شهد! أحمد! روحت وقفت قدامهم وبصيت لكل واحد فيهم، بس محدش اتكلم. انتوا إيه اللي جابكم هنا؟ انتوا تعرفوا بعض؟ بصوا لبعض ورجعوا بصّولي وسكتوا. هو انتوا عطّين إجازة لسانكم النهاردة! عادي يا مريم مفيش حاجة. عادي إنك تبقى معاه هنا؟ هو إيه بالظبط! أنا مش عاوزة سكوت، انتوا أكيد مش هتوجعوني مش كده؟ أنا، أنا وثقت فيكم، قولولي واقفين هنا ليه! لسه فيه حالة الصمت كأنهم حالفين ما يتكلموش. أحمد قولي إنت في إيه!
بنت وشاب واقفين مع بعض يبقى إيه؟ يبقى بعد إذنكم، آسفة إني جيت قطعتكم. مشيت من قدامهم وأنا بعيط، هما ليه مش بيبرروا؟ ليه طيّروا. روحت موقع التمرين وبدأت أطلق نار، مع كل طلقة كنت بصوت زي باقي البنات، كنت عاوزة أطلع اللي جوايا وفي نفس الوقت ما يبانش عليا حاجة، مع إن كل طلقة كانت صح وكانت بتيجي في مكانها المظبوط. خلصت على الساعة 12 الضهر وقعدت على استراحة أرتاح شوية وأكمل بعدين. أنا ليه بعمل في نفسي كده؟ وليه حبيته؟
لييه ضعفت وأنا طول عمري قوية شجاعة مصّرة على كل حاجة في دماغي. مريم انتي هتبقي ظابط في أقل من أسبوع يعني لازم تعطي كل اللي عندك عشان تثبتي نفسك. عيطت. بس أنا كنت فاكرة إن عندي صاحبة وصاحب مفيش زيهم، كنت فاكرة إنه صاحبي قبل الحب والكلام اللي في قلبي. الحمد لله إني مقلتلوش اللي حاسة بيه، كنت هبقى أضعف من كده بكتير. طب طب شهد عارفة واكيد حاسة إني بحبه! ليه يعمل فيا كده! مسحت دموعي وكملت تمرين.
برافو عليكي انتي خلصتي لحد دلوقتي عشر خزانات. متشكرة يا فندم. ده صاحبي خلف بنت بميت راجل. ابتسمت. دايماً عند حسن حظك. قوليلي يا مريم، بيتكم لسه نفس العنوان ولا نقلتوا؟ رفعت حاجبي. لا نفس العنوان يا فندم. حلو أوي، بلغي بابا إني هاجي أشرب معاه الشاي قريب، ولا أقولك هقوله أنا. شهقت وسكتت ونزلت راسي على الأرض، هو إيه! رفعتها تاني ملقتوش، فغمضت عيني براحة. يشرب شاي؟ هو معندوش ولا إيه!
طلعت معسكري على طول، ودخلت الأوضة ملقتهاش. ضحكت. هي لسه معاه ولا إيه! نمت على طول. بقالي خمس أيام على الوضع ده، كنت بظبط المنبه يصحيني قبلها وأنزل وأتجنب حتى أبصله. مش مصدقة إن بكرة آخر يوم! يعني خلاص كده؟ روحت من التدريب لقيت فوني بيرن. مريم. مين؟ أحمد وعاوز أشوفك حالا. وأنا مش عاوزة و... جبت رقمي منين أصلاً! لو مجتيش أشوفك هاجيلك أنا واللي يحصل يحصل. نفخت. انت عاوز إيه يا أحمد مش خلاص ولا إيه؟
لا مش خلاص، إحنا آخر يوم بكرة لازم أشوفك دلوقتي. طيب طيب، فين؟ تعالي ورا المعسكر بتاعكم، مستنيكي. قفل السكة وأنا فضلت مبلمة. هو عاوز إيه؟ مش فاهمة! يمكن يعزمني على فرحهم ولا حاجة. قبل ما أنزل لبست جيبة تحت الركبة وتيشيرت وحطيت ميكب خفيف ونزلت. روحت واتسحبت وخرجت وجريت لورا المعسكر. ها في إيه عاوز إيه؟ انتي إيه اللي انتي لابساه ده! وإيه اللي انتي حطاه على وشك ده!
شيء ميخصكش، ودي حاجة ملكش دعوة بيها وانت مالك أصلاً و... اخرسي كده. إنت بتقرب لي يا أحمد! قولت اسكت. فجأة قلع الجاكيت بتاعه. انت عبيط! لو مباعدتش دلوقتي أنا، أنا... ششش عشان مش طايقك. ربط الجاكيت بتاعه على وسطى ورجع مكانه تاني. فكيّت الجاكيت وادتهوله. باين في واحدة تانية محتاجاه أكتر مني ولا إيه. أول مرة أشوفك بلبس بنات، مش حلو، البسي على طول لبس متحشم وإلا وقسمن يالله هتغدغ دماغك. إيه إيه؟
دا انت عيان ومحتاج تكشف بقى. ممكن أعرف الهانم بتحاول تبعد عني ليه الفترة اللي فاتت؟ أنا حرة. لا مش حرة. لا حرة واعمل اللي أنا عاوزاه، زي حضرتك بتعمل اللي انت عاوزه يبقى محدش يحاسب التاني وبعدين إحنا صحاب. انتي كدابة، انتي بتحبيني يا مريم مش كده؟ أنا مش بحب حد. لا بتحبيني بطلي تكابري. عمري ما أحب حد مش بيحبني يا أحمد، أنا مستاهلش من حد كده، انت كسرت خاطري، ثقتي و...
قلبي، كسرت كل حاجة مينفعش تتصلح، انت أناني يا أحمد مينفعش كنت تعمل كده وأنا مأمنالك، كنت فاكرة إن انت كمان بتح... ، أحمد انت عاوز إيه دلوقتي، أرجوك سيبني في حالي كفاية لحد هنا. مش هعرف، مش هعرف أبعد وأنا مش ببقى مرتاح ومبسوط إلا في قربك انتي، مش ببقى كويس إلا وإنتي موجودة، أنا أناني فعلاً عشان كده عاوزك جمبي، انتي معاكي حق. انت بتقول الكلام ده ليه؟
عشان بحبك، أيوه بحبك من أول ثانية عرفت فيها إنك بنت، لما بعدتي عني عرفت قد إيه كنتي مهمة، ووحشتيني، أنا آسف إني كنت سبب في عياطك الأيام اللي فاتت. أنا مكنتش بعيط. لا بتعيطي، أنا ضفت لحياتك حاجات ماكنتش موجودة ومنها العياط، بس متنسيش إني كمان خليت واحدة عنيدة زيك تحب، ويبختي والله يبختي إن الحد اللي حبتيه يبقى أنا. ... أوعدك إنك هتعيطي قريب بس من الفرحة. وشهد يا أحمد؟ عشان خاطري بررلي الموقف بتاعكم. مش دلوقتي.
يبقى انت متحبنيش. مريم أنا... اسكت، ممكن تسكت؟ مشيت من قدامه ولما خدت تلت خطوات جريت، ليه كلامه ملخبط؟ ليه بيقول إنه بيحبني وفي نفس الوقت مش عاوز يبرر اللي أنا شوفته! ليه مش عارفة أصدقه رغم إن عيونه صادقين وقلبي واقف في صفه، مش عاوز يقولي ليه!! طلعت الأوضة بسرعة لقيت شهد قاعدة على السرير. خضتيني عليكي. شكراً، أنا كويسة. كنتي فين؟ تصبحي على خير. غيرت هدومي ونمت.
صحيت على رنة المنبه، كان آخر يوم صعب أوي، من حيث المشاعر اللي جوايا اللي هو أنا آه عاوزة أبقى ظابط بس عاوزة أفضل في المعسكر أتمرن وأغلط وأتعلم الغلطة برا مبتتصلحش عكس هنا الغلطة بنتعلم منها، أتمنى أبقى حد كويس عشان أنا تعبت جامد عشان أوصل هنا. خلصنا والقائد نده عليا. قولي لبابا إننا جايين النهارده. تنور يا فندم. ابتسم وأنا ابتسمت. بعد إذن حضرتك.
طلعت الأوضة ولميت حاجتي، كان نفسي أحضنها وأقولها هتوحشيني، كان نفسي أقولها ليه عملتي كده! بس معرفتش. خلصت شنطتي ونزلت خدت مواصلة وروحت البيت. وهنا كان خط النهاية لكل اللي حصل، لكل المشاعر، العياط، التدريبات، الصحيان من النجمة، محاولتي إني أبقى أفضل عن اليوم اللي قبله، قد إيه الأيام دي هتوحشني. دخلت البيت وسلمت على ماما وبابا وقعدت معاهم في الصالة عشان ناكل. جايلك عريس النهارده. مش طفاحة يلا.
أنا أعطيت كلمة للناس، انتي أكيد مش هتصغريني يا مريم مش كده؟ ثواني ثواني، القائد قال إنه... أيوه هو ده. إحيه! هو شرب الشاي يعني جواز!! بالظبط. طب تصبحوا على خير انتوا بقى. دخلت أوضتي بسرعة. أنا أتجوز واحد قد أبويا!! هل أنا بايرة؟ وأبويا وافق!! والله مشوفت آباء زي كده قبل كده والله مشوفت. نمت عشان جسمي كان مكسر وصحيت على صوت ماما. أيوه!! اصحى يلا عشان العريس على وصول. اطفي النور يا ماما الله يسترك وخذي الباب في إيدك.
ياسمير. مساء الخير يا جماعة، خمس دقايق وهجهز. ماما طلعت وأنا قعدت على السرير، وده لامؤاخذة أطفشه إزاي ده لو قلتله كلمة يعلقني، ده القائد! ملقاش إلا أنا؟ يا خبتي ياني على المصيبة اللي وقعت فيها، أهرب وأجبلهم العار ولا إيه في الليلة اللي مش فايتة دي! قمت ولبست دريس هادي وقعدت على السرير ولما سمعت صوت خبط الباب، واربت الباب وشوفت القائد وهو داخل، أسكت أنا بقى؟ لا طبعاً قفلت الباب اللي فتحت دا وقعدت مكاني تاني.
الباب خبط. اتفضل. كانت شهد وجت وقفت قدامي. ألف مبروك يا مريم. متشكرة. انتي زعلانة مني في حاجة؟ يا شيخة ما أبهجك!! مش عارفة أنا زعلانة من إيه؟ وقفت وأعطيتلها ضهري وبدأت أتكلم. كنت مستنية منك إنك تيجي وتقوليلي أي كلمة على اللي شفته، كنت هصدقك، والله كنت هصدقك، كنت فاكرة إننا إخوات بجد!! إحنا فعلاً إخوات و... وملقتيش إلا أحمد! أصلاً هو واحد مفهوش مميزات. مريم!! وقليل الأدب. مريم خلاص. وعينه زايغة. مريم اسكتي.
التفتت ليها. إيه زعلانة إني بشتم حبيب القلب؟ شهقت أول ما لقيته واقف قدامي. مفيش فيا مميزات وقليل الأدب و إيه كمان بتقولي؟ رديت بتلقائية. وعينيك زايغة. يخربيت أم تلقائيتك بس، تمم أوي كده. طب أسيبكم شوية لوحدكم بقي. طلعت وأنا لسه واقفة متنحة، هو بجد قدامي!! انت إيه اللي جابك هنا؟ جاي عشان أشوفك عشان وحشتيني. رديت بسخرية. المفروض أدّوخ ويغمى عليا ويفوقوني بكلونيا دلوقتي صح؟ كلونيا!!
أنا غلطان أنا اللي اخترتك وأنا اللي عاوز أتجوزك أنا اللي أستاهل والله. تتجوزني!! أيوه. لأ وواثق أوي واخد بالك. خدت بالي آه. انت اللي اللي جابك هنا؟ يختاي مش هنخلص، جاي أقولك إني لما كنت واقف أنا وشهد كنت بسألها عليكي وإنك بتحبيني ولا لأ عشان عارف ومتاكد إنك حتى لو بتحبيني مش هتقولي، ولما لقيتيني واقف معاها وغيرتي و... مغرتش أنا.
اخرسي كده، لما لقيتيني واقف معاها وغيرتي ها غيرتي عرفت واتأكدت إنك خلاص وقعتي، فجيت أقولك هل تقبلين الزواج مني؟ بتتقال كده صح؟ فيه راجل عجوز بره اللي هو القائد ومتقدم لي، جاي دلوقتي تقول كده؟ الراجل العجوز ده يبقى أبويا. شهقت. وانت عامل إيه دلوقتي؟ بجد انت ابن القائد!! أيوه. ليه مقولتليش قبل كده؟ هتسيب موضوع الجواز وتركز إن أبويا طلع قائد المعسكر. بس أنا مش موافقة. وبعدين معاكي بقى!! قصدي بشروط يعني. موافق.
أترفص كل يوم على فكرة. ... وموافق أعلمك أي تدريب انت متعرفوش. أوعي تكسر قلبي يا أحمد في يوم، أوعي تكسر قلب واحدة فعلاً محبتش غيرك. محبتش غيرك!! ده أنا كده بقى اللي هحتاج كلونيا. ضحكت. آه ومتطلعش من غير قميص البيجامة من الحمام بعد كده. قرب وغمز. لأ دي موعدكيش فيها. هنتلم؟ هنتلم حاضر، ويلا عشان بيقرأوا الفاتحة من غيرنا تقريباً. أحمد!! ها؟ فاتحة إيه اكتب عليا وقتي. تمت النهاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!