الفصل 14 | من 35 فصل

رواية فرحة الصعيد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سهيله عاشور

المشاهدات
21
كلمة
1,212
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

عند حنين نزلت تركض على السلم متجهة لمكان رامي وهي تصرخ حتى يغيثها أحد الموجودين. حنين بصراحة: الحقوني حد يلحقني... يا بابا. وصلت لمكانه ملقى على الأرض بإهمال، دماؤه تغطي ألوان الزرع الأخضر، حاله يبكي الكافر. حنين: لا لا... قوم بالله عليك فوق والنبي... رد عليا بااااابااااا. تجمع بعض الغفر وأبوها وأمها وهنية ووجدوا يدها ملطخة بالدم وهي تبكي وتصرخ. محمد: إيه المصيبة دي... جرى له إيه دا. حنين ببكاء: وقع على الحديد دا...

لازم يروح مستشفى. محمد ببرود للغفر: خدوه على أوضته وشيعوا للدكتور يشوفه. حنين بغضب: بقولك لازم يروح المستشفى. محمد: وإنتِ من إمتى ليكي رأي يا مصخوطة إنتِ... وإزاي تعارضيني أصلاً. حنين ببكاء مفرط: كل حاجة بقولك حاضر... حاضر... لكن دا إنسان حرام عليا لو سكت، لازم يروح المستشفى، دا دمه اتصفى، اتقي الله. محمد في نفسه: والله معاها حق، ماهو لو مات أكيد أهله هييجوا يسألوا ووجع راس، نوديه وماله. محمد: طيب ودوه المستشفى.

حنين: وأنا هروح معاهم. محمد بغضب: أباه عايزة الناس تاكل وشنا، إياكِ تتطلعي في الليل كده وعلشان واحد غريب. حنين: غريب ومتصاب يا بابا، وإنتَ ولا في بالك، ولا هو ولا حتى أنا. محمد وكاد أن يصفعها ولكن هناك يد منعته. صفية بحزن: كفاية بقى يا محمد، اتقي الله، إنتَ إيه معندكش قلب. كان الغفر أخذوا رامي، الذي قد قطعت أنفاسه بسرعة، للمستشفى، وطال حديث العتاب بين صفية وحنين ومحمد كثيراً عن الماضي.

حنين: إنتَ ظالم يا بابا، ظلمت أخويا وأختي وأمي وأنا، وظلمت نفسك... محدش بيحبك، كلنا بنكره نشوفك حتى. صمتت تماماً بسبب تلك الصفعة على وجهها. محمد: مش أنا ظالم يا بت صفية... طب يلا بره بنتي منك ليها... ثم وجه كلامه لصفية: إنتِ طالق... طالق... طالق. حنين بشهقة: أمي. صفية بابتسامة: أحلى جملة سمعتها في حياتي، بحمد ربنا بكل قلبي. أخذت صفية حنين من يدها وذهبوا في الليل من أمام السرايا. حنين بخوف: هنعمل إيه دلوقتي يا ماما.

صفية: متخافيش، أنا معايا دهب هبيعه ونشوف حالنا. حنين: بس أنا عايزة أشوفه الأول، المسكين اللي في المستشفى دا. صفية بابتسامة: حاضر يا بتي تعالي. حنين: على فين؟ صفية: هتعرفي دلوقتي، إحنا لازمنا توصيلة. عند شبل صعد إلى غرفته بعد تناول العشاء، والكل كان موجود عدا فرح، وعندما سأل عنها قالت فيروز إنها لا تريد الطعام وإنها نائمة، فلم يبالي كثيراً وتناول طعامه، وفي طريقه لغرفته... دخل الغرفة فوجد منظراً صدمه كثيراً.

شبل وعيناه متسعة: إيه دا... إيه اللي إنتِ لبساه دا! كانت فرح ترتدي فستاناً أحمر ضيقاً للغاية، يبدو كأنها لا ترتدي شيئاً، وتجلس ممدة على السرير تشاهد فيلماً كوميدياً على اللابتوب. فرح: ماله لبسي في إيه! شبل بغضب: يعني معرفش ماله... كأنك مش لابسة حاجة أصلاً، تعبتي نفسك ولبستيه ليه، ووجوده زي عدمه. فرح ببرود: أنا هنا في أوضتي، ألبس براحتي وأنا جواها، ولا عندك مانع يا شبل بيه. شبل بتذكر أنها زوجته وفي

غرفتهم ولا أحد رآها سواه: احم... آه طبعاً براحتك هنا، لكن بره لا. فرح بلا مبالاة: طيب. ثم عادت لتشاهد الفيلم دون الاكتراث لهذا الذي ينظر إليها بتفحص شديد. شبل: أنا هدخل آخد دش وأغير. فرح ببرود: وأنا مسألتش. شبل بغضب وقد أغلق باب الحمام بقوة. فرح في نفسها: والله أمك معاها حق، ربنا يخليكي ليا يا حماتي... أما خليتك تجري ورايا مبقاش أنا، اصبري عليا. خرج شبل من الحمام ولا يستطيع أن يحمل نظره عنها، فكانت ملاكاً بحق.

شبل بغضب فهو لا يعرف ماذا يفعل: مش هتطفي النور دا، عايز أنام. فرح ببرود: ما تطفيه براحتك. أطفأ شبل مصباح الغرفة، وتسطح بجوارها وحاول النوم، ولكن لم يعرف، وكان ضوء اللابتوب يشع في عينيه. شبل: اقفلي البتاع اللي في إيدك دا، مش عارف أنام. فرح وهي تقوم من السرير وترتدي عباءة سوداء وتحمل اللابتوب وتخرج من الغرفة. شبل بانتفاض: رايحة فين! فرح باستفزاز: هروح أقعد مع سالي أكمل الفيلم، طالما إنتَ عايز تنام عشان مسببش ليك إزعاج.

شبل وقد تحولت عيناه للون الدم: اعملي اللي يجي على كيفك... أنا أصلاً مليش دعوة بيكي... تلبسي تقلعي تنامي تقومي ميهمنيش... حتى متضايقتش إنك منزلتيش العشا، غوري. فرح بابتسامة: تصبح على خير يا شبل بيه. ذهبت وأغلقت الباب من خلفها، وتركته في نار غضبه الذي لا يعرف التحكم بها. شبل في نفسه: طب والله لأوريكي يا بنت الدميري. عند شهد

بعد أن فعلت كل ما طُلب منها من ماهر، ذهب للغرفة، وبدأت في البلايستيشن وهي في قمة السعادة، فهي تحب لعب الكرة بهذه الطريقة كثيراً، خصوصاً تحب أن تلعب بشخصية (كريستيانو رونالدو) شهد: أوبااااا... جووول، تسلم إيدي والله، ولا أبو تريكة في زمانه. ماهر وقد صعق من الصوت: بتعمل إيه الغبية دي دلوقتي، هتفضحنا. غادر غرفة المكتب وتوجه إلى مكانه وفتح الباب ببطء، فوجدها تجلس على الأرض ممسكة بذراع البلايستيشن وتلعب في سعادة بالغة.

ماهر وقد أطفأ الجهاز: إنتِ بتعملي إيه دلوقتي... نامي زي الخلق بدل الغاغة اللي إنتِ عاملاها دي. شهد وكادت أن تبكي: إنتَ طفيت البتاع ليه يا عم، كنت خلاص هكسب. ماهر ويحاول الاستيعاب: عم!! ... أنا عم... إنتِ عبيطة يبه... وبعدين دي كورة للرجالة مش ليكي، إنتِ بنت. شهد بغضب: شاغلة بالك ليه... ولا إنتَ عشان مش بتعرف تلعب يعني. ماهر بعناد: طبعاً بعرف. شهد: خلاص تيجي جيم أنا وإنتَ... ثم أكملت بخبث: لو تقدر طبعاً.

ماهر بإصرار: آه طبعاً... يلا. جلس أرضاً بجوارها وأخذ الذراع الآخر ولعب بشخصية (ميسي) ، وظل يحاول الفوز حتى فازت عليه شهد نقطتين. شهد وهي ترقص فرحاً: اوعاااا يا جاااامد... يا مغلوب. ماهر وهو يحاول كبت الضحك: ماشي أنا مغلوب، اسكتي بقى. شهد: هفضل أعايرك لحد ما تكسبني. ماهر: طب نامي يلا يا مهفوفة إنتِ. شهد وهي تنام: وهغلبك بكرة تاني. ماهر بضحك: آه ونامي بقى. عند شبل

كان يجول في الغرفة ذهاباً وإياباً، والعصبية تمتلكه كثيراً، فهو يعرف أنها تحاول الإيقاع به. شبل في نفسه: هو أنا هلاقيها منك ولا من المهفوف التاني دا كمان، أباه عليا. ثم تذكر ما قاله صديقه له. Flash Back: شبل بغضب: مراتك كيف يعني؟!! ... أدبت إنتَ إياك؟!! معتز: أيوه أنا أدبت وهتجوزها يا شبل. شبل بسخرية: فكرة، هتوافق. معتز بتكبر: برضاها غصب عنها هتوافق يا شبل، فاهم. Back: شبل في نفسه: ربنا يرحمني من المجانين دول...

بس لا، أنا هروح أجيبها، شكلي زمانه بقى عفش أوي دلوقتي. بالفعل ذهب شبل تجاه غرفة سالي. وفي داخل الغرفة كانت فرح تحكي لسالي ما يحدث. سالي بضحك: يخربيت عقلك... بس حرام والله، شبل طيب. فرح بابتسامة: أحسن، خليه يعرف قيمتي زي ما ماما فيروز قالت. سالي بفرحة: بقيتي بتقوللها ماما يعني... ثم غمزت. فرح بخجل: طيبة وحنينة أوي ومهتمة بيا زي ما تكون أمي بالظبط. قاطع كلامهم دق الباب. سالي بخوف من أن يكون معتز: مين!

شبل بحرج: أنا شبل، لو سمحتي خلي فرح تيجي، أنا عايزها. سالي: حاضر... ثم وجهت حديثها لفرح: على جوزك يا قمر يلا. فرح بتوتر: استر يا رب. ذهبت فرح لغرفتها مرة أخرى فوجدته واقفاً في منتصف الغرفة ويبدو عليه التعصف كثيراً. شبل: تعالي قربي. فرح بخوف وهي تقترب: نعم!! جذبها من خصرها إليه ثم قال بهمس في أذنها: بقا بتلاعبيني، اممم، ماشي، أنا بحب اللعب أوي. فرح: ابعد في إيه! شبل: ابعد إيه بس! ...

أمال إنتِ لابسة دا ليه، مش عشان نقرب. كاد أن يقترب من شفتيها إلى أن أوقفه ذلك الصوت الصغير. كنزي ببراءة: عمو الأسد إنتَ بتعمل إيه... عند حنين وصفية ظلوا يمشون إلى أن وصلوا إلى بيت بسيط للغاية، ودقت صفية الباب. حنين بتعجب: بيت مين دا! صفية: دا الوحيد اللي أقدر أثق فيه يا بتي. فتح الباب لها شاب في الثلاثين من عمره، مصطفى شاب هادئ الملامح، قوي البنيان، ومحل ثقة كبيرة. مصطفى: خالة صفية... كيفك يا خالة، اتوحشتك أوي.

صفية بابتسامة: وإنتَ كمان يا ولدي... فاضي تودينا كام مشوار. مصطفى وهو يلتقط الجاكيت من خلف الباب: إنتِ تأمري يا ست الناس. في المستشفى وصل كل من صفية وحنين بصحبة مصطفى، واستعلموا عن مكان رامي، ووقفوا أمام الغرفة حتى ينتهي الطبيب من العملية... بعد وقت كبير خرج الطبيب. حنين بلهفة: خير يا دكتور. الطبيب: الحمد لله، إحنا وقفنا النزيف، ولكن سبب مشكلة في الكلة كبيرة ولازم يغيرها. صفية بشهقة: طب والعمل.

الطبيب: ياريت لو في متبرع. حنين: أنا، خد مني. صفية: استني يا حنين. حنين: لاااا، مش هستنى بقى... ليه كل حاجة بتروح كده، حرام كده... ربنا ياخدني... أنا تعبت بقى. ظلت تهلوس حتى أغمي عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...