الفصل 6 | من 28 فصل

رواية فرصة تانيه الفصل السادس 6 - بقلم زينب احمد

المشاهدات
19
كلمة
3,878
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

نرجس تغلق الأجندة وترجع بظهرها للخلف وكأنها تستعيد ما حدث منذ سنين: بصي ياستي اللي حصل زمان زي ما عرفتي كده إن أبوكي ما كانش موافق. واللي تقصده ملك أو اللي يمكن وصلها إن كتب كتاب وفرح. لكن كان كتب كتاب وفرح بعد أسبوع. جدك عزم الناس وحجز القاعة. بس اللي ما كناش نتوقعه ولا يخطر على بالنا حصل، وهو إن كوثر تهرب لأبوها قبل كتب الكتاب على طول. ليل: أي ده إزاي؟ أنا افتكرت عمة بابا جوزها معاها وعندها بنت تانية.

نرجس: كوثر كان من جوزها الأولاني. ولما لقت أمها مصممة تجوزها بالغصب لمصطفى سافرت لأبوها ومن ساعتها اقطعت أخبارها. ليل: آه. وبعدين؟ نرجس: مصطفى على قد ما كان زعلان على عمته وعلاقتها اللي شبه باظت بأبوه، فرح وقرر ما يستناش. وراح عشان يخطب لليلى حبيبته أو حتى ياخد معاد. فلاش باك على الهاتف نرجس: أيوا يا حبيب أختك، عملت إيه؟ مصطفى

بنفس متقطع وصوت مخنوق: اتخطبت يانرجس. كانت فاكرة إني اتخليت عنها، بس الحقيقة إنها هي اللي اتخلت عني. نرجس: لا حول ولا قوة إلا بالله. النصيب يا مصطفى، الله أعلم نصيبك مع مين. مصطفى: أنا مش هاستنى أبويا يفرض عليا حد تاني. نرجس: هاتعمل إيه؟ مصطفى: هاخطب ملك وأتجوزها. نرجس بصدمة: إيه؟ باك

نرجس: بس ياستي. وطبعًا جدك ما يقدرش يعترض لأنها تبقى بنت أخت مراته. ومن ناحية تانية عشان يتمم الفرح لأن عزم ناس مهمة وها يطلع كلام عليه وعلى ابنه عروسته سابته قبل الفرح. فعشان الفضيحة وعشان خاطر الناس، وافقوا على مضض. وتمت الجوازة. ليل: طب وملك؟ قصدي ماما وافقت إزاي؟ نرجس: هي في الأول كانت شايفة مصطفى زي أخوها. بس بعدين حبته. ولو إنها عارفة إنه صعب يحبها لأن قلبه ملك لليلى. ليل: طب وبابا ما كانش عنده مشاعر لماما؟

نرجس: أكتر حد يفيدك ويرد على السؤال ده أبوكي. بس كان بيعاملها كويس جدًا، وهي اللي قالت لي عمره ما زعلها. برغم مشاكله كان بيحاول يعوضها انشغاله عنها. ليل: يعني ممكن رفضه للجواز لحد دلوقتي عشان حب ماما؟ ولا عشان لسه بيحب ليلى؟ نرجس بتوتر: معرفش... إنتي تنفعي محققة أوي. مدخلتيش شرطة ليه؟ ليل: أخوكي يا أختي السبب. حدد لي كليات اختار منها. كليات مافيهاش تعب كتير، قال إيه خايف عليا.

نرجس وهي تربت على كتفها: فعلًا خايف عليكي. لو تعرفي إنتي بالنسبة لأبوكي إيه، هتفهمي هو ليه بيعمل كده. ليل بهمس: عارفة. وعشان كده عايزة أعوضه قبل ما أمشي. نرجس: بتقولي حاجة؟ ليل: بقول إنه يستاهل يعيش ويفرح ويتجوز من تاني. نرجس: بت انتي ناوية على إيه؟ ليل: متقلقيش. هاتكوني شريكتي لأن هحتاجك. نرجس بتمثيل الخوف: آه. وأبوكي يعرف ويعلقنا احنا الاتنين؟ لا يا أختي أنا عندي عيال عايزة أربيها.

ليل: اعطيني بس كل المعلومات اللي تعرفيها عن ليلى وسيبى الباقي عليّ. نرجس: أنا ما أعرفش غير اسمها ومحل عطارة أبوها. ليل: حلو. اكتبيهم لي في ورقة. نرجس بقلق: مااشي. بس لو فيه حاجة تعرفيني. ليل: هو القلق ده مرض معدي؟ إنتي اتعديتي من أخوكي ولا إيه؟ نرجس: بنت عيب. ليل: هههههههههههههه. متقلقيش عليا. نرجس: أما نشوف. في الحرم الجامعي نور: إيه يا ليل، انتي نسيتي في امتحان ميدتيرم النهارده ولازم تحضري؟

ليل: بااااس أي راديو اتفتح. أنا في الجامعة أهو. نور: فين؟ ليل: بصي وراكي كده. ذهبت نور باتجاهها. نور: إيه ليل، كنتي فين كل ده؟ ليل: مفيش. عديت على عمتو. المهم بقولك إيه، أنا مذاكرتش حرف. نور: احضري بس واكتبي اسمك واللي تعرفيه حليه. ليل: طب ما تغشيشيني أي حاجة كده، ده أنا صاحبتك برده. نور: ولا أعرفك. يلا عشان اتأخرنا. عندما كادت أن تتحرك، خبطت في شخص. نور: إيه يا عم، مش تفتح!

آدم: مين اللي يفتح بالنضارة اللي انتي لابساها دي؟ أنا ولا انتي؟ شعرت نور بالإهانة والمعايرة بضعف نظرها. ليل: يعني كمان خبطت فيه وبتتبجح. آدم: هي اللي خبطت فيا. إيه.. مبتشوفيش إنتي كمان وعايزة نضارة زيها؟ نور بحزن: يلا يا ليل، هانتاخر. ليل: استني بس أما نشوف الأخ ده ها يعتذر ولا لأ. آدم بسخرية: اعتذر!!! شدت نور يد ليل وسحبتها دون عن رغبتها. ليل: نور استني. لم تجبها نور بل شدتها فقط باتجاه قاعة الامتحان. شدت يدها منها.

ليل: شدتيني ومشيتي ليه ها؟ نور: كنت عايزة تسمعي إهانة بسببي أكتر من كده إيه؟ ليل: انتي عبيطة؟ أبداً مش بسببك، ده هو اللي قليل الذوق. نور بحزن: طب يلا عشان الامتحان. وتركتها ودخلت. في مكان آخر وبالتحديد في مكتب العقيد محمد مصطفى: يعني إيه؟ العقيد محمد: بعد التحقيق معاه، طلع مش هو. مصطفى: طب إزاي وصلتوا له؟ وإزاي طلع مش هو؟

العقيد محمد: كان غلط في مرة وبعت رسالة من محمول وقفل. فضلنا بقا نستنى إنه يتفتح. وأول ما اتفتح حددنا الموقع وقبضنا عليه. بس طلع إنه تدارك خطأه وباع الموبايل بالخط لواحد تاني. مصطفى: وبعدين... يعني أنا بنتي لسه في خطر؟ العقيد محمد: متقلقش. الظابط معاها مبيسبهاش. مصطفى: مقلقش إزاي بس؟ العقيد محمد: صحيح، اتكلمتوا تاني عشان العملية؟ مصطفى: لا، بتتهرب مني.

العقيد محمد: ادي لها وقتها يا مصطفى. الموضوع مش سهل وهي لسه صغيرة على كل اللي بتمر بيه ده. مصطفى: حاضر. هاحاول. يلا أنا ها أقوم أمشي ولو جد جديد كلمني. العقيد محمد وهو يربت على كتفه: هون على نفسك يا صاحبي، إن شاء الله هاتخف. مصطفى: يارب. يلا سلام. في اليوم التالي في خروج موسى من العمارة ليل فجأة تظهر: بخ. موسى: بسم الله الرحمن الرحيم. لا والله، واقفة تخضيني. ليل: هههههه، لا مش واقفة أخضك أكيد، بس قلت أحط تاتش.

موسى بسخرية: تاتش. طب امشي من وشي الوقتي. ليل: لا، ما أنا عايزك في خدمة. موسى: مش موافق. يلا سلام. تقف ليل مرة أخرى أمامه: استني بس مش لما تعرفي الأول. موسى: مش مهم. ليل: ياربي على البرود. موسى: قولي عايزة إيه. انجزي، عندي شغل. ليل: مش هاينفع هنا. سيادة المستشار ممكن ينزل في أي وقت، وساعتها ها يعلقنا احنا الاتنين. موسى: أيوه يعني ما فهمتش أعمل إيه. ليل: مخك طلع تخين. موسى: يعني عايزة خدمة مني وبتشتمني؟ ليل وقد

تذكرت أهمية ما تطلبه منه: لا، مقصدش. المهم أقصد نقعد في مكان بعيد نتكلم. موسى: مااشي. بس أنا مش مضطر أوافق. ليل: هاتوافق، متقلقش. يلا بينا. في بيت ليلى تسنيم: ليلى، انتي نازلة؟ ليلى: أيوه يا ماما، عايزة حاجة؟ تسنيم: كنت عايزة أتكلم معاكي شوية. ليلى: خير، في حاجة؟ تسنيم: من ساعة ما اتكلمنا عن بيع المحل، وإنتي متهرباني ومش بتتكلمي معايا.

ليلى: أنا مش بتهرب منك ولا حاجة. وبعدين مش أنا ها أعمل اللي انتو عايزينه أهو. خلاص بقا. يلا سلام، ها أتأخر. وغادرت ليلى دون أن تستمع لرد والدتها. يخرج آدم من غرفته. آدم: ماما زعلانة منك يا تيتة. مكانتش تتوقع إنك تقفي معاهم ضدها وتفرطي في المحل. تسنيم: وأنا كان بإيدي أعمل إيه يعني؟ آدم: كان في إيدك تعملي كتير، وبالأخص هما ما تعبوش في المحل زيها. يلا، أهو هاتعملوا لكوا اللي انتوا عايزينه. أنا نازل الشغل. سلام.

غادر وترك الندم يملأ تسنيم. هي تعلم بأنها خذلت ابنتها، ولكن تريد إرضاء أولادها حتى لا يتركوها ويبتعدوا عنها. هل ما فعلته خطأ؟ موسى: بقالك ساعة بترغي وما فهمتش كلمة. ليل: مهو موضوع إنساني بحت. موسى: فهمت إنه موضوع إنساني زفت. انجزي، مش فاضيلك. ليل: طيب، هاجيب لك من الآخر. في واحدة عايزة أعرف معلومات عنها، سكنها فين وحالتها الاجتماعية. موسى: كان حد قال لك عليّ ظابط مباحث؟ أنا ماشي. ليل: استني بس، أفهم. موسى: قولي.

ليل: إنت محامي، أكيد ليك علاقات وكده أو تعرف ظابط يفيدك. ها؟ موسى بتفكير: وأنا ها أستفيد إيه؟ ليل: عايز فلوس كام؟ موسى بسخرية: فلوس!!! ليل: أمّال عايز إيه يعني؟ موسى: فكري في حاجة أقيم شوية وليها أهمية. ليل: اممم، طيب لو جبت لي المعلومات، هاتكون صديقي كده؟ حلو؟ موسى: امممم، ها أفكر. ليل تضع الورقة أمامه: هنا كل المعلومات اللي أعرفها عنها. عايزة أعرف ساكنة فين ومتجوزة ولا لأ. موسى: ممكن أعرف مين دي وبتدوري وراها ليه؟

ليل: ها أقولك بعد ما تجيب المعلومات، مانت ها تكون صديقي بقا. وتنهي كلامها بغمزة. موسى: مااشي. ليل: ممكن رقمك عشان أتصل أسأل عملت إيه؟ موسى: هاتي أسجلهولك. ليل: قدامك وقت قد إيه؟ موسى: بعد بكرة. رني عليّ. تمام؟ ليل بفرحة: أوك. موسى: للدرجة دي الاسم ده مهم؟ ليل: جداً. ممكن أطلب حاجة تانية؟ موسى: طلباتك كترت. على العموم قولي. ليل: سيادة المستشار ما يعرفش أي حاجة عن الكلام ده؟ موسى: أكيد، من غير ما تقولي.

ليل: تمام. ها أطير أنا بقا عشان في محاضرة. يلا سلام. وتركته ليل قبل أن يرد عليها. مر يومان لا جديد بهما. في يوم جديد ليل بتذمر: كان لازم يعني أجي كل المشوار ده؟ ما كنت قلت في الموبايل أو بعت رسالة. موسى بهدوء: خلاص، قومي امشي ومفيش معلومات. ليل: أنا بهزر معاك، قلبك أبيض بقا. موسى: إنتي قولتيلي ها تعرفيني إيه الحكاية لما أجيب المعلومات، قولي بقا. ليل: طيب، ها تجيب العنوان طيب وأنا أقول لك.

موسى: لا، ما أضمنكيش. ممكن تاخديه وما تقوليش. ليل بتمثيل الصدمة: كده مش واثق فيا ومش ضامني كمان؟ موسى: لا رد، فقط ينظر لها بهدوء. ليل ترجع لطبيعتها: خلاص، ها أقول لك بس خايفة ما تصدقنيش. موسى: أصدق أو لا، دي حاجة ترجع لي. ليل: طيب. دي قصة حب قديمة لبابا وبحاول أرجعها. موسى وهو يمد يده بورقة: المعلومات عنها في الورقة دي. تأخذ ليل الورقة ثم تنظر له بنصف عين: مصدقني؟

موسى: لو ما كنتش مصدقك، ما كنتش ها أعطيكي الورقة، ولا إيه! تفتح ليل الورقة وتنظر لها ثم تقول بفرحة: عزباء. يعني ما اتجوزتش. ما اتجوزتش! موسى: إنتي فرحانة أوي كده ليه؟ ليل بفرحة: مهو كده يعني فيه أمل. موسى: آه، فهمت. بس دي بقا هاتعمليها إزاي؟ ليل وهي تقف: ملكش دعوة بقا، أنا ها تصرف وأجمعهم تاني. يمسك موسى يدها قبل أن تغادر: متعمليش حاجة تأذيكي أو تحطك في خطر.

تنزع ليل يدها: يا عم بقا، يعني أخلص من مصطفى باشا تطلع أنت... يلا سلام. ترفع ليل الموبايل. ليل بفرحة: أيوه يا عمتو، لقيتها. لقيتها يا عمتو. نرجس: بجد. طب افرضي طلعت متجوزة، ما ينفعش نخرب حياتها يا بنتي. ليل بفرحة: لا يا عمتو، مش متجوزة. نرجس: طب إنتي رايحة فين دلوقتي؟ ليل: رايحة لها طبعًا، مش عايزة أضيع وقت. نرجس: إنتي ناوية على إيه؟ ليل: متقلقيش، فيه خطة في دماغي كده، يارب تنجح. نرجس: طيب وكلميني أول ما تروحي.

ليل: حااضر. يلا سلام. في الحرم الجامعي نور: اوف، مبتردش ليه يا ابنتي بقا. تمشي وهي مركزة في الموبايل. تخبط في شخص. نور: إيه يا عم، مش تفتح. ثم تنظر بصدمة: إنت! آدم بعصبية: إيه يا شيخة بقا، طالما مش شايفة بيها، اقعدي في البيت ولا إيه نيلة بدل ما أنتي بتخبطي في الناس كده. نور امتلأت عينيها بالدموع وغادرت دون أن ترد عليه. شعر آدم بتأنيب الضمير: اوف بقا، هي ناقصاك إنتي كمان. وذهب ورائها.

آدم: يا آنسة، يا آنسة، لو سمحتي استني. وقف أمامها. نور بعصبية: عايز إيه؟ آدم: أنا آسف، مقصدش. أنا بس مضايق شوية. نور: ده ما يخليكش الحق تجرح في الناس. كل شوية. آدم: أنا آسف، حقك عليّ. نور: طيب، عن إذنك. آدم: سامحتيني؟ نور بهدوء: لا. ثم غادرت وتركته في صدمته من ردها. في محل العطارة ليلى كانت تجلس على المكتب تراجع الحسابات. عم سيد: ست ليلى. ليلى دون أن تنظر له: أيوه، في إيه؟ عم سيد: في واحدة بره بتسأل عليكي.

ليلى ترفع بصرها وتنظر له: بتسأل عليا أنا؟ عم سيد: أيوه. ليلى: طب دخّليها. ليل (كنت أقف خارج المحل ومتحمسة لرؤيتها، هل ما زالت جميلة كما هي في الصورة مع أمي؟ دقائق وقال لها العم الكبير في السن أن تدخل. دخلت وكل أنظارها علي ليلى... وجدتها جميلة ببشرة بيضاء وملامح هادئة وترتدي طرحة على رأسها عكس الصورة، كانت غير محجبة، والملحقات زادها وقاراً وجمالاً...

كانت ترتدي نظارة القراءة. خلعتها عندما اقتربت منها. عينيها جميلة جداً. كيف لها أن تكون غير متزوجة وبهذا الجمال؟ فأنا امرأة وأعجبت بها. أفاقت من شرودها على صوتها) ليلى: يا آنسة، إنتي كويسة؟ ليل: آه، كويسة. ليلى: بقالي مدة بنادي عليكي، مبترديش. إنتي مين وعايزاني في إيه؟ ليل: أنا ليل. ليلى: ليل مين؟ صفعت ليل جبهتها، فكيف ستعرفها من اسمها؟ ليل: أنا ليل بنت ملك صحبتك. ليلى: ملك... ملك عبد العظيم؟

ليل: أيوه، وبأمارة الصورة دي. مدت يدها بصورة بداخلها ملك وليلى وهم بالكلية. ليلى تقف وتلتف حول المكتب وتذهب أمام ليل: يااه. ثم تقوم باحتضان ليل التي شعرت بكمية حنان من حضنها لها... فحضنها دافئ مثلها. كانت لا تريد أن تخرج منه، ولكن خرجت عنوة عندما تركتها ليلى وأخذتها لتجلسوا. ليلى بلهفة: وملكة عاملة إيه دلوقتي؟ كويسة؟ ما جتش معاكي ليه؟

ليل بحزن: اتوفت وأنا صغيرة. وأنا بشوف حاجاتها بالصدفة، لقيت صورتك معاها. جيت أشوفك عشان أحس بأي حاجة من ريحتها. ليلى بحزن: ربنا يرحمها يا رب. تيجي في أي وقت واعتبري إن لكِ أم موجودة. مفيش صحيح زي الأم، بس لو احتجتيني في أي حاجة، أنا موجودة. ليل بابتسامة: آه، أكيد إن شاء الله. بس كده ها تزهقي مني. ليلى بضحكة: زهقيني ومالكيش دعوة. ليل: هو حضرتك متجوزة وعندك أولاد؟

ليلى: من غير حضرتك، أنا مش كبيرة أوي كده. لا ياستي، مش متجوزة، بس عندي ابن. هو ابن أخويا، بس أنا اللي مربياه. آدم يدخل المحل: إيه يا ماما، برن عليكي من بدري، مبترديش ليه؟ ليلى: معلش، انشغلت مع ليل شوية. سلمي عليها، دي بنت صحبتي. آدم: إيه ده، إنتي! ليل بضيق: إنت! ليلى: إنتوا تعرفوا بعض؟ آدم: لا. ليل بهدوء: اتقابلنا صدفة في الكلية. ليلى: تاني الكلية يا آدم. نبقى نتكلم بعدين. عم سيد: ست ليلى، تعالي كده ثواني.

ليلى: حااضر، جايه أهو. عن إذنكم يا حلوين. آدم: إنتي إيه اللي جايبك هنا؟ ليل: وإنت مالك؟ آدم: لا، مالي ونص. تعرفي أمي منين؟ ليل: سلامة سمعك. هو إنت سمعك ضعيف؟ محتاج تكشف؟ ماهي قالت لك بنت صاحبتها. آدم: صاحبتها مين؟ مالهاش أصحاب. ليل: التحقيق ده ابقي اعمله مع مامتك. آدم: إنتي بني آدمة مستفزة زي صاحبتك. ليل: مالكش دعوة بصحبتي بدل ما أندمك. آدم: ها تعملي إيه يعني؟ ده إنتي في منطقتي ياسكر. ليل: السكر ها أوريك ها تعمل إيه.

ليل قامت بشد شكارة عدس ورمتها على الأرض وذهبت بالخارج عند ليلى. ليل بصوت باكي: تعالي يا طنط، شوفي آدم عمل معايا إيه. ليلى بقلق: في إيه؟ دخلوا مرة أخرى. ليل بتمثيل الظلم: أستاذ آدم وقع شكارة العدس على الأرض وبيقول لي أوطي أجمعهم وأحطهم تاني، وإلا ها يجي يقول لك إني وقعتهم ويدفعني تمنهم. معنديش مشكلة أدفع فلوس، لكن بيعاملني كده ليه؟ أنا ما عملتلوش حاجة. ليلى بحده: كده يا آدم. آدم: دي كدابة يا ماما.

ليلى: بتسيني ضيفتي يا آدم؟ طب إنت اللي ها ترجع الشكارة مكانها وهاتدفع تمنها. آدم: يا ماما، أنا... ليلى بحده: ولا كلمة. يلا. آدم بضيق: حااضر. ليلى: اتغديتي يا ليل؟ ليل: لا، لما أروح ها أتغدى بقا. ليلى: إزاي؟ لا، ميصحش. لازم تيجي تاكلي معانا. ليل: مرة تانية صدقيني، ها آجي ونقعد ونتكلم كتير. مش بقول لك ها أزهقك مني؟ ليلى: ياريت كل الزهق حلو كده. ليل: ده إنتي اللي جميلة أوي. ليلى بكسوف: حبيبتي، ده إنتي اللي جميلة.

ليل: ممكن آخد رقم موبايلك؟ ليلى: آه طبعًا. ليل: أنا رنيت عليكي أهو، سجليه بقا. ليلى: تمام. ليل: يلا سلام. ليلى: مع السلامة. آدم: إنتي من امتى وانتي عندك أصحاب؟ ليلى بحده: وإنت مالك؟ آدم: بتعامليني وحش ليه؟ وبعدين هي اللي وقعت الشكارة مش أنا. ليلى بابتسامة: طب مانا عارفة. بس إنت تستاهل. آدم: ليه كده بس؟ ليلى: إنت عارف ليه. آدم: عشان روحت الكلية.

ليلى: أيوه، بتعذب نفسك ليه وتروح تشوفها بعد ما بقت معيدة وبتبصلك من فوق، واتخطبت لابن دكتور في الجامعة. آدم بخنقة: عشان لسه بحبها ومش قادر أنساها. ليلى: ماهو باللي بتعمله ده استحالة تنساها. بس يا آدم، حتى لو رجعت لك، حتى لو إنت سامحتها، أنا استحالة هاقبلها إنها تكون مراتك. آدم: بس... ليلى بحزم: اسبقني على البيت وأنا هاخلص وأحصلك. آدم بضيق: حااضر.

مرت الأيام وازداد تقرب ليل من ليلى وأصبحت تحكي لها عن حياتها، ولكن لم تذكر والدها أبدًا. إلا أن أتى يوم حدث به ما لم يكن في تفكير ليل. في بيت مصطفى مصطفى: أهلاً بالهانم اللي كل يوم تيجي على النوم وما ألحقش أشوفها. ليل: إيه يابابتي بس، زعلان ليه؟ مصطفى: بلاش الكلمة المستفزة دي. ثم يكمل بهدوء: الهانم ناسيه إن في عملية لازم تتعمل وإن حياتها في خطر، ولا إيه؟ ليل تجلس أمامه: لا، مش ناسيه.

مصطفى: طيب، اعملي حسابك، هانروح بكرة المستشفى نشوف الإجراءات إيه. ليل: إيه ده؟ هو أنا مقلتلكش؟ مصطفى: مقلتليش إيه؟ ليل: هو إنت متعرفش؟ مصطفى: ليل، متعصبنيش. أنا ماسك نفسي عنك بالعافية. ليل بهدوء: أنا مش ها أعمل العملية. مصطفى بصدمة: إيه... ثم يكمل بزعيق: إنتي جاية تهزري في حياتك؟ ليل: أنا مببهزرش. حتى كلم دكتور سامي، اسأله. مصطفى: اسأله على إيه؟ ده كلام فارغ. ليل: اقعد بس كده وتعالى نتكلم.

مصطفى: قعدت أهو. هانتكلم في إيه؟ العملية وهاتعمليها. ليل: مفيش حاجة بالغصب يا سيادة المستشار. ولو إنت عايزني أعملها... ثم بترت كلامها. مصطفى بحدة: عايزة إيه؟ انطقي. ليل: تسمع كلامي في اللي ها أقول لك عليه. مصطفى بنفاذ صبر: اللي هو؟ ليل: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...