هتعمل ايه يعني، الأشكال اللي زي الست دي ميشغلهاش إلا الفلوس وبس. هي عاوزة تتخلص من البنت النهاردة قبل بكرة، وبعدين هي ملهاش أي حق عليها لأنها مش من بقية أهلها. فلما تروح ترمي لها قرشين أحسن ما تطلع من المولد بلا حمص. فكر طارق واقتنع بكلام أحمد وقال: عندك حق، بس لازم أتقل يومين كده. أحمد: ليه يا ابني؟ طارق: لأن ورد هتخاف تقول لي على المكان. أحمد: مش لازم تاخدها معاك، اعرف منها العنوان وروح لوحدك. طارق:
إن شاء الله، يلا نشوف شغلنا بقى. أحمد: أشطا، بس بعد كده هنروح ناخد مقاسات البدل عشان الفرح، ولا تحب أعتذر عن الفرح كمان عشان الشغل. ضحك طارق وقال: والله لولا الملامة كنت عملتها. أحمد: منك لله. في مكان آخر، في حي بسيط وفي إحدى أركانه... دولت: البت مختفية بقالها يومين ومرجعتش، يا حربى أنا خايفة. حربى: خايفة من إيه يا أختي، هي كانت من عيالك. دولت:
مش القصد، بس انت عارف البت دي الفرخة اللي بتبيض دهب لينا، وكل يوم بتجيب قد كده. وكمان خايفة البوليس يكون أخدها. حربى: ما ياخدها، هتعمل إيه يعني؟ هتبلغ عننا؟ دولت: ما يمكن. حربى: ما تقدرش تخاف تعمل كده، واكتمي بقى وقومي شوفي لينا حاجة نأكلها. دولت: أجيب لك أكل منين؟ مفيش فلوس في البيت يا أخويا. حربى: يا ولية عليا، أنا برضه هتقومي بالزوق، ولا نستعمل طرقنا الخاصة. دولت: يهدك راجل، اديني قايمة.
مضى الوقت وانتهى طارق وأحمد من شغلهم، وراحوا على أتيليه بدل للعرسان عشان يختاروا لنفسهم. وبعدها جاب طارق حلويات لورد وروح. وأول ما الباب اتفتح، جريت عليه بلهفة. طارق: وردتي وحشتيني. ورد: كذاب يا طروق، لو كنت وحشتك كنت جيت من بدري. طارق: حقك عليا يا قلبي، والله كان عندي شغل مهم. وبعدين بصي جيبت لك إيه. نظرت ورد بفرح: الله، ده كله ليا لوحدي؟ طارق: طبعاً ليكي انتي وبس. ورد بفرح: شكراً يا بابتي.
دق قلب طارق لأول مرة، ورد تقوله بابا بدون ما يطلبها. احتضنها وطلب منها تدخل تنام لأن الوقت اتأخر. بعدها اطمن على خالته اللي كانت نامت، وعمل لنفسه قهوة ودخل قعد في البلكونة وهو ساند راسه بتعب على الكرسي و... فلاش باك. طارق: لو متجوزتش شهد مش هيبقى غيرها. عز: وأنا قلت اللي عندي يا بنت عمي، يا أما أحرم عليا العمر كله. طارق بحزن: أنتم بتعملوا فيا كده ليه؟ ده أنا راجل مش بنت بنوت. عز: وأنا مش هكسر كلمتي قصاد أخويا. طارق:
تمام يا حاج، اللي تشوفه. خرج طارق من البيت حزين وخرج يلف في الشارع لحد ما رجله أخدته عند خاله الكبير واللي كان قريب منه جداً وحكى له. خاله فؤاد: أبوك وأمك اتجننوا رسمي. طارق: اسمع يا خالي، أنا مش هستنى رأيهم، هما أحرار بقى ميجوش، أنا هاخدك ونروح نتقدم لشهد، هتقف جنبي ولا لأ. فؤاد: لا يا حبيبي، هاجي معاك متقلقش. بالفعل أخذ طارق خاله وراح يتقدم لشهد، لكن لما شرح موقف أهله، أهل شهد رفضوه. وأبوها قاله:
معنديش أغلى من بنتي عشان أجازف بيها معاك، وأهلك مالهمش أمان ومش هيرتاحوا إلا لما يخربوا البيت. ولو بنتي مليون بتحبك هتنساك، لكن أنا هتحاسب عليها قدام ربنا يوم ما أسلمها، أسلمها لناس متقبلينها ويتقوا الله فيها، غير كده لا.
حاول طارق كثير، وبالرغم إن أهل شهد سألوا عنه وعرفوا إنه راجل بجد وكويس، لكن خوفهم من أهله خلاهم يرفضوه أكتر من مرة لحد ما قضوا على كل آماله. لما وافقوا على عريس ظابط اتقدم لشهد واضطرت توافق عليه غصب عنها. ولما اتجوزت، ساب البلد وسافر ٨ سنين كاملة منزلش فيهم مصر ولا كلم أهله إلا لما عرف إن أخوه هيتجوز. نزل حضر الفرح ورجع على القاهرة ومعاه خالته اللي مربياه وأكتر حد بيحبه. باااااك.
فاق طارق على صوت أذان الفجر، قام اتوضى وصلى. في مكان آخر، كانت تجلس على سجادة الصلاة وهي ماسكة صورة بنتها ذات الثلاث سنوات وبتضحك. شهد: وحشتيني أوي يا سديم، أنا... أنا متأكدة إنك عايشة، قلبي بيقولي إنك بخير. معقول ربنا ممكن يجمعني بيكي في يوم؟ جيهان أخت شهد: يا حبيبتي حرام عليكي اللي بتعمليه في نفسك ده، البنت عند ربنا من يوم الحادثة. شهد بانفعال:
متقوليش كده، طول ما جثة بنتي متلقتش واتدفنت تبقى عايشة. أنا أم وقلبي مش هيكذب عليا أبدا. انتي عشان متعرفيش معنى الأمومة بتقولي أي كلام وخلاص. حست جيهان بنغزة في قلبها، فهي الأخت الأكبر لشهد وأطلقت من جوزها لأنها مش بتخلف. مقدرتش ترد. أما شهد فحست باللي قالته وقربت منها حضنتها وقالت: أنا آسفة، بالله عليكي ما تزعلي مني، وربنا غصب عني. يا ريتني كنت خرسيت قبل ما أنطقها حتى. جيهان بحزن لم تكشف عنه:
لا يا حبيبتي، أنا عارفة إنك موجوعة. ربنا يريح قلبك ويطمنك يا رب. شهد: انتي مسامحاني؟ جيهان: يا بت انتي بنتي، فيه أم بتزعل من بنتها برضه... يلا قومي عشان تروحي شغلك. قامت شهد لبست عشان تروح على البنك، وكانت نازلة بدري، قررت تروح على القسم عشان تقابل صاحب جوزها المتوفى رحيم ويدعى مازن. مازن: صباح الخير يا مدام شهد. شهد: صباح النور، مفيش أي أخبار؟ مازن:
للأسف لا. صدقيني من يوم الحادثة وأنا يعلم ربنا ما ببطل أدور على بنتك في كل مكان، وجواي إحساس زيك إنها عايشة. شهد بدموع: أنا نفسي ألاقيها، أو حتى لو ميتة بس أعرف فين بنتي ومصيرها إيه. إنما عايشة بتعذب، لا عارفة أدعي لها بالستر ولا بالرحمة. مازن: والله حاسس بيكي، قولي يا رب. شهد: يا رب. عن إذنك. مشيت شهد وراحت عند البنك ومن غير ما تاخد بالها خبطت في الباب الإزاز وراسها وجعتها. قرب منها شخص وقال: انتي كويسة؟
رفعت شهد وشها واتصدمت: طا... طارق؟! ويتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!