الفصل 18 | من 18 فصل

رواية فنجان قهوة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم حياة محمد

المشاهدات
19
كلمة
3,954
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

كانت في المطبخ بتمارس شغلها بطريقة آلية بعد ما اعتزلت كل البيت واتجنبت تتكلم مع حد. دخلت عليها ميرنا وقالت: إزيك يا سميرة. بصت لها سميرة وماردتش. ميرنا: أنا عارفة إنك زعلانة مني صح. ابتسمت سميرة بسخرية وماردتش. ميرنا: أنا عايزة أتكلم معاكي بصراحة. سميرة بسخرية: والله، طب ويا ترى بتسجلي ولا لسه؟ يا ترى حاطة الموبايل في جيبك ولا مخبياه في الحلة؟ ميرنا: لا هنا ولا هنا. أنا مش بسجل لأني أنا اللي هتكلم.

سميرة: طب استني أنا اللي هسجلك وأختار الكلام على مزاجي عشان أوقع ما بينك وبين جوزك. ميرنا: غصب عني. سميرة: كان حد ضربك ولا ماسك لك عصاية؟ ميرنا: لأ بس أنا غرت. أنا ست وبحب جوزي وبغير عليه ومش متحملة وجود ضرة في حياتي. سميرة: تبقى دي مشكلتك انتي. دخلتي البيت ده وإنتي ضرة، يعني انتي اللي جيتي أخدتي جوزي مني مش العكس. وبعدين زعلانة ليه؟ ما أنا سيباه، كله حلال عليكي، عايزة إيه تاني؟ ميرنا: آدم مش مرتاح.

سميرة: مش مشكلتي، دي مشكلته هو. وسألتها ومشيت. في المخبز. هالة: أنا خلاص تعبت، مش مستحملة. سميرة: إحنا ورانا التزامات كتير، يعني طلبات المخبز العادية وطلبات مازن والبسكويت اليومي لطلاب المدرسة. هالة: بالرغم من إني بروح مقتولة ومش بقدر أتحرك، بس بصراحة ببقى فرحانة أوي. ضحكت سميرة وقالت: أنا بقى كرهت الفانيليا وريحة الفانيليا والزبدة والسكر والحليب.

هالة: ومين سمعك. ده محمود جاب لي برفيوم غالي أوي بريحة الفانيليا. شميتوا وقلت له إيه القرف ده. ضحكت سميرة وقالت: حرام عليكي، دايماً محبطة الراجل. أنا حاسة إنه هيطلع عينيكي الاتنين بعد الجواز. هالة: على مين؟ هو أنا هاسكت؟ ده أنا هأوريه. حست سميرة بالدنيا بتدور بها، فسندت على المكتب. هالة: مالك يا سميرة؟ بقالك فترة مش كويسة. سميرة: مش عارفة، يمكن عشان إرهاق نفسي في الشغل ومش بنام كويس.

هالة: طب ارتاحي. ولو زاد التعب روحي اكشفي. سميرة: أنا كويسة، بس محتاجة أرتاح شوية. هالة: اطلعي ارتاحي. وزي ما قلت لك لو لسه تعبانة روحي اكشفي. سميرة: إن شاء الله. طلعت سميرة فوق عشان ترتاح شوية. لقت رحاب في الصالة، سابتها وراحت ناحية أوضتها، لكن رحاب وقفتها وهي بتقول: داخلة خارجة كأنه بيت أبوكي، حتى مفيش أي احترام لصاحبة البيت. سميرة ببرود: مش بيت أبويا، بس أكيد بيتي. رحاب: بيتك بأمارة إيه؟ سميرة: بيت جوزي يبقى بيتي.

رحاب: جوزك اللي مقاطعاه ومش بتكلميه من غير داعي؟ كان عملك إيه عشان تقاطعيه كده؟ سميرة: شيء ما يخصكيش، دي حاجة خاصة بيا وبيه. رحاب: كل حاجة في البيت ده تخصني. وبعدين انتي بتكلمي بثقة كده على إيه وشايفة نفسك على إيه؟ المفروض واحدة زيك تحمد ربها وتبوس إيدها ليل ونهار إن فيه واحد زي آدم بيبصلك. بصت لها سميرة وقالت: خلصتي؟ وصلت كل يوم؟ عن إذنك عشان أنا تعبانة وعايزة أرتاح.

ردت رحاب: أكتر حاجة مستغرباها منك الحب اللي كنتي بتحبيه لأخويا. كل ما افتكر شكلك لما مات وأشوفك دلوقتي أستغرب. بقى دي اللي كانت هتموت على أخويا؟ أترى كل حاجة تمثيل في تمثيل، الحب تمثيل والحزن كمان تمثيل. سميرة: تمثيل؟ ده رأيك فيا؟ رحاب: أكيد تمثيل. مجرد ما خلصتي عدتك جريتي رميتي نفسك في حضن عيل أصغر منك. سميرة: إنتي مصدقة نفسك؟ مصدقة كلامك ده؟ انتي بتكذبي الكذبة وبتصدقيها. رحاب: كذبة فين الكذبة دي؟

اتحداكي إن كان في كلامي أي كذب. سميرة بذهول: انتي بتخرفي والله العظيم بتخرفي وبتحرفي الكلام على مزاجك. بقى أنا بمثل؟ طيب وإنتي فين في الفيلم ده؟ رحاب: هو ده مبررك إنك تدخلينا في حياتك عشان تبرري لنفسك؟ بس الحقيقة إنك جريتي ورا آدم لحد ما اتجوزتيه. ردت عليها سميرة بغضب: أنا جريت ورا آدم ليه؟ نسيتي نفسك عملتي إيه؟ رحاب: أنا معملتش حاجة.

سميرة: فعلاً، لما تيجي إنتي وابنك ليا وتهدديني بحرماني من عيالي يبقى ما عملتيش حاجة. لما تصرّي إنك تبيعي البيت اللي ساترنا. رحاب: بعته عشان تسدي ديونك. سميرة بصوت عالي: وعشان أسد ديوني أترمى في الشارع مع عيالي؟ وإنتي عارفة كويس إني لا بيت ولا أهل ولا ليا حد. كنتي عايزاني أعمل إيه؟

أنا كنت لاقية آكل ولادي وأنا متدارية ورا حيطة، وإنتي جيتي بعتي الحيطة وقفلتي كل حاجة في وشي. منتظرة أعمل إيه غير إني أتعلق في أي قشاية وأتمسك بيها. رحاب: والقشاية دي تبقى ابني. سميرة: تبقى أي حد. وبعدين إنتي ليه مصوراني إني كنت بجري ورا ابنك ليل ونهار؟ مع إن إنتي وابنك اللي حاصرتوني واستغليتوا إني مش في وعيي عشان أقبل به. رحاب: مش في وعيك؟ سقيناكي حاجة صفرا. سميرة: إنتي عايزة توصلي لإيه بالظبط؟

رحاب: مش محتاجة أوصل لحاجة. وكل حاجة واضحة زي الشمس. مفيش إخلاص، مفيش وفاء. وفاءك الوحيد لأخويا إنك بطلتي تشربي قهوة، وتبقى كده رضيتي ضميرك إنك كده وفية لعلي صح، مع إنك محيتيه من حياتك من زمان. سميرة: أنا مستغرباكي بجد، مستغربة. إنتي زعلانة ومموتة نفسك من الزعل عشان نهيت سيرة علي من حياتي؟

إنتي زعلانة إني براعي شعور ابنك وباحترمه، فمش بجيب سيرة جوزي الأول قدامه، حتى ولو كان خاله. إنتي زعلانة إني بخاف على ابني ومش عايزة أجرحه؟ إنتي أكيد مجنونة. رحاب: أنا مجنونة عشان كشفت حقيقتك إنك إنسانة خاينة هانت عليها العشرة. سميرة: إنتي زعلانة على حالي ولا على حالك؟ رحاب: حالي أنا.

سميرة: أكيد حالك إنتي. وإن كنتي مش شايفة حواليكي فده عشان مركزة معايا أنا بس. بالرغم من إنك لو ركزتي شوية هتشوفي إنك بتخربي بيتك بإيدك. بس إنتي بدل ما تفكري في حياتك، كل تركيزك مع آدم وبس. رحاب: ماله آدم؟ شاب زي الفل، بتحسدني الناس عليه. بس عيبه الوحيد إنه متجوزك. بس زي ما جوزتك له، أطلقك منه وأجوزه ست ستك. سميرة: بطلي بقى!

إنتي مش هتفوقي لنفسك إلا لما تخربي الدنيا كلها من حواليكي. قعدتي تدلعي في ابنك لحد ما خربتيه. خليتيه ما يحسش بقيمة أي حاجة، وهو أهو لاهو نافع في شغل ولا عارف يعيش. وبدل ما توجهيه، يصلح حاله، جوزتيه بالتانية، ودلوقتي بتفكري في التالتة. إنتي إيه يا شيخة؟ حرام عليكي. سيبنا في حالنا وابعدي عنا. رحاب: ابعد عن مين؟ ده بعينك. عمري ما هينولها لك. ده ابني أنا وأنا اللي عارفة مصلحته. سميرة: وإيه هي مصلحته؟

إنه يعيش عالة على أهله وفيه اتنين متعلقين في رقبته؟ أنا مش عارفة ميرنا الغبية رضيت به على إيه. رحاب: أيوه كده بانّي على حقيقتك. إنتي بترسمي، تخلصي منها عشان يفضى لك الجو صح. بس بحبة عينك مش هينولها لك. أنا وراكي يا سميرة. سميرة: إنتي اتجننتي؟ والله العظيم إنتي اتجننتي. أنا بقولك إيه وإنتي بتفكري في إيه؟

أنا بقولك سيبى ابنك يشيل المسؤولية، سيبيه يبقى راجل يحس بقيمة البيت. وإنتي كل تفكيرك فيا أنا. خرّجيني بقى من حياتك، طلعينى من دماغي شوية يا شيخة. بصي لنفسك وسيبيني أربي عيالي. في نفس الوقت كان آدم طالع السلم، فسمع صوت الخناق ما بين سميرة ورحاب، فجرى بسرعة. وأول ما شافته رحاب نادته وقالت: تعال يا آدم، تعال شوف أمك المجنونة، أمك اللي بتتشتم وبتتهان في بيتها. بيتها إيه ده بقى؟ بيت الست سميرة وإحنا مبقاش لنا مكان فيه.

آدم: إيه الكلام الفارغ ده؟ ده بيتك غصب عن الكل، واللي مش عاجبه الباب يفوت جمل. رحاب: ده كلام الست الهانم اللي مش عاجبها وجودي في حياتك. سميرة بغضب: لأ مش عاجبني! ابعدي عننا، سيبينا نعيش. آدم بغضب: إنتي بتقولي الكلام ده لأمي قدامي؟ رحاب: اتفرج. أهي بتطردني من بيتي قدام عينيك. سحب

آدم سميرة من هدومها وقال: مش أمي اللي تتهان وأنا عايش. والبيت ده ملكيش مكان فيه. اطلعى بره البيت ده. ارجعي للشارع اللي لميتك إنتي وعيالك منه. اخرجى. سميرة وهي بتقاومه: مش هاخرج. ده بيتي وأنت لازم تسمعني. مش كل مرة تتسرع وتظلمني. آدم: وأنا مش عايز أسمع حاجة خالص. إنتي طالق. والبيت اللي لمك مش هتحطي رجلك فيه تاني. اتجمدت سميرة وقالت: بتطلقني يا آدم؟ آدم: ومش عايز أشوف وشك هنا تاني.

وزقها بقوة وهو بيقول: بره. مش عايزك هنا. بره. ودفعها عند السلم، فاختل توازنها ووقعت من على الدرجات. ولحسن حظها أن عدد الدرجات قليل، وبعدها باسطة عريضة قعدت فيها، في حين كان داخل أيمن مع الأولاد. في نفس الوقت خرجت ميرنا من شقتها على صراخه وقالت بغضب: إنت عملت إيه؟ إنت مجنون؟ وجريت بسرعة لعند سميرة. في حين جرى أيمن بسرعة يلحقها. أما الأولاد فجروا لأمهم وهما بيبكوا. ميرنا: سميرة، إنتي كويسة؟ جرى أيمن بسرعة ودخل البيت

وهو غاضب وصرخ في آدم: إيه اللي إنت هببته ده؟ إنت مجنون؟ رحاب: عشان دافع عني يبقى مجنون؟ آدم: مش أمي اللي تتهان. أيمن: إهانة أمك في إيه؟ انطق. صرخت ميرنا: إلحقنا يا عمي، إلحقنا. خرج أيمن بسرعة ووراه آدم ورحاب. كانت سميرة بتصرخ: ضهري، ضهري هيتكسر، مش قادرة. طلعت هالة بسرعة وقالت: سميرة، مالك؟ حصل إيه؟ ميرنا: مش وقته. إلحقنا يا عمي. اتجمد آدم في مكانه لما شاف الدم يسيل بين رجليها وملابسها اللي اتلوثت.

فتحت رحاب عيونها بفزع من شكل سميرة، في حين كان أولادها بيبكوا بشدة على أمهم. أيمن: بسرعة، اسندوها لحد العربية. آدم: هو أنا قتلتها؟ رحاب: ربنا يستر. وصلت العربية للمستشفى، إللى خرج بسرعة الأطباء ووضعوها على الترولي ودخلو بها بسرعة. كان الكل في حالة صدمة وزهول والخوف والرعب على وجوههم. بعد نصف ساعة خرجت الدكتورة وقالت: للأسف، دي حالة إجهاض والمدام عندها نزيف شديد. آدم بذهول: إجهاض... هى كانت حامل.

الدكتورة: انتوا ماكنتوش تعرفوا؟ رحاب: لأ. الدكتورة: إزاى دى تقريبا في الشهر الرابع، إزاى مااخدتش بالها؟ هالة بدموع: كانت كشفت زمان والدكتورة قالت حالة نفسية، بس النهارده كانت تعبانة اوي فقالت هترتاح شوية ولو ما اتحسنتش هتكشف. الدكتورة: يالا ربنا مش كاتبه لها، بس فين زوج الحالة؟ وقف أدم ووشه اسود من الحزن وقال: أيوه أنا. الدكتورة: عايزينك تمضي على الورقة دي. أيمن: ورقة إيه دي؟

الدكتورة: دي عشان نعمل لها عملية كحت وتنظيف. مضى أدم على الورقة وبعدها قعد على الأرض وحط راسه بين كفيه وبدأ يبكي بصوت عالي. أيمن: بطل عياط زي النسوان وقولي عملت إيه، احكي لي بالظبط إيه اللي حصل. رحاب: مش وقته دلوقتي يا أيمن. أيمن: لأ وقته وأنا لازم أعرف كل حاجة دلوقتي. انطق يا أدم سميرة عملت إيه عشان تعمل فيا كده؟ أدم: ... صرخ فيه أيمن: انطق! أدم: ... أيمن: انطقي يا رحاب، غلطت فيكي في إيه؟ قالت لك إيه؟ انطقي!

رحاب: ... أيمن: ما تسكتوش، أنا لازم أعرف دلوقتي. المسكينة اللي جوه عملت إيه عشان يحصل لها كده؟ عملت إيه عشان تطردها وترميها بره البيت بالطريقة دي؟ انطق يا رحاب! رحاب: ما عملتش حاجة. بص لها أدم بغضب وقال: ماما. أيمن: والله ما عملتش حاجة وأدم مجنون. انطقي يا رحاب قولي كل حاجة. رحاب: ... مش راضية تنطقي، ماشي. ميرنا انتي احكي. رحاب: ميرنا كانت في شقتها، ماشافتش حاجة. ميرنا: أنا ماشفتش حاجة بس سمعت كل حاجة.

رحاب: اخرسي يا ميرنا. أيمن: اخرسي انتي يا رحاب. انطقي يا ميرنا سمعتي إيه؟ ميرنا: طنط كانت بتتخانق مع سميرة عشان مابتجبش سيرة جوزها الأول. أيمن: نعم؟ ميرنا: وسميرة كانت بتزعق وتقول لها: انتي زعلانة عشان براعي شعور ابنك؟ رحاب بغضب: اخرسي يا ميرنا، ده كان في الأول بس بعد كده كانت سميرة بتزعق لي. ميرنا: كانت بتقول لك: سيبي ابنك يبقى راجل ويشيل المسؤولية. وانتي كنتي بتقولي: ابني وأنا حرة فيه وهخليه يطلقك وأجوزه ست ستك.

بص أدم لأمه وعيونه غرقانة دموع وقال: هو ده السبب. بصت له رحاب وسكتت. رد أيمن: قتلت ابنك بإيدك عشان السبب ده؟ إيه رأيك يا أدم، ارتحت؟ بص أدم لأمه وقال: قولي حاجة، اديني سبب واحد يخليني ما اندمش على اللي عملته. بصت رحاب له ولأيمن وقالت: إحنا كنا بنتكلم. إنت بتدخل من غير داعي. أدم ببكاء: من غير داعي، طلقت مراتي وخسرت ابني من غير داعي. أيمن: إنت بتقول طلقتها؟ أدم: خسرت مراتي وابني من غير داعي.

(حط إيديه على راسه وبدأ يبكي بصوت عالي) بعد ساعتين بدأت سميرة تفوق وهي بتتألم. فوقفت هالة جنبها وهي بتهديها: اهدى يا سميرة، اهدى يا حبيبتي، هتبقى كويسة. جت الدكتورة وفحصتها وإدتها حقنة منومة عشان ترتاح. كان أدم على الكرسي حزين ودموعه مانشفتش. لما ميرنا جت جنبه وقالت: ليه يا أدم، ليه؟ أدم: سيبيني في حالي دلوقتي يا ميرنا، أنا مش فايق لك. وبعدين زعلانة ليه؟ مش ده اللي كان نفسك فيه؟

ميرنا: لأ يا أدم، مش ده. أنا بغير عليك عشان بحبك بس. مش ده اللي كنت عايزاه. عمري ما تمنيت الأذية لسميرة، حتى لما كنت بأذيها كانت حركات ضراير، لكن إني أوصلها لكده لأ. أنا مش وحشة أوي كده يا أدم. أدم: اسكتي يا ميرنا. ميرنا: لأ، أنا النهارده كنت فرحانة والدنيا ما كانتش سيعاني من الفرحة لما قالت لي الدكتورة إني حامل. بص لها أدم وقال: حامل؟

هزت ميرنا رأسها وقالت: في شهرين. لكن فرحتي راحت وأنا شايفه سميرة بتخسر ابنها. حسيت إني أنا اللي بخسره فأتوجعت أوي. وأنا مش مستعدة أضيع ابني مني. أنا هطلع من هنا على بيت ماما. أدم: ليه يا ميرنا؟ أنا ما قصدتش. ميرنا: فعلاً، لكنك كالعادة متسرع ومستني الكل يسماحك. بس أنا مش مستعدة أخسر ابني. أنا هروح ومش هرجع تاني. أدم: لا يا ميرنا، أرجوكي، أنا ما قصدتش.

ميرنا: فعلاً، بس سبت طنط تلعب بيك بكلمة توديك وكلمة تجيبك. وأنا مش عايزة أبقى لعبة تلعب بها. أدم: يا ميرنا، ماما بتحبك. ميرنا: وبتكره سميرة. وأنا مش لاقية سبب لكده. ويا ريت ما عرفوش، عشان لو سبب تافه زي أسبابها، أنا هكرهها وهكرهك انت كمان عشان كنت بتساعدها بسلبيتك. وسابته وقامت. وعيون أدم عليها. وبعد فترة فاقت سميرة وكانت أحسن. فدخلت عليها الدكتورة: حمد الله على سلامتك. سميرة: أنا حصل لي إيه؟

الدكتورة: انتي كنتي تعرفي انك حامل؟ بصت سميرة للدكتورة وهزت راسها بـ لأ. الدكتورة: مالكوش نصيب فيه. المهم تهتمي بنفسك عشان تقدري تقومي بالسلامة. سميرة: يا دكتورة، أنا كنت في الشهر الكام؟ الدكتورة: كنتي خلصتي الثالت وبدأت في الرابع. سميرة بدموع: كان ولد ولا بنت؟ الدكتورة: مالوش لازمة. سميرة: أرجوكي قولي. الدكتورة: كان ولد.

كان أيمن وادم بيتابعوها بصمت لحد ما سمعوا كلمة ولد. فنزلت دموع أيمن على حفيده اللي راح قبل ما يجي. الدكتورة: انتي بقيتي كويسة بس هتباتي هنا النهارده وبكرة هاكتب لك على خروج. مين هيرافق الحالة؟ سميرة: مش عايزة حد. هالة: أنا هقعد معاكي. سميرة: لأ، انتي ها تاخدي أولادي، باتوا عندك النهارده. أيمن: إيه الكلام ده يا سميرة؟ أولادك هيقعدوا عندنا في بيتهم. سميرة: مبقاش بيتهم بعد ما طلقتني أدم وطردني وطردهم من البيت.

أدم: أنا هردك يا سميرة لعصمتي وننسى كل اللي فات. وأوعدك إني مش هعمل أي حاجة تزعلك. (بص لأبوه وقال) : أقول لها إيه عشان ترجع لعصمتي؟ أيمن: ماينفعش يا أدم، إنت طلقتها ونزل اللي في بطنها. وبكده هي ملهاش عدة. رحاب: إزاي ملهاش عدة؟ دي بتقعد تلات شهور عدة. أيمن: كان الجنين مخلق وربنا قال (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) . وهي بالسقط خلصت عدتها. يعني لو أدم عايز يردها لازم يكتب عليها من أول وجديد.

أدم: أنا موافق وهروح أجيب المأذون. سميرة: لأ، سامع يا أدم؟ لأ. ارجع لك ولبيتك؟ لأ. أعيش معاك؟ لأ. أمك ترجع تتحكم فيا وفي عيالي؟ لأ. رحاب: اهدى يا سميرة وفكري. انتي مالكيش حد غيرنا.

سميرة: هاقول لك الكلمة اللي لو كنت قلتها زمان ما كنتش سبتك تتحكمي فيا وفي عيالي. ولادي ربنا هو اللي خلقهم وهو مش هينساهم. اخرجى من حياتي انتي وابنك وجوزك. أنا مش عايزة حد فيكم. وإن كنتي بتظني إني هاموت من الجوع، فلأ. رزقي بإيد ربنا مش بإيدك انتي. خدي جوزك وابنك وابعدي عني. كفاية أوي اللي خسرته بسببك. هالة: معلش يا جماعة، سيبوها. هي تعبانة ومش دارية بنفسها. سحب أيمن رحاب وأدم وخرجوا. في حين كانت سميرة بتبكي.

هالة: خلاص يا سميرة، عشان جرحك ما ينفتحش. مسحت سميرة دموعها وقالت: هالة، أنا عايزاكي تشوفلي شقة، ولو أوضة وحمام، عشان وعشان عيالي. هالة: يعني انتي مش هترجعي لهم تاني؟ سميرة: عمري ما هذل نفسي لحد تاني. بس يا هالة، عشان خاطري شوفيلي أي شقة أعيش فيها مع أولادي. ***

بعد تلات شهور وصل عبد الرحمن المخبز واتصدم بالمنظر اللي شافه. كان المخبز متكسر والواجهات الزجاجية محطمة وطاولات المعروضات متهشمة وحتى مصابيح الإضاءة كانت متكسرة. كان كل شيء متحطم بطريقة شديدة. كان بيشوف المنظر ده بصدمة شديدة. وبعدها سأل الناس فرد عليه البعض إن أدم ابن صاحب البيت هو اللي حطم المخبز بالصورة دي. خرج الموبايل واتصل على سميرة لكن تليفونها كان خارج الخدمة. فاتصل بهالة اللي جت له بعد عشر دقائق.

عبد الرحمن بذهول: إيه اللي حصل للمخبز ده؟ هالة: خربه. إلهي ربنا ينتقم منه. عبد الرحمن: ليه عمل ده كله؟ ليه؟ هالة: عشان مارضيتش ترجع له، فخرب المخبز عشان ماتلاقيش حل غير ترجع له. عبد الرحمن: ترجع لمين وإزاي؟ أنا مش فاهم حاجة. هالة: أه، ما إنت مش عارف الحكاية. استنى وأنا هحكي لك. وبعد ساعة: ومن ساعتها وهو زي المجنون. شوية يهددها وشوية يعيط لها ويعتذر عشان ترجع له، لكنها رافضة.

عبد الرحمن: وعشان يضغط عليها يحطم لها المخبز؟ طيب عملتوا محضر في القسم؟ هالة: لأ، سميرة مارضيتش. وأصلاً الأستاذ أيمن جه وعرض عليها فلوس تعويض عن كل حاجة بوظها، بس هي مارضيتش وقالت له: ابعد ابنك عن سكتي وأنا مش عايزة حاجة. عبد الرحمن: طيب، هي فين دلوقتي؟ هالة: مأجرة شقة جنب بيتي. عبد الرحمن: طيب، ممكن توديني لها؟ *** كانت قاعدة في البيت هي وأدم لما دخل عليهم أيمن ومعاه واحدة وقفت جنبه. أدم: مين دي يا بابا؟

أيمن: اقعدي استريحي يا رنا. رحاب: رنا مين دي وتخش فين؟ أيمن: تخش تستريح في الانتريه على مانجهز لها أوضة. رحاب: ياسلام! ليه إن شاء الله؟ ماتقعد في بيتها. أيمن: ماهو ده يبقى بيتها. رحاب: بيتها منين وليه أساساً؟ أيمن: عشان دي مراتي وده بيتها. رحاب بصدمة: بتقول إيه؟ مرات مين؟ أيمن: مراتي. رنا تبقى مراتي يا رحاب. قعدت رحاب بصدمة وقالت: اتجوزت عليا يا أيمن؟ ضحك أيمن بسخرية وقال: إنتي لسه مكتشفة ده دلوقتي؟

أنا متجوز عليكي من سنة. غريبة إني بسمع عن الستات اللي بتحس بجوزها أول ما يتغير، لكن إنتي ماشاء الله تركيزك في أدم وبس. رحاب بدموع: أنا يا أيمن تتجوز عليا؟ هنت عليك ليه يا أدم؟ ليه وجايبها هنا ليه؟ أيمن: عجبني دفاعك عن حق ابنك إنه يتجوز واحدة تانية، قلت طب وماله يعني؟ حلال على أدم وأنا لأ. وأنا كنت سايبها في شقتها وعاجبني وضعي كده، بس الوضع اتغير. رحاب بدموع: وإيه اللي اتغير عشان تجيبها هنا؟

عشان تكيدني وتذلني وتحرق دمي؟ أيمن: لأ يا رحاب، عشان رنا حامل. وأنا ما أرضاش إن ابني يتولد في السر. عشان كده جبتها هنا لأنها هتعيش في بيتي وتحت نظري. رحاب بدموع: دي مش هتعيش في بيتي لحظة واحدة. أيمن: حقك. عشان كده أنا فضيت لها شقة فوق هتعيش فيها. لأني بصراحة ما آمنش عليها تقعد معاكي. وأنت يا آدم هتفضل كده قاعد وسايب مراتك كده؟ آدم: أنا رحت لسميرة وهي مش راضية ترجع لي. أيمن: سميرة مين؟

خلاص سميرة دي تنساها وتشيلها من حساباتك خالص. ده ربنا رحمها لما خرجها من هنا. أنا بقول على ميرنا اللي في بيت أبوها بقالها شهور. إيه هتستنى لما تولد وتبقى خسرت ولادك الاتنين؟ آدم: هي مش راضية تيجي معايا. أيمن: عشان ما تغيرتش. قاعد ولازق في أمك يا آدم. إنك تبر بأمك شيء عظيم، بس لازم تفرق بين البر وبين إنك تكون طيشة وتسيب أمك تتحكم فيك. رحاب ببكاء: إنت مالكش دعوة بابني. ده ابني وأنا حرة فيه.

صرخ فيها أيمن: انتي اخرسي خالص. أنا سبتك تديري البيت ده، وكانت النتيجة إنك دمرتي ابنك. بس خلاص مش هاسمح لك تدمرى ابنك أكتر من كده. سامع يا آدم؟ تروح تناضي ميرنا وترجعها. سميرة مالكش دعوة بيها تاني، وتحافظ على شغلك وتبقى راجل قد المسؤولية. وإلا والله لو ميرنا اشتكت وطلبت الطلاق، لأطلقها منك وأطردك من البيت، وهي تعيش في شقتها. يلا أخرج وأوعى ترجع من غير مراتك. وبعدها حب رنا وقال: تعالي بقى أفرجك على شقتك.

رنا: يلا يا حبيبي. سابها أيمن وطلع. أما رحاب كانت بتبص لهم بدموع وهي بتقول: لأ لأ أيمن ماتجوزش عليا. أيمن بيحبني. أيمن مايعملهاش. آدم: اهدى يا ماما. رحاب: مش شايف كان ماشي معاها وسايبني إزاي؟ أنا أنا... أنا عارفة أيمن. أيمن بيحبني. دي بس مأجرها عشان يغيظني... صح... أنا مايعملش معايا كده. آدم: اهدى يا ماما عشان خاطري. بدأت رحاب تضرب وجهها بيديها وتقول: أيمن مايعملش. أيمن مايعملش. وفجأة دارت الدنيا بها وفقدت وعيها.

دخل عبد الرحمن وقعد على الأنتريه الصغير في الشقة المتواضعة اللي قعدت فيها سميرة. وقعدت مقابله له سميرة هي وهالة. عبد الرحمن: هالة حكت لي عن اللي حصل معاكي. سميرة: أنا عارفة يا عبد الرحمن بيه إني أنأخرت عليك في طلبات مازن كتير، بس غصب عني. عبد الرحمن: بس أنا مش هنا عشان كده. أنا هنا لحاجة تانية خالص. سميرة: حاجة إيه اللي انت عايزها؟

عبد الرحمن: شوفي يا أم حنين، أنا شفت المخبز وشفت إزاي اتكسر وضاع تعبك الفترة الكبيرة اللي فاتت. سميرة: هاعمل إيه. أدي الله وادي حكمته. اللهم لا اعتراض. عبد الرحمن: وأنا عندي اقتراح هيساعدنا احنا الاتنين. أنا عندي مكان كبير، هو مش كبير أوي، حوالي ٦٠٠ متر مربع. فإيه رأيك نستغله ونتشارك فيه؟ أنا بالمكان، وانتي بالعمال والشغل، وانتي تديريه. قلتي إيه؟ بصت سميرة لهالة اللي ابتسمت وعملت لها علامة مية مية بإيديها.

فقالت سميرة بابتسامة: عبد الرحمن بيه، انت عايز تشاركني ونفتح مخبز؟ ابتسم عبد الرحمن وقال: ليه مخبز؟ وانتي بقى لك خط إنتاج وزبون بيدور على منتجاتك مخصوص. فتحت سميرة عيونها بدهشة وقالت: انت عايزني أفتح مصنع؟ عايزنا نتشارك في مصنع. وبعد مرور سنة. زقزق العصفور صحاني. قمت أنا وناسي وخلاني. قمنا شفنا بلدنا عروسة. عايقة بالحسن الرباني.

دخل عبد الرحمن المصنع، فقابلته كالعادة ريحة الفانيليا مخلوطة بالزبدة. ريحة بيشمها من سنة، بس كل مرة بيحس بالدفء مع ريحة البسكويت السخن وهو خارج من الفرن. لقى كالعادة هالة بتبرطم وهي متضايقة. شيء اتعود عليه وهو هالة ومرحها وخفة دمها المعتادة. عبد الرحمن: يا فتاح يا عليم. ليه الكأبة دي على الصبح؟ هالة: كده كتير والله العظيم كده كتير. أنا تعبت. أنا عايزة إجازة. انتوا كده بتضحكوا عليا. عبد الرحمن: إجازة ليه؟

انتي مش لسه راجعة من شهر العسل؟ هالة: أرجع من العسل على الفرن؟ ده حتى غلط على بشرتي. وبعدين بيقولوا شهر العسل مش عشر أيام عسل. أنا ماليش دعوة. ضحك عبد الرحمن: فرن مين يا نصابة. ده انتي مشرفة على وردية، يعني لا بتخبزي ولا بتبيعي. هالة: وليكن. عايزة إجازة برضوا. ضحك عبد الرحمن وقال: خلاص ماشي. فين بقى أم حنين عشان تديكي إجازة؟ هالة: الشريرة دي مش هتديني حاجة. لكن انت قلبك أبيض وهتوافق على طول. قلت إيه؟

عبد الرحمن: أمور الإدارة ده اختصاصها. فاحسن لك تقولي لها. هالة: بقيت شرير زيها. حرام عليكوا. أنا لسه عروسة. المفروض أتدلع. عبد الرحمن: طب هي فين دلوقتي؟ هالة: لسه مخلصة الحسابات مع المحاسب وسمتني الوردية وقالت هاخد البريك بتاعها في الكافيه اللي جنب الجنينة اللي في أول الشارع. عبد الرحمن: يعني انتي لسه مستلمة الوردية ومش عاجبك؟ والله حلال اللي بيعملوه فيكي. هالة: بقيت شرير زيها. إنت رايح فين؟

عبد الرحمن: رايح أشوف أم حنين عشان عايزها في حاجة مهمة. وفي الكافيه كانت بتتكلم في التليفون وبتقول: خلاص يا حنين. دي مهما كانت عمتك... إنسي بقى اللي فات. بس هي مريضة وبتسأل عنك... لأ مالكيش دعوة بيا. دي عمتك. وصلت الرحم. بتقول تزوريها وتطمنيها عليها. ماشي... ياستي هي اعتذرت لي كتير، بس...

هاقولك حاجة. يمكن كانوا وحشين معايا، بس شهادة حق عند ربنا إنهم راعوكِ انتي واخواتك. ولولا وجودهم كان زمانكم متشردين في الشوارع بتبيعوا مناديل، وأنا بلف في البيوت أشوف حد أغسل له ولا أطبخ له. يا حبيبتي انتي ما تعرفيش ربنا كاتب لنا إيه... خلاص زي ما قلت لك روحي انتي واخواتك. إن شاء الله عشر دقائق وبس عشان تراضيها. يا حبيبتي عشان خاطر بابا الله يرحمه. ماشي... شاطرة يا حبيبتي. يلا مع السلامة.

التفتت له وقالت: عبد الرحمن بيه أخير جيت. ده أنا كنت مستنياك من بدري. عبد الرحمن: على الله تكون حاجة مهمة. سميرة: انت كل شهر بتهرب من الحسابات وتسيبني أقفل حساب المصنع. بس المرة دي لازم تكون موجود عشان نحسب الأرباح بتاعت السنة. عبد الرحمن: حرام عليكي. يعني تبقى قاعدة في المكان الحلو ده، ونسمة الصيف الباردة اللي لطفت الجو الحار، وتقولي حسابات. طب استنى حتى أشرب حاجة وبعدين نبقى نتكلم في الحسابات.

سميرة: ماشي. تحب تشرب إيه؟ عبد الرحمن: عيب عليكي. ده أنا اللي عازم. سميرة: ماشي. هتعزمنا على إيه؟ عبد الرحمن: قبل ما أطلب ممكن أسألك سؤال؟ سميرة: طبعاً اتفضل. عبد الرحمن: اسمك إيه؟ ضحكت سميرة وقالت: انت النهاردة غريب جداً. بقى إحنا شركا من سنة واشتغلت لكم في المخبز أكتر من سنة، وفي الآخر بتسأل اسمي إيه؟ انت بجد ماتعرفوش؟

عبد الرحمن: لأ أعرفه طبعاً. بس انتي دايماً تقولي أم حنين. بس أنا المرة دي عايزك تقولي اسمك انتي. ها هتجاوبي؟ ابتسمت سميرة وقالت: اسمي سميرة. ابتسم عبد الرحمن وقال: تعرفي أنا عايز أعزمك على إيه؟ أنا نفسي نشرب سوا قهوة. راحت ابتسامة سميرة وقالت: قهوة؟ عبد الرحمن: أيوه. قلتي إيه؟ سميرة: بس... بصراحة أنا عشت سنين طويلة عندي اعتقاد غريب شوية إن القهوة...

كمل عنها عبد الرحمن: بتزعل لو شربتها لوحدك. القهوة تحب اللي يتشارك فيها. سميرة: صح. عرفت منين؟ عبد الرحمن: وعشان كده أنا بعرض عليكي يا سميرة توافقي إني أكون شريكك، وإني أكون أمنك وأمانك. توافقي إني أعمل معاكي ذكريات حلوة تجمعني بيكي. وبعد تعب اليوم كله نجتمع مع بعض نضحك وننسى همومنا سوا. بصت سميرة للأرض في خجل، وبعدها قالت: انت عارف إني مريت بظروف وحشة الفترة اللي فاتت.

عبد الرحمن: وسيبتك سنة كاملة عشان تداوي نفسك منها من غير ما أضغط عليكي ولا أأثر فيكي. سيبتك تعملي لنفسك اسم ومكانة وتكبري بتعبك، عشان تعرفي إنني مش هذلك بلقمة العيش ولا هتحكم فيكي. قلتي إيه يا سميرة؟ موافقة على طلبي؟ ابتسمت سميرة له وهزت رأسها بأه. فإتسعت ابتسامة عبد الرحمن وشاور للجارسون يجيب لهم (فنجان قهوة)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...