الفصل 2 | من 12 فصل

رواية فرسان الصعيد الفصل الثاني 2 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
65
كلمة
2,000
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

في شركة سليم. في مكتبه.. كان يقف وهو يعطيها ظهره. كانت عيونها تدمع بألم يشعر به حتى لو لم يراها. فهي فرحة حياته رغماً عنه. فرحة بدمع ووجع: "إيه يا سليم مش عايز تبص لي ليه؟ ولا خايف إني أشوف ضعفك وعشقك لي اللي بتحاول تخفيه جوه انتقامك وكرهك لأهلي." سليم بعصبية: "انتِ بتحلمي يا فرحة. أنا خلاص مبقتش بحبك ولا عايزك. شوفي انتِ فين وأنا فين يا بنت حامد."

فرحة بابتسامة وجع: "مهما تحاول تلف وتدور مش هصدقك واصل. أنا خابرة زين إني لسه بجري في دمك يا سليم. مهما تحاول تخفي حبك ليا عينيك دي اللي بتوه فيهم هيفضحوك." سليم وهو ينظر إليها في عينيها بعمق وألم: "كان زمان يا فرحة قبل ما تكسري قلبي. ولا ناسيه إنك قولتيها وعنيكي في عنيا دبحـتيني بسكينة لمة سكينة أبوكي. كنت مستعد أعمل أي حاجة عشانك، كنت هدافع عنك بروحي. وكانت النتيجة إيه؟ إنك كسـرـتيني يا فرحة."

فرحة بدموع ووجع: "انت عارف زين إنه كان غصبن عني. عارف إن عمري ما فيه راجل دخل قلبي غيرك يا سليم." سليم بوجع ومرارة: "كـدب. مهما تعملي مش هصدقك يا فرحة. مش هصدقك. واوعاكي تقولي إنك كنت خايفة عليا. خايفة عليا من إيه؟ من رصاصـة أبوكي؟ على الأقل كنت موت وارتحت من العذاب اللي أنا فيه ده. لكن رصاصـتك انتِ فضلت تموت فيا كل لحظة وكل ثانية وأنا حي يا فرحة. ضربتك ليا كانت أقوى من أبوكي بكتير. ودلوقتي اخلصي وقولي جاية ليه؟

عايزة إيه؟ فرحة بدموع ووجع: "كفاياك عاد أكده يا سليم. بلاش صفقات الشركة كمان تحاول تاخدها، كفاياك المصنع اللي حرقتـه قبل سابق. انت كده بتفتح بحر دم مالوش آخر." سليم بسخرية: "إيه؟ خايفة عاد على أبوكي؟ لا ميستحملش كل ده. خليه يدوق شوية من كسـرة النفس والذل اللي أنا شوفته."

فرحة بدموع وصراخ: "انت كده مش بتنتـقم من أبوي بس. رعد أخويا هو المسؤول عن كل ده من سنين. رعد مش هيسكت واصل يا سليم. أبو*سك يدك ابعد عن اخواتي وحياتهم وكفاية لحد كده. أرجوك يا حبيبي كفاية كده." سليم وهو يدير ظهره لها، يعاند قلبه الذي يلومه بشدة، يأمره باحتضانها وأخذ كل ذلك الألم بدلاً عنها. ليتحدث بنبرة رجولية وهو يمثل الحدة: "المقابلة انتهت يا آنسة فرحة."

فرحة بدموع ووجع: "براحتك يا سليم. بس افتكر زين إني جيتلك بنفسي واترجيتك. أنت أغلى من روحي. لكن اخواتي برضه غالين. عن إذنك يا سليم بيه." لترحل فرحة بقلب ينزف، تاركة وراءها قلباً لم يختلف كثيراً عن حالها. في بيت أم أحمد البسيط. كان يقف أسد وهو يطرق الباب. لتفتح تلك المرأة العجوز أم أحمد: "مين اللي بيخبط؟ أسد بمرح وضحكة: "أبداً يا أم أحمد، ده أنا المحصل جايب لك إيجار الفيلا والمصنع. هو فيه حد بيسأل عليكي غيري؟

أم أحمد وهي تحتضنه بحب: "أسد عامل إيه يا حبيب أم أحمد؟ اتوحشتك جوي." أسد بغمزة ومرح: "طب تعالي لاحسن أهل البلد يتكلموا عليكي كده ولا كده. وأنا ميرضنيش حد يجيب سيرتك." أم أحمد بضحكة عذبة: "يوه جاتك إيه يا واد يا أسد. دمك زي العسل. ادخل." في الداخل.. أم أحمد بحنان: "عامل إيه يا واد يا أسد؟ مش ناوي تفرحي قلبي يا واد." أسد بغيظ: "جرى إيه يا أم أحمد؟ انتي هتعملي زي أبويا ولا إيه؟ انتوا عايزين تخلصوا مني."

أم أحمد بابتسامة: "يا واد عايزه أشوف عيالك قبل ما أموت." أسد وهو يقبل يدها بحنان: "بعد الشر عليكي يا ست الكل. هشوف مين اللي بيخبط." أم أحمد بابتسامة: "ربنا يحميك يا ابني." من أمام الباب.. كانت تقف فاطمة باستغراب أمام ذلك الذي ينظر إليها بتصنم. فاطمة بغيظ: "جرى إيه يا جدع انت واقف باصص لي كده ليه؟ أسد بمرح وغمزة: "يا نهار أسود يا ناس." فاطمة وهي تحمل الجرجير بغيظ: "استغفر الله العظيم. حد يقول كده على نعمة ربنا برضك."

أسد بهيام: "لا أنا مش بقول على الجرجير. أنا بقول على عيونك دول اللي يدوبوا الحجر." فاطمة بارتباك شديد: "انت مين يا جدع انت؟ وفين ست أم أحمد؟ أو*عا تكون حرا*مي وداخل تسر*قها." أسد بغيظ شديد: "يا شيخة الملافظ سعد. وبعدين ده شكل حرا*مي ده؟ وبعدين هي أم أحمد حيلتها حاجة حد يسر*قها؟ أم أحمد بابتسامة: "يا واد اتلم. خوشي يا فاطمة يا بنتي ليه التعب ده." فاطمة

وهي تقبل يدها باحترام: "تعبك راحة يا ست الكل. امسكي وبليل جيب لك شوية كمان وهعدي عليكي أروق لك البيت ده كله. سلام عليكم." أم أحمد بحب لتلك الفتاة الجميلة: "وعليكم السلام يا ضنايا. تعال يا واد يا أسد. أسد. أسد." أسد بانتباه: "أيوه يا أم أحمد. معلش سرحت في قضية كده." أم أحمد بخبث: "قضية يا واد ولا سرحت في الجرجير." أسد بضحكة عالية: "ههههه. يا فهماني انتي. تعالي بقا أحكي لي حكاية البت دي إيه بالظبط." في قصر حامد..

في المطبخ. كانت تجلس شذى مع رباب. شذى بخوف وضيق: "يا مرات عمي أبوس يدك ريحيني لو تعرفي حاجة." رباب بغيظ: "جرى إيه يا بت انتي؟ صدعتيني من الصبح. انتي خابرة فيه حد واصل بيعرف دماغ عمك فيها إيه؟ وبعدين ما أخبار رعد يا بت؟ ده زينة شباب البلد. ولا هتعملي زي أسد وتقولي أخويا." شذى بخوف وارتباك: "يا مرات عمي أنا ورعد منفـعش واصل. ده هو عصبي ونكدي وأنا فرفوشة أكده وأحب الدلع والضحك." رباب بنظرة خبيثة: "واه عاد يا بت؟

وده لما يكون جوزك حلالك هتلاقي حد أحسن منه تدلعي وتتضحكي معاه؟ يا واكلة ناسك قومي خلصي. ده زمانهم كلهم على وصول." فرحة بتعب: "العوافي عليكم." رباب بقلق: "مالك يا ضنايا؟ وشك تعبان كده ليه؟ فرحة وهي تقبل يدها بحنان: "مفيش يا أما. منمتش كويس بس." شذى بغيظ شديد: "الحقيني يا فرحة يا خيتي. انتي الوحيدة اللي هتحسي بيا. عمي شكله كده عايز يجوزني رعد." فرحة بضحكة عالية: "ههههه. انتي ورعد؟

لا لا يا أما حرام عليكم. انتوا كده هتعملوا جريمة في الكون." شذى بمرح: "حبيبتي يا بنت عمي. شوفتي يا مرات عمي هي الوحيدة اللي خايفة عليا كيف." فرحة بابتسامة: "الصراحة يا شذى أنا خايفة على أخويا ده. عاقل وانتي مجنونة." شذى بغيظ شديد: "إني مجنونة." رعد بابتسامة ساحرة: "وست المجانين كمان." رباب بفرحة وهي تعانقه: "رعد اتوحشتك جوي يا حبيبي." رعد بابتسامة وهو يقبل يدها: "وانتي أكتر يا أما. عامل إيه يا فروحة؟

فرحة بابتسامة وهي تعانقه: "قلب أختك. إني بخير." رعد بابتسامة: "عاملة إيه يا اللي متتسمي." شذى بغيظ شديد: "لا الله إلا الله. اهو شكل للبيع أها." حامد بجدية: "حمد لله على السلامة يا ولدي." رعد وهو يقبل يده باحترام: "الله يسلمك يا أبوي." أسد بابتسامة: "حمد لله على السلامة يا رعد." رعد وهو يحتضنه بابتسامة: "الله يسلمك يا حضرة الظابط." حامد بجدية: "خلصوا الغدا قوام لأن فيه موضوع مهم هنتحددوا فيه."

رعد بابتسامة: "وأنا كمان يا حاج عندي موضوع مهم حابب نتحدد فيه." حامد بجدية: "لما نخلصوا من الموضوع اللي عايزكم فيه نبقا نتحددوا في أي مواضيع تانية." في فيلا سليم. كان يجلس وهو يشرد في الماضي. قسوة الماضي الذي جعل منها دافعاً للوصول إلى المكانة التي وصل إليها الآن. سليم الزيات من أشهر رجال الأعمال في الصعيد. ليشعر بمن تتخلل شعرات رأسه بيديها. ليزفر بضيق من تلك الحية التي زرعها هو بذاته داخل حياته.

"صوفيا إنتي إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟ صوفيا بنظرة خبيثة: "إيه يا روحي؟ ينفع أنام قبل ما أطمن عليك؟ صوفيا وهي تقترب منه بدلال: "ليه يا روحي؟ شركاء في الشغل بس. انت ليه دايماً بتنسى إني مرأتك." سليم بهمس وضيق: "غلطة عمري الوحيدة. احمم. بقولك إيه؟ انتي خابرة زين إحنا اتجوزنا ليه؟ فبلاش الأسطوانة دي. وقريب أوي هنتطلق."

صوفيا بدلع ودلال مصطنع: "بس أنا عايزأك يا سليم. أنا عارفة إن كان اتفاقنا نتطلق بعد الصفقات بتاعتنا متتم. بس خلاص يا سليم. أنا مبقتش أقدر أستغنى عنك أبداً." سليم وهو يدفع يدها بضيق: "بس أنا مبحبكيش يا صوفيا. وانتي عارفة كده. إن قلبي وعقلي ملك واحدة بس." صوفيا بغل لكن أخفتـه بحرافية: "القلب ما كـن يساع واحدة واتنين. وأنا معنديش مانع إني آخد مكان ولو صغير معاها في حياتك. تصبح على خير يا روحي."

سليم بضيق: "وانتي من أهله. أوووف." في قصر حامد.. على مائدة الطعام…. رعد بابتسامة: "أمال هو الواد حازم اتأخر كده ليه؟ اتوحشته جوي." فرحة بابتسامة: "محاضرته بتخلص الساعة 5 يا أخويا. شوية وتلاقيه جاي." رعد بابتسامة: "خير يا أبوي؟ حضرتك كنت عايزنا في إيه؟ حامد بجدية بنبرة غير قابلة للنقاش: "جهز حالك. دخلتك على شذى بنت عمك الخميس الجاي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...