ما إن دخل زيدان وهو يحملها حتى نزلت مسرعة غاضبة ونظرت إليه. "انت ازاي تكلمه بالطريقة دي وازاي تحرجني كده؟ هو كان عمل إيه يعني؟ واحد قلقان عليا." ليقترب هو ويمسكها من يدها بقوة ليهتف: "الواد الملزق ده قاعد وسطكم ليه؟ انتي عارفة كويس هو جواه إيه ليكي. يقعد ليه؟ ويقعد يقول قلقان وزفت وطين على دماغه. أنتوا عايزين تقهروني صح؟ والله كنت هقوم أشقه نصين." لتنظر إليه بغضب: "هو إيه اللي حصل لده كله؟
راجل ذوق وقلقان وبيعبر عن قلقه. إيه اللي حصل لقلقه؟ ليهتف: "انتي شايفة إن مافيش حاجة حصلت خالص؟ وعينه اللي راشقة فيكي وهيموت عليكي." لتنظر إليه، فهو مشتعل ويغار. لتنظر إليه غاضبة وتهتف: "وأنا أعمل له إيه يعني؟ هو اللي بيحبني." ليقترب: "أنا ما بحبش الطريقة دي في الكلام، انتي فاهمة." لتصرخ: "وأنا مش عايزة أتكلم معاك أصلاً. انت جاي ليه؟ يلا امشي روح بيتك وأنا قاعدة في بيت أخويا." ليرفع حاجبيه: "لا والله."
ليذهب هو ويجلس على الفراش: "طب أنا مش ماشي بقى. أما أشوف أيامكم السودة دي هتعدي ولا لأ. يعني أنا أبقى قاعد هناك بعض في الأرض وأنتم قاعدين مع أيمن والبه جراح فاتح بقه على الآخر ومبسوط وشمتان فيا." ليسمعا خبطة على الباب ليدخل جراح: "إيه؟ في حاجة؟ صوتكم عالي. خير يا رب." "حبيبي يا زيدو ماتحملش تبقى زعلان." لينظر إليه زيدان بغيظ: "لا ما فيش حاجة. ولا صوتي عالي ولا زفت." ليقترب جراح ويمسد على كتفه بشماتة:
"يا عم كبر مخك. وصح، أيمن بيحبها وهيموت عليها وكان هيموت ويتجوزها. بس عادي يعني بتحصل. ما فيش حاجة يعني. وأنا قاعد يا عم ما حصلش حاجة. أيمن كان هيتجنن عليها طول ما هي غايبة وأنا كنت بهديه. انت عارف صاحبي برضه ولازم أقف جنبه. الراجل ما عملش حاجة يا عم. مش ذنبه إنه بيحبها وبيموت فيها وبيعشقها. والله يا واد يا زيده الواد أيمن ده حبيب بشكل. كان يقعد يشعر. آه والله ما شفتش حد بيحب حد كده. ما تتعلم منه يا واد."
ليستدير إلى جايدا التي كانت تقف خجولة من كلام أخيها، فهي تعلم أنه يغيظ زوجها. لتهتف: "إيه يا جراح كلامك ده؟ بطل لو سمحت." ليهتف زيدان: "ليه بس؟ قول سيبه يحب ويعشق وحاجة آخر مسخرة. والله قول قول يا حبيب أخوك. عادي." ليقترب جراح ويحتضنه ويهتف:
"والله انت حبيبي وبحبك حب. وهقولك تعالى بقى ما أبقى أقولك الواد أيمن ده كان بيعمل إيه عشان يخليها تاخد بالها. وهي هبلة زي ما انت عارف ما بتاخدش بالها. بس الواد كان تقيل. عينه ما كانتش بتتشال من عليها. بياكلها بعينه. يقعد يسبل ويسبل وهي هبلة يا عيني. اللي بحق جديدة ما كنتيش بتاخدي بالك خالص من عينيه ده كانت يا بنتي عيني بتشع حب." ليصرخ زيدان: "ما تحترم نفسك بقى. هو في إيه؟ انت عايز تركب لي قرون وأنا واقف."
ليضحك جراح ويهتف: "يا عم بالراحة طيب. إيه مش بعرفك؟ لأن مراتك كانت الناس كلها بتحبها. مش أيمن بس. ده أيمن والمحروق سعد الله يحرقه مطرح ما هو قاعد. ورجال أعمال كتير ما كانوش عايزين يسيبوها والله. بس أهو نصيب أهو ورضينا بيك بقى هنعمل إيه." لينظر إليه زيدان ويشتعل: "رضيت بيا؟ وتعمل إيه؟ وليه أنا قليل يا زفت الطين انت؟ انت تطول أصلاً؟ لتهتف جايدا: "خلاص بقى. انتوا واقفين لبعض كده؟ قلت خلاص." ليهتف زيدان غاضباً:
"يعني مش سامعاه؟ مش سمعاه بيقول إيه؟ ليضحك جراح ويهتف: "بقول إيه ده يا ابني؟ بحكيلك عن أمجاد عيلة الدالي. إحنا مش أي حد. بس إحنا بقى عشان بنحبك وحبيناك. يا عم خلاص بقى وخليك كده كده فرفوش كده. ما تبقاش قفوش. وفي سهرة كده أقعد أجيب لك الضفف اللي كانوا بيجولي عشان ياخدوا البت دي. بس انت يا عم طلعت أهو تقيل وأخذت البت. يلا أسيبكم بقى تقضوا ليلة سعيدة. هتبقى سعيدة إن شاء الله." ليقترب من زيدان ويهتف:
"ما تجيب بوسة عشان أنا بحبك. بحبك قوي والله يا زيزو." ليقترب منه ليقبله. ليدفعه زيدان ويهتف: "اخرج. بلاش مسخرة. اخرج." ليخرج جراح وهو يدندن: "الحب بهدلة يا وعدي." ليشتعل زيدان ويجلس غاضباً ولا يكلمها ولا ينظر إليها. لتنظر إليه، فهو يغلي، فهو يجلس غاضباً وحيداً. لتقترب منه بهدوء وتهمس: "ممكن أعرف انت غضبان ليه؟ لينظر إليها غاضباً ولا يتكلم. "انت قلت هو إيه اللي حصل؟ يعني بكل ده انت عامل كده ليه؟ ليهتف غاضباً:
"ممكن بقى تسيبيني باللي أنا فيه؟ بلا عامل بلا زفت. سيبيني أولع." لتشعر بالغضب: "انت جاي من بره تطلع غضبك عليا؟ خلاص انت حر. أنا مش عايزة أكلمك من أساسه." لتتجه إلى الفراش وتظل تعدل في المخدات بغضب، فهي غير متحملة غضبه وبعده، رغم صدها إليه، فهي تعشق ملاطفته لها ومراضيه. ليظل ينظر إليها ويتنهد. ليهمس: "أنا تعبت. أنا تعبت بجد. هحب فيكي إمتى بس يا رب؟ صبر صبرني يا رب."
"أكتم أكتم بقى. انت السبب في عمايلك دي. والطور التاني منه لله بيحرق في جتتي. شمتان. الله يخرب بيته." ليتجه إليها ويحاوطها. لتدفعه وتهتف: "نعم؟ عايز إيه؟ مش غضبان؟ جاي تاكل فيا؟ روح بقى." ليشدها إليه ويشدد عليها: "أعمل إيه بس؟ أعمل إيه؟ ده مش متحمل. والله ما عدت متحمل. أخوك من ناحية وانت من ناحية. وآخرتها قلبي ينحرق كده يا قلبي. والله أنا بموت فيك وبغير عليك. طب أنا آسف. ما تزعليش. حقك علي." لتنظر إليه: "كده؟
أنا ما عملتش حاجة. وروح بقى يلا روح. روح." لتندس في الفراش وتغطي نفسها وتتصنع النوم. ليظل ينظر إليها ويبتسم. فهي تغمض عينيها بشدة. ليستدير ويجلس بجوارها ويظل ينظر إليها. ليمد يده يلمس ذراعها بإصبعه. لتحمل ولا تنطق. ليضحك هو ويقترب أكثر ويضع رأسه في عنقها. ليهمس: "طب أنا آسف. أنا آسف. خلاص بقى. وحشتيني. طب أعمل إيه؟ والله وحشتيني." إلا أنها لم ترد عليه. ليقول: "طب حبيبي هيسيبني كده كتير؟
أنا بحبه وبموت فيه والله. وهو مسود عيشتي." لتستدير لتهتف بغضب: "لما أنا مسودة عيشتك؟ قاعد جنبي ليه؟ لينحني عليها: "عشان مثلاً بحبك؟ عشان مثلاً بعشقك؟ عشان ما أقدرش أبعد عنك دقيقة؟ لتنظر إليه ويخفق قلبها. ليبتسم لها ابتسامة ساحرة. ليقترب أكثر يلفح أنفاسها بأنفاسه. ليهمس: "نفسي أسمع زيدو منك. وحشتني." لترفع وجهها. ليظل يتلمسها بحب. لتتلين ويزول عبوسها. ليقبلها قبلات متفرقة. لتهمس: "ابعد من فضلك." ليقول: "إيه؟
كارهة قربي؟ كرهت حبيبك؟ لتهمس: "حبيبي حبيبي اللي رماني وعذبني ووجعني." ليهتف: "هو؟
طب ما أنا عايز أراضيك بأي طريقة. انتي عايزاها. قولي يا قلبي وأنا من إيدك دي لإيدك والله العظيم هكون تحت إيدك زي ما تحبي. دي أنا بحبك. نفسي آخدك في حضني. والله العظيم ما عشت يوم فرح من ساعة ما مشيتي وسبتيني. أنا عارف إن كان من حقك أسمعك. بس شيطان عمّاني. وعلاقتي بأخوك هي السبب في كل ده. سنين سنين يا ديده والله والغل بينا طايح. وانت جيتي دوبتي كل ده. أنا حالياً والله العظيم ما في في قلبي ناحيته أي حاجة. صحيح بيغيظني،
ما بيهمدش. إلا بيخليني غضبان. بس طالما انتي موجودة في حياتي ما فيش في قلبي حاجة ناحيته. انت دخولك شال اللي بينا. حتى جراح رغم إنه صعب، رغم إنه غشيم. بس أنا متأكد إنه نحى أي حاجة من قلبه ناحيتي. متأكد إن أخوك ما عادش بيكره. وده كله بسببك وعشانك وعشان ابننا يجمع القلوب يجمع العيلة عشان نبقى عيلة حلوة."
لتنظر إليه وتلين من كلامه. ليهمس: "أنا عايزك تحسي بيا وتحسي إني بعشقك. زندمت."
لتنساب دموعها. لتظل دامعة. ليقترب هو ويلمس دموعها بشفتيه. ويظل يتلمسها حتى لا نت ولا نت. لينزل عليها بهدوء ويتوه معها. والعشق بينهما صارخ. ولا تشعر هي إلا بأحضان وقبلات. فهي اشتاقت له ولمشاعره. لتنساب بين يديه. ليحس هو أن حبيبته تعود إليه رويداً رويداً. ليظل معها ينهل من جمالها ويتوه معها في مشاعر جياشة. ليتجلد أخيراً. ليشدها في أحضانه. لتخجل هي مما دخلت فيه وكيف أنها استسلمت له هكذا. وتحاول أن تبتعد.
ليشدها إليه ويهمس: "أبوس إيدك نامي ليلة في حضني. أبوس إيدك. هموت عليك وأنت في حضني." لتتنهد وتستكين. ليشدها إليه. لتندس في أحضانه. ليظل يمسد عليها. لتنام أخيراً بين أحضانه. لأول مرة هانئة راضية. وقلبها لا يؤلمها. ولكنه عزم أن يزيل ذلك الألم نهائياً. كانت كرما تقف مقهورة. فهو لا يتوانى أن يكرر نفسه مرة بعد مرة. حتى لو كان يحاول جاهداً أمامها. ليعود هو أيضاً ويكرر ما يفعله. لتشعر بالقهر. لتفكر:
"قالهالك يا غبية. مشي عيشتك بيتخنق. دا جراح بيه هيديك على آخر الزمن. كان قلبها يؤلمها. بس خلاص عيشي بقى. ماتطلبيش حاجة مستحيلة. انت بتخبيه. بطلي تنحري في نفسك واهدي وربي ابنك وخلاص. أهي عيشة سودة والسلام." لتقرر أن تمشي عيشتها كما يقول.
دخل جراح الحديقة ليجدها ساهية في الحديقة. ليذهب متسحباً بهدوء ليحاوطها من الخلف ويقبل رأسها. لتتنهد وتصمت. فهي لا تريد أن تشاكسه بعد الآن. حتى لا يتأفف من وجودنا. كانت مستكينة. ليحس بأن بها شيء. ليديرها ويرفع وجهها. "مالك يا قلب جراح؟ لتشيح بوجهها: "هيكون مالي؟ اديني كويسة أهه." ليهتف: "كارما والنبي بطلي. مش متعود عليكي هادية كده." كانت تتحمل وتكبت نفسها. لتنزل دمعة من عينها. لتسحها فوراً. ليلاحظ ذلك. ليديرها مسرعاً:
"قلبي. والله انتي عاملة كده ليه؟ أنا زعلتك؟ مش كده؟ طب آسف والله." لتهتف: "أنا مش زعلانة يا جراح بجد. أنا بس فهمت وعقلت وهمشي عيشتي. حاضر. عندك حق. عيشتي اللي أنا مش عايزها أصلاً." ليهتف: "كارما بطلي بقى. والله يا قلبي أنا طور وما بعرفش أتكلم. طب أنا غلطت." لتبتعد: "انت ما غلطتش يا جراح. انت عندك حق. بس المشكلة فيا. انت بتقول لي اعرفي انتي متجوزة مين؟
دي مشكلتي. لأني مش حاسة أوي بإنك عالي وأنا دون المستوى عشان أمشي دنيتي. مش حاساها يا جراح بيه. انت واحد مستكثر نفسك عليا. وأنا بقلك أنا مش عايزك. قل لي أعمل إيه؟ قل لي أعمل إيه عشان أحس إنك كبير عليا وعالي عشان تبطل توجعني بالشكل ده؟ قول لي." ليقترب وتبتعد بقهر وتهتف: "ما تقربش. كفاية. أرجوك ما تقربش. انت بتوجعني لما تقرب. ليه؟ لينظر إليها: "أنا؟ أنا بوجعك؟ قربي بيوجعك؟ لتنظر إليه وتهتف: "في قرب عن قرب؟
انت بتقرب وانت بعيد. انت بتقرب ومش عارف تقرب. لأنك انت من جواك ما ينفعش تقرب من أي حد. واللي تقرب منه أحمد ربنا ألف مرة إنك قررت تقرب منه. أرجوك ما عادش ينفع الكلام وسيبني بقى في حالي. وأنا بقول لك أهو أنا همشي عيشتي. عايز إيه تاني؟ هقعد لك وأمشي عيشتي." "همشي عيشتي لحد ما البيه يقدر يفهم إننا مش لبعض." ليشدها إليه ويصرخ:
"لا. إحنا لبعض وهنفضل لبعض. مش ممكن أبداً أسيبك لدماغك دي. انت لازم تعرفي إن حياتي هي انت. مستحيل أعرف أكمل حياتي من غيرك." لتنظر إليه: "عشان تكمل حياتك معايا لازم تحب الحياة دي. لازم تحبني زي ما أنا. وتنزل من برجك العالي. بس انت ما عادش ينفع تنزل. وأنا مش عايزك تنزل. صدقني. ولا عاد تفرق معايا تنزل. أنا من كتر الوجع عايزة أعيش لوحدي. ومش عايزة حاجة من حد. لأن أنا طول عمري لوحدي وهفضل لوحدي." لتدفع يده وتتركه وتصعد.
ليشعر بالقهر: "غبي. غبي وحيوان. انت إيه؟ انت ما بتتحرمش؟ انت كل ما بتتلين شوية ترجع تبقى طور. ما بتعرفش تتكلم. ما بتعرفش تنطق. جاموسة. كل شوية تحرق قلبها بكلمتين. وجراح الدالي وزفت وطين على أيامك. ما تبطل بقى غرورك ده. انت مالك مغرور كده؟ إيه القرف ده؟ عايزها تطفش وتحرق لك قلبك. ده ما تقدرش تبعد عنها لحظة. ده انت تتمنى ضفرها. اهدى بقى وشوف هتعمل إيه. يا رب عايزها وبحبها وعايزة أراضيها. بس طور. أعمل إيه؟
ربنا خلقني طور. أعمل إيه بقى؟ اهدي وهدي من طبعك وشوف هترضيها إزاي." ليفكر ويفكر. لتلمع فكرة في عينيه. ليبتسم هو ويهمس: "ما فيش غير كده. لازم حبيبتي تحس إن مالهاش غيري. وإنها نجمة عالية من السماء." ليظل يفكر كيف ينفذ ما في رأسه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!