الفصل 2 | من 28 فصل

رواية فريسه فى ارض الشهوات الفصل الثاني 2 - بقلم غير معروف

المشاهدات
23
كلمة
1,206
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

أكمل سليم قائلاً: -تمارا.. تمارا هي الخيط. آسر بعدم فهم: -مش فاهم. سليم وهو يهم بالمغادرة قائلاً بلامبالاة: -مش مهم! هتفهم بعدين. هبعتلك رسالة وتستعد بس مش دلوقتي. خليك مستني مني إشارة. *** في صباح اليوم التالي.. بداخل الجريدة، كانت تجلس على مكتبها، وتفرك يديها في توتر. كثيراً ما تحدث لها تلك الحالة، وهي تفكر في شيء يضايقها. سواء أكان من ذكرياتها، أو حدثاً جديداً. استمعت لرنين هاتفها، ضغطت على زر الإجابة و...

المتصل بنبرة عادية: -مساء الخير، أستاذة نور عزام معايا! نور: -أيوه أنا يا فندم.. خير في حاجة؟ المتصل: -حضرتك إحنا بنستضيفك النهاردة في برنامج على التليفزيون. هنستفسر من حضرتك عن مقالك الأخير، وهنسألك شوية أسئلة.. لو مفيش مانع. نور: -لأ طبعاً، مفيش مانع. حضرتك بلغني الميعاد وأنا هكون موجودة.

أخبرها بالميعاد، ووعدته بالمجيء. ومن ثم رحلت من الجريدة، وعلم الجميع بحضورها في ذلك البرنامج، وانتظروها بشوق شديد.. لمعرفة رد فعلها على الرجال الساخرين والمتهكمين. *** في بيت نور عزام.. ارتدت نور بذلة كلاسيكية من اللون الرمادي الملائم للون عينيها، وفردت شعرها الطويل حالك السواد خلف ظهرها، ليسترسل إلى أسفل خصرها. واكتفت بوضع كحلاً خفيفاً لتحديد رسمة عينيها التي تشبه عينين القطة. الدادة خديجة بابتسامة:

-ربنا معاكي يا بنتي، وتفضلي رافعة راسنا على طول. بس نفسي تغيري رأيك في الرجالة، مش كلهم وحشين. أنا جوزي الله يرحمه كان راجل أمير. نور بإصرار: -أديكي قلتي اهو.. الله يرحمه. وبعدين ده رأيي ومش هغيره أبداً. وأوعدك إني أخلي رقابتهم قد السمسمة.. استني عليا بس يا ماما! وتركتها وغادرت متجهة إلى استوديو التصوير. *** في شقة سارة..

ألقت بثقلها على الأريكة المريحة، وراحت تقلب في قنوات التلفاز بملل شديد. توقفت فجأة عندما رأت نور عزام على شاشة التلفاز. اعتدلت في جلستها، وأخذت تنظر لها في اهتمام. فهي مثلها الأعلى في جميع تحركاتها، وارتادت كلية الإعلام، حتى تستطيع أن تعمل بجانبها. واستمعت إلى كل كلمة في تركيز شديد. *** على الطرف الآخر..

كان السكون يعم المكان، والكاميرات مصوبة تجاه وجهها الجميل، ويجلس الجميع في أماكنهم منتظرين البدء. اشتعل فلاش الكاميرات معلناً عن البداية لتبدأ المذيعة بتعريف نور والترحيب بها. فيما انطلقت النسوة يطلقن التصفيق الحار لها، بينما لم يُبدِ الرجال أي رد فعل. فنظرت لهم في زهو وثقة. فسألتها المذيعة باسمة: -يا ترى تقدري تقولي لنا، إيه سبب عداوتك مع الرجالة؟ أجابت نور بتلقائية شديدة قائلة:

-أنا مش بعدي حد، ده رأيي وأنا بقوله بكل وضوح. الرجالة ماتوا في الحرب.. وأظن إن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ولا إيه. نهض رجل من الحاضرين في حنق، قائلاً في غضب شديد: -يعني إيه الرجالة ماتوا في الحرب، أمّا إحنا إيه؟ نظرت له في برود شديد قائلة: -رجالة، ولكن منظر بس! وبعدين حضرتك متضايق ليه؟ أنا بتكلم على أشباه الرجال. لو كانت وجهة نظري غلط مكنتش زعلت أوي كده، أنت كده بتأكدهالي. الراجل بأفعاله مش بأقواله!

ولا حضرتك منهم؟ أجابها نافياً: -أكيد لأ. نور ببرود: -أمّا بتتكلم ليه؟ صمت لثوانِ، فأردفت متسائلة وهي تضيق عينيها قائلة: -طب هسألك سؤال، لو أنت متجوز وماشي في الشارع، ولاقيت بنت حلوة، مش هتبصلها؟ هتف بسرعة: -أكيد هبصلها. نور بتساؤل: -طب ليه؟ قال بنفس نبرته: -علشان أنا الراجل. أكملت قائلة في جدية: -طب لو عكسنا الوضع، ومراتك هي اللي بصت لراجل هتعمل إيه؟ هتف الرجل في حنق قائلاً: -هقتلها!! نور ولازالت على حالتها: -ليه؟

أردف الرجل مؤكداً: -علشان كده تعتبر خانتني. لوت نور شفتيها في سخرية وأكملت قائلة: -طب وأنت لما بصيت عملت إيه؟ أجاب هاتفاً: -خنتها! نور بتهكم: -يعني هو حلال ليك وحرام عليها!! سكت الرجل، ولم يعرف بما يجيب، فأكملت قائلة: -عرفت ليه بقول إن الرجالة ماتوا في الحرب؟

الراجل راجل في صفاته، وتصرفاته مش أي حد لقبه في البطاقة راجل يبقى راجل. لكن انتوا زي ما قلت في مقالي الأخير اللي بتهاجموه "كان مثل رجلاً، يحلم بإمرأة لتلبية غرائزه منذ أن نمى له شارباً". ولسه عند رأيي. انتهى البرنامج بعد أن تلقت الكثير من الأسئلة وأجابت عليها بمنتهى الثقة، ثم نهضت متجهة إلى منزلها. ***

جلست سارة في حالة فرحة مما فعلته نور، فهي كما قالوا "قاهرة الرجال". استطاعت بحبكتها إثبات ما يجول بداخلها. برغم من أن هناك من يغير ذلك ولكن أين هم؟ لازلنا متمسكين بقول الرسول صل الله عليه وسلم "أمتي بخير إلى يوم الدين". وفي انتظار أن يتم إثبات ذلك لبعض الأشخاص، فربما ثبت لإحدكم ولكن لم يثبت للآخر. *** ننتقل إلى فيلا سليم الحديدي...

أجرى سليم مكالمة هاتفية مع تمارا. تلك المرأة التي طالما نشدت لليلة معه بعد أن التقت به كثيراً، ولكنها لم تعرف اسمه حتى الآن. ولكنه سيلبي طلبها. فالمصلحة تحكم، ليستطيع التعامل مع عادل المنشاوي، والإيقاع به. وانطلق بسيارته إلى فيلا عادل المنشاوي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...