الفصل 8 | من 20 فصل

رواية فكان معي الفصل الثامن 8 - بقلم ندا هلالي

المشاهدات
14
كلمة
1,557
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

ماما!!!!!! مريم تنظر عليهم ببؤبؤ مفتوح لا تستوعب شيئًا. مريم بجد: ماما إزاي؟ ماما انتِ تعرفي مكة منين؟ كانت عمالة تبص عليا والفرحة باينة في عيونها وبتضحك وبتعيط كله في نفس الوقت. حاطة إيدها اللي عمالة ترتعش على بوقها. بصيت على مريم والكلمة مش بس هزتني، الكلمة شالتني. ماما هي قالت ماما يعني إيه؟ فجأة قربت عليا وهي مش مستوعبة ولسه هتاخدني في حضنها، رجعت ورا بسرعة. واتكلمت بقلب جامد وعيني بكابر وبقوة إنها متنزلش دموع.

بصيت لمريم واتكلمت وأنا ببتسم ولا كأن قلبي هيقف، ولا كأني بتدمر من جوا. = قلقت عليكي وجيت عشان أطمّن عليكي بس. بصيت عليها بجمود. = بس من الواضح لقيتِ اللي يطبطب عليكي. اتكلمت مرة واحدة وهي بتعيط جامد. = مكة بنتي، أنا مش مصدقة. ابتسمت ببرود شديد وبدأت أربط وجودها في المكان ده في دماغي. بدأت أستوعب هي ليه موجودة هنا. = معقولة مريم أختي، معقولة؟! فوقني صوت مريم اللي زعقت مرة واحدة. = إيه اللي بيحصل هنا؟

أنا مش فاهمة أي حاجة! اتكلمت وهي بتعيط. = مريم دي، دي، دي م. م. كه، ب. نتي. ولسه هتكلم سمعت صوت جه من ورايا مليان صدمة. = بنتِك؟!!!!!!!!!!!!! وماكنتش غير سهيلة اللي ساندة على إيد مالك. كان حاضن كف إيدها بقوة وإيده التانية لففها على خصرها وضاممها ناحيته. غمضت عيني بوجع، أول مرة أحس إن روحي بتطلع أو عايزة تطلع بس مش عارفة تطلع. مالك اتكلم بصدمة. = مكة انتِ بتعملي إيه هنا؟

بصيت عليهم كلهم، مش عارفة أبدأ منين ولا أنقذ قلبي إزاي. أنا محتاجة حد يخرجني من هنا. سهيلة اتكلمت بعصبية. = ماما ردي؟! فتحت عيني وبوقي بصدمة. = ماما؟! حاولت أبان قوية، حاولت أعكس حالتي اللي قابلة للانهيار. = انتِ أكيد غلطانة أو بتشبهي، زي ما أنا افتكرتك ماما، انتِ شبهها أوي، بس، بس أنا أمي ماتت، أمي ماتت من 15 سنة. وابتسمت ببرود وخبطت على كتفها بكل برود. وماحستش غير برجلي اللي بتمشي بسرعة وبقوة. مالك بصريخ.

= مكة استني. ماكنتش سامعاه... ماكنتش عاوزة أسمع حاجة. ولسه هرَكِب العربية لقيت مالك قصادي. بصيت ليه بكل جمود. = مكة بلاش تحكمي عليا بسرعة، أنا... صرخت فيه بقوة. = أحكم عليك ليه؟ اللي كانت معاك دي تبقى مراتك، والست اللي جوة دي تبقى خالتك. حتى مريم الوحيدة اللي كانت قريبة مني، الوحيدة اللي عوضتني عن حنان الأم والأخت اللي اتحرمت منه، طلعت تبعكم، طلعت أخت. مالك اتكلم مرة واحدة. = مريم مش أختك يا مكة. = مش أختي؟!

شدني وركبني عربيته بالعافية... وأنا بشد في إيدي. = سبني يا مالك، سبوني في حالي بقى، أنا تعبتتتتت. ماسمعليش... وشدني غصب عني، ركبني جنبه بالعافية وساق بسرعة جنونية. مش عارفة مر وقت قد إيه. أنا كنت مخبية وشي في إيدي وما بطلتش عياط. فجأة وقف العربية قصاد بحر. = انزلي!! رفعت وشي... ببص لقيت البحر قصادي... ورجعت بصيت لمالك. = أنا فين؟!! مالك وهو فاتحلي باب العربية. = لازم نتكلم يا مكة، انزلي.

= ممكن أفهم أنا بعمل إيه هنا ومريم إزاي مش أختي؟ تنهد أوي وبعدين قلي: طيب مش نقعد. بصتله بعصبية. = أنا مش عاوزة أقعد، أنا عاوزة أفهم وبس. بصلي بقله حيلة. = مريم وسهيلة ولاد عمي سالم وطَنط أماني الله يرحمها. خالتي لما اتطلقت من عم عويد، عمي سالم اتقدم لها، وطبعًا خالتي ربت سهيلة ومريم واعتبرتهم بناتها... سهيلة اتعلقت بيا، وتعبت أوي لما أنا رفضت فكرة الجواز منها، وأمي كانت في المستشفى ومحتاجة فلوس العملية.

جدي شرط عليا اتجوز سهيلة، هيدفع فلوس العملية، وده لأن سهيلة المفضلة عند جدي، وما ينفعش تطلب حاجة ويتقال لها لأ، والكل كان عارف سهيلة بتحبني قد إيه، والكل عارف إن عمري ما هحب غيرك، بس اضطريت أوافق بس عشان أنقذ خالتك. فضلت أضحك بهستيريا. = ماما ربت بنات حبيبها وسابت بنتها. مالك بصلي بقوة. = مكة. صرخت بقوة. = كفاية بقى، كفاية!

انت عارف أنا اترجتها قد إيه عشان ما تسيبنيش لبابا، عشان تاخدني، عارف أنا كنت متعلقة بيها قد إيه؟ بس هي كانت أنانية لدرجة إنها طلبت الطلاق واتخلت عني بس عشان حبيب القلب سالم الراشدي. هي تعرف أنا كنت عايشة إزاي، أنا كنت بعيط بدموعي، عارف يعني إيه بنت عندها 14 سنة تشوف كل العذاب ده؟ عااارف يعني إييييه؟

أنا اتعلقت بيك واضطريت أسيبك عشان هي كانت رافضاني بس لمجرد إن بنت عويدي، الراجل اللي اتغصبت عليه وماكنتش بتحبه، خافت لأأعطلها إنها تروح لحبيب القلب. أنا بكرهااااا، عارف يعني إيه بكرهااااا؟ أنا اتعذبت كتير أوي، عشت أسوأ أيام حياتي، سافرت بلد مرعبة ما اعرفش فيها حاجة، عشت وحدي طول السنين دي لمجرد إني جيت لأم وأب أنانيين، كل واحد عاوز مصلحته. جابوني ليه؟ أنا ذنبي إييييه؟

أنا ماشوفتش بابا غير لما مرض قبل كده. أنا ماكنتش بشوف بابا، كان على طول بيشتغل وبيسهر، ماكنتش أعرف غير داده حليمة وبس. فجأة شدني وحضني جامد وأنا فضلت أعيط جامد. وفجأة ماحستش بحاجة وحسيت أنا جسمي بيرتخي. مالك بفزع. = مكة!!!!! مريم بألم. = مسكينة مكة. سهيلة وهي تشرد بشدة. = مالك سابني وجري عليها. مالك لو سابني أنا هنت. حر يا مريم. مكة رجعت يعني هتاخد مالك مني. مريم بصتلها بغضب. = انتِ مستحيل تكوني طبيعية.

همت لتقف بقوة..... سهيلة بغضب. = انتِ رايحة فين؟! مريم بصتلها بتعب. = سهيلة علشان خاطري لازم تخلي بالك من نفسك. وما تخافيش، مالك مش هيسيبك يا سهيلة. سهيلة نظرت لها برفع حاجب، لا تستوعب ماذا تقصد. هبطت مريم وهي تشرد بفكرها، أوقفها صوت زين الذي عم صراحه المكان. = أقسم بالله لو مكة حصلها حاجة أنا مش هرحم حد. اقتربت منه مريم لتصرخ بغضب. = زين، انت إزاي تتكلم مع خالتك كده؟ في حين دعاء كانت تجلس تبكي بحرقة وندم واشتياق.

زين وهو ينظر على خالته بغضب. = انتِ عمرك ما كنتي أم لمكة، طول عمرك أنانية يا خالتي، بلاش دموع التماسيح دي دلوقتي. كاد عقل مريم يفر هارباً من شدة الغضب. = زين، انت اتجننت. لم يستمع لها، ترك المكان بأكمله تاركاً خلفه قلب يتحطم من شدة الندم. مريم ضمتها في حين دعاء تبكي بحرقة. = زين عنده حق يا مريم. مكة بنتي ماتستاهلش إن أكون أمها، وسهيلة بنتي بتموت قصادي ومش عارفة أعملها حاجة غير إننا نخبي عليها ونتعذب.

مريم ابتلعت ريقها وشردت بشدة.......... فوقت بتعب... ببص حواليا لقيت مالك واقف قصاد الشباك. مربع إيده قدام صدره. ببص بحاول أستنتج أنا فين. لسه هقوم... لقيت في إيدي كانولا متوصلة بمحلول. مالك لاحظ حركتي قرب مني بسرعة. = انتِ كويسة؟! = أنا فين وإيه اللي حصل؟! مالك بهدوء. = انتِ في شقتي، دوختي ووقعتي مني واضطريت أجيبك هنا. = مالك أنا عاوزة أرجع القصر لو سمحت. مالك اتكلم بكل هدوء. = اهدي يا مكة، هنرجع بس لازم ترتاحي شوية.

لسه هتعصب، لقيته بيبوس إيدي. وفجأة انحنى قصادي وطلع علبة قطيفة فتحها. اتصدمت من جمال الخاتم اللي فيها. بصيت في عينه اللي كانت مليانة دموع. اتكلم مرة واحدة. = مكة تتجوزيني؟! ماحستش بنفسي غير وأنا بقوله ومن غير أي تفكير، والفرحة مليا قلبي، حاسة إنه هيطير من شدة الفرحة. = موافقة!!!!!!!!!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...