في صباح يوم جديد في قصر شبلا استيقظت فرح وارتدت ثيابها وحجابها ونزلت للأسفل لتساعد النساء في إعداد الفطور. فيروز: أباه، إيه اللي نزلك يا بتي؟ صفية: اطلعي فوق ارتاحي يا بتي. فرح بابتسامة: منا مرتاحة على طول يا أمي. فيروز: لا، دا انتِ هتبقي أم الغالي لازم ترتاحي يا حبيبتي. فرح بتذمر: لا، هعمل معاكم. فيروز بضحك: أول مرة أشوف عيلة حامل. صفية: ومين سمعك يا فيروز. فرح بمرح: آآه، انتوا متفقين عليا بقى؟
شبل وهو ينزل على السلم: يا هنايا والله... الناس كلها عندهم قمر واحد، أنا عندي اتنين... وقبل رأس صفية وفيروز. فرح بغيظ: إحنا مش هنصحّي سالي ومعتز؟ فيروز بمكر: لا يا حبيبتي، شوية كده، دول عرسان لسه. فرح: آه آه.... شبل بضحك: إيه يا فرح، أمال فين بيجامة باربي بتاعتك؟ فيروز بشهقة: باااربي، عيني عليك يا ولد. فرح بغيظ: أنا هطلع أنام. صفية: أباه، مش قولتي إنك مش عاوزة ترتاحي؟ صعدت فرح لغرفتها وانفجروا في الضحك جميعاً.
فيروز: اطلع صالحها يا ولدي. شبل: لما أرجع، عندي شغل كتير. عند معتز وسالي تململت في نومه بألم شديد مما حدث أمس. سالي بألم: آآه هم. معتز وهو يفيق: إيه؟ مالك؟! سالي بغضب: .......... معتز بعدم فهم: انتِ ساكتة ليه؟ في حاجة بتوجعك؟ سالي بصراخ: ابعد عني... انت فاهم؟ أوعى تقرب لي، انت واحد متخلف وغبي. معتز: إيه مالك؟ في إيه؟ اللي حصل دا عادي على فكرة، انتِ مراتي، ولا نسيت؟ سالي بحزن: صح معاك حق. معتز بأسف: سالي أنا.....
قاطع كلامهم رنين هاتف سالي. أم سالي: سالي، انتِ فين؟ بقالك شهر مسألتش عليا، وأحمد هريني موبيلات، انتِ فين؟ سالي بحزن: قليلة، اتجوزت يا ماما. أم سالي بصدمة: إيه؟! أنا مش فاهمة حاجة. سالي بعدم اكتراث: ركزي معايا. بدأت تحكي لها كل شيء، وعن اتفاقها مع معتز، ولم تهتم أنه يستمع لها. سالي: وبس، لقيت إن مصلحتي في الجوازة دي.... وانتِ عارفة يا ماما، أنا أهم حاجة عندي مصلحة الشغل. أم سالي باستسلام: أهم حاجة سعادتك يا بنتي...
بس كنتِ تعرفيني. سالي: اديني حكيتلك كل حاجة، وانتِ شوفتي أهو، كل حاجة جات بسرعة. أم سالي: ماشي يا حبيبتي... ألف مبروك. سالي: سلام يا ماما. أغلقت الهاتف، وظل ينظر لها معتز بصدمة ودهشة، فهي جريئة للغاية، هل فعلاً هي معتبرة هذا الزواج مصلحة؟ سالي: إيه؟ تاخد صورة؟ معتز: لا أبداً..... جهزي نفسك، هنسافر تركيا كمان يومين. سالي: تمام. عند حنين
كانوا وصلوا لمنزل عائلة رامي في وقت متأخر للغاية، وحنين متعبه للغاية، فما إن دخلت للغرفة حتى نامت بالفستان. ودخل رامي الغرفة، فوجدها غارقة في النوم، فأبدل ملابسه ونام بجوارها، وكان سعيداً للغاية. أما عن حسناء فما إن دخلت غرفتها هي وحامد، وكان سيجن جنونها. حسناء: بقا أنا ابني الوحيد... يتجوز واحدة فلاحة زي دي؟! .... لا، وكمان محجبة، ولا الناس أهلها كلهم بعباءات سودة. ياربي مش قادرة أصدق.
حامد بضحك: لا صدقي ونامي يا أم رامي، أنا تعبان. حسناء بغضب: انت ليك نفس تنام؟! ..... ياربي بقا دي اللي هتجيب أحفادي، مستحيل ياربي. ظلت تتمتم بكلام غاضب للغاية حتى غفت. في غرفة حنين ورامي كانت حنين قد استيقظت على صوت مياه المرحاض، ونظرت لنفسها، وجدت أنه لا تزال بالفستان. حنين في نفسها: يا نهار، أنا نمت ولا إيه؟ ..... أوووف، زمانه اتضايق أوي وهيقول عليا غيبوبة. رامي بابتسامة: صباح الخير يا عروسة.
حنين بصدمة منه: صباح النور.... أنا آسفة إني نمت امبارح، كنت تعبانة، مكنتش أقصد أنا.... رامي بضحك: إيه بس يا وحش، اهدى على نفسك كده، عادي يعني، فيها إيه؟ حنين: يعني انت مش زعلان؟ رامي وهو يضربها بخفة: هزعل عشان نمتي... انتِ مراتي يا هبلة، قومي يلا غيري اللحاف اللي انتِ لبساه دا، أمي هتيجي، هيبقى شكلي سوسة قدامها. حنين بضحك: حاضر.
ذهبت للمرحاض وأبدلت ملابسها لبجامة حرير من اللون الأبيض، وكانت جميلة للغاية، وفردت شعرها، وكان ناعم للغاية وطوله متوسط. وخرجت للغرفة مرة أخرى، وكانت تمشط شعرها، ورامي يتحدث في الهاتف في الشرفة. ولفت نظره هذه الجمال. رامي: آآه آآه، طب هكلمك بعدين..... إيه القمر ده. حنين بخجل: شكراً. رامي بخبث: بقولك إيه، ما تيجي نعوض امبارح وكده، ولا إيه؟ حنين بصدمة: لا لا، مامتك جاية. رامي: لا، سافرت. حنين بعدم فهم: مين دي؟
رامي: أمي. اقترب منها فجأة وكاد أن يقبلها، ولكن دق الباب بصوت عالٍ. رامي بغيظ: مييين؟ حسناء: أنا يا حبيبي، يلا عشان الفطار. رامي: مش جعان... أنا صايم يا ماما. حنين بضحك: صايم إيه؟ رامي: اتنين وخميس. حسناء: النهاردة التلات، يلا يا رامي بلاش هبل. رامي بغيظ: نازل..... يلا يا بنتي، البسي أسدال ويلا نتنيل. حنين بضحك: حرام يا رورو، حظك وحش. رامي بمرح: بقيت رورو في نظرك كمان.
انفجرت حنين ضاحكة، فكان يمثل بوجهه بطريقة مضحكة للغاية، وكانت تسمع حسناء ضحكاتهم، وكانت ستموت من غيظها. نزلوا للأسفل وجلسوا على السفرة، وكانت حنين بأسدالها الواسع وتغطي شعرها بإحكام. حسناء بإستهزاء: مالك يا حبيبتي خانقة نفسك كده ليه؟ هو في حد غريب...... ولا انتو الفلاحين متعودين على الخنقة يعني؟ حنين وكادت أن تبكي: لا أصل... رامي بمقاطعة وهو يقبل يدها: أنا اللي مخليها تلبس كده يا ماما....
اصلي بغير على حنونة من كل حاجة، بحبها تبقى جوهرة متغطية كده. حامد: معاك حق يا بني، وكمان أنا مرات ابني زي القمر، حقك تخبيها والله. حنين بخجل: الله يخليك يا عمو. حامد: لا عمو إيه، قليلي يا حوحو... وغمز لرامي في نهاية الكلام. حسناء: حامد.... جرا إيه؟! رامي بغيظ: بابا من فضلك. حامد: إيه يا وله؟ هتعلي صوتك ولا إيه؟ حنين بضحك: معلش يا عمي.... خلاص يا رامي، عمي بيهزر معاك.
حامد: عاوز الغداء النهاردة، أكلة من إيدك، زهقت من أكل الخدامين. حنين بسعادة: عنيا ليك. عند فاطمه كانت استيقظت بعدما عاشت ليلة سعيدة مع زوجها مصطفى، فكان حنونًا للغاية معها، عكس محمد تمامًا. مصطفى: صباح الخير يا ورق العنب. فاطمه: صباح النور. مصطفى: إيه؟ مش هنفطر ولا إيه؟ أنا صحيت من بدري ولبست كنزي، والاتوبيس جه خدها. فاطمه بتدارك: يا نهار أبيض.... دا أنا شكلي نمت كتير أوي... كنتِ صحتيني لي، تعبت نفسكوا؟
مصطفى: تعبك راحة يا قلبي، وبعدين أنا وانتِ واحد، يلا قومي خدي دش وتعالي نفطر، عشان عندي شغل كمان ساعتين. فاطمه: هتنزل شغل النهاردة؟ مصطفى بحزن: غصب عني والله.... شغلي مش بيستنى حد، بس هعوضهالك. فاطمه بابتسامة: ربنا يرزقك. في قصر شبل قد أتت شهد وماهر، وكان راغب في الحضانة. شهد: وحشتيني من امبارح يا صفصف والله. صفية بضحك: يا بكاشة... كنتِ لسه معايا امبارح. ماهر: مهو احنا جايين ناخدك تقعدي معانا عشان متوحشوش بعض كتير.
فيروز: لي يا ولدي؟ هي قاعدة في بيته. ماهر: أيوه، بس عندي بنتها وبنته، أولى بيها. أتى شبل وتدخل في الحوار. شبل: ودا بيت ولدها يا ماهر، ولا إيه؟ ماهر: أكيد طبعًا يا شبل بيه، بس أنا بقول تبقى جمب شهد وهي حامل. صفية بفرح: بجد يا شهد؟ شهد بابتسامة: أيوه. شبل: ألف مبروك يا حبيبة أخوكي. فيروز: مبروك يا بتي، عقبال حنين. شهد: ها يا ماما، هتيجي؟ فرح وهي تنزل على السلم: بتباركوا من غيري. شهد: هو إحنا لينا غيرك يا عمرو؟
وانضم إليهم أيضًا معتز وسالي، الذي كان يظهر عليهم الغضب والحزن جدًا. ظلوا يتحدثون ويمرحون لوقت شبه طويل. ماهر: يلا بقا، لازم نروح، زمان راغب قلب البيت صالة ألعاب رياضية.... يلا يا صفصف. صفية: أمري لله. ذهب ماهر وصفية وشهد لمنزلهم، وصعدت فرح لغرفتها وأغلقت الباب. شبل وهو يفتح الباب: ..... فرح: انت إزاي تدخل كده من غير ما تخبط؟ شبل ببرود: هو أنا فتحت عليكي باب الحمام..... حتى لو حصل، أنا جوزك يا أم الغايب.
فرح بغضب: وإيه أم الغايب دي إن شاء الله؟ شبل: اتخمدي يا ولية انتِ، أنا دماغي مقلوبة. فرح بغيظ: أنا هروح لبابا. شبل ببرود: روحي. أمسكت هاتفها بغيظ وأرسلت رسالة لوالدها عبر واتس أب أن يرسل لها رجب ليأخذها في الصباح. أما عن عثمان كان في منزله منشغل في بعض الأعمال الخيرية، حتى دق هاتفه. عثمان: أيوه يا رحمة، إزيك؟ رحمة بحزن: تمام.... بس أنا، مش عايزة أطلب منك طلب... أنا محتاجة شغل. عثمان: ليه؟ عايزة فلوس؟ ولو عايزة أديك.
رحمة: لالا، بس عايزة أشتغل، أشغل نفسي في أي حاجة. عثمان: تمام، مفيش مشاكل، عدي عليا بكرة في الشركة، هشوف شغل يناسبك. رحمة بامتنان: شكراً بجد على كل حاجة. عثمان: العفو.... ثم أكمل في نفسه: يا ريت منت أقدر أرجع الزمن يا رحمة.... يا ريت. في مكان آخر وبالتحديد في منزل صغير وبسيط للغاية. رجل: ها يا ولية، الراجل فاق ولا لسه؟ سيدة: لسه يا سيدي.... اهو بيهلوس شوية ويفوق شوية ويغمى عليه، واهي ماشية.... هي إيه حكاية الراجل دا؟
الرجل: لما يفوق هنعرف..... قلبي بيقولي إن وراه مصيبة، وأنا مش هسيبه لغاية ما أطلع من وراه بحاجة. سيدة بغضب: زي اللي قبله يعني؟ الرجل: بالضبط..... كان شبل في نوم عميق للغاية، فتعب كثيرًا في العمل اليوم، ولكنه كان يحلم بحلم شتت عقله تمامًا. كان في مكان واسع للغاية يكسوه اللون الأسود والزرع الميت في كل مكان. شبل: أنا فين؟!! ..... إيه المكان الغريب ده؟ : انت دلوقتي شايف حياتك يا شبل. شبل: انت مين؟ : الحق أبوك يا شبل.
شبل: إيه؟ أفاق من نومه على رنين الهاتف. شبل بخضة: أبوووويااااا.... آآه. شبل بتدارك: الوو.. مين؟ ..... : إحنا مستشفى***** يا فندم. شبل: خير.... : كنا محتاجين حضرتك عشان****** شبل بصدمة: إيه؟! .... يعني إيه مات؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!