الفصل 2 | من 9 فصل

رواية فرقتنا الظروف و جمعنا القدر الفصل الثاني 2 - بقلم نشوه عادل

المشاهدات
21
كلمة
1,331
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

عشان مرات أبويا قالت لي: لو حد قال لك تعالي معايا، هياخدك يموتك ويقطعك، وأكون ارتحت منك. طارق بحزن: هي عندها حق، بس والله يا حبيبتي أنا مش هعمل كده. بذمتك، ده شكل واحد قتّال؟ نظرت له ورد من فوق لتحت بتقييم: بصراحة، لا. طارق: طب شفتي بقى؟ المهم، قلتي إيه؟ ورد بتردد: خايفة. طارق: مني؟ ورد: من مرات أبويا. لو مرجعتش بالفلوس، هتنيني على السلم ومش تعطينى أكل. طارق: إنتي مش هترجعي لها تاني يا ورد، إنتي هتعيشي معايا على طول.

ورد بعياط: وهتضربني؟ طارق: لا يا قلبي، والله أنا هكون زي أبويا إن شاء الله. متخافيش مني. مد ايده ليها وقال: موافقة؟ نظرت ورد ليده، وبعدها لعيونه. مفهمتش حاجة، بس حاسة بالراحة والأمان. يمكن جواها خوف منه كبير، بس مش هيكون أسوأ من حياتها مع مرات أبوها. حطت إيدها في إيده، وهو شالها وحطها في العربية. ورد: إحنا هنروح فين؟ طارق: هنجيب لبس. ورد: الله، من التوحيد والنور؟ طارق بضحك: لا، مكان أحلى. وبطلي لماضة بقى.

وصلوا لمحل ملابس أطفال براند، ودخل وهو شايل ورد. طلب من العاملة إنها تجيب لها ملابس كتير للخروج والبيت والنوم. وبعدها أخدها لكوافير عشان ينضفوها ويظبطوا شعرها وما إلى أخره. وسابها وراح على محل ألعاب، وهو جواه فرحة وإقبال غريب على الحياة. ولما رجع وشافها، دق قلبه. كانت هي، نعم، إنها شهد، ولكن على أصغر. لفت ورد بفستانها وقالت: حلو كده يا عمو؟ طارق: زي القمر يا قلبي. بس إحنا اتفقنا خلاص، بقى أنا مين؟ ورد: بابا.

ابتسم طارق وقال: تحبي نروح فين بقى يا وردتي؟ ورد بتفكير: أنا جعانة، ما أكلتش من امبارح. طارق بحزن: يروحي، أنا حقك عليا. هنروح أحلى مطعم حالا. أخدها على المطعم وطلب أشهى الأطباق. أكلت لما شبعت، وبعدها أخدها الملاهي ولعب معاها. وحس نفسه طفل. أول مرة يكون مبسوط بالشكل ده. أول مرة الضحكة تزور قلبه، مش بس فمه. بعد ما خلصوا، كانت تعبت ونامت على كتفه. حطها في العربية ورجع على الشقة. ودخل بيها. وأول ما سارة شافته:

سارة بصدمة: مين دي يا طارق؟ طارق بصوت هادئ: وطّي صوتك يا خالتي، البنت نايمة. دخلها على غرفة الأطفال وغطاها وخرج. وقتها دخل البواب بالشنط وحطها في الغرفة بأمر من طارق، ثم أعطاه إكرامية ونزل لعمله. سارة: تعال هنا، فهمني مين البنت دي. حكى طارق ما حدث بالتفصيل وقال: بس، وأنا قررت أتبناها. سارة: إنت اتجننت رسمي؟ إنت جايب بنت من الشارع؟ بيتك، افرض طلعت حرامية، ولا أهلها بلغوا عنها وحصلت لنا مشاكل بسببها؟

إنت من إمتى وانت مستهتر كده يا ابني؟ فين عقلك؟ طارق: ي خالتي، ما فيش داعي لكل القلق ده. البنت يتيمة وأهلها متوفيين، وعايشة مع مرات أبوها، وأكيد مش هتفرق معاها في حاجة. واطمني، أي حاجة هتحصل لا قدر الله، فأنا متحمل المسؤولية. انتهى اليوم، وفي الصباح الباكر استيقظ طارق ودخل إلى غرفة صغيرته التي ما زالت نائمة. دخل ليفيقها، فقامت فازعة: معلش يا مرات أبويا، والله معلش. هقوم أهو، متضربنيش. اقترب

منها طارق وهو يحتضنها: بسم الله الرحمن الرحيم على قلبك، حتى يهدأ. متخافيش يا حبيبتي، أنا بابا يا عمري. نظرت له ورد بتأكيد وقالت: يعني مكنتش بحلم امبارح؟ طارق: لا يا قلبي، إنتي في بيتك. نظرت ورد حولها على الغرفة الجميلة والألعاب والملابس وقالت: كل ده بتاعي لوحدي؟ طارق: أيوه، وأي حاجة نفسك فيها هتكون تحت رجلك يا كتكوتي. نظرت ورد إلى سارة وقالت: مين دي؟ سارة بشفقة عليها: أنا يا ستي، تيتة سارة.

ورد: اسمك حلو يا تيتة سارة. احتضنتها سارة بحب وشفقة، ولكن تألمت ورد قليلا. كشفت سارة عن جسدها لتجده ممتلئ بالجروح والحروق، متوزعة في جميع جسدها. سارة بغضب: مين الحيوان اللي عمل فيكي كده؟ ورد بدموع: مرات أبويا. سارة بحزن: ربنا ينتقم منها. حسبي الله ونعم الوكيل فيها. تعالي يا حبيبتي، أحط لك مرهم عشان الوجع يروح.

بالفعل، ذهبت مع سارة، والتي تعلقت بها كثيرا، وكأن ورد لديها تصريح دخول للقلوب بغير استئذان. ولا أحد يعلم لخفة دمها أو براءتها أو جمالها السيمبل... بعد مرور وقت، طلبت سارة من ورد أن تذهب للعب. طارق: شكلك عاوزة تقولي حاجة. سارة: يعلم ربنا إني اتعلقت بيها وكأنها حتة مني بجد، بس يا ابني، وجودها هنا غلط. يعني المدارس قربت، يوم ما تيجي تقدمي لها في مدرسة، هيطلبوا أوراقها والأوراق اللي تثبت إنك مسؤول عنها، وهتدخلي في س وج.

فكر طارق، خالته لديها كل الحق. كيف ستعيش الفتاة دون إثبات هوية؟ من تكون؟ وكيف ستتعامل في الحياة؟ طارق: عندك حق. متخافيش، أنا هتصرف إن شاء الله. سارة: ياريت، بس بسرعة عشان نلحق نقدم لها قبل باب التقديم ما يقفل. طارق: إن شاء الله، يومين بس كده وكل حاجة هتكون تمام. عن إذنك، هنزل أروح الشغل. توجه لغرفة ورد. طارق: وردتي، أنا نازل. عاوزة حاجة أجيبها وأنا جاي؟ ورد: إنت هتسبني لوحدي؟

طارق: لا، مش لوحدك، معاكي تيتة. ولو احتاجتي حاجة، كلميني، أوك؟ ورد: حاضر. نزل طارق إلى عمله، ولا يعرف كيف ستكون وجهته. وصل على مقر الصيدلية الرئيسي ليجد أحمد في انتظاره وهو على آخره. أحمد: أهلاً بالباشا اللي سايبني محتاس ومجاش امبارح وقافل فونه. طارق: معلش يا معلم، حقك عليا، كنت مشغول بـ... أحمد: مشغول في إيه إن شاء الله؟ حكى له طارق حكاية ورد وكلام خالته وقال: مش عارف أعمل إيه.

أحمد: طالما متعلق بيها أوي كده، اعرف منها مكان مرات أبوها، وروح اعرف منها اسم البنت بالكامل، أو أكيد هتلاقي عندها أوراق خاصة بيها، هاتها منها. وبعدها هسألك واحد محامي إزاي تكون وصي عليها ويمشي في الإجراءات القانونية. طارق: بس ورد هتخاف تقول لي على العنوان. وكمل: الست دي، معرفش إيه ممكن يكون رد فعلها. أحمد: هتعمل إيه يعني؟ الأشكال اللي زي الست دي ميشغلهاش إلا الفلوس وبس. وووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...