أما في مكان تاني الام قلبها وجعها في حاجة بتحصل هي مش مرتاحة. كمال: وبعدين معاك انتي مالك كده؟ فاتن: قلبي مش مطمن، حاسة في حاجة وحشة هتحصل. كمال: يستر يارب ياشيخة اتفائلي خير. فاتن: انت ليه مش مصدقني؟ طب كلم اريچ اطمن عليها هي والاولاد. كمال: انتي عايزاني اقلقها وخلاص. فاتن: خلاص كلم عمر أسأله على اريچ والاولاد عاملين ايه. كمال بيأس: الله انتي... حاضر هكلمه علشان انا ارتاح بدل متفضلي كده طول النهار.
وفعلا جاب التلفون وبدأ يكلم عمر اللي مردش. كمال: ده مردش، هرن تاني. فاتن: افضل رن لحد مايرد. رد عمر اخير بعد كام مرة. عمر بحزن ودموع: الو... كمال: ايه يابني انت مبتردش ليه؟ وبعدين انت مالك فيه ايه؟ انتم كويسين؟ فاتن لما سمعته قلبها وقع في رجلها من الخضة وإحساس يكون صح: في ايه؟ ملهم رد عليا. كمال بعصبية: استنى بس لما افهم. في ايه يا عمر؟ الاولاد كويسين؟ اريچ كويسة؟ حد من اللي عندكم جاله حاجة؟ مترد يابني متوقعش قلبي.
عمر مش قادر يتكلم قال كلمتين بس: زين... اتوفى. كمال بصدمة ودموع: لا حول ولا قوة الا بالله. انا لله وانا اليه راجعون. امته ده حصل يابني؟ فاتن بانهيار: في ايه؟ مين اللي مات ياراجل رد عليا. عمر: دلوقتي... احنا في المستشفى. كمال: خلي بالك من اريچ يابني واحنا هنيجي على طول. وقفل معاه وقعد على اقرب كرسي. فاتن بدموع: مين اللي مات؟ كمال: زين. فاتن بدموع: انت بتقول ايه؟ ياحرقت قلبك يا بنتي واديني لبنتي اكون جنبها.
كمال: قومي اجهزي ونروح لها على طول. وراحوا يجهزوا. وفي طريقهم لـ اريچ. *** أما عند نادية اللي كانت بتحاول تكلم عمر وتلفونه مشغول. الحاجة حبيبة: برده مشغول بيكلم مين ده؟ خلاص كلمي أبوكي وشوفي حصل ايه. نادية: حاضر هكلم بابا أسأله. وفعلا كلمت الحاج عبدالقادر اللي رد بعد فترة. الحاج عبدالقادر: ايوه يابنتي. نادية: خير يابابا طمنا حصل ايه؟ انا بكلم عمر تلفونه مشغول. الحاج عبدالقادر: البقاء لله يابنتي. نادية بصدمة: ياخبر...
انت بتقول ايه يابابا؟ الحاجة حبيبة بقلق: خير يابنتي في ايه؟ نادية بدموع: مش خير خالص ياماما. زين اتوفى. الحاجة حبيبة بدموع: قلبي يابني. نادية: هيحصل ايه دلوقتي يابابا؟ هتعملوا ايه؟ الحاج عبدالقادر: هنخلص الإجراءات اللي هنا وهنيجي ندفنه على طول. نادية: طيب يابابا واحنا مستنينكم. وقفتلت معاه. الحاجة حبيبة: هو حصله ايه يا بنتي علشان يموت؟ نادية بدموع: معرفش ياماما. كل اللي قاله البقاء لله بس معرفش أي تفاصيل.
وبعد طول انتظار وصلوا اخير البيت. عمر ساند اريچ اللي في عالم تاني. والحاج عبدالقادر شايل زين. والبيت مليان ناس كلهم قرايبهم وعيلتهم. راحت نادية على طول لـ اريچ واخدتها في حضنها. نادية بدموع: شدي حيلك ياحبيبتي. اريچ: زين راح يا نادية. راح ومش هشوفه تاني. نادية: اذكري الله ياحبيبتي. ربنا يصبرك. عمر: طلعيها فوق يا نادية. وخليكي جنبها. نادية: حاضر. تعالي معايا يا اريچ. اريچ: فين حنين؟ هتهالي؟
نادية: طب تعالي نطلع فوق وانا هجبهالكوا. وصلتها اوضتها ونيمتها على السرير. وراحت جابت حنين اللي اول ما شافت امها جرت عليها على طول. اخدتها اريچ في حضنها وقفلت عليها جامد وبتعيط. حنين: في ايه يا ماما؟ وفين زين؟ ليه مش معاكي؟ اريچ بدموع: ااه ياحبيبتي خلاص زين مابقاش موجود تاني خلاص. حنين: راح فين؟ وخلاص مش هيكون موجود معانا؟ اريچ: هيكون موجود عند ربنا فوق في السما.
وسندت اريچ رأسها على السرير واخدت حنين في حضنها ودموعها بتنزل في صمت. أما بقى تحت عند الرجالة اللي بيواسو الحاج عبدالقادر. عمر اللي بيحاول يبان متماسك قدامهم. الحاج عبدالقادر اللي بينادي على حد من الموجودين: جبت اللي قولتلك عليه يابني. الشاب: ايوه يا حاج جبته. عمر: في ايه يا حاج؟ ايه ده اللي انت عايزه؟ الحاج عبدالقادر بحزن: ..... بيجيب الكفن. عمر: طب انت قولت لحد ييجي يغسله؟
الحاج عبدالقادر بضعف: متشغلش نفسك يابني. انا اللي هجهزه بنفسي. عمر هز رأسه وسكت. وصل ام اريچ وابوها اللي استقبلهم عمر بضعف. ونادي نادية واخدت فاتن وصلتها لأوضة اريچ. اللي اول ما شافتها راحتلها على طول واخدتها في حضنها وفضلت تواسيها. دخل عليهم عمر. عمر بضعف ودموع: اخدها في حضنه. عايزه تشوفي زين لآخر مرة. اريچ بتحرك رأسها: ايوه. عايزه اشوفه وأودعه. عمر: بس توعديني انك تكوني متماسكة ومتعمليش حاجة.
اريچ بدموع: مش هوعدك بس هحاول والله هحاول. نادية بدموع: بلاش يا عمر. كفاية اللي هي فيه. عمر: هتشوفه لآخر مرة وانا هكون معاها. اخدها عمر المكان اللي فيه زين. ودخلت بشويش وبتحاول تكون متماسكة. بس اول ما وصلت عنده عيونها أعلنت عن بحر دموع. اريچ: خلاص ياحبيبي مش هشوفك تاني. هتوحشني أوى يا قلبي. مش هنساك عمري ماهنساك أبدا. حياتي هتكون ناقصة من غيرك. مع السلام ياحتة من قلبي.
وباسته من رأسه وخرجت على طول. مقدرتش تقف أكتر من كده. (مهما أقول أو أكتب مش هقدر أوصف الإحساس ده) . يارب ماتكتبها على حد ولا يعيش التجربة دي. عدى الوقت زي ما كل حاجة عدت بسرعة. واخد الحاج عبدالقادر حفيده وراح يدفنه بإيده. فضل عمر جنب اريچ مسبهاش لحظة واحدة وبييهون عليها الوقت. وكلهم كانوا حواليها.
فضل عمر فترة عند أهلها. اللي كانوا مبسوطين من وجودهم معاهم. والحاج عبدالقادر اللي كان كل يوم يستنى اريچ علشان يشرب فنجان قهوة من ايديها ويستنوا طلوع الشمس مع بعض. نادية على طول معاها وبيضيعوا وقتهم مع بعض. وبعد فترة اريچ تعبت وجابولها الدكتور واكتشفوا انها حامل. وقد إيه الخبر ده فرحهم كلهم. وده عوض ربنا ليهم. واحدة واحدة بيتخطوا أزمة فقدان ابنهم (لأن دي سنة الحياة)
وبعد سنة من فقدانهم زين. جابتلهم اريچ احلى بنوتة. وسموها زينة. وزي ما قلت دي سنة الحياة. وكان زين لازم يموت. لأن مستحيل كان يعيش ويشفى من المرض اللعين ده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!