الفصل 2 | من 35 فصل

رواية فرحة الصعيد الفصل الثاني 2 - بقلم سهيله عاشور

المشاهدات
44
كلمة
1,453
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

حاول إفاقتها ولكن دون جدوى، فحملها وذهب بها إلى إحدى الغرف ووضعها على الفراش واتصل بأحد الأطباء. فيروز (أم شبل) : في إيه يا ولدي؟ إيه الصوت ده؟ ومين دي؟ شبل: معرفش ياما... بس باين عليها متبهدلة على الآخر. وفي هذه اللحظة دخلت الطبيبة عليها وقامت بإجراء الكشف. الطبيبة: واضح إنها ما أكلتش أي حاجة... وكمان تعبها النفسي باين عليها قوي... ضروري تاكل مليح وترتاح. شبل: تمام، شكراً... تعبناكِ معانا.

وأمر أحد الحراس بتوصيلها، وبدأت فرح أن تفتح عينيها ووحدت نفسها في غرفة وبجوارها شبل وأمه. فرح بخوف: أنا فين؟ أنا... فيروز: اهدي يا بنتي... متخافيش. شبل: إنتِ مين؟ وجيتي هنا إزاي؟ نظرت له فرح بخوف شديد. فيروز: متخافيش يا بنتي احكي مالك وإحنا هنساعدك. فرح: حاضر... بدأت تحكي لهم كل ما حدث لها تحت أنظار شبل الغاضبة وأمه الحزينة على حال هذه الفتاة التي لا يتجاوز عمرها التاسعة عشر. شبل: وإسمه إيه الراجل اللي عاوز يتجوزك؟

والبنات اللي ساعدوكي دول؟ فرح: اسمه محمد... والبنات حنين وشهد. شبل وقد اتسعت عيناه: محمد إيه؟ فرح ببكاء من منظره المخيف: معرفش... بس أعرف البيت. شبل: فين البيت؟ وصفت له المنزل وكأنه تأكد من الذي في باله، وقد اسودت الدنيا في وجهه تماماً. فيروز: تعالي يا شبل عاوزاك. ذهب خلفها شبل لغرفتها وأغلق الباب. فيروز: وبعدين يا ولدي هتعمل إيه؟ شبل: معرفش ياما... إزاي جاله قلب يعمل كده؟ دي في سن عياله. فيروز: طب والعمل...

مينفعش إنها تقعد معانا هنا وإنت أعزب يا ولدي، كلام الناس، ودي بنت حرام. شبل: بس أنا مش هسيبها تتعذب، حرام عليا. فيروز: طب والحل؟ شبل: هتجوزها ياما. فيروز: يمري يا ولدي... إنت أكده بتقعد أبوك رسمي عاوز تتجوز مرته؟ إنت عاوز الناس تاكل وشنا ولا تغضب ربنا؟ شبل: مش مرته ياما، متجوزهاش، وبعدين أبوي معاديني من زمان وهو اللي عمل كده في حاله، وهو حر. ذهب إلى غرفتها ودق الباب حتى أذنت له بالدخول. شبل: احم احم. فرح: اتفضل.

شبل: شوفي يا بت الناس، أنا فكرت في موضوعك وملجتش غير واحد... إحنا أهني صعيدة، وإنك تتحامي فيا من غير ما يكون في صلة قرابة ولا أي حاجة تربطنا ببعض تكون مشكلة. فرح: وبعدين؟ شبل: مفيش حل غير إننا نتجوز. شهقت بخوف، فهي كانت هاربة من الزواج والآن يعرض عليها من شخص لا تعرفه للمرة الثانية. شبل: ها قلتي إيه؟ فرح: ......... شبل: لو في حل تاني كنت مؤكد مش هتختاري الحل ده. فرح بتفكير: موافقة. ************************

في سرايا محمد ومع إشراقة شمس يوم جديد. محمد: حنين... يا حنين. حنين: أيوه يا بابا. محمد: يلا هاتي اختك وامك علشان الفطور، وإنتِ يا هنيه نودي للضيوف. صعدت هنيه ونادت على صابر ورحمة فنزلوا إلى الأسفل، وذهبت إلى غرفة فرح فوجدتها فارغة، فدقت على الحمام ليس به أي أحد، فركضت للأسفل. هنيه: سيدي محمد... الحق يا سيدي... ست فرح مش في الأوضة. محمد بفزع: متأكدة؟ شوفيها في أي مكان، يمكن نزلت للجنينة ولا في أي أوضة تانية.

هنيه: دورت يا سيدي، دي مش في البيت كله. هرع محمد وأمر الغفر بالبحث عنها، واسألوا الناس إذا رأوها أحد، حتى جاءت الإشارة. الغفير: متأكدة إنك شفتيها يا ست؟ الست: أيوه يا ولدي، شفت بت بنفس الوصف ده امبارح في الليل قدام قصر البيه شبل. ركض الغفير وأخبر محمد بهذا، مما أثار غضبه كثيراً، وركب سيارته متجهاً للقصر. **************************

في القصر، كان جالس كل من فيروز وفرح وشبل، ولقد أحبت فيروز فرح كثيراً، فهي فتاة طيبة القلب، وعلى الرغم من أن جمالها عادي وليس مبهر، إلا أنها تأثر القلوب، فكانت خمرية اللون وشعرها بلون البندق وعيونها عسلية، محجبة ولطيفة التعامل. فيروز: طب وأمك يا بنتي متقلقيش عليكي. فرح بحزن: أمي أهم حاجة عندها جوزها وبس، وهي معاه يعني أكيد مبسوطة دلوقتي. فيروز: يا كبدي يا بنتي...

من النهارده وأنا أمك، تجوليلي ياما زيك زي شبل ولدي تمام. فرح بسعادة: شكراً بجد... مش عارفة أشكركم إزاي. قطع كلامهم دخول أحد الغفر إليهم. الغفير: شبل بيه، محمد بيه بره وعاوز يقابل حضرتك ضروري. شبل بهدوء: دخله في المضيفة (المضيفة دي مكان يعتبر خارج القصر بس في الجنينة، حد فاهم😂🙂) شبل: خير يا محمد بيه؟ إيه سر الزيارة دي؟ محمد بغضب: بيه؟!! شكلك ناسي إني أبوك. شبل: أنت اللي نسيت يوم ما فكرت ترمي أمي في الشارع.

محمد: أمك وكنت خدت منها كل شيء أعوزه، فلوس ومقام، وإنت... إنت الحاجة الوحيدة اللي معرفتش أخدها... بس دا مش موضوعنا... شبل: وإيه موضوعنا؟ محمد: داسس مرتي عندك لي يا ولدي؟!! هي دي الأصول اللي علمتهالك أمك؟ شبل: مرتك؟ مكلش حريم عندي. محمد: بقولك إيه يا واد إنت، أنا عارف إنها هنا. شبل: يا غفير... يا زفت إنت. الغفير: أيوه يا بيه. شبل: إحنا عندنا هنا حريم غريبة؟ ولا حد من حريم الحاج محمد؟

الغفير: لا بيه، مفيش هنا غير ست فيروز أم حضرتك ومرت حضرتك بس. شبل: سمعت. محمد باستغراب: إنت اتجوزت؟ شبل: آه... حرام ولا إيه؟ ... فرحة بت يا فرحة. خرجت فرح وكانت خائفة للغاية للمكان الموجود فيه شبل. فرح: نعم. شبل وهو يمسك يدها: أحب أعرفك يا محمد بيه، فرحة مرتي. محمد بغضب: آه يا بنت ال****. وكاد أن يضربها ولكن منعه شبل. شبل: أقسم بالله لو فكرت إنك تقرب من مرتي بعينك بس، مش بإيدك، هقتلك ومش هعمل أي حساب إنك أبويا...

سامع؟ هنسى إنك أبويا... يا غفير. الغفير: نعم يا بيه. شبل: وصل للضيف لبره. تركه ودخل للقصر وهو ممسك بفرح الخائفة، وما إن دخلت حتى ارتمت في أحضان فيروز. فرح: الحمد لله إننا اتجوزنا... معاك حق فعلاً. شبل: متخافيش، اهدي... إنتِ دلوقتي مرتي ومحدش يقدر يجرب عليكي، فاهمة. فرح: فاهمة... بس كويس إننا اتجوزنا امبارح. فيروز: الحمد لله. رجعنا. بعد أن عرض عليها الزواج وهي وافقت، اتصل بالمأذون وقدم في عجلة.

شبل: يا غفير تعال أنت وهو علشان تشهدوا. بالفعل قدم الشهود وقام المأذون بتخليص الإجراءات. المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير... مبروك يا شبل بيه... مبروك يا بنتي. الاثنين: الله يبارك فيه. رجعنا. فيروز: جدر ولطف، الحمد لله... يلا نرتاح من امبارح، ما نمناش. شبل: صح، معاك حق... تعالي يا فرحة. فرح في نفسها: اسمي فرح يا ربي، استغفر الله. كادت أن تدخل إلى الغرفة التي كانت بها من قبل، ولكن...

شبل: رايحة فين؟ أوضتي أهي. فرح: لا، أنا هنام هنا. شبل: تعالي يا فرحة، ادخلي الأوضة وخلي اليوم ده يعدي. فرح بغضب: أولاً اسمي فرح مش فرحة... وأنا هنام هنا وأنت نام براحتك. و...... لم يدعها تكمل كلامها، فقام بحملها ودخل بها إلى الغرفة تحت نظر مقاومتها دون جدوى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...