الفصل 23 | من 28 فصل

رواية فريسه فى ارض الشهوات الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم غير معروف

المشاهدات
16
كلمة
3,007
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

الدكتورة بابتسامة: -خير إن شاء الله، المدام حامل، ألف مبروك. سارة فرحة: -بجد يا دكتورة.. يعني أنا هبقى ماما!! الدكتورة وهي تكتب شيئاً ما بالروشتة مردفة: -بالظبط كده.. دي أدوية ننتظم عليها بقى، لأن مناعتك ضعيفة. آسر بعتاب: -لأ متقلقيش يا دكتورة، أنا هتابعها بنفسي.

الدكتورة وهي تمد يدها بالروشتة، استلمها آسر بعد أن استمع لنصائحها ووعدها بزيارتها كثيراً لمتابعة حالة زوجته، ولكنني لا أستطيع وصف فرحتهم التي تقدر بكنوز الدنيا وما فيها، أكثروا من دعائكم أن يرزقكم الله الذرية الصالحة، وأن يكونوا عوناً لكم، فتلك نعمة يتمناها الكثيرون ولكنهم لا ينالوها. على الطرف الآخر.. عند ياسر وتمارا. جلست تمارا على قدميه، وبدأ هو يتحسس جسدها قائلاً في خبث وهو يضحك: -لسه.. ياما هيشوفوا.

تمارا وهي تبادله الضحك: -دورك جاي يا ياسو، ومتقلقش المزة جامدة.. أصلي أنا عارفك.. صاحب مزاجي. ياسر وهو ينفث دخان سيجارته قائلاً: -أمال.. الجمال ده لعبتي. تمارا بمكر: -لأ وكله كوم.. والمفاجأة اللي هحضرهاله في الآخر كوم تاني خالص. رد قائلاً: -صحيح.. إن كيدهن عظيم! ثم أكمل ما يفعله، وهو يحتسي الخمر، ويفتعل أكبر الكبائر "الزنا" ذلك عقوبته شديدة،

وكما قال الله تعالى: "ومَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامَا".. ولكنه أيضاً قال.. "إِلَّا مَنْ تَابَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا". إذن فباب التوبة مفتوح، وباب العذاب أيضاً مفتوح! عند سليم ونور.

أدخلها الشقة في عنف، فيما توجست هي خيفة من رد فعله، خلع معطفه، وشمر عن ساعديه، فانطلقت للغرفة هاربة منه، ذهب خلفها ويعتريه الغضب الشديد، حاولت أن تغلق الباب إلا أنه كان أسرع وفتحه ورمقها بنظراتٍ صارمة وقوية، ارتعش لها جسدها، فهي تعرف تمام المعرفة ماذا فعل ذلك بسليم، لا زال تأثير أمه عليه واضحاً، فهو حالة شاذة عند الغيرة، يجب التعامل معه بحذر. خلع رابطة عنقه قائلاً:

-بقى ابن الكلب ده يرقص معاكي وأنا موجود.. كيس جوافة أنا.. ولا شايفاني بقرنين!! تراجعت للخلف، وإزدرت ريقها قائلة: -.. آأآ.. لأ.. مـ.. مين اللي قال كده بس.. أنت سيد الرجالة. هتف بعصبية: -أنتِ بتهوديني.. فكراني نُغة.. هتهديني بكلمتين! وأكمل قائلاً: -ومين ده بقى.. عيل توتو.. ولا جنس أمه إيه..! ردت بتوتر: -ده.. ده زميلي في الشغل. أجابها في عصبية: -ما أنا عارف إنه نِيلَه زميلك.. بصفته إيه يقولك وحشتيني. أردفت:

-والله.. والله يا سليم هـ.. هـو كده.. من قبل ما أشوفك.. و.. آآأ.. أنا علطول بصده. اقترب منها، فأزاحته قائلة في ارتباك محاولة امتصاص غضبه قائلة: -.. آآآ.. أنت شكلك عايز تاكل.. هروح أعملك أكل. قرب وجهه منها ـ فتراجعت للخلف، ليكمل قائلاً بصوت أشبه بالفحيح: -أنا عايز أكل فعلاً.. بس عايز أكلك قلمين وأرميكي على سريري!

وجدته ينظر لها، تفهمت نظرته وفرت هاربة، ولكن مسكينة تلك، أمسك هو بها والقاها على الفراش، وكبل كلتا يديها ناظراً لها وهو يهتف: -شهريار كان بيقطع رقبة الحريم اللي مبتسمعش كلامه..! قالت بصوت متحشرج: -بس أنت قولتـ...

قاطعها بقبلة عنيفة.. شرسة.. أجبرها على حبه.. وهي أسيرة في عشقه.. أراد أن يتملكها لغيرته.. إزدادت القبلة ضراوة.. لينزل على باقي أجزاء جسدها.. ليروي عطشه وظمأه إليها.. اجتاحها وأثار مشاعرها ورغبتها.. معلناً استسلامه أمام أنوثتها.. التهمها في سُعر.. واستمتع بوجودها بين يديه.. ولكن تلك الليلة لم تكن استسلام بل كانت كرغبة مكبوتة، من شدة إفتتانه بها.. وحبه لها فهي ليست كباقي النساء.. فلقد تلاعبت بإعصابه.. وتملكت من وترٍ حساس يدُب الرغبة في شرايينه.. لِتحفظ تلك الليلة في عقولهم.. استعداداً للمصائب المُقبلة..!

عند سراج ومايا. جلسَ مايا على الأريكة بالقُرب من سراج، بعد أن تأكدت من نوم ابنتها، أخذت تهز قدميها في عصبية، ومن ثم التفتت له بعد أن وصلت إلى ذروتها ونفذ الجزء المُتبقي من صبرها، هتفت قائلة بضيق: -أنت إيه اللي عملته ده. نظر لها سراج في هدوء، وبرغم من العاصفة الهوجاء التي تجتاحه من الداخل، إلا أنه رسم البرود على محياه فأجابها قائلاً: -عملت إيه..؟ هتفت في عصبية:

-الكلام اللي قولته قدام بنتك.. خليتها تحس إنها منبوذة.. مش كفاية إنك معندكش رحمة وبعدتها عني كل السنين دي. قهقه في تهكم، وأجابها في سخرية: -مش لما تكون بنتي بجد..! توترت مايا قليلاً، وهتفت: -يعني إيه..؟ رد في حسرة قائلاً: -يعني أنا مبخلفش يا هانم..!! شحب وجهها، وإزدرت ريقها في توجس، ومن ثم أضافت قائلة بإرتباك: -يعني إيه مبتخلفش..!! نظر لها وقد ثَقُل الحِمل الذي يوضع على عاتِقَه، فصاح وهو يهتز من شدة ما به:

-تحبي أقولك بنتك اسمها بالكامل إيه.. اسمها أسيل عادل المنشاوي!

.. تحبي أقولك جت إزاي.. ولا أسكت.. متجوزك من سنين وأنتِ بتحبي سي زفت ده.. وعارف اللي بينكم.. واستحملت.. بس عارفة أصريت أتجوزك ليه.. مش أنانية مني.. لأ.. أنا عارف العلاقة اللي كانت بينكم.. وسترت عليكي وسكت من شدة حبي ليكي.. وافقت إن بنتك تكون باسمي.. وفي المقابل.. كنت بلاقي رفض شديد منك.. فدي كانت معاملتي.. بلاش أكمل.. لأني تعبت بجد.. تعبت من التفكير ومن كل حاجة.. والست التانية أنا هطلقها.. كل اللي كان هاممني وقتها إني أجرحك زي ما جرحتيني!

نظرت له وقد أُغرِقت عينيها بالدموع وهتفت: -مش بإيدي يا سراج.. هو اللي اعتدي عليا.. مش بإيدي.. مش بإيدي.. وهبطت أرضاً تبكي وهي تنحب وتتعالى شهقاتها، نزل لمستواها بعد أن أثرت فيه دموعها، وربت على كتفيها قائلاً: -انسي يا مايا.. أنا كمان هنسى علشان نبدأ حياة جديدة. رفعت وجهها إليه، ورمقته بحب، وأردفت قائلة: -أنت طيب أوي يا سراج.. أنا كمان بحبك وموافقة نبدأ حياة جديدة.

ابتسم لها، وانحنى بجسده ليقبل جبينها متناسياً خبايا الماضي التي جعلت منه عاشق منتقم. بداخل سجنٍ ما.

جلس عادل على أرضية متسخة تسير بها الحشرات، لونها أسود قاتم ينم عن قسوة وقذارة ذلك المكان، وضع قماشة سميكة، وأراح ظهره على الحائط الشاحب الذي نُقش عليه بعضٌ من أسماء المساجين وألقابِهم، ومن ثم أغمض عينيه في غضب، وزفر في ضيق، وهو ينفث دخان سيجارة من نوعٍ رديء لا تتناسب تماماً مع مستواه الاجتماعي والمادي المرموق والتي يدون عليها اسم "كليوباترا" سيجارة الشعب التي إذا عاش المرء عمره وهو يشربها سوف يموت وهي لم تنتهِ بعد!

اقترب منه رجُل ذو رائحة نَتْنَة ووضع رأسه مستنداً بها على كتفه، نظر له في إشمئزاز وتقزُز، ومن ثم ابتعد عنه لتقع رأسه أرضاً، لم يُبالِ الرجل بالأمر كثيراً، إذ أنه قام بدوره وذهب في ثباتٍ عميق، أثر الإجهاد النفسي، والتعذيب الجسماني. اقترب منه رامز!! وجلس بجانبه، ومن ثم بدأ ينفث سيجارته هو الآخر، التفت له برأسه وهو يتمتم بخبث: -بنتك عملت إيه.. نفذت ولا لسه! أجابه مؤكداً، وهو يلوي فمه قائلاً:

-المفروض إن ياسر هينفذ النهاردة، وهنبعت الصور للبيه، وننتهي من سليم ونفضي لآسر، وبعدين نقبض روحهم! رد بتساؤل: -طب ما نقبض روحهم علطول..! نظر له بطرف عينيه، ومن ثم ثبت نظره على نقطة ما قائلاً: -سليم وآسر لازم يعيشوا في عذاب الأول.. أنا ماشي بمبدأ.. أسلخ وبعدين أذبح..!! عند سليم ونور.

استيقظت نور من نومها بعد أن تَمَلْمَلَت على الفراش، تثاءبت قليلاً، ومسحت على عينيها، ونهضت وقد انحسرت الملاءة من على جسدها ويظهر عارياً، لتشهق في هلع عندما تراه أمامها رفعت الملاءة في سرعة، وتمددت مرة أخرى على الفراش، نظر لها في مكر، وتقدم منها وسحب الملاءة من على جسدها، صرخت في خجل وارتباك، عض على شفتيه، بينما حاولت هي لملمة شتات نفسها وتغطية مفاتن جسدها بيديها، هبط لأذنيها قائلاً في همس:

-بتخبي إيه.. ما أنا شفت كل حاجة خلاص! انخطف لون وجنتيها العسلي وتحول للون الأحمر من شدة الخجل والإرتباك، فمهما وصلت درجة قوتها لن تستطيع منع قلبها من النبض باسمه ولا وجنتيها من الإشتعال خجلاً منه، فهي أنثى تخجل وتحب!! غطاها بالملاءة بعد ذلك، لتلْهِي الموضوع قائلة: -.. آأآ.. أنت رايح فين؟ رد قائلاً: -أنا مسافر يومين شغل، الوزير موصي بنفسه بقضية مهمة ولازم أكون هناك. نهضت بعد أن أحكمت وضع الملاءة عليها، وأردفت قائلة:

-طيب أنا هخرج اليومين دول مع مايا وبنتها أسيل.. لسه راجعة من السفر وكده. أجابها مؤكداً: -مفيش مشكلة.. بس خلي بالك من نفسك. جلست سارة على البحر واضعة رأسها على كتفيه العريضتين، كان منظر الليل جميلاً والنجوم تتحد مع البحر ليظهر منظراً بديعاً من صنع الله، أمسكت سارة بمذكرة صغيرة ابتاعتها لتعطيها لوليدها بعد أن يولد و.. سارة وهي تدون شيئاً ما بداخلها: -دي بقى يا آسر هديها لبنتي أو ابني في المستقبل.

-أممممممم.. وكاتبة فيها إيه بقى؟ -لا دي أسرار بيني وبين البيبي.. باباه ملوش دعوة. داعب أنفها، وهتف: -بتخبي عليا يا سرسورتي. أطلقت ضحكة خافتة، ومن ثم هتفت في دلع: -نأة.. -نأة إيه.. ما أنا مش عارف حاجة اهو.. -بعدين بعدين.. رد بخبث، وهو يحملها: -طب أنا عندي أسرار كتير عايز أقولها ودي بقى ما بتستخباش..! عند ياسر وتمارا. ارتدى ياسر ملابسه، ومن ثم حدث تمارا قائلاً: -أنا جاهز.. وعلي نار!

أعطته تمارا نسخة من المفتاح، وبرشام مخدر عند الحاجة، وأملته ما يجب عليه فعله. هتف قائلاً: -بقولك إيه ما تجيبي صورة ليها. ردت بأسف: -للأسف مش معايا.. روح وأنت هتشوف على الطبيعة. أطلق ضحكات خبيثة وهو يتوجه نحو الباب، وهتف قبل أن يدير مقبضه قائلاً: -هبقى أسلملك على المزة يا.. سكرتيرة إبليس..! عند مايا. جلس سراج يتفحص الجرنال على سفرة الطعام، بينما نهضت أسيل قائلة: -يلا بقى يا ماما متشوقة أشوف طنط نور أوي.

هبَتْ مايا واقفة، وسحبت مفاتيحها وشنطتها، وأودعت سراج، ومن ثم هبطت هي وابنتها متجهين إلى نور. هبطت نور من منزلها، وفي نفس التوقيت كان ياسر قد صعد للمنزل، وقفت نور منتظرة مايا وأسيل، رأتهم متجهين إليها، فأردفت قائلة وهي تحتضن مايا: -وحشتيني أوي يا مايا. وجهت نظرها إلى أسيل، واحتضنتها في حنو قائلة: -كبرتي يا سيلا.. وحشتيني أوي يا حبيبتي. بادلها مايا وأسيل السلام، فتشت في شنطتها لتجدها نسيت الموبايل الخاص بها،

وضعت يدها على رأسها قائلة: -شيت.. نسيت الموبايل.. هطلع أجيبه بسرعة وأنزل. أسرعت مايا قائلة: -لا لا.. اطلعي أنتِ يا سيلا هاتيه.. عايزة أتكلم مع نور شوية. أومأت أسيل برأسها، فأعطتها نور سلسلة المفاتيح: -طيب يا سيلا، هتلاقيه على الكومود اللي في أوضة النوم. أسرعت أسيل بالذهاب، بينما بدأت مايا بقص ما حدث لنور، لتُصدم عند سماعها الاسم و.. فتحت أسيل باب المنزل، واتجهت نحو غرفة النوم لتشهق في هلع و..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...