يعني إيه؟! جاء يمشي بهدوء ويلحقه زين. مريم نظرت عليه بهدوء. نطق زين لتلك التي تبكي بحرقة: = خالتي! ضمته لتبكي بحرقة: = زين شوفت اللي حصل لسهيلة يازين. لتبكي بحرقة شديدة. في حين مريم نظرت للطبيب لتقول بعدم استيعاب: = ي. ي. ي. يعني إيه سهيلة؟ مالك؟ نطق بقوة: = ممكن أفهم إيه اللي بيحصل هنا؟ مالها سهيلة؟ مريم جلست مرة واحدة بصدمة ولم تجب. الطبيب بألم: = مين مالك؟ مالك برفع حاجب: = أنا. الطبيب بهدوء:
= هي في البنج مش بتنادي غير على اسمك. بفضل إن حضرتك تبقى جنبها الفترة دي لحد ما. صرخت مريم: = لأ سهيلة أختي مش هيحصلها حاجة. أنت دكتور حمير ومش بتفهم. أنا هاخد أختي من هنا وأمشي. زين ومالك تبادلوا النظرات. لم يستوعبوا شيئاً. مريم بغضب وصريخ: = دكتور بهايم ده بيقول إن سهيلة أيامها معدودة وهتموت. دكتور متخلف بيقول إن سهيلة عندها كانسر في المخ وأيامها معدودة. ده دكتور غبي مش بيفهم. يامالك خلينا ناخد سهيلة ونمشي من هنا.
زين بصدمة: = مش معقول!!!!!!!! الطبيب وهو يدرك أن الأمر عليهم ليس هين، وجه كلامه لمالك: = حضرتك تقدر تيجي معايا وتأخذ كل الأشعة اللي تؤكد كلامي. ليتركهم ويتحرك قليلاً. *** مش عارفة عدى وقت قد إيه. آخر حاجة فاكراها إن مالك أكلني بالعافية واداني العلاج. ببص حواليا لقيت نفسي نايمة في سرير أوضتي ومتغطية كويسة. حاسة إن روحي رجعتلي. فجأة جه صوت جنبي: = صباح الخير يادكتورة. ببص لقيتها الممرضة اللي جابها زين. = صباح النور.
كانت بتتكلم ببسمة: = معاد العلاج بتاع حضرتك. بادلتها البسمة: = طيب مش نفطر الأول؟ الباب خبط ودخلت: = داده حليمة. أحلى فطار لأحلى مكة. = داده حليمة كنت فين؟ فجأة لقيتها بتحضني: = أنا آسفة يابنتي. منار بنتي كانت بتولد وكنت لازم أبقى جنبها. سامحيني ياحبيبتي. أنا قلبي بيتقطع عليكي ياحبيبي. إن شاء الله أنا وإنتي لأ. قولتها بسرعة: = بعد الشر عليكي يادادة. وألف مليون مبروك لمنار القمر. أخيراً هنشوف ليها بيبي.
مسحت ليها دموعها: = دموعك غالية عليا أوي. = ده كل بفضل دعواتكم يابنتي. = علشان خاطري يادادة ماتعيطيش تاني. كل ما أنا عايشة مش عاوزة أشوف دموعك أبداً. = الله ريحة فطار تجنن. بعدين بصيت على الممرضة: = القمر اسمه إيه؟ ضحكت بكسوف: = اسمي فاطمة. = اشطا يافاطمة انزلي بقا أفطري معايا. = الله يباركلك شكراً. سابقتك بالهنا. بصتلها بجدية: = إيه يافاطمة مش عاوزة يبقى مابيننا عيش وملح وكده؟ أنزلي، أنا قولت.
ولسه هتعترض، شديت إيدها علشان تقعد جنبي بالعافية. وجهت سؤالي لدادة حليمة وأنا مستغربة غيابها: = دادة هي مريم ماجتش؟ جاوبت وهي بتعملي ساندوتش: = لأ يابنتي، أنا كمان استغربت. بس الغايب حجته معاه. هزيت راسي ببسمة. بس عقلي بدأ ينشغل بقوة. مش من الطبيعي أبداً إن مريم تغيب عني أو تتأخر لو لثانية. وبعدين حطيت إيدي على بطني وفتحت عيني بصدمة: = معقولة مريم عرفت باللي حصل؟ وهي أكيد مش كويسة. أنا معرفتش أحافظ على ابنها.
وقفت مرة واحدة وفضلت أتصل بيها كتير بس من غير أي إجابة منها. بدأت أقلق جامد عليها. مسكت تليفوني ولسه هتصل بمالك، بعدين رجعت في كلامي بسرعة. ممكن اتصالي ده يأذي غيري؟ لأ، أنا مش هعمل كده. فاطمة بلطف: = أنت مش بتاكلي ليه؟ بصتلها وابتسمت بس مخي في حتة تانية. = أنا شبعت الحمدلله. وقفت مرة واحدة وسبتهم. كنت تعبانة بس خوفي وقلقي على مريم كان أصعب من تعبي. مبقتش عارفة ممكن أوصلها إزاي.
= أنا معرفش أي حاجة عن مريم غير إن اسمها مريم. أوف، سمعت صوت دادة حليمة من ورايا: = مالك يابنتي؟ أنت ما أكلتيش حاجة؟ كلمتها بجد وقلق كان واضح عليا أوي: = بصراحة أنا قلقانة على مريم يادادة. هزت لي راسي بحزن: = يابنتي الغايب حجته معاه. = بس يادادة مهما كان، مع مريم مستحيل تهملني كده. وفجأة مشيت بسرعة كأنها لقت فكرة. بصتلها برفع حاجب. وبعدين رجعت لي وهي ماسكة ورقة مطبقة:
= خدي يابنتي. مريم كانت كتبتلي عنوانها هنا علشان لو حصل حاجة واحتجتها. حسيت وكأنها أدتني مفتاح النجاة. بوستها على خدها بسرعة: = شكراً ياأجمل دادة. وطلعت أجري على أوضتي. دادة حليمة بصريخ: = يابنتي على مهلك، أنت لسه تعبانة. كنت في عربية. ولسه هقرأ العنوان علشان أقول للسواق. وبعدين زفرت: = ده على أساس إن السواق ده اللي هيحميني من الحوادث. أوف. مالك. أخذت نفس واديت الورقة للسواق. ومارضتش أقرأها.
= اطلع لو سمحت على العنوان ده. كان السواق بيدخل في شوارع. وأنا عمالة أغمض عيني وحاسة وكأن حد واقف على قلبي وعمال يحطم فيه. وباهز في راسي علشان أفوق: = وبعدين يامكة خلاص، ده في الماضي. ماضي. وأخيراً وقف. قولتله بتلقائية: = أنت ليه وقفت هنا؟ رد عليا بجد: = ضرتك ده العنوان اللي مكتوب في الورقة. فتحت عيني بصدمة: = مستحيل. وإيه اللي هيجيب مريم هنا؟ نزلت وأنا مترددة جداً. حاسة إن فيه حاجة غلط. هو ده مش ڤيلا الراشدي.
وبعدين قولت بجد: = ممكن باعها؟ هي الدنيا ضيقة كده؟ ولا الدنيا قاصدة تفكرني بكل حاجة بتوجعني؟ ابتلعت ريقي وقررت أدخل. ما أنا مش هفضل أتفرج من برا. اتحركت وأنا كلي ثبات. وأول ما رنيت الجرس فتحت لي الخدامة: = اتفضلي. ضغطت على شنطتي بتوتر: = هو هو ده مش بيت مريم؟ هزت راسها وتكلمت بجد: = أستاذة مريم في الجنينة. اتفضلي. أول مادخلت، ريحة البرفن بتاعت مالك خرقت كل جزء في أنفاسي. هزيت راسي:
= عادي يعني مافيش غير مالك اللي بيرش البرفن ده. أوف. مكة كفاية توتر. مشيت وراها وحاسة إن كل جزء فيا بيتخنق ومش عارفة السبب. ولا عارفة ليه مخنوقة كده. وأخيراً شاورت لي ببسمة: = أستاذة مريم هناك أهي. ببص لقيت واحدة كبيرة مدياني دهرها وبتحرك صوابعها بلطف وهي بترتل القرآن. ومريم نايمة على حجرها. قربت منهم بهدوء والبسمة مليانة وشي. قلت مرة واحدة وأنا فرحانة أوي وخايفة لتكون مريم حصلها حاجة: = مفاجأة.
فجأة مريم وقفت بسعادة مرة واحدة. وبصت تلك المرأة عليا. لننطق أنا ومريم سوياً: = مكة. لكن أنا اتكلمت بصدمة وعيني مش مصدقة اللي هي شيفاه: = مامااا!!!!!!!!!!!!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!