في بيت شهد اللي كانت بتحضر أكل سمعت صوت صريخ سديم. فجريت عليها بسرعة ودخلت أخدتها في حضنها. "بسم الله الرحمن الرحيم. بسم الله على قلبك، حتى يهدأ. متخافيش ياروح ماما." لكن سديم بعدت شهد عنها وهي بتقول بصراخ: "انتي مين؟ ابعدي عني. أنا عايزة بابا طارق." شهد: "اهدّي ي سديم ي حبيبتي، أنا ماما." سديم بصراخ: "انتي كذابة. انتي مش ماما. أنا مليش ماما. أنا مليش غير بابا طارق. يابابتي تعالى خدني."
صحت جيهان على صوت الصريخ ودخلت عليهم. أول ما شافتها سديم صرخت أكتر وقالت: "انتوا حرامية وخطفتوني. يابابا انت فين؟ جيهان: "اهدّي ي سديم ي حبيبتي. إحنا مش حرامية والله. دي تبقى ماما حبيبتك وأنا أبقى خالتو." سديم بعياط: "متقوليش ماما. أنا معرفكوش. وبعدين إيه سديم دي؟ أنا اسمي ورد. انتوا ناس وحشين وأنا عايزة بابا طارق."
حاولوا شهد وجيهان بكل الطرق إنهم يهدوها لكن بدون أي فايدة. وبسبب الصريخ العالي الجيران قلقت ونزلت خبطت عليهم. واحد من الجيران: "فيه إيه ي جماعة؟ إيه صوت الصريخ ده؟ جيهان: "مفيش حاجة يا عم فؤاد. دي بنت شهد بس هي لسه متعرفناش." واحدة ست: "بنت شهد مين؟ انتوا هتكدبوا؟ بنت شهد ماتت من سنين." جيهان: "والله ابداً يا أم محمد. البنت لسه عايشة." شخص آخر: "إحنا لازم نتصل بالشرطة. دول شكلهم خاطفين عيلة صغيرة."
جيهان: "إيه اللي بتقوله ده يا عم انت؟ هو فيه إيه يا جماعة؟ هو إحنا أغراب عنكم ولا إيه؟ ولا انتوا متعرفوناش مثلاً؟ لسه جداد عليكم؟ الشخص: "الكلام ده ابقى قوليه للظابط." خرجت سديم وحضنت الراجل من رجله وقالت: "والنبي ي عمو رجعني لبابا." الشخص: "شوفتوا جالكم كلامي؟ طلعت البنت مخطوفة فعلاً." أم محمد: "اتصل بالبوليس ييجي بسرعة. حسبنا الله ونعم الوكيل." جيهان وهي بتبص لشهد بعتاب: "شوفتي آخرة تهورك وصلنا لفين؟
بنبرر ليهم إنها بنتك بسبب تهورك." نظرت ليها شهد بحزن ومسكت تليفونها تتصل على طارق. اللي شاف الرنة لكن مردش إلا لما وصلتله رسالة: "أرجوك ي طارق. سديم بتصرخ وعايزاك. وبسببها الجيران هيجيبوا لينا الشرطة." أول ما شاف الرسالة لبس بسرعة ونزل جرى. ركب عربيته وساق على هناك. لكن قبل ما يوصل، وصلت الشرطة. واللي لحسن الحظ كان ظابط المأمورية هو مازن. مازن: "فيه إيه؟ مين قدم البلاغ؟ تقدم شخص وقال: "أنا ي فندم. اسمي فهد."
مازن: "خير. فيه إيه بقى؟ فهد: "إحنا قلقنا على صوت صريخ الطفلة دي وهي بتقول عايزة أروح لبابا. وواضح إنهم خاطفينها." جيهان: "خاطفين مين ي بني آدم؟ بقولك دي بنت اختي." مازن بصدمة: "بنت اختك! الكلام ده صحيح ي شهد؟ دي سديم! شهد بدموع: "أيوه والله ي مازن. وأنا اتأكدت. ثواني هجيبلك التحاليل من جوه." بالفعل جابت التحاليل واتصدم مازن وحضن سديم: "حمد الله على سلامتك ي بنت الغالي." سديم ببراءة: "هترجعني لبابا ي عمو الظابط؟
ربنا يستر عليك." ضحك مازن وقالها: "بابا مين ي كتكوتة؟ في الوقت ده وصل طارق. وأول ما سديم شافته جريت عليه حضنته وهي بتعيط: "بابتي، أنا كنت متأكدة إنك سوبر هيرو وهتنقذني من الأشرار." مازن بجدية: "حضرتك تبقى مين؟ شهد متدخلة: "أنا هفهمك كل حاجة ي مازن." مازن: "كل واحد يروح على بيته. الموضوع انتهى. وطلعت بنتها فعلاً." أم محمد: "يا ألف نهار أبيض ي بنتي. مبروك رجوع بنتك." شهد: "الله يبارك فيكي."
فهد: "أنا آسف جداً ي مدام شهد. كان سوء تفاهم بس والله أنا كانت نيتي خير." شهد بتفهم: "عارفة ي أستاذ فهد. كان مجرد سوء تفاهم وعدى." طلب مازن من رجاله إنهم يرجعوا على القسم. ودخل الجميع. قعدوا في الصالة وحكت شهد القصة لمازن. في الغرفة عند سديم وطارق... سديم: "أنا زعلانة منك أوي ي بابتي. هو انت مبقتش تحبني؟ طارق: "أنا ي وردتي؟ ده أنا محبتش حد في الدنيا دي قدك انتي." سديم: "طب ليه سبتني مع الناس دي لوحدي؟ تنهد
طارق وأجلسها أمامه وقال: "بصي ي سديم ي حبيبتي... سديم بضيق: "هو فيه إيه؟ إيه الاسم الغريب ده؟ أنا اسمي ورد ي بابا طارق." طارق: "ماشي ي حبيبي. متزعليش خلاص. بس هفهمك حاجة. مش انتي كنتي تتمني يكون عندك أم وأب؟ سديم: "طبعاً." طارق: "طب تعملي إيه لو عرفتي إن مامتك فعلاً عايشة وكانت بتدور عليكي في كل مكان ومش قادرة توصلك لأنك ضعتي منها وإنتي بيبي صغيرة؟ سديم: "الله!
يا ريت يكون عندي ماما فعلاً. أنا من زمان كنت بتمنى أقول لحد ي ماما." طارق: "عارفة شهد اللي برة دي؟ هي مامتك. وباباكي كان ظابط الله يرحمه وعمل حادثة. وإنتي كنتي معاه وهو مات. بس قبل ما يموت طلب من الست اللي اسمها دولت إنها تنقذك. ولأنها مكنتش تعرفه ومعرفتش تعمل إيه عشان ترجعك لأهلك، خليتك عندها وفهمتك إنها مرات أبوكي. بس هي مش تقرب لكِ حاجة." سديم بدموع: "يعني أنا بنت طنط شهد؟ طارق: "اسمها ماما...
ماما شهد ي قلبي. وإنتي اسمك الحقيقي سديم. عشان كده بيقولوا ليكي كده." نزلت سديم راسها وقالت: "بس أنا عليت صوتي عليها وهي أكيد زعلت مني." طارق: "بس هي بتحبك وعمرها ما هتزعل منك. اطلعي اعتذري ليها." سديم: "بس أنا خايفة." طارق وهو يمسك إيدها: "إحنا اتفقنا. طول ما أنا معاكي اسندي ضهرك. أنا معاكي يبقى متخافيش." ابتسمت سديم وخرجت مع طارق. وأول ما شهد شافتهم وقفت بخوف. سديم وهي
بتقرب بخجل وراسها بالأرض: "أنا آسفة ي ماما شهد." مجرد ما أنهت كلامها نزلت شهد لمستواها ومسابتش إنش في وشها مش قبلته وهي بتقولها: "حقك عليا ي قلب ماما على كل حاجة وحشة شوفتيها. أقسم بالله هعوضك عن كل حاجة إن شاء الله طول ما أنا عايشة. أوعدك." مازن: "ممكن حضن لعمو كمان ولا خاص بماما بس؟ نظرت سديم لطارق وهز رأسه بأيوة. راحت لمازن وحضنته وقالت: "وانت تبقى مين؟ مازن: "أنا كنت صاحب بابا الله يرحمه. وكنا أكتر من إخوات."
سديم: "هو بابا ده كان ظابط زيك؟ مازن بضحك: "أه. كان ظابط زيي وأشطر مني كمان." ابتسم طارق وهو شايف فرحة الجميع. لف وشه عشان يمشي. لكن اتفاجئ بسديم بتمسكه وتقوله: "متُمشيش ي بابا طارق...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!