تحميل رواية «فريسة الرعد» PDF
بقلم اسراء ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا عارفة يا بابا إنه غصب عنك، وده نصيبي وأنا راضية بيه. وطالما جوازي منه هو اللي هيخليه يبعد عنكم، أنا موافقة. ودموعها نزلت وهي بتقوله: أنا بس خايفة أوي من اللي مستنيني هناك، خايفة أوي يا بابا. ومسحت دموعها بإيدها بعشوائية، وقربت من أبوها وحضنته جامد، كأنها بتاخد منه الأمان لآخر مرة. حضنها أبوها جامد وهو دموعه مغرقة وشه، وصعبان عليه اللي بيحصل في بنته، وخصوصًا إنها لسة صغيرة، وحازز في نفسه إنه شايفها كده مقهورة وتايهة وخايفة من اللي جاي. وحاول يطمنها بكلامه مع إنه من جواه قلبه مفطور على بنته وق...
رواية فريسة الرعد الفصل الأول 1 - بقلم اسراء ابراهيم
أنا عارفة يا بابا إنه غصب عنك، وده نصيبي وأنا راضية بيه. وطالما جوازي منه هو اللي هيخليه يبعد عنكم، أنا موافقة.
ودموعها نزلت وهي بتقوله: أنا بس خايفة أوي من اللي مستنيني هناك، خايفة أوي يا بابا.
ومسحت دموعها بإيدها بعشوائية، وقربت من أبوها وحضنته جامد، كأنها بتاخد منه الأمان لآخر مرة.
حضنها أبوها جامد وهو دموعه مغرقة وشه، وصعبان عليه اللي بيحصل في بنته، وخصوصًا إنها لسة صغيرة، وحازز في نفسه إنه شايفها كده مقهورة وتايهة وخايفة من اللي جاي.
وحاول يطمنها بكلامه مع إنه من جواه قلبه مفطور على بنته وقالها بدموع: حقك عليا يا بنتي، لو بإيدي كنت رفضت، بس ده راجل قادر ومش هيرحمني أنا وإخواتك.
وقطع كلامه جرس الباب، ورهف اتنفضت أول ما سمعت الجرس.
وأبوها قالها: أكيد هو جه مع المأذون، اجهزي يا بنتي على ما أندهلك.
وسابها وخرج، وهي قامت بخوف وفتحت دولابها وطلعت هدومها وحطتها في الشنطة.
.............
بره كان قاعد رعد المنياوي قدام أبو رهف بكل هيبة وجبروت، وحاطط رجل على رجل، وبينفخ في سيجارته.
وبعدين قاله ببرود: ها يا جمال، بنتك جاهزة؟
بصله جمال بكره وقاله: أيوه، بتحضر شنطتها وخارجة.
وقطع كلامه خروج رهف من أوضتها وهي شايلة شنطتها ودموعها مغرقة وشها.
وبصلها رعد بغموض، وبعدين بص للمأذون وقاله بأمر: اكتب يلا.
كانت واقفة تايهة، حاسة إنه مش بيتكتب كتابها، لأ بيتحكم عليها بالموت.
بصت لرعد بكره وحقد، واتمنت لو إنها ما كانتش قابلته، وافتكرت اللي حصل وكان السبب في اللي هي فيه دلوقتي.
فلاش باااك
كانت واقفة في الڤيلا بتاعت صاحبتها، وبتبص للمكان حواليها بانبهار، حاسة إنها في فيلم من الأفلام اللي بتشوفها في التلفزيون.
أول مرة تدخل مكان زي ده، وبصت على فستانها اللي باين عليه إنه قديم، ولأنها ما كانش عندها غيره عشان تحضر بيه، وكانت مكسوفة وهي شايفة الناس حواليها لابسين لبس باين عليه إنه غالي جدًا.
وقالت بتريقة: يا ريتني ما كنت جيت، إيه الناس دي عايشين كده إزاي؟
وقطع كلامها دخول صاحبتها: إيه يا رورو، الڤيلا عجبتك؟
ابتسمت رهف بحرج وقالتلها وهي بتمد إيدها بالهدية: كل سنة وأنتِ طيبة يا روفي، اتفضلي هديتك.
خدتها روفيدا صاحبتها وقالتلها: ميرسي يا رورو يا قلبي.
وفجأة صرخت: أعععععع!
ورهف اتخضت وقالتلها: في إيه يا بنتي؟
روفيدا قالتلها: رعد المنياوي يا رهف! يا لهوي مز إيه!
رهف بصت عليه وبعدين لوت وشها وقالتلها: مش للدرجادي يعني، وبعدين إيه كمية البادي جاردات دي؟ هو مش عارف يحمي نفسه عشان كده جايبهم حواليه؟
روفيدا بصت لرعد بتوهان وقالتلها: يا بنتي ده بيقولوا كان شغال في الداخلية وسابها، يعني مش محتاج حرس، بس دول تقريبًا كده مظاهر يعني.
وبعدين مسكت إيد رهف وقالتلها: بقولك إيه، تعالي نروح نسلم عليه، هو قاعد مع بابي أهو.
رهف شدت إيدها وقالتلها: لأ يا أختي روحي أنتِ، أنا مش هروح في حتة. بصي أنا عطشانة، هروح أجيب ميه أشرب، مش عارفة إيه اللي يخليني أُصاحب بنت غنية زيك.
ضحكت روفيدا وقالتلها بحب: والله يا رهف أنتِ الوحيدة اللي مش بحس معاكي إنك مصاحباني عشان مصلحة، بجد بحبك أوي.
ابتسمت رهف وهي بتحضنها وقالتلها: والله وأنا عمري ما حسيت إنك عاملة فرق بينا، حتى في الجامعة أنتِ الوحيدة اللي ما قللتي مني ومش اتنمرتِ عليا، كلهم شايفين نفسيهم.
روفيدا قالتلها برجاء: بليز طيب، تعالي معايا نروح نسلم عليه.
رهف قالتلها بعند: لأ برضه ما يلزمنيش يا أختي، اشبعي بيه، أصلًا مش ده اللي أبص له، ده باين عليه متكبر أوي. بصي أنا هروح أصلًا اتأخرت وبابا هيزعقلي ماشي، يلا بقي سلام يا قلبي.
وسابتها ومشيت.
وبعد ما خرجت من باب الڤيلا وماشية بتدور على تاكسي عشان تركب، مش لاقية.
وفضلت ماشية شوية وبتبص بعيد لقت تاكسي بس بعيد عنها، وبقت تجري عشان تلحقه وهي بتقوله بصوت عالي: استنى يا أسطى.
فرملت عليها عربية كانت جاية بسرعة، وهي غمضت عينيها جامد وقالت في سرها إنها أكيد اتخبطت.
وفتحت عينيها براحة ولقت نفسها كويسة، اتنهدت براحة ولقت رعد نازل من العربية بغضب وهو بيقرب منها وبيقُلها: أنتِ إيه، عامية ما بتشوفيش؟ بتعدي وخلاص؟
رهف اتضايقت من طريقته وصوته العالي وقالتله بعصبية: أنت إنسان مهزأ، وأنت اتعميت ما بتشوفش عشان مفكر إن ما فيش غيرك في الدنيا، وسايق بسرعة ومش همك خلق الله وعمال تجري بعربيتك اللي باباك جابهالك!
رعد اتصدم من كلامها وبصلها بغضب وهو بيقرب منها وقالها: أنتِ اتجننتي؟ أنتِ مش عارفة أنا مين؟
بصتله رهف بقرف وقالتله: هتكون مين يعني؟ إنسان قليل الذوق ما يعرفش حاجة عن الأخلاق والأدب.
بصلها بغضب أكبر ولسه هيزعقلها، كانت اديته بالقلم على وشه وجريت وركبت التاكسي اللي كان واقف بسرعة وقالتله: امشي بسرعة يا أسطى.
وبصت من شباك العربية وطلعتله لسانها بغيظ وقالت بصوت واطي: أحسن، تستاهل، إنسان مستفز.
رجعت من الفلاش باااك على جملة المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
بلعت رهف ريقها بخوف، وحست بنغزة في قلبها.
قام رعد ببرود وقالها وهو خارج من باب الشقة: ورايا.
حضنت رهف أبوها بحزن وهو طبطب عليها بحنان.
وبعدين سلمت على إخوتها (علي) وده أخوها الصغير، ورقية أختها اللي أصغر منها بسنتين، ويعتبر صاحبتها مش أختها.
وكانوا حاضنين بعض جامد وبيعَيَّطوا.
وخرجت رهف من حضن رقية وقالتلها بدموع: خدي بالك من بابا وعلي يا رقية.
رقية مسحت دموعها بإيديها وقالتلها: ما تخافيش يا رهف، أبقي طمنيني عليكي أنتِ.
رهف هزت راسها وخدت شنطتها وخرجت.
ركبت عربيته بخوف، كان هو قاعد ورا.
وأول ما ركبت جنبه قال للسواق: اطلع. واتجاهلها تمامًا.
وصلوا الڤيلا ودخلت رهف بخوف وبصت حواليها ولقت المكان كئيب وكل حاجة لونها غامق، وقلبها اتقبض من المنظر.
وشافته طالع على السلم وقالها ببرود: ورايا.
اتنهدت بخوف وشالت شنطتها وطلعت وراه، وشافته دخل أوضة وكانت كبيرة جدًا.
ولقته بيقلع جاكيت بدلته ورماه على السرير بإهمال، وقعد على الكرسي وبصلها ببرود.
بصتله بقرف وحطت شنطتها في الأرض، وحاولت تطلع صوتها وقالتله بقوة مصطنعة: هو هو أنا هنام فين؟
بصلها رعد ببرود وقالها: هنا.
رهف قلبها اتقبض وقالتله: وأنت هتنام فين؟
ابتسم بسخرية وقالها وهو بيشاور: برضه هنا.
بلعت ريقها بخوف وقالتله بتوتر: ممكن أنام في أوضة تانية؟
رعد بصلها وقالها بنفس نبرة البرود: تؤ تؤ.
وقام من مكانه وقرب منها وهي خافت وبعدت لورا، وهو فضل يقرب لحد ما رهف لزقت في الباب، وهو قرب منها أوي وحاصرها بإيديه وقالها بفحيح مرعب: أنتِ دلوقتي بقيتي مراتي، يعني كلك على بعضك ملكي. وأنا بقي هوريكي قليل الذوق والمهزأ هيعمل فيكي إيه.
وكمل كلامه بغضب جحيمي وقالها: أنتِ هتشوفي جحيم رعد المنياوي، واللي يفكر بس يقف قصاده تبقى حياته عاملة إزاي.
وكمل وقال وهو رافع حاجبه باستنكار: مش اتجرأت ومدت إيديها.
وزعق بصوت عالي وقالها: فااااهمة؟
حور اتنفضت ودموعها نزلت وهي بصاله برعب وبتهز راسها كذا مرة بخوف وبتقول ببحة خوف: فاااهمة فاهمة.
رعد بعد عنها وراح ناحية الدولاب وطلع بيجامة ودخل الحمام.
وهي قعدت على الأرض بانهيار وهي بتعيط بشحتفة وبتلعن نفسها لأنها السبب في اللي هي فيه دلوقتي.
خرج رعد بعد شوية، وهي مسحت دموعها وقامت وخدت بيجامتها ودخلت الحمام تغير.
وبعد شوية خرجت ولقيته نايم على السرير بس صاحي، بصلها شوية وهي اتجاهلت نظراته وقربت وخدت لحاف ولسه هتفرشه على الأرض.
لقيته قام وقرب منها وبيقُلها: أنتِ هتنامي جنبي.
رهف بصتله بخوف وقالتله: لأ أنا هنام هنا.
شدها عليه أكتر وقالها بمكر: أنتِ ناسية إنك مراتي والنهاردة دخلتنا ولا إيه؟
لحد هنا ورهف ما قدرتش تستحمل، نزلت في الأرض بضعف واترجته وقالتله بخوف: أرجوك ارحمني، أنا مش هقدر لو سمحت، أنا آسفة ما كنتش أقصد بس بلاش تقرب مني.
رعد بصلها بجمود وبعدين بعد عنها وقالها: ما تخافيش أنا أصلًا قرفان منك ومش طايقك.
وسابها ونام على السرير وهي حمدت ربنا ومسحت دموعها وفرشت اللحاف ونامت مكانها بخوف، وفضلت صاحية لحد ما من كتر التفكير تعبت وفضلت بصاله لحد ما حست إنه راح في النوم فنامت على طول من التعب.
...............
في أوضة رقية كانت قاعدة على سريرها بتعيط على رهف أختها وعلى مصيرها اللي اتكتب عليها، وكانت خايفة عليها أوي.
رهف مش بس أختها الكبيرة، دي صاحبتها وأمها من بعد وفاة أمهم، كانت بتعاملهم هي و(علي) كأنها أمهم عشان تعوض غياب أمها، مع إنها أكتر واحدة اتأثرت بغيابها.
مسحت دموعها بحزن وقامت من على السرير وقربت من الشباك وباصت على الشباك اللي تحتهم، واتمنت لو يكون سيف موجود ويحاول يهون عليها.
سيف يبقى جارها وأخو صاحبتها وبتحبه من زمان من أيام ما كانت صغيرة، وكانت بتروح تذاكر مع أخته وكانت بتشوفه هناك، بس هو للأسف ما حسش بيها، أو زي ما هي مفكرة بيحبها هو كمان بس ما عندوش الشجاعة إنه يعترفلها.
اتنهدت بحزن ودخلت تاني أوضتها وهي بتدعي ربنا إن أختها تكون بخير دلوقتي.
............................
تاني يوم الصبح تحت في جنينة الڤيلا كانت قاعدة سهير وهي ست كبيرة وتبقى جدة رعد، وكانت بتشرب قهوتها.
فقرب عليها رعد وباس إيديها وقالها: صباح الخير يا تيتة.
سهير قالتله بابتسامة وهي بتطبطب عليه: صباح الفل يا رعد، أنا ما حسيتش بيك بليل أما جيت أخدت دوا الضغط بتاعي وكنت مصدعة جدًا فطلعت نمت.
رعد بصلها بقلق وقالها: ألف سلامة عليكي، قوليلي أجيب الدكتور، أنتِ كويسة؟
طبطبت على إيده بحب وقالتله: ما تخافش يا حبيبي أنا كويسة ما فيش حاجة، المهم أنت أحوالك مش عاجباني يا رعد، هتفضل كده لحد إمتى بس؟ نفسي أطمن عليك يا حبيبي.
رعد غير الموضوع وقالها: فطرتي يا حبيبتي ولا أكلمهم يحضروا الفطار؟
ابتسمت سهير وقالتله: بتغير الموضوع يا رعد، ماشي أنا بس عايزة أطمن عليك.
رعد باس إيديها وقالها: ما تقلقيش عليا يا تيتة، أنا كويس جدًا. المهم أحم، كنت عايز أقولك على حاجة.
سهير بصتله باستغراب وقالتله: خير يا حبيبي، قول عايز إيه؟
رعد بصلها بتوتر وقالها: أنا اتجوزت امبارح ومراتي فوق.
الكلمة وقعت عليها صدمتها، بصتله بغضب وقالتله: إيه؟ اتجوزت إمتى وإزاي وفين؟ أنت إيه اللي بتقوله ده؟
رعد قام وقف وقرب منها بخوف عليها من انفعالها وقالها بلهفة: والله الموضوع جه بسرعة وأنا ما كنتش عايز أعمل فرح أو أقول لحد.
سهير قالتله بعصبية: أنت إزاي تتجوز يا رعد من غير ما تقول لي؟ إيه خلاص موتني بالحياة؟
رعد باس إيديها وقالها: حقك عليا بس ده جواز مؤقت وكده كده هطلقها قريب.
أول ما قال كده سهير وقفت بغضب وقالتله: كده أنا فهمت، وعملتلك إيه بقي البنت المسكينة دي عشان تعمل فيها كده؟ هه، بس لأ يا رعد مش هسمحلك تدمر حياة بنت مالهاش ذنب، الظاهر إني عديتلك كتير بس لحد هنا وكفاية، وافهم بقي مش كلهم نادين، افهم!
أول ما رعد سمع الأسامي دي عينيه اسودت من الغضب وقبض على إيده بعنف، وما استناش يسمع كلمة تاني وخد بعضه ومشي قبل ما يفقد أعصابه.
وأول ما مشي سهير قعدت على الكرسي ومسحت دموعها وقالت: لحد إمتى يا رعد هتفضل قاسي كده؟ اااه منك لله يا بهيرة دمرتي ابنك، منك لله وربنا يهديك يا حبيبي.
عند رهف في الأوضة، صحيت من النوم بفزع على كابوس. وأول ما استنبهت إنها كانت بتحلم، بصت عالسرير بخوف ولقيته فاضي. اتنهدت براحة وقامت راحت ناحية الحمام وخبطت، ما جاش رد. عرفت إنه خرج فخدت هدومها ودخلت خدت شاور وغيرت هدومها وفضلت قاعدة بس حست بالجوع، وخصوصًا إنها من امبارح نامت من غير ما تاكل. فاستجمعت شجاعتها وفتحت الباب وخرجت ونزلت عالسلالم وهي بتدور بعينيها على حد، ما لقتش.
دخلت المطبخ لقت اتنين بيعملوا أكل. ابتسمت وقربت منهم وهما بصولها باحترام وواحدة منهم قالتلها:
"اؤمريني يا هانم."
رهف قالتلها بابتسامة وهي بتقرب منهم:
"حسيت بالجوع، وخصوصًا إني من امبارح نمت من غير ما آكل. فاستجمعت شجاعتي وفتحت الباب وخرجت ونزلت عالسلالم وأنا بدور بعيني على حد ما لقتش. دخلت المطبخ لقيت اتنين ستات بيعملوا أكل."
ابتسمت وقربت منهم وهما بصولها باحترام وواحدة منهم قالتلها:
"اؤمريني يا هانم."
ابتسمت رهف ليها وقالتلها:
"ياريت بلاش هانم، أنا اسمي رهف بس. ولو ممكن أي حاجة آكلها عشان جعانة جدًا."
ابتسموا هما الاتنين على بساطتها وحبوها قوي وحسوا إنها منهم مش متكبرة وشايفة نفسها. فردت الست وقالتلها بابتسامة:
"طيب حضرتك هتفطري لوحدك ولا مع الهانم الكبيرة؟"
رهف تنهدت عشان كانت فاكرة ما فيش حد عايش هنا غيرها بس وسألتهم بفضول:
"إيه ده؟ هو في حد تاني هنا غيري؟"
ردت الست بهدوء:
"أيوه، سهير هانم، وتبقى جدة رعد بيه."
ابتسمت رهف وقالتلهم:
"تمام، يبقى هفطر معاها. بعد إذنكم هطلع أشوفها."
وقبل ما تخرج وقفتها الست وهي بتقولها:
"الهانم مش فوق، هي في الجنينة برة."
ابتسمت رهف وشكرتهم وخرجت وهي متوترة من مقابلة جدة رعد وخايفة تكون قاسية زيه.
خرجت رهف برة الفيلا وشافت ست كبيرة وجميلة وأنيقة قوي في لبسها وقاعدة على الكرسي. ولما قربت منها اتفاجئت بيها بـ...
رواية فريسة الرعد الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء ابراهيم
اتفاجئت بيها بتبتسم ليها وبتقؤلها:
تعالي يا بنتي تعالي اقعدي جمبي
ابتسمت رهف بخجل وقعدت جمبها ومكنتش عارفة تقؤل ايه او تقؤلها هيا تبقي مين بس اتفاجأت بيها بتطبطب علي ضهرها وبتقؤلها:
انا ابقي سهير جدة رعد وعارفة انك مراته بس مكنتش اعرف انه اتجوز قمر كدة
ابتسمت رهف علي كلامها وحست انها ارتاحتلها فقالت:
متشكرة اوي ده من زوق حضرتك وانا اسمي رهف
اتنهدت سهير بتعب وقالت: بصي يا رهف انا عارفة انك متجوزة رعد غصب عنك وعارفة انك مش عايزة تبقي هنا ونفسك تهربي انا معرفش حتي انتي اتجوزتي رعد ليه بس صدقيني هو مش زي ما بيبينلك هو اه تشوفيه صعب وقاسي ومعندوش رحمة بس قس*وته دي قناع بيداري بيه ضعفه وهو في الحقيقة احن راجل في الدنيا بس تصرفاته دي غصب عنه عشان اللي شافه مش قليل
رهف هزت راسها وابتسمت ومن جواها مستغربة كلام سهير ومش متخيلة ان البني ادم اللي شافته ده وراه راجل حنين زي ما جدته بتقؤل وكان عندها فضول تعرف السبب اللي خلاه يبقي قاسي كدة وبصت لسهير ولسة هتسألها اتفاجأت بشخص داخل عليهم واستغربت اكتر لما بصت لسهير ولقتها مكشرة اول ما شافته اول ما دخل بص لرهف بخبث وابتسم وقال وهو بيقعد قدامها
ازيك يا تيتة الا مين القمر اللي قاعدة جمبك دي
سهير ردت باندفاع وقالتله:
حسام لم نفسك دي تبقي رهف مرات رعد ابعد عنها وخليك في حالك عشان انت عارف رعد ممكن يعمل فيك ايه
ابتسم حسام بسخرية وقال بمكر:
ايه ده عملها اخيرا واتجوز طيب ومقالش ليه ده انا افرحله برضه عموما ملحوقة وبص لرهف وقالها وهو بيغمز بعينه مبروك يا عروسة معلش بقي انها جت متأخر
رهف مرتحتش لنظراته واكتفت بس بانها تهز دماغها مع شبح ابتسامة وقامت وقفت وبصت لسهير وقالتلها:
بعد اذنك يا تيتة انا طالعة
سهير هزت دماغها وقالتلها بقلق:
روحي يا بنتي وابقي اقفلي عليكي كويس
رهف مشيت وهيا مستغربة كلام سهير وبتسأل نفسها مين الشخص ده وليه سهير كلمته بالطريقة دي وهيا برضه مرتحتش لنظراته بس كبرت دماغها وطلعت اوضتها
.........................
رعد كان قاعد علي مكتبه بيراجع شوية اوراق والباب خبط ودخلت سكرتيرته وقربت من مكتبه وهيا بتبسم وقالتله شاهي برة وعايزة تقابل حضرتك يا فندم
رعد اتنهد بضيق وقال للسكرتيرة قوليلها تدخل وقبل ما تلف وتمشي قالها اسمعي عشر دقايق بالظبط وتدخلي تبلغيني اني عندي ميتينج مهم
السكرتيرة هزت راسها وقالتله تمام يا فندم وخرجت من المكتب وشوية ودخلت شاهي وهيا بتضحك وبتقؤله بدلع:
هتصدقني لو قولتلك وحشتني جدااا مستر رعد
ابتسم رعد غصب عنه وقالها ببرود اتفضلي شاهي
قربت منه وقعدت قدامه وحطت رجل علي رجل وقالتله:
بس انا زعلانة منك اووي رعد يعني لو انا مش كلمتك متتصلش بيا وتكلمني انت
رعد قالها بقر*ف وهو بيرجع بضهره عالكرسي :
شاهي احنا اللي بينا بيزنس وبس فياريت تلتزمي بحدود الشغل اللي بينا وبلاش الطريقة دي عشان مش هتجيب نتيجة معايا صدقيني
شاهي بصتله شوية وقالتله وهيا بتتجاهل قصد كلامه:
طيب بالنسبة للشغل عملت ايه في مشروع شرم
رعد قالها برسمية انا لسة بدرسه انتي عارفة كويس اني محبش احط. فلوسي في مشاريع خسرانة اوعدك هدرس المشروع وهبلغك بردي قريب وقطع كلامه دخول السكرتيرة وهيا بتقؤله
مستر رعد في ميتنج مهم جدا دلوقتي ورؤساء الاقسام متجمعين ومستنين حضرتك
رعد بص لشاهي وقالها:
مضطر امشي دلوقتي يا شاهي وزي ما قولتلك هكلمك اول ما ادرس المشروع
شاهي قامت بضيق وقالتله:
تمام رعد باي باي وسابته وخرجت وبعدها رعد نفخ بضيق وقعد تاني عالكرسي وهو بيشاور للسكرتيرة تمشي
.......................
بليل رجع رعد وكانت الڤيلا هادية ومفيش حد توقع انها مخرجتش من اوضتها خالص طلع عالسلم وراح ناحية القوضة واول ما فتح الباب اتصدم وقلبه اتقبض لما ملقهاش و افتكر انها هربت منه راح ناحية الحمام وخبط وبعدين فتح الباب ملقهاش راح ناحية الڤراندا واتفاجأ بيها نايمة عالكرسي وحاضنة رجلها بايدها وحاطة دماغها علي رجلها ونعسانة في البرد حس بنغزة في قلبه اول ما شافها كدة ولقي نفسه بيقرب منها وبيحاوطها بايديه وشالها ودخل بيها وهو بيتفرج علي ملامحها وشعرها الطويل حطها عالسرير براحة ولمس خدها بايديه وسابها ودخل الحمام خد دش وغير هدومه وطلع نام جمبها وحضنها بتملك ونام وهو بيحاول ميديش اهتمام لعقله اللي بيأنبه وبيقؤله اوعي تقع تحت سحرها ومتنساش انها من نفس صنف امك اتجاهل عقله وخدها في حضنه ونام
.......................
تاني يوم صحيت رهف وهيا حاسة انها متكتفة فتحت عنيها ولقت نفسها في حضن رعد وشها في وشه اتخضت وقلبها دقاته عليت لدرجة انها حاسة انها سامعاه بودانها واستغربت ازاي هيا جت هنا وافتكرت انه اكيد شالها لما افتكرت كدة خدودها احمرت من الكسوف وفضلت بصاله وهيا بتتفرج عليه وهو نايم وشافت ملامحه اللي اسرتها وخلتها تبتسم من نفسها زي الهبلة ومش عارفة ليه حاسة انها مش خايفة مع انها متوقعتش انها ممكن تبقي في حضنه كدة وتبقي مبسوطة وحاسة بالامان وانها مش خايفة منه وفكرت انه جايز بعد ما سمعت كلام جدته وانه انسان كويس وحنين جايز كلامها ده خلاها تفكر تقرب منه عشان تعرف ايه اللي خلاه يبان قاسي كدة
فاقت من سرحانها علي صوته وهو كان مفتح عينه وباصص في عينها وهيا كانت سرحانة ومش واخدة بالها انه صحي لقيته بيقؤلها كلام جرح قلبها ومشاعرها كبنت قالها بسخرية :
يعني ساكتة يعني ومعملتيش حاجة لما صحيتي ولقيتي نفسك في حضني ولا انتي عشان واخدة علي كدة ومش اول مرة ليكي
رهف بصتله وحست ان قلبها اتكس*ر وهيا بصاله دمعة نزلت من عنيها علي خدها وهو كان متابعها بعنيه وحس بنغزة في قلبه وللحظة ندم عاللي قاله ومن جواه عمل كدة عشان يداري علي شكله قدامها وميدهاش امل
رهف مردتش علي كلامه وبعدت ايده وقامت من جمبه وسابته ودخلت الحمام وقفلت الباب ووقفت وراه وهيا حاطة ايدها علي وشها وبتعيط بحرقة كلامه وجعها اوووي معقؤلة هو قاسي اوي كدة فضلت تعيط فترة وبعدها قامت وراحت ناحية الحنفية وغسلت وشها الاحمر من من كتر العياط وبصت لنفسها في المراية ولملامحها اللي بكلمة منه خلاها تتبل وتطفي وقررت انها تبعد عنه نشفت وشها وخرجت ملقتوش غيرت هدومها وفتحت باب القوضة وخرجت
......................
نزلت رهف عالسلالم ولقت رعد قاعد عالسفرة جمب جدته والفطار قدامهم وسهير ابتسمت ليها وقالتلها بحب:
تعالي يا رهف يا حبيبتي عان تفطري ولما قربت رهف منها لاحظت سهير شكل وشها اللي باين عليه العياط ورجعت بصت لرعد بعتاب وهو اتجاهل نظرات جدته مع انه خد باله من رهف وهيا نازلة ووشها المنفوخ من العياط بس مبصلهاش وكمل فطار
قربت رهف منهم وقعدت جمب جدته وقصاد رعد وشوية وحسام كان نازل عالسلم وهو بيقؤل بصوت عالي:
اي ده بتفطرو من غيري ايه الخيانة دي وقرب منهم و قعد عالسفرة قصاد رعد وجمب رهف
رعد اضايق اول ما شافه قعد جمبها فقام بغضب وقرب منها وشدها من ايديها وقومها وخلاها قعدت جمبه ورهف اتصدمت من رد فعله وبالاكتر لما لقته محاوط وسطها بايديه وهو بيقؤل لحسام دي تبقي رهف مراتي يا حسام يعني مرات اخوك هه
حسام بص لرعد وحاول يستفزه و ابتسم بمكر وقاله وهو بيبص لرهف وبيقؤل:
عارف يا حبيب اخوك ماهو احنا اتعرفنا امبارح وقال لرهف مش كدة يا قمر وغمزلها بعينه
رهف اتوترت وبصت لسهير اللي كانت قاعدة وعارفة ان حسام مش هيجيبها البر ولسة هتتكلم وتفهم رعد اللي حصل عشان ميتهورش قاطعها هو وهو بيقؤم بغضب من مكانه وقال لحسام بصوت عالي:
ايااااك تفكر تقرب منها يا حسام والا همحيك من علي وش الارض انت فاااهم دي مرات رعد المنياوي اظن انت عارف مين هو ويقدر يعمل ايه ومسك رهف من دراعها جامد وشدها وراه وطلع فوق وهيا بتجري معاه ومش عارفة تمشي مع خطوته وكانت هتقع كذا مرة
ابتسم حسام بمكر وهو بيحط الشوكة في بؤقه وفي عقله بيقؤل:
ولسة مشوفتش حاجة يا رعد انا هوريك يا هه يا اخويا
دخل رعد اوضته ورزع الباب وراه واخيرا ساب ايديها وهو بيرميها عالسرير بعن*ف وبيقؤلها بغضب جحيمي:
انتي لحقتي تعرفيه يا ز*بالة ايه مفكرة اني اهبل ونايم علي وداني وهسيبك تستغفليني صحيح ما انتو كلكم شبه بعض رعد كان بيتكلم وكأنه مغيب تماما بس فاق علي ال*م جامد نزل علي وشه من رهف اللي كانت واقفة قدامه وبصاله بكر*ه وقر*ف من كلامه ومن طعن*ه في شرفها رعد كان بيبصلها وعينه حمرا من الغضب وهيا متهزتش من بصته ليها وقالتله بكر*ه وهيا بتشاور علي نفسها :
انا اشرف من مليون واحدة انت تعرفهم ولو انت مفكر اني هبقي ضعيفة و اني هسكتلك علي اهانتي وطعن*ك في شرفي تبقي غلطان انت انسان حق*ير وانا بكر*هك يا رعد ولو عايزة اخونك هخونك بس انا مش رخ*يصة زي البنات اللي انت تعرفهم لكن انت مريض ولازم تتعالج وسابته وخرجت الڤراندا وهيا مقهورة من اللي بيحصلها وحاسة انها في سجن وبتتمني تهرب منه
رعد كان واقف مصدوم وكأن كلامها قلم فوقه من الحالة اللي كان فيها كان بيقولها الكلام ده وهو مش في وعيه و كانه شايف حد غيرها وكان سامع كل كلمة منها وهو عارف ومتأكد انها فعلا صادقة فيها قبض علي ايده بعن*ف وفتح باب القوضة وخرج ورزعه وراه
...................
كان قاعد ابو رهف في البلكونة عالكرسي وحاطط راسه بين ايديه بحزن علي رهف بنته ودخلت عليه رقية وطبطبت علي كتفه وقعدت قدامه عالكرسي وقالتله :
حضرتك هتفضل كدة يا بابا عشان خاطري متزعلش
اتنهد ابوها ورفع وشه والدموع في عنيه وقالها: انا صعبان عليا رهف اووي حاسس اني عاجز معرفتش احميها منه لا وكمان جوزتهاله بايدي
رقية عنيها دمعت وقالتله بحزن: يا بابا الشخص ده مؤذي وهددك وحضرتك خفت علينا لانه مكنش هيسيبنا في حالنا وقربت منه وقالتله وهيا بتحط ايدها علي ايده: متشيلش نفسك فوق طاقتها ورهف في حماية ربنا هو عالم واكيد هيحميها منه
ابتسم الاب بوجع وحاول يسيطر علي مشاعره عشان خاطر ولاده ميتأثروش وقالها وهو بيمسح وشه: طيب مش هتفطرينا ولا ايه يا رورو
قامت رقية بلهفة وقالتله ده انت تؤمر يا حج حالا واحلي فطار هيكون جاهز لاحلي بابا وسابته ودخلت
...................
دخل رعد اوضته بليل وشاف رهف نايمة عالكنبة والنور مطفي خد بيچامته و دخل الحمام وقفل الباب ورهف فتحت عنيها واتنهدت بحزن وغمضت عنيها تاني لما سمعت باب الحمام اتفتح طلع رعد وحست بيه بيقرب منها واتصدمت لما لقته ............
رواية فريسة الرعد الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء ابراهيم
اتصدمت رهف لما حست برعد بيقرب منها وهيا نايمة وفجأة شالها ورهف قلبها دق جامد وجسمها اترعش وكانت خايفة بس عملت نفسها نايمة ولقته بيحطها في السرير وغطاها كويس وراح هو نام عالكنبة
فتحت عنيها واتنهدت براحة وابتسمت وهيا شبه متأكدة انه فعلا انسان حنين وانه بيبين بس عكس اللي جواه وقررت تحاول تقرب منه وتعرف عنه كل حاجة وايه اللي خلاه قاسي كدة وغمضت عنيها ونعست بجد وهيا مطمنة
..................
تاني يوم فتحت رهف عنيها وبصت علي الكنبة ولقيتها فاضية بس سمعت صوت الدش في الحمام فعرفت انه جوه شوية والباب اتفتح وخرج رعد وهيا كشرت ودورت وشها وعملت نفسها زعلانة من اللي قاله امبارح وكانت متأكدة انه مش هيعدي ضر*بها ليه بالقل*م ده ابدا بس اتفاجأت بيه بيقؤلها صباح الخير يلا اجهزي عشان ننزل نفطر مع تيتة
برقت من الصدمة ولفتله وابتسمت وقالتله صباح النور ومن جواها فهمت انه بيعتذرلها بس بطريقة مش مباشرة وده اداها امل انه ممكن يتغير فقامت من مكانها وراحت عند الدولاب وطلعت فستان ودخلت الحمام وشوية وخرجت
ورعد كان واقف قدام المراية بيحط البرفان بتاعه واتصدم لما شافها في المراية كانت لابسة فستان ازرق قصير لحد الركبة بوسط ومنفوش من تحت وشعرها طويل لاخر ضهرها وعيونها العسلي مع الكحل كانت قمر بجد
رعد لفلها وبقي يبصلها بانبهار وهيا اتكسفت من نظراته وبصت بعيد عن عينيه بخجل
رعد افتكر حسام اخوه وعينة احمرت من الغضب لمجرد انه تخيل انه يشوفها كدة وهيا لاحظت انه اتغير ولقيته بيقرب منها وبيقؤلها بعصبية وهو ماسك دراعها جامد:
انتي مش هتنزلي كدة فاهمة ولا لا ادخلي غيري الارف ده
رهف خافت من صوته وافتكرت انه شكلها وحش ومش طايق يشوفها كدة وقالتله بدموع حاضر حاضر بس سيب ايدي لو سمحت بتوجعني
رعد شاف دموعها فاتنهد بغضب مكتوم وساب ايديها وهيا جريت عالدولاب اخدت هدوم تاني وجريت عالحمام علطول وقفلت الباب ووقفت وراه وقعدت في الارض وبقت تعيط بحرقة وبتشهق بوجع من معاملته ليها وقس*وته عليها من ساعت ما جت
رعد كان سامع صوت عياطها وقلبه بيتعصر ومستغرب احساسه ده اول مرة يحس كدة ناحية بنت دايما كان شايفهم صنف واحد بس رهف حس انها حاجة تانية لدرجة انه مش قادر يسمع صوت عياطها ولقي نفسه بيقرب من باب الحمام وسند بايده عليه وقال بهدوء:
رهف اانا، مكملش كلامه وسكت كبريائة منعه وحس لو اتكلم هيبقي ضعيف فقالها بجمود بطلي عياط ويلا اخرجي
رهف كانت سامعة كلامه وقامت من مكانها ومسحت دموعها وغيرت هدومها بسرعة وخرجت لقت رعد قدامها وغصب عنه لقي نفسه بيقرب فرجعت هيا لورا خطوة وقالتله بجمود:
كدة كويس ولا برضه وحش
رعد بصلها بندم وهز راسه بايوة فمشيت من قدامه وفتحت الباب وخرجت وهو خرج وراها
...................
رقية خرجت من الجامعة بعد ما خلصت محاضرتها وهيا ماشية في الشارع قابلت صحبتها وجارتها في البيت سهام فابتسمت ليها ووقفو الاتنين يتكلمو سوا ورقية قالتلها باستغراب:
ايه يا بنتي اللي جابك هنا انتي حتي كليتك مش هنا خالص ومقؤلتليش يعني اما كنا بنتكلم امبارح انك هتيجي كنا اتقابلنا
ابتسمت سهام وقالتلها وهيا بتشاور بايدها:
لا انا اجازة اصلي مروحتش عشان نزلت مع سيف اخويا يشتري بدلته اصل عقبالك هيخطب اخيرا
رقية اتصدمت وبصتلها الدموع خلاص كانت متجمعة في عينها وقالتلها بصوت ضعيف:
احم مبروك ربنا يتممله علي خير وفركت عينيها وقالت بكدب التراب هنا فظيع عيني وجعتني منه وبصت لسهام تاني وقالتلها معلش همشي انا بقي عشان متأخرش علي بابا
لسة سهام هترد سمعت اخوها بينده عليها وهو بيقرب عليهم:
روحتي فين يا سهام سبتيني في المحل ومشيتي وخلتيني بدور عليكي زي العيال
ضحكت سهام وقالتله: انا كنت بشتري مية وقابلت رقية صحبتي
ابتسم سيف وهو بيبص لرقية بصة طويلة ومد ايده وقال:
ازيك يا رقية عاملة ايه
مدت ايدها وسلمت عليه بحزن باين في عيونها ونغزة في قلبها وكأنه قصد يجر*حها وقالتله:
الحمد لله يا سيف والف مبروك عالخطوبة
ابتسم سيف بهدوء وقالها: الله يبارك فيكي عقبالك
هزت راسها وشبح ابتسامة علي وشها وقالتله : متشكرة بعد اذنكم عشان اتأخرت
سهام سلمت عليها وحضنتها وقالتلها متنسيش تجهزي نفسك عشان هعدي عليكي يوم الخميس عشان تيجي معايا الخطوبة
حاولت رقية تعتذر بس سهام صممت وقالتلها:
متحاوليش يا روحي انا اصلا مش هعرف اروح من غيرك ما انتي عارفة وقاطعها سيف وهو بيقؤلها:
يرضيكي تسيبي صحبتك لوحدها في يوم زي ده لازم تيجي
ابتسمت رقية وقالتله: حاضر ان شاء الله بعد اذنكم وسابتهم ومشيت ودموعها اتحررت ونزلت علي خدها بوجع سيف الانسان اللي اختاره قلبها وعشقته من وهيا صغيرة يبقي لحد غيرها كان عندها امل انه يحس بيها ويطلع بيحبها هو كمان بس للاسف طلع مش شايفها اصلا مسحت دموعها بوجع وروحت البيت وهيا بتدعي انها تنساه وتنسي حبه
...................
رعد نزل هو ورهف تحت واتفاجأ بسهير جدته قاعدة مع نيرة بنت عمه واول ما شافته قامت بلهفة وقربت منه وحضنته وهيا بتقؤله بدلع:
هاااي رعد وحشتني اووي انا جيت مخصوص عشان اشوفك فرعد ابتسم بمجاملة وقالها ازيك يا نيرة
رهف كانت نازلة وراه واتصدمت لما لقت نيرة بتحضنه وكانت مضايقة اووي وحاسة انها عايزة تجيبها من شعرها وانتبهت لنفسها وقالت في سرها وانا مالي بيه يو*لع البني ادم المستفز ده وعدتهم ببرود وقربت من سهير وباستها من دماغها وقعدت جمبها وقالتلها:
ازيك يا تيتة عاملة ايه انهاردة
ابتسمت سهير بحب وهيا بتطبطب علي ضهرها بحنان وقالتلها:
انا بخير يا حبيبتي المهم طمنيني عليكي وقربت منها وهمست ليها:
رعد عمل معاكي ايه امبارح انا كنت خايفة عليكي اووي
ابتسمت رهف وردت بهمس وثقة: متخافيش عليا يا تيتة انا بعرف اتصرف كويس
اتنهدت سهير براحة ورعد قرب منهم لما لقاهم بيتكلمو بهمس وقعد قدامهم وهو بيضيق عنيه وبيقؤل:
بتتكلمو في ايه بصوت واطي كدة؟
رهف اتغاظت منه عشان ساب نيرة تحضنه واتجاهلت كلامه وقامت وقفت وقالت هروح احضر الفطار يا تيتة عايزة حاجة
اضايق رعد عشان اتجاهلته وقالها بعند متروحيش في حتة الشغالين هما اللي هيحضرو الفطار
بصتله رهف بعند اكبر وقالتله وانا بحب اكل من عمايل ايدي مش زي ناس مغرورة وشايفة نفسها عالفاضي ومستنية اللي يخدمها
رعد. اتصدم من كلامها وسهير ابتسمت واتأكدت ان رهف هتسكن قلب رعد وهيا اللي هتدوب التلج اللي علي قلبه وترجعه رعد القديم وخصوصا انها شافت غيرته عليها امبارح كانت عاملة ازاي وقام رعد بغضب وقرب منها ورهف اتوترت ورجعت لورا بخوف لما لقيته بيقرب وقالها بهدوء مخيف:
مين الناس اللي تقصديهم دول اللي شايفين نفسيهم ومغرورين
رهف خافت من هدوء ونبرة صوته فقالتله بخوف:
اانا اقصد يعني ناس تاني ااه ناس يعني وقطع كلامها نيرة اللي قربت منهم باستغراب وشاورت علي رهف وهيا بتسأل رعد:
مين دي يا رعد
رعد بص لسهير جدته وقال بثقة مراتي رهف تبقي مراتي يا نيرة
رهف ابتسمت وقلبها دق لمجرد انه قال لنيرة بتملك انها مراته بس لقت نيرة اضايقت وبان عليها الصدمة وقعدت بحزن وهيا بتقؤله:
اننت اتجوزت يا رعد
رعد بصلها بلا مبالاه وقالها ايوة اتجوزت وسهير كملت الكلام وهيا بتبص لرهف وبتقؤلها ودي تبقي نيرة بنت عم رعد يا رهف
رهف هزت راسها وهيا من جواها متغاظة وبتقؤل لنفسها يعني مطلعتش اخته اهي عشان تحضنه وتبوسه قدامي كدة صحيح بت بجحة وابتسمت غصب عنها بمجاملة ومرضيتش تتكلم وسابتهم ودخلت المطبخ عشان تحضر الفطار
.........................
دخل سيف و سهام البيت وحطو الشنط اللي كانت معاهم عالسفرة وقعدو الاتنين يريحو من المشوار وقالت سهام بتعب وهيا ماسكة رجلها:
منك لله يا سيف انت مشيتني كتير اووي كل ده عشان بدلة منك لله
ضحك سيف عليها وقالها:
ماكله بتمنه ولا نسيتي الفستان اللي دوختيني علي ما اخترتيه وكمان الاكل اللي كان علي حسابي صحيح زي القطط تاكلي وتنكري
قلدته سهام بسخرية وقالتله : لا وانت كنت عايز تمشيني كل ده ومتأكلنيش يا شيخ منك لله ده انا رجلي باظت بسببك هروح الفرح ازاي بقي
سيف اتحمحم وقالها بتوتر: هو صحبتك كان مالها حسيتها غريبة كدة
ردت سهام وهيا بترفع كتافها لفوق بتلقائية وقالتله:
اه فعلا خدت بالي بس ممكن يكون جواز اختها ده اثر عليها لانهم كانه قريبين من بعض اووي وضيقت عنيها وقالتله بشك:
ثم انت بتسأل ليه يعني وانت مالك ومركز معاها ليه يعني
سيف اتوتر وقام من مكانه وقالها وهو بياخد الشنط:
مركز ايه يا بنتي عادي البنت كان باين عليها بس مش اكتر فانا استغربت وحاول يغير الموضوع وقالها: هروح اقيس البدلة واجي هيا صحيح ماما فين
لوت وشها وقالتله وهيا بتقؤم بتعب: تلاقيها بتعزم الجيران ولا حاجة زمانها جاية انا هخش انام احسن فرهدت من المشي بسببك يلا لكش يطمر فيك في الاخر ومترجعش تقؤل اختي موقفتش جمبي اااخ يا رجلي
.................
كانت رهف واقفة في المطبخ بتحضر الفطار مع البنتين اللي بيشتغلو وحبو رهف اووي لطيبتها وانها اول ما دخلت بقت تضحك وتهزر معاهم وحسو انها متواضعة وجميلة من جواها وكانت رهف مدياهم ضهرها وبتتكلم معاهم وواحدة من الستات دول سألتها:
هو انتي يا هانم بتعرفي تطبخي يعني علي كدة
ضحكت رهف بصوت عالي وقالتله:
اومال ده انا عليا صنية مكرونة بشاميل تاكلو صوابعكم وراها وكملت بحماس وقالت: ايه رأيكو نعملها انهاردة عالغدا ؟ مسمعتش صوت ليهم ومحدش رد عليها استغربت وبتلف لقت رعد في وشها اتوترت وزاغت بعنيها بعيد لما لقته واقف علي باب المطبخ بيتفرج عليها والشغالين خرجو برة بصتله بزعل ولفت تاني وكانها بتعاقبه عاللي عمله فوق وجر*حه ليها
اتوتر رعد وبقي مش عارف يقؤلها ايه هو لقي نفسه بيسيبهم وجاي عشان يشوفها لما غابت عنه ولما دورت وشها بعيد عنه عرف انها لسة زعلانة منه فاتحرج من رد فعلها وقالها: انا كنت جاي عشان اشرب
ابتسمت رهف وهيا مدياله ضهرها وعرفت انه جاي عشان يعتذرلها بس كبريائه وغروره منعه انه يعترف فردت عليه وهيا مدياله ضهرها وقالتله بلا مبالاه : وانا مسألتكش جاي ليه ده بيتك يا رعد بيه
اتحرج رعد من ردها واضايق انها بتتجاهله وبترد عليه ببرود ورهف افتكرت انه خرج فاتنهدت بيأس ودورت بعينها عالملح ملقتوش ففتحت الضرفة بس كان الملح بعيد عنها وهيا قصيرة اوي وعمالة تشب مش عارفة تطوله وفجأة...
"رواية فريسة الرعد"
رواية فريسة الرعد الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء ابراهيم
فجأة لقت ايد رعد سبقاها فشهقت بخضة ولفت لقيته في وشها وكان قريب منها اوووي وكان باصص في عينيها وحاسس انه مسحور كل تصرفاته دي غريبة عليه رعد عمره ما كان كدة عمره ما كان ضعيف بالذات قدام واحدة كان بالنسباله كل الستات خاينين
رهف اتوترت وكانت سامعة ضربات قلبها واول مرة تركز في ملامحه كدة كانت ملامحه جذابة بشرته البيضة مع لون عيونه الزرقا بلون البحر بس علي قد ما هما شدوها علي قد ما شافت فيهم حزن جامد اووي وكان نفسها تعرف سببه ايه وكانها كانت بتسأله بعينها ولسانها مش قادر ينطق بسبب توترها من قربه ونفسه اللي حاسة بيه في وشها واخيرا رعد اتكلم وقالها بهمس: انا مقصدتش اني ازعقلك انا بس مكنتش عايز حد يشوفك كدة
ردت رهف بنفس الهمس وهيا باصة في عينه وقالتله: ولو كنت طلبت مني بهدوء كدة مكنتش هعترض صدقني
رعد كان لسة هيتكلم بس قاطعه صوت نيرة من وراه وهيا مربعة ايديها وبتقؤله بسخرية:
انا برضه قولت هلاقيك هنا طيب احترم انك في المطبخ ولا في شغالين ممكن يشوفوك كدة
رعد غمض عينه بضيق من نيرة وفتح عينه لقي رهف بتبصله بحاجب مرفوع وكأنها مستنية تشوف رد فعله ايه علي كلام نيرة فبصلها وهو من جواه مبسوط بغيرتها عليه ولف لنيرة وقالها وهو بيحاوط رهف من وسطها بطريقة خليتها تبرق من الصدمة وقال بسخرية اعتقد يا نيرة لما يكون واحد ومراته في مكان لوحديهم يبقي من الزوق انك تستأذني قبل ما تدخلي عليهم ولا ايه
ابتسمت رهف بسعادة من كلامه وصده لنيرة بنت عمه وبصتلها بشماتةوطلعت لسانها ليها وكانها فازت في الجَولة دي
اتغاظت نيرة ونفخت بغيظ وسابتهم وخرجت ورعد شال ايده من علي وسط رهف واتكلم بجمود وكأنه اتحول بقي واحد تاني غير اللي كان بيكلمها من شوية وقالها:
ياريت تخلصي وتخرجي بقي عشان شكلنا قدام الخدم وسابها وخرج
رهف فتحت بؤها من الصدمة وكأن لسانها اتشل معرفتش ترد عليه واستغربت تغيره وبقت تقؤل لنفسها: بقي ده اللي كان بيكلمني من شوية وبيعتذر ايه المجنون ده وضربت كف علي كف وكملت اللي كانت بتعمله وهيا بتقؤل ماشي يا رعد اما اشوف انا ولا انت
................
دخلت رقية البيت وقفلت باب الشقة ووقفت وراه وهيا دموعها علي خدها كان سيف بالنسبالها حب حياتها كان نفسها اووي يكون عوض ربنا ليها من ساعت ما شافته وقلبها دق له وكان حبه بيكبر في قلبها يوم عن يوم كانت بتروح تذاكر مع سهام مع انهم كليات مختلفة وكانت بتدعي انها تشوفه ولو صدفة او يفتح معاها كلام ابتسمت بسخرية علي سذاجتها لما افتكرت اخر مرة اتكلمو فيها لما قابلته عالسلم وهيا نازلة
فلاش بااااك
كانت نازلة رقية عالسلم وقابلته في وشها كان طالع وابتسمت بخجل وقلبها دق جامد وكانت مبسوطة انها شافته وقالتله باندفاع:
ازيك يا سيف
سيف ابتسم وقالها: رقية ازيك عاملة ايه بقالك كتير مجتيش يعني تذاكري مع سهام
رقية فرحت من جواها انه ملاحظ غيابها وانها مهمة بالنسباله وقالتله : انا كان عندي ظروف كدة في البيت وبابا مكنش بيبقي موجود ومكنش هينفع اسيب اخويا لوحده
سيف هز راسه وضحك وقالها: اااه عشان كدة غايبة عننا عموما قريب اوي هتيجي عندنا
رقية ابتسمت بخجل من تلميحاته وقالتله: مش فاهمة تقصد ايه هو في حاجة يعني
سيف ابتسم وقالها اه اصلي هخطب قريب
رقية كانت طايرة من الفرحة وقلبها كان شوية وهيخرج من مكانه وخدودها احمرت من الكسوف وافتكرت انه بيتكلم عليها وان هيا العروسة فقالتله: مبرروك بعد اذنك بقي عشان هتأخر وسابته وجريت وهو بص عليها وهيا نازلة وابتسم وبعدين دخل شقته
عودة من الفلاش بااك
مسحت رقية دموعها بحسرة وهيا كانت مفكرة انها العروسة وانه بيتكلم عليها بس للاسف حبها ليه عماها وخلاها فهمت مشاعره غلط ولقت( علي) خارج من اوضته فابتسمت وحاولت تداري حزنها وقالتله: صباح الفل يا بطل كل ده نوم
(علي) فرك في عينه وقالها صباح الخير يا رقية اومال فين بابا
رقية طبطبت عليه وباسته من دماغه وهيا بتقؤله: بابا نزل من بدري يا حبيبي وانا خلصت محاضرات وجيت جري عشان الحقك قبل ما تصحي يلا خش اغسل وشك وتعالي علي ما اعملك احلي فطار لاستاذ (علي) باشا
ابتسم علي وباسها من خدها وجري عالحمام ورقية ابتسمت بحزن وقامت وهيا بتفكر متروحش خطوبة سيف لانها مش هتقدر تشوفه مع واحدة تانية
..................
كانه كلهم قاعدين بيتغدو عالسفرة بعد ما صممت رهف انها تقف في المطبخ وتعمل المكرونة بالباشميل عِند في رعد بعد كلامه ليها في المطبخ وفعلا كان مضايق عشان مسمعتش كلامه وحرجته قدام جدته وقالت انها هتعمل الغدا كان قاعد رعد وجمبه رهف وقدامه نيرة وجمبها حسام اخو رعد وعلي راس السفرة جدتهم اللي اول ما داقت الاكل ابتسمت وقالت لرهف: ما شاء الله يا رهف بجد المكرونة تحفة تسلم ايديكي يا حبيبتي انا اول مرة ادوق اكل بالطعامة دي
ابتمست رهف بحب وقالت: تسلمي يا تيتة بالف هنا بس فرحتها مكملتش لما قالت نيرة بقرف: مش اوي كدة يا تيتة انا شايفاها عادية يعني وناقصها ملح
رهف اتغاظت وقالتلها بابتسامة باردة: والله محدش طلب رأيك ومش مستنية تقيمك لاكلي ثم اللي اعرفه ان الضيف البج*ح بس هو اللي يقؤل رأيه في اكل حد وخصوصا لما يكون معزوم عنده في بيته ولا ايه
بصتلها نيرة بغيظ وغضب ومردتش عليها وشبح ابتسامة بانت علي وش رعد وهو شايف رهف بتجيب حقها ازاي وخلت نيرة تتكتم ومتردش بس قبض علي ايده بغضب لما سمع اخوه وهو بيوجه كلامه لرهف وبيقؤلها: اممم بجد تسلم ايدك يا رورو الاكل تحفة
رهف بلعت ريقها بخوف وبصت لرعد بتوتر واكتفت انها تهز راسها ليه مع شبح ابتسامة
وقامت بسرعة عشان تهرب من الجو ده وخدت طبقها وقالت: انا الحمد لله شبعت بعد اذنكم وسابتهم ودخلت المطبخ
وقامت نيرة هيا كمان وخدت طبقها وقالت: انا شبعت انا كمان ودخلت ورا رهف المطبخ
كانت رهف بتحط الطبق في الحوض لما سمعت صوت نيرة وهيا بتقؤلها بسخرية: مش عايزاكي تفرحي اووي كدة بالجوازة دي اصلها مش هتدوم يا روحي وكملت كلامها بخبث وقالت زي اللي قبلها
رهف اتصدمت من كلام نيرة وقالتلها بهدوء: تقصدي ايه بكلامك
ضحكت نيرة بصوت وقربت منها ووقفت قدامها وقالت وهيا بتحط ايديها علي شفايفها وبتتصنع الصدمة : اوووه يا حرام هو رعد مقالكيش تؤ تؤ بجد حرام عليه ازاي يسيبك علي عماكي كدة المفروض كان حكالك تصدقي صعبتي عليا
الدموع اتجمعت في عيون رهف وقالت بصوت مخنوق حاولت فيه تسيطر علي نفسها : قولي اللي عندك يا نيرة وبلاش طريقتك دي
ابتسمت نيرة بشماتة وقالتلها: امممم صعبتي عليا وهقؤلك يا روحي وقعدت علي كرسي المطبخ وحطت رجل علي رجل وقالت: اصل رعد كان متجوز قبل منك وكملت بتأكيد وكان بيعشقها اوووي
............................
كانت قاعدة في اوضتها علي سريرها وحاضنة رجليها بايديها وساندة راسها علي رجليها وبتفكر في كلام نيرة متعرفش ليه حست انها اتجر*حت وحست بالغيرة بتاكل قلبها شعور مختلط بحجات كتير وبقت تسأل نفسها ليه مقالهاش طيب ليه ساب البنت دي ومكملش معاها وافتكرت لما سألت نيرة هو سابها ليه ولقيتها اتوترت وهربت من السؤال وسابتها وخرجت من المطبخ واستغربتها اوي واتنهدت وسألت نفسها ليه خبي عليها طيب يمكن عشان بيحب البنت دي لسة وعند السؤال ده بالذات قلبها اتقبض وحست بخنقة وغضب وفجأة رفعت راسها بصدمة واعترفت لنفسها اخيرا انها حبته ايوة للاسف حبته حبت رعد القاسي اللي كل كلامه بيوجعها وبيجر*حها بس ازاي وامتي متعرفش كانت بتتمني اليوم اللي تخرج فيه من سجنه بس فجأة لقت نفسها بتحبه وبتقع في شباكه اكتر ومبقتش هيا بس اسيرته ده قلبها كمان بقت تكلم نفسها وتقؤل معقؤلة حبيته طيب ازاي وحطت ايدها علي وشها بحيرة وهيا بتفتكر مواقفهم سوا وقربه منها اللي بيوترها وبيخلي قلبها يدق
اتفتح الباب ودخل رعد عليها القوضة لقاها قاعدة عالسرير وحاطة ايدها علي وشها فقلق عليها وخصوصا انها طلعت من بعد الغدا علطول حتي من غير ما تتكلم ومرضيتش تنزل تتعشي معاهم فقرب منها بقلق حاول يداريه وقالها:
احم انتي كويسة؟
رهف شالت ايدها من علي وشها وبصتله بغضب وكانها كانت مستنياه يسألها فقامت بعصبية ووقفت قدامه وقالتله بغيرة:
انت كنت متجوز قبلي؟ ها رد عليا حالا
رعد بصلها بغضب اول ما قالتله كدة وعيونه احمرت من الغضب وعروق رقبته برزت وفجأة ضر*بها بالقلم جامد لدرجة انها وقعت عالسرير من قوته وقرب منها بغضب ومسك شعر*ها وهيا كانت مصدومة من اللي عمله وبتعيط بحرقة وخوف ولقيته بيقؤلها بغضب:
اياكي تجيبي سيرتها علي لسانك تاني انتي فااااهمة
رهف هزت دماغها بعن*ف وبقت تعيط بحرقة مش من الوجع بتاع ضر*به ليها بس من وجع كسر*ة قلبها وهو مش عايزها تجيب سيرة حبيبته اللي باين انه لسة بيحبها وكمل كلامه وقالها و كانه واحد تاني :
لو فاكرة اني عشان اتجوزتك ده يديكي الحق انك تدخلي في اللي ملكيش فيه تبقي غلطانة اناجايبك من الشارع وهرجعك ليه تاني بس بمزاجي فاااهمة انتي واحدة رخي*صة زيك زيهم بالظبط متفرقيش عنهم انا بكر*هكم كلكم واياكي تفكري تاخدي حجم اكبر من حجمك عشان هتشوفي الويل مني يا رهف وساب شعرها بعن*ف وسابها وخرج من القوضة بغضب وهيا حطت وشها في السرير وبقت تعيط بحرقة علي كلامه واهانته ليها وقررت..
"رواية فريسة الرعد"
رواية فريسة الرعد الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء ابراهيم
تاني يوم الصبح صحيت رهف علي خبط الباب وكانت نامت علي نفس وضعها من امبارح حتي مش فاكرة فضلت تعيط لحد امتي ونعست امتي، قامت بحزن وفتحت الباب ولقت الشغالة بتقؤلها باحراج بعد ما شافت وشها اللي باين عليه العياط:
احم صباح الخير في بنت تحت بتسأل علي حضرتك يا هانم
رهف استغربت وقالتلها:
صباح النور بنت مين دي وعايزة ايه
ردت الشغالة بابتسامة:
بتقؤل اسمها رقية
رهف اول ما سمعت اسم اختها رقية سابت الشغالة ونزلت تجري علي تحت بلهفة وفرحة لدرجة انها نسيت تلبس طرحتها نزلت جري عالسلالم وهيا بتدور بعنيها علي رقية واول ما نزلت لقيتها قاعدة علي كنبة الصالون واول ما رقية شافتها نازلة قامت وقفت بفرحة
قربت رهف بلهفة وحضنت رقية بشوق وفرحة وبقو يعيطو سوا وبعد ما سلمو علي بعض جامد خرجت رهف من حضن رقية وهيا ماسكة ايديها وقعدو الاتنين سوا ورقية اول ما شافت وشها من قريب وشافت اثار الا*لم علي وشها اتصدمت وشهقت بخضة وسألتها بحزن وهيا بتمسك وشها:
ايه اللي في وشك ده مين اللي ضر*بك كدة
اتوترت رهف وافتكرت اللي حصل بينها وبين رعد وقالتلها بحزن حاولت تداريه:
مفيش حاجة يا رقية متقلقيش انا كويسة
ردت رقية بعتاب:
هتكدبي عليا انا يا رهف رعد ده هو اللي عمل فيكي كدة صح اتكلمي
قامت وقفت رهف وقالتلها بحزن:
بالعكس رعد انسان كويس و قلبه ابيض اووي يا رقية مش زي ما كنت فاكرة هو اه يبان قاسي وسعات يعني وحطت ايدها علي خدها مكان الالم وكملت كلامها سعات غضبه بيخليه يتهور بس هو بجد انسان حنين من جواه
قامت رقية هيا كمان وحطت ايدها في وسطها وقالت بغضب:
هو في واحد قلبه ابيض وكويس يعمل في مراته كدة ازاي تسيبيه يمد ايده عليكي ده بابا لو عرف ممكن يروح فيها
لفت رهف بلهفة وقالتلها وهيا بتمسك ايديها برجاء وهيا عنيها مدمعة:
لا بابا لا اوعي يا رقية تقؤليله حاجة اوعي عشان خاطري
اتنهدت رقية وقالتلها بحزن ودموع: لحد امتي يا رهف هتفضلي عايشة في عذا*ب كدة لحد امتي هيفضل يعمل فيكي كدة ده انسان معندوش قلب
ابتسمت رهف بو*جع وهيا بتمسح دموعها اللي نزلت منها غصب عنها وقالتلها:
بت انتي احنا هنقلبها نكد خلينا في المهم ان انتي هنا معايا دلوقتي بصي تعالي معايا هطلع اغير هدومي ونفطر سوا ونرغي براحتنا احنا بصي هنقضي اليوم سوا ماشي يلا وشدتها من ايديها وطلعو سوا .....
كان رعد سامع كل كلمة قالتلها رهف وقلبه بيدق بعن*ف واحساس الندم اللي كان ملازمه طول الليل ذاد وكان قرب يق*تله في لحظتها لما اتأكد انه فعلا ظلمها وندم علي تسرعه وغضبه اللي خلاه يمد ايده عليها ويجر*حها بالكلام اللي قاله واللي قصد يأكد علي كل حرف فيه وفضل واقف مكانه في المكتب المكان اللي فضل سهران فيه طول الليل بيأنب نفسه فيه عاللي عمله فيها كان لسة فاتح الباب و هيخرج لما شافها نازلة بتجري علي اختها فقفل الباب تاني وسمع كلامهم ودلوقتي حاسس ان في جواه صراع ايوة صراع بين قلبه وعقله قلبه بيقؤله ان رهف غيرهم غير كل اللي عرفهم وانها الوحيدة اللي حركت مشاعره من اول ما شافها في الشارع وعقله بينهره وبيقؤله ان دي خبيثة وزي صنف الستات كله خاينين وان البراءة دي قناع بتداري فيه وشها الحقيقي
اتنهد بضيق وطلع علبة السجاير بتاعته وخرج سجارة ولعها ونفخ دخانها بخنقة وهو بيفكر في حياته مع رهف واحساسه اللي كل يوم بيزيد من ناحيتها اكتر وقام بخنقة وخد بعضه وخرج من المكتب ومن الڤيلا كلها
كان قاعد حسام في اوضته وبيتكلم في التلفون مع مجهول وبيقؤل:
هانت اووي يا باهي وهجيب رجلها هيا كمان واك*سر قلبه والمرادي انا متأكد ان مش هتقومله قومة ابدااا
قالتله وهيا بتضحك بصوت عالي:
وايه اللي يخليك متأكد اوي كدة ان المرادي غير المرة اللي فاتت
ابتسم حسام بسخريةوقال بغموض:
عشان المرادي بيحب بجد مشوفتيش نظرة الخوف والغيرة عليها عاملة ازاي وعشان كدة متأكد ان هيا دي نقطة ضعف رعد المنياوي وهيا دي اللي هتجيب نهايته
اتكلمت ببرود عكس اللي جواها وقالتله:
المهم دلوقتي انك تنفذ في اسرع وقت لازم نضر*ب عالحديد وهو سخن يلا سلام دلوقتي
قفل حسام ورمي التلفون باهمال عالسرير وهو بيفكر في خطته اللي راسمها عشان ينتقم من رعد اخوه
.......................
كانو قاعدين في الاوضة عالسرير جمب بعض ورقية بتعيط ورهف واخداها في حضنها وبتواسيها وبتقؤلها بدموع:
خلاص يا رقية بقي بطلي عياط سيف مش ليكي ارضي بنصيبك وانسيه يا حبيبتي
خرجت رقية من حضن اختها وقالت بدموع:
بقي انتي يا رهف اللي بتقؤلي كدة ده انتي الوحيدة اللي حكيالك علي كل حاجة وعلي حبي لسيف من وانا لسة في المدرسة
طبطبت رهف عليها بحزن وقالتلها:
ماهو انا ياما قولتلك يا رقية متتعلقيش بيه وبطلي تحبيه عشان ميكونش بيبادلك نفس الشعور وترجعي تتوجعي بسببه واهو ده اللي حصل
مسحت رقية دموعها بعن*ف وقالت بعند:
انا منكرش اني حبيته و قلبي اتكسر بسببه بس مش اانا اللي ابان ضعيفة او مكسورة وهروح خطوبته و هثبتله انه ولا يفرق معايا وهثبت لنفسي اني هقدر اكمل من غيره وان حياتي مش هتقف عليه
رهف بصتلها بشفقة وقالتلها:
لا يا رقية متروحيش انتي عارفة انك بتقؤلي كدة بس وباينة قوية من برة لكن من جواكي ضعيفة و هتتوجعي اول ما تشوفيه مع واحدة تانية وطبطبت علي ايديها بحنان وكملت كلامها وقالت وانا مش عايزاكي تتوجعي عشان خاطري متروحيش
دمعة نزلت من عيون رقية بحزن وغمضت عنيها بو*جع وهزت راسها وهيا بتقؤلها بضعف:
عندك حق انا مش هقدر يا رهف مش هقدر بس لازم اروح جايز لما اشوفه مع غيري قلبي يستقوي ويقسي ويبطل يحبه
...................
رهف كانت بتودع رقية تحت قدام باب البيت وكانو حاضنين بعض بحب وكل واحدة فيهم نفسها متبعدش عن اختها ويرجعو يتجمعو تاني خرجت رهف من حضن رقية ومسكت وشها بايديها وقالتلها بابتسامة:
خدي بالك من نفسك واوعديني انك هتحاولي تنسي سيف ماشي
هزت رقية راسها بدموع وقالتلها اوعدك بس لما اروح خطوبته صدقيني يا رهف لازم اروح
حركت رهف راسها يمين وشمال بيأس من اختها وقالتلها سلميلي علي بابا وعلي ماشي
رقية حضنتها وقالتلها بقلق وخوف عليها:
متقلقيش علينا المهم انتي خدي بالك من نفسك عشان خاطري وابقي طمنيني عليكي وسابتها ومشيت قفلت رهف الباب وبتلف عشان تخرج لقت حسام اخو رعد واقف عالسلم وبيبتسم ليها وهو حاطط ايده في جيوبه، رهف اضايقت من نظراته وحاولت تتجاهله وعدت من جمبه بس هو مسك ايديها ووقفها وقالها بخبث:
بقؤلك ايه يا روفي ايه رأيك لو نقعد مع بعض شوية كدة ونشرب حاجة واهو ندردش ونتعرف علي بعض يعني يمكن اعجبك وغمزلها بعينه
رهف اتصدمت من كلامه وبصت علي ايديه وشدت ايديها منه بعن*ف وقالتله بغضب:
اولا اسمي مدام رهف مرات اخوك يا استاذ حسام ثانيا انا مبقعدش مع حد وياريت تلزم حدودك معايا عشان لو رعد عرف انك بتضايقني اعتقد انه مش هيكون مبسوط
بصلها حسام وفجأة ضحك بصوته كله لدرجة انها استغربت وبصتله بقر*ف وهو هدي وقالها ببرود:
تعرفي انك خسارة فيه اه اصله رعد محبش غير نادين مراته الاولانية وصدقيني هو بيضحك عليكي مش اكتر فبلاش تعملي فيها الشريفة عشان في الاخر هتاخدي مقلب منك
رهف بصتله بقر*ف وكر*ه وقالتله:
في الاول كنت مستغربة ازاي ىعد يكر*ه اخوه بس بعد كلامك ده عرفت انه ليه حق يكر*هك عشان انت انسان حق*ير وسابته وطلعت وهو بص عليها بعصبية وغيظ ونزل بغضب وخرج من الڤيلا كلها وكل ده وكان في اللي متابع كل اللي حصل بينهم
...................
كانت ماشية رقية في الشارع والدنيا هادية جدا في المنطقه دي وعمالة تبص علي تاكسي ومش لاقيه وبعد ما مشيت شوية لقت شابين واقفين وبيبصولها بنظرات غريبة وكانه متابعينها وهيا خافت من شكلهم جدا وبقت تمد وبصت وراها لقيتهم ماشين وراها قلبها اتقبض وبقت تجري جامد لحد ما لقت كمين فقربت من عربية البوليس بسرعه و...
"رواية فريسة الرعد"
رواية فريسة الرعد الفصل السادس 6 - بقلم اسراء ابراهيم
بقت تخبط رقية على الإزاز بخوف وهي بتنهج وبتبص وراها وهي شايفة الاتنين دول واقفين بعيد. باب العربية بسرعة اتفتح ونزل منها ظابط، فمسكت في هدومه برعب وهي باصة وراها وقالتله:
"الحقني لو سمحت، بيجروا ورايا!"
وبتشاور بعيد.
الظابط حاول يهديها فقالها:
"اهدي يا آنسة، مالك في إيه؟"
أخيرًا لفت له وبصت له وقالت له وهي بتبلع ريقها بخوف:
"الاتنين اللي هناك دول بيجروا ورايا وعايزين يأذوني."
بص لها الظابط واتصنم مكانه، عينيها الواسعة العسلي مع رموشها ووشها الأحمر من الجري خلته يسرح فيها. انتبه لنفسه وبص مكان ما بتشاور وشاف الشابين دول بيجروا بسرعة بعيد عنهم فطمنها وقالها:
"خلاص مشيوا، متخافيش، محدش يقدر يجي هنا عشان عارفين انهم هيتحبسوا."
رقية حطت إيدها على قلبها وبقت تاخد نفسها بالعافية واتنهدت براحة وقالتله:
"الحمد لله إني جريت وعرفت أهرب منهم."
ابتسم الظابط وهو بيديها إزازة مية بعد ما جابها من العربية وقالها:
"اتفضلي اشربي، وبعدين أنتي إزاي تخرجي في وقت زي ده وفي مكان زي ده؟"
بصت له وشافت غمازاته وهو بيبتسم وقالتله بتوتر:
"أحم... أصل أختي ساكنة في فيلا هنا وأنا كنت بزورها ومشيت دلوقتي وملقتش تاكسي فقولت أتمشى لأول الشارع وبعدين حصل اللي حصل."
بص لها بغيظ وقالها:
"يبقى بعد كده تعملي حساب الطريق عشان متتأخريش."
هزت راسها بطاعة وقالتله:
"حاضر، بعد إذنك."
وكانت هتمشي بس هو وقفها بصوته وقالها:
"استني، رايحة فين؟ أنا هوصلك، مش هينفع تمشي لوحدك كده."
استنى وبص للعسكري وقاله إنه هيمر وراجع تاني وشاورلها وقالها:
"اركبي يلا."
ابتسمت وركبت بهدوء وهي مكسوفة ومحرجة جدًا من الموقف اللي هي فيه.
.....................
كانت قاعدة رهف في أوضتها قدام المراية وهي بتبص لنفسها وبتلمس بإيدها على علامة الضرب اللي على وشها واتنهدت بحزن وهي بتفكر في موضوع أختها. فكرت في حاجة بس افتكرت إنها لازم تستأذن من رعد الأول. فقامت بضيق ولسه هتروح تنام على الكنبة قبل ما رعد يجي ويلاقيها صاحية لقت الباب بيخبط، فكشرت باستغراب وقامت فتحت الباب لقت سهير جدة رعد قدامها وبتبتسم ليها بحب وبتقولها:
"قلقتك ولا حاجة يا بنتي؟"
ابتسمت رهف وقالتلها وهي بتشاور بإيدها:
"لا طبعًا قلق إيه، حضرتك تشرفيني أي وقت، اتفضلي يا تيتة."
دخلت سهير وهي ساندة على عكازها بهدوء وقعدت على الكرسي اللي جنب الكنبة اللي بتنام عليها رهف وشافت اللحاف اللي محطوط عليها وعرفت إنها بتنام على الكنبة، فبصت لرهف اللي فركت في إيدها من التوتر لما لاحظت إن سهير بتبص على اللحاف والمخدة وابتسمت بتوتر وقالتلها:
"حضرتك تؤمريني بحاجة؟"
ابتسمت وقالتلها وهي بتشاور قدامها عشان تقعد:
"اقعدي يا رهف، عايزاكي في كلمتين."
قعدت رهف قدامها على السرير بتوتر وقالتلها:
"اتفضلي."
ابتسمت سهير وقالتلها:
"بصي يا رهف، أنا ست كبيرة والشيبة باينة على شعري وده خلاني شفت كتير، والحمد لله أبص للبني آدم أعرف هو طيب ولا خبيث، وأنا ارتحتلك من أول ما شفتك، عرفت إن ربنا حطك في طريق رعد عشان تلحقيه وتنقذيه."
استغربت حور وقالتلها:
"أنقذه من إيه مش فاهمة؟"
ردت سهير بهدوء:
"تنقذيه من نفسه يا بنتي. رعد محمل نفسه ذنب حكاية هو ملوش علاقة بيها، دايمًا شايف إنه السبب في كل حاجة حصلت."
وكملت كلامها بدموع:
"مع إن هو الوحيد المظلوم في الحكاية، ولحد النهارده بيعاقب نفسه وبيحملها فوق طاقتها."
بس كملت كلامها بأمل وهي مبتسمة:
"لحد ما أنتي جيتي يا رهف، غيرتي حياته وعرفت إن رعد ممكن يتغير على إيدك ويرجع تاني رعد القديم."
ردت رهف بحزن وهي ماسكة دموعها:
"يا تيتة حضرتك فاهمة غلط، أنا بالنسبة لرعد مش زي ما أنتي فاهمة."
وكملت بضعف:
"رعد بيكرهني، وأنا بالنسبة له مش أكتر من واحدة تطاولت عليه وهو اتجوزها عشان يكسرها ويعاقبها ويعرفها مين هو رعد المنياوي وبعدين يرميها."
ابتسمت سهير وقامت بهدوء وقعدت جنبها وطبطبت عليها وقالتلها:
"طبعًا أنتي صدقتي كلام حسام أخوه مش كده؟"
رهف بصت لها بتوتر وفهمت إنها سمعت كلام حسام معاها على السلم. اتنهدت سهير وقالتلها:
"أنا شفت وسمعت كل حاجة. بصي يا رهف، أنا مش هقدر أقولك الحكاية كلها لأن رعد بس اللي المفروض يحكيها لك بنفسه، وأنا متأكدة إن هيجي الوقت اللي تلاقيه بيجي لحد عندك ويحكي لك على كل حاجة. بس دلوقتي كل اللي أقدر أقولهولك يا رهف إن حسام كداب في كل كلمة قالها وخبيث وقلبه أسود وعايز يكسر رعد بأي طريقة حتى لو عن طريقك."
يصعب عليا ويحز في نفسي إني أقول كده بس دي الحقيقة اللي مقدرش أنكرها. وقامت بضعف وكملت كلامها وهي بتمسح دمعة هربت من عينيها:
"حسام بيكره رعد."
ولفت وقالتلها:
"متستغربيش، أيوه إخوات بس للأسف حسام قلبه أسود وبيكره أخوه."
وقربت سهير من رهف وقعدت جنبها تاني ومسكت إيديها وقالتلها:
"عشان كده أوعي تصدقي أي كلمة وحشة عن رعد، لأن رعد ده تربيتي يا رهف، ده مش بس حفيدي لا ده عمري كله، هو اللي أنا عايشة عشانه."
طبطبت رهف على إيديها بشفقة وهي صعبانة عليها أوي وبتقول في نفسها:
"مش معقولة الست دي اللي قلبها أبيض تربي وتطلع إنسان وحش وقاسي كده زي رعد إزاي؟"
واستنبهت على كلام سهير اللي صدمها وخلاها مقدرتش تنطق.
........................
الظابط وصل رقية بيتها وهي شاورت على البيت وقالتله:
"أيوه هو هنا."
وقف بالعربية وهي بصتله وابتسمت ابتسامة رقيقة وقالتله بخجل:
"بجد متشكرة أوي لحضرتك يا..."
وقاطعها هو بابتسامة خليتها تتوتر وقالها:
"مازن، اسمي مازن."
حاولت تتجنب تبص في عينيه وقالتله:
"متشكرة أوي يا أستاذ مازن بجد."
ابتسم وقالها وهو بيفتح باب العربية وبينزل:
"مفيش شكر ده واجبي."
ونزل ولف وفتح لها باب العربية اللي ناحيتها وهي نزلت وقالتله:
"مكنش ليه لزوم تتعب نفسك، أنا كنت هنزل."
بص في عينيها العسلي بتوهان وقالها:
"ممكن متتأخريش لوقت زي ده بره البيت عشان ميحصلش زي ما حصل، يعني المرة دي الحمد لله ربنا ستر، متعرفيش ممكن إيه اللي يحصل المرة الجاية."
ابتسمت بخجل من اهتمامه وقالتله ببراءة وهي بتبص في ساعة إيدها:
"هو الوقت مش متأخر أوي كده، ده الساعة 11 بس. حاضر، أوعدك، بعد إذنك بقى."
وبعد ما مشيت كام خطوة وقفها بصوته وقالها:
"يا آنسة."
لفت رقية بابتسامة وقالتله:
"نعم؟"
قرب منها وسألها بإحراج:
"ممكن أعرف اسمك؟"
ابتسمت بخجل ابتسامة سحرت مازن وقالتله:
"أحم... اسمي رقية."
وسابته وجريت على البيت وهي داخلة قابلت سيف في وشها قدام البيت تحت باين إنه لسه راجع من عند خطيبته لأنه كان لابس ومتشيك وابتسامتها اختفت أول ما شافته وملامحها بهتت وكأنها افتكرت كل حاجة.
بص لها سيف باستغراب وبص وراها على مازن وكان لامحها من بعيد لما كان جاي وهي نازلة من عربيته ووقفت تتكلم معاه فسألها بحدة:
"مين ده يا رقية اللي كنتي نازلة من عربيته؟"
رقية بصتله بحزن واستغربته وكأنها بتسأله بعينيها بأي حق تسألني ده مين ده، أنت عازمني على فرحك؟ فابتسمت بسخرية من نفسها وقبل ما ترد عليه كان قرب مازن منها لما شاف سيف وقفها وافتكره بيضايقها وقالها بقلق:
"رقية، هو في حاجة؟ وليه وقفتي ومطلعتيش البيت؟ أوعي الشاب ده يكون بيضايقك!"
بص له سيف بغضب ولسه هيتكلم قاطعته رقية وهي باصة لمازن بابتسامة على قلقه عليها وقالتله:
"لا يا مازن ده يبقى سيف جارنا وبيسألني واقفة معاك ليه."
وبصت لسيف بتحدي وقالتله:
"ده حضرة الظابط مازن خطيبي."
..........................
كملت سهير كلامها وقالت بثقة:
"عشان كده بقولك إن أنا عارفة إن رعد بيحبك يا رهف، مش زي ما قال حسام."
فاقت من تفكيرها على كلام سهير فبصتلها بصدمة وقالتلها وهي بتشاور على نفسها:
"رعد بيحبني أنا؟ أكيد لا حضرتك، مشوفتيش بيعاملني إزاي."
وحطت إيدها على خدها وقالت:
"ده مستحيل، ده ده بيكرهني."
طبطبت سهير عليها وقالتلها بثقة:
"ده حفيدي وأنا اللي مربياه وعارفاه أكتر من نفسه، ومع ذلك أنا هثبتلك."
استغربت رهف وقالتلها:
"إزاي مش فاهمة؟"
ومن جواها كانت بتدعي إن يكون كلام جدته حقيقي ويكون بيحبها.
سهير قالتلها وهي بتحاوط وشها بإيدها:
"عشان كده قولتلك إن حسام كداب. رعد يا رهف عمره ما عمل مع نادين اللي بيعمله معاكي."
بصتلها رهف باستغراب أكبر فكملت سهير وقالت:
"تعرفي إن من يوم وفاة عاصم ابني (أبو رعد) من خمس سنين ورعد مقعدش في البيت أبدًا، وكل يوم بيخرج من البيت الصبح ميرجعش إلا الفجر كأنه بيهرب من البيت هنا."
"ومقعدش في البيت ولا أخد إجازة إلا عشانك."
بصتلها رهف بصدمة وقالتلها:
"معقول!"
ضحكت سهير وكملت وقالت:
"لا ولسه اللي متعرفيهوش إن رعد حتى نادين مراته عمره ما شوفته بيهتم بيها ولا لما تغيب عنه يبقى متوتر ويخترع أي حاجة عشان يطلعلها أو يدخلها المطبخ."
وغمزتلها بعينيها.
اتكسفت رهف وافتكرت لما دخلها المطبخ بحجة إنه عايز يشرب وابتسمت بخجل.
طبطبت سهير على إيديها وقالتلها:
"والأكبر يا بنتي إن رعد لو كان عايز يكسرك ويعاقبك زي ما أنتي بتقولي كان قادر يعمل ده من غير ما يتجوزك، بس هو بيقول كده حجة بيقنع نفسه بيها عشان يداري على السبب الحقيقي وهو إنه بيحبك وعايزك جنبه، ودي أكبر حاجة تثبتلك إن رعد حبك بس هو ماضيه مأثر عليه وكبريائه منعه إنه يعترف إن قلبه حب بجد."
ابتسمت رهف وهي بتفكر في كلام سهير واقتنعت إن فعلًا رعد لو عايز يأذيها كان آذاها من غير ما يتجوزها وحست ساعتها بقلبها بيدق وكأنه فرحان إن رعد طلع بيحبها زي ما بتحبه، بس لما افتكرت كلام نيرة كشرت وبصت لسهير وقالتلها:
"بس يا تيتة نيرة قالتلي نفس الكلام إنه كان بيحب مراته وإنه مش بيحبني، وحتى لما واجهته وأول ما جبت سيرتها اتعصب و..."
وسكتت بوجع فطبطبت على كتفها سهير وقالتلها:
"رعد اتضايق عشان فكرتيه بيها مش عشانها يا رهف، أنتي دوستي على جرحه من غير ما تاخدي بالك، حاولي قربي منه يا رهف، حاولي اكسري الحاجز اللي بينكوا وساعتها هتعرفي كل حاجة."
هزت رهف راسها بابتسامة ومن جواها رجع الأمل من جديد وقررت من اللحظة دي مش هتخلي حاجة تأثر عليها وهتحاول تقربله بس بطريقته.
.......................
رعد في الشركة وكان قاعد على مكتبه وبيراجع ورق بس مكنش مركز، كل شوية يسرح في رهف واللي سمعه منها وهي بتكلم أختها. وفجأة ساب الورق من إيده وغمض عينه بزهق. وفي نفس الوقت الباب خبط ودخلت السكرتيرة ووقفت قدامه وقالتله بهدوء:
"حضرتك تؤمرني بحاجة تانية يا رعد بيه، أنا همشي."
رعد بص لها وقالها بهدوء وهو بيشاورلها:
"تقدري تمشي."
وبعد ما خرجت فضل يفكر في رهف وفي إحساسه ناحيتها وكان مستغرب نفسه، حاسس إنه واحد تاني مش رعد اللي خد عهد على نفسه إنه ميفتحش قلبه تاني لواحدة لأن كلهم خاينين، وبقى يقول لنفسه:
"عايز تشرب من نفس الكاس اللي شربت منه قبل كده؟ عايز تقرب وتديها السكينة وتسلم لها قلبك عشان تطعنه زي ما غيرها عمل؟"
نفخ بضيق وقام وخد مفاتيحه وخرج من مكتبه ومن الشركة كلها وهو بيهرب من مشاعره المتلخبطة.
دخلت رقية شقتها وهي على وشها ابتسامة غبية. قابلت باباها، كان قاعد على كرسي السفرة المهلوكة شوية اللي محطوطة في نص الصالة، وقام بلهفة وهو بيقولها بحدة:
"بقى كده يا رقية تقلقيني عليكي؟ هو ده اللي هشوف رهف يا بابا وأطمن عليها وأجي بسرعة؟"
قربت رقية منه بابتسامة وباسته من خده وقالتله:
"حقك عليا يا حبيب قلبي، والله غصب عني. الوقت معاها جرى بسرعة، تخيل ما حسيتش بنفسي غير لما ببص في الفون بالصدفة ولقيتها عشرة."
واتنهدت وكملت وقالتله:
"بجد رهف كانت وحشاني أوي."
ابتسم أبوها أول ما جت سيرة رهف وعينه دمعت وسألها بلهفة:
"طيب يا بنتي طمنيني على أختك، هي كويسة ولا فيها حاجة؟"
بصتله رقية بتوتر و...
رواية فريسة الرعد الفصل السابع 7 - بقلم اسراء ابراهيم
اتوترت رقية وقالتله بهزار حاول تخبي فيه توترها:
اااه قول كدة يا حج بقي انت بقي مكنتش قلقان عليا انت كنت مستعجل وعايز تعرف اخبار رهف هه ماشي يا بابا هعديها بمزاجي
ابوها مسك ايديها بقلق وقعدها علي كرسي السفرة وقعد جمبيها وقالها:
اقعدي خدي نفسك كدة وطمنيني علي اختك وسيبك من الهزار بتاعك ده دلوقتي وكمل كلامه بصوت حزين:
ريحي قلبي يا رقية وقوليلي اختك كويسة ولا اللي منه لله ده بيأذيها
رقية صعب عليها ابوها فطبطبت علي ايده بحنان وقالتله:
اطمن يا حبيبي هيا كويسة اووي وبتسلم عليك وصدقني هيا سعيدة مع رعد وهو طلع بيحبها اووي بس عشان هو كان خايف لترفضه بعد الموقف اللي حصل بينهم فاتجوزها بالطريقة دي بس لو تشوف معاملته ليها والمكان اللي عايشة فيه هتعرف قد ايه هيا سعيدة
هز راسه براحة وهو حاسس من جواه ان في حاجة بنته مخبياها عليه فبص لرقية وقالها:
طيب لو هو كدة مش بيجبها ليه تشوفنا ونطمن عليها
رقية اتوترت وقالتله:
ها اصل يعني ااه بص رعد عايش مع جدته وهيا ست كبيرة ورهف اللي بتراعيها وشاغلة فراغها فعشان كدة مش بتخرج بس بس اه هيا وعدتني يعني انها هتيجي قريب اووي ، وحاولت تغير الموضوع وقالتله بابا هو (علي)
فين مشفتوش من ساعت ما دخلت
بصلها ابوها بشك وقالها بهدوء: علي نام من بدري
بسرعة قامت رقية وقالتله طيب يا حبيبي هخش انام انا بقي احسن مش قادرة وهصخي بدري عشان عندي كلية يلا تصبح علي خير وباسته من خده وعربت علي اوضتها وقفلت الباب ووقفت وراه واتنهدت براحة ودعت ان ابوها يصدقها راحت عالسرير ورمت نفسها عليه ولقت نفسها بتبتسم لما افتكرت شكل مازن لما قالت عليه خطيبها
فلاش باااك
مازن بصل لرقية وتنح وربش بعينه كام مرة وافتكر انه سمع غلط بس اتأكد من اللي سمعه لما لقاها كملت كلامها وقالت لسيف:
رقية بصت لمازن بتوتر بس بلعت ريقها وكملت بشجاعة وقالت لسيف مازن خطيبي هو احنا قرينا الفاتحة والخطوبة قريب وابتسمت وقالتله اكيد هتشرفنا برضه مع سهام انا هعزمها بس لما احدد معاد الخطوبة
كانت بتتكلم وعقلها مشغول برد فعل مازن وشكلها قدامه بس كان لازم تعمل كدة لازم تتأكد من مشاعر سيف ناحيتها وخصوصا لما لقيته اتعصب وحست انه اضايق لما شافها واقفة مع مازن وسألها مين هو قطع سرحانها مازن وهو بيمد ايده لسيف وبيقوله بغرور مصطنع وكانه وافق يكمل التمسلية اللي بدأتها رقية:
اهلا انا مازن عبد الرحمن الرافعي
مد ايده سيف بصدمة بانت عليه واتكلم بضيق مش عارف سببه ايه وقاله :
اهلا بيك والف مبروك اتمني حضرتك تشرفني مع رقية في خطوبتي
مازن حس انه اضايق اول ما نطق اسمها وقاله ببرود: ان شاء الله وبص لرقية وقالها بامر:
يلا اطلعي يا رقية عالبيت علطول فاهمة
رقية ابتسمت وهزت دماغها وقالتله: حاضر وسابته وطلعت ومازن بص لسيف بغموض وهو بيحاول يفهم من تعبيراته ايه علاقته برقية وسابه ومشي من غير ولا كلمة
عودة من الفلاش باااك
ابتسمت رقية برقة وغمضت عنيها وهيا بتفكر هتعمل ايه مع سيف لما تروح خطوبته من غير مازن وقالت بصوت مسموع : يا تري ممكن اشوفه تاني ولا لأ
......................
دخل رعد قوضته ولقي رهف قاعدة عالسرير وكانت لابسة ترينج بنص ورافعة شعرها الطويل وعاملاه كحكة ونازل منها خصل وبتقرأ في كتاب لقيته في درج من ادراج الدولاب وقلبه وجعه لما شاف اثر الق*لم معلم علي خدها وقبض علي ايده جامد لدرجة انها وجعته وكأنه بيعاقب نفسه علي اللي عمله معاها، لمحته رهف لما دخل بس مرفتعش عينها وبصتله حتي واتجاهلته تماما
رعد حاول يتحكم في نفسه وبص لشكلها القمر ولما مبصتلوش عرف انها بتتجاهله ومع انه كان جاي وناوي يصالحها علي ضر*به ليها والكلام اللي قاله بس دلوقتي كبريائه وكرامته مانعاه انه يقرب منها ويعتذر فاتنحنح باحراج وقال: مساء الخير
بصتله رهف بطرف عنيها ومردتش عليه وقامت واخدت الكتاب والنسكافيه بتاعها ودخلت الڤراندا
بصلها رعد وهيا ماشية وكشر وراح ناحية دولابه وطلع بيچامة ودخل الحمام بغيظ وهبد الباب وراه
كانت رهف سامعة صوت هبده في الباب وعرفت انه اتغاظ لما سابته ومردتش عليه وابتسمت بمكر وقالت بصوت واطي:
ماشي يا رعد انا بقي هخليك تتغير غصب عنك ويانا يا انت وشوية وسمعت صوت باب الحمام بيتفتح مسكت الكتاب بسرعة ورفعته قدام وشها وراهنت نفسها انه هيجيلها وفعلا سمعت صوته اللي باين عليه التوتر وهو بيقؤلها وهو واقف علي باب الڤراندا:
احم الجو برد هنا ادخلي يلا
ابتسمت من ورا الكتاب ورجعت كشرت وقالت ببرود:
ملكش دعوة بيا وخليك في حالك لو سمحت
رعد اضايق من برودها وقرب منها بغيظ وخد منها الكتاب رماه ومسكها بايديه الاتنين من كتافها وقومها بعصبية وقربها منه اوي وقالها بغضب: لما اكون بكلمك تسيبي اللي في ايدك وتكلميني فااهمة
رهف اتوترت من قربه وبصت في عيونه اللي سحرتها وخدتها في عالم تاني ، اتمنت لو يعاملها كويس لو يدي لنفسه فرصة انه يقرب منها ويعرفها بجد كانت حاسة انها سامعة صوت ضربات قلبه السريعة من كتر ما هيا قريبة وكانها بتكدبه وبتقؤلها اوعي تصدقيه ده بيحبك بس معاملته ليها بتو*جعها بتخليها بدل ما تقرب منه اكتر بتبعد وفي ميت حاجز بيتحط بينهم
رعد بلع ريقه بتوهان وهو باصص في عيونها حاسس انه متخدر حاجة جواه بتخليه يتشدلها مش عارف ليه هيا الوحيدة اللي
بيحس انه ضعيف قدامها وهو عمره ما كان ضعيف وده اللي مستغربه لقي نفسه بيقرب منها اكتر بس رهف زقته في صدره بعيد عنها وقالتله بغضب:
انت ايه يا اخي فاكر نفسك اشتريتني بفلوسك هه شوية تعاملني كويس وشوية تضر*بني وتزلني ايه بقي ارحمني انا مش خدامة عندك وقربت منه وهيا بتشاور عليه وبتقؤله ودموعها سبقاها علي خدها: انا مش هسمحلك تهيني تاني انت فاهم
رعد بصلها بحزن وهو عارف ان كلامه اللي قاله ليها وجعها فلقي نفسه بيقرب منها وهيا حاولت تبعده بس هو مسكها غصب عنها ومسح دموعها بايديه وهو باصص في عيونها وقالها: هشششش خلاص اهدي انا انا اسف يا رهف سامحيني وبلع ريقه بتردد وكمل كلامه وقالها: مكنتش اقصد اجرحك لاني مكنتش في وعي صدقيني
رهف كانت في حضنه ورافعة وشها وباصة في عيونه وكانت سامعة كلامه وحست انه صادق و كلامه لمس قلبها وشافته وهو بينهج كأن الكلام خارج منه بوجع سنين لقت نفسها بتبتسمله وبتقؤله: رعد انا جعانة اوي
رعد ابتسم ورفع حاجبه باستغراب انها كانت لسة بتعيط وفجأة ابتسمت وبتقؤله انها جعانة فقالها: مش فاهم انتي بجد جعانة؟
رهف هزت راسها وقالتله ببراءة : اووي لقته فجأة مسك ايديها وقالها تعالي معايا ودخل بيها القوضة وقبل ما يخرجو بص للترنج اللي لابساه وقالها بغيرة: رهف غير هدومك الاول
رهف ابتسمت وهزت دماغها ودخلت الحمام لبست اسدالها وطلعتله ولما شافها رعد ابتسم وقالها وهو بيمد ايده يلا بينا
رهف بصت لايده وبصتله وراحت حطت ايدها في ايده و خدها ونزل تحت ودخلو المطبخ وقعدها عالكرسي وقالها:
هجبلك عصير تتسلي فيه علي ما اعملك حاجة تاكليها
رهف ابتسمت وقالتله: ماشي ومن جواها فرحانه بتغييره معاها وحست انها كان لازم تغير الموضوع وتخفف عنه التوتر والضغط النفسي اللي كان فيه وهو بيتكلم معاها فوق وصعب عليها اووي لما شافته وهو بيحارب نفسه عشان يخرج الكلام اللي قاله ليها وحست انها موجوعة عشانه، كانت بتتفرج عليه وهو بيعملها اكل مخصوص وحبت حنيته دي اوي واتأكدت ان كلام جدته فعلا صح وانه احن راجل في الدنيا بس هو في حاجة غيرته وسألت نفسها بس يا تري ايه هيا
............................
كان قاعد حسام في اوضته ورايح جاي في القوضة بغيظ وهو بيخبط ايده في بعض بعد ما شاف رعد ورهف نازلين سوا وكان بيبرطم بغيظ وبيقؤل:
عاملي فيها حبيب ماشي يا رعد انا هوريك مين هو حسام وهدفعك تمن اللي عمله ابوك مش هسيبك تتهني يوم واحد وزي ما قهرتك قبل كدة هقهرك تاني وقطع كلامه لما باب اوضته خبط الباب
"رواية فريسة الرعد"
رواية فريسة الرعد الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء ابراهيم
فراح بعصبية وفتح الباب واتصدم لما لقي سهير جدته في وشه بتبصله بثقة اتوتر للحظة وقالها اتفضلي يا تيتة خير في حاجة؟
دخلت سهير بهدوء وقالتله بامر: اقفل الباب
قفل حسام الباب بتوتر وقرب منها خطوة وقالها خير يا تيتة في حاجة؟
قربت سهير منه ووقفت قصاده وقالتله ببصوت واطي بس يخوف:
اسمعني كويس يا حسام عشان كلامي مش هكرره تاني رعد لو فكرت تأذ*يه او تقرب منه محدش هيوقفلك غيري انت فاهم وشاورت علي دماغه وكملت كلامها وقالتله: واوعي عقلك يصورلك اني ست كبيرة وخرفت ومش هعرف احمي رعد منكو عشان سعتها مش هعمل حساب لحد ومحدش هيرحمكو من تحت ايدي وياريت تبلغها بالكلام ده اظن كلامي واضح
اتوتر حسام وبلع ريقه بخوف وقالها احنا مين يا تيتة حضرتك بتقؤلي ايه بس بقي انا هأذي رعد طيب ازاي ده اخويا و.. قاطعته سهير وهيا بتزعق بصوت عالي وبتقؤله:
اخرررس انت لسة مصمم تلعب اللعبة القذ*رة دي فاكرك اني مش عارفة انك السبب في اللي حصل مع مراته وانك قصدت تكسر اخوك بس اللي متعرفهوش ان رعد ده تربيتي ومفيش حاجة تكسر*ه ابدا واعرف اني مش هسمح ان الموضوع يتكرر مع رهف ده غير اني متأكدة لن رهف بميت راجل من عينتك وسابته وقعدت عالسرير وهيا ساندة علي عكازها وقالتله بهدوء عكس ما كانت من شوية علي فكرة يا حسام انا اللي مانعة رعد عنك وصدقني لولاايا لكان زمانك ميت دلوقتي بس هو عامل احترام ليا انا وانا كل ده كان عندي امل انك تتغير بس للاسف يا الف خسارة امك عرفت تخليك زيها نسخة منها ، اتنهدت بغضب وقامت من مكانها وقربت من الباب عشان تخرج ولفت ليه وقالتله:
ارجع لعقلك يا حسام قبل فوات الاوان وسابته وخرجت وحسام قبض علي ايده بغضب من كلامها وقعد عالسرير وحط وشه بين ايديه
.................
بعد اسبوع من اللي حصل كان فيه تغير جامد من رعد ومعاملته لرهف اللي اتغيرت وبقت احسن، في اوضة رعد كانت قاعدة رهف قدام التسريحة بتحط اللمسات النهائية في الميكب بتاعها وبصت لنفسها بعد ما خلصت وابتسمت لما افتكرت معاملة رعد ليها الاسبوع ده كان بيعاملها بكل حب وحنان اينعم لسة قافل علي نفسه ومش بيتكلم في اي حاجة تخصه بس حست انها خدت خطوة كبيرة من ناحيته وراضية بالنتيجة اللي وصلتلها واخر حاجة لما طلبت منه تروح خطوبة سيف جارهم وضحكت بخفة لما شافت غيرته سعتها وسؤاله عن السبب انها تروح ووافق لما فهمته حكاية اختها وحبها ليه وانها لازم تبقي جمبها قطع سرحانها لما شافته في المراية طالع من الحمام ولابس بنطلون جيز علي قميص ابيض وبليزر اسود وكان شكله يخطف القلب ، ابتسمت ولفتله وقامت وقفت فبصلها رعد بتوهان لانها كانت قمر بفستانها الاحمر وحجابها بجد كانت حورية فلقي نفسه بيقرب منها لحد ما وقف قدامها وقالها:
انتي جميلة اووي
اتكسفت رهف وقلبها دق وحست ان جسمها كله قشعر وخدودها احمرت كل ده من كلمة قلبت كيانها كله فبصت في الارض من كسوفها
ورعد حس بخجلها ورفع وشها بايديه وقالها بخوف:
ممكن وانتي معايا متخبيش عيونك عني عشان بحس بالوحده من غيرهم ومسك ايديها وقربها منه وكمل كلامه وقالها: خليكي دايما معايا يا رهف اوعديني متسبنيش مهما حصل انا عارف اني صعب وقاسي دايما بس ارجوكي متتخليش عني انا محتاجلك وما صدقت لقيتك
رهف كانت باصة في عيونه وحاسة بكل كلمة بيقؤلها طالعة من قلبه ابتسمت بدموع وحست قد ايه هو محتاجها كفاية انه مبينش ضعفه غير ليها فهزت راسها بحب وقالتله بابتسامة من بين دموعها:
انا لايمكن هسيبك يا رعد مهما حصل هفضل معاك وجمبك متخافش وصدقني انا اكتشفت اني محتجالك اكتر ما انت محتاجني مع ان ظروف جوازنا كانت غلط بس منكرش اني معاك حسيت بامان غريب ولا يمكن هسيبك واحس بالغربة تاني
ابتسم رعد وقرب منها وحضنها جامد اووي كانه بيخبيها جواه ورهف قلبها كان بيدق جامد ونفسها لو تعترفله بحبها بس سكتت ومتكلمتش ، خرجها رعد من حضنه وقالها جاهزة نمشي؟
رهف ابتسمت وهزت دماغها وقالتله طبعا يلا بينا
......................
في بيت رقية كانت خارجة من اوضتها بتردد وهيا لابسة فستان ازرق يجنن عليها وكانت حاطة ميكب خفيف وكانت قمر اووي كانت لحد اخر لحظة بتفكر متروحش بس جمعت شجاعتها وقررت انها تروح عشان تشوفه وهو مع خطيبته وقلبها يقسي ولما يفكر يحن صورته مع حبيبته تفكرها و كان ابوها بيفتح باب الشقة وداخل شافها كدة ابتسم بحب وهو بيحط المفاتيح والشنط اللي في ايده عالترابيزة وبيقؤلها :
ايه الجمال ده ما شاء الله
ابتسمت رقية ولفت حوالين نفسها وهيا بتقؤل لابوها:
بجد يا بابا شكلي حلو بالفستان ده
قرب منها وباس دماغها وقالها : اووي يا حبيبتي انتي جميلة وعشان كدة بتحلي اي حاجة
رقية ابتسمت وباست ايديه وقالتله ربنا يخليك ليا يا بابا وفي نفس الوقت خرج ( علي) اخوها وهو بيقؤل لابوه بزعل:
مليش دعوة يا بابا انا كنت عايز اروح معاها الفرح اشمعني هيا
ابتسم جمال وهو بياخد ابنه (علي) في حضنه: طيب ده فرح اخو صحبتها انت بقي هتروح تعمل ايه وبعدين هتسيب بابا يقعد لوحده كدة
كشر علي وقال بزعل: خلاص هقعد معاك يا بابا عشان متقعدش لوحدك وامري لله
ضحكت رقية علي اخوها هيا وابوها وقالت همشي انا بقي عشان متأخرش سلام
وقفها ابوها بصوته وقالها بتحذير:
رقية متتأخريش عن عشرة سامعة
رقية قالتله وهيا بتفتح باب الشقة: كلامك اوامر يا حج جمال سلام عليكم
ابتسم ابوها وبقي يدعي ويقؤل: ربنا يسترها عليكم يارب ويطمن قلبي عليكي يا رهف يا بنتي يااارب
......................
خرجت رهف من باب البيت واتصدمت لما شافت عربية قدامها واتفتح الباب ونزلت منها رهف واول ما شافتها رقية صرخت وقربت منها بسرعة وحضنو بعض فقالت رهف بحب:
مكنش ينفع اسيبك تروحي لوحدك كان لازم ابقي معاكي
عيون رقية دمعت وردت علي اختها بهمس:
رينا يخليكي ليا يارب وفي نفس الوقت كان نزل رعد هو كمان وقالهم: مش يلا بينا ولا ايه هنتأخر
بصتله رقية بامتنان وقالتله: متشكرة اووي انك وافقت انها تيجي
رعد هز دماغه وقالها مفيش شكر بينا يلا بينا بصتله رقية بخوف وقالتله ممكن اطلب منك طلب قبل مانمشي
رعد بصلها بهدوء وقالها اتفضلي فرقية بصت لرهف بتوتر وقالتله ممكن رهف تطلع تسلم علي بابا لانها واحشاه اوي ومش هنتأخر والله
رعد بص لرهف اللي كانت بصاله وخايفة اوي من رد فعله وكانت بتفرك في ايديها من القلق وهيا مستنية رده واتصدمت لما قال لرقية بهدوء:
لأ رقية بصت لرهف بحزن ورهف عنيها دمعت بس اتفاجئو هما الاتنين وهو بيكمل كلامه و بيقؤلهم خليها بكرة وتقعد معاكم اليوم كله عشان هبقي مشغول وهعدي اخدها بليل
رقية ابتسمت بفرحة ورهف كانت مبسوطة اووي من كلامه وبصتله بحب باين في عيونها
رعد قالهم يلا بينا وركبو هما التلاتة العربية ورهف ورعد جمب بعض ورقية اختها جمبها رعد قال للسواق اطلع بس اتفاجأ برهف وهيا ماسكة ايده فرفع عينيه وبصلها فابتسمت وقالتله بهمس متشكرة اوي
رعد كان هاين عليه ياخدها في حضنه بس رفع ايديها اللي كانت ماسكة ايده بيها وقربها من شفايفه وباسها بحنان فاتكسفت رهف من رد فعله قدام رقية ووطت راسها بخجل ولقيته بيهمس ليها في ودنها:
مش قولتلك متخبيش عيونك عني ماشي عقابك لما نروح متلوميش غير نفسك بقي
رفعت راسها بسرعة وبصتله لقيته بيغمزلها بعيونه فقالت بهمس:
رعد بطل بقي بتكسفني
ضحك رعد علي لونها اللي قلب احمر من الكسوف وقالها:
خلاص خلاص متحمريش مني كدة هسكت اهو
..................
كانت نيرة بتتكلم في التلفون وبتقؤل بعصبية:
انت اتجننت انت بتقؤل ايه معقؤلة رعد ياخد اللي اسمها ورهف دي ويخرجو طيب وعرفت رايحين فين اممم تمام اقفل انت وقفلت الفون ورمته عالسرير بعصبية وقالت بغيظ وحقد ده انت عمرك ما عملتها معايا وانا اللي بحاول اقربلك وعاملالك اراجوز وانت عامل مش شايفني وكل ما اقؤلك نخرج تطلعلي بحجة شكل ماشي يا رعد انا هوريك انت والحرب*اية دي اللي اسمها رهف ماهو مش بعد ده كله اطلع من المولد كدة ماشي، وراحت علي دولابها فتحته وطلعت دريس سواريه ورمته عالسرير باهمال
.....................
دخلو القاعة وكانت رقية متوترة وبتبص بعينها عالمكان لحد ما وقعت عنيها علي مكان سيف وكانت جمبه خطيبته كان باين عليهم مبسوطين لقت رهف بتمسك ايديها وبتقؤلها بحزن لو مش هتقدري يلا بينا يا رقية ومتو*جعيش قلبك
هزت رقية راسها بلأ وقالتلها يلا بينا ودخلو وقعدو علي ترابيزة قريبة منهم وكان رعد بيبص للي حواليه بهدوء وبيقيم الناس والمكان فبصتله رهف وقربت منه وقالتله بمرح :
ما بلاش شغل المباحث ده يا حضرت الرائد
رعد بصلها باستغراب وابتسم وقالها سهير اللي قالتلك مش كدة؟
رهف ابتسمت وفهمت انه قصده انها عرفت من جدته انه كان رائد في الداخلية وقالتله بغرور مصطنع :
تؤ تؤ انا ليا مصادري الخاصة برضه
ضحك رعد بصوت عالي علي طريقتها وقالها طالما قولتي كدة يبقي روفيدا صحبتك مش كدة وغمزلها بعينه
رهف برقت من الصدمة وقالتله ببراءة:
عرفت ازاي؟
ضحك رعد وهو بيشاور علي شكلها وقالها اقفلي بؤقك بس الاول وقرب منها اوي وقالها بهمس:
انتي ناسية انها السبب في اننا اتعرفنا علي بعض ورجع لورا وقالها بغرور لايق عليه: وبعدين ما هيا كانت عنيها مني برضه اصل انا مز واتحب
رهف وشها احمر وقالتله بغيظ وغيرة: والله طيب عدي ليلتك بقي يا رعد هه قال كانت عنيها مني قال مستفز
رعد ابتسم علي غيرتها وكان قلبه طاير من الفرحة فقرب منها ومسك ايديها وقالها :
افهم من كدة انك بتغيري عليا
رهف شدت ايديها منه بضيق وقالتله:
لا مبغيرش وهغير عليك ليه مثلا معجبه
رعد كان لسة هيتكلم بس قاطعه صوت حد وراه بيقؤله:
رعد المنياوي ايه الصدفة السعيدة دي ده انا حظي حلو بقي اني جيت
بص رعد وراه وقال بابتسامة واسعة:
مازن الرافعي يابن الايه وسلمو علي بعض بحرارة
كانت بتابعهم رقية بصدمة وهيا شايفة الظابط مازن قدامها متوقعتش انه يجي واتوترت اكتر لما عنيها جت في عينه وفي نفس الوقت رعد بيسأله انت جاي هنا تبع مين؟
رقية بلعت ريقها بخوف وتوتر وهو باصصلها وبيقؤل: تبع العريس احم ازيك يا انسة رقية
رقية اتوترت وبصت لرهف اللي بصتلها باستغراب وقالتلها انتي تعرفيه؟
هزت رقية راسها بتوتر وحكتلهم اللي حصل كله بس مقالتش طبعا انها قالت لسيف انه خطيبها وكانت بتحكي وهيا باصة لمازن بتوتر
ابتسم رعد وطبطب علي كتف مازن وقاله: متشكر يا مازن عاللي عملته مع رقية تسلم يا صاحبي
رقية بصت لمازن بتوتر واترجته بعنيها عشان ميقؤلهمش عاللي حصل بس اتفاجأت بيه ب....
"رواية فريسة الرعد"
رواية فريسة الرعد الفصل التاسع 9 - بقلم اسراء ابراهيم
اتفاجأ بمازن بيبتسملها كأنه بيطمنها وقال:
مفيش حاجة ده واجبي.
ابتسم رعد وقاله:
ده العشم برضه، وعلى فكرة رقية تبقي أخت مراتي مدام رهف.
ابتسم مازن وبص لرهف من غير ما يمد إيده يسلم عليها وقالها:
أتشرفنا يا مدام رهف.
رهف ابتسمت ابتسامة بسيطة وقالتله:
الشرف ليا يا أستاذ مازن.
رعد قاله وهو بيشاور عالكرسي:
اتفضل يا مازن اقعد معانا.
مازن ابتسم وقاله:
معلش مرة تانية هبقى أكلمك يا رعد ونتقابل بعد إذنكم، وسابهم ومشي.
اتنهدت رقية وهي حاطة إيدها على قلبها؛ عشان كانت خايفة ليقولهم على اللي حصل تحت البيت لما قابلت سيف.
وقطع تفكيرها سهام اللي قربت عليها بحب وقالتلها بمرح:
انتي هنا وأنا قالبة عليكي الدنيا لدرجة إني افتكرتك مجتيش.
وسلموا على بعض بحرارة، وسلمت سهام على رهف وشكرتها إنها جت الخطوبة، وشدت رقية من إيديها وهي بتقولها:
تعالي بقى أما نسلم على سيف ويارا خطيبته دي عسل أوي هتحبيها.
ومشيوا سوا.
وبعد ما مشيوا، رعد وطى على ودن رهف وقلدها وقال بتريقة:
الشرف ليا يا أستاذ مازن هه، ماشي يا رهف حسابك تقل معايا.
ضحكت رهف بخفة وقالتله:
ممكن أفهم بقى ده معناه إيه؟ يعني مسلمش عالراجل وهو بصراحة ذوق جدًا.
رعد بصلها ورفع حاجبه وقالها باستنكار:
يعني مكفكيش إنك نطقتي اسمه قدامي؟ لا وكمان بتمدحي فيه، واضح إني مش مسيطر.
ابتسمت رهف ابتسامة جميلة وقالتله:
بقى بذمتك لو مش مسيطر كنت غيرت أربع فساتين عشان مش عاجبينك لما خلاص كنت هقول مش رايحة في حتة.
ضحك رعد بصوت عالي وقرب منها وقالها بهمس:
صدقيني لو عليا مكنتش خليت حد يلمح طيفك يا رهف، إنتي ملكي أنا وبس ومحدش ليه حق إنه يشوفك أو يتكلم معاكي غيري.
رهف قلبها دق وحست إنها شوية والله وهتعترفله إنها بتحبه وبتعشقه كمان.
...............................
كانت ماشية جنب سهام وهي باصة لسيف وخايفة تقرب تسلم عليه، مش عارفة ليه حاسة إنها متوترة واستغربت نفسها لما شافته ومزعلتش، وسألت نفسها ليه قلبها مش بيدق؟ كانت فاكرة إنها لما تشوفه مع حبيبته هتتوجع بس حصل العكس، آه زعلانة بس مش لدرجة إنها عايزة تهرب من المكان.
فاقت من تفكيرها لما لقت نفسها قدامه.
سيف بصلها بانبهار، وللحظة حس إنه اتسرع هو مش غبي، كان حاسس من تصرفاتها وتوترها وكلامه معاها إنها معجبة بيه، بس كان بيتجاهل ده، وكان بيقول إنها صغيرة ومكنش بيحط في دماغه حاجة، بس لما شافها وهي واقفة مع مازن حس بغيرة واضايق، وبعدها حاول يبعد تفكيره عن الموضوع لأنه خلاص خطب وشاف حياته، بس واضح إن قلبه ليه رأي تاني.
مد إيده سيف بابتسامة وقالها:
إزيك يا رقية؟
رقية ابتسمت بتوتر ومدت إيدها، وقبل ما تسلم على سيف كانت إيد مازن سابقها، وسلم هو على سيف وقاله:
مبروك يا أستاذ سيف.
سيف اضايق من مازن عشان مد إيده هو بدالها ومخلهاش تسلم عليه؛ عشان غيران، وقاله بضيق:
الله يبارك فيك يا حضرة الظابط، عقبالك.
رقية كانت واقفة مصدومة من اللي حصل ومش عارفة ليه حست إنها مبسوطة من اللي عمله مازن، أو عشان شافته يمكن! كانت بصاله وهو بيكلم سيف وابتسمت بغباء، واتفاجأت وهو بيمسك إيديها وبيرد على سيف وبيقُوله:
قريب إن شاء الله هنعزمكم على فرحنا.
وخد رقية ومشي من قدامهم وسيف متابعهم بعينيه بضيق.
......................
كان قاعد حسام قدام بهيرة أمه في شقتها، وهي ست على قد ما سنها معدي خمسين سنة إلا إنها مهتمة بنفسها جدًا وباين من لبسها ومظهرها الخارجي شخصيتها القوية جدًا.
كان حسام متعصب وهو بيحكيلها على اللي حصل وكلام جدته ليه، وسكت شوية وبصلها وقالها بغيظ:
إنتي ساكتة ليه يا ماما متتكلمي؟ قولي حاجة فهميني ليه بيكرهوني كدة؟ ما رعد أهو برضه ابنهم ومش بيعملوا معاه كدة.
نفخت بهيرة السيجارة ببرود وكأنها بتحاول تفسر الكلام اللي قاله ليها حسام ابنها، وبعدين سألته بخبث:
وإنت لما هي قالتلك كدة إنت رديت وقلتلها إيه؟
اضايق حسام إنها اتجاهلت أسئلته وقالها وهو بيقوم من مكانه:
اتوترت طبعًا وخفت لتكون عرفت إني كنت متعمد أعمل اللي عملته، وخصوصًا لما قالتلي إنها عارفة إن أنا السبب في اللي حصل لرعد.
قامت بهيرة هي كمان ووقفت وراه وقربت من ودنه وقالتله بحزن مصطنع:
أنا مش عايزاك تخاف ولا تتأثر بالكلام ده يا حسام.
وكملت بخبث:
وإياك تنسى إنهم السبب في إننا نطرد بره أنا وإنت، وحتى رعد اتخلى عننا ورضي إن أمه وأخوه يطردوا بره.
وكملت بسمها وقالت بهمس:
لا ومش بس كدة، ده خلى أبوك يكتبله كل حاجة وهو عايش عشان منشاركهوش في الورث، شفت بقى إننا لازم ننتقم منهم ومنخفش أبدًا.
قبض حسام على إيده بعنف ولعن رعد وأبوه وجدته، وأقسم لينتقم منهم كلهم وبالأخص أخوه رعد.
وابتسمت بهيرة بمكر وهي شايفة تأثير كلماتها على حسام ابنها، وفرحت إن خطتها ماشية كويس أوي، فقررت تضرب عالحديد وهو سخن وقالت بمكر حواء:
احنا لازم نضرب ضربتنا بكرة مش هنستنى أكتر من كدة، رعد لازم يقع ويتكسر، ومش أي ضربة لازم في نفس المكان.
لفلها حسام واتكلم بعصبية وقال:
أنا قلتلك إن البت دي مش زي نادين، رهف حاجة تانية دي هزأتني بس عشان عاكستها، إنتي متخيلة؟
ضحكت بهيرة بصوت عالي فاستغرب حسام من سبب ضحكها وقالها:
هو إيه اللي أنا قلته يضحك مش فاهم؟
بصتله بهيرة وقالت بسخرية:
عشان لسه ساذج يا حسام، رغم كل ده ومتعلمتش لسه.
استغرب حسام وسألها بقلق:
يعني إيه؟
بصتله بهيرة ورفعت حاجبها وهي بتقوله:
يعني اللي ميجيش باللين يجي بالعافية، وإنت قلتلي إنه ملمسهاش، يعني المرة دي هتبقى في مقتل ولا إيه؟
فهم حسام اللي بيدور في دماغها أخيرًا وبصلها بصدمة وقالها:
إنتي اتجننتي؟
مازن فضل ماشي برقيه وهو ماسك إيديها، وفجأة رقية وقفت وشدت إيدها من إيده وبصتله بغضب وقالتله:
إنت إزاي تتجرأ وتمسك إيدي قدامهم؟ وليه تحرج سيف كدة وتمد إيدك إنت وتسلم عليه؟ هه فاكر نفسك مين وبأي صفة تتصرف بالطريقة دي فهمني؟
مازن بصلها ببرود عكس البركان اللي جواه وقالها وهو بيحط إيديه الاتنين في جيوبه:
اممم، إزاي اتجرأ وأمسك إيدك وكمان أحرج سيف؟ أعتقد عملت كدة بنفس الجرأة اللي اتكلمتي فيها قدام الأستاذ سيف وقلتي إني خطيبك ولا إيه؟
رقية اتوترت وحست إنه عنده حق، هي اللي بدأت، فبصتله بهدوء وقالتله:
أنا آسفة عشان قدمتك لسيف على إنك خطيبي، صدقني معرفش عملت كدة إزاي بس أنا ليا أسبابي الخاصة.
رد عليها مازن بنفس البرود وقالها:
أعتقد من حقي إني أعرف إيه هي أسبابك ولا إيه؟
حطت رقية إيدها في وسطها وقالتله بسخرية:
أعتقد دي حاجة تخصني ومش مجبرة إني أقولك على حاجة تخصني، إنت عملت موقف شهم ومقلتش حاجة لأختي وجوزها وأنا بشكرك، خلاص بقى كل واحد يروح في حاله.
وقبل ما تمشي وقفها مازن بصوته وهو بيقولها بخبث:
تمام مش عايزة تقولي براحتك، أروح أنا بقى لرعد ورهف أختك وأحكيلهم وهما يسألوكي وساعتها هعرف منهم السبب.
نفخت رقية بضيق وهي مدياله ضهرها، وبعدين لفتله وقالتله بعصبية من تهديده ليها:
تمام، عايز تعرف ليه عملت كدة؟ عشان أشوف هيغير عليا ولا لأ، عشان هو لوح مش بيحس، حبيته بس هو محسش بيا ولا اهتم بحبي ليه، وطلعت مكنتش في دماغه أصلًا، جاتلي ساعتها فكرة ونفذتها وياريتني ما اتنيلت ولساني نطق، عرفت كدة كل حاجة ولا في حاجة تاني؟
كانت بتتكلم وفي دموع واقفة على رموشها رافضة تنزل قدامه.
بصلها مازن بهدوء باين عليه من بره بس من جواه حاسس إنه نفسه يكسر عضمها عشان بتعترف بحبها لشخص تاني غيره، مش عارف إزاي وإمتى حبها، بس اللي متأكد منه إن دقة قلبه لما شافها أول مرة مش بتكدب عليه وخصوصًا إن عمره ما قلبه دق لواحدة كدة.
اتكلم أخيرًا وهو باصص في عيونها وقالها:
اللي ميشوفش حبك ويقدره ويحافظ عليه يبقى ميستاهلش إنك تضيعي لحظة من عمرك عشانه أو دمعة تنزل من عنيكي على فراقه.
مسحت رقية الدمعة اللي نزلت من عنيها بهدوء وقالتله بابتسامة:
أشكرك على كلامك بجد لمس قلبي، وفعًلا عندك حق، وآسفة لو اتعصبت عليك.
ابتسم مازن وقالها بمرح وهو بيغمزلها بعينه:
أي خدمة يا قمر.
اتوترت رقية من ابتسامته وحست بالخجل والتوتر وبالأخص لما مازن قالها بحماس:
إيه رأيك أخطفك من هنا؟
رقية بصت على سيف وبعدين بصت في عيون مازن وابتسمت وقالتله:
هنروح فين؟
ابتسم وقالها بنبرة حست فيها بالأمان:
متخافيش مش هنبعد، هنقف بره شوية.
رقية هزت دماغها ومشيت جنبه وخرجوا من القاعة.
.......................
كانت رهف قلقانة على أختها، وبصت لرعد اللي كان باصص بعيد وباين مشغول بحاجة، وقالتله:
رعد، أنا قلقانة على رقية، ما تيجي نشوفها فين؟ خايفة لتكون لوحدها وزعلانة.
رعد بصلها بإعجاب لخوفها على أختها، وقالها:
متخافيش، رقية كويسة أوي، أنا كنت لسه شايفها دلوقتي.
قالتله رهف بلهفة وهي بتتلفت يمين وشمال وبتقوله:
بجد؟ فين طيب؟ لسه مع سهام صاحبتها؟
ضحك رعد وقالها بغرور:
يا بنتي أنا داخلي، يعني قاعد وشايف كل حاجة بتحصل حواليا، مش زيك قاعدة كده وخلاص مش فاهمة ولا عارفة حاجة، ده أنا يا دوب اتكلمت مع مازن كلمتين وجيت لقيتك تايهة من غيري.
وضحك بصوت عالي.
كشرت وبصتله بغيظ وقالتله:
بقى كده؟ ماشي يا رعد، طيب زعلانة منك ومش هكلمك.
وأول ما جت رقصة السلو مسكت رهف إيد رعد وقالتله برجاء:
رعد، تعالى نرقص سلو عشان خاطري والنبي.
رعد بصلها باستغراب وقالها:
مش كنتي لسه زعلانة ومش هتكلميني؟ ملبوسة أنتي وربنا.
ردت رهف بغيظ وقالتله:
ماشي، هعديهالك عشان بس عايزة أرقص سلو معاك، يلا بقى.
رد رعد بجمود من غير ما يبصلها:
لأ يا رهف، مش هيحصل، وقَفّلي عالموضوع.
نفخت رهف بضيق منه وحست إنه ساعات بيقلب وبيرجع رعد القاسي تاني فجأة كده.
ودورت وشها بعيد عنه بحزن وفضلت قاعدة تتفرج على اللي بيرقصوا.
بصلها رعد واتنهد بضيق، واتفاجأت رهف بنيرة داخلة عليهم وهي لابسة فستان سواريه بس هو مينفعش يتقال عليه فستان أصلاً.
ونفخت رهف بضيق وقالت في سرها:
ما هي كانت نقصاكي أنتي كمان يا بومة.
قربت نيرة منهم وقعدت جنب رعد وهي بتقول بصدمة كدابة:
واااو رعد، متوقعتش أشوفك هنا! أنت تعرف يارا صاحبتي العروسة ولا خطيبها؟
ابتسم رعد وبصلها بسخرية وقالها:
إيه اللي جابك يا نيرة؟
اتوترت نيرة وقالتله بصوت حاولت تخرجه طبيعي:
عادي، يارا صاحبتي تبقى العروسة وعزمتني على خطوبتها.
رعد قالها بسخرية:
وأنتي من أمتى بتصاحبي حد أقل منك في المستوى؟ مش دايمًا تقولي أنا صحابي كلهم من عائلات معروفة وحاجات كتير كده؟
اتوترت نيرة واتجاهلت كلامه وبصت لرهف بغيظ وحاولت تضايقها ووجهت كلامها لرعد وقالتله:
رعد بليز تعالى نرقص، فاكر أيام ما كنا بنرقص سوا في الحفلات بتاعة عمي الله يرحمه؟ واو كنا كابلز يجنن.
رعد بص لنيرة نظرة رعبتها وخلتها تخرس، ولف وشه وبص لرهف بتوتر ولسه هيتكلم.
لقى رهف بتبصله بضيق وقامت وقالتله بحزن:
أنا عايزة أروح، همشي مع السواق وخليك أنت هنا أرقص مع الهانم واستعيد ذكرياتك السعيدة.
قام رعد بضيق وما اهتمش بزعلها ومسك تلفونه وكلم مازن.
***
كانوا واقفين سوا بيتكلموا وكان طول الوقت مازن بيبصلها كأنه بيحفظ ملامحها، فبصتله رقية باستغراب وقالتله:
أنت مالك بتبصلي كده ليه؟
اتنهد مازن وقالها:
تسمعي عن الحب من أول نظرة؟
بصتله توهان وهي بتفكر في حبها لسيف وقالت:
مش عارفة، يمكن عشان حبيت سيف من وأنا صغيرة فتعودت على وجوده قدامي، بس بجد معرفش لو كنت قابلته مرة واحدة بس كنت برضه هحبه ولا لأ، تصدق السؤال ده مجاش في دماغي.
اتعصب مازن عشان جابت سيرة حبها لسيف وقالها بغيرة:
أنا مش بسألك على علاقتك بالزفت ده.
رقية كشرت واتضايقت عشان علي صوته عليها وقالتله بضيق:
وفيها إيه يعني؟ ثم أنت سألت سؤال وأنا رديت، أووف.
كان لسه هيتكلم لما سمع صوت موبايله بيرن فطلع تلفونه ورد على رعد بغيظ:
أيوة يا رعد؟ تمام، هجيبها وجاي.
وقفل الفون لقى رقية بتبصله بصدمة وسألته بقلق:
هو رعد عارف إني معاك إزاي؟
ابتسم مازن ببرود وقالها:
عشان أنا بعد ما شفتك مشيتي مع سهام صاحبتك روحتله وفهمته كل حاجة وعرفته إني هتكلم معاكي وإنك هتكوني معايا.
بصتله رقية وابتسمت بإعجاب حست إنه فعلًا إنسان كويس جدًا وقالتله:
تمام يلا بينا.
ومشوا سوا راحوا لرعد ورهف اللي كانوا مستنيين في العربية ومعاهم نيرة اللي فرحانة إنها نكدت على رهف وخلتهم اتخانقوا.
وبعد ما ركبت رقية، رعد بص لمازن وهز راسه وقال للسواق: اطلع.
تاني يوم صحي رعد وملقاش رهف نايمة جنبه، فقام بقلق يدور عليها وندم إنه اتجاهلها امبارح وما صالحهاش بليل بعد ما رجعوا.
وأول ما قام لقاها فتحت باب الحمام وخارجة بلبس خروج، بصلها ورفع حاجبه باستنكار وهي اتجاهلت نظراته وراحت قعدت على التسريحة تظبط حجابها، فقرب منها وقالها بحدة...
رواية فريسة الرعد الفصل العاشر 10 - بقلم اسراء ابراهيم
الهانم رايحة علي فين
ردت رهف بضيق وقالتله:
رايحة لبابا انت مش وعدتني امبارح هتوديني انهاردة اقعد معاهم طول النهار
رعد ابتسم وحب يغيظها وقالها ببرود:
اممم وغيرت رأي مفيش مرواح
رهف قامت بعصبية وقربت منه وقالتله:
يعني ايه مش هروح هو كلام عيال انت قولت هروح وهما اكيد عملو حسابهم هه ولا هو يعني كلام عيال
ابتسم رعد ببرود وقالها:
هو كدة ومن الاخر كدة عايزة تروحي لازم تصالحيني
بصتله بغيظ وقالت بسخرية وهيا حاطة ايدها في وس*طها:
اصالحك ده بعينك هو انا اللي زعلتك عشان اصالحك وقربت منه وهيا بتشاور بايدها قدام وشه وبتقؤله ده انت اللي رخ*م ومستفز عشان مرضتش تخلينا نرقص سلو وانت كنت مقضيها مع البو*مة دي
ضحك رعد بصوته كله وقالها بخبث :
مين دي اللي بو*مة نيرة؟ نيرة دي قمرر
بصتله بتحذير وقالتله :
ررررعد بلاش استفزاز هه ثم عاجباك روحلها عادي يا حبيبي
رعد قلبه دق اول ما قالت كدة وقرب منها اوي ورهف اتوترت من قربه وزقته في صدره بتوتر وقالتله :
رعد ابعد كدة مينفعش
ابتسم وقرب منها اكتر وهمس قدام شفايفها وقالها:
انتي قولتي ايه دلوقتي؟
رهف بلعت ريقها بتوتر وقالتله:
مقؤلتش حاجة
رعد ابتسم بمكر وقالها وهو بيرفع حاجبه:
تؤ تؤ قولتي ولو مكررتيهاش تاني دلوقتي هخليكي تقؤليها غصب عنك بطريقتي وبص علي شفايفها
رهف اتكسفت وبصت بعيد عن عينه وقالتله:
طيب بص ابعد شوية وانا اقؤلك
رعد بصلها بتحذير وقرب اكتر من شفايفها فقالتله بسرعة حبيبي وغمضت عنيها بخجل وخبت راسها في صدره من الكسوف
رعد ابتسم علي شكلها وقلبه بقي يدق جامد وكان عايش احساس جميل اول مرة في حياته يجربه احساس مكنش متخيل ان ممكن يعيشه بس رهف ملكت قلبه وعقله خليته غصب عنه يرجع رعد القديم تاني اتنهد وهو ساند بدقنه علي راسها وهيا في حضنه وبقي يكلم نفسه :
وبعدهالك يا رهف هتعملي فيا ايه تاني وهتفضل لحد امتي اناني يا رعد انت عارف انك لو استسلمت لقلبك هتعذ*بها معاك وهتفضل طول الوقت بتشك فيها وطول الوقت ماضيك قدام عنيك بس رهف غيرهم متستاهلش انها تعيش مع واحد زي، اتنهد بضيق وبعدها عنه بهدوء ولف وشه بعيد عنها واتكلم وهو مديها ضهره وقالها:
رهف انا خلاص قررت احررك من سجني
رهف كشرت وقالتله باستغراب لانها مفهمتش كلامه او مش مستوعبة اللي بيقؤله:
رعد انت بتقول ايه اانا مش فاهمة حاجة
لفلها رعد وقالها بغضب مسيطر عليه وكأنه بيصارع قلبه اللي رافض قراره:
زي ما سمعتي انا اتجوزتك غصب عنك بس عشان اربيكي واعاقبك علي اللي عملتيه في فرح صحبتك بس خلاص زهقت من اللعبة دي وقررت اخليكي تهربي من سجني للابد يعني هطلقك يا رهف وهديكي حريتك
رهف كان سامعة كلامه وقلبها بيتقطع حاسة انها في كابوس وكررت كلامه بوجع:
لعبة انا كنت بالنسبالك لعبة وقربت منه اكتر وقالتله فعلا انا كنت لعبة في ايدك تعمل فيها اللي انت عايزه كنت بتقبل مزاجك اللي كل شوية بحال تعاملني كويس افرح واحس اني طايرة في السما وبعدها تجر*حني وتهيني وتوقعني في سابع ارض وكملت كلامها بانهيار وهيا بتض*ربه بايديها علي صدره بجنون:
انت ايه يا اخي ايه قلبك ده حجر انسان معندكش قلب اصلا ليه بتعمل فيا كدة ده انا حبيتك وفجأة وقفت عن ضر*به وبصتله وقالتله بضعف ايوة حبيتك يا رعد رغم قسو*تك معايا بس معرفتش اكر*هك وكنت فاكرة انك انك انت كمان بتحبني بس يا خسارة ودفنت راسها في صدره وهيا بتكمل وبتقؤل هتحررني بعد ايه يا رعد بعد ما اتعلقت بيك وفضلت تعيط وبتتشحتف
رعد كان مصدوم من اعترافها بحبه قلبه كان بيدق بعنف كان سامع كل كلمة وهو نفسه ياخدها في حضنه يخبيها بين ضلوعه يحكيلها عن اوجاعه بس خاف عليها من ناره لتحر*قها وسعتها هتكر*هه ، غمض عينه بألم وقالها بجمود هستناكي في العربية اغسلي وشك وانزلي وبعدها عنه وسابها ونزل وهيا بقت تبص لاثره بحزن ووجع حتي بعد ما اعترفتله بحبها متمسكش بيها واتأكدت سعتها انه فعلا مش بيحبها وانه لسة بيحب مراته الاولانية فغمضت عنيها بحزن وقامت تغسل وشها عشان تنزله
........................
رقية كانت واقفة في المطبخ بتعمل الاكل عشان عارفة ان رهف اختها جاية فقالت تقعد من الجامعة انهاردة عشان تظبط البيت والاكل عشان رهف لما تيجي تلحق تقعد معاها وافتكرت فرحت ابوها لما جت من الفرح وقالتله ان رهف جاية بكرة تقعد معاهم اليوم كله وفاقت من سرحانها علي جرس الباب فندهت بصوت عالي علي اخوها (علي) وقالتله:
افتح الباب يا علي شوف مين وعلي دخلها المطبخ قالها:
في واحد برة بيسأل عليكي يا رقية
رقية استغربت وقالتله:
طيب ادخل انت وانا هشوف مين
طلعت رقية من المطبخ ولبست طرحة و راحت عند باب الشقة واتفاجأت بسيف قدامها اتوترت واستغربت وقالتله بتوتر:
احم سيف ازيك
ابتسم سيف بهدوء اول ما شافها وقالها:
ازيك يا رقية معلش اني جيت كدة علي غفلة بس بصراحة كنت عايز اشوفك و اتكلم معاكي في موضوع ممكن؟
رقية ابتسمت باحراج وقالتله:
اه اكيد طبعا بس دلوقتي بابا مش هنا متأسفة مش هقدر اقؤلك اتفضل
ابتسم سيف وقالها بسرعة:
منا عارف ان باباكي في الشغل عشان كدة بصراحة طلعت عشان اشوفك و اقؤلك اني عايز اتكلم معاكي
بصتله رقية بصدمة وفاجئة جه في بالها صورة مازن وموقفه معاها لما حكي لرعد اللي حصل واستأذنه انه هيتكلم معاها واستنبهت لصوت سيف وهو بيقؤلها:
ها هنتقابل فين عشان نتكلم؟
ردت رقية بضيق وقالتله:
متأسفة مينفعش اقابلك وبابا ميعرفش انا متربتش علي كدة واعتقد الاصول بتقؤل انك واحد غريب عني يعني مينفعش وقفتنا دي كدة فلو سمحت امشي وهيا بتتكلم اتفاجأت بابوها جاي من ورا سيف هو ومازن اتصدمت من الموقف وخصوصا لما عنيها جت في عيون مازن ولقته بيبصلها بعيون بتطلع شرار بلعت ريقها بخوف ووقف جمال ابوها قدام الباب وهو بيسلم علي سيف وبيسأله:
خير يا سيف يابني في حاجة
سيف اتوتر وبص لرقية وقال لا يا عم جمال انا بس بقالي كام يوم مشوفتكش فكنت بسأل عليك فرقية قالتلي انك مش موجود
ابتسم جمال وقاله بود:
فيك الخير يابني اتفضل طيب معانا
اعتذر سيف وقاله:
مرة تاني ان شاء الله بعد اذنكم وبص لمازن عشان يسلم عليه بس بلع ريقه بخوف من نظرته المرعبة ونزل علطول علي تحت ورقية ابتسمت بتوتر وقالت لابوها وهيا باصة لمازن كانها عاملة مصيبة:
حمدالله علي السلامة يا بابا
رد جمال بابتسامة:
الله يسلمك يا بنتي وشاور علي مازن وقالها:
طبعا انتي عارفة حضرت الظابط مازن
اتوترت رقية وبصت لمازن اللي كان متابعها بعنيه وقالت:
ااه عارفاه وقاطعها مازن قبل ما تقؤل اي حاجة قدام ابوها:
طبعا ما احنا اتعرفنا في خطوبة سيف جاركم ده لما كنتي مع الاستاذ رعد ومراته
فهمت رقية انه مقالش حاجة لابوها فاتنهدت براحة وقالت:
طبعا يا استاذ مازن اهلا بيك هروح اعملكم حاجة تشربوها ومستنتش رد وجريت عالمطبخ وهيا مرعوبة من رد فعل مازن لما شافها مع سيف وحاولت تستجمع شجاعتها وقالت بغيظ وهيا بتعمل القهوة:
وهو ماله يعني بيا اووف ايه ده وخبطت دماغها بايديها وقالت بغباء ولما هو ماله انتي مالك مرعوبة ليه هه كاتك وكس*ة وبعد ما خلصت كانت خايفة تطلع بالقهوة بس اللي انقذها انها سمعت صوت جرس الباب فقالت بفرحة اكيد رهف وخرجت جري وفعلا لقيتها وكانت بتسلم علي ابوها وحاضناه بصتلهم بابتسامة وعنيها جت في عيون مازن فلقيته رافع حاجبه وقرب منها وهيا كانت واقف مرعوبة منه وهمس في ودنها:
حسابنا بعدين يا زوجتي المصونة وسابها وراح وقف مكانه ورقية قلبها بقي يدق جامد اول ما قال كدة وبرقت من الصدمة.....
"رواية فريسة الرعد"