الفصل 11 | من 29 فصل

رواية فخضع لها قلبي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم فاطمة ابراهيم

المشاهدات
19
كلمة
2,159
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

سيف بصدمة: داليدا! جرى بسرعة ليُلحق بها، لكن الخاطفين كانوا أسرع منه وأخذوها في السيارة ومضوا. عض سيف على أسنانه بغضب: يا ولاد الكلب، أنتم حفرتم ق'بركم بأيديكم. ركب سيارته بسرعة وانطلق خلفهم. أحد الخاطفين: ألووو... ... أيوا، هو ورانا أهو. ... أيوا، طالعين على الطريق الجبلي دلوقتي، متقلقش ياباشا، كل تعليماتك أوامر. ... عيب ياباشا، إحنا مش عيال. ... خلاص، سيب المحروس ده عليا، أنا هظبطهولك؛ سلام. سيف وهو خلفهم

بسيارته يحاول الاقتراب: مهما كنتم مين، إلا وراكم، وحياة أمكم ما هتفلتوا من إيدي. بص له أحد الخاطفين من مرآة السيارة وهو يضحك، ومرة واحدة أشار بيده، فجاءت سيارة من الجنب من الطريق الجبلي خاط'بة سيارة سيف ومشقلباها. بص الخاطف من المرآة وهو يبتسم ابتسامة نصر، وأسرع السيارة ومشى وهو يشاور للعربية إلا خبطت سيف، فمضوا وراءه. في الفيلا: دخلت زينة أوضة إسلام

من غير ما تخبط وبغضب: أنا مش هفضل كدا قاعدة أكل في نفسي، مش عارفة إيه إلا بيحصل حواليا، أنت اختفيت الليل كله وجايلي مدغدغ كدا، وسيف هو إلا مرحش المستشفى وفضل مع داليدا، لأ، وكمان طلعت حامل منه، يعني كل إلا خططنا له راح ع الفاضي! رفع إسلام وجهه ببرود، نفخ في وشها دخان السيجارة وقال: طول ما أنتي عاملة زي الكورة البلاستك إلا تتنطط طول الوقت كدا، عمرك ما هتعرفي تشغلي دماغك، وهتفضلي كدا حريقة من جواكي ع مفيش.

قعدت جنبه بغيظ: إيه البرود إلا فيك ده؟ أنت مكنتش واقف وسامع إلا قالوه تحت؟ ولا أنت مش عارف معنى أنه يبقى ليه ابن يعني إيه؟ كدا كل حاجة هتروح من بين إيدينا. بص لها وهو يجز على أسنانه وبشر: ده لو العيل ده جه ع الدنيا من أصله! بصت له بصدمة: إيه!! قـ قصدك إيه؟

خد نفس من السيجارة بغيظ: أنا مش سوسن ياقطة عشان أقعد نفس قعدتك دي وأولول زي النس'وان الفاضية، أنا بدماغي دي أحرك كل حاجة بإشارة مني، العيل ده النهاردة هنترحم عليه هو وأمه، ونقف كمان ناخد عزاهم واحنا بنمسح دموعه ودموعنا. بقلق: إسلام، أنت عاوز تـ'ـقتل داليدا؟ تنهد وهو يبص الناحية التانية ويعض على شفته: مع أنها خسارة في الم'وت بنت الجامدة دي، بس هنعمل إيه، ما هما الحلوين كدا حظهم قليل.

بص لزينة: أما بقي المع'فنين هما إلا حظهم ضارب. رفعت حاجبها باستنكار: قصدك إيه ي إسلام؟ أنا مع'فنة! ملس على شعرها بتريقة: تؤ، قـ'ـطع لسان إلا يقول عليكي كدا، بس سبحان الله، شكل من برا، أما من جوا لو قولت عليكي معفنة أبقى بظلم العف'انة معاكي. شالت إيده بغضب وقامت: ده ع أساس إن مفيش في جمالك اتنين يعني ولا إيه! الله الله، أحنا هنغلط ولا إيه؟ بقولك إيه، أنا دماغي مش رايقة للكلام الفارغ ده، فكك مني.

كتفت إيديها بتريقة: أنت لو فاكر إن سيف هيسيبك تعمل إلا في دماغك ده، تبقى غلطان. ضحك بسخرية: وأنتي لو فاكرة إني خايف منه، تبقي ع'بيطة، أنا فعلاً نفذت، وسيف باشا إلا عملاله حساب ده زمانه سبقها ع فوق. برقت وهي مش مستوعبة الكلام ولا قدرت ترد عليه، فضحك إسلام من شكلها،

فكمل وهو بيلف حواليها: حادثة قضاء وقدر، واحد ماشي بسرعة عالية ع طريق جبلي، طبيعي العربية تتش'قلب بيه؛ أما بقي البطل التاني فدا مينفعش يموت كدا بسهولة، لازم أروح وأودعه بنفسي قبل ما أخليها تحصله، مش معقول تفلت من إيدي الصنف النادر ده. بشمئزاز من كلامه: قصدك إيه ي إسلام؟ أنت عاوز تـ'ـغتـ'ـصبها!!! وصلت بيك الوسا'خة لحد كداا!! عض على أسنانه بشر، مسك دراعها، ولسه هيرد عليها، جاله تليفون، فخد تليفونه بسرعة: ألووو... ...

عفارم عليكم يارجالة، أنت عارف طبعًا هتعمل إيه دلوقتي. ... يالا، وأنا بالليل هكون عندكم، سلام. تنهد إسلام: بقولك إيه، عاوز كل تعبيرات وشك وتصرفاتك تبقى محسوبة وطبيعية عشان منروحش في داهية، أنا هروح أجيب جدي من المستشفى، الدكاترة قالوا معاد خروجه النهاردة، وبالمرة أكشف عـ... لا اتـ'ـنـ'ـيلي أحط أي حاجة تخفف إلا في خلقتي دي. حط إيده ع وشه فتألم بشدة: آآآه، منك لله ي أبو الزفت، وشي بقي محتاج قطع غيار. على الطريق الجبلي:

العربية مقلوبة وسيف جواها مغمي عليه، نفس داخل وطالع، شوية بشوية بدأ يفوق ويستوعب الموقف إلا هو فيه، حاول يعدل نفسه بالراحة لحد ما طلع برا العربية خالص وهو بيجر رجله بتعب ورأسه بتـ'ـنـ'ـزف. بص حواليه وبأقوى ما عنده، رفع رأسه لفوق وصرخ: دااااليداااااااا! حط إيده ع رأسه وهو حاسس بالعجز لأنهم قدروا يخطفوها وهي معاه ومحسش بيهم ومقدرش ينقذها، ولأول مرة نزلت دمعة من عين سيف الشامي من زمن طويل. غمض عيونه

وفتحها وهو بيقبض ع إيده: لأ ي سيف، لازم تبقى أقوى من كدا، لازم تنفذها. حاول يقوم وهو بيضغط ع رجليه بألم، مسك قزازه ميه من العربية وكبها ع رأسه، نزل كل الدم، ومسك قطعة قماش وربط بيه رأسه.

فضل يدور ع التليفون بتاعه لحد ما لقاه بسرعة، مسكه وفتح الـ GPS، عرف من خلاله مكان داليدا، حس إن الأمل رجعله من تاني، وبسرعة قرر يروح لها، حتى مستناش يقف يستنى عربية لحد ما توصله، فضل ماشي مسافة كبيرة ع رجله وهو بيعرج عليها بتعب لحد ما لقي عربية، وقف قدامها، ركب لحد ما وصل لمكان فتح فيه الـ GPS، لقاه ثابت في نفس المكان إلا هو فيه، بس حواليه ملقاش حاجة، ده مكان عامل زي الواحة فيه بحيرة بشلال وفيه نخل كتير، بس لا بيوت ظاهرة ولا حتى باين وجود أي شخص حواليه.

فضل ماشي شوية في المكان ده وهو بيجر رجله بتعب، وهو ع وشك إنه ييأس، بص لفوق بوجع، فجأة لقي تل موجود حوالين البحيرة دي، رجعله الأمل وبحماس طلع بسرعة وهو بيعرق ونفسه بيعلي ويوطي بإجهاد لحد ما وصل لقمة التل ده، لقي فيه شبه مغارة أو كهف كدا موجود، بدون تردد جري بسرعة ودخله، لقي جواه طرق كتير، دخل سيف في طريق منهم وصوت نفسه عالي ودقات قلبه بتتسارع أكتر وأكتر لحد ما وصل لطريق مقفول بضيق، خبط إيده في الجدار الصخري،

حط رأسه عليه بوجع: دااليدا، أنتي فين!! فجأة سمع صوت رجالة بيتكلموا وهما ماشيين: هي لسه مش فاقت! بدأت تفوق أهو يازعيم، تؤمر بأيه. خد حقنة المنوم دي، لو فضلت ساكتة خلاص، مش تديهالها، أننا لو شغلنا الهبل بتاعها، أخمدها لحد ما الكبير ييجي وهو يتصرف معاها، هو قال عاوز يمسي عليها قبل ما نخلص عليها، أنا ماشي دلوقتي عشان أسلم البضاعة دي، وهسيب معاك منعم وأبو داود، مش عاوز أي غلطة، فااهم!؟

عيب عليك يازعيم، إحنا مش تلامذة في المجال. ماشي. يالا يارجالة، أحنا... راقبهم سيف لحد ما مشيوا، ودخل الشخص ده لـ داليدا وقعد مع الاتنين إلا معاه. بابتسامة: إيه ي وحش، مالك أنت زعلان كدا ليه؟ صب التاني كأسه: لأ لأ، ده أنتي لازم تفتخري بنفسك، ده انتي مدفوع فيكي كتير أوي. رد عليهم التالت وهو بيضحك: والله خسارة فيها الم'وت، بقي حد يموت المهلبية دي، ده رجالة معندهاش نظر بصحيح. داليدا ودموعها نازلة

من غير صوت من منظرهم: يارب ساعدني، سييف، أنا متأكدة إنك مش هتسبني، أرجوك تعالي بسرعة... ولسه بتكمل الجملة، لقت سيف داخل عليهم بقزازة مشروب فاضية: مساء الخير. رفعت داليدا رأسه وعيونها بدمع، فتحولت كل تعبيرات وشها للبهجة: سييف! لسه بيلتفتوا، ضـ'ـرب واحد فيهم بالقزازة ع رأسه، وقع مكانه، جه التاني بيقوم، فقاله سيف: لأ، متتعبش نفسك، أنت.

ضـ'ـربه سيف بالبو'كس في وشه، نيمه مكانه، قام التالت ضـ'ـرب سيف بالبو'كس في وشه، سنانه نـ'ـزفت، فصـ'ـرخت داليدا بخوف: سييف، حاسب. عض سيف ع سنانه بغضب، مسح بؤقه في كم التيشيرت بتاعه، ولسه المج'رم ده هيضربه تاني، مسك سيف إيده وتناها، فتألم المج'رم بشدة: اااه. ضـ'ـربه سيف في رأسه وخبـ'ـطه في الجدار بعصبية لحد ما وقع مكانه بتعب. مسكه سيف بغضب: مين إلا وراكم ياالا؟ مين إلا قالكم تخ'ـطـ'ـفـ'ـها وعاوزين منها إيه؟ انطق!

بصوت مجهد من التعب: مـ معرفش. ضـ'ـربه سيف تاني، وداليدا بتحاول تفك الحبل بسنانها. انطق يالاااا بدل ما أدفنك هنا!! صـ صدقني معرفش، دي تعليمات الزعيم، معرفش مين إلا اتفق معاه، معرفش. فكت داليدا نفسها وجريت ع سيف، إلا اخدها في حضنه وهي بتعيط، شد عليها درعاته بقوة كأنه عاوز يدخلها بين ضلوعه. خرجها من حضنه وبصلها بشوق وكأنه بيتفحصها: أنتي كويسة! هزت برأسها بمعني أه.

سمعوا صوت المج'ـرم'ـين وهما بيفوقوا، فبسرعة خد سيف داليدا وطلعوا ع برا عشان يهربوا، طلعوا لقوا فيه عربية تبعهم جاية عليهم، لسه هيجروا من الاتجاه التاني لقوهم فاقوا وجايين عليهم، شبك سيف إيده في إيد داليدا وبثبات: متخفيش ي داليدا، ثقي فيا. ضغطت ع إيده بإحتواء: حاضر. نزلت الرجالة من العربية وهما بيجروا عليهم، فجريت داليدا هي وسيف لحد ما وصلوا لحافة التل، وبدون تردد نطوا هما الاتنين في البحيرة.

حطت داليدا إيديها ع مناخيرها ونزلوا في عمق البحيرة. الزعيم بغـ'ـضب: هاتوهم، أنا مش عاوزهم يفلتوا منكم، فااهمين؟ عاوزهم صاحيين، قتل الواد ده هـ'ـيـ'ـبـ'ـقي ع أيدي أنا. تحت أمرك يازعيم. طلع سيف ع وشه الميه بيبص ع داليدا ملقهاش حواليه، بخوف نزل تحت الميه تاني، فضل يدور عليها لحد ما لقاها مغمي عليها، مسكها بسرعة ورفعها. سيف بخوف: داليدا، داليدا، فوقي. داليدا، عشان خاطري فوقي، لازم نطلع من هنا بسرعة.

ولسه بيقرب عشان يعملها تنفس صناعي، كحت بتعب وهي بترجع لوعيها. أنتي كويسة!؟ بتعب: اه، اه. أنتي مبتعرفيش تعومي!؟ بخوف: لأ. طيب امسكي فيا كويس، لازم نخرج من هنا وبسرعة. فضل يعوم سيف لحد ما وصل ع جرف البحيرة، طلع وطلعها بسرعة ودخلوا وسط النخيل والأعشاب والمجرمين بيدوروا عليهم في كل مكان. داليدا بخوف: سيف، أنا خايفة أوي. ششش، وطي صوتك، متخفيش، أنا معاكي.

كتم سيف صوت وجعه عشان ميحسسهاش بالخوف، وبص حواليه وهو بيحاول يلاقي أي مخرج، بس هو نفسه مبقاش عارف فين المخرج من الواحة دي، الأعشاب عالية طولهم تقريبًا والنخل كتير أوي، حاول يتماسك قدامها عشان ميوترهاش، وفجأة سمعوا صوت رجلين جاية عليهم. اترعشت داليدا بخوف وكلبشت في سيف أكتر. سيف فكر بسرعة وبعدين شدها لورا نخلة كبيرة بدون أي كلام، وبتلقائية: اقلعي. بصتله بصدمة: نعم!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...