الفصل 22 | من 28 فصل

رواية فريسه فى ارض الشهوات الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم غير معروف

المشاهدات
19
كلمة
856
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

بتلع سليم ريقه، وأردف: -آاآ… مين دي؟ نور بلامبالاة: -واحدة صحفية اتعرفت عليها. ثم أكملت في تساؤل رافعة إحدى حاجبيها: -غريبة! بتسأل ليه؟ سليم بارتباك: -آأآ… لأ ولا حاجة… مشاكل في الشغل بس. ثم أخذ يفكر، ما سر ظهور تمارا المفاجئ؟ وكيف له أن يتكرم في ظل ظروف والدها العصيبة، ليس من السهل حدوث ذلك. نعم، أنه لم يخف من امرأة قط، ولكن ظهورها دب الريبة في قلبه. أهي هنا لتنتقم؟ أم لأمرٍ ما آخر يجول بداخل عقلها؟

هو يعلم جيدا ماذا تفعل النساء في تلك الحالة، إما الانتقام، أو يكون الهدف تلك المرة ليس هو بل… -لأ لأ… مش ممكن! قال تلك الجملة مذعوراً، وهو ينفي تلك الأفكار التي تتضارب في عقله بصوتٍ خفيض. انتبهت له نور، وأثار شكها أن كان بخصوص "تمارا". لا، أن سليم ليس كذلك، بلا هو كذلك، "إنه زير نساء"، لن يترك تلك الفاتنة تفلت من بين قبضتيه.

تعالت الموسيقى الهادئة، وأصبح السكون يعم المكان، ويصعد كل طرفين على حلبة الرقص. كان زميلها يوسف يبحث عنها بعينين متلهفتين، رآها وذهب تجاهها. يوسف بنبرة سعيدة: -نور… وحشتيني… أخبارك إيه؟ تحول وجه سليم للون الأحمر، واشتعلت الغيرة في قلبه، ثم أمسكه من ياقة قميصه قائلاً في غضبٍ عاتٍ: -هي مين دي اللي وحشتك يا روح أمك! نقل يوسف نظره بينهما، ومن ثم أردف في ضيق قائلاً: -مين ده، وإزاي تتكلم معايا كده؟ سليم ولا يزال ممسكاً

به من قميصه: -أنا جوزها يا ضنايا! أطلقت نور قهقهة خفيضة على كلمته، بينما أردف يوسف لإغاظته: -يلا نرقص يا نور.

ثم سحبها في سرعة أمام حلبة الرقص، وقبل أن تمتد يداه لخصرها، كان سليم قد وضع يداه أولاً وبدأ الرقص معها، وعيناه تطلق شرارات يصوبها تجاه يوسف الذي انكمش من نظرته وذهب للخارج. تصرف سليم بذلك حتى لا يثير ضجة بعصبيته. أمسك بها، ومن ثم سحبها خلفه ووضعها بداخل السيارة، فيما أخذت هي تطرق على الزجاج في توجس من رد فعله.

كان يوسف على وشك أن يركب سيارته، ولكنه صعق عندما وجد يد قوية تمسك برأسه وتضربها بقوة في السيارة، ليقع أرضاً وتنزف الدماء من رأسه بعد أن ظهر جرح سطحي بها. أمسكه من قميصه ورفعه بيديه قائلاً: -بقيت عايز ترقص مع مراتي؟ وأكمل قائلاً: -ده أنا هنفخك! ركلة بقدميه، ومن ثم رفعه بكلتا يديه، وهبط به أرضاً كالمصارعين. تلوي يوسف من الألم، بعد أن تلقى منه اللكمات ما يكفي. بثق سليم عليه، ونزل لمستواه قائلاً:

-وحياة أمي، لو قربت لنور… لهدفنك مكانك. ولو صيعت وعملت حركات الصحفيين القذرة دي… هعتقلك. فوق لنفسك يلا ومتصيعش عليا! ذهب واتجه نحو سيارته، فتحتها وركب دون أن ينطق بكلمة، ليجد الخوف يتآكلها. عض على شفتيه في عصبية، ونظر لها وهو يقود السيارة بسرعة شديدة قائلاً: -للدرجة دي بتحبيه وخايفة عليه؟ ثم أكمل بسخرية، وهو يصطنع اللامبالاة: -متخافيش… أنا بس خليته مينفعش للجواز. يعني لو اتجوزتيه متفكريش في الخلف!

أطلقت ضحكات خافتة، فأكمل مغتاظاً بـ: -بتضحكي؟ ده انتِ يومك أسود معايا النهاردة! بداخل العيادة… عدلت سارة من ملابسها، ونهضت من على كرسي العيادة، وجلست بالكرسي أمام آسر، بينما خلعت الدكتورة الـ "جاونتي" وجلست في كرسي مكتبها مبتسمة. آسر بتساؤل: -خير يا دكتورة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...