الفصل 3 | من 18 فصل

رواية فهد الصعيد والهاربة المجنونة الفصل الثالث 3 - بقلم ندى المزين

المشاهدات
72
كلمة
5,405
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

عزام بتعجب: وإيه اللي حصل تاني يا أحفاد العزيزة؟ ماهر بجدية: ولا حاجة يا عمي زي ما حضرتك سمعت أكده... حصلت مابنا عركة ومات فيها جابر الهريدي وكل رجالة أحمد الهريدي، وبرضو مات فيها كام راجل من رجالتنا يا جدي. عزام بفخر: زين جوي جوي اللي عملتوه يا وحوش العزيزة. اقترب فهد من والده وقال: بوي عايزك في موضوع مهم في المكتب. عزام باستغراب: تعالى يا ولدي.

ذهب عزام لمكتبه وحضن فهد والدته. ولما هيمشي، فجأة نزلت هناء مراته من على الدرج وحضنته بسرعة. فنظر فهد للكل بإحراج من جرأة هناء. فقال: هناء أكده ميصحش، الكل واقف مش أكده. هناء بضيق داخلها قالت: أنا مراتك على فكرة... وبعدين أنت خضتني عليك جوي جوي يا قلبي... كنت فين كل ده ورايح فين أكده. فهد بابتسامة: متخافيش يا قلبي، أنا زين أهه قدامك... بس هسيبك دلوقتي ورايح لبوي لأني عايز حاجة خاصة بالشغل. هناء بشك: ماشي يا حبيبي.

فتركها فهد وذهب للمكتب، وأعين هناء تتابعه بشك. فياترى عايز الحاج عزام في إيه لواحدهم كدا؟ فاقتربت صفية زوجة عاصم من زوجها بكل حنان واهتمام، وقالت: تحبني أحطلك الأكل يا سي عاصم؟ عاصم بقرف: لأ. صفية بحب: طب طب أحضرلك الحمام؟ عاصم بملل: لأ. صفية باستغراب: طب مش عايز حاجة مني واصل؟ زفر عاصم بضيق وقال: ما قولت لأ، إيه مبتفهميش عاد. صفية بحزن: أنا آسفة.

سبها عاصم وطلع للدور الثاني بضيق. فتنُهّدت صفية بحزن شديد يملأ قلبها وهي تتابع صعود عاصم بلامبالاة لها. فقربت منها جليلة والدة عاصم، ويبدو عليها الحنان وطيبة القلب، وقالت: مالك يا صفية؟ ليه حزينة أكده يا بنتي؟ صفية بابتسامة تخفي خلفها حزن كبير: ولا حاجة يا مرت عمي... أنا زينة أهه. جليلة بطيبة: اممممممم، ما أنا عارفة يا قلبي... طب يلا خدي الأكل لزوجك وحاولي طنشي يا قلبي كلامه الماسخ ده عاد...

ما أنتي عارفة زين إن عاصم وحديده الدبش اللي بيقوله من غير تفكير. صفية برضا وحب: عارفة يا مرت عمي وبحبه والله وهو أكده... ومش رايدة أي حاجة واصل غير رضاه وأشوفه بخير بس والله. جليلة بحنان طبطبت على كتف صفية وقالت: ربنا يخليكم لبعض يا بنت الأصول يا أم قلب أبيض مثل بياض الحليب بصح... يلا بقى روحي شوفي جوزك ومتزعليش. صفية بابتسامة وطاعة قالت: حاضر يا مرت عمي. وتركتها صفية وذهبت إلى المطبخ لتحضر الأكل لعاصم بحب.

فقرب سالم من والدته وباس يديها باحترام. فقالت فوزية بحب: ربنا يرضى عنكم يا ولادي زي ما أنتو راضيني دايماً أكده... صح يا ولدي ابقى طمن خطيبتك عليك عشان جت أصبح وسألت عليك وكانت قلقانة عليك جوي يا حبت قلبي. سالم بسخرية: خطيبتي هه... تقصدي خطيبتي يا ما، البنت اللي أجبرتوني أتجوزها لنهدي الحرب مابين عيلتها وعيلتنا إياك. فوزية: يا ولدي مش مهم هتتجوزوا إزاي عاد...

المهم إن البنت زينة وغير عيلتها خالص وقلبها أبيض ومتعلمة وتشبهلك وتستاهل تشيل اسمك وتجيب لك عيال من نسلك كمان. سالم: إن شاء الله يا ما... يلا أنا طالع أرتاح حبة وأبقى خلي حد من الخدم يجيب لي أكل لأني مقطوم من الجوع. فوزية بلهفة: يا نظري يا ولدي... حالاً ويكون الأكل عندك يا حبت قلبي... يا زهرة. زهرة باحترام: نعم يا ما. فوزية: قوليللهم اللي جوه دول... إن سيدي سالم بيه جعان وقوليلهم يحضروا الأكل وياخدوه على أوضة سالم.

زهرة: عيوني يا ما... حالاً. في المكتب... عزام بتركيز: هاا عايز إيه يا ولدي. فهد بتفكير: يابوي أنا فكرت في حديدك اللي قلتهولي قبل كده. عزام بلهفة: تقصد موضوع جوازك مرة تانية. فهد: أيوا يابو... أنا فكرت زين في حديده ولقيت إن كلامك صح وإن لازم سلو العزيزة يكمل... فوافقت على الجواز مرة تانية يابوي لتجيب ولي العهد اللي هيشيل اسم عيلة العزيزة عاد... أهه لحد ما هناء تتعالج وتقدر تخلف في يوم. عزام بفرحة لموافقة ابنه أخيراً

فقال: ماشي يا ولدي... وأنا بقى عندي العروسة المطلوبة. فهد بسرعة: لأ... أنا لقيت العروسة المناسبة يابوي. عزام بتعجب: ومين يا فهد العروسة دي عاد؟ فهد بارتباك: احم... بت غريبة عن البلد من البندر... جات لي في مساعدة أكده وحسيت منها إنها هتكون العروسة المناسبة لعيلتنا وإنها اللي هتجيب ولي العهد يابوي. عزام بتفكير: اممم وعرضت عليها حديدك ده يا ولدي. فهد: عرضتها عليها يابوي متقلق ووافقت كمان...

واتفقت معاها إننا هنتجمع بكرة لتتعرف عليها يابوي أنت والكل الأول قبل أي حديد في موضوع الزواج. عزام بفرحة: ماشي يا ولدي، المهم تكون مرتاح يا كبير العزيزة. فهد بحب: بعد العمر الطويل ليك يابوي. في الخارج... كانت هناء تتصنت على كلام فهد مع عزام بصدمة وغضب. فجرت هناء بسرعة لغرفة والدتها ودخلت الغرفة. قالت بتوجس: الحقيني يا ما... فهد قرر يتجوز عليا يا ما ليجيب الواد. سحر بصدمة: يمرك يا هناء يا بنتي...

بجا كل الستات جوزاتهم بيخشوا عليهم بحتة صيغة أو بهدية... وجوزك عاوز يخش عليك بضرة يا خيبة. هناء بضيق: متقعديش تأدديني بجا يا ما وسبيني في حالي عاد وفي المرار الطافح اللي هشوفه لما فهد يتجوز عليا وعروستو الجديدة تجيب له يا أختي الواد وأفضل أنا أكده زي الأرض البور لحد ما يطلقني ويرميني قصاد الباب وتبجى هي ملكة السرايا كلها وأم الواد ولي العهد وأنا هطلع من المولد بلا حمص.

سحر: يا خيبة وأنتي هتقعدي أكده يا هبلة تتفرجي على حقك اللي بيتأخد منك وأنتي قاعدة جنب أمك تندبي... لا ده أنتي تكشفي لها عن نوابك يا أختي وتوقفيها عند حدها من أول ليلة وتعرفيها مين ست القصر هنا عاد ومين الخدامة... وبعدين يا عبيطة فهد واقع لوشته وبيحبك عاد ومستحيل يسيبك أكده... ده بيتمنالك الرضا ترضي يا شيخة وبكرة لما يتجوز هيجيب من البت دي الواد ويرميه في حضنك أنتي يا نظري ويرميها هي قدام الباب. هناء بفرحة: صح يا ما.

سحر: أنا أمتى قولتلك كلمة وطلعت غلط يا قلبي. هناء: طب افرضي يا ما طلعت البت دي حلوة وخلت فهد يقع في غرامها وأساساً أنا سمعت من بق فهد إنها من البندر وأنتي عارفة زين بنات البندر وأكيد هتكون حلوة وتجنن وتلعب بعقله لحد ما تخليه خاتم في صباعها هي وساعتها بجا هنعمل إيه يا ما في الوقعة المربربة دي عاد اللي وقعت فوق دماغ بنتك. سحر بخبث: ولا أي حاجة واصل يا قلبي أمك... وبعدين متنسيش أنتي بنت مين بردو...

ده أنتي بنت سحر على سن ورمح... والبت دي هنجيبها يعني هنجيبها على درسنها وساعتها هتكون خاتم في صباعك أنتي يا عبيطة وتكون عيونك هنا في السرايا يا بت بعد أكده. هناء بتمني: ياريت يا ما يااااريت. في غرفة عاصم... دخلت صفية للغرفة بصينية الطعام وفجأة صدمت عندما استمعت لكلام عاصم في الهاتف مع واحدة وهو مبتسم. = وحشتيني جوي جوي يا قلبي... هاا وأنا كمان جيتلك المولد بس ملقتكيش واصل... امم عشان أكده...

وأنا كمان بحبك جوي جوي يا قلبي وروحي وعمري. كانت دموع صفية تنزل بصمت. ففجأة ارتجفت يد صفية بالخطأ ووقع كوب الماء على الأرض. فنظر عاصم لها بخضة. وقال بغضب: إيه يا جلاّس الطين أنتي... مش تكحي أو تقولي أي حاجة وأنتي داخلة بدل ما تفزعينى أكده يا غبية! صفية بدموع: أنا آسفة. عاصم بغيظ: أسفة إيه وهباب إيه... وبعدين هونا مقولتلكيش مش عايز طفح ليه بجا نفوخك الزنخ ده مش بيفهم حديدي عاد...

يلا انجري لملمي الإزاز ده وخد الأكل وغوري من هنا. أومأت له صفية بكسرة وحطت صينية الأكل على الطاولة وذهبت لتلملم الزجاج بانكسار وخاطرها مكسور. وكانت كل شوية تنظر لعاصم بدموع. وفجأة بدون قصد دخلت زجاجة في يد صفية. فكتمت صفية ألمها وأخرجت قطعة الزجاجة من يدها وجمدت على كفها بتجاهل جرحها وكملت لم الزجاج وأخذت الصينية. وقالت: مش عايز مني حاجة يا سي عاصم. نظر لها عاصم بلامبالاة وقال بملل: لأ.

فعندما نظر لها عاصم لاحظ الدم اللي نازل مابين أصابعه. فتنُهّد بقوة. وجت صفية تخرج، ولكن ذهب لها عاصم وشدها وأجلسها على طرف الفراش وأخذ منها صنية الأكل وراح جاب الإسعافات الأولية وجلس بجانبها على الفراش وبدأ في تضdering جرحها بدون كلام. كانت صفية تتابع اهتمامه في تضdering جرحها بابتسامة جميلة مرسومة على وجهها وهي مبسوطة باهتمامه بها حتى مشعرتش بالألم اللي في يديها قصاد وجود عاصم جنبها.

فلف عاصم يد صفية بالشاش بعناية ورفع عينيه لها ليتفاجأ بتلك الابتسامة الجميلة التي تبتسمها صفية له برغم ألمها. ولكن أقل اهتمام من عاصم يسعدها. فلف عاصم وجهه للجهة الأخرى وقام وتركها ودخل الحمام. فحضنت صفية بحب يديها المجروحة بابتسامة. في الخارج... كان عز ذاهب لغرفته. مابين كانت زهرة خارجة من غرفة والديها وكانت بصة في كشكول محضرته اللي كانت ناسياه في أوضة والديها وذهبت لتجيبه.

فابتسم عز بعشق. وعندما مروا من جنب بعض بدون ما تلاحظه زهرة. فراح همس لها عز بصوت واطي جعل قلب تلك الزهرة يدق جامد جداً. = بحبك ❤. رفعت زهرة عينيها بذهول له وقالت: قلت إيه؟ عز برخامة: أنا... أنا مقولتش حاجة واصل يا بنت عمي. وتركها ومشى. فجرت زهرة وراه بسرعة وقالت بتصميم: لا قلت أنا سمعتك وأنت بتقول بـ... سند عز على باب غرفته وقال بخبث: أنا مش سامع حاجة... أنتي قلتي لي أنا قولت إيه بالظبط.

زهرة بكسوف وطفولية: والله أنت رخيم جوي جوي ومش هتحدد معاك تاني، هه. عز بحب: كيف ده، أمال لما تعرفي إنك كمان يومين وهتبقي زوجتي هتفضلي مخصماني بردو يا زهرتي. زهرة بصدمة وفرحة: بصح الحديد ده يا عز ولا بتضحك عليا لتخليني أتكلم معاك وخلاص. عز بصدق: لا يا قلبي حديدي صح الصح كمان... أنا كلمت فهد على موضوع زواجي منك وحسيت أكده إنه موافق... مستني بس لما نقول لعمي وإن شاء الله هتكوني ليا أنا وبس يا قلب عز.

زهرة بتمني وكسوف: يااارب 🤲🏻. وتركته زهرة وذهبت لغرفتها وهي تشعر أنها ستطير من كثر السعادة التي تشعر بها الآن. ففضل عز يتابعها بعشق لحد ما دخلت غرفتها وهو كمان دخل غرفته لينام بتعب من ذلك اليوم المجهد. نرجع لمكتب عزام العزيزة... فهد بحيرة: طب وهنا يا بوي... أنت عارف خلتي زين والحديد اللي هتملا به ودان هناء أول ما تعرف إني هتجوز تاني... وأنت عارف بردو إن هناء ودنية وبتنفذ أي كلمة بتقولها الخالة.

عزام بسخرية: لا يا ابني سيب أمر مراتك وأم مراتك دول عليا وأنا هعرف أليّن راس مراتك زين جوي يا ولدي. فهد: ماشي يا بوي... صح يا بوي عز طالب يد زهرة وكان عاوز يفتحك هو في الموضوع بس قولت له إن أحسن أقول لك أنا الأول وبعدين تتحدد معاه. عزام: منكرش يا ولدي إن عز ابن عمك فكرت الله يرحمه راجل وابن حلال بصح وأطمن لو اديته بنتي... بس متنسيش يا فهد إن زهرة لسه في الثانوية وتفكيرها دلوقتي يا ولدي في دراستها وبس.

فهد: عارف يا بوي عشان أكده عايز أعرف رأيك أنت الأول يا كبيرنا وبعدين أستشير زهرة عن الموضوع ده ونشوف قرارها. عزام: أنا مني معنديش مانع، حتى ممكن نخلي الفرحين تلاتة وتكون أنت وأخوك وابن عمك في ليلة واحدة في فرح أحفاد العزيزة... بس بردو أسأل أختك ونشوف قرارها يا ولدي. قام فهد وقال: ماشي يا بوي... أنا دلوقتي هطلع لزهرة وهسألها ونشوف قرارها يا بوي وإن شاء الله خير. عزام: إن شاء الله يا ولدي.

باس فهد يد والده وقال: تصبح على خير يا كبيرنا. طبطب عزام على كتف ابنه برضا وقال: وأنت من أهل الخير يا ولدي وسندي. ابتسم له فهد وتركه وخرج وذهب لغرفة شقته زهرة وقال: ممكن أدخل يا باشمهندسة زهرة. زهرة بحب: تعالى يا خوي... أنت تدخل من غير أي استئذان يا بيه. جلس فهد أمام شقيقته على الكرسي وقال: جيت أتحدد معاكي وأخد رأيك في موضوع أكده. زهرة بكسوف: م موضوع إيه ده يا خوي. فهد بخبث: موضوع إيه يا خوي...

هقولك يا قلب أخوكي إذا كنتي متعرفيهوش أصلاً يعني ههههههههههههه... عز ابن عمك طالب يدك وأبوي طالب يعرف رأيك الأول إذا كنتي موافقة ولا لأ... بس أنا عارف إنك هترضي... أنتي بردو في إيه ولا في إيه يا حبيبتي... خلاص أنا أحسن هقول لبوي إنك مش موافقة وإن... زهرة بسرعة: لأ لأ موافقة يا خوي... والله موافقة. ونظرت زهرة لأسفل بخجل شديد. فضحك فهد بشدة على خجل أخته وباس رأسها. وقال: ربنا يسعدكم سوا يا قلب أخوكي.

زهرة: ويسعدك أنت كمان يا خوي ويجبر بخاطرك وفي أقرب وقت تكون أحن وأحسن أب في الصعيد كلها بعد أبوي طبعاً. فهد بابتسامة: يارب يا حبيبت أخوكي... يلا هسيبك عشان تكملي مذكرتك عايزة درجات عالية... ماشي. زهرة بابتسامة: ماشي يا كبير هههههه. قرص فهد خد زهرة برقة وتركها وخرج. فابتسمت زهرة بسعادة وفضلت تتنطط على الفراش بسعادة لا توصف. في غرفة فهد...

دخل فهد للغرفة ليلقى هناء تجلس على كرسي التسريحة وهي تمشط شعرها الأسود الطويل وهي ترتدي قميص نوم مغري. فقرب فهد منها وباس رأسها. فقامت هناء وحضنت فهد بدلع. وقالت: كنت خايفة عليك جوي جوي يا قلبي. فهد بابتسامة: متخافيش يا حبيبتي... متنسيش إني كبير الصعيد بعد أبوي. هناء بدلال ودلع: امممم ومش ناسي إن فيه ناس تانية في الصعيد ليهم حق عليك يا قلبي أنا... هاا قولي حق مراتك حبيبتك فين يا زوجي يا حبيبي.

فهد بملل: عايزة إيه يا هناء يا مراتى. هناء وهي محوطة رقبته: عايزة سلسلة دهب عجبتني جوي جوي يا حبي... شفتها أصبح عند الجوهري وأنا راجعة من عند الدلالة... وحبتها جوي يا فهد... ولا تستخسرها في مراتك حبيبتك يا فهد الصعيد. تركها فهد ونام على الفراش وقال: ماشي يا هناء هجبهالك خلاص. جلست هناء بجانبه وقالت بدلع: وعايزة حاجة كمان يا قلبي. جلس فهد نص جلسة وقال بزهق: إيه تاني يا هناء. هناء

بجرأة حوطت رقبته وقالت: عايزك يا قلب هناء. فهد بسخرية: قبل السلسلة ولا بعدها. هناء: لأ دلوقتي. غمض فهد عينيه بملل وغاب معها في عالمهم الخاص. ولكن معرفش ليه فهد جت أمامه تلك الحسناء أم لسان طويل فجأة وكأنه سحرته بجملها وماضتها وخفة دمها. Flash Back ★ ربعت الفتاة يديها تحت صدرها بشجاعة مزيفة وقالت: اسمي دنيا مش حرامية يا مجرم أنت. فهد بصدمة: مجرم... لمي لسانك يابت أنتي وقوليلي إيه جابك هنا عاد. دنيا بتوجس: مش أنا...

ده حظي المتنيل على عينه اللي أتافف عليه كلب جربان جاي من مستنقع زبالة كمان يا باشا... وهوا اللي جابني هنا يا باشا وخلاني أشوف سموك وأشوف المعركة القطالية دي بس والله مش أنا ده حظي اللي منه لله، آه والله منه لله ومني لله إني طاوعت شيطاني وقعدت أتفرج على المذبحة دي. Back ★

بعد مرور وقت قام فهد من جنب هناء وهو يرتدي بنطلون قطني وكان عاري الصدر صلب. فترك فهد هناء نائمة في نوم عميق. ففتح فهد باب البلكونة ودخل للبلكونة ليستنشق الهواء البارد قليلاً بشدة. وراح فهد ولع سيجارة وفضل ينفخ دخان السيجارة بقوة كأنه يخرج كل الخنقة اللي داخله في نفخة لدخان السيجارة. فقال فهد لنفسه بحيرة: مالك يا فهد... ليه مخنوق أكده... هيا البت دي عملت فيك إيه عاد...

ما أنت شفت حريم أشكال وألوان وعمر ما جمال واحدة أثر فيك بالشكل ده... وبعدين أنت هتتجوزها بس يا فهد لتجيب لك العيل أصلاً مساعدتك ليها عاد... وبعدين هتديلها قرشين وتخرج من حياتك خالص. فاغمض فهد عينيه وهو يتذكر كلماته دنيا اللي بتتردد في أذنك كالصوت الرنان. Flash Back ★ دنيا بسبات: لا عادي يا أستاذ فهد...

بص يا أستاذ عاصم أنت زي كل الناس بتفكر بوجهة نظرك أنت المريضة عشان الناس الواعية بتفكر في الكلام قبل ما تقوله وتستعمل عقلها قبل درعها... بس أحب أوضح لك معلومة يا أستاذ عاصم... أنا لما هربت من بيت أهلي فهربت عشان مكنش سلعة رخيصة في إيد أب قوات... موت مراته بحسرتها وعشان هو أب لخمس بنات قرر يبيعهم بنت ورا التانية.. باع من بناته تلاتة واتبقى اتنين...

أنا وأختي اشتغلت واتعلمت وصرفت على تعليم أختي على أمل إني أكون أنا وأختي حاجة كبيرة عشان أول ما نجمع قرش آخد أختي ونمشي من البيت ده خالص... بس للأسف اللي اسمه أبونا رفض يخلينا حتى نحلم بحريتنا بعيد عن بشاعة اللي بنشوفه معاه من ضرب وإهانة وذل وسب في الراحة والجي... وقرر يبيعني لواحد من أعيان البلد هنا بالاسم جوازة لراجل أكبر مني بـ 40 سنة يعني عنده 70 سنة....

يعني منه للقبر يعني هضيع عمري وشبابي وحياتي مع واحد أد أبويا لا أد جدي... ولما رفضت وصممت على الرفض... أبويا ضربني وبهدلني وفضل يتكلم عن شرفي وإني بعمل كده عشان غلط مع شخص ومخبيه ههه زي ما حضرتك قولت... براڤو... وكان هيخدني عند دكتورة نساء ليطمنوا على شرفهم... بس صمم عريس الهنا إني مكشفش عشان لو مطلعتش بنت يقتلني عشان رفضه...

طبعاً بعد ما ياخد مني اللي هو عاوزه ويكمل براحته ذل وإهانة وكسر فيا بجاحة إني مش بنت حتى بعد ما يتأكد إني بنت... وانهاردة المفروض كان يوم كتب كتابي من عريس الهنا والدخلة هتكون بلدي هنا في بيته في البلد دي... وعشان أنقذ نفسي منهم هربت بعد ما اطمنت إن أختي بعيدة عن شرهم هما الاتنين.... ولما هربت... هربت بسبب ترجي أختي الصغيرة ليا إني أمشي وبلاش أقع في نفس النار اللي وقعوا فيها أخواتنا البنات. Back ★

نفخ فهد دخان سيجارته باختناق غريب داخله فقال لذاته: مجنونة وهبلة بصح... ولكن جواكي وجع وكسرة عمري ما شفتها في أي حد من قبل... افف كانت صدفة لقيكي... وكانت صدفة معرفتي بألمك ووجعك... وكانت صدفة إني أول ما أشوفك أكون مدمن فيكي بالطريقة دي عاد... بس أنا لازم أستغل كل الصدفات دي... هاااح ما يمكن تكون الصدف دي هي اللي هتجمعني بالحورية اللي تحبني لذاتي هه. ونظر فهد لهناء بحسرة

وهو ينفخ دخان سيجارة: ومتكونش عايزاني عشان فلوسي ومركزي بس وسط البلد... وكل اللي عايزاه إنها لما تطلب حاجة في نفس الثانية يكون عندها وكل حلمها إنها تكون مرات العمدة وبس غير كده لأ... أما اللي حاسس بيه جوزها ده أخر اهتمامات هناء هانم هه. وخلص ذلك اليوم على جميع أبطالنا وبطلاتنا بخير وووو شرقت شمس اليوم الجديد محملة بأحداث جديدة وبداية يوم جديد على أبطالنا. في مكتب عزام العزيزة...

كان عزام جالس على كرسيه وهو ساند على عجازه بتفكير. فخبط باب مكتبه فجأة. فقال: ادخل. دخلت هناء وقالت: نعم يا عمي قالوا لي إن حضرتك عايزني. عزام: تعالي يا بنتي يا هناء اقعدي عايز أحددك في موضوع مهم. جلست هناء وقالت وهي تتصنع القلق: نعم يا عمي... فيه حاجة ولا إيه قلقتني. عزام: لا يا بنتي مافيش حاجة تستاهل إنه تقلقي... أنا هحددك في موضوع وعايزك تفكري كويس جوي في مصلحتك يا بنتي وفي كل كلمة هقولها لك.

هناء بمكر: من غير ما تتعب حالك يا با الحج... أنا عارفة انت عايز تحددني في إيه... أنا عارفة كل حاجة وموافقة... بس بشرط؟ عزام بغيظ لأنه يعلم بطمع هناء كويس فقال بحدة: قولي شرطك. هناء بطمع واستغلال: وووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...