نزل إسلام بسرعة وهو يلتفت حوله بخوف. الساعة قربت الواحدة بالليل والجو هادئ تمامًا. فتح البوابة وطلع، بص يمين وشمال ملقاش حد. فتح تلفونه علشان يبعتله، لقي رجلين بتقرب منه وشخص وقف قدامه. رفع إسلام رأسه بفضول، بس فجأة اتصدم. "دكتور جلال! "مفاجأة مش كدا؟ "وأي مفاجأة أنت آخر حد كان ممكن أتوقعه دكتور جلال! "ليه دا حتى جدك هو إلا مكلمني." "جدي!! معقول هو إلا متفق معاك! "طبعًا هو أنا دكتور العيلة من زمان وصديق قديم لجدك."
"ليه دا أنت راجل كبير ومش حمل بهدلة، ليه تورط نفسك في حاجات زي دي؟! "نعم!!! "وسعاد اتصرفت فيها إزاي بعد ما خلصت على.." قاطعه كلامه صوت رسالة على الواتس، ففتحها بسرعة. "هي دخلت عليك بالسهولة دي وصدقت أن جلال أنا؟ تؤتؤ دا أنت باين عليك أعصابك متوترة أوي ودماغك واقفة وكدا مش هينفع نتقابل، الأحسن تدخل تشربلك كوباية سحلب وتدفي وتنام؛ سلام يا جينرال هاهاها" قبض إسلام على إيده بغضب،
فاستغرب دكتور جلال وقال: "فيه حاجة يا إسلام؟ هي سعاد الشغالة حصلها حاجة؟ بصله بعصبية: "مفيش حاجة، أدخل أدخل." جه يمشي، وقفه إسلام تاني بستغراب: "هو فيه حد ييجي لناس الساعة واحدة بالليل؟! وقف بزهق: "يابني زينة كلمتني وقالتلي أن جدك تعبان وعاوزني أجي أطمن عليه، وشغلنا دا مفهوش صبح ولا ليل، أنا مش بتاع فول وفلافل! "ي ربي ع رغي السنين، ادخل يا عم ادخل."
"وحيات أمك مهما تكون مين، مسيرك تقع في إيدي ووقتها هندمك ع لعبك بيا بالشكل دا." في المستشفى. "ياااه دا فيه تحسن بدرجة كبيرة أهو." "ما تصلي على النبي في قلبك يا دكتور، هتجيب الراجل نصين وهو قاعد." ضحك سيف فتوجع من دراعه. "ااه." قلبت ملامحها بخوف، مسكت إيده: "الله أكبر، أهو مش قولتلك عينه وحشة! "قصدي إيه يا مدام؟ "لا يا دكتور هي بس هي بتحب تهزر كدا، أحنا ااا" بغيط سابهم وطلع من غير ما سيف يكمل كلامه.
بص لداليدا لقاها حاطة إيديها ع خدها وبتبصله ببراءة: "والله بريئة، أنتي كدا صح؟ "سيف أنا ااا أنا كنت عاوزة أقولك ع حاجة. الكلام إلا قولتهولك في الأسانسير دا ك كنت اقصد ااا" أختفت
ابتسامته وقاطعها بتفهم: "متقوليش حاجة يا دليدا، أنا مش زعلان. أنتي عندك حق في كل كلامك. أنتي من ساعة ما شوفتيني وأنتي مشفتيش يوم عدل، محسستكيش بالأمان إلا هو المفروض أبسط حاجة كنت أوفرها لك، كنت كل همي بس أني أثبتلك أني بحبك وخليكي تعترفي بدأ أنتي كمان، بس للأسف اكتشفت أني خسرت نفسي حاجات كتير أوي." "ايه دا يعني قصدك أيه معنتش بتحبني؟
"كلامك خلاني أشوف حاجات كتير كنت أعمى عنها. أنا كنت شخص أناني مبفكرش غير في نفسي وبس." "يعني خلاص كل حاجة راحت؟! "يظهر كدا أن خلاص نصيبي هيبقي ل صوفيا، واحدة شبهي. أنا مستهلش واحدة زيك يا دليدا." برقت أكتر وقربت منه. بصت حولها بغضب، لقت مشرط كان في وسط الأدوية ع الكومدينو. مسكته من التيشيرت وقربته من رقبته: "أنت هتستهبل ولا إيه؟
صوفيا في عينك أنت، ما صدقت بقا قولت ألحق أخلع منها بدل جت منها. عاوز تسيبني بعد ما حبيتك وتروح للواطية دي! دا أنا أق*تلك وأق*تلها قبل ما تفكر تخوني ولا تبقي لغيري، فاهم؟ "أحم دليدا أحنا بنتخانق، قفشتي كدا ليه؟ "عارف يا سيف أنا حتى لو مُ'ت وفكرت تحب غير... إيده ع بؤقها بسرعة وبغضب: "أوعي تنطقيها تاني، فاهمة! بصت في عينيه وهي بدمع وعيونها كلها كلام ومشاعر، وقالت: "سيف حقك عليا أنا كنت بعمل دا غصب عني أنا ااا"
حط سيف إيده ع وشها، مسح دموعها برقة. قرب منها أكتر، با*سها جمب بؤقها وبقي يطبع ع خدها قُبلات متتالية وهو بيقرب من شف*ايفها. غمضت دليدا عينيها بخوف وتوتر. فوقع من أيديها المشرط ع الأرض. قربها منه أكتر، حضنها بحُب. لما زادت في العياط فقالت بصوت متقطع: "سيف أ أنا أسفة ع كل إلا قولته، أنا بحبك زي ما أنت صدقني، مكنتش أقصد أزعلك أبدا. أنت لو كان حصلك حاجة مكنتش هسامح نفسي أبدا." بصلها بحب،
مسح دموعها وباس رأسها: "أنا حياتي مينفعش تبقي فيها بنت غيرك يا دليدا، وقلبي من وقت ما حبك وهو مشفش بنات غيرك." "مشفش ليه يا عمو؟ هو أنت أعمي؟ دا فيه بنات كتير أوي زي طنط وماما وأنا وصحابي، كل دول بنات." بصدمة بص سيف ودليدا لبعض، فتكلموا هما الاتنين مع بعض في صوت واحد: "مين دي!! "ديما وأنتم؟ ضم سيف حواجبه بستغراب: "ديما! "عمو أنا شوفتك وأنت بتحط قطرة لطنط في بؤقها، هي عندها إيه؟ برقت دليدا
بصدمة أكتر ووشها أحمر: "اانتي هنا من أمتي يا حببتي؟! "من كتير أوي أوي بقالي شوية وشوية وشوية شوفت بقي." "أحم شوفت اه." قربت الطفلة من دليدا ووشها كان لسه باين عليه الدموع: "متخفيش ي طنط أنتي هتخفي وهتبقي حلوة زي ماما. بابا لما بيحط لماما قطرة زي عمو دا ما حطلك بتخف ع طول وبتبقي حلوة زي العسلية." حط سيف إيده ع وشه وهو بيضحك، فبرقته دليدا وبسرعة مسكت البنت ونزلت ع ركبتها بقت في مستواها: "حببتي قوليلي أنتي جاية مع مين؟
"مع ما... دخلت ممرضة بسرعة وبتوتر: "أنا ااا أنا أسفة أوي بجد. البنت كانت جمبي وكنت بدي مريض الحقنة وفجأة ملقتهاش، بعتذر بجد لو ضايقتكم. كدا يا ديما أنا قولتلك إيه، أنتي مفيش فايدة فيكي! بعد كدا هتقعدي مع تيتة في البيت." بإبتسامة ردت دليدا: "ربنا يحفظهالك ي رب، ما شاء الله زي العسل." "عمو طنط بقت حلوة وضحكت مش قولتلك. ماما ي ماما خلي عمو يحطلك قطرة هتخفي بسرعة دي احسن من بتاعة بابا."
برقت دليدا وبصت ل سيف إلا كان مصدوم من كلام ديما، فقال بسرعة: "أنا بقول تاخديها وتحاولي تنيميها أو تسرحيها أي حاجة بعيدًا عن هنا، دا لمصلحتك لو جه تفتيش، والحقيقة لمصلحتنا كلنا يعني." "أنا أسفة جدا صدقوني مش هتتكرر، عن إذنكم يالا يا بنت قدامي." طلعت الممرضة هي والبنت، فضحك سيف بمرح، فتغاظت دليدا خبطته في رجله: "ي مس*تفز، عاجبك كدا! "ااااه رجلي." بخوف قربت منه: "أنا أنا أسفة، حقك عليا صدقني أنا مكنش قصدي."
إيده ع وسطها وقربها منه: "بقولك إيه هي القطرة بتتحط كام مرة في الساعة؟ ضحكت بكسوف: "سيييف أبعد، أحنا في مستشفي." "دا سؤال طبي مش أكتر." قرب منها أكتر، فجأة الباب اتفتح فبعدت عنه بسرعة. "أحم أنا آسفة بس حضرتك مينفعش تفضلي هنا أكتر من كدا، تقدري ترجعي أوضتك وتبقي تجيله وقت الزيارة." "ح حاضر خارجة حالا؛ سيف تصبح على خير." "ايه دا راحة فين؟ أنتي لسه ليكي مرتين قطرة في العلاج، مينفعش نلخبط في الدوا."
ضحكت بإحراج وهي بتتوعدله بغيظ وخرجت. تاني يوم. في الفيلا. إسلام وزينة وعزيز بيفطروا وكل واحد منهم سرحان. وفجأة قطع شرودهم صوت زعيق ع الباب وصوت شخص بيحاول يدخل البيت بالعافية. الخدم بيمنعوه. "أنا هدخل يعني هدخل، سااامع ي عزيز باشا! ي الا هناااا! قام إسلام بغضب: "ايه في إيه مين دا؟! "قولتلَك مش همشي يعني مش همشي ي عزيز باشا! قرب إسلام من الباب وهو متعصب: "سبووه سبووه! "أنا عاوز أقابل عزيز باشا."
"أنت مين وعاوز إيه، أخلص! "أنا حمزة الخشن." رفع حاجبه بستنكار: "وجاي ننعمك هنا ولا إيه؟ ما تخلص أنت كمان بظرافتك دي! "أنا مبهزرش، أنا حمزة الخشن ابن سُعاد إلا كانت بتشتغل عندكم هنا. وإلا كانت بعتتلنا أنها جاية كمان يومين أجازة، وعدي اليومين والاسبوع ولسه ما جتش. وبكلمها ع تلفونها محدش بيرد، هي فين! بقلق بلع إسلام ريقه: "د داادة مرجعتش! بصله الشاب بغضب: "أمي فين؟ عملتوا فيها إيه؟
انطقوا لابلغ أنكم خطفتوها وأقلب عليكم وطيها، هي فييين!! "بقولك إيه انت جاي تهد*دنا في بيتنا ولا إيه؟ أخرج من هنا أحسنلك، بدل ما أخليك تحصلها. روح شوف مين إلا خطفها ولا إلا موتها." برق الكل بصدمة: "ايه؟ موتها؟! "اا ق قصدي يعني يدور عليها، يمكن تكون راحت عند حد من قرايبكم ولا حاجة."
بعصبية شاورله بصباعه: "أنا ماشي، بس راجعلك تاني لو ملقتهاش. أنا بقالي سنين بتحايل عليها تسيبها من البيت دا، بس هي إلا متمسكة بيكم. وياويلكم مني لو ضفر من إيديها طار بس وكنتم أنتم السبب فيه." بلع ريقه بصعوبة ووشه جاب ألوان وقال بتوتر: "إحنا مبنهددش، ساامع!! طلعت زينة وراه بسرعة، وحاول عزيز يهدي إسلام إلا كان ع أخره. بعد ساعتين في الشركة. إسلام قاعد
بياكل في نفسه وبيقول بغضب: "إزاي مختش بالي أن ممكن حد يسأل عليها، وعارفين أنها بتشتغل عندنا غيييي. إزاي فاتتني دي." الباب اتفتح مرة واحدة، فبص بستغراب: "ايه دا مين! "وحشني يا جينرال." بستغراب: "مراد! أنتي إيه إلا جابك هنا؟ حصل حاجة؟ فجأة سكت مرة واحدة، وبصدمة برق: "حبنزال! ل لأ مستحيل، أنت ي مراد؟! قعد وحط رجل ع رجل: "بس إيه رأيك فيا؟ بعصبية: "مستحيل تكون أنت، مستحيل م مش ممكن، طب ليه وأزاي وأمتي؟ دا أنت صاحبه!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!