تحميل رواية «فريسة الرعد» PDF
بقلم اسراء ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا عارفة يا بابا إنه غصب عنك، وده نصيبي وأنا راضية بيه. وطالما جوازي منه هو اللي هيخليه يبعد عنكم، أنا موافقة. ودموعها نزلت وهي بتقوله: أنا بس خايفة أوي من اللي مستنيني هناك، خايفة أوي يا بابا. ومسحت دموعها بإيدها بعشوائية، وقربت من أبوها وحضنته جامد، كأنها بتاخد منه الأمان لآخر مرة. حضنها أبوها جامد وهو دموعه مغرقة وشه، وصعبان عليه اللي بيحصل في بنته، وخصوصًا إنها لسة صغيرة، وحازز في نفسه إنه شايفها كده مقهورة وتايهة وخايفة من اللي جاي. وحاول يطمنها بكلامه مع إنه من جواه قلبه مفطور على بنته وق...
رواية فريسة الرعد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسراء ابراهيم
رقية ما كانتش مستوعبة أي حاجة غير إنه بيتردد في ودنها جملة مازن:
"زوجتي المصونة".
كانت رهف حاضنة أبوها وبتعيط جامد قوي، وهي نفسها مش عارفة إذا كانت بتعيط عشان أبوها واحشها ولا بتشكيله وجع قلبها، بس تشتكي تقول له إيه؟ إنها حبت رعد الإنسان اللي اتجوزته غصب عنها وكانت بتتمنى تهرب منه. خرجت رهف من حضن أبوها ومسحت دموعها ووطت باست إيديه بحب وقعدوا كلهم، فاتكلم أبوها بحزن وهو بيمسح دموعه:
"طمنيني عليكي يا بنتي، أنتي كويسة؟ واللي اسمه رعد ده بيعمل إيه معاكي؟"
ابتسمت رهف بحب وقالت له وهي بتطبطب على إيده:
"ما تقلقش عليا يا بابا، أنا كويسة وبجد رعد طلع إنسان كويس جدًا غير ما كنت متخيل. وحاولت تطمنه وهزرت وقالت له وهي بتغمز له: طلع واقع يا أبو رهف وأنا مش واخدة بالي."
ضحك جمال براحة وقال لها:
"الحمد لله يا بنتي، كنت خايف عليكي."
وقاطعه مازن اللي اتكلم بإحراج وقال:
"أنا آسف إني بأدخل، بس رعد زميلي من أيام الكلية ومن قبل ما يسيب الداخلية كمان، وبصراحة هو إنسان أخلاقه عالية ومحترم جدًا، ومحدش يسمع عنه إلا وشكر فيه."
هز جمال راسه وقال بابتسامة:
"هو بس طريقة طلبه لرهف وتفاصيل جوازه منها اللي قلقتني على بنتي منه."
وابتسم أكتر وقال بفرح وهو بيبص لرقية:
"أنت ما بقتش غريب يا مازن، خلاص أنت بقيت من العيلة."
اتصدمت رهف وبصت لرقية اللي كانت مش أقل صدمة منها، واتصدموا أكتر هما الاتنين لما أبوهم كمل كلامه وقال:
"حضرة الظابط مازن طلب إيدك مني يا رقية وأنا وافقت، وبرضه الرأي رأيك يا بنتي."
رقية بصت لمازن اللي كان بيبص لها بتحذير إنها ترفض، وقالت بتردد وهي باصة في الأرض:
"اللي حضرتك تشوفه يا بابا."
وسابتهم وجريت على أوضتها، وقامت رهف واستأذنت منهم ودخلت وراها.
دخلت رهف الأوضة واتفاجئت برقيه بتعيط، قربت منها بلهفة ورقيه أول ما لقت رهف اترمت في حضنها وبقت تعيط، فسألتها رهف بقلق:
"مالك يا حبيبتي في إيه؟ ده أنا قلت أنتي فرحانة لما لقيتك وافقتي على الظابط مازن."
رفعت رقية وشها وقالت لها بدموع:
"هو عارف إني مش عايزاه ومش بحبه وبحب سيف، بس هو بيستغلني عشان عارف إني هوافق غصب عني ليروح يقول لبابا على كل حاجة."
استغربت رهف وقالت لها:
"حاجة إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة."
وبصت لرقية بشك وقالت لها وهي بترفع وشها بصباعها:
"رقية أنتي مخبية عني إيه؟"
بلعت رقية ريقها بتوتر وقالت لها:
"هحكيلك كل حاجة بس ورحمة ماما يا رهف ما تلومي عليا."
هزت رهف راسها بقلق وقالت لها:
"احكي."
........................
كان رعد في الشركة في اجتماع وواقف قدام الترابيزة وبيتكلم بس حاسس إنه مش مظبوط ومخنوق شوية وفك الجرافيت وكمل شرح بس كل شوية تيجي صورة رهف قدامه وهي بتعيط وبيتردد في ودانه الكلام اللي قالته لما قال لها هطلقك، واعترافها بحبه كان مخنوق قوي وحس إنه مش عارف يركز فقال للكل:
"هنلغي الميتنج ونكمل يوم تاني، اتفضلوا."
وفعلًا الكل خرج والمكان فضي من حواليه، فقعد على الكرسي بضيق وهو بيفتكر رهف وشكلها وهي بتركب جنبه العربية بعد ما سابها ونزل. كان باين على ملامحها الحزن، كان نفسه يعترف لها إنه هو كمان بيعشقها بس للأسف ما قدرش ينطق من خوفه عليها. افتكر لما طلبت منه إنها تفضل عند أهلها لحد ما يطلقها، ودقات قلبه اللي زادت وحرارة جسمه اللي عليت عشان بس حس إنه ممكن يتحرم منها وما يشوفهاش، ورفضه طلبها بغضب فسرته هي على إنه تحكم وقساوة منه. رعد بينه وبين نفسه اتأكد إنه ما يقدرش يعيش من غيرها حتى لو هتتعذب معاه أهون عنده من إنه يتعذب لوحده في بعدها. قام بلهفة ومشي وهو مقرر إنه خلاص يفتح قلبه ليها ويسلمها مفتاحه بس يا رب الأوان ما يكونش فات.
......................
اتكلمت رهف بهدوء بعد ما حكت لها رقية كل حاجة حصلت من أول ما قابلت مازن لحد ما قالت لسيف إنه خطيبها وكمان اللي حصل في الخطوبة وحتى سيف لما جاء لها واتكلم معاها، فقالت لها:
"غلطانة يا رقية، إزاي تدخلي مازن في قصة أنا وأنتي عارفين نهايتها إيه؟ ثم إن سيف اللي جاء وعزمك بنفسه على فرحه هيفرق معاه أنتي مخطوبة ولا لأ؟ كان فين عقلك ساعتها؟ طيب ما فكرتيش إن مازن ممكن يكسفك قدامه وتتجرحي أكتر؟"
عيطت رقية وقالت لها بحزن:
"عارفة إني غلطانة يا رهف بس والله ما كنتش أقصد أدبسه، أنا كنت عايزة أشوف سيف هيغير ولا لأ عليا."
ابتسمت رهف بسخرية وقالت لها:
"سيف ده من نوعية الرجالة اللي مش بيبصوا للبنت المدلوقة عليهم، بيحبوا التقيلة اللي تديهم على دماغهم، وبسم الله ما شاء الله أكيد كان شايف حبك اللي باين للأعمى، وعارفة اللي زي ده الحاجة بتحلو في عينه لما بيشوفها مع غيره، وده اللي حصل لما شافك اتخطبتي وكرفتيه جاء يجري عشان عارف أنك هتسيبي خطيبك وتجري عليه زي الهبلة، وهو ده اللي أنتي عايزة تعمليه مش كده؟"
رقية اتكلمت بعصبية وهي بتقوم من مكانها:
"لا مش كده أصلًا أنا اتضايقت لما لقيته كان عارف إن بابا مش هنا وطلع عشان يتكلم معايا، لا وعايزني أقابله بره وحسيت إني اتخدعت فيه، بس ده ما يمنعش إن مازن استغل اللي حصل عشان يقرب مني."
وقاطعتها رهف بغضب وقالت لها:
"وليه لا يا رقية؟ أولًا مازن ده راجل، وبعد اللي قلتيه كبر في نظري جدًا. الراجل اللي بيحب واحدة بجد بيخاف عليها حتى من نفسه، ومازن عمل كده خاف عليكي يا رقية عشان ما يبقاش شكلك وحش لو حد شافك معاه في الفرح، وجاء كلم رعد وقال له كل حاجة، لكن البيه اللي أنتي بتحبيه استنى لما يكون أبوكي مش موجود عشان يطلعلك هنا، وكمان عايز يقابلك بره تفتكري ده معناه إيه وهو شايفك إزاي؟"
قالت آخر كلامها وهي مربعة إيديها بسخرية. حست رقية إن رهف عندها حق في كل كلمة قالتها وقالت لها بحيرة:
"يووه، طيب ليه مازن عمل كده لما هو إنسان كويس؟"
ضحكت رهف بصوت عالي وقالت لها:
"عشان بيحبك يا هبلة طبعًا."
رقية تنحت وبرقت من الصدمة وقالت:
"بيحبني؟ إزاي؟"
قربت رهف من رقية وقالت لها وهي بتحاوط وشها بإيديها بحنان:
"أيوه بيحبك، وكل تصرفاته اللي قلتيهالي دي معناها إنه مش بس بيحبك ده بيعشقك يا رقية، خوفه عليكي وغيرته وكون إنه يتقدملك وهو عارف أنك بتحبي سيف ده تسميه عشق، مازن راهن على حبه ليكي وعارف إنه هيكسب قلبك، اسمعي مني يا حبيبتي إديه فرصة يا رقية يمكن تحبيه، وسيبي اللي اسمه سيف ده لأنه مش بيحبك ده عايز يملكك ويضمنك مش أكتر."
رقية اتنهدت بحيرة وابتسمت وقالت لها:
"حاضر يا حبيبتي أوعدك هديه فرصة."
وما كملتش رقية كلامها لما موبايل رهف رن برسالة، فمسكت رهف الفون وفتحت الرسالة لقت رسالة من رقم مكتوب فيها:
"رهف أنا رعد، تعالي على الفيلا عشان تيتة تعبانة بسرعة، أنا بعتلك السواق يجيبك ما تتأخريش."
قامت رهف بقلق وهي بتقول:
"ربنا يستر، جدة رعد تعبانة."
قالت رقية بقلق وهي بتطبطب عليها:
"إن شاء الله خير، بس رعد اللي بعتلك ده؟"
ردت رهف بحزن وقالت لها:
"آه، حتى شوفي."
وأدت رقية الفون وبعد ما قرأت الرسالة وشافت الرقم قالت لها:
"معقولة كل ده وما كانش معاكي رقم رعد؟"
ابتسمت رهف وقالت لها:
"لا تصدقي نسيت، يلا لازم أمشي دلوقتي العربية زمانها جت، خدي بالك من بابا يا رقية وإن شاء الله هاجي تاني نكمل كلامنا."
وخرجت رهف من البيت بعد ما قالت لأبوها اللي حصل ونزلت لقت فعلًا عربية مستنياها، ركبت بسرعة والعربية اتحركت.
..........................
رقية بعد ما قفلت الباب ورا أختها لفت لقت أبوها قاعد على الكنبة لوحده، عرفت إن مازن مشي فراحت قعدت جنبه وقالت له بغيظ حاولت تداريه:
"هو مازن قالك إيه بالظبط يا بابا؟"
ضحك جمال جامد وقال لها:
"لقيته جايلي الشغل وكان هيجيبلي جلطة لما لقيت واحد من زمايلي بيقول لي في ظابط بره عايزك، طلعت له وأنا ركبي بتخبط في بعض من الخوف، قلت يبقى في مصيبة. وأول ما قال لي إنه عايز يتقدملك ساعتها خدت نفسي وكان هاين عليا أقوم أضربه عشان لعبة الأعصاب دي اللي لعبها معايا هههههه."
ضحكت رقية على كلام أبوها وفجأة اتوترت أول ما لقيته بيقول لها:
"بس ليه ما قلتيليش إن كان في شباب بتضايقك في الشارع وأنتي جاية من عند أختك؟ بقى كده تخبي عليا يا رقية؟"
اتلجلجت رقية ووطت وباست إيد أبوها وقالت له:
"حقك عليا والله بس ما حبتش أقلقك عليا طالما الحمد لله ربنا سترها."
اتنهد أبوها وبص لها بحب وقال لها:
"بس باين عليه إنسان محترم وأخلاق، أنا بصراحة ارتحت له وخصوصًا إنه جاء دوغري ودخل من الباب."
اتوترت رقية وبقت تفرك في إيديها وحس بيها أبوها فقال لها بحنان:
"اسمعي يا رقية يا بنتي أنا عمري ما هغصب عليكي في حاجة أبدًا، أنا بس شايف إنه إنسان كويس ومفيش مانع نديه فرصة، ولو بعد كده جيتي قولتيلي يا بابا مش عايزة أكمل معاه ساعتها هقول له كل شيء قسمة ونصيب."
قامت رقية من مكانها وهي مبتسمة وحضنت أبوها جامد وبتقول له:
"ربنا يخليك ليا يا حبيبي ويبارك لي فيك."
وقطع كلامها جرس الباب، راحت رقية تفتح لقت رعد واقف قدامها وهو مبتسم وبيقول لها:
"رقية إزيك؟"
رقية قالت له باستغراب:
"رعد! الحمد لله، اتفضل."
دخل رعد وهو بيسألها:
"أومال فين رهف؟"
وسمع جمال وهو جاي ناحيته وبيقول له بقلق:
"رهف ما هي روحت يا ابني لما أنت قلت لها إن جدتك تعبانة وبعت لها العربية تاخدها."
رعد أول ما سمع كده قلبه اتقبض وقال له:
"أنا كلمتها وقلت لها كده؟"
رقية قالت له بسرعة:
"أنت بعت لها رسالة إن جدتك تعبانة وعايزاها تروح وإنك بعت لها العربية بالسواق ياخدها."
رعد فهم إن في حاجة وعشان ما يخوفهمش على رهف قال لهم بثقة:
"آه فعلًا بس أنا بعت لها تاني رسالة وقلت لها إني هاجي أنا أجيبها بنفسي تلاقيها ما شفتهاش، عمومًا حصل خير بعد إذنكم أنا بقى همشي عشان جدتي لوحدها."
جمال قال له بهدوء:
"اتفضل يا ابني وألف سلامة على جدتك."
رعد هز دماغه ومشي وهو هيتجنن، نزل ركب عربيته ومشي وهو من جواه خايف لا مرعوب لتكون رهف في خطر، أول مرة يحس بالخوف والعجز كده، طيب مين اللي عايز يأذيه؟ وفجأة جاء في دماغه صورة حسام أخوه، عينيه احمرت وضغط بإيده على دركسيون العربية وجرى على البيت وهو بيتوعد له لو له علاقة باللي حصل.
.....................
وقفت العربية قدام عمارة غريبة، فـ رهف بصت للمكان باستغراب وقالت للسواق:
"هو إحنا فين كده؟ وليه ما روحناش الفيلا؟"
السواق اتكلم بخبث وقال لها:
"رعد بيه بلغني أجيبك هنا وهو مستني حضرتك في الشقة اللي في الدور التاني."
رهف حست بخوف واستغربت طب رعد ليه ما قالهاش، بس جمعت شجاعتها ونزلت وفعلًا طلعت الشقة اللي قال عليها السواق ورنت الجرس بس الباب ما اتفتحش، هي اتفاجئت بحد حط منديل على وشها من وراها وهي وفضلت تقاوم لحد ما ابتدت تحس بدوخة وتقل في راسها وأغمي عليها.
دخل رعد الڤيلا بغضب وهو بينده بصوت عالي جدًا:
حساااااام أنت فين؟
وطلع أوضته جري، ودخل أوضته واتفاجأ بحسام خارج من باب الحمام وهو بيلبس الچاكت بتاعه.
فهجم عليه رعد وضربه بالبوكس في وشه فوقع حسام في الأرض من قوة الضربة.
ولقى رعد هجم عليه تاني وبقى يضرب فيه وهو بيقول بدون وعي:
رهف لا، أنت فاهم كله إلا رهف، مش هسمحلك تأذيها أنت سامع؟ رهف فين؟ انطق لأطلع روحك في إيدي.
حسام اتكلم بتعب وهو بينهج من شدة الضرب اللي خده وهو بيمسح بإيده الدم اللي خارج من بقه:
رررعد أنا فعلًا كنت هأذيها، بس صدقني أنا فوقت في آخر لحظة.
وملحقش يكمل لما ضربه رعد تاني وهو بيقول بغضب:
مفكرني هصدقك يا كلب؟ انطق رهف فين؟
رواية فريسة الرعد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسراء ابراهيم
والا هقت*لك يا حسام هقت*للللك وفجأة سمع رعد صوت سهير جدته من وراه وهيا بتقؤله بتعب:
اخوك مش بيكدب يا رعد اسمع منه بابني وصدقه:
رعد مكنش في وعيه كانه بيطلع وجع السنين اللي فاتت دلوقتي فقالها بغضب:
ده ك*لب اصدقه ازاي وقرب منها وقالها بانهيار ثم انتي اللي بتقؤلي كدة ده انتي الوحيدة اللي شاهدة علي كل اللي حصلي منهم دول كسر*وني عايزاني اصدقه وهو دا*بحني قبل كدة وكمل كلامه بوجع:
بس رهف لا كله الا رهف مش هقدر اتحرم منها دي هيا الوحيدة اللي قلبي اتعلق بيها، ولف لحسام وقال بغضب جحيمي:
وانا مش هسمحلهم يأذوها هاخد روحهم قبل ما يفكرو يلمسو منها شعره
بصله حسام بندم وهو لسة مكانه وقال بسرعة عشان يبرر اللي حصل :
اسمعني يا رعد الاول وبعدين اعمل فيا اللي انت عايزه انا فعلا عملت كدة بس اللي متعرفهوش اني عملت كدة عشان احميك نادين مكنتش بتحبك يا رعد كانت بتستغلك ايوة منكرش ان امي طلبت مني اني اكس*رك عن طريقها واخليك تشك فيها وانا رفضت ومرضتيش عشان مكنتش هقدر اعمل كدة فيك يا رعد بس اللي متعرفهوش ان هيا اللي كانت بتحاول معايا عشان انسانة قذ*رة وسعتها فكرت و قررت افضحها مش عشان اكس*رك عشان اعرفك حقيقتها لانك مكنتش هتصدقني لو كنت جيت قولتلك والله العظيم دي الحقيقة عشان كدة طلبت منها تيجيلي شقتي وانا اللي بعتلك الرسالة اللي قولتلك فيها روح شوف مراتك وهيا بتخونك وبعتلك العنوان عشان تيجي تشوفها بس رهف لا يا رعد رهف انضف واطهر انسانة قابلتها في حياتي انا لا يمكن كنت هأذ*يها ابدا بالذات بعد الكلام اللي سمعته من امي
رعد بقي بيسمع كل كلمة وعقله مش مستوعب فبص لسهير جدته بتوهان فصعب عليها اووي وبقت تعيط بحرقه ورعد بقي يقؤل بدون وعي وهو حاطط ايده علي راسه :
بس مكنتش تيجي منك انت ، انت بالذات لا يا حسام
بصله حسام بدموع ندم وحزن وقاله بصوت مخنوق:
مش لوحدك اللي مجني عليه يا رعد انا كمان ويمكن اكتر منك وانتو السبب ايوة انتو السبب
انت وبابا وبص لجدته وقال بقهر حتي انتي يا تيتة وقام ومسح دموعه وقرب منهم بعصبية ووجع سنين وقال:
كنتو فين هه كنتو فين وانتو عارفين انها انسانة مش كويسة سبتوني ليها ليه وجايين دلوقتي تعاتبوني علي ايه علي ذنب انتو السبب فيه انا كنت طفل اربع سنين مش فاهم حاجة غير انه متعلق بامه وشاور علي رعد وقال وانت ايوة انت يا رعد مصعبتش عليك وانا كنت ابنك مش اخوك زي ما انا فاكر لما كنت بتقؤلي، انت كنت كبير وفاهم كان عندك 15سنة يعني عارف الصح والغلط لكن انا كنت مش فاهم حاجة عيل شايف امه ابوه بيضر*يها وبيطردها برة وزي اي طفل شبط فيها وزعق بصوت عالي وقال مخدتونيش منها غصب عني ليييه ليه سبتوها تربيني وتخليني ابقي نسخة منها سبتوها تكر*هني فيكم كانت كل يوم تفكرني بابويا اللي باعني وباعها وطردنا واخويا اللي اختار ابوه عشان فلوسه وعشان يكتبله كل حاجة بعد ما يموت وبعد ده كله بتعاقبوني انا وتقؤله عليا اني وحش لا انت يا رعد لو كنت روحت معاها كان زمانك مكاني دلوقتي
قعدت سهير علي اقرب كرسي بتعب بعد ما سمعت كل كلام حسام ووجع قلبها واحساس الذنب بيق*تلها حست انه عنده حق وانها هيا لوحديها اللي مذنبة وفكرت فعلا ان العيال هيا اللي بتتظلم بين الام والاب بس هيا جدتهم كانت خدتهم بعيد عن كل ده فبصت لحسام وقالتله بصوت حزين مليان ندم:
مكنش لازم اسيبك كان لازم اخدك منها انا السبب انا السبب حقك عليا يا حسام انا السبب يابني
ابتسم حسام بسخرية وقال:
عارفين انا كنت كل يوم بعيشه معاها وكنت بشوف تصرفاتها مكنتش بصدق الكلام اللي بتقؤلهولي عنكم بس لما كنت بشوف بابا مش بيسأل عني كنت بتأكد انه مش عاوزني وكأنه بيعاقبني علي ذنب انا معرفوش و مليش علاقة بيه وحتي معرفش بيكر*هني ليه ولما كنت بسألها كانت بتتهرب وتقؤل عشان انت مشيت معايا واختارتني
اتكلمت سهير بلهفة:
كدابة والله يا حسام ابوك حاول كتير يشوفك بس هيا كانت بتمنعه لدرجة انه كان بيصعب عليه انه مش بيشوفك وكنت بدخل عليه الاقيه بيبكي هيا دي الحقيقة يابني صدقني
حط حسام وشه بين ايديه وبقي يعيط بتعب وقال من بين دموعه:
انا عرفت كل حاجة بس للاسف متأخر اوووي
بعد ما مشيت من عندها امبارح نسيت تلفوني ورجعت عشان اخده واتصدمت لما سمعتها بتكلم واحد في التلفون وبتقؤله ان خطتها نجحت وانها عرفت ازاي تكر*هني فيكم واني لحد دلوقتي معرفش السبب الحقيقي اللي خلي بابا يطردها وهيا انها خان*ته ، وغمض حسام عينه بوجع وكمل وقال ولما واجهتها منكرتش لا بكل قس*وة وجبروت اعترفت بكل حاجة ورفع وشه وقال بندم:
ياريتني كنت مت ولا اني عشت معاها ياريتني مجتش اصلا للدنيا واشوف كل اللي شوفته
وبص لرعد اللي كان ساكت ومش بيتكلم ولا بيقؤل حاجة بيسمعه بس وشافه قام من مكانه وجاي ناحيته وفجأة شده من كتفه قومه بع*نف وبعدين خده في حضنه بقي يحضنه رعد جامد اوووي ودموعه بتنزل علي خده بصمت وحسام فجأة فتح بالعياط وبقي حاضن رعد وهو بيقؤله ياااااااه كنت فين من زمان يا رعد انا كنت محتاجلك اووي
بجد احساسهم سعتها صعب يتوصف بعد اللي مرو بيه هما الاتنين حتي سهير بقت شايفاهم كدة وحاطة ايدها علي وشها وبتعيط وهيا بتبتسم
بعد وقت بعد رعد عن حسام وهو لسة ماسك كتافه وقاله بحزن:
ساعدني يا حسام رهف هتروح مني مرات اخوك وروحه هتضيع منه
حسام طبطب علي كتفه وقاله.........
"رواية فريسة الرعد"
رواية فريسة الرعد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسراء ابراهيم
متخفش يا رعد، إن شاء الله هتبقي كويسة. وأنا عارف ممكن نلاقيها فين، بس برضه لازم نبلغ البوليس.
رعد قاله بلهفة: طيب مستني إيه؟ يلا!
وخدوه وخرجوا من الڤيلا وهو بيطلع فونه وبيتصل بمازن.
***
كانت رقية قاعدة في أوضتها على سريرها وسرحانة في مازن. كانت بتفتكر المواقف كلها اللي جمعتهم سوا. افتكرت لما جت تسلم على سيف وهو سلم عليها بدالها وابتسمت. وافتكرت ملامحه وابتسامته اللي بتوترها، وحست بقلبها بيدق. برقت بصدمة وحطت إيدها على قلبها وقالتله: معقولة؟ أنت بتهزر صح؟ يعني ده معناه إيه؟ لأ لأ، أكيد مش حب، صح؟
وفجأة جه في بالها مازن وهو بيسألها عن الحب من أول نظرة ونظرته ليها ساعتها اللي خلتها تتوتر. ابتسمت وحست إنها مبسوطة.
فاقت من سرحانها على رنة الفون ومسكته. لقت رقم غريب. فتحت الخط وحطت الفون على ودنها. وأول ما سمعت صوت مازن، قلبها دق تاني. كان بيقولها: وحشتيني.
رقية اتوترت وقالت بتردد: مازن!!
ضحك وقالها بعشق: قلبه والله. هو بجد اسمي حلو كده؟
رقية كانت حاسة إن قلبها هيخرج من مكانه وخدودها احمرت وحالتها حالة. فقالتله عشان تغير الموضوع: هو... هو أنت جبت رقمي منين؟
مازن قالها بخبث: بتهربي؟ ماشي. عموما عيب تسألي ظابط السؤال ده. المهم، احم. رقية، قوليلي هو أنتِ قلتي لرعد إن رهف جاتلها رسالة منه صح؟
رقية قلبها اتقبض وقالتله: أيوه، فيه حاجة ولا إيه يا مازن؟ رهف كويسة؟
مازن حاول يطمنها وقالها: متقلقيش، إن شاء الله هتكون بخير. قوليلي بس أنتِ متعرفيش الرقم اللي بعتلها الرسالة؟ يعني مش ورتهولك ولا حاجة أو قالتلك أي حاجة؟
رقية اتأكدت إن رهف حصلها حاجة وقالتله ودموعها نازلة بخوف: يبقى رهف حصلها حاجة صح؟ بالله عليك طمني عليها.
مازن غمض عينه بوجع لما سمع صوت عياطها وقالها بحنان: حبيبتي، متخافيش. والله هتبقي كويسة. وأنتي لازم تساعديني. افتكري أي حاجة ممكن تساعدني يا رقية.
رقية هزت دماغها ومسحت دموعها وقالتله: أنا شفت الرقم بس مش فكراه كله.
مازن قالها بهدوء وهو بيجيب ورقة وقلم: حاولي يا رقية تفتكري وأنا معاكي أهو.
***
فاقت رهف وهي حاسة بصداع رهيب وعنيها مزغللة. مسكت راسها بالم ورمشت بعنيها كام مرة. ولما استوعبت وافتكرت اللي حصل، قامت بفزع وبصت حواليها بخوف. لقت نفسها في أوضة نوم غريبة والباب مقفول. فجريت عالباب حاولت تفتحه بس لقيته مقفول. فضلت تخبط عالباب بخوف وهيا بتقول: افتحوا الباب! أنتوا مين؟ خلوني أمشي. وبقت تعيط بخوف.
وهيا بتعيط سمعت صوت خطوات بتقرب. فبعدت عن الباب ورجعت لآخر الأوضة بسرعة. وفجأة الباب اتفتح ودخلت منه بهيرة، أم رعد. فبصتلها رهف باستغراب وقالتلها: أنتِ مين وعايزة مني إيه يا ست انتي؟
ابتسمت بهيرة بسخرية وقالتلها: بقي في واحدة تكلم حماتها بالطريقة دي؟ واضح إن رعد معرفش يختار.
عرفت رهف إن دي أم رعد فقاتلها: أنتِ عايزة مني إيه؟
بهيرة لوت وشها وقالتلها ببرود: أنا لو عليا مش عايزة منك انتي، أنا عايزة من رعد. بس هو بقي عندي ودماغه ناشفة ومش هيديني حاجة من غير مقابل، ولا إيه؟
بصتلها رهف بشفقة وقالتلها: وبعد ما تاخدي اللي أنتِ عايزاه تفتكري هتبقي سعيدة؟ الفلوس دي هتغنيكي عن ولادك؟ مستحيل، صدقيني.
حاولت بهيرة تخبي توترها وقالت بصوت حاولت تخرجه مش مهزوز: أنتِ متعرفيش حاجة. لما تتجوزي واحد طول الوقت مش شايفك غير أم أولاده بس، وتبقي عايشة معاه وانتي عارفة إنه بيحب واحدة تاني، ساعتها هتكرهيه وتكرهي نفسك حتى ولاده اللي من ريحة أبوه هتكر*هيهم.
قاطعتها رهف وهيا بتقولها بثقة: لأ طبعًا الكلام ده مش صح. حتى لو مررت باللي مررت بيه، عمر ما يوصل بيا الحال إني أك*ره ولادي وأحاول أدمر*هم. مش عشان هما ولاده هو يبقي تعاقبيهم. وحاولت تستعطفها وقالتلها بحزن: أنتِ متعرفيش رعد محتاجلك قد إيه. أنا عشت معاه وشوفت قد إيه هو محتاجلك، قد إيه غيابك مأثر عليه. أنتِ لازم تقربي منه.
وقربت منها شوية وكملت كلامها وقالت: لسه في أمل يسامحك وترجعوا سوا تاني زي أي عيلة طبيعية.
حطت بهيرة إيديها على ودنها وزعقت فيها وقالتلها بدون وعي: اسكتي! مش عايزة أسمع حاجة تاني. أنتِ متعرفيش حاجة. رعد بيك*رهني، عارفة يعني إيه بيك*رهني؟ عمره ما هيسامحني. محدش هيسامح أمه بعد ما شافها بتخ*ون أبوه. لأ وكمان كانت السبب في إنه يعرف إن مراته بتخ*ونه.
رهف برقت من الصدمة وجسمها اترعش. حست إنها فقدت النطق وكررت كلامها بتوهان: بتخ*ون أبوه ومراته كمان كانت بتخو*نه؟ إنتي بتقولي إيه؟
وساعتها جه في بالها كل حاجة. كل دقيقة مرت عليها مع رعد كانت شايفة حالته كانت إزاي وتحوله لما جابت سيرة نادين مراته. شافت آخر مرة لما قالها إنه محتاجها ومتسيبوش. حست قد إيه هو شايل في قلبه ومستحمل. دموعها نزلت في صمت وبصت لبهيرة بشفقة وفهمت إنها عندها حق، إنه مستحيل فعلاً رعد يسامحها.
فقربت منها وقعدت عالأرض قدامها وقالتلها: طالما عارفة إنه مش هيسامحك، عالأقل متخليهوش يكرهك أكتر من كده. أرجوكي كفاية اللي هو شافه ومر بيه. أنا مش عايزاه يكرهك أكتر. امشي وأنا والله مش هقوله. أرجوكي.
وبقت تعيط بشحتفة.
بهيرة غمضت عينيها بوجع وهي من جواها ندمانة على كل حاجة عملتها. عرفت إنها خسرت عيالها وجوزها وحياتها اللي لو كان محصلش اللي حصل كان زمانهم حواليها دلوقتي. فتحت عينيها وقالت بندم وصوت مخنوق: امشي يا رهف. امشي.
ومسكت إيديها وقالتلها برجاء: وقوليلهم يسامحوني يا رهف.
هزت رهف راسها وقالتلها بحزن وهي بتقوم: متشكرة أوي. بعد إذنك.
وسابتها وجريت وخرجت من الشقة قبل ما رعد ييجي ويعرف إن أمه اللي كانت خاطفاها ويكرهها أكتر.
***
كانت خارجة من العمارة لما شافها رعد وهو نازل من عربيته الناحية التانية. أول ما لمحها ابتسم وقال بلهفة: رهف!
وهيا أول ما شافته ابتسمت وجريت عليه واترمت في حضنه. وهو بقي حاضنها جامد بتملك وكأنه بيطمن نفسه إنها معاه وفي حضنه. فضلو كده شوية كتير.
وبعدين رعد خرجها من حضنه وهو بيبصلها بخوف وبيطمن عليها وبيقولها بقلق: طمنيني عليكي، أنتِ كويسة؟ عملت فيكي حاجة؟
اتوترت رهف بس خبت توترها واتكلمت بثقة وقالتله: أنا كويسة يا رعد، متخافش عليا. لولا مامتك كان زماني مش عارفة إيه اللي حصلي.
رعد استغرب وقالها: لولاها؟ إزاي؟ مش فاهم.
ابتسمت رهف ومسكت إيده وقالتله: بعدين يا رعد، يلا بينا.
رعد شدها لحضنه تاني وحمد ربنا إنها بخير وباس دماغها وقالها بحب: مش متخيل لو كان حصلك حاجة كان ممكن هيجرالي إيه يا رهف.
رهف بصت في عيونه وهي بتحضنه ورفعت حاجبها وقالت باستنكار: إزاي بقى؟ أنت مش كنت ناوي تحررني؟ يعنى كده كده كنت هتبعدني عنك.
مسح بايده على خدها بحنان وقالها: كنت غبي لما فكرت أبعدك عني يا رهف. بس صدقيني غصب عني. خفت تكر*هيني. ولما تعرفي هتعذريني.
ابتسمت رهف وقالتله وهيا بتحاوط وشه بإيديها: عرفت كل حاجة يا رعد وعذراك. صدقني. وحتى لو أنت حاولت تبعدني عنك أنا لازقة بغرا ومش هتعرف تخلص مني أبداً.
رعد لسه هيتكلم بس سمع صوت حسام من وراه بيقوله بسخرية وهو واقف وساند عالعربية: هيا فقرة الرومانسية دي هتخلص إمتى؟ معلش عشان جاتلي حموضة.
رهف بصت لرعد باستغراب. فرعد ابتسم وهز دماغه. فرهف فهمت إنهم اتصالحوا وإن أخيراً رعد بقى عنده عيلة حواليه بتحبه. فبصت لحسام وقالتله: امم، أعتقد دي نفسنة مش كده؟ خلاص سهلة. روح شوفلك واحدة وحبها واتجوزها.
ابتسم حسام وقرب منهم وقال لرهف بجدية واحراج: أنا آسف يا رهف على كل حاجة.
ابتسمت رهف وقالتله بفرحة: ولا يهمك. المهم إنك دلوقتي معانا.
وحاوطها رعد بإيديه وقالها: يلا بينا.
وبص لحسام وقال: كلم مازن قوله إن رهف خلاص معانا.
هز حسام راسه وطلع موبايله وهو بيركب العربية هو ورعد ورهف اللي كان رعد ماسكها بتملك كأنها هتضيع منه. وركبوا هما التلاتة العربية ورجعوا عالڤيلا.
***
بعد شهر من الأحداث اللي كانت صعبة عالكل. كانوا متجمعين كلهم في بيت رهف. كان قاعد مازن قصاد جمال أبو رقية وحاطين إيديهم في إيدين بعض والمأذون في النص وحاطط المنديل على إيديهم ومازن بيردد وراه وعينه على رقية اللي قاعدة جمب أبوها بتبصله بخجل وقلب بيدق وبيأكد مشاعرها اللي كانت متلخبطة.
وأول ما المأذون قال: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
قام مازن بفرحة وقرب من رقية اللي كان قلبها بيدق من الفرحة وباس دماغها وبعدين حضنها ولف بيها. رقية كانت مكسوفة من الكل وخبت وشها في صدر مازن. فنزلها وهيا لسه بين إيديه وقالها بدون مقدمات: بحبك يا رقية من أول لحظة لمحت عيونك دول وهما أسروني. وحلفت لتكوني ليا.
ابتسمت رقية بخجل وهيا باصة في الأرض ولسه هتتكلم قاطعها وهو بيحط إيده على شفايفها وقالها: من غير ما تقولي، عارف إنك لسه مش بتحبيني بس مجرد إنك تقبلي تتجوزيني معناه إنك هتحاولي. وأنا عندي يقين إن في يوم من الأيام حبي يسكن قلبك. وصدقيني مش مستعجل ومقدر كل حاجة...
ومكملش كلامه لما رقية رفعت وشها بسرعة وعيونهم اتقابلت وقالتله بلهفة وباندفاع: ومين قالك إني كنت هقول كده يا مازن؟ أنا أنا بحبك أوي وأكتر. أنت بجد أحلى صدفة حصلتلي في حياتي. والوقت اللي فات ده أكدلي إني اخترت صح. وكفاية دقة قلبي لما عيوني بتقابل عيونك. صدقني لو هكدب على نفسي قلبي مش هيكدب يا مازن. أنا بجد بحبك.
مازن كان سامع كل كلمة منها وقلبه بيرقص من الفرحة مش متخيل إنه قدر يكسب قلبها. فابتسم وغمازاته اللي بتوترها بانت وقرب منها وقالها بحب: عارفة بعد الكلام اللي قولتي ده هاين عليا أديكي بوسة كتب الكتاب حالا وقدامهم.
رقية شهقت بخجل وضربته في كتفه وقالتله: أنت قليل الأدب.
ضحك مازن بصوت عالي ومسك إيديها وباسها وقالها: بس بحبك يا رقية وعمري ما حد هيسكن قلبي غيرك.
كان واقف رعد وحسام جنب بعض وبيضحكو وحسام بيشاور على مازن وبيقوله: بص مازن مصدق إزاي؟ ما يعرفش إنه دخل السجن برجله. العبيط.
ضحك رعد وقاله بهيام: ده أحلى سجن والله طالما مع اللي بنحبها. الأ هي فين صحيح؟
حسام قاله بسخرية وهو بيضحك: كلك نيلة. وأنت كمان واقع على بوزك كده؟ روحيلها يا أخويا، روحيلها.
رعد ضربه في بطنه وقاله: هروحيلها يا أخويا، أومال أقعد أبص في سحنتك؟ خليك كده واقف بطولك.
ابتسم حسام وقاله: لأ أنا هروح أناكف في سهير شوية. وسابه ومشي راحلها وباس إيديها. فابتسمت وطبطبت عليه بحب وحنان كأنها بتعوضه عن السنين اللي كان فيها بعيد عنهم. وهو قاعد جمبها.
لفت نظره روفيدا صاحبة رهف داخلة من باب البيت وهي محرجة جداً ومش عارفة حد. وبدور بعنيها على رقية ومش شايفاها. بصّلها حسام وابتسم ولقى نفسه بيقرب منها وبيقولها: بتدوري على حد؟
بصتله روفيدا بخجل واتوترت لما بصت في عينه. فنزلت راسها بخجل وقالتله: رهف صحبتي. لو سمحت هيا فين؟ وهيا بتسأله شافت رقية وقالتله: طيب متشكرة. لقت رقية أهي. أنا رايحالها.
ومستنتش رده ومشيت من قدامه بسرعة. وهو ضحك على كسوفها وكان مبتسم وهو متابعها بعينه.
كانت رهف في المطبخ بتحضر كاسات العصير. فجأة اتخضت وشهقت لما لقت رعد بيحضنها من ضهرها وبيقولها: القمر غايب عني ليه؟
رهف لفت بسرعة وقالتله بزعل طفولي: اخس عليك يا رعد خضتني.
رعد قرب منها وباس خدها وقالها بحب: بعد الشر عنك يا روحي. بس أنتِ غبتي عليا فجيت أشوفك.
ابتسمت رهف وقالتله: وحشتك؟
رعد قرب منها أوي وهو باصص في عينيها وقالها: أنتِ وحشاني من زمان أوي يا رهف. بعد ما قابلتك ندمت على كل لحظة من عمري عشتها وأنا بعيد عنك. وخدها في حضنه وقال وهو بيتنهد: ياريتني كنت قابلتك من زمان. كانت كل حاجة هتتغير.
خرجت رهف من حضنه ومحبتش تجيب سيرة أمه. بس وعدت نفسها إنها تخليه يسامحها واحدة واحدة. وقالتله بحب: بجد يا رعد؟ يعني أنا غالية عندك أوي كده؟
رعد حضن وشها بإيديه وقالها بهمس: أنتِ مش غالية عندي بس انتي أهم حد في حياتي كلها. أنا بعشقك يا رهف. بحبك قد عمري اللي فات واللي جاي.
ابتسمت رهف وعينيها دمعت من كلامه وحضنته أوي وقالتله بنفس الهمس وهيا قريبة من ودنه: وأنا كمان بحبك يا رعد.
رعد قلبه دق جامد وحضنها ورفعها من الأرض وهو بيقولها بهيام: مش أكتر مني يا فريسة الرعد. ❤