الفصل 25 | من 28 فصل

رواية فريسه فى ارض الشهوات الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم غير معروف

المشاهدات
18
كلمة
1,390
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

كانت مُلقاة على أرضية الفيلا، ورأسها غارق في دماء. صرخ في لوعة وهو يخلع قميصه، فاتحاً أزراره في عصبية. وضعه على جسدها العاري، وانطلق بها إلى المستشفى كالـمجـنون. أطلق صرخة مدوية عندما قالت الممرضة بأسف شديد: "مع الأسف أختك اتعرضت لإغتصاب ومقدرتش تستحمل. البقاء لله." نهض من مكانه، والدموع تُغرق عيناه، وتمت إجراءات الدفن.

ذهب إلى بيته وأخذ يتفقد الأماكن التي كانت تمارس فيها شقاوتها الطفولية معه. التفت إلى غرفته في ضجر، متذكراً أنه كان يضع كاميرات للمراقبة داخل المنزل، حتى يستطيع حمايتها في غير وجوده، ومراقبة تصرفاتها. فتح الجهاز، ليصرخ صرخة، اهتزت لها جدران المنزل، أكاد أقسم بتشققها.

فتاة في عمر الزهور، ذات الـ 14 ربيعاً، فتحت باب المنزل، لينقض عليها خمسة رجال، ويفترسونها في وحشية واحداً تلو الآخر، بعد أن مزقوا ملابسها، واعتدوا عليها ولم يكتفوا بذلك، بل نزلوا عليها بالضرب المبرح، وضربوا رأسها بالأرضية، لتقع فريسة لشهوتهم. دقق النظر، إنه يعرف ذلك الرجل، إنه الـ "زبال" وزملاؤه، ألذلك ظل يترصد لها وانتهاز فرصة عدم وجودي! بحث عنهم كثيراً ولكن أين هم؟

لقد ذهب حق تلك البريئة ودماءها. يا لبشاعة المنظر، وقسوة وغدر الدنيا والقدر! وقع أرضاً في حسرة، ليتحول من بالغ عاقل، إلى شابلاهي، غير آبه بما يفعله. استفاق من ذكرياته، ناظراً لها بندم، يبدو أنها فتاة جاءت لقدرها بالصدفة الخاطئة! نعم، إنه بات في أحضان الكثير من النسوة، ولكن لم يكن شريفات. بل كانوا عابثات يبحثن عن اللهو. ويعشقن المجون!

ذكرته بأخته، ذهب للخارج، وجلس على الأريكة، وضع رأسه بين يديه في ندم شديد. لقد كانت تترجاه ولكنه لم يكن آبهاً بها، ولا بشرفها الذي سُلب منها دون إرادة! بداخل السجن... نهضت تمارا قائلة: "إزاي يعني في بيتك؟! نور بإستغراب: "طلعت يجيبلي الموبايل." عادل بتوجس: "طب.. طب رني عليها." مطت نور شفتيها في تعجب، وضغطت على أزرار هاتفها، لتتصل مرة وأكثر ولكن ما من مجيب.

تلقت تمارا اتصالاً، نظرت للهاتف، لتجد اسم ياسر، ردت في سرعة، ليسقط الهاتف من يدها، وعندها تأكد عادل من شكوكه وأدمعت عيناه حسرةً، ولكن أيها المذنب ذلك عقاب الله لك، لعلك تتوب. امسكت تمارا بنور قائلة: "خديني على بيتك بسرعة! دخل عادل زنزانته، ويعتريه ثقلاً من الهموم، صحيحاً "من حفر حفرة لأخيه، وقع فيها" ولكن ما ذنب تلك البريئة؟ ذلك كان ذنبه، وأتاه عقاب الله في عرضه، وتلك أبشع العقوبات! ذهب إليه رامز متلهفاً:

"ها يا باشا الخطة تمام." نظر له عادل قائلاً: "لأ مش تمام. أنا مش هكمل يا رامز." رامز بإستنكار: "نعم! مش هتكمل إزاي؟ هتف عادل صائحاً وهو يهتز من شدة ما به: "مش هكمل يا رامز. بنتي كانت الضحية. ضيعتها بإيدي وعمّاني انتقامي. ياريت أقدر أرجع اللي فات." رامز بتساؤل: "مين.. تمارا؟ رد قائلاً: "لأ.. أسيل." أجابه في استغراب بـ: "أسيل مين؟ إنت ليك بنت تاني؟ قص عليه عادل ما حدث، فأجابه رامز بلامبالاة:

"إنت عندك اللي تبكي عليه لكن أنا لأ. ومش هسيب حقي سواء من آسر أو سليم." عند ياسر وأسيل... جلس يفكر ماذا سوف يفعل في تلك المعضلة؟ أيذهب وكأن شيئاً لم يكن؟ أم يذهب ويعطي تمارا الصور ويتركها تندهش؟ قطع تفكيره دخول تمارا منزعجة إلى المنزل، تلاها مايا ونور. جرت تجاه الغرفة، وأطلقت صرخة نادمة، اتجهت صوب ياسر وأخذت تنـهره في عنف قائلة: "مش دي يا غبي. مش دي. ضيعت أختي. يوم ما يبقى عندي اخت أضيعها بإيدي. ليه." المشهد كالتالي:

صدمة نور ومايا من ذلك الرجل! وكيف أضاع أسيل!! دهشة ياسر من كلمة أختي!! ندم وحسرة تمارا. نور بإستنكار: "مين إنت؟ وإيه اللي دخلك بيتي؟ ومالها أسيل؟ نظرت لها تمارا، ثم هتفت بـ: "كل اللي حصلنا ده، بسبب اللي كنا هنعمله." نور بإستفهام: "إيه اللي كنتوا هتعملوه؟ قصت لها تمارا الحكاية منذ القضية حتى اتفاقهم. امسكته مايا في غضب، صائحة بـ: "عملت في بنتي إيه يا حيوان؟ عملت فيها إيه؟! ياسر بأسف: "أنا.. آأآ.. اغتصبت أسيل!

شهقت مايا في هلع، وهي تصرخ في لوعة قائلة: "بنتي! تمارا في جدية وقد جفت دموعها على خديها: "إنت هتتجوز أسيل." بيـنما صمت الجميع، وأداروا رؤسهم عندما استمعوا لصرخات أسيل من الداخل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...