الفصل 1 | من 12 فصل

رواية فرسان الصعيد الفصل الأول 1 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
86
كلمة
1,771
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

في أحدى قرى الصعيد. في قصر الحاج حامد القناوي. الحاج حامد هو عمده الصعيد ولديه أربع أبناء: فرحة، أسد، رعد، وحازم. في جناح أسد… كان يفتح عينيه بانزعاج من ذلك الصوت. "أووف ده هو بيبقى يوم أسود اللي ما بكونش فيه في مهمة وبآجي أبات هنا. أكيد دي الست شذى وكورس التنضيف بتاعها حاجة تقرف." ليسارع إلى الخارج بغيظ شديد. في المندرة… كانت تجلس رباب، والدتهم، وهي تعد الفطار. لتجلس شذى بمرحها المعتاد. "صباح الفل يا مرات عمي."

رباب بغيظ: "صباح النور يا أختي. ما فيش فايدة فيكي، لازم كل يوم من الفجر تصحي البيت كله." شذى بمرح وخفة دم: "الله! مش أخلي البيت فله ولا عايزة الناس تقول علينا معفنين، ولا عايزة عمي يتجوز عليكي يا وليه." رباب بضحك: "ههههه يحزك يا بت يا شذى، دمك زي العسل. يخربيت مطنك. أنا خابرة هعمل إيه لما تتجوزي وتتطلعي من هنا. ارتحتي إنتي كده إنتي وابن عمك لما فركشتوا خطوبتكم زمان."

شذى بابتسامة هادئة: "يا مرات عمي، إنتي خابرة اللي فيها. أنا وأسد إخوات وبس. ولما اتخطبنا زمان كان عشان نرضيكم، لكن خلاص مقدرناش نكمل. إحنا إخوات وبس. وبعدين مين قالك إني هتجوز وأسيبك؟ أنا قاعدة على قلبكم هنا." أسد بغيظ شديد: "إنتي فعلاً قاعدة على قلبنا. ممكن أفهم إيه اللي بتعمليه على الصبح ده؟ مش عارف أنام. ده يوم مهبب اللي بقعد فيها هنا."

شذى بغيظ شديد: "بقولك إيه عاد لم لسانك يا مفتش كرومبو إنت يا ظابط على ما تفرج. مش كل شوية الموال بتاعك ده." أسد بغيظ: "يارب إنت اللي قادر على كل شيء، خلصني من البت دي." فرحة بابتسامة باهتة: "صباح الخير عليكم. إيه مالكم؟ رباب بابتسامة: "مفيش يا ضنايا، موال كل يوم. اقعدي يلا عشان نفطروا. أبوكي زمانه جاي، وسي حازم ما صحيش ليه لحد دلوقتي؟ مش فيه مدرسة."

شذى بضحك: "ههههه تلاقيه نايم من الصدمة يا مرات عمي. أصله اتغلب امبارح 26/صفر. هههه صعب عليا والله." أسد بضحكة ساحرة: "ههههه وايه الجديد." حازم بتذمر وغيظ: "سمعتكم على فكرة، بس ده مش ذنبي. ده الحكم المرتشي هو اللي ضيعنا." شذى بضحك: "لما تكذب اكذب كذبة معقولة. ده أنا شيفاك وإنت بتتدي الواد حمزة خمسين جنيه، مش ده برضه الحكم بتاعكم؟ وفي النهاية اتلغبتوا." حازم بغيظ شديد: "ما هو لو كان حسابهم تسلل كان الموضوع خلص."

أسد بابتسامة: "هيحسب 26 جون تسلل. حرام عليك يا شيخ." فلة بابتسامة: "تأمريني بحاجة يا ست رباب؟ أنا رايحة المدرسة وخلصت كل اللي أمرتيني بيه." حازم بغيظ: "روحي يا دحيحة. أما نشوف آخرتها." رباب بابتسامة وحنان: "لا يا فلة، خلي بالك من نفسك." فلة وهي تمر من جانب حازم بغيظ وهمس: "على الأقل بجيب كل سنة امتياز، مش كل سنة مقبول بالعافية كمان." حازم بغيظ: "المرة دي هجيب امتياز غصبن عنك وهتشوفي." فلة بخبث: "ابقا قابلني يا زوما."

حامد بجدية: "العوافي عليكم." الجميع باحترام: "العوافي يا حاج." حامد وهو ينظر إليهم بحدة: "سبحان الله، كل البيوت يبقى قاعد على الوكل عيال كتير عزوة كده، وأنا هفضل مقطوع بيكم أكده ولا إيه." رباب بضيق: "جرا إيه يا حاج، ده كلام؟ حسهم في الدنيا." حامد بحدة: "أيوه يا ستي، في الدنيا وآخرتها. ما فيش حد فيهم عايز يجوز ويجبلي حتة عيل أفرح بيه، ولا إيه يا ست فرحة؟ رأيك في العريس الـ 100 اللي بترفضيهم."

فرحة بحزن عميق: "أنا مبفكرش في الموضوع ده دلوقتي يا أبويا." حامد بحدة: "امال امتى يا أختي؟ لما تكملي الـ 35 وتعنسي جاري." فرحة بحزن ودمع: "إنت بتعيرني يا أبويا." أسد بضيق: "إيه الكلام ده يا أبويا." حامد بحدة: "وإنت يا سي أسد، ناقصك إيه يا حضرة الظابط عشان تتجوز؟ أسد بحدة: "وليه متقولش الكلام ده للكبير فينا رعد باشا؟ ولا عشان دايماً بيطاوع حضرتك في كل حاجة وماسك الشغل، محدش بيتكلم معاه. ده داخل على 40 سنة."

حامد وهو ينظر لشذى بترقب: "ومين قالك إني هفضل ساكت كده؟ الإجازة دي هيكون متجوز وهعمله فرح يليق برعد القناوي، يتحاكى عنه البلد كلها." رباب بابتسامة: "ربنا يخليك لينا يا حاج." شذى وهي تفكر بشرود: "هو ماله أبا الحاج بيبصلي كده ليه؟ ربنا يستر وما يكونش اللي في بالي صوح." فرحة بابتسامة باهتة: "سفرة دايماً. أنا رايحة الدار." أسد بجدية: "استني، أنا هوصلك. هعدي على أم أحمد بقالي كتير مشوفتهاش." ****************. في شركة رعد…

كان يجلس رعد على مكتبه وهو ينظر إلى الأوراق بجمود. لتسير السكرتيرة بابتسامة دلع وهي تقترب منه. "رعد باشا، أستاذ أحمد اتصل وبيقول لحضرتك كل الأوراق المطلوبة جهزت وهو جاي في الطريق. تأمرني بحاجة تانية؟ رعد وهو يمسكها من شعرها لتصرخ: "آه ياروح أمك!

بأمرك إن شغل الدلع الوسخ ده مش مع رعد القناوي. قسماً بالله لولا عارف ظروفكم كويس كنت رميتك في الشارع. اسمعي يا بت إنتي، اللبس العريان ده يتلغي، واللي إنتي حطاه في خلقتك ده لو شفته تاني هولع فيكي. غوري." أحمد باستغراب: "إيه يارعد، فيه إيه." رعد بغيظ: "سيبك منها. قولي جبت الورق." أحمد بابتسامة: "حصل يا صاحبي." رعد بجدية: "تمام. بقولك إيه؟ خلص إنت بقا كل حاجة، لحسن أنا نازل الصعيد. أبويا على آخره مني."

أحمد برجاء: "طب وحياة أغلى حاجة عندك، لتفتحه في موضوعي وتقوله. والله لو طلبت نجمة من السما هجبهالها." رعد بابتسامة: "سبحان الله، من دون بنات العالم كلها ملقتش غير شذى دي. بت دماغها طايرة منها. إنتوا متنفعوش واصل مع بعض." أحمد بعشق: "يا عم بحبها. قوله إنت بس ومشيلي الموضوع ده عشان خاطر أخوك."

رعد بابتسامة: "حاضر يا سيدي. أوعدك هكلمه. المرة دي يلا، أنا هنزل أشوف حورية. أخليها تحدد ميعاد مع والدها، لآني مش هفوت الفرصة دي وهفاتح أبويا في موضوعي أنا وحورية." أحمد بابتسامة: "يارب يكرمنا أنا وإنت يا صاحبي." ****************. في أحدى الكافيهات الفاخرة. كانت تجلس حورية مع رعد. حورية بابتسامة: "كله ده تأخير يا رعد باشا. أنا مخصماك." رعد بابتسامة ساحرة: "أنا مقدرش على زعلك يا حورية قلبي."

حورية بعشق: "وإنت حبيب قلبي يا رعد." رعد بابتسامة: "طب جهزي نفسك بقا عشان أنا مسافر الصعيد، وإن شاء الله هفاتح أبويا النهارده في جوازنا. يعني يا حورية قلبي، بكرة بكتير عايزك تكلمي والدك وتستنينا وإحنا جايين نطلبك يا ست البنات." حورية بسعادة وعشق: "بجد يارعد؟ بجد." رعد بابتسامة ساحرة: "آه ياروح رعد. بحبك يا حورية قلبي." *****************. في دار الأيتام التي تعمل به فرحة. كانت تسير للخارج بقلق. "خير يا عمي فرج."

فرج بحزن شديد: "كيفك يا فرحة يا بتي؟ أنا كنت جاي أقولك إن سليم مصمم على أنه ياخد كل صفقات شركات القناوي. أرجوكي يا بتي اتصرفي لو تقدري. كده هتتفتح أبواب مش هتتقفل." فرحة بحزن ووجع: "أوعدك إني هتصرف يا عمي فرج." فرج بجدية: "ربنا يقويكي يا بتي. عن إذنك." فرحة بدمع ووجع: "آخرتها إيه معاك ياحب عمري؟ حرام عليك اللي بتعمله فيا ده يا سليم." ****************. في شركة الزيات.. شركة سليم الزيات.. في مكتبه..

كان يقف ببطلته الوسيمة وهو يضع يديه في جيوبه بفاخامة، وهو ينظر أمامه وهو يتحدث بكره وغِل. "إنت لسه شوفت مني حاجة يا حامد؟ زمان رفضتني عشان فقير وفرقت بيني وبين فرحة حياتي وحرقت قلبي وطرّدتني من البلد كلها أنا وأبويا 15 سنة ورجعت أغنى منك مليون مرة، ومبقاش في حياتي غيرك يا حامد. ولسه اللي جاي." سليم بحدة: "عايزة إيه؟ أخلصي." السكرتيرة بخوف: "فيه واحدة عايزة تقابلك حضرتك." سليم بحدة: "مش عايز أقابل حد دلوقتي. مش فاضي."

فرحة بحزن وانكسار: "حتى لو الحد ده أنا يا سليم." سليم وهو يعطيها ظهره لكي لا يظهر ضعفه أمامها، عشقها الذي يتخلل أعماق قلبه. "عايز إيه يا بنت حامد." فرحة: "…………"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...