الفصل 1 | من 10 فصل

رواية فقدنا الأمل الفصل الأول 1 - بقلم شيزا

المشاهدات
18
كلمة
1,265
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

عمر: شاب من إحدى محافظات مصر سافر القاهرة ليكمل دراسته واستقر فيها. وليه أخت واحدة بس اسمها "نادية"، وقريبين من بعض جداً، وتعتبر بير أسراره اللي مبيخبيش عنها حاجة خالص. والده راجل شديد شوية ونفسه يجوزه بنت أخوه، اللي طبعاً "عمر" بيعتبرها زي أخته ومش ممكن أبداً يتجوزها، لأنه أعجب ببنت وحبها جداً. ودي بقى تبقى أريچ: بنت جميلة جداً، محجبة، وشها بشوش وملامحها هادية، تشوفها تحبها على طول.

نرجع لـ "عمر" تاني، اللي والده كان رافض موضوع جوازه من "أريچ" بشتى الطرق، بس مع إصرار "عمر" وافق، بس من غير رضا. وافق بس عشان خاطر ابنه الوحيد، لأن "عمر" امتنع عن زيارتهم ومكنش بينزل البلد عندهم خالص، نوع من أنواع الضغط عليهم إنهم ممكن يخسروه لو والده موفقش على الجوازة دي، وجابت نتيجة معاه. راح واتقدم لـ "أريچ".

وأهلها ناس طيبين ومعندهمش أي مشكلة في الجوازة طالما إن بنتهم هتعيش جنبهم في القاهرة، وقد إيه "عمر" شاريهم بنتهم ومستعد يعمل أي حاجة عشانها. وفعلاً كل الأمور مشت كويس واتجوزوا وعاشوا حياتهم بكل حب واحترام ومودة بينهم. وكانوا بيروحوا زيارات لأهل "عمر" كل فترة طويلة شوية، عشان "عمر" عارف إيه ممكن تكون معاملة أبوه لـ "أريچ"، عشان كده مكنش بيروح على طول.

عدى عليهم فترة طويلة مع بعض، حوالي ست سنين، وكان الوضع مستقر بينهم، وخلفوا بنت وولد. "حنين" عندها ٥ سنين وفي kg2. و"زين" اللي عنده كام شهر بس، تقريباً 6 شهور. رغيت كتير، ندخل في المهم. خلينا نعرف بقى هما (فقدوا الأمل) في إيه. *** "أريچ" كانت قاعدة ومش مركزة ولا سامعة "عمر" اللي بينادي عليها. وصل عندها وحركها بإيده، وفاقت على لمسته ليها. "أريچ": هاا، في إيه؟ "عمر": لا، إنتي مش معايا خالص، عمال بنادي عليكي مش سامعاني.

"أريچ": آسفة ياحبيبي، مأخدتش بالي. "عمر": وإيه بقى اللي شاغل بالك؟ "أريچ" بقلق: مش عارفة، أو مش متأكدة. خايفة يكون إحساسي صح، بصراحة مش عارفة. "عمر": كل ده، طب قوللي وأنا أساعدك. "أريچ": خايفة أقلقك على الفاضي. "عمر": ياستي قوللي، خلينا ندردش، أنا ورايا إيه. "أريچ": بصراحة كده، وضع "زين" مش عاجبني. "عمر" بصدمة: نعم! وضع إيه اللي مش عاجبك في "زين" اللي لسه مكملش 6 شهور وقلقك كده؟

"أريچ": أنا مبهزرش وبتكلم بجد. في حاجة "حنين" وهي في سنة مكنتش كده. "عمر": طب حاجة إيه؟ فهميني. "أريچ": بحس إنه مش بيتحرك زي أي طفل في سنه، ولا حاسس بيا. الأطفال المفروض يرفصوا ويحركوا إيديهم. إنتي مش فاكر "حنين" وهي في سنة لما كانت وقعت من على السرير؟ "عمر" وبدأ يقلق: آه، فاكر.

"أريچ": شوفت بقى، "زين" بقى لو سبته في مكان ورجعت بيفضل في مكانه، مبيتحركش. وكمان عياطه مش مسموع، أو يعني أنا لو مش جنبه مش هحس إنه بيعيط أصلاً. "عمر" بيحاول يخفف الوضع: الجو برد جداً، ميمكن من كتر الهدوم اللي إنتي ملبسهاله مكتفاه مش بيعرف يتحرك منها. "أريچ": تفتكر؟ بس الهدوم تعمل كده؟ مش عارفة، أنا مش مطمنة وخلاص. "عمر": خلاص، خلينا نوديه لدكتور ونعرف ماله. "أريچ": ياريت يا "عمر"، لأن الموضوع ده شغلني أوي.

"عمر": إن شاء الله هيكون خير. قومي خلينا ننام دلوقتي، وبكرة نشوف الدكتور. راحوا أوضتهم وناموا. أو كل واحد بيمثل لتاني إنه نام، بس الحقيقة هما مش عايزين يقلقوا بعض، ومستنين يروحوا لدكتور الأول، يمكن كل ده يكون أوهام والولد كويس، أو هما بيتمنوا كده فعلاً. طلع النهار عليهم أخيراً، بعد طول الليل، أو هما اللي كانوا حاسين بطوله. قامت "أريچ" الأول وراحت تصحي "حنين" وجهزتها للحضانة، ووصل الباص وودعتها مع حضن وبوسة على خدها.

وراحت تشوف "زين" اللي رضعته ونام على طول، نامته في مكانه. وراحت تحضر الفطار لـ "عمر" اللي قام وبيحضر نفسه وخرج من الأوضة ووصل عندها وهي بتحط الأطباق على السفرة. "عمر" وهو بيبوس راسها: صباح الخير على عيونك. "أريچ": صباح النور ياحبيبي، اقعد أفطر وأنا هجبلك القهوة على طول. وفعلاً جابت القهوة وقعدوا يفطروا. "عمر": هي "حنين" نزلت؟ "أريچ": أيوه، نزلت من شوية.

"عمر": أجهزي النهارده أنا هحجز لنا عند الدكتور عشان "زين" نشوف إيه وضعه. "أريچ": تمام، هودي "حنين" عند ماما، ولما نخلص إن شاء الله نعدي نجيبها. "عمر" وهو بيقوم من على السفرة: تمام، يالا سلام عشان متأخرش. لو في حاجة كلميني. قامت "أريچ" بتوصله عند الباب وباس راسها. "أريچ": حاضر، خلي بالك من نفسك. "عمر" بحب: حاضر، يالا سلام عليكم. "أريچ": وعليكم السلام.

بدأت "أريچ" في توضيب الشقة وبتجهز الغدا، ومن وقت للتاني بتروح تشوف "زين" وإيه وضعه، وكلمت مامتها. "أريچ": الو، إزيك يا ماما؟ "فاتن": إزيك ياحبيبتي، عاملين إيه؟ وازي حبايب تيته، وحشوني أوي. "أريچ": كويسين الحمد لله، وهبعتلك يستي "حنين" تشبعي منها النهاردة. "فاتن": "حنين" دي حد يشبع منها، ده أنا عايزة آكلها أكل. بس خير، هتبعتيها كده ولا في حاجة؟ "أريچ": أصل أنا قولت لـ "عمر" على موضوع "زين".

"فاتن": كده برده يا "أريچ"، إنتي لسه الموضوع ده في دماغك؟ يابنتي الولد كويس. "أريچ": سيبيني ياماما أطمن عليه وأسمعها من الدكتور عشان قلبي يطمن. "فاتن": خلاص يابنتي، اعملي اللي يريحك وابقي طمنيني. "أريچ": حاضر ياماما، وخلي بالك من "حنين" ومتخليهاش تنزل الشارع. "فاتن": حاضر ياحبيبتي، أنا هكلم أبوكي أخليه يعدي عليها يجبها من الحضانة وهو جاي. "أريچ": تمام ياماما، وإحنا لما نخلص هنعدي عليكم ناخدها.

"فاتن": خليها تبات معانا النهارده ومتشغليش بالك بيها. "أريچ": تبات؟ مش عارفة، بصي سيبها بظروفها. "فاتن": ماشي، ومتنسيش تكلميني لما تخلصي عند الدكتور. "أريچ": ماشي، يالا سلام. وقفت "فاتن" بعد ما قفلت: ربنا يطمنك يابنتي ويسترها معاكم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...