كانت تلعب مع الأطفال في الحضانة، رأت جدها فراحت له على طول والضحكة مالئة عينيها. حنين: جدو حبيبي. فتح لها ذراعيه وحملها وحضنها جامد وباسها بكل حنية وحب لحفيدته. كمال: حبيبة جدو وحشتيني أوي. حنين: وأنت كمان وحشتني أوي، بس قول لي إيه اللي جابك هنا؟ كمال: هقولك يا لمضة افندي، تيته كلمتني وقالت لي أجي آخدك علشان هتقضي اليوم عندنا، عندك اعتراض؟ حنين بفرحة: بجد؟ هاهاها، طب يلا نروح لتيته دي وحشتني أوي.
كمال: طب نقول للميس الأول وبعدين نمشي. حنين وهي تهز رأسها: تمام، وأنا هجيب شنطتي بسرعة وهاجي. وبعد فترة كانوا ماشيين مع بعض في طريقهم للبيت. حنين: اعمل حسابك هنعدي على السوبر ماركت. كمال بضحك: وده ليه بقى إن شاء الله؟ حنين: علشان تشتري لي شوية حاجات كده. كمال: آه شوية حاجات، أنتِ مش بتحرمي كل مرة بتروحي السوبر ماركت ماما بتعقبك على الحاجات اللي بتجيبيها. حنين بتوسل: ما هي مش هتعرف، ولا أنت ناوي تقول لها؟
كمال بضحك: لا ياستي مش ناوي أقولها، بس هي هتعرف زي ما بتعرف كل مرة، هتعملي إيه ساعتها؟ حنين: متقلقش مش هتعرف. كمال: تمام، أنتِ حرة، أنا ماليش دعوة. حنين بفرحة: طب يلا، أنا عايزة شوكولاتة وشيبسي وبيبسي واندومي. كمال: وإندومي كمان؟ مبلاش البتاع ده، ماما مش هتسكت لك، هي منعاكي منه. حنين: علشان خاطري يا "كيمو"، مش هتعرف، أنا نفسي فيه من زمان ما أكلتوش، علشان خاطري. كمال بضحك: "كيمو"؟ هي حصلت؟ ماشي، بس أنا مش مسؤول.
راحوا فعلاً السوبر ماركت وجابت كل اللي هي عايزاه، و"كمال" مش قادر يرفضلها طلب. خلصوا ووصلوا البيت، استقبلتهم "فاتن" بفرحة. كمال: سلام عليكم. فاتن: وعليكم السلام، حمد لله على السلامة، أهلاً بحبيبة تيته. راحت لها على طول حنين وحضنتها. حنين: تيته وحشتيني. فاتن: وأنتِ كمان وحشتيني يا قلب تيته من جوه، وبتشوفي الحاجات اللي معاهم، إيه ده كله؟ إيه الحاجات دي كلها؟ كمال: طلبات الست هانم.
فاتن: يا خبر، أنت سمعت كلامها وجبت لها الارف ده؟ "اريج" لو عرفت... حنين بحزن: مش هتعرف، وهي مش بترضى تجيب لي الحاجات وأنا نفسي فيها. فاتن: تصدقي صعبتي عليا، خلاص سيبى الحاجات دي لبعد الغدا. حنين بفرحة: خلاص اتفقنا، هاتى الغدا بقى، هتأكلوني إيه؟ فاتن: عملت لك مكرونة بشاميل وبانيه. وراحوا يجهزوا الغدا واتغدوا في جو مليء بالمنغشة وشقاوة "حنين" اللي على قلبهم زي العسل. ***
خلصت "اريج" اللي وراها وحضرت الغدا ومستنية وصول "عمر". وفعلاً وصل على طول واستقبلته بابتسامة خفيفة. اريج: حمد لله على السلامة. عمر وهو بيقرب منها وبيبسها في راسها: الله يسلمك يا حبيبتي. اريج: هحضر الغدا على ما تغير هدومك. عمر: تمام، وأنا مش هتأخر. حضرت السفره وهو خرج بعد ما غير هدومه بهدوم مريحة أكتر وقعدوا يتغدوا. عمر: معادنا عند الدكتور على الساعة ٦. اريج: طب كويس، معاد بدري أهه. عمر: أيوه، وإن شاء الله نطمن.
اريج: إن شاء الله خير، بس مين الدكتور ده؟ عمر: سألت على دكتور أطفال وقالوا لي إن ده شاطر جدا، ادينا هنجرب. خلصوا غدا وجهزوا نفسهم ونزلوا قبل معاد الدكتور بفترة بسيطة. وصلوا عند الدكتور ومستنين دورهم، المكان زحمة جدا والكل بيشكر في الدكتور وده طمنهم شوية. وبعد وقت طويل أخيراً جه دورهم ودخلوا عند الدكتور اللي استقبلهم بابتسامة مجاملة. الدكتور: أهلاً وسهلاً، اتفضلوا، إيه المشكلة؟
بصت "اريج" بقلق لـ"عمر" اللي بيطمنها بهزة من راسه وإنها تتكلم. اريج: بصراحة يا دكتور ابني عنده 6 شهور وأنا حاسة إنه مش طبيعي كده وإن فيه حاجة. الدكتور: حاجة زي إيه؟ كملي من فضلك. اريج: إنه مش مركز معايا ومش سامعني، وممكن مش شايفني كمان، وقلة حركته. الدكتور: تمام، خليني أشوف. بعد ما فحصه الدكتور وبدأ يكتب في ورقة وأداها لـ"عمر". الدكتور: دي شوية تحاليل وأشعة هتتعمل، ولما تطلع إن شاء الله هنعرف فيه إيه.
عمر: حضرتك شايف حاجة؟ قلقان من حاجة؟ الدكتور: بصراحة ظاهرياً مفيش أي حاجة، فهنلجأ للتحاليل والأشعة وتجيبهم لي أول ما تطلع على طول. عمر: تمام، شكراً يا دكتور. وبعد ما خرجوا. اريج: هو إيه أصله ده؟ يعني إيه الكلام اللي قاله؟ عمر: هنستنى التحاليل والأشعة وهي هتبين كل حاجة. اريج بخوف وهي تضم "زين" لحضنها أكتر: ربنا يستر. عمر وهو ميقلش خوف عنها: يارب.
ونزلوا راحوا معمل التحاليل وعملوا التحاليل المطلوبة والأشعة كمان، وكام يوم على ما النتيجة تطلع. وصلوا بيتهم متأخر جدا ومهدودين، راحت "اريج" تنيم "زين" وسمعت تليفون البيت بيرن، راحت ترد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!