تحميل رواية «فكان معي» PDF
بقلم ندا هلالي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
السلام عليكم. أنا مكة خليفة. = بنت عويدي الخليفة؟ !!!!!!! بصيت ورايا لقيت شاب شكله في أول شبابه، يعني عشرين واحد وعشرين كده. حركت عيوني كده يمين وشمال، بصات الانبهار من كل حد بيشفني دي بقت بتخنقني. رديت بكل غرور وتكبر: = أيوه. بسرعة جري نحيتي وهو بيمد إيده ومبسوط أوي وعمال يتكلم ويضحك. وأنا من جوايا: = إيه المجنون ده؟ أنا قلت مش عاوزة أنزل مصر بسبب الأشكال دي. وفجأة لقيته بيشاور على بنش: = اتفضلي اقعدي هنا. حركت راسي بملل: = انت تعرفني؟ وكأني شتمته بأمه، بصلي مبحلق أوي. وفي الآخر اتكلم بصدمة: =...
رواية فكان معي الفصل الأول 1 - بقلم ندا هلالي
السلام عليكم. أنا مكة خليفة.
= بنت عويدي الخليفة؟
!!!!!!!
بصيت ورايا لقيت شاب شكله في أول شبابه، يعني عشرين واحد وعشرين كده.
حركت عيوني كده يمين وشمال، بصات الانبهار من كل حد بيشفني دي بقت بتخنقني.
رديت بكل غرور وتكبر:
= أيوه.
بسرعة جري نحيتي وهو بيمد إيده ومبسوط أوي وعمال يتكلم ويضحك. وأنا من جوايا:
= إيه المجنون ده؟ أنا قلت مش عاوزة أنزل مصر بسبب الأشكال دي.
وفجأة لقيته بيشاور على بنش:
= اتفضلي اقعدي هنا.
حركت راسي بملل:
= انت تعرفني؟
وكأني شتمته بأمه، بصلي مبحلق أوي. وفي الآخر اتكلم بصدمة:
= انت ماتعرفنيش؟
خلاص اتخنقت من طريقة كلامه وتصرفاته، والطلاب كلهم بيتفرجوا علينا.
= يخربيت اليوم اللي فكرت أكمل فيه. طب هنا.
فجأة اتكلم بحزن:
= أنا زين يا مروة، انت مش فكراني؟ زين ابن عمك كابر.
أنا مابقتش مصدقة نفسي. وفجأة الأيه اتقلبت.
= معقولة زين كابر؟ معقولة!!!!!
فضلت أضحك وأنطنط:
= زين مش معقوووول، أنا مش مصدقة نفسي.
زين ضحك عليا جامد:
= أنا عرفتك من عيونك اللي مشفتش زيها أبداً. بس زعلت، انت نستيني؟!
رديت بتلقائية:
= انت كبرت أوي وتغيرت أوي، أكيد مش هعرفك.
بصلي من فوق لتحت وغمزلي وهو بيصفر:
= أنا بردو اللي اتغيرت؟ هي أمريكا بتحلي كده؟
ضحكت وأنا بقول بفرحة:
= لسه زي ما أنت قليل الأدب.
فجأة الهدوء انتشر في المدرج وصمت شديد.
زين شدني من إيدي بسرعة:
= اقعدي.
المعيد دخل. قعدت جنبه.. وأنا فرحانة جداً.
= زين يعني مالك؟ أيوه هقدر أشوف مالك. مالك وحشني أوي أوي، معقولة هقبله بعد كل السنين دي؟ معقولة ياترى لسه فاكرني؟
كنت بتكلم مع نفسي والفرحة مش سيعاني.......
فقت من شرودي لما سمعت صوت بيزعق:
= هو أنا كام مرة أقول لما أدخل السكشن مش عاوز أسمع صوت تليفون....
كان متعصب أوي. أنا سرحت فيه جامد. واقف بثقة وغرور ماشفتش حد زيه. وكان لابس تيشرت مستردة وبنطلون أبيض وكوتشي أبيض.. وعضلاته كأنه بودي جارد. وفاتح رجله شوية. شعره طويل كان جايبه على جنب. أبيض أوووي، أبيض بشكل مش طبيعي. حسيته نور مش بياض عادي. رموشه طويلة مدارية عينه من كتر طولها. ثانية الرموش دي مش غريبة...
فجأة اتخضيت لما لقيت كف إيد نزل بقوة على الترابيزة اللي قصادي.
= براااااااا.
أنا لسه مش مستوعبة.
= يامالك دي.
فجأة زعق بصوت أعلى:
= قلت برااااااا.
وقفت وفقت:
= انت إزاي تقوللي برا؟ انت مش عارف أنا مين؟ أنا هوديك في ستين داهية.
سحبت شنطتي واتحركت بسرعة. الغريب كان منزل عينه في الأرض، مارفعهاش. حتى مش سامعين غير صوته.
اتحركت بخطوات سريعة وأنا مش شايفة قدامي لمكتب العميد.
فتحت الباب حتى من غير ما أستأذن.
= الحيوان اللي تحت ده يقولي أنا مكة العويدي برا.
هم واقف:
= إيه حصل بس اهدي.
مكة بغضب:
= أنا قلت يطرد وحالا، يا أنا يا فار المجاري ده.
العميد بإرتباك وخوف:
= يادكتور مكة حضرتك متعصبة وأنا مش قادر أفهم حاجة. لو سمحتي فهميني بس.
اتنفست بسرعة وعصبية وقعدت على الكرسي.
العميد رفع تليفونه:
= المعيد اللي في سكشن b4 طلعيهولي يا أستاذة رانيا من فضلك.
دقايق قليلة والباب خبط بهدوء. دخل بخطوات كلها ثقة وغرور وهو رافع حاجبه.
= تحت أمرك يادكتور.
العميد مصطفى اتكلم بهدوء:
= هو انت يادكتور مالك؟
ووجهلي الكلام:
= دكتور مالك من أمهر المعيدين وأفضلهم. أكيد حصل سوء تفاهم.
أنا سكت وتنحت شوية، كل ماشوفه بسرح وضربات قلبي بتدق بسرعة أوي أوي وبسخن جداً وببدأ أتوتر.
ولسه رايحة أتكلم.
= بعد إذن حضرتك يادكتور مصطفى، أنا منبه كتير تليفونات تتقفل في السكشن. والآنسة تليفونها كان بيرن ومش مفكرة حتى تقفله بصوت أغنية مزعجة.
= انت يبتاع انت إزاي تتكلم على موسيقتي المفضلة بالشكل ده؟
مالك بغضب:
= وانت إنسانة مش محترمة ومش عارفة قواعد الجامعة المحترمة اللي أنت جاي فيها.
كان متعصب بس لسه عينه تحت.
فجأة سمعت صوت شلني.
لا هو سلب أنفاسي وهو بيقول:
= دكتور مالك كابر، أرجوك كفايا.
فجأة ماحستش بنفسي غير وكل شكوكى اتأكدت منها. قلت بفرحة وعدم تصديق:
= مااااااااالك.
وأخيراً رفع عينه ليا، قلي بصدمة:
= مكة!!!!!!!!
رواية فكان معي الفصل الثاني 2 - بقلم ندا هلالي
لسه هجري عليه من غير وعي مني والفرحة مش سايعاني.
ولكن كأن هناك أحد سلب مني كل ركن به أكسجين.
وشعرت وكأن روحي تحطمت تمامًا.
= مالك حبيبي، انت هنا؟ أنا قلبت عليك الدنيا.
مالك لا يرى أحد، لا يرى سوى تلك العيون التي اشتاق إليها حد الانتحار.
لو بيده يسرقها ليخبأها بين ضلوعه، ثم يصرخ بها معاتبًا على كل لحظة استطاعت بها أن تعيش بدونه.
أنا وداني مش مصدقة، ولا عيني مصدقة. بقا معقولة؟
~ هي قالت حبيبي؟ أيوه قالت حبيبي. يعني أنا ماسمعتش غلط.
وأخيرًا خرجت من الغيبوبة اللي دخلت فيها للحظة.
على صوتها كان مزعج أوي أوي بالنسبالي.
= مالك، انت كويس؟
كان سرحان في عيوني. شايفه في عيونه عتاب كبير، شايفه لهفة واشتياق، وشايفه نظرة خذلان. حسيت عيونه تحمل ملايين الكلام. حسيت لثواني إن نفسي يديني فرصة، فرصة واحدة أدافع فيها على نفسي.
العميد تحدث بضحك:
= إيه يادكتور؟ انت طلعت بمعرفة بالدكتورة؟
الباب خبط بقوة كأننا كنا نايمين وصحينا.
دخل بعادته المرحة. مازن وهو يغمز لمالك:
= يابني لو ادتني فرصة أفهمك، ماكنش زمان وشك بقا مخطوف كده.
أتكلمت مرة واحدة بعصبية:
= زين كويس إنك جيت علشان تفهمني إيه اللي بيحصل. بدأت أحس إني وقعت في حلقة مسلسل هندي.
مازن ضحك هو والعميد مصطفى.
أنا من جوايا:
= دمك يلطش.
فجأة لقيت زين بيلف دراعه على رقبتي في حركة مفاجئة.
ببص على مالك لقيت جسمه اتحرك لاإرادياً بغضب، ولكن كأنه استدرك نفسه فرجع زي ما كان، ولكن عيونه بتطلع شرار.
زين وهو بيشاور عليا:
= دي مكة العويدي، بنت أكبر رجل أعمال في الشرق الأوسط، كان شريك بابا في الشغل وأقرب أصدقائه. وأختي تبقي بنت خالتي في نفس الوقت.
ثم أشار عليها:
= ودي بقا ياست مكة، الدكتورة سهيلة، حرم الدكتور مالك كابر، أخويا.
محسيتش بأي حاجة تانية، بس هو قال حرمه. حرمه يعني؟ يعني مراته؟ يارب يطلع حرمه دي الخدامة بتاعته، وأنا بقيت متأخرة في اللغة العربية وحصل فيها تعديلات وكده. يااااااااارب.
= يلا حبيبي علشان كده هنتأخر على ماما وهي مستنيانا من بدري.
مسكت إيده واتكلمت وهي بتبتسم أوي ليا:
= اتشرفت بمعرفتك ياجميل.
آعد إذن حضرتك يادكتور مصطفى، هخطف مالك شوية.
وفجأة خرجت ومالك بيتحرك معاها وعينه لسه مع عيوني. اللي من غير ما أحس بحاجة لقيتها اتملت دموع وقلبي بيتقطع ومش قادرة أحس بحاجة غير خنقة، خنقة شديدة وبس.
...........
أخيرًا رجعت القصر بتاعنا وطلعت جري على أوضتي.
حضنت مخدتي وفضلت أعيط جامد وقلبي عمال يتقطع.
مالك راح مني، الأمل الوحيد اللي كنت عايشة علشانه راح.
تليفوني رن وتقريبًا دي المرة المليون.
مسحت دموعي بسرعة ورديت وأنا تعبانة جدًا.
= مريم انتي فين؟
مريم من الجهة الأخرى تحدثت بقلق واضح:
= مكة مالك؟ انتي كويسة؟ حصل إيه؟ مال صوتك؟
مابطلتيش أسئلة وإلحاح.
قولتلها وأنا مخنوقة:
= مريم أنا مخنوقة أوي أوي.
قفلت تليفوني ورجعت أعيط تاني.
⏱️ ساعات قليلة ⏱️
= مريم في إيه يامكة؟
مجرد ماشوفتها حضنتها وفضلت أعيط جامد.
وأنا مافيش على لساني غير:
= مالك راح مني، الحاجة الوحيدة اللي كنت عايشة عشانها.
فضلت تطبطب على ضهري بحنية:
= مين مالك ده يامكة؟ انتي حبيتي حد غير الطاووس الأسود ولا إيه؟
بصتلها وعيني حسيتها سخنت أوي وهتفرقع خلاص.
ورحت كورت جسمي وغمضت عيوني وأنا تعبانة أوي.
مريم غطتني وفضلت قاعدة جنبي بتتنهد:
= يا حبيبتي أنا مش فاهمة حاجة أبداً. من يوم ما اتعرفت عليكي في أمريكا وعمري ماشوفتك بتعيطي كده. أنا كده بدأت أقلق عليكي جامد. طيب فهميني طيب، خلاص مش عايزة أعرف حاجة بس بطلي عياط شوية.
هزتها بلطف ولكن اتضح أن مكة ذهبت في نوم عميق.
مريم بلطف أعادت خصلات شعرها للخلف لتقبل جبينها بحزن شديد على صديقتها وكيف حالها، وكأنها فقدت روحها.
لتتمزق ألماً عليها.
= يا ترى مين مالك ده وإيه اللي وصلك لكده يامكة بس؟
ليقطع حديثها رنة هاتفها، سرعان ما وضعته على وضع الصامت.
كي لا تزعج نومتها واتجهت تمشي على طراطيف أصابعها.
لتتحدث بهدوء شديد:
= الو.
= فينك ياست مريم؟ هنطفي الشمع وأنتي لسه ما جتيش.
مريم ضربت بكف يديها على جبينها:
= أوبس، نسيت خالص. أنا عند مكة صاحبتي اللي كنت بحكيلك عنها لما كنت في أمريكا. هي بتمر بحالة صعبة وزي ما قولتلك هي وحيدة مالهاش حد هنا ولازم أفضل معاها. أنا آسفة.
تحدثت بتنهدية:
= ماشي يا أخت مريم، ربنا يهديكي علينا.
مريم بضحك بسيط ولكن الحزن يغطي عليها:
= بوساااات ياسهيلتي وبوسيلي الدكتور مالك.
وقولي له مش ناسيه هديتك، ماتقلقش 😂
جاء صوت من خلفها:
= مريم!!!!!!!!!!
رواية فكان معي الفصل الثالث 3 - بقلم ندا هلالي
مريم!!!!
مريم أدارت وجهها لتقول ببسمة:
داده حليمة!
لتهرول اتجاهها وتضمها بقوة:
وحشتيني أوي ياداده.
حليمة بسعادة وهي تربت على ظهرها:
كنت متأكدة إن هلاقيكي عند مكة.
مريم بسعادة:
ده كده كده ياداده، مكة دي مش مجرد صديقة، مكة دي أختي.
حليمة بحزن:
مكة دلوقتي مابقاش ليها غيرك يامريم.
مريم بحزن هزت رأسها لتقول بلطف:
ربنا موجود ياداده.
***
إيه يامالك؟ من ساعة ماجينا وأنت سرحان مني.
مالك نظر عليها بمنتصف عينه:
ماظنش إن في جديد.
سهيلة بغضب:
ماتفتكرش إن عديت ليك نظراتك للبنت اللي كانت في المكتب، أنا من حقي أفهم مين دي؟ وبنت خالتك إزاي يعني؟
مالك همهم واقفًا بملل، ليذهب اتجاه فراشه ساحبًا الجاكت الخاص به، قاصدًا أن يترك المكان بأكمله، فهو أصبح لا يرى، لا يسمع، عقله مغيب. ولكن أوقفته سهيلة التي سرعان ما تشبثت في يده:
مالك، أنا مراتك ومن حقي أفهم مين دي؟!
مالك وضع كف يده على كف يديها ليتحدث بنبرة ملأت الجدية:
أنا من ساعة ما اتجوزتك وأنتِ عارفة كويس إن مش بحبك يا سهيلة، وعارفة إن جوازنا مش حاجة غير إرضاء لجدي. أتمنى ماتحاوليش تضحكي على نفسك أكتر من كده، أنا عمري ما كنت ولا هكون زوج ليكي.
باعد كف يديها بقوة ليبادر في ارتداء الجاكت الخاص به، تاركًا الغرفة وهو يشعر باختناق شديد. اتجه ليخطو سريعًا نحو الأسفل.
أوقفه جده الذي قال بجد:
مالك.
مسح وجهه بكف يده بتعب لينظر خلفه ملبيًا النداء:
نعم يا جدي.
اقترب منه وهو يتكئ على عصاته بتعب ليستند بكف يده على معصم مالك:
مالك يابني، من ساعة ما جيت وأنت مش عاجبني، وشك مرهق، أنت كويس؟
مالك أجابه بثبات:
أنا كويس يا جدي، ارتاح أنت شوية وهعدي عليك علشان نروح المستشفى.
ربت على كف يده واتجه يمشي معه عائدًا به لغرفة جده.
في حين في الأعلى:
سهيلة ظلت تبكي بحرقة شديدة وهي لا تفهم ماذا فعلت في حياتها لينالها هذا العقاب. ظلت تضرب على موضوع ضربات قلبها:
أنتِ السبب، أنتِ اللي خليتيني أقبل أعيش نكرة بس لمجرد إن هعيش معاه، لمجرد إن هبقى ليه، أنتِ السبب في كل حاجة.
دق بابها برفق. همت واقفة لتمسح دموعها سريعًا:
اتفضل.
دلفت وهي ترسم على شفتها بسمة رقيقة:
الجميل سهران ليه؟
سهيلة بسعادة:
تعالي يا ماما، اتفضلي.
دلفت والدتها لترفع حاجبها وتقول بجد:
هو مالك مشي؟
سهيلة أجابت وكأنها تعيش مع مالك أسعد أيام حياتها:
جاله تليفون من المستشفى ونزل مستعجل.
ضحكت بقهقهة:
مالك ابن أختي وأنا حافظاه، يموت لو قعد من غير شغل.
ابتسمت بسمه مرهقة وهزت رأسها بنعم.
***
في صباح يوم جديد..
صحيت وأنا حاسة كان حد أخد دماغي مشوار. بصيت بتعب وعين بها ألم من كثرة البكاء. وفجأة نسيت التعب كله وابتسمت أوي وأنا شايفة مريم نايمة على كتفي وحضناني جامد وكأني ههرب منها. فضلت أشكر ربنا جامد على نعمتها، هي مش بس صديقتي، هي أقرب واحدة ليا. فرحانة بالصدفة اللي خلتني أتعرف عليها. بدأت أسرح تاني وأفكر في اللي حصل، وياترى إيه تاني مستنيني في مصر؟ أنا ندمانة إن نزلت، بس ده نصيبي ولازم أواجهه. معقولة كل حاجة راحت مني؟ ماهو مالك كل حاجة.
أخيرًا فوقت على صوت مريم اللي قطعت حبل أفكاري:
أنا أول مرة أشوف حد يصحى قمر كده.
ضحكت أوي عليها وبعدتها عني:
يابنت وسعي كده ليفتكروا إننا، استغفر الله.
وفجأة فتح الباب. حليمة بصت لهم برفع حاجب.
مكة بمرحها المعتاد:
لاااااا! استني ياداده، بلاش البصة دي، هفهمك.
حليمة ضحكت عاليًا:
بتصوتي ليه يابنتي؟ اصحي يلا علشان تلحقي جامعتك.
مريم همت واقفة لتقول بجد:
اصحي يلا يا طالبة علشان تلحقي جامعتك.
مكة بتذمر:
ده على أساس إنك خريجة مثلًا.
مريم وهي تشير على نفسها:
لا، طالبة بس طالبة ماجستير.
مكة وهي تعطي التحية:
أوكي يا سيادة المستشار.
بعد دقائق هبطت مكة في حين كانت مريم تلعب في هاتفها.
في الحديقة:
مريم صفرت بمشاكسة:
اللي هو الوحش منين؟
مكة ضحكت ولكن ضحكتها مكسورة وبشدة.
مريم لاحظت ذلك وبشدة لتقول بجد:
خدي بالك، أنا ما فهمتش ولا حاجة.
بصت ليها بلامبالاة:
مش مهم، خلينا نلحق الكلية.
مرمي بجد:
على جثتي، ده مش قبل ما تفطري. أنا عارفة إن مفيش مفر منها.
مريم بجد:
ماليش نفس.
رفعت الساندوتش أمامي واتكلمت بكامل الجدية:
كليه كله حالا.
لسه هعارض لقيتها حطت الساندوتش في بقي:
كله يتاكل يلاااااااا!
أكلته غصب وبعدين كلمتها بجد:
أخيرًا نزلت مصر علشان أشوف مامتك واختك.
مريم تحدثت بسعادة:
طبعًا، ده سهيلة هتموت وتشوفك من كتر ما كلمتها عنك.
هزت رأسي ببسمة.
***
زين!!!
فجأة بصلي وفضل فاتح بقه ومتنحلي.
هزيت رأسي بتعب:
يابني بقي أنت كل ماتشوفني هتنح كده؟
زين وهو يصفر:
ما أنت قمر أوي يا مكة بصراحة.
بصتله بتعب وتجاهلت انبهاره بيا المبالغ فيه:
انت واقف هنا بتعمل إيه؟
رد عليا بتلقائية:
كنت مستنيكي.
رفعت حاجبي:
ليه؟
بصلي واتكلم بجدية:
علشان محتاج أفهم رجعتي إمتى من أمريكا ورجعتي إزاي وعمي عويدي فين وإيه حصل معاكي.
اتنهدت أوي واتكلمت وكأنه فتح عليا باب الماضي، أنا كمان نفسي أسأله أسئلة كتيرة كتييييرة أوي، بس أنا بجد تعبانة ومحتاجة ما أتكلمش خالص.
بصتله بتعب:
زين خلينا نطلع المحاضرة دلوقتي وبعدين نتكلم، ممكن؟
مدلي تليفونه:
أشطا، موافق. اكتبي رقمك يلا.
ابتسمت وسجلت رقمي....
رن عليا في وقتها.
زين وهو يضع يده على أذنه:
إيه يابنتي النغمة المزعجة دي.
ضحكت أوي وماحستش بنفسي إن بضحك بصوت عالي.
وفجأة سمعت صوت من ورايا:
ضحكة جنان أبيض مصر لمت من بلاد برا يا جدعاااااان، يخربيت جمال عيونك.
فجأة ببص على زين لقيته بيتحول، ولكن لسه هتكلم.. لقيت الشباب بتجري بسرعة كأنهم شافوا عفريت. ببص على اللي هما بصوا عليه وبعدين جريوا. لقيته هو واقف مربع إيده وافتح رجله شوية، وشه كان مرهق أوي، عينه حواليّها هالات سودا كأنه مانامش من سنين. لابس تيشرت أبيض وبنطلون أسود وجاكت أسود.
فجأة فوقت على صوت زين وهو بيشتم بصوت عالي:
عيال ولاد..........
فجأة اتكلم بقوة وشدة:
ماهي لو كانت مش ناسيه إنها مش في أمرك يا وعرفت حدودها ماكنش شوية عيال ولاد؛؛؛؛
وفجأة ماحستش بنفسي أنا كنت لابسة بلوزة كب زهري وبنطلون جبردين أبيض وجزمة بيضا كعب، ورافعة شعري ديل حصان. هو كان طويل بس مش أوي يعني لغاية ضهري كده، بس كان غزير أوي، أنا ورثاه من ماما. عيني كان لو نها لبني بلون السماء تمامًا، وجسمي مش رفيع ولا مليان زي ما بيقولوا عليه كيرڤي. أكتر حاجة بحافظ عليها هي وزني.
ياسلام يعني هي المشكلة في لبسي يعني مش هما اللي ماشافوش يوم تربية.
زعقلي جامد وكأنه مغيب:
كام مرة أقولك شعرك ما يبانش، وكام مرة أقولك لبسك تغيريه، لكن أنتِ عنيدة.
وأنا وهو قولنا في نفس الوقت:
انت مش هترتاح غير لما أموت لك حد. أنت بتحب تشوفيني بموت من الغيرة.
وجاء الصمت عم المكان..
زين حط إيده على بوقه بيحاول يكتم ضحكه.
أنا ضربات قلبي دقت أوي وعليت مرة واحدة، ماحستش بنفسي.
مسح وشه بإيده بغضب وفجأة اختفى من قصادي.
لسه همشي أنا كمان وأنا مش مستوعبة، هل الماضي عاد؟ ولكن لا، لم يكن الحاضر شبه الماضي.
وقفت بصدمة لما لقيتها واقفة بعيد مربعة إيديها وبتتفرج علينا ورافعة حاجبها. بصتلها وبسرعة جريت وسيبت الجامعة كلها.
ركبت عربيتي وأنا مش شايفة حاجة، أصوات من الماضي عمالة تتكرر في دماغي ودوشة شديدة.
تليفوني رن. اتنهدت أوي، أنا حاليًا هموت وأعيط.
إيه أخبارك؟ وحشتك صح؟!
اتكلمت بصوت هيموت ويعيط:
مريم، أنا رايحة.
مريم بقلق:
مكة، أنتِ فين؟
مكة ببكاء:
أنا قصاد الجامعة، أنا هرجع البيت خلاص، مابقتش قادرة.
مريم بقلق واضح أوي:
طيب ممكن تهدي وما تسوقيش وأنتِ بحالتك دي، أنا جايلك.
الو مكة.
فجأة ماشوفتش قصادي وحسيت إن دايخة أوي، ومش عارفة إزاي أوقف العربية.
و.......
رواية فكان معي الفصل الرابع 4 - بقلم ندا هلالي
فجأة ماشوفتش قصادي وحسيت إني دايخة أوي ومش عارفة إزاي أوقف العربية.
آخر حاجة سمعتها هي صويت وزعيق وناس كتير على لسانها: "حادثة".
كان زين يصفر، وكلما تذكر حال مالك ومكة، ظل يضحك بهستيريا.
"الحب أعمى فعلاً."
ولكن فجأة جذب انتباهه ذلك الضجيج. رفع حاجبه بتعجب. كان أحد المارة يهرول اتجاه الحادث. أوقفه زين الذي أمسك بذراعه سريعاً.
"مدحت، إيه الدوشة دي؟"
مدحت بفزع: "حادثة يا زين، البنت اللي في العربية بتموت."
زين هرول معه، وفي نيته إنقاذ تلك الفتاة دون علم من هي.
***
"اهدي يا مريم، اهدي."
مريم على الهاتف ببكاء هستيري وصريخ.
"سهيلة، أرجوكي بسرعة! هي قالتلي إنها قصاد الجامعة والخط فجأة قطع. أكيد ما لحقتش تتحرك."
سهيلة برعب على أختها: "مريم، فوقي! انتي بتسوقي. وأنا هطمنك عليها، ماتقلقيش."
"بس يعني... قوليلي اسمها، ابعتيلي رقمها أو حتى صورتها."
سهيلة سريعاً: "هبعتلك صورتها."
للحظات، وبعث تليفون سهيلة صوت إشعار. لتفتحه وهي تهرول خارج المكتب، ولكن توقفت مرة واحدة وكأن أحد سكب عليها ماء ثلج.
لتقول بصدمة: "مكة!!!!!"
***
كان مالك يقف في إحدى السكاشن ليشعر باختناق. بادر في تحريك الياقة يمين ويسار، وحرك كف يده على قفاه وهو يشعر أن ضربات قلبه على وشك الوقوف. وقف في شرفة، باحثاً عن الأكسجين. في حين الطلبة جميعهم ينظرون إلى حالته بعجب، فمن المعروف عن مالك الجدية في عمله وأدائه بإبداع. لينظروا فجأة بفم مفتوح عندما هرول مالك كالمجنون مرة واحدة.
مالك وهو يهرول اصطدم بسهيلة التي فزعت من منظره. لتهرول خلفه ناسياً أي شيء، وكأن كل ما يحيط عقلها هو فقط.
"مالك استنى!"
مالك يهرول كالمجنون، ضربات قلبه تعلن أنها على وشك الوقوف. أقدامه ترفض التحرك من شدة الرعب، في حين عقله يصرخ بشيء واحد فقط: "يا رب لأ!"
***
خرج مالك ليرى الوضع كالتالي:
زين يجلس في الأرض لا يستوعب شيئاً ويبكي بهستيريا. وبعض الشباب يحملون مكة التي تغرق في دمائها على ترول ويهرولون اتجاه مستشفى الجامعة. لم يفق سوى على صوت سهيلة التي تصرخ.
"مرييييم!"
نظر على ماتهرول اتجاهه ليجد مريم ساقطة أرضاً فاقدة الوعي. لم يستوعب أي شيء.
***
بعد مرور ما يقارب الست ساعات. صمت يعم المكان.
سهيلة تنظر عليه بقلب تحطم تماماً. منذ أن رفضوا دخوله غرفة العمليات، وهو يجلس ويبكي كطفل صغير فاقد أمه. أصبح مرهقاً بشدة، وجهه شاحب، عيناه منتفختان من كثرة البكاء. لا يكرر سوى: "مش هقدر أخسرك... تاني."
سهيلة لا تفهم، لا تستوعب، ولم كان يخطر حتى على مخيلتها أن ترى مالك عاشقاً؟ ومن؟ تلك التي سكنت قلب مالك؟ التي ظنت أنه من حديد لا يلين. نظرت على غرفة التي تنام بها أختها التي وضعوا لها مهدئاً بعد دخولها في انهيار عصبي.
"وانت كمان يا مريم حبيتي؟ حبيتي اللي هتقضي على أختك."
في حين زين يأخذ الممر ذهاباً وإياباً وعقله لا يستوعب أي شيء، وكل ما يشغله أن تكون بخير. وقف زين على شرفة زجاج مستديرة في باب الغرفة، ليستند بكف يده عليها وتسقط منه دمعة. تحدث وكأنها تسمعه.
"انتي ليه بيحصل معاكي كده؟ انتي أكتر واحدة ماتستاهليش البهدلة دي وماتستاهليش يحصل فيها كل ده. الأول عم عويدي، وبعدين خالتي وحبها هي ومالك، والله أعلم حصل معاكي إيه تاني احنا مانعرفهوش. انتي استحملتي حاجات مافيش حد يقدر يستحملها أبداً. انتي لازم تعيشي، لازم عشان انتي لسه ما أخدتيش نصيبك الحلو في الدنيا. الدنيا لازم تكون شايلالك نصيب حلو مش كله مر. عيشي عشان تاخدي حقك كامل."
وأخيراً افتتح باب الغرفة، لينظر الكل بفزع. خرج الطبيب والذي لم يكن سوى العميد مصطفى.
زين نظر عليه وابتلع ريقه برعب.
"دكتور مصطفى، مكة كويسة، مش كده؟"
مالك هرول عليه ليتفاجأ العميد من حركته المفاجئة عندما قبل يده.
"ماتقولش غير إنها كويسة، قولي إن مكة بخير."
العميد نظر عليهم بحزن ليقول بألم، وصوت هادئ:
"للأسف ماعرفناش ننقذ الجنين."
زين ومالك بصوت واحد: "جنين؟!"
مريم التي خرجت تستند على الحائط باحثة عن مكة. ما اقتربت منهم ولحقت بمسمعها ما قيل حتى صرخت مرة واحدة.
"لأ لأ ابنييييي!!!!!!!!"
رواية فكان معي الفصل الخامس 5 - بقلم ندا هلالي
زين رفع حاجبه ليقول بجد:
=ابنك؟!!
مريم وقعت في الارض لتبكي بهستريا:
=ايوه ابني اللي مات. ده ابني أنا ابني أنا.
جائت سهيلة مهرولة عليها لتضمها بقوة:
=مريم ياحبيبتي اللي انت بتقوليه ده مش معقولة. انت من الصدمة بدأتي تقولي أي حاجة. فوقي يامريم.
مريم أبعدتها بقوة لتصرخ بقوة:
=أنا في أمريكا اتعرضت لحالة اغتصاب. ولولا عمو عويدي أنا ماكنتش عرفت أجيب حقي أبداً. عمي عويدي جبلي حقي وأخذني في بيته وأنقذني.
ثم بكت بقوة وجسدها بدأ يرتعش لاإرادياً:
=ومكة قررت تساعدني. وفي دكتورة من أمهر الدكاترة في أمريكا قدرت تعملي عملية وتستأجر رحم مكة وتزرع ابني فيها. كانت عملية مستحيلة وصعبة بس نجحت. وساعدتني أن أتخلص من عذاب ماكنش حد منكم هيتقبله. لولا مكة أنا كنت اتدمرت. أنا كنت انتهيت. مكة قبلت أنها تحمي ابني. قبلت بحاجة محدش كان ممكن يقبل بيها أبداً.
الكل يسمع وهم في زهول:
=أيعقل ما تقوله...
زين ظل يهز في رأسه:
=ده مستحيل. مافيش عقل بشري يستوعب اللي انت بتقوليه ده.
سهيلة صرخت بقوة:
=كفاية زين كفاية. مريم تعبانة ولازم ترتاح.
مريم ظلت تهز رأسها بلا:
=أنا عايزة أطمن على مكة ياسهيلة. مكة لازم تبقى كويسة. انت ماتعرفيش هي عملت علشاني إيه.
سهيلة ظلت تربت على ظهرها:
=هشششش ممه بخير ياحبيبي وانت لازم ترتاحي يامريم لأن شكلك خرفت.
مالك يبتسم وبداخله:
=هتفضلي طول حياتي مختلفة ياصغيرتي. هتفضلي أجملهم وأفضلهم وأروعهم. بحبك لآخر أنفاسي.
بعد مايقارب 24 ساعة.
مريم بضم حاجب:
=قصدك إيه؟!
سهيلة وهي تبكي بهستيريا:
=مكة هي البنت اللي كان بيحبها مالك. هي البنت اللي رفض يحبني عشانها.
مريم بصدمة:
=مستحيل. ده مالك؟!
سهيلة بجد:
=قصدك إيه؟!
مريم وهي تحرك رأسها بصدمة:
=مكة دايماً كانت بتكلمني عن حبها الأول والأخير. كانت متحطمة. ماتوقعتش أبداً أن مالك هو مالك.
نظرت على أختها بحزن فهي تعلم كم تعشقه. لتضمها إليها:
=هشششش حبيبتي. كل واحد بياخد نصيبه ياسهيلة. ومالك...
خرجت سهيلة من أحضانها لتصرخ بألم:
=مالك بتاعي أنا يامريم. مالك ليا وبس. حرام بعد كل ده مالك يبقى لغيري. حرام.
وظلت تبكي بقوة. مريم وهي تمسح دموعها:
=أنا مابقتش فاهمة حاجة.
سهيلة بجد:
=مريم!
نظرت عليها وكأنها تعلم ماذا ستقول:
=دي الحقيقة ياسهيلة.
سهيلة فتحت بؤبؤ عيونها بصدمة:
=اللي قولتي ده بجد.
مريم طأطأت رأسها بألم:
=أيوه.
سهيلة بغضب وانفعال:
=وليه ماقولتيش؟ ليه ماحكتيليش؟ أنا اختك. أنا أكتر واحدة كنت ممكن أساعدك.
مريم وهي تسترجع الماضي وتبكي بحرقة:
=كانت رحلة قضيت فيها أسوأ أيامي ياسهيلة. بس عمو عويدي ومكة ماسبونيش. أكتر ناس ساعدتني. مكة كانت أقرب ليا من أمي. وعمو عويدي كان حنين جداً. مريم ضحت بنفسها علشاني. عمو عويدي ماكنش يعرف بالمكة عملته بس عشان تنقذني.
سهيلة وقفت لتصرخ مرة واحدة بغضب:
=مكة مكة مكة مكة. ظهرت منين دي؟ ظهرت عشان تدمرني وتخسرني كل اللي بحبهم.
مريم بغضب:
=سهيلة. مالك عمره ماهيسيبك. مالك أعقل من كده. حتى لو كانوا بيحبوا بعض خلاص. ده بقى ماضي. ماضي ياسهيلة. الحاضر انت ومالك. وماسمحلكيش تتكلمي على مكة كده.
لتتركها وهي منفعلة وتغادر المكان بأكمله. كانت تتحرك بعصبية. ليوقفها ندائها:
=مريمم.
تزحزحت لتنظر خلفها بتعب. قالت ببسمة:
=ماما...
بدأت أفتح عيني بتعب. مش قادرة. حاسة بتقل على مخي. اتصدمت:
=هل أنا بحلم؟ كان حاطط راسه على دراعه ونايم جنبي.
=مش مصدقة. ده أكيد حلم. مالك هنا جنبي.
بدأت أفوق ببطء وبحاول أفتكر إيه اللي حصل. وفجأة.
محستش بنفسي غير وأنا بصوت:
=لالالالالالالالالا. الطفل.
لالا. فجأة وقفت مفزوعة. قربت مني وأنا مش مبطلة صريخ:
=مالك. الطفل. قولي إنه كويس. أنا وعدتها إن هراعيه. مالك أنا مش قد المسؤولية.
مالك ضمها ليه بقوة:
=هشششششش مكه. اهدى.
فضلت أهز راسي بلا:
=مريم. أقصد. أقصد ابني.
فجأة لقيته بيضحك أوي... أنا استغربت وكأن أحد سلب مني أنفاسي:
=انت بتضحك؟
هز رأسه:
=طبعاً بضحك. أنا مش فاهم. واحدة بالسذاجة بتاعتك إزاي سايبنها لمخها تمشي بيه عادي كده.
اتكلمت وأنا مترنفة:
=طبعاً خلوا العقل لحضرتك.
اتصدمت لما لقيته بيقعد قصادي ومسك أيدي:
=وحشتيني. رغم إن جوايا عتاب كبير. ليه يامكه سبتيني؟ ليه اخترتي تحطميني؟ ليه قدرتِ تنسيني؟
هو بيتهمني. بيقول أنساه:
=أنا ممكن أنسى روحي. لكن انت مستحيل...
حسيت وكأن في حد ماسكني عمال يخنقني:
=واضح مين فينا اللي نسي التاني يادكتور. انت اتجوزت. يامالك انت اللي نسيتني.
اتكلم بنبرة كلها انكسار وضعف:
=غصب عني.
اتعصبت:
=زي ما انت اتجوزت وكان غصب عنك. أنا كمان مشيت وكان غصب عني.
وقف وأدالي ظهره:
=ده مايمنعش إن ماقدرتش أنساكي ولا ثانية.
دموعي نزلت غصب عني:
=خلاص يامالك. مابقاش ينفع. انت دلوقتي واحد متجوز. وأنا عمري ما أقبل إن أبوز حياة غيري. أنا وانت بقينا ماضي زي أي ماضي. ولازم يتن...
فجأة بصلي بقوة:
=أنا وانت عمرنا ماكنا ماضي. أنا وانت الحاضر والمستقبل يامكه. قولتلك كان غصب عني. أنا مش بحب سهيلة. أنا مش بحب أي واحدة غيرك. انت انت وبس. أنا روحي ضاعت وماقدرتش ألاقيها غير لما انت ظهرتي في حياتي تاني.
ليقول بجد:
=فين العويدي؟ ساب بنته وحدها ليه؟ اتنازل ليه عنها دلوقتي؟ سايب بنته. أقدر أفهم العويدي باشا. سايبك في مصر ليه؟
ماحستش بنفسي غير وأنا بصرخ بكل قوتي:
=مالك كفاية. بابا. بابا بابا مات.
مالك وكأن أحد صب عليه ماء ثلج:
=إيه؟!
وفجأة لقيته بيحضني... ماحستش بنفسي غير وأنا بتشبث فيه وكأن رجعت لطفولتي. وفضلت أعيط جامد:
=بابا سابني يامالك. بابا كان أحن حد عليا. أنا مامشيتش وسيبتك. أنا.
قاطع كلامي:
=هشششششش. انسي الماضي يامكه. احنا لازم نبدأ من جديد. أنا لازم أعوضك عن كل حاجة شوفتيها. عن كل لحظة عديتي عليكي وأنا مش فيها.
اتكلمت بصوت ضعيف وده غصب عني:
=بس سه...
اتكلم مرة واحدة:
=هطل.
قولت بصدمة:
=إيه؟
ولسه هعارض. سمعت صوت حاجة خبطت في الأرض بقوة. و.........
رواية فكان معي الفصل السادس 6 - بقلم ندا هلالي
ولسه هعارض.
سمعت صوت حاجة خبطت في الأرض.
بقوة، اتحركت ناحية الباب وفتحته بقوة.
وعنده كمية لامبالاة عكس اللي أنا كنت حاسة.
كنت خايفة يكون حد سمعنا.
وفجأة ظهر صوت.
"أنا آسفة يا دكتور."
مالك اتكلم بثبات.
"ولا يهمك."
رجع ليا وهو بيتبسم.
ضميت حواجبي.
"في إيه؟!"
رفع كتفه.
"دي ممرضة وقعت أدوات."
غمضت عيني واتنفست بقوة.
"مالك، كل اللي انت قلته ده مش هيحصل."
بصلي بقوة.
"أنا عمري ما هقبل آخد واحد من مراته، عمري ما هقبل أبقى خاينة. أنا لو عملت كده عمري ما هقبل نفسي تاني. ده غير إن واضح أوي إنها بتحبك."
قولت جملتي الأخيرة بصوت مهزوم.
اتكلم بكل ثقة.
"أولاً لو كان حد أخدني فهي اللي أخدتني منك. ثانياً أهم حاجة عندي دلوقتي إنك تبقي بخير وبكرة نتكلم، ارتاحي دلوقتي."
اتكلمت بعصبية.
"مالك، بلاش تتعامل معايا ببرود كده. أنا مش هغير حاجة من اللي قولته. أنا بحبك أه بس خلاص مالك، أنا مش ليك ولازم تتقبل ده زي ما أنا بحاول أتقبله. في واحدة عمري ما هقبل إن أظلمها، عمري."
مسح وشه بعصبية وفجأة ساب الأوضة ومشي.
وأنا كالعادة فضلت أعيط جامد.
الباب خبط.
مسحت دموعي بسرعة.
"اتفضل."
دخل بمرحه المعتاد مع إن كان باين عليه تعب.
"الجميل أخباره إيه؟!"
"الحمد لله يا زين، أنا بقيت كويسة."
زين اتنهد وشد الكرسي وقعد قصادي.
"الحمد لله إنك بقيتي بخير، إن كنت خلاص هموت."
ابتسمت بتعب.
"شكراً لأنك دايماً بتديني القوة بكلامك."
زين وهو بيتكلم بجد.
"مكة، انتي هتروحي معايا."
أنا فتحت عيني بقوة.
"أروح معاك فين؟!"
زين بجد.
"هتيجي معايا الڤيلا بتاعتي بس لغاية ما أطمن عليكي."
غمضت عيني بوجع أوي.
"زين."
زين بكل جدية.
"ده بيت خالتك قبل ما يبقى بيتي. وبعدين ماتقلقيش من مالك، هو ساكن عند جدي مش معانا."
رفعت حاجبي.
"جدك؟!"
زين هزلي راسه بتأكيد.
"أيوه هو جدي أصر على كده إن مالك يعيش معاه زي ما أصر إن يتجوز من سهيلة."
عند هنا ومبقتش عاوزة أسمع خلاص.
أنا مش عاوزة أي مبرر يدخل عقلي يخليني أحلل إن مالك يسيب سهيلة حتى لو كان غصب عنه زي ما بيقول.
قطعته بسرعة.
"زين، أنا هرتاح في بيتي أكتر وده ما يمنعش إنك تيجي وقت ما تحب."
هز رأسه وهو فاقد الأمل إن ممكن أسمع كلامه.
وفجأة وقف اتكلم بجد.
"كنت متأكد على فكرة. علشان كده قررت أوصلك بيتك."
ضحكت على طريقته وزعل معاه وبعدين اتكلم بجد.
"الدكتور قالي إنك تقدري تخرجي بس راحة تامة. أنا هكلم لك ممرضة علشان تقعد معاكي الفترة دي."
هزيت راسي له بشكر.
_______♡______♡________♡____________
واخيراً وصلت البيت وخرجت من المستشفى.
كنت حاسة إن في سجن مش مستشفى.
"زين بجد تعبتك معايا، شكراً."
غمزلي.
"هو أنا لو مش متأكد إن إيدي مش هتوحشني لو شلتك كنت عملت كده."
ضحكت عليه وعلى خوفه المبالغ فيه من مالك.
"امممم علشان خايفة على إيدك برضو ولا خايف على عمودك الفقري مثلاً."
ضحك بقهقه.
"أخاف على عمودي الفقري من مين يا بنتي ده عصاية المقشة بتاعت بيتنا أتخن منك."
هزيت راسي وأنا ببخ كلامه.
"نينيني. أنا مش عارفة انت بتروح الجيم عضلات على الفاضي."
وفجأة لقيت نفسي على دراعه.
بصلي وغمزلي.
"علشان تعرفي بس إن فلوس الجيم دي حلال."
ضحكت أوي خلاص بطني مش قادرة.
وفجأة لقيت نفسي بترمي ولا كأني بتحدف من الدور العاشر.
وفجأة لقيت زين بيجري بسرعة أوي وهو بيصرخ.
"عيل وغلط، والله ما كنت أقصد. عيل وغلط."
فتحت عيني بصدمة.
ببص لورا لقيت مالك مصوب مسدسه على زين.
أنا صوتي برعب.
وحاولت أقوم علشان أنفذ بنفسي بس للأسف وقعت.
وبدأ يقرب مني وأنا بسحف لورا برعب منه ومن نظراته اللي كلها بتشتعل نار.
وفجأة نزل لمستوايا وشالني على دراعه وهو مركز أوي في عيني.
(ندا هلالي)
وأنا بموت من الرعب.
ومن نظراته اللي بترعبني.
حطني بهدوء أوي على كنبة واتكلم بهدوء.
"في حاجة بتوجعك؟"
هزيت راسي بلا.
ولسه هتكلم.
صوت من ورايا.
"بقيت عايزني أسيبك مع الجمدان ده كله لوحدك."
ببص لقيت زين اللي مدخل راسه من شباب الجنينة وباقي جسمه برا.
مالك مسك أنتيقة على الطرابيزة وحدفها عليه.
زين جري بسرعة وأنا كنت بموت من كتر الضحك.
مالك زعق جامد.
"انت عارف الضحكة دي اللي نجتك مني."
بصتله واتكسفت وحمحمت بحرج.
ضحك أوي فجأة.
"خدودك بتتحول طماطم في لحظة."
زين بزعيق.
"على فكرة لولايا ما كنت ضحكت كده، الفضل ليا طبعاً."
مالك وهو بيمشي بكل ثقة وخطواته واضحة أوي إنه رايح المطبخ.
"وحياة أمي لأعيد السنة يا زين الزفت."
فجأة صويت ملأ القصر كله.
"أنا كده هبقى عشر سنين في الإعدادية وتسعة ثانوية والف كلية."
ضحكت جامد أوي.
مالك بصوت عالي.
"وكده السنة الجاية كمان هتشرفنا."
زين وهو بيترجاني.
"أبوس إيدك ماتضحكيش تاني أنا كده هيتعملي تمثال أكتر طالب لا يعاد سنة خمسة."
حطيت إيدي على بقي بحاول أكتم ضحكتي.
وفجأة صويت شديد وخرج وهو بيجري وماسك الكبش وبينط على الكنبة جنبي.
أنا وزين فتحنا بقنا بصدمة.
مالك بصريخ.
"عااااااااااا فااااااااار فااااااااااااااار."
(ندا هلالي)
أنا وزين بصينا لبعض وفضلنا نضحك بصوت عالي جداً.
زين خرج تليفونه بسرعة وبدأ يصورنا فيديو وهو عمال يضحك وبيشاور على مالك.
"يهز الأرض بأكمله ويهزه فار 😂."
مالك بغضب وهو متعصب علينا.
"بقولك روح اقتله بدل ما أنزل أخلص عليك."
زين بضحك.
"مقدرتش على الفار جي تقدر عليا أنا ولا إني غلبان وما عندي ديل ومش بعض."
ضحكت أوي وافتكرت السبب اللي خلى مالك عنده فوبيا من الفران إنه هو وصغير صحي لقي فار ماسك في صباعه.
افتكرت وضحكت أكتر وأكتر.
بعد حوالي ساعتين من أجمل الساعتين في حياتي حسيت روحي بترجعلي من تاني ناسيه كل حاجة.
ولما لا يطول هذا المساء ساحباً معه كل الألم.
لماذا يوجد آلام؟ لماذا هناك صديق مؤلم لقلوبنا وفي ذاكرتنا لا ينسى؟ وإن تخطيناها يصبح هناك إصابة منه تذكرنا به 🖤🥺.
كنا قاعدين في الجنينة وبنلعب كوتشينة، ده طبعاً بعد ما لعبنا ضومنة ومالك غلبنا كالعادة.
"كاند يسسسسس أنا فوزت فوزت."
وقفت وفضلت أتطنط ومالك وزين بيبصوا ليا.
زين غمزلي.
"براحة على الأرض مش قدك."
مالك بص له بنرفزة ولسه هيقوم.
زين شاور بصباعه على الشجرة اللي جنبنا.
أنا فضلت أضحك أوي، لأن زين ربط الفار في فرع شجرة وكل ما مالك يتعصب على زين زين يشاور له على الشجرة.
مالك كور كفه بغضب ويهدأ تاني.
مالك اتكلم بعصبية.
"يابن ال........."
زين وهو يعض على شفايفه.
"مالك ولد عيب، مكة تقول عليك إيه، طب فسدت أخلاقك."
أنا خلاص ضحكت كتير مابقتش قادرة.
قعدت وضمت ركبتي لصدري وكورت نفسي.
وزين فرد جسمه على النجيله.
ببص لقيت مالك بيبص عليا.
ابتسم بسمة كلها حنية ولطف.
غمزلي مرة واحدة.
حسيت حد خد قلبي أو بمعنى صح حد خطفه.
"أنت كده في مرحلة النوم وما أكلتيش كويس يا مكة لازم تاكلي وتاخدي العلاج."
هزيت راسي بنعم.
زين مرة واحدة.
"وطوا صوتكم، الواحد ما يعرفش ينام في أم القصر ده."
لسه مالك هيضربه برجله.
زين مرة واحدة.
"هااااااا الفار لسه موجود."
(ندا هلالي)
_______♡________♡________♡___________
كانت تنظر من الشرفة تنتظره وكل دقيقة تنظر في ساعة هاتفها لتجلس مرة واحدة وتبكي بهستيريا.
دق الباب مرة في الثانية في الثالثة، في حسن سهيلة تغرف في بكائها بدون إجابة.
دلفت مريم مرة واحدة بقلب قلق على اختها وبشدة.
هرولت اتجاهها.
"سهيلة حبيبتي."
ضمتها لها وهي ترجع خصلات شعرها.
"إيه حصل؟ ليه بتبكي كده؟ في إيه؟ مالك سهيلة؟ فوقي وكلميني."
سهيلة لم تجيب، تبكي بهستيريا فقط فقط تبكي بكل ما لديها من قدرة حتى كادت تفقد روحها من شدة البكاء.
شعرت مريم بأن قلبها يتقطع لشرائح من أجل أختها.
شعرت بالعجز الشديد وهي لا تعلم ما الذي أوصلها لهذه المرحلة.
وفجأة ثبتت سهيلة بين يديها لتضرب على وجهها.
"سهيلة فوقي، أنتِ كويسة؟ سهيلة."
لتصرخ مريم مرة واحدة.
"سهييييييله."
و... يتبع
/ندا هلالي
•
رواية فكان معي الفصل السابع 7 - بقلم ندا هلالي
يعني إيه؟!
جاء يمشي بهدوء ويلحقه زين.
مريم نظرت عليه بهدوء.
نطق زين لتلك التي تبكي بحرقة:
= خالتي!
ضمته لتبكي بحرقة:
= زين شوفت اللي حصل لسهيلة يازين.
لتبكي بحرقة شديدة.
في حين مريم نظرت للطبيب لتقول بعدم استيعاب:
= ي. ي. ي. يعني إيه سهيلة؟ مالك؟
نطق بقوة:
= ممكن أفهم إيه اللي بيحصل هنا؟ مالها سهيلة؟
مريم جلست مرة واحدة بصدمة ولم تجب.
الطبيب بألم:
= مين مالك؟
مالك برفع حاجب:
= أنا.
الطبيب بهدوء:
= هي في البنج مش بتنادي غير على اسمك. بفضل إن حضرتك تبقى جنبها الفترة دي لحد ما.
صرخت مريم:
= لأ سهيلة أختي مش هيحصلها حاجة. أنت دكتور حمير ومش بتفهم. أنا هاخد أختي من هنا وأمشي.
زين ومالك تبادلوا النظرات. لم يستوعبوا شيئاً.
مريم بغضب وصريخ:
= دكتور بهايم ده بيقول إن سهيلة أيامها معدودة وهتموت. دكتور متخلف بيقول إن سهيلة عندها كانسر في المخ وأيامها معدودة. ده دكتور غبي مش بيفهم. يامالك خلينا ناخد سهيلة ونمشي من هنا.
زين بصدمة:
= مش معقول!!!!!!!!
الطبيب وهو يدرك أن الأمر عليهم ليس هين، وجه كلامه لمالك:
= حضرتك تقدر تيجي معايا وتأخذ كل الأشعة اللي تؤكد كلامي.
ليتركهم ويتحرك قليلاً.
***
مش عارفة عدى وقت قد إيه. آخر حاجة فاكراها إن مالك أكلني بالعافية واداني العلاج. ببص حواليا لقيت نفسي نايمة في سرير أوضتي ومتغطية كويسة. حاسة إن روحي رجعتلي.
فجأة جه صوت جنبي:
= صباح الخير يادكتورة.
ببص لقيتها الممرضة اللي جابها زين.
= صباح النور.
كانت بتتكلم ببسمة:
= معاد العلاج بتاع حضرتك.
بادلتها البسمة:
= طيب مش نفطر الأول؟
الباب خبط ودخلت:
= داده حليمة. أحلى فطار لأحلى مكة.
= داده حليمة كنت فين؟
فجأة لقيتها بتحضني:
= أنا آسفة يابنتي. منار بنتي كانت بتولد وكنت لازم أبقى جنبها. سامحيني ياحبيبتي. أنا قلبي بيتقطع عليكي ياحبيبي. إن شاء الله أنا وإنتي لأ.
قولتها بسرعة:
= بعد الشر عليكي يادادة. وألف مليون مبروك لمنار القمر. أخيراً هنشوف ليها بيبي.
مسحت ليها دموعها:
= دموعك غالية عليا أوي.
= ده كل بفضل دعواتكم يابنتي.
= علشان خاطري يادادة ماتعيطيش تاني. كل ما أنا عايشة مش عاوزة أشوف دموعك أبداً.
= الله ريحة فطار تجنن.
بعدين بصيت على الممرضة:
= القمر اسمه إيه؟
ضحكت بكسوف:
= اسمي فاطمة.
= اشطا يافاطمة انزلي بقا أفطري معايا.
= الله يباركلك شكراً. سابقتك بالهنا.
بصتلها بجدية:
= إيه يافاطمة مش عاوزة يبقى مابيننا عيش وملح وكده؟
أنزلي، أنا قولت.
ولسه هتعترض، شديت إيدها علشان تقعد جنبي بالعافية.
وجهت سؤالي لدادة حليمة وأنا مستغربة غيابها:
= دادة هي مريم ماجتش؟
جاوبت وهي بتعملي ساندوتش:
= لأ يابنتي، أنا كمان استغربت. بس الغايب حجته معاه.
هزيت راسي ببسمة. بس عقلي بدأ ينشغل بقوة. مش من الطبيعي أبداً إن مريم تغيب عني أو تتأخر لو لثانية. وبعدين حطيت إيدي على بطني وفتحت عيني بصدمة:
= معقولة مريم عرفت باللي حصل؟ وهي أكيد مش كويسة. أنا معرفتش أحافظ على ابنها.
وقفت مرة واحدة وفضلت أتصل بيها كتير بس من غير أي إجابة منها. بدأت أقلق جامد عليها. مسكت تليفوني ولسه هتصل بمالك، بعدين رجعت في كلامي بسرعة. ممكن اتصالي ده يأذي غيري؟ لأ، أنا مش هعمل كده.
فاطمة بلطف:
= أنت مش بتاكلي ليه؟
بصتلها وابتسمت بس مخي في حتة تانية.
= أنا شبعت الحمدلله.
وقفت مرة واحدة وسبتهم. كنت تعبانة بس خوفي وقلقي على مريم كان أصعب من تعبي. مبقتش عارفة ممكن أوصلها إزاي.
= أنا معرفش أي حاجة عن مريم غير إن اسمها مريم.
أوف، سمعت صوت دادة حليمة من ورايا:
= مالك يابنتي؟ أنت ما أكلتيش حاجة؟
كلمتها بجد وقلق كان واضح عليا أوي:
= بصراحة أنا قلقانة على مريم يادادة.
هزت لي راسي بحزن:
= يابنتي الغايب حجته معاه.
= بس يادادة مهما كان، مع مريم مستحيل تهملني كده.
وفجأة مشيت بسرعة كأنها لقت فكرة.
بصتلها برفع حاجب. وبعدين رجعت لي وهي ماسكة ورقة مطبقة:
= خدي يابنتي. مريم كانت كتبتلي عنوانها هنا علشان لو حصل حاجة واحتجتها.
حسيت وكأنها أدتني مفتاح النجاة. بوستها على خدها بسرعة:
= شكراً ياأجمل دادة.
وطلعت أجري على أوضتي.
دادة حليمة بصريخ:
= يابنتي على مهلك، أنت لسه تعبانة.
كنت في عربية. ولسه هقرأ العنوان علشان أقول للسواق. وبعدين زفرت:
= ده على أساس إن السواق ده اللي هيحميني من الحوادث. أوف. مالك.
أخذت نفس واديت الورقة للسواق. ومارضتش أقرأها.
= اطلع لو سمحت على العنوان ده.
كان السواق بيدخل في شوارع. وأنا عمالة أغمض عيني وحاسة وكأن حد واقف على قلبي وعمال يحطم فيه. وباهز في راسي علشان أفوق:
= وبعدين يامكة خلاص، ده في الماضي. ماضي.
وأخيراً وقف. قولتله بتلقائية:
= أنت ليه وقفت هنا؟
رد عليا بجد:
= ضرتك ده العنوان اللي مكتوب في الورقة.
فتحت عيني بصدمة:
= مستحيل. وإيه اللي هيجيب مريم هنا؟
نزلت وأنا مترددة جداً. حاسة إن فيه حاجة غلط. هو ده مش ڤيلا الراشدي.
وبعدين قولت بجد:
= ممكن باعها؟ هي الدنيا ضيقة كده؟ ولا الدنيا قاصدة تفكرني بكل حاجة بتوجعني؟
ابتلعت ريقي وقررت أدخل. ما أنا مش هفضل أتفرج من برا. اتحركت وأنا كلي ثبات. وأول ما رنيت الجرس فتحت لي الخدامة:
= اتفضلي.
ضغطت على شنطتي بتوتر:
= هو هو ده مش بيت مريم؟
هزت راسها وتكلمت بجد:
= أستاذة مريم في الجنينة. اتفضلي.
أول مادخلت، ريحة البرفن بتاعت مالك خرقت كل جزء في أنفاسي. هزيت راسي:
= عادي يعني مافيش غير مالك اللي بيرش البرفن ده. أوف. مكة كفاية توتر.
مشيت وراها وحاسة إن كل جزء فيا بيتخنق ومش عارفة السبب. ولا عارفة ليه مخنوقة كده. وأخيراً شاورت لي ببسمة:
= أستاذة مريم هناك أهي.
ببص لقيت واحدة كبيرة مدياني دهرها وبتحرك صوابعها بلطف وهي بترتل القرآن. ومريم نايمة على حجرها. قربت منهم بهدوء والبسمة مليانة وشي. قلت مرة واحدة وأنا فرحانة أوي وخايفة لتكون مريم حصلها حاجة:
= مفاجأة.
فجأة مريم وقفت بسعادة مرة واحدة. وبصت تلك المرأة عليا. لننطق أنا ومريم سوياً:
= مكة.
لكن أنا اتكلمت بصدمة وعيني مش مصدقة اللي هي شيفاه:
= مامااا!!!!!!!!!!!!!!!
رواية فكان معي الفصل الثامن 8 - بقلم ندا هلالي
ماما!!!!!!
مريم تنظر عليهم ببؤبؤ مفتوح لا تستوعب شيئًا.
مريم بجد: ماما إزاي؟
ماما انتِ تعرفي مكة منين؟
كانت عمالة تبص عليا والفرحة باينة في عيونها وبتضحك وبتعيط كله في نفس الوقت. حاطة إيدها اللي عمالة ترتعش على بوقها.
بصيت على مريم والكلمة مش بس هزتني، الكلمة شالتني.
ماما هي قالت ماما يعني إيه؟
فجأة قربت عليا وهي مش مستوعبة ولسه هتاخدني في حضنها، رجعت ورا بسرعة.
واتكلمت بقلب جامد وعيني بكابر وبقوة إنها متنزلش دموع.
بصيت لمريم واتكلمت وأنا ببتسم ولا كأن قلبي هيقف، ولا كأني بتدمر من جوا.
= قلقت عليكي وجيت عشان أطمّن عليكي بس.
بصيت عليها بجمود.
= بس من الواضح لقيتِ اللي يطبطب عليكي.
اتكلمت مرة واحدة وهي بتعيط جامد.
= مكة بنتي، أنا مش مصدقة.
ابتسمت ببرود شديد وبدأت أربط وجودها في المكان ده في دماغي. بدأت أستوعب هي ليه موجودة هنا.
= معقولة مريم أختي، معقولة؟!
فوقني صوت مريم اللي زعقت مرة واحدة.
= إيه اللي بيحصل هنا؟ أنا مش فاهمة أي حاجة!
اتكلمت وهي بتعيط.
= مريم دي، دي، دي م. م. كه، ب. نتي.
ولسه هتكلم سمعت صوت جه من ورايا مليان صدمة.
= بنتِك؟!!!!!!!!!!!!!
وماكنتش غير سهيلة اللي ساندة على إيد مالك. كان حاضن كف إيدها بقوة وإيده التانية لففها على خصرها وضاممها ناحيته.
غمضت عيني بوجع، أول مرة أحس إن روحي بتطلع أو عايزة تطلع بس مش عارفة تطلع.
مالك اتكلم بصدمة.
= مكة انتِ بتعملي إيه هنا؟
بصيت عليهم كلهم، مش عارفة أبدأ منين ولا أنقذ قلبي إزاي.
أنا محتاجة حد يخرجني من هنا.
سهيلة اتكلمت بعصبية.
= ماما ردي؟!
فتحت عيني وبوقي بصدمة.
= ماما؟!
حاولت أبان قوية، حاولت أعكس حالتي اللي قابلة للانهيار.
= انتِ أكيد غلطانة أو بتشبهي، زي ما أنا افتكرتك ماما، انتِ شبهها أوي، بس، بس أنا أمي ماتت، أمي ماتت من 15 سنة.
وابتسمت ببرود وخبطت على كتفها بكل برود.
وماحستش غير برجلي اللي بتمشي بسرعة وبقوة.
مالك بصريخ.
= مكة استني.
ماكنتش سامعاه... ماكنتش عاوزة أسمع حاجة.
ولسه هرَكِب العربية لقيت مالك قصادي.
بصيت ليه بكل جمود.
= مكة بلاش تحكمي عليا بسرعة، أنا...
صرخت فيه بقوة.
= أحكم عليك ليه؟ اللي كانت معاك دي تبقى مراتك، والست اللي جوة دي تبقى خالتك.
حتى مريم الوحيدة اللي كانت قريبة مني، الوحيدة اللي عوضتني عن حنان الأم والأخت اللي اتحرمت منه، طلعت تبعكم، طلعت أخت.
مالك اتكلم مرة واحدة.
= مريم مش أختك يا مكة.
= مش أختي؟!
شدني وركبني عربيته بالعافية... وأنا بشد في إيدي.
= سبني يا مالك، سبوني في حالي بقى، أنا تعبتتتتت.
ماسمعليش... وشدني غصب عني، ركبني جنبه بالعافية وساق بسرعة جنونية.
مش عارفة مر وقت قد إيه. أنا كنت مخبية وشي في إيدي وما بطلتش عياط.
فجأة وقف العربية قصاد بحر.
= انزلي!!
رفعت وشي... ببص لقيت البحر قصادي... ورجعت بصيت لمالك.
= أنا فين؟!!
مالك وهو فاتحلي باب العربية.
= لازم نتكلم يا مكة، انزلي.
= ممكن أفهم أنا بعمل إيه هنا ومريم إزاي مش أختي؟
تنهد أوي وبعدين قلي: طيب مش نقعد.
بصتله بعصبية.
= أنا مش عاوزة أقعد، أنا عاوزة أفهم وبس.
بصلي بقله حيلة.
= مريم وسهيلة ولاد عمي سالم وطَنط أماني الله يرحمها.
خالتي لما اتطلقت من عم عويد، عمي سالم اتقدم لها، وطبعًا خالتي ربت سهيلة ومريم واعتبرتهم بناتها... سهيلة اتعلقت بيا، وتعبت أوي لما أنا رفضت فكرة الجواز منها، وأمي كانت في المستشفى ومحتاجة فلوس العملية.
جدي شرط عليا اتجوز سهيلة، هيدفع فلوس العملية، وده لأن سهيلة المفضلة عند جدي، وما ينفعش تطلب حاجة ويتقال لها لأ، والكل كان عارف سهيلة بتحبني قد إيه، والكل عارف إن عمري ما هحب غيرك، بس اضطريت أوافق بس عشان أنقذ خالتك.
فضلت أضحك بهستيريا.
= ماما ربت بنات حبيبها وسابت بنتها.
مالك بصلي بقوة.
= مكة.
صرخت بقوة.
= كفاية بقى، كفاية! انت عارف أنا اترجتها قد إيه عشان ما تسيبنيش لبابا، عشان تاخدني، عارف أنا كنت متعلقة بيها قد إيه؟ بس هي كانت أنانية لدرجة إنها طلبت الطلاق واتخلت عني بس عشان حبيب القلب سالم الراشدي.
هي تعرف أنا كنت عايشة إزاي، أنا كنت بعيط بدموعي، عارف يعني إيه بنت عندها 14 سنة تشوف كل العذاب ده؟ عااارف يعني إييييه؟
أنا اتعلقت بيك واضطريت أسيبك عشان هي كانت رافضاني بس لمجرد إن بنت عويدي، الراجل اللي اتغصبت عليه وماكنتش بتحبه، خافت لأأعطلها إنها تروح لحبيب القلب.
أنا بكرهااااا، عارف يعني إيه بكرهااااا؟ أنا اتعذبت كتير أوي، عشت أسوأ أيام حياتي، سافرت بلد مرعبة ما اعرفش فيها حاجة، عشت وحدي طول السنين دي لمجرد إني جيت لأم وأب أنانيين، كل واحد عاوز مصلحته. جابوني ليه؟ أنا ذنبي إييييه؟
أنا ماشوفتش بابا غير لما مرض قبل كده. أنا ماكنتش بشوف بابا، كان على طول بيشتغل وبيسهر، ماكنتش أعرف غير داده حليمة وبس.
فجأة شدني وحضني جامد وأنا فضلت أعيط جامد.
وفجأة ماحستش بحاجة وحسيت أنا جسمي بيرتخي.
مالك بفزع.
= مكة!!!!!
مريم بألم.
= مسكينة مكة.
سهيلة وهي تشرد بشدة.
= مالك سابني وجري عليها.
مالك لو سابني أنا هنت. حر يا مريم. مكة رجعت يعني هتاخد مالك مني.
مريم بصتلها بغضب.
= انتِ مستحيل تكوني طبيعية.
همت لتقف بقوة.....
سهيلة بغضب.
= انتِ رايحة فين؟!
مريم بصتلها بتعب.
= سهيلة علشان خاطري لازم تخلي بالك من نفسك.
وما تخافيش، مالك مش هيسيبك يا سهيلة.
سهيلة نظرت لها برفع حاجب، لا تستوعب ماذا تقصد.
هبطت مريم وهي تشرد بفكرها، أوقفها صوت زين الذي عم صراحه المكان.
= أقسم بالله لو مكة حصلها حاجة أنا مش هرحم حد.
اقتربت منه مريم لتصرخ بغضب.
= زين، انت إزاي تتكلم مع خالتك كده؟
في حين دعاء كانت تجلس تبكي بحرقة وندم واشتياق.
زين وهو ينظر على خالته بغضب.
= انتِ عمرك ما كنتي أم لمكة، طول عمرك أنانية يا خالتي، بلاش دموع التماسيح دي دلوقتي.
كاد عقل مريم يفر هارباً من شدة الغضب.
= زين، انت اتجننت.
لم يستمع لها، ترك المكان بأكمله تاركاً خلفه قلب يتحطم من شدة الندم.
مريم ضمتها في حين دعاء تبكي بحرقة.
= زين عنده حق يا مريم.
مكة بنتي ماتستاهلش إن أكون أمها، وسهيلة بنتي بتموت قصادي ومش عارفة أعملها حاجة غير إننا نخبي عليها ونتعذب.
مريم ابتلعت ريقها وشردت بشدة..........
فوقت بتعب... ببص حواليا لقيت مالك واقف قصاد الشباك.
مربع إيده قدام صدره.
ببص بحاول أستنتج أنا فين.
لسه هقوم... لقيت في إيدي كانولا متوصلة بمحلول.
مالك لاحظ حركتي قرب مني بسرعة.
= انتِ كويسة؟!
= أنا فين وإيه اللي حصل؟!
مالك بهدوء.
= انتِ في شقتي، دوختي ووقعتي مني واضطريت أجيبك هنا.
= مالك أنا عاوزة أرجع القصر لو سمحت.
مالك اتكلم بكل هدوء.
= اهدي يا مكة، هنرجع بس لازم ترتاحي شوية.
لسه هتعصب، لقيته بيبوس إيدي.
وفجأة انحنى قصادي وطلع علبة قطيفة فتحها.
اتصدمت من جمال الخاتم اللي فيها.
بصيت في عينه اللي كانت مليانة دموع.
اتكلم مرة واحدة.
= مكة تتجوزيني؟!
ماحستش بنفسي غير وأنا بقوله ومن غير أي تفكير، والفرحة مليا قلبي، حاسة إنه هيطير من شدة الفرحة.
= موافقة!!!!!!!!!!!!
رواية فكان معي الفصل التاسع 9 - بقلم ندا هلالي
فكان معي 🖤البارت التاسع /ندا هلالي
=اكيد هوافق اتجوزه
انا مصدقت ان يجي يوم واشوفه تاني
الحب أصعب من الادمان بيخترق القلب وبينهش فيه الاشتياق
ابتسمت..=اكيد هنتجوز في السر
بصلي بعد مافتح عينه اوي
اتكلمت بسرعه =بس انا موافقه انا موافقه علي اي حاجه أهم حاجه نكون مع بعض صدقني يامالك انا مش عاوزه حاجه غيرك
ضحك اوي وهو بيبص ليا = ماكنتش اعرف انك واقعه كده
حمحمت بحرج...... =هو اصل
اتكلم وهو بيضحك =انت هبله اتجوزك في سر ليه احنا هنعمل عامله
بصتله بصدمه =قصدك ايه؟!
اتكلم بكل جديه =قصدي انك هتبقي حرم مالك كابر علي العلن قصاد العالم كله لا سر ولاغيره
اتكلمت مره واحده بصدمه =بس وسهيله
رفع حاجبه = انا مش هقدر اضحك علي نفسي أكتر من كده كنت قابل بسهيله لان كنت واثق ان وجودها وعدمه مش فارق معايا وفكره ان ابقي متجوز اولأ ماكنتش فارقه ومااظنش ضحكت عليها ابدا انا رفضت ادخلها حياتي وهي عارفه من اول لحظه ان بحب غيرها
لو حد عمل في سهيله كده يبقي مافيش غير انانيتها
ابتلعت ريقي وبصتله بقله حيله.. بس هي ايه ذنبها هي حبته.
قاطع كل افكاري لما اتكلم ببسمه = مش عاوز اضيع وقت أكتر من كده
=قصدك ايه؟!
مالك بغمزه = هنكتب كتابنا
اتكلمت بصدمه=دلوقت؟!
مالك هزلي راسه بكل تأكيد.. ولسه هيتكلم.. تليفونه رن
فجأه اتكلم بتوتر وقلق واضح =يعني؟! هي فين دلوقت
طيب طيب انا جي خليك معاها يازين انت فاهم
=فيه ايه يامالك؟!
قرب مني وهو بيشلي المحلول بسرعه =لازم نرجع القاهره
بسرعه
بصتله وانا مستغربه حالته اللي اتغيرت 180درجه
=ايه حصل؟!
اتكلم وهو بيساعدني ان اقف وبيلبسني الجاكت
=ماما تعبت وحجزوها في المستشفي ولازم اروحلها
اتكلمت بحزن =خالتو مروه!!!!!!!
_________♡_______♡_______♡____♡_______♡
=يامالك كنت عاوزه اطمن عليها
فتحلي باب العربيه واتكلم بجد =مكه انت كمان تعبانه ولازم تستريحي
اتكلمت بعصبيه =بس كنت عاوزه اشوفها
حسيت انه هيتحول =قولتلك هوديكي بس لما تبقي كويسه
ماحبتش ازودها معاه اكتر من كده... ونزلت من غير ولاكلمه
ومجرد مانزلت.. هو مشي أقصد طار
اتنفست بتعب... ودخلت القصر وانا بدعي ربنا يطمنه عليها
انا عارفه هو بيحبها ومتعلق بيها قد ايه
مجرد مادخلت القصر... لقيتها قصادي بصتلها بصدمه
=مريم!!!!!
اتصدمت لما لقيتها بترجي نحيتي ورمت نفسها في حضني
حضنتني جامد اوي وفضلت تعيط
= انا ماكنتش حتي اتخيل ان يحصل كل ده
غمضت عيني ونزلت دموعي وحضنتها انا كمان
=مكه انت صاحبتي وأختي والوحيده اللي وقفت جنمبي مهما اي حاجه حصلت ده مش هيمنع انك أقرب واحده لقلبي
عيطت جامد =انا كمان حبيتك اوي يامريم انت أختي وطول الفتره اللي فاتت دي ماشوفتكيش غير كده
قعدتني وحضنت كف ايدي اوي =اوعديني يامكه ان مافيش حاجه هتأثر علي علاقتنا مهما كانت
هزيت راسي وانا ببتسم اوي ومسحت دموعي وانا بضحك
=انا عمري ماهقدر ابعد عنك ابدا
وبعدين بصينا لبعض وحضنا بعض تاني
اتكلمت بسعاده =انا وحشني اوي ان انام في حضنك
ضحكتلها واتكلمت وانا بمسح دموعي =انت بتاخدي السرير كله
بصتلي بطفوليه وفضلنا نضحك جامد
وفجأه جيه صوت من ورانا = وانا حضرت ليكم العشى
مريم اتلكمت بجديه =حطيتي الشطه اللي بحبها ياداده
انا اتكلمت بعصبيه =لأ شطه لاااااااااااااااااا
بصولي وفضلوا يضحكوا جامد..............
انا ومريم اتعشينا وطبعا العشي كله كنا بنفتكر ايامنا مع بعض في امريكا وكل لحظه حلوه قضيناها مع بعض
كنا قاعدين بنتفرج علي التلفيزون وكل واحده ماسكه مجها
بنشرب نسكافيه
لحظت ان مريم سرحانه ومش معايا
اتكلمت بفضول وقلق علي حالتها =مريم انا اسفه ماعرفتش
قاطعت كلامي = الطفل اللي كان هيجي ده كان هيظلم اوي وكانت حياته هتبقي صعبه
انا عمري ماقدرت اسامح نفسي علي اللي انا عملته
بصتلها واتكلمت بجد =هما يعرفوا انك كنت متجوزه؟!
برقت ليا فجأه وقفت واتكلمت برعب =لأ يامكه محدش يعرف ده الكل عرف انه ابني بس من الاغت. صاب مش لان كنت متجوزه
قولت بصدمه =اغت. صاب!!!!!!!
قعدت قصادي واتنهدت =كنت لازم أكدب يامكه انت ماتعرفيش جدي كان عملي فيا ايه لو كان عرف ان كنت متجوزه وبعدين انا كنت سكرانه وماعرفش ازاي عملت كده
وهو اتخلي عني مجرد ماعرف ان كنت حامل ولولاكي انا كنت اتفضحت او هق.تل تبني بأييدي
وانا صدمتي اللي خلتني افضح نفسي وكنت لازم اصلح اللي عملته بسرعه
بصتلها بحزن =خلاص يامريم ده بقا ماضي خلينا ننسي الماضي كله
مريم اتكلمت والحزن مالي عيونها =الماضي حتي لو خلص وجعه مش بيخصل ابدا
حضنتها واتكلمت وانا بطبطب علي ضهرها = مادام قدرتي تخلصي من موضوع الطفل ايه اللي مزعلك كده؟!
اتكلمت وهي بتعيط اوي......=علشان سهيله هتم. وت يامكه أختي عندها الكن. سر وايامها في الدنيا معدوده
وقفت مره واحده بصدمه وكأن حد أخذ كل انفاسي
= ايه؟!!!!! 😳😳
رواية فكان معي الفصل العاشر 10 - بقلم ندا هلالي
يعني إيه سهيلة هتموت.
مريم بصتلي واتكلمت بوجع:
= سهيلة ماتستحقش كل اللي بيحصل فيها ده.
وفجأة مريم وقفت وهي بتمسح دموعها بسرعة:
= أنا لازم أمشي، مش هينفع أتأخر أكتر من كده.
مريم مشيت وهي سيباني في حرب مش مجرد تفكير.
«معقولة يا مكة هتبقي أنانية وتحرمي واحدة مريضة من أكتر شخص حبته؟ معقولة أوجع واحدة مريضة؟ مش كفاية الألم المرض عليها. لا أنا مستحيل أبقى أنانية كده.»
طلعت من أفكاري على صوت تليفوني وما كانش غيره مالك.
بصيت لشاشة تليفوني كتير ودموعي نزلت بوجع وهزيت راسي بلا ورميت التليفون من إيدي.
ودخلت أخدت شاور.
وبعدين قعدت أفكر وأنا مصممة على اللي قررت عليه.
= مالك.
نظر خلفه لم تكن سوى سهيلة.
التي ما رآها حتى أغمض عينه.
هرولت سهيلة عليه:
= مالك حبيبي، أنت كويس؟ أخبار ماما مروة إيه دلوقتي؟
مالك ابتسم بلطف، قبل كف يديها بلطف:
= الحمد لله، الدكتور قال ضغطها على شوية بس هي دلوقتي بخير.
سهيلة لم تستوعب تلك الحنينة:
= معقولة ده مالك؟
= أقدر أطمن عليها؟
مالك هز رأسه بتأكيد:
= آه طبعًا، اتفضلي.
سهيلة دقت الباب بلطف.
في حين مالك كان ينظر في هاتفه.
سهيلة هرولت عليها لتقبل كف يديها:
= حمد الله على سلامتك يا ماما.
ربتت على كتفها بلطف:
= الله يسلمك يا حبيبتي.
ثم نظرت على ابنها لتنطق بلطف:
= مالك يا مالك يا حبيبي سرحان كده ليه؟
مالك فاق من شروده وقلقه الواضح لينظر على سهيلة وابتسم بصعوبة:
= بقى حد يقعد مع القمرين دول ويسرح يا ست الكل.
مروة ابتسمت وهي تنظر في عين ابنها وترى الشتات والتوتر.
لتخرجه من تلك الحالة ناطقة بجد:
= خلاص يا مالك يا حبيبي روح أنت خد شاور وغير هدومك وسهيلة قاعدة معايا.
كاد مالك يعارض:
= بس يا ماما.
مروة سريعا:
= اسمع الكلام، أنا مش قادرة أجادل دلوقتي.
مالك اقترب منها ليقبل كف يديها:
= ربنا يطمنا عليكي يا ست الكل.
ثم حرك كف يده بلطف على حجاب سهيلة:
= خلي بالك من ماما يا سهيلة ومن نفسك.
ابتسمت أوي، كاد قلبها أن يرقص من شدة الفرحة.
ثم قالت بسعادة:
= في عيوني.
ابتسم بلطف أوي وخرج بسرعة.
ليصطدم بمريم التي كانت على وشك الدخول.
تبادلا نظرات غير مفهومة.
ليصرف مالك النظر من عليها تاركًا المستشفى وهو يهرول.
كان يقف أسفل شقتها المضاءة.
رن مرة في الثانية في الثالثة بدون إجابة.
أبواب القصر مغلقة بإحكام.
والحرس يقفوا في كل مكان.
استند على عربيته لينظر في الهاتف وهو يراسلها عبر التواصل الاجتماعي.
«طيب لايك بس تطمنيني عليكي. ممكن أعرف أنت صاحية ولا نايمة؟ القلق هيموتني. ارحميني يا مكة وردي. أووف عجبك حالتي دي يعني ما فيش غير الكلاب اللي مونسيني. طيب أنا زعلتك. طيب أنا آسف على الحاجة اللي زعلتك عليها. يا بنتي ارحمي أمي أنا القلق بينهش في قلبي.»
كنت شيفاه واقف ساند على العربية وحاطط رسغ رجله اليمين على الشمال وكان مرجع أكمام قميصه لورا.
واقف ولا كأنه بودي جارد برموشه اللي بتجنني.
بقرأ رسايله وإيدي هتموت وترد عليه.
بس أنا لازم ألتزم بالوعد اللي وعدته لنفسي.
بس خلاص أنا هقوله كلمة واحدة وخلاص.
كاد عقله أن يجن.
أخيرًا راسلته:
«كويسة.»
ابتسم زهق، لا يعلم ما بها.
= طيب أقنعيني بكده لأنه مش مصدقك.
ابتسمت أوي وبعدين زفرت بعصبية.
رميت تليفوني وقعدت أعيط جامد.
أنا تايهة ومحتارة جدًا.
ما حسيتش بنفسي.
غير صوت داده حليمة:
= قومي يا مكة يا بنتي كده هتتأخري على الكلية. ليكي فتؤه يا بنتي ما روحتيش.
بصيت ليها وبعدين قمت بفزع:
= أنا إزاي نمت كده؟
دادة حليمة قربت مني وهي بتضيق في عيونها:
= مكة أنت كنت معيطة؟
هزيت راسي بلا وبعدين جريت على الحمام علشان أهرب من المحضر اللي هيتفتحلي دلوقتي.
دادة حليمة زعقت جامد:
= الدنيا بتستنى تشوف مين الضعيف وتديه فوق دماغه. ربنا عزيز بيحب كل واحد بيعز نفسه مش بيهينها، فاهمة يا مكة؟ ربنا قوي بيحب عبده القوي.
بصيت على نفسي في المراية.
إزاي كام ليلة خلتني أخسر كتير من وزني وعيني اللي حواليّها هالات سودا.
فضلت أبص على لبسي.
كنت لابسة فستان أسود حملات ضيق على جسمي لحد بعد ركبتي بشوية وفيه حزام في النص أسود.
ولبست جزمة سودا بكعب.
أنا مش بعرف أمشي من غير كعب.
رفعت شعري ديل حصان عالي.
وبعدين أخدت شنطتي السودا ونزلت وأنا مقررة هبقى قوية ومش هبقى أنانية.
أنا بكره الصفة دي، بكرهها جدًا.
لسه هركب عربيتي اتصدمت إن عربية مالك قصادي.
رفعت حاجبي بصدمة وقربت من العربية بتعجب.
اتصدمت إن مالك نايم جوا العربية.
ابتسمت من غير إرادة مني.
خبطت على إزاز العربية بقوة.
بدأ يفتح عينه ولقيته بيبتسم أوي.
فتحت باب العربية.
ولسه هتكلم بعصبية لقيته مبتسم أوي وبيتكلم وهو نايم:
= بحب النوم أوي لأنك مش بتفارقيني لغاية ما أصحى.
بصتله بصدمة.
بعدين هزته بقوة:
= مالك اصحى.
بدأ يفوق وبعدين اتكلم بجد:
= أخيرًا ظهرتي. ممكن أفهم ليه عملتي كده؟ عجبك اللي أنا فيه ده؟
اتكلمت بعصبية:
= أنت إيه اللي منيمك كده؟
رفع حاجبه:
= قلقي عليكي مثلًا.
اتنفست بعصبية ومشيت.
مالك نزل ولسه هينادي عليا سمعت صوت جاي من جنبي:
= احيييييه! وأنت هتمشي في الشارع بالأبيض ده يا أبيض.
وفجأة لقيته بيطير.
ببص لقيت مالك بيتحول وماسك دراعي اللي كان هيطلع في إيده.
وزنه بوجهه بينزف وعمال يضحك.
صرخت بفزع:
= مالك أنت اتجننت؟
مالك بغضب وعيونه اتعمت:
= أنت لو ما مشيتيش من قصادي باللي أنت مهبباه ده هتشوفي الجنون على أصوله.
حاولت أفلت إيدي منه بس أكيد هو أقوى مني ألف مرة.
شدني جوه القصر وبعدين اتكلم بكل هدوء ولكن عينه بتنطق بكل حاجة:
= لو حابة تروحي جامعتك غيري. لو مالكيش مزاج خليكي لابسة كده ما عنديش مانع.
زفرت بقوة وفضلت أضرب في الأرض بغضب.
وطلعت أجري على أوضتي.
وأنا مش شايفة قصادي.
= غبي فاكر كل حاجة بإيده. يارب تتكسر. لالا بعد الشر يارب والله ما قصدي.
نزلت بغضب.
بعد ما لبست فستان طويل وكمامة طويلة لونه أبيض وفيها ورود باللون الأسود وواسع جدًا.
نزلت وأنا متنرفزة بس وقفت شوية لما سمعت صوت قرآن.
قربت بهدوء لقيت مالك واقف على السجادة وبيصلي وبيرتل قرآن بصوت هادي وجميل جدًا.
ابتسمت أوي وفضلت أتفرج عليه لغاية ما خلص.
وبعدين بصلي من فوق لتحت وهز راسه وضرب كف على التاني:
= لا حول ولا قوة إلا بالله. يارب نص كيلو صبر من عندك.
بصتله برفع حاجب:
= أنت لسه هتتكلم؟
فجأة وقف وفضل يقرب مني وأنا أرجع لورا برعب.
وقف مرة واحدة واتكلم بصوت هادي جدًا:
= أنت أوامر ربنا ما عدتش عليكي.
بصتله وسرحت شوية.
رفع إيده وفضل يصرخ:
= يا تربيتك اللي اترمت في أرض أمريكا يا مالك يا صغير على الصدمة دي يا مالك.
بصتله وكتمت ضحكتي بصعوبة.
بعدين قالي بقوة:
= اتفضلي يا أختي لما نشوف مين اللي أمه قالتله روح ربنا يوقفلك اللي يخلص عليك.
ما حسيتش بنفسي وفضلت أضحك أوي.
لسه هركب عربيتي.
شدني مرة واحدة:
= اركبي.
= أووووف.
ركبت جنبه وأنا على آخري.
مش مديني فرصة بس أنا لازم أعترفله اللي أنا قررت بيه ولازم يوافق.
وأخيرًا وصلت الجامعة.
لسه هنزل لقيت مالك فاتحلي الباب من برا.
بصتله بصدمة.
مجرد مانزلت لقيت الكل بيبص علينا.
ابتلعت ريقي.
مالك اتكلم بجد:
= زين.
فجأة لقيت زين جه من ورايا.
شاورت عليه:
= أنت.
ضحك أوي:
= إيه رأيك وأنا مؤدب ما يتحسش بيا.
وبعدين اتكلم بهمس:
= هو لولا إن كنت خايف كنت قلتله القمر نزل الأرض إمتى.
مالك مرة واحدة:
= زين.
زين بسرعة:
= كبير.
مالك بكل جدية:
= ورايا محاضرة ماتفرقش عينك.
زين بغمزة:
= ولا هتفارق قلبي يا كبير.
كتمت ضحكتي.
بس نظرة مالك كانت كفيلة تخلي زين يجري.
بيص حوليا.
خايفة تكون شافتنا.
أنا بجد خايفة عليها.
وأخيرًا خلصت محاضراتي.
وكنت مبسوطة جدًا إن اتفاعلت مع الدكاترة.
قعدت في الكافتريا اللي جنب الجامعة.
مستنية زين.
ومالك رن عليا كتير بس أنا كنت بتعمد أن أتجنبه وأهرب منه.
فقت على صوت واحدة من ورايا:
= لو سمحتي.
بصتلها بسمة كانت بنوتة باين إنها معايا في الجامعة.
= اتفضلي.
اتكلمت بإحتياج شديد:
= لو سمحتي ممكن تدي الورقة دي للولد اللي كان قاعد معايا.
وبعدين رفعتلي صورته قصاد عيني.
بصتلها برفع حاجب:
= هو مين ده؟ وبعدين أديهوله إزاي يعني؟
ولسه هكمل كلامي لقتها جريت بسرعة.
وقفت بسرعة:
= استني.
بعدين اتنهدت بقله حيلة ولسه هرجع أقعد مكاني.
لقيت الشاب ده واقف بيتكلم في التليفون.
اتنفست مرة واحدة.
ورحت ناحيته علشان أديله الورقة.
ولسه هقرب منه لقيته اتحرك بسرعة.
جريت عليه:
= يا كابتن لو سمحت.
فجأة لقيت نفسي واقفة في شارع ضيق وأنا بجري وراه ومش حاسة بنفسي.
بلعت ريقي.
وفجأة وقف وبصلي وابتسم:
= كنت بتنادي عليا أنا؟
بلعت ريقي برعب ولسه هتكلم.
ماشفتش غير حاجة بتترش في وشي وما حسيتش بأي حاجة.
كان يقف ينظر في شاشة هاتفه وعروقه كادت تخرج من مكانها وهو لا يستوعب ما تراه عينه.
مالك وهو لا يستوعب نطق بغضب:
= مستحيل.