الفصل 4 | من 28 فصل

رواية فريسه فى ارض الشهوات الفصل الرابع 4 - بقلم غير معروف

المشاهدات
24
كلمة
1,256
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

هبط الدرج، وتعلقت أنظار النسوة بذلك الوسيم الشرس ذو الوجه الرجولي والكاريزما العالية. سرعان ما اشتعلت الموسيقى في جميع أرجاء الفيلا. اقترب سليم من تمارا بخطوات بطيئة. أخْرَج من جيبه علبة حمراء فتحها، وأخرج منها خاتمًا من الألماس المرصع بلآلئ وفصوص شديدة الجمال والرقة، وآخر من الفضة وسلسلة يتوسطها حجر من الأحجار الكريمة. ألبسها إياها بالإضافة إلى الخاتم. أمسكت بيديه ذو القبضة الفولاذية الخشنة، ووضعت بها خاتمه.

وهنا انطلق الجميع بالتصفيق الحار. اعتلى ثغر سليم بسمة خبيثة، قربها إليه في حركة فجائية والتهم شفتيها في قبلة سارقة خالية من المشاعر مليئة بالخبث والقسوة. *** في منزل سارة... ارتدت ملابسها، وسحبت أشياءها، وخرجت بعد أن فتحت الباب. هبطت سلالم العمارة، وكانت على وشك الخروج. أوقفها عن ذلك رجل ضخم كمم فمها، ظلت تعافر معه حتى سقطت بين يديه فاقدة لوعيها. فقد سقطت حتمًا تلك القطة في عرين ذلك الأسد! ***

استيقظت لتشعر بصداع شديد. فتحت عينيها بصعوبة بالغة. أدارت عينيها المتورمتين يمينًا ويسارًا لترى أنها في مكان شبه مهجور، فجدرانه مشققة، متسخة، وتسير الحشرات في الأرض بطريقة عشوائية. تمطت بجسدها متألمة، غير مدركة لسبب تلك الآلام التي اجتاحت جسدها الصغير، الهش. عضت شفتيها بشدة، رفعت يديها لتتحسسها لتجدها متورمة، مشققة، وقد تجلط الدم بتلك التشققات.

نزلت بيديها على سائر جسدها لتتسع عينيها زهولاً، وحدقت في اللاشيء أمامها في صدمة حينما رأت تلك الملاءة التي بالكاد تستر جسدها. نهضت من مكانها فزعة، لتقف أمام المرآة المنكسرة التي يشوب زواياها آثار لخيوط العنكبوت دلالة على اتساخها، لتصدم بالحقيقة الصادمة، المؤلمة التي صفعتها دون أي شفقة. تسارعت أنفاسها، وهي تنظر حولها في ذعر، وتوجس، لتطلق صرخة مدوية، ازدادت أثرها سرعة نبضات قلبها رافضة تصديق ما تراه.

حين اكتشفت أنها أمام المرآة عارية تمامًا! لا يستر جسدها غير تلك الملاءة البيضاء الشبيهة بكفنها. فُتِح الباب فجأة. أسرعت بجذب الملاءة إلى جسدها لتغطيه، وفركت عينيها مرة أخرى لترى الماثل أمامها. ولم تكد تراه حتى اتسعت عينيها في زهول محدقة به في مرارة، وقالت بنبرة تحمل الكثير من الكراهية والغضب: -رامز! يا ابن الكلب. ظل يقترب منها في خبث. تراجعت للخلف في توجس من نظراته الوقحة، فمهما تعالت قوتها، لن تستطيع الصمود أمامه.

جلست على الفراش وضمت ركبتيها إلى صدرها وظلت تنحب في انهيار. رفعت وجهها المتورم ونظرت إلى وجهه الذي تنبو عنه العين، وصدره العاري. استمر هو في اقترابه البطئ الذي دب الرعب في أوصالها. صرخت في وجهه في انهيار تام، ورمقته بنظرات ساخطة، كارهة. هددته بعدم التقرب منها. جلس رامز بجانبها على الفراش، وهو ينفث دخان سيجارته مبتسمًا في برود: -أصلي قلت لك قبل كده إني لما بعوز حاجة باخدها سواء بالرضا أو بالغصب!

أحكمت الملاءة عليها، ورفعت نظرها إليه والدموع تغرق وجهها هابطة كالسيل الجارف، وبدأت في ضربه في صدره بقبضتها الصغيرة التي لم تؤثر في ذلك الحيوان الذي أخذ يقهقه من ضرباتها وكأنها تزغزغه. استفزها، أهان أنوثتها وكبريائها. بعد أن رَضَخ لشهوته، فقد حلا جسدها أمام عينيه، فتحول لمسخ لا يأبه لشيء سوى غريزته، ونظرات عينيه الخبيثة التي تحمل في طياتها الكثير.

أخذت تكيل له الضربات المتتالية، وهي تصرخ بشكل هستيري، دفعه للحظة إلى حافة الجنون، وفقدان العقل، فلقد استغل نفوذه ومنصبه في تنفيذ اعتداءه على تلك البريئة التي رفضت في بداية الأمر علاقة غير شريفة معه، فكان ذلك ذنبها. سارة وهي تنحب، وتتعالى شهقاتها قائلة في غضب: -أنت زبالة، وقح، سافل، حيوان، أنت إيه! معندكش دم، أنت دبحتني بسكين بارد، أنا هفضحك. أخذ يشير إليها بأن تهدأ، ولكن ما من فائدة.

فأسكتها بعد أن هوى على وجنتها بصفعة قوية. أخرستها، أوقفت جميع أوصالها من الصدمة. رامز بقسوة بعد أن أمسك بذراعها قائلاً بصوت أجش: -ما قلت لك آخرسي، وبعدين مش رامز الجويني اللي يتهدد، بتهدديني بمين؟ الحكومة! أنا الحكومة! واقترب منها بعد أن استعاد بروده. تحسس شفتيها المتورمتين التي نزفت وخرج منها الدم متخذًا مجراه على ذقنها أثر صفعته القوية. -وبعدين مش هتقدري تقولي حاجة. أخرج من جيبه شريط صغير قائلاً:

-ده بقى الفيديو بتاعنا يا سرسورتي، هتفضحي نفسك ولا إيه؟ تؤتؤ، أنتِ أعقل من كده فتخرسي خالص، وتتعدلي معايا. رمقها بنظرات محذرة وهو يغادر الفراش ويتجه نحو باب الغرفة، بينما تابعته هي بعينين منكسرتين، ولا تعرف ماذا تفعل؟ جالت ببالها فكرة. نهضت من مكانها وارتدت ملابسها الملقاة في إحدى أركان الغرفة، وخرجت لتجده ينفث دخان سيجارته، وينظر لها في سخرية. فتحت الباب مترقبة ردود أفعاله، وخرجت بعد أن رمقته باشمئزاز.

فيما تركها هو تذهب لأنه واثق من أنها لن تتفوه بحرف. ولكن! هل سيستمر ذلك كثيرًا؟ فلا تزال لعبة القدر مستمرة! *** في اليوم التالي... ذهب سليم لفيلا عادل المنشاوي. جلس على أريكة مريحة منتظرًا مجيء تمارا ووالدها. استمع لصوته العالي وهو يتحدث في هاتفه. تسلل إليه خلسة، واستمع إليه وهو يتحدث بعصبية قائلاً: -يعني إيه الحكومة فقسانا! أنا كده هيتخرب بيتي، لازم صفقة السلاح دي تتم، لحسن اسمي هيتشطب من السوق.

-ويتشطب ليه وأنا موجود.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...