ملأ صراخها المكان نتيجة قسوة هذا المدعو زوج أمها عليها. صابر: هتتجوزيه يعني هتتجوزيه ورجلك فوق رقبتك. فرح ببكاء: أبوس إيدك بلاش، ارحمني، أنا حتى معرفهوش، أبوس إيدك. صابر بجشع: إنتِ عارفة أنا هقبض من ورا الموضوع ده كام، قومي قدامي، المأذون مستني تحت.
نزلت معه وكانت دموعها لم تخف من عينيها، وبعدما نزلت للأسفل رأت أمها بجانب المدعو العريس، ولكن كانت صدمتها عندما رأته، سنه يتجاوز الخمسين، وأيضًا كان يبدو عليه من ملابسه وكلامه أنه صعيدي. رحمة (أمها) : تعالي يا فرح، اقعدي جمب عريسك. وقعت هذه الجملة عليها كالصاعقة، فأجابت: عريس مين؟ هو فين العريس؟ صابر: أهو قدامك، الحاج محمد. فرح: مستحيل ده يحصل، على جثتي إني أسلم نفسي لواحد في سن جدي، مستحيل.
رحمة: إيه الكلام اللي بتقوليه ده يا بت، إنتِ عايزة تصغرينا ولا إيه؟ الحاج محمد: أنا اتفقت مع أبوكي على كل حاجة يا حلوة، وهو قبض حقك خلاص، يعني إنتِ ملكيش رأي. فرح ببكاء: اعتبرني بنتك، لو بنتك كانت مكاني كنت هترضي يحصل فيها كده. لم تكمل كلامها بسبب هذه الصفعة التي تلقتها على وجهها من محمد. محمد: إنتِ بتشبهي نفسك بولادي، بقى أنا ولادي يتحطوا مكانك إنتِ يا رخيصة.
صابر: متعصبش نفسك يا باشا، ولو عايز تاخدها من غير جواز خدها، اللي إنت دفعته كان كتير. محمد: هاخدها وهنتجوزها معانا للصعيد وهتجوزها هناك. رحمة: المهم رضاك يا جوز بنتي. لم تستطع فرح سماع كلمة أخرى، فركضت على غرفتها تبكي وتتذكر أباها المرحوم. فرح لنفسها: جايز لو كنت عايش يا بابا مكنش حصل فيا كده، أنا اتبهدلت قوي من بعدك. *** في منزل آخر قريب من منزل فرح والذي يقع في منطقة القاهرة.
سالي: أنا خايفة على فرح قوي يا ماما، أكيد هيجوزوها غصب عنها، أنا بجد خايفة. فريدة (الأم) : ربنا يستر عليها يا بنتي، أنا مش عارفة أهلها دول إيه، إزاي يعملوا فيها كده. سالي بحزن: طب والتاني جوز أمها وطبيعي يبقى قاسي عليها، أما أمها دي إيه؟ فريدة: اتصلي بيها اطمني عليها. سالي: معاكي حق. بالفعل قامت بالاتصال بها عدة مرات حتى أجابت. فرح بصوت حزين: ألو يا سالي، عاملة إيه؟ سالي: فرح حبيبتي مالك، إيه اللي حصل؟
فرح ببكاء: ..... سالي: طب احكيلي، عملولك إيه؟ قصت فرح عليها ما حدث تحت صدمة سالي. سالي: يا نهار أسود، إيه ده بجد، طب وإنتِ بجد هتتجوزيه؟ فرح: مفيش في إيدي حاجة. سالي: طب نامي وارتاحي، أكيد ربنا مش هيسيبك. *** في صباح اليوم التالي. ذهبت عائلة فرح معها ومعهم محمد إلى الصعيد، وعندما وصلوا وجدوا المكان مذهل حقًا والمنزل كبير جدًا. محمد: دي السرايا بتاعتي، فيها كل عيلتي، وإنتِ هتعيشي هنا خدامة للكل، فاهمة؟ فرح: ........
صابر: طلباتك أوامر يابيه. دخلوا للمنزل فوجدوا امرأة في أواخر الثلاثين من عمرها ومعها فتاتان من سن فرح تقريبًا. محمد: دي تبقى مرتي الأولى وست الدار هنا، اسمها صفية، ودول بناتي حنين وشهد. رحب صابر ورحمة بهم تحت أنظار البنات المستحقرة لهم. محمد: هنية، بت يا هنية، خدي الضيوف على غرفهم. هنيه: اتفضلوا معايا. ذهبت فرح لغرفة، ورحمة وصابر لغرفة. في غرفة فرح.
فرح لنفسها: يارب، إنت عارف إني مليش حد، أنا مش عايزة يكون ده مصيري، يارب ارحمني. قاطع كلامها دخول محمد عليها. فرح: إنت إزاي تدخل عليا كده من غير ما تخبط. محمد: ده بيتي يا بجرة إنتِ ولا نسيتي، أدخل كيف ما أحب في أي مكان. فرح: ........ محمد: كنت جاي أقولك بس متحلميش كتير، كتب الكتاب هيكون بكرة في الصبح. ذهب وأغلق الباب خلفه، وترك تلك المسكينة تتأوه من ألم قلبها. *** في غرفة رحمة وصابر.
صابر: الجوازة دي هتنقلنا نقلة تانية خالص. رحمة: بس أنا حاسة إن البت مش هتعدي الموضوع ده على خير. صابر: هتعديه، هي معندهاش حل تاني ولا ليها حد غيرنا. رحمة بحزن: ليها يا صابر وإنت عارف. صابر بغضب: هي مفكرة إنه ميت، بلاش إنت تفتح في القديم. رحمة: مش أنا اللي بفتح، هو اللي هيتفتح لوحده يا صابر، وبكرة هتشوف. *** بعد مرور عدة ساعات.
دق باب غرفة فرح من جديد، وهي كانت تصلي لله لكي يخلصها من عذابها هذا، فأنتهت وفتحت الباب، فكانت شهد وحنين. شهد: ممكن ندخل. فرح: أكيد. حنين: من ساعة ما جيتي وإنتِ لوحدك قلنا نجيلك. شهد: وكمان منزلتيش تاكلي معانا ليه؟ فرح: مش جعانة بس. شهد: إنتِ موافقة على الجوازة دي؟ فرح: ........ حنين: إحنا فاهمينك وحاسين بيكي، وصدقيني إنتِ ممكن تحكيلنا كل حاجة. فرح: هو إنتوا إزاي مش بتتكلموا صعيدي؟
شهد: أنا أقولك، أصل إحنا بندرس في إسكندرية من زمان من أيام الثانوي، لأنه وقتها مكنش فيه مدارس ثانوي هنا أو كليات، فاتعودنا يعني. حنين: آه يا ستي، وأنا الكبيرة. شهد: كدابة، هي أكبر مني بسنة واحدة بس. حنين: بقا كده، بس برضه أنا الكبيرة. ضحكت فرح على جدالهم اللطيف. حنين: أيوه كده اضحكي. فرح: إزاي بس وأنا مستقبلي اتدمر، وهتجوز واحد أكبر من أبويا. شهد بحزن: هما غصبوكي؟ فرح: أيوه. حنين: طب بصي أنا هساعدك. فرح: إزاي؟
شهد: هنهربك من هنا. فرح بصدمة: .... أيوه، بس ده أبوكم، وشكله واصل وهيِعرف يرجعني. حنين: هنوديكي لواحد، ده الوحيد اللي يقدر يقف قدام أبويا، هو بيساعد الناس ومش بيتأخر أبدا. فرح: طب أوصله إزاي؟ شهد: هقولك.................. فهمتي؟ فرح: أيوه. *** في الليل وفي غرفة محمد وصفية. صفية: البت صغيرة قوي يا حج، حرام.
محمد: حرمة عليكي عيشتك، جيبالي الفقر إنتِ وبناتك، ما إنتِ لو عارفة تجيبيلي عيل يعوضني عن اللي فات كان زماني مرتاح. صفية: إنت اللي باعد عن ابنك وبتزعله بأفعالك الغلط، وتيجي تقول إنه غلطان. محمد بغضب: وه وه، وإنتِ اللي هتعلميني أعمل إيه ولا إيه، اتحشمي وإنتِ بتتكلمي معايا يا مرة إنتِ. صفية: ........ *** عند فرح.
انتظرت حتى تأكدت أن الجميع قد نام ونزلت من غرفتها بهدوء، وظلت تتسلل حتى خرجت من باب السرايا، ولكنها وجدت بعض الغفر، فلم تعرف ماذا تفعل، حتى ظهرت حنين أمامها. حنين: إنت يا اللي واقف هناك. الغفير راكضًا: نعم يا ست حنين. حنين: روح جبلي دوا للصداع بسرعة. وأكملت وهي تغمز لفرح كي تخرج. وبالفعل خرجت من القصر أثناء انشغال الغفير مع حنين، وبدأت تتذكر كلام حنين وشهد لها.
فرح في نفسها: هما قالوا أفضل ماشية لحد ما أخلص الشارع ده، وبعدين أعدى أربع شوارع وأدخل، هلاقِي قصر كبير. مر الوقت حتى وصلت أمام القصر وكانت متعبة للغاية وتشعر بالدوار. فرح: لو سمحت. الحارس: ....... خير. فرح: عايزة أقابل حد عايش هنا ضروري. الحارس بتعجب من لهجتها: مين ده؟ اسمه إيه؟ فرح بتذكر: شبل الريان. الحارس: أبااااه، شبل بيه مرة واحدة، استنى هنا، وأنا هروح أخبر. دخل الحارس فوجد شبل نائمًا، فقام بإيقاظه.
شبل: فيه إيه يا بجم إنت؟ مش إنت عارف إني نايم. الحارس: عارف يا بيه، بس إنت أمرت أصحيك لو حد جه هنا. شبل: مين اللي جه؟ الحارس: حرمة أكده بتجول إنها عايزاك في حاجة ضروري، وشكلها من البندر مش من هنا. شبل: طب دخلها، وأنا جي. قام الحارس بإدخال فرح داخل القصر، وقامت بالوقوف في منتصف صالة القصر. وبعد قليل من الوقت نزل شبل إليها. شبل بلهجة صعيدية: خير يا خيتي، أقدر أساعدك في حاجة؟
لا تدري لماذا، ولكنها قد ارتاحت له، ولكنها لم تقوى على الكلام، فوقعت مغشيًا عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!