاصم العزيزة وقالت تلك الحديث بدون خوف. فتذكرت صفية حديث دنيا معاها الصبح في الحديقة واللي أداها بوقود لتبول كل اللي في قلبها لعاصم من غير خوف لأول مرة. ***
دنيا بمكر: بصي، انتي أول حاجة تبطلي تقولي "سي عاصم" دي. ده جوزك على فكرة مش حد غريب. ثانياً بقى يا صفصف، من كلامك إن عاصم بيستقوى عليكي لأنك ضعيفة من وجهة نظره. بس أنا حاسة إنه مشدود ليكِ بشكل غريب من غير ما يلاحظ هو ده. وأحسن حل معاه التجاهل وبس. صفية باستغراب: إزاي بقى كده؟
دنيا بهدوء: يعني عرفيه إن ليكي شخصية ومن حقك إنه يعاملك زي الناس ويعاملك باحترام. زي ما أنا شايفه إنك لا وحشة ولا عندك مشاكل ولا بعد الشر عقيمة أو مش بنت بنوت. ما شاء الله عليكي بنت حلوة ومتعلمة وزوجة كمان مطيعة وغير كده بتحبيه وبتعملي له كل حاجة من قلبك. وهو طالما بيحب الزعيق وإنه يتحكم فيكي على الفاضية والمليانة، وكمان حاطط عينه على بت تانية، يبقى أحسن حل مع ده التجاهل وبس. طبقي معاه مقولة "شوق ولا تدوق" هههههههه. يعني حسسيه بوجودك وبأنك أنثى ومن حقك تحبي وتتحبي ومن حقك يتعامل معاكي بأدب واحترام وحب. واضربي من غير ما تعوري يا نصحة.
صفية بغباء: دنيا، أنا مبقتش فاهمة حاجة خالص. وضحي لي كلامك أكتر بالله عليكي.
دنيا بتوضيح: عيوني الجوز. هوضح لك كلامي بدقة. انتي تستخدمي أقرب حاجة ممكن توصلي بيها لقلب جوزك. وهي نار الغيرة. لازم تصحى جوه عاصم نار الغيرة عليكي. شوفي مين بسببه جننت عاصم بتطلع لما يتذكر اسمه بس قدامه. بصي، عاصم جوزك لا عدو ولا أي حاجة. مجرد ابن عم جوزي وبس. بس أنا مش عاجبني خالص تصرفاته معاكي، وبذات إنك هبلة ومتنيلة على عينك وبتحبيه. فلازم تلاقي المفتاح اللي توصلي بيه لجوزك. وأكيد انتي مش مستعدة تضيعي سنة تانية من عمرك في ولا حاجة. ها فهمتي أنا أقصد إيه يا صفصف؟
لازم تظهري لجوزك إنك مرغوبة وبيُعجب بيكي الكل عشان تصحى نار العشق جواه وتبينيله برضه إنك قوية ولكي شخصية. خليه دايب فيكي وطول الوقت عمال يفكر إيه سر تحولك ده، لحد ما واحدة واحدة ينسى خالص السفرتة اللي اسمها نجلاء دي. صفية بابتسامة حب: فهمت كل كلامك والله يا دنيا. هاااح، كنتي فين من زمان يا دنيا؟
بجد انتي ونعم الاخت يا قلبي. أنا عمر ما حد قعد معايا ونصحتني كده لأوصل لقلب جوزي. الكل كان بيقول لي اصبري واستحمليه وبكرة يتغير، لكن انتي جبتي لي كل الحلول لأوصل لقلبه صح ومن غير ما اتنازل عن كرامتي. ممكن تجيبي لي حضن كده يا قلبي؟ دنيا بحب وهي فاتحة ذراعيها: بس كده، ميغلاش عليكي يا حب. تعالي لحضن أخوكي يا فوااااز! فراحت صفية حضنت دنيا بحب متبادل. فجت زهراء وجنات عليهم.
فقالت جنات بمرح: إيدا حضن من غيرنا يا أندال. وأنا كمان عاوزة حضن هههههههه. زهراء بطفولية: وأنا وأنا استنونيييي هههههه. وضموا بعض الأربع بنات بحب وهم يضحكون معاً. فكانت فوزية وجليلة ينظرون لهم بحب من شباك المطبخ. وكانت فيه عيون ثانية أيضاً تنظر لهم بحقد وغل يملأ قلبها الأسود. *** ربعت صفية ذراعيها
تحت صدرها وقالت بثقة: والله لأجننك يا عاصم لحد ما تقع في حبي أنا وتنسى خالص العقربة بنت العقارب اللي اسمها نجلاء دي، وللأبد كمان يا عاصم يا ابن العزيزة. هه. في جناح عز... دخل عز الغرفة وهو ينادي على زهراء بشوق: زهراء... زهوري... زوزو انتي فين يا قلبي!! خرجت زهراء من الحمام الملحق بغرفتهم بكسوف شديد وهي ترتدي قميص نوم جريء جداً وكاشف أكثر ما هو مداري من جسدها. فنظرت زهراء لحبيبها بخجل شديد. وقالت: أنا هنا يا حبيبي.
اقترب عز من زهرته بهيام شديد وحاوط خصرها بمشاكسة وقال: مين حضرتك؟ ألا متعرفيش البت مراتي فين؟ أصلي مش لاقياها واصل 😂. ضربته زهراء في كتفه بكسوف وقالت: يووه يا عز، بطل بقى تكسفني كده. وقولي ليه اتأخرت عليا كده؟ عز بشقاوة: ما أنا لو كنت أعرف إن كل الحلويات دي مستنياني عاد، مكنتش خرجت أصلاً. بس أعمل إيه في عمي وفي حركاته الصبيانية دي عاد.
زهراء بضحك وبمرح قالت: استحشم يا عز عاد، ومتقولش كده على أبويا بدل ما أطخك رصاصتين 😂. سند عز جبهته على جبهة حبيبته وقال: أهون عليكي يا قلبي؟ زهراء بعشق: بصراحة لأ. أنا بحبك قوي قوي يا عز ❤. عز بعشق: وأنا بعشقك يا قلب عز قوي قوي قوي قوي قوي جويييييي فوق ما تتخيلي يا قلب عز وروح عز وعمري عز.
ابتسمت زهراء بحب وحضنت عز براحة وأمان في حضن جوزها، فضمها عز له أكثر بحب وراح شال زهراء ووضعها على الفراش ليذهبوا معاً إلى عالمهم الخاص بهم فقط. في جناح سالم... دخل سالم الغرفة ليتفاجأ بسرعة الوسادة اللي حدفتها جنات عليه بغيظ شديد. فقال سالم بخضة: مالك يا مجنونة. كانت جنات تقف على الفراش بغيظ شديد منه وهي تعمل تحدف عليه الوسائد بضيق. وقالت: بقى أنا مجنونة يا ابن العزيزة؟ بقى يا راجل تسيب مراتك يوم صبحيتها كده؟
وتقعد كل ده في الغيط؟ ما كنت نام هناك أحسن ها. سالم وهو يدفع الوسائد بضحك: طب خلاص يا بنت المجانين، والله ما أقصد أتأخر كده. فجلست جنات على الفراش بتعب ورفعت شعرها عن وجهها بضيق وقالت: ولا تقصد تتأخر هه. ما أنا مش مالية عينك يا أخويا أصلاً. جلس سالم على الفراش بضحك وشد جنات وأجلسها على قدمه وقال: ياااه، ده انتي زعلانة مني قوي قوي على كده.
جنات بطفولية: أه زعلانة منك يا سالم كتير قوي وماعدش أتكلم معاك. انت وحش، ابعد كده عشان أقوم 😕. ابتسم سالم بعشق لطفلته وطبع قبلة على خدها وقال بأسف: طب خلاص سماح المرة دي يا قلبي. جنات بدلع ودلال: لأ مش مسامحاك برضه أهه. ابتسم سالم بخبث واقترب منها وطبع قبلة طويلة على شفتيها وقال: ها، وأكد سمحتيني يا قلبي. جنات بتفكير وضعف أمامه: أااااا، خلاص سماح المرة دي. يلا سيبني عشان أقوم أقوم أحضر لك الأكل.
سالم باعتراض: منا أكلي قدامي أهه ومستنيني آكله آكل. وبعدين أنا حاسس إنك لسه زعلانة مني. ولازم أ صالحك بطريقتي الخاصة عشان زعلك غالي كتير قوي عليا يا قلبي أنا. وأخذ سالم لعالمهم الخاص بكل عشق ووووو🤔🤔🤔🤫🤫😂😂😂... في الحديقة... دخل فهد وماهر من بوابة الصراية ليتفاجئوا بدنيا تقف في الحديقة وشاردة بشدة والهواء يعمل يطير في خصلات شعرها الكيرلي الجميل. فقربوا منها باستغراب من هدوئها. فقال فهد: مالك يا دنيا؟
إيه مسهرك لحد دلوقتي؟ دنيا بشرود: مش جاي لي نوم. وحيرانه شوية. ماهر بمرح: ليه يا دكتورتنا؟ ليكون حد زعلك هنا ولا حاجة. دنيا بابتسامة حب: عيب عليك، محدش أصلاً يقدر يزعلني يا أستاذ انت. بس ما شاء الله علتكم دي طيبة قوي ولما بيحبوا حد بيحبوه بجد ومافيش في قلبهم أي شر لبعض. ربنا يخليكم لبعض يارب 🤲🏻. بسسس؟ مش مهم. تصبحوا على خير. أنااا طالعة أنام يا فهد. عن إذنكم. وجت دنيا تمشي،
راح فهد مسك إيدها وقال: دنيا، قولي لي بصراحة من غير تردد سبب حيرتك دي إيه؟ قلقانة على أختك مش كده؟ دنيا بقلق
يملأ عينيها وقلبها فجأة: هااااح، صححح. معرفش عنها أي حاجة من ساعة ما جيت هنا. أنا غلط لما سمعت كلامها وجيت هنا وسبتها مع خالتنا. كان المفروض أخدها معايا ومأسيبهاش لوحدها في وشهم كده. لأول مرة أتصرف بأنانية كده وأضحي بأختي بالشكل ده عشان نفسي. كنت أخدها معايا أو كنت عملت أي حاجة لحل المشكلة دي. أكيد كان فيه حل وأنا ما أخدتش بالي منه. اففففف بقا. مسكها فهد من ذراعيها
بمحاولة تطمنها وقال: دنيا دنيا، اهدى واسمعيني. انتي مغلطيش في حاجة لتلومي نفسك. ماشي. نظرت دنيا له بضيق وهي خايفة قوي على يارا أختها، ولكن شعرت ببعض الراحة من نظرات فهد لها. فقال ماهر: انتي خايفة ليجبروها إنها تتجوز نفس الراجل اللي كانوا عاوزين يجوزوهولك مش كده.
دنيا برفض: لا، مستحيل أختي تسمح لهم إنهم يضحوا بيها. يارا أختي يمكن أه أصغر مني، بس مستعدة تعمل أي حاجة عشان متتجبرش على حاجة هي مش عاوزاها. وبزيادة لو حاجة تخص الجواز. بس خايفة ليضربوها ويعذبوها زي ما عملوا معايا ويجبروها فعلاً تتجوزه.
بدون ما فهد يحس، أخدها في حضنه جامد ودنيا تشعر بالخوف والقلق على أختها، ولكن فجأة حست بإحساس غريب داخل حضن فهد. حست إنها كانت تنتظر الحضن ده من سنين ومصدقت لقته. حست بالأمان والراحة، وإنها مش عاوزة تبعد عن حضنه أبداً. فتنهد ماهر وهو يبتعد قليلاً عنهم ليترك لهم بعض الخصوصية، ولا إرادياً لقى نفسه بيفكر في تلك الفتاة.
في الوقت ده، كانت تقف هناء عند باب الحديقة تنظر لهم بغضب وحقد يملأ عينيها. فذهبت للمطبخ وجابت علبة الصابون وراحت بسرعة ووضعت الكثير منه على أول درجتين من الدرج من الأسفل، بشر يملأ عينيها. وقالت بمكر: هه، حلال عليكي أول قرصة ودن يا دودو. يارب تقعي على راسك وأخلص منك خالص وأرتاح. 👿 نرجع للحديقة. أبعدها فهد عنه وهو ينظر لها بحنان ومسك إيد دنيا وهو يحاول يطمنها.
وقال: متقلقيش يا دنيا، أنا هحاول أجيب لك أختك سالمة غانمة لحد هنا. بس اصبري عليا لما أشوف إيه اللي حصل في بيتكم بعد ما هربتي الأول. ووعدك إن أختك هتكون بخير ومعاكي في أقرب وقت. دنيا بتمني: ياااارب يا فهد يارب. يلا تصبحوا على خير. ماهر وفهد معاً: وانتي من أهله. فتركتهم دنيا وذهبت، وفهد يتابعها بابتسامة خفيفة. فنظر فهد لماهر ولقاه باصصله جامد. فقال باستغراب: مالك يا ابني؟ ليه باصص لي كده؟
ماهر بهدوء: مش واخد بالك من حاجة يا ابن عمي؟ فهد بتعجب: حاجة إيه دي يا ماهر؟ ماهر بابتسامة: الابتسامة اللي رجعت ترسم على وشك من غير أسباب. تعرف إن الابتسامة دي بقالي زمان الزمن مشفتهاش على وشك ههههههه. بركاتك يا دكتورة. لولاكي مكنتش ابتسامة الفهد رجعت من تاني تزين وشك يا فهد الصعيد. وضحك ماهر وفهد معاً، ليفزعوا بصدمة عندما يسمعون صراخ دنيا فجأة يرن في الدار كله. = أااااااااااااااااااااااااااه! 😳😳😳
فهد بصدمة وخوف: دنيا... جرى فهد بسرعة وخلفه ماهر ليتفاجئوا عندما يرون هناء مفروشة أرضاً وهي تبكي بألم شديد ودنيا تقف جنبها وتحاول تهديها. فأول ما رأت هناء فهد. قالت ببكاء وألم: فههههد! أااااه يا فهد! أااااه.. جرى فهد على هناء بلهفة وقال: مالك يا هناء؟ وليه بتصرخي كده؟ دنيا بهدوء وهي تشعر بضيق غريب بداخلها من خضة فهد على هناء فقالت: واضح إن فيه حد من الخدم ممسحش كويس الصابون على الأرض وأبلة هنؤه...
آآآه وأبلة هناء دست عليه بالغلط. ورجليها اتكسرت. فالأحسن تلحقها بسرعة على المستشفى ليكبسوها يا فهد. نظرت هناء لدنيا بغيظ. فبدل ما تكون دنيا هي اللي مكسورة بقت هي، بعد ما صبت الصابون. وعندما سمعت دنيا جيه توترت بشدة ونسيت إنها صبت الصابون وطلعت من على الدرج بنسيان وحصل اللي حصل. فحملها فهد وذهبوا جميعهم على المستشفى ليشوفوا قدم هناء اللي مش مبطلة صريخ وألم من قدمها.
وهنا نصدق القول الذي: «من حفر حفرة لأخيه وقع فيها» تعيشي وتاخدي غيرها يا هنؤه 😂) .. بعد مرور ثلاث ساعات .. ساعد فهد هناء لترتاح على فراشها بصعوبة من ثقل الجبس. ودنيا تقف معاهم بغيرة تملك قلبها، فهي لا تتحمل قرب فهد من هناء. مع أن هناء زوجته برضه، ولكن فيه خنقة شديدة في صدرها. فجأة فهد يبتعد عن هناء، ولكن مسكت هناء إيد فهد بسرعة. وقالت برجاء وتصنع الألم: انت رايح فين يا فهد؟ أرجوك متسبنيش النهارده، أنا تعبانة قوي قوي.
نظر فهد لهناء بضيق شديد ونقل نظره لدنيا اللي كانت تنظر لهم باختناق شديد يملأ عينيها. حتى فهد كان مخنوق بشدة، فهو أصبح لا يتحمل أن ينام بعيد عن حضن دنيته. فتنهدت دنيا بحزن وجت تخرج، وهناء تنظر لها بخبث وتشفي. ولكن فجأة دخلت فوزية وسحر للغرفة. فجرت سحر على بنتها. وقالت بخوف: بنتي حبيبتي... إيه اللي صابك يا بنت بطني. هناء بوجع: موجوعة قوي قوي يا ماما. رجلي انكسرت. فوزية باستغراب: إيه اللي حصل يا فهد يا ولدي؟
هناء بدموع مزيفة ودراما: أصل يا مرات عمي... كنت سهرانه وأنا قلقانة على تأخير جوزي كل ده. فاول ما سمعت صوت عربيته نزلت زي المجنونة من قلقي، وباين كده إن كان الخدم الزفت دول ماسحين الدار وممسحوش الصابون زين، فاتزحلقت ووقعت ورجلي انكسرت زي ما انتي شايفة كده. فوزية بتنهيدة: طيب الحمد لله إنك دلوقتي زينة يا بنتي. (ووجهت فوزية حديثها لسحر وكملت: خليكي بقى انتي جنب بنتك، يمكن تعوز حاجة عاد.) مسكت هناء
في إيد فهد بسرعة وقالت: فهد لو سمحت خليك معايا، أنا تعبانة قوي قوي. فوزية باعتراض وحدة فجأة: مينفعش يا هناء. متنسيش إن النهاردة صبحية فهد، وعلى الأقل لازم يكون مع عروسته أسبوع من حقهم يا هناء. عشان برضه الخدم ميقعدوش يتحدوا علينا عاد. هناء بإصرار: بس يا مرات عمي أنا... قاطعتها
فوزية بصرامة وقالت: مفيش بس يا هناء. أنا قولت اللي عندي. وانتي عارفة زين لما بقول حاجة بتمشي على رقبة الكل، وأولهم انتي. فهد هيبات مع عروسته الجديدة وأمك هتبات معاكي الليلة دي. (ثم كملت بصرامة: وحديثي هيتنفذ يعني هيتنفذ. تمام؟ أومأت لها هناء بغيظ شديد وهي تلعن وتسب حماتها داخلها بكره شديد. فابتسمت دنيا سراً بسعادة لا تصدق إن فهد مش هيبات مع هناء النهارده. ونظرت لفوزية بشكر، فغمزت لها فوزية بحب أمومي. ووجهت
كلمها لفهد وقالت بحزم: فهد خد مراتك وروحوا على أوضتكم يلا يا ولدي. الوقت اتأخر، وبكفاية قوي أبوك اللي نزلكم في يوم صبحيتكم ده عاد، عشان أهل البلد ياكلوا وشنا. أومأ فهد ودنيا لفوزية بطاعة وسعادة، وباسو إيدين فوزية باحترام. ومسك فهد إيد دنيا وذهبوا معاً بفرحة داخلهم غريبة. وهناء تنظر لهم بحقد وغل. فنظرت لأمها اللي كان نفسها تلعن في فوزية اللي تركتهم بصرامة وخرجت من الغرفة لتترك تلك الشياطين معاً.
.. في جناح فهد ودنيا .. بدلت دنيا وفهد ملابسهم لبيجامات للنوم. وامتدت دنيا على الفراش جنب فهد بدون أي كلام. وجت تنام بتعب من ذلك اليوم الطويل. ولكن فجأة شدها فهد لحضنه. فقالت دنيا بخضة: إيه؟ فيه إيه؟ خضتني. فقال فهد وهو مغمض عينيه: اتعودي إن نومك هنا وبس يا دنيتي. مفهوم؟ (وكمل بصرامة مزيفة: مفهوم؟ دنيا بكسوف: مفهوم خلاص. فهد بابتسامة حنونة: تصبحي على الجنة. دنيا بهيام: وانت من أهله... (بعد وقت) فهد انت نمت؟
فهد بتعجب: لأ لسه، ليه؟ دنيا: كنت عاوزة أسأل سؤال؟ فهد بهدوء: اسألي!! دنيا بفضول: هيا مين اللي اترحم عليها الكل أصبح ده؟ فهد بحزن شديد: لأ مش هي... هما عمي وبناته. عمي الله يرحمهم مات من 17 سنة في حادثة، وكان معاه بناته يومها. وماتوا هما التلاتة في يوم واحد. 😔 دنيا بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وهم يقربوا إيه لطنط جليلة وعاصم؟ لأن كان باين عليهم الحزن أوي.
فهد بتنهيدة: ماهو عمي حسين الله يرحمه يبقى جوز مرات عمي جليلة. والبنات يبقوا أخوات عاصم وولاد مرات عمي جليلة وعمي الله يرحمهم حسين. والتلاتة ماتوا في يوم واحد. دنيا بفضول: وإيه سبب الحادثة؟ فهد قرصها من خدها وقال: انتي فضولية كده ليه؟ عموماً، هتعرفي مع الوقت كل حاجة. ودلوقتي نامي بقى. دنيا بنوم وهي تشعر بالأمان في حضن فهد. فسندت رأسها على صدره وقالت: حاضر.
ونامت كالطفل. وفهد ينظر لها بحب ونام هو كمان بعمق وهو ضاممها جامد وهم يشعرون براحة كبيرة وأمان يملأ قلبهم اللي كانت بدور على الأمان ومصدقت لقت الأمان بعد سنين مشقة وووو... يتبع ❤🫀# 🥰🥰
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!