الفصل 21 | من 35 فصل

رواية فرحة الصعيد الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سهيله عاشور

المشاهدات
32
كلمة
1,859
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

شبل بصدمه: يعني إيه مات؟! أبويا فين؟ فرح بصدمه: في إيه يا شبل؟ شبل بسرعه: طيب ماشي... أنا جاي حالاً. قام شبل وكان يرتدي ملابسه بسرعه وكان خائفاً للغاية. فرح: طب ممكن تقولي في إيه؟ لو سمحت أنا خايفة عليك. شبل ببرود: أبويا مات... وهروح أدفنه. فرح بشهقه: إيه؟! ذهب شبل من أمامها بل من القصر بالكامل وأخذ معتز وبعض الغفر معه. كانت فرح لا تصدق أبداً أن محمد قد مات، هي متأكدة أن موته سيسبب أضراراً كبيرة للغاية لشبل. ***

في المستشفى. دخل إليها مهرولاً هو ومعتز وترك الغفر بالخارج وسأل عن مكان والده. الاستعلام: والد حضرتك توفى من حوالي نص ساعة وهو حالياً في الثلاجة والمفروض إنه هيتغسل ويتكفن هنا. وإحنا بعتنا لشيخ لأننا خفنا منعرفش نتواصل مع أهله تاني. شبل بحزن: تمام... هستلمه إمتى؟ الاستعلام: ساعة بالكتير حضرتك تقدروا تستنوا هنا... البقاء لله. معتز: حياتك الباقية... تعالى يا صاحبي. شبل أنت مؤمن بالله، تماسك واجمد كده. شبل ببرود:

عادي الحمد لله قدر ولطف... مفرقتش كتير. معتز بحزن على صديقه فهو يعرف كم هو حزين: أكيد هو في مكان أحسن. شبل بغضب: ربنا رحيم. *** في قصر شبل. توترت الأجواء كثيراً بعد انتشار موت محمد. فقد حزن الجميع على الرغم من أن محمد لم يكن الشخص الصحيح معهم، ولكن العشرة لا تهون. فيروز بحزن: الله يرحمه ويغفر له. صفية: يارب يا خيتي... زمان شبل قلبه هيتقطع. فرح ببكاء: هو مات بسببي صح؟ فيروز باستغراب: ليه بتقولي كده يا بتي؟ فرح:

علشان أنا اتجوزت شبل وهو ماكنش عاوز كده وكان متعصب لما عرف. صفية: طبعاً لا... دا قدر ربنا يا بتي. إياكي أسمعك تقولي كده مرة تانية. سالي بجدية: أيوه يا فرح دا قدر ربنا. وبعدين لازم تجمدي كده عشان خاطر جوزك وابنك اللي في بطنك دا ملهوش أي ذنب. صفية: اهدي يا بتي مش كده. أمال بنات المرحوم يعملوا إيه؟ ظلت الأجواء في حالة من التوتر والحزن الشديد وخصوصاً عندما أتت شهد إليها. شهد بصدمه: إيه اللي أنا عرفته دا؟! بابا مات بجد؟!

صفية: اهدي يا بتي... الله يرحمه. ظلت تصرخ وتبكي حتى استقرت في أحضان أمها بردائها الأسود وبجوارها راغب الصغير الذي بكى على بكائها. وكنزي التي انضمت لهم مع فاطمة. أما ماهر ومصطفى توجهوا للمستشفى. *** في المستشفى. كان يجلس شبل في الاستقبال ومعه معتز يحاول مواساته حتى انضم لهم ماهر ومصطفى. ماهر: البقاء لله يا شبل. شبل: حياتك الباقية. مصطفى: التكفين خلص؟ معتز: لسه فاضل شوية.

جلسوا جوار شبل حتى جاء إليهم رجل كبير في السن مرتدي بدلة سوداء. معتز: أنت مين؟ الرجل: حضرتك أنا المحامي الخاص بمحمد الريان بيه والد حضرتك يا أستاذ شبل... وكان في وصية من والدك ولازم أديهالك. شبل: هو دا وقته وصايا وفلوس؟ حضرتك مش شايف اللي إحنا فيه؟ المحامي: حضرتك أنا مش جاي أتكلم في ورث... دي ورقة كان كاتبها المرحوم بخط إيده وطلب مني أول ما يحصل وفاة حضرتك تقرأها.

أخذ شبل منه الورقة وكان يقرأ وهو حزين للغاية وكاد ينفجر من غضبه. المكتوب: أنا محمد أبوك يا شبل... أنا عارف يا ابني إني ظلمتك كتير أوي. وأنك دايماً كنت محترم معايا وكنت أحسن مني بمليون مرة. عاوزك تسامحني يا حبيبي... أنت أول فرحتي يا شبل. غضب الإنسان والغل اللي جواه بيخليه مش شايف قدامه. أنا كتبت كل حاجة باسمك وسبت أملاك باسم أمك وإخواتك البنات. أنا مش عاوز منك أي حاجة غير إنك تسامحني. هتوحشني يا ابني...

هتوحشني يا شبل. شبل بحزن وهو يطوي الورقة ويضعها في جيبه: يلا عشان نعمل الواجب يا أبويا يا رجال. معتز: ومالو يلا. ذهب الرجال وأخذوا محمد وقاموا بإجراءات الدفن والغزاء كما حضر جميع أهل البلد من أجل أداء واجب العزاء. كان اليوم طويل للغاية لا يخلو من البكاء والحزن. كان الجميع يحمل الحزن في قلبه ولا يعرف لماذا. فيروز: قوم يا شبل يلا عشان تاكل لقمة يا حبيبي. شبل بنفي: مش عاوز حاجة. فيروز: بس أنت واقف من الصبح حرام كده.

شبل بغضب: خلاص ياما أنا مش عيل. فرح بتحذير: في إيه يا شبل... إزاي تكلم مامتك كده؟ لم ينطق شبل ولكن صعد للغرفة غاضباً للغاية. فيروز: مكنش لازم تقولي كده. فرح: أنا بس اتدايقت من كلامه، آسفة يا ماما. فيروز: ولا يهمك. أنت اطلعي لجوزك. فرح: مش هسيبك. فيروز بابتسامة: معايا شهد وفاطمة خلاص. اطلعي صالحيه، هو محتاجك.

أذعنت فرح لكلام فيروز وصعدت للغرفة. وجدتُه يأخذ حماماً. فأبدلت ملابسها ووقفت في منتصف الغرفة تشعر بالذنب الكبير فقد أخطأت معه للتو. خرج من حمامه ووجدها واقفة أمامه ونظر في عينيها بعتاب. فرح بحزن وتوتر: والله يا شبل مكنش أقصد... أنا بس زعلت على زعل مامتك و... قطع كلامها وهو يحتضنها بقوة شديدة. شبل: أنا محتاجلك أوي يا فرح... أنا موجوع أوي. جلست فرح وهو في حضنها. فرح: اتكلم يا شبل... مالك في إيه؟ شبل: أبويا مات...

أبويا من ساعات بس كان عايش وعمري ما حسيت بكده. أخواتي وأمي مكسورين وأنا مش عارف أعمل إيه... أنا تعبان أوي. صمت وبدأ في البكاء حتى غفى في حضنها وهي تبكي على بكائه. فرح وهي تفرك في شعره: كل حاجة هتبقى تمام. *** عند حنين. نأت الليل عليهم وكانت من أول النهار تعد الطعام على حسب طلب حماها طبعاً وكانت بأسدالها كما كانت. حتى انتهت أخيراً وكانت تضع الطعام. حسناء: هو إنت بتحبي تعيشي دور الخدم أوي كده ليه؟ حنين بعدم فهم:

إزاي يعني؟ حسناء: يعني من الصبح بتطبخي وتنضفي المطبخ وكمان بتحطي الأكل. إيه ماكنش عندك خدم في بيت أهلك؟ حنين بضحك: حقيقي ضحكتيني أوي يا حماتي فعلاً. أنا من أكبر عيلة في الصعيد، الفلوس والنفوذ اللي عندهم يشتروا القاهرة باللي فيها وكان عندنا خدم وحشم كتير جداً. بس إحنا رجالة عيلتنا بتحب تاكل من إيد زوجاتهم ودي واجبات الزوجة مش خدمة!! وكمان حضرتك أكيد سمعتي عمي وهو بيطلب إن أنا اللي أطبخ ولا إيه؟ حسناء بغيظ: طيب.

نزل رامي وحامد من المكتب. رامي بمرح: إيه الريحة الحلوة دي؟ أكيد أنت اللي طابخة يا حنونتي صح؟ حنين بخجل: آه أنا. حسناء بغيظ: ياسلام بقى ولي ماكنش أنا؟ حامد بضحك: دي أنت عمرك ما دخلتي عليا بطبق بيض مقلي حتى في شهر العسل. خليتي الخدامة اللي تطبخ. حسناء: أنا طول عمري من عيلة أسبور وعمري ما دخلت المطبخ. رامي: بااااس... أنا جعان مش كده.

جلسوا على السفرة يأكلون وكان الطعام قد أعجب الجميع كثيراً، حتى إنه أعجب حسناء ولكنها أخفت هذا الإعجاب. استمر وقت الطعام وصعدوا لغرفهم. *** في غرفة رامي وحنين. بدلت حنين ملابسها وكانت متعبة كثيراً. اتجهت نحو الفراش لتنام. رامي: ألاااه ألاااه... رايح فين يا فاروق؟ حنين بعدم فهم: فاروق مين؟ رامي بمرح: ابني هسميه فاروق. إيه رأيك؟ حنين: أنت عندك ابن؟ رامي: لا لسه. حنين بضحك:

والله أنت عبيط ورايق كمان. وسع كده خليني أنام يا أبو فاروق. رامي بمرح: تنامي إيه؟! والله أبداً حرام عليكي دا أنا محروم. حنين بضحك: من إيه؟ رامي بضحك: من حنان الأم. حنين: والله معاك حق دا أنت أمك بوم. رامي بتكشير: وبعدين ماهي في الآخر أمي يعني. حنين بحزن: خلاص متزعلش. رامي: هصالح نفسي دلوقتي. حنين: إزاي؟ رامي: هقولك. تُغلق الستائر عن الكلام وتصبح زوجته شرعاً... *** في المنزل الصغير.

كان هذا الرجل المسطح على سريره يتعرق بكثرة وآثار طلقات الرصاص التي أخرجتها السيدة من جسده واضحة للغاية. السيدة: دا إيه الغلب دا ياربي... هو هيفضل كده كتير. أنا تعبت. الرجل: الصبر بالله. السيدة: أنا بجد مش فاهمة إشمعنى دا اللي أنت متمسك بيه أوي كده. الرجل: كان لابس هدوم غالية أوي وباين عليه ابن ناس أو راجل غني واتخد غدر. السيدة: طب افرض كان تار... أو ليه عداوة مع حد وهو دلوقتي بيدور عليه هنعمل إيه يا فالح؟ الرجل:

أبااااه عليكي بومة... اصبر. قاطع كلامهم تململ هذا الرجل وتركه بطريقة غريبة. : اااه... لا لا مستحيل تعملي فيا كده... أنا بحبك... متسيبنيش ارجوكى استني... الخاااتم لااا... :ااااااااااه قام وجلس في آخر صرخة له. : ااه أنا فين انتو مين؟! السيدة: اهدأ أنت كويس. الرجل: انت مين... : أنا... الرجل: اه اهدأ كده... قول أنت اسمك إيه... : اسمي صابر... صابر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...