عند صابر محسن بتوتر: مخافش يا بيه... بس اسمحلي انت دلوقتي معندكش رجالة زي شبل بيه ولا فلوس زيه، دا عنده رجالة ووراه ناس واصلة أوي. صابر: وانت رأيك إيه يعني؟ محسن: لازم يكون رجالة في ضهرك يحموك... وعزوة معاك. صابر: ودا إزاي؟ أنا عندي عداوة مع أي حد بيأجر رجالة تقريبًا. محسن بمكر: المطاريد يا بيه... رجالة تاكل الصخر يعتمد عليهم. صابر: دول ياكلوا مال النبي... عاوزني أثق فيهم وأخليهم رجالتي إزاي؟
محسن بأستهزاء: ما إنت كمان مش بتصلي على السجادة يعني... فكر وأنا معاك يا بيه... افتكر أنا معاك، بس عمري ما أخاطر بحياتي أبدًا. إحنا متحملين العيشة الزفت دي علشان نحافظ على أرواحنا، فمش هروح أرمي حالي في النار. سميرة وهي تضع الشاي: اتفضلوا الشاي. صابر وهو ينظر لها بوقاحة: مراتك يا محسن. محسن: آه يا بيه... ثم أكمل بهمس: هجيبلك اللي تبسطك، بس دي خط أحمر، فاهم. صابر بابتسامة: فاهم...
روح كلّملي الرجالة، أنا مستعجل على الموضوع دا. في قصر شبل بصعوبة كبيرة حتى فاقت حنين واستعادت وعيها، وكان رامي خائفًا للغاية عليها. حنين ببكاء: بابا مات بجد. شبل بحزن: أيوه يا حبيبتي. حنين وهي تخفف دموعها: ربنا هيرحمه إن شاء الله، صح يا شبل؟ شبل: ربنا كريم... إنتي اهدي، ماشي. خلي إيمانك في ربنا كبير يا حبيبتي. حنين بحزن: حاضر... حاضر. رامي: بعد إذنك يا شبل، هاخدها ونروح أوضتي. فيروز: ما تخليكوا هنا...
أهو نراعيكم يا ولدي. رامي: هنبيت فيها بس... متخافيش، أوضة مريحة. فيروز: طيب، أنا هجهز وكل واجيبه ليكم. شبل: بسرعة ياما. فرح: خليني أسندك. حنين: لا لا... إنتي حامل، خلي بالك... يلا يا رامي. رامي: يلا يا قلبي. فرح وهي تنظر لشبل: إنت كويس. شبل: آه آه، أنا تمام... يلا نطلع إحنا كمان. كنزي: وأنا كمان أنام. فيروز: إنتي هتنامي معايا يا قلبي، يلا اطلعي، وأنا هبعت وكل لخيتك وأجي. في غرفة فرح وشبل
أبدلت فرح ملابسها لبيجامة سوداء بها كلام أبيض، وشبل لنفس اللون، واستلقى السرير وظل شاردًا في السقف. فرح وهي تحسس على شعره: مالك يا شبل... شايل الهم ليه؟ شبل بتنهيدة: كيف ما أشيلوش يا فرح... كل حاجة جت فوق راسي، المسؤولية حستها كثرت، مع إنّي كده كده كنت شايل كل حاجة... حاسس الدنيا وقفت، كأن ستارة سودة جت على عينيَّ، خلتني ولا حاسس ولا شايف. فرح بحزن: ما تشيلش حاجة في قلبك يا شبل... ربنا معانا، وأنا معاك... إنت قدها.
شبل بابتسامة: إنتي الحسنة الوحيدة اللي ربنا أنعم عليا بيها يا فرح... من يوم ما جيتي وإنتي مالية حياتي... فرحتي وفرحة الصعيد كله يا فرح. فرح بخجل: بتحبني يا شبل. شبل بضحك: نامي يا أم الغايب. فرح بغضب: والله إنت رخم، يعني عمالين نتكلم، وجاي دلوقتي تتهرب وتنام! شبل بخبث: منا لو منمتش الغايب هيزعل مني. فرح بعدم فهم: يعني إيه؟ قاطع أنفاسها وهو يقبلها، ثم ضمها إليه وغاص في نوم عميق. عند سالي ومعتز
كانت سالي تستمع إلى بعض الأغاني القديمة في السماعات وتقرأ بعض الكتب التاريخية. معتز: إنتي هتفضلي متنحة في الكتاب دا كتير؟ سالي: .......... معتز: ما تردي... هو أنا مش بكلمك ولا إيه؟ سالي: .......... (لم تكن تسمعه بسبب صوت الأغاني العالي) . قام معتز بسحب السماعة من أذنها بقوة. سالي بتأوه: آآآه... إنت غبي ولا إيه، إزاي تشدها كده؟ معتز بغضب: بقالي ساعة بكلمك مش بتردي. سالي: الصوت عالي... عاوز إيه؟
معتز: أنا زهقت من القعدة لوحدي، وإنتي بقالك سنة حاطة عينك في الكتاب ولا أكني موجود. سالي ببرود: يعني عاوزني أعمل لك إيه يعني؟ معتز بسخرية: ارقصيلي. سالي: حاضر. معتز في نفسه: إيه دا، هي هترقص بجد؟ أشغلت سالي أغاني بصوت منخفض حتى لا يسمع أحد، وبدأت ترقص في منتهى البرود، وكان وجهها عابسًا للغاية، ولكنها رقصت بشكل جيد. معتز وهو يطفئ الأغاني: خلاص، كفايا. سالي ببرود: حاجة تانية؟ معتز: لا، اتخمدي. سالي: حاضر.
نامت سالي بجواره تحت تعجب معتز الكبير. معتز في نفسه: هي بتسمع كلامي لي؟ اتغيرت أوي دي، اتكسرت وكله بسببي... وأنا كنت عملت إيه يعني... هي اللي من ساعة ما اتجوزنا وهي كده، أووف... بس أنا هتصرف. عند شهد وماهر كان اليوم طويلًا للغاية على كليهما، فلدي ماهر مهام كثيرة في عمله وبعض المشاكل مع تاجر سلاح موجود في إحدى الجبال في الصعيد... وشهد لطالما حزنها كان أطول من هذا الجبل. ماهر بحزن: عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟
شهد بابتسامة باهتة: كويسة الحمد لله. ماهر وهو يحاول التخفيف عنها: وماما والعفريت الصغير. شهد: ناموا أول ما إنت جبتنا على طول. ماهر: طيب، يلا إحنا كمان. شهد: آه، يلا. عند مصطفى وفاطمة كان مصطفى حزينًا للغاية على موت محمد، فهو والد صديقه، ولكنه كان يستشيط غضبًا بسبب حزن فاطمة الشديد وبكائها بحرقة عليه. مصطفى بغضب: ما كفايا يا فاطمة... جرى إيه؟ كنتي بتحبيه للدرجادي ولا إيه؟ فاطمة بصدمة: مصطفى، إنت اتجننت!
لو كنت مربية عصفورة وماتت، كنت هزعل وأعيط عليها... ما بالك دا كان جوزي وأبو بنتي... يعني بنتي دلوقتي بقت يتيمة الأب... مهما كان قاسي عليا أنا وهي، لازم أزعل، إنت بتفكر إزاي؟ مصطفى بغضب: ربنا يرحمه... ميجوزش عليه غير الرحمة دلوقتي. رمقته فاطمة بحزن شديد، فهو حقًا لا يقدر ما هي فيه الآن... العِشرة لا تهون، ما بالك أنه والد ابنتها الصغيرة. بعد مرور خمسة أشهر كانت الأحداث تتوالى سريعًا...
فقد ازدهر عمل شبل كثيرًا، وأصبح من أقوى رجال الأعمال المشهورين للغاية، واشترى مصنعًا للمربات والمنتجات الزراعية، وعمل به معظم أبناء القرية... وأيضًا زادت علاقته بفرح قربًا وحبًا كبيرًا للغاية. أما عن معتز وسالي، فكلما زاد الوقت كلما ابتعدوا عن بعضهم، حتى إنها أصبحت تأخذ حبوب منع الحمل... ولقد اقترب موعد سفرهم لتركيا، وأصبحت سالي تتواصل مع أمها كثيرًا.
وعلاقة سالي بماهر وراغب أصبحت قوية للغاية، حتى إنها الآن أصبحت حاملًا في شهرها السادس في ولد... أما عن فاطمة ومصطفى، فعلاقتهما كانت عادية وباهتة للغاية بسبب معاملة مصطفى لها. أما صابر، فقد أصبح له الكثير من الرجال الذين يعملون لصالحه، وأصبح مع الوقت كبير المطاريد، وتزوج من فتاة صغيرة عمرها ستة عشر عامًا!! وبدأت مختطاته في الانتقام والعودة أقوى من الأول بكثير. في قصر شبل كان يجلس الجميع (فيروز وفرح وسالي ومعتز) ...
عندما دخل عليهم شبل وقام بتقبيل يد والدته. شبل: كيفك يا ست الكل؟ فيروز: الحمد لله يا حبيبي، دعالك دائمًا يا ولدي. شبل بمرح وهو يقبل بطن فرح: كيفك يا غايب. فرح بضحك: برضه غايب! حتى بعد ما عرفنا إنها بنت. شبل بضحك: ملكيش إنتي دعوة يا أم الغايب. فرح: بقا كده! شبل بمرح وهو يمثل الخوف: لا لا... بلاش قلبه الوش دي بالله عليكي، أنا لسه شباب. فيروز بضحك: دا إنتوا نكتة والله.
كانت سالي تتابعهم بأعين فرحة وحزينة بنفس الوقت، فأخيرًا صديقتها أصبحت سعيدة... ولكن هي أصبحت تعيسة للغاية... لاحظ معتز هذا، ولكن هو حاول كثيرًا التقرب منها، ولكن من دون جدوى. عند صابر في الجبل كان يجلس في منزل صغير ولكنه جميل للغاية، فقد بناه له الرجال ليعيش فيه هو وزوجته صالحة. محسن وهو يدق الباب: يا صابر بيه. صابر بشموخ: تعالى يا محسن. محسن: صباح الخير يا بيه... أنا جهزت كل اللي انطلب مني.
صابر بابتسامة: يعني هيحصل إمتى؟ محسن: كلها أسبوع يا بيه. صابر بغضب: كتير. محسن بتوتر: دي أقل حاجة يا بيه علشان محدش يشك فينا. صابر بتفكير: صح، معاك حق... بقلك إيه؟ محسن: أوامرك يا بيه. صابر: عاوزين نسوان زي اللي جبتهم امبارح. محسن بتعجب: هنا برضه يا بيه. صابر: أيوه... ويلا امشي.
كانت تقف خلف باب غرفتها تبكي بحرقة على حالها، هذه الفتاة الصغيرة التي زوجها والدها مقابل المال ولم يبالي بها، والذي يخونها المدعو زوجها كل ليلة على الرغم من جمالها الخلاب... صالحة ببكاء: يارب خلصني يارب. عن حنين ورامي كانوا في بيت عائلة رامي في القاهرة، وكانت حنين في المطبخ بعدما اعتادت على طباع حسناء كثيرًا، وأصبحت بالنسبة لها مثل الروتين اليومي... جاء خلفها رامي واحتضنها من الخلف. حنين بشهقة: آآآه، خضتني يا رامي...
والله خايفة على اللي في بطني منك. رامي بضحك: لا، دا حبيب بابا دا. حنين: والله هو بس. رامي: دا أنا بموت في أمه. حنين بضحك: يا راجل. حسناء بمقاطعة: الله الله... محدش فيه دم خالص يعني. رامي بخضة: طيب يا حنين، ماما عاوزاكي، أطير أنا. حنين في نفسها: يا واااطي. حسناء: ورايا يا هانم. عن عثمان قد ظهر أمامه منافس جديد في العمل، ولكنه كان رجلًا خبيثًا للغاية.
كان معروف إنه يستعمل الوسائل غير المحترمة للإيقاع بالمنافسين، ليبقوا هو فقط في القمة. ولا يهمه أحد، وكما هو أيضاً ثري للغاية. عثمان وهو يتحدث مع رحمه: بصي يا رحمه، اللي فات حاجة واللي جاي حاجة تانية خالص. لازم تخلي بالك كويس من كل ورقة، حتى لو مش مهمة. وبلاش تثقي في أي حد الفترة اللي جايه دي خالص. لازم نخلي بالنا. رحمه بخوف: للدرجة دي خايف من الراجل ده؟ عثمان:
ده مصيبة سودة. أنا أعرفه من سنين، من قبل الشهرة والفلوس اللي هو فيها دي. أعرفه من أيام لما كان حتة موظف عندي. رحمه: طب وانت ناوي على إيه؟ عثمان: ولا أي حاجة، أنا بس هخلي بالي وخلاص. وطبّاً لازم نهتم بالشغل، ولا إيه؟ رحمه بثقة: متخافش ولا تقلق خالص، كله هيكون تمام إن شاء الله.
في مكان آخر، وبعد قصر كبير وفخم للغاية، كان يجلس هذا المنافس مراد الصرفي. هو شاب في أواخر الثلاثين من عمره، ولكنه رجل أعمال ناجح للغاية. وأيضاً لديه الكثير من الجوانب السيئة للغاية، مثل علاقته النسائية السيئة وشربه للخمر، ولكنه ناجح في عمله. مراد: جبتلي الورق اللي أنا قلته؟ السكرتيرة بخوف: أيوه يا فندم، اتفضل. مراد وهو يقلب الورق: حصل إيه في موضوع عثمان الدميري؟ السكرتيرة بتوتر: مرضيش ينسحب ولا ياخد فلوس. مراد بضحك:
ومالو، أنا برضه كانت عجباني المزة اللي عنده دي. السكرتيرة: هي مين دي؟ مراد: بنته فرح. السكرتيرة: أيوه، بس دي متجوزة وحامل. مراد بخبث: وهو ده يمنع يا مزة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!