الفصل 1 | من 24 فصل

رواية فستان زفاف الفصل الأول 1 - بقلم نورا عبد العزيز

المشاهدات
27
كلمة
917
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

في شقة في القاهرة من قلب ضواحيها. تدخل فاتن لغرفة نوم ابنتها الصغرى وتفتح ستائر غرفتها وهي تقيظها. فاتن وهي تفتح الستائر: يا يويو أصحي .. يلا عشان الفطار. لتدخل أشعة الشمس الذهبية الغرفة لتداعب وجهها وتزعجها. حياة بتذمر وهي تغطي وجهها بالغطاء: يا ماما سيبيني شوية. فاتن وهي تتجه نحو الباب: يلا يا بت قومي على مصحي أختك قووومي. وتتركها وتخرج لتعود حياة لنومها ولم تستطع النوم وتعتدل في جلستها بتذمر. حياة بضجر:

الواحد ميعرفش ينام شوية في البيت ده. وتقوم من سريرها بتذمر وتخرج وهي تفرك عيونها بتعب لتصدم بأختها. نيهال بتذمر: مش تفتحي يا بت هي ناقصة. حياة: مانا مفتحة اهو الدور والباقي على الناس النايمة وماشية تخبط في الناس. نيهال وهي تضع يديها على خصرها من الجانبين: يا سلااااام يا ست حياة. ليخرج والدهم من غرفته. عبد الرحمن: بطلوا مناقرة في بعض ويلا عشان الفطار. حياة: أنا مش فاهمة فطار إيه ده اللي الساعة ٩ هو في حد بيجري ورانا.

فاتن وهي تخرج من المطبخ تحمل أطباق: بطلي يا بت شغل الاعتراضات بتاعك ده وساعديني. نيهال بغرور مصطنع: أنا مش فاضية لشغل البيت ده أنا دكتورة. حياة وهي تجلس على السفرة: لسه يا ماما هتبقي دكتورة. عبد الرحمن: خلاص بقا هو أنتوا مولودين فوق رؤوس بعض. ويجلسوا يفطروا معًا. ويذهب عبد الرحمن للجامعة ومعه نيهال للمكتبة المركزية لتكمل بحث رسالتها. فاتن وهي تقف في المطبخ: يويو ردي على التلفون. حياة وهي تخرج من غرفتها:

هو أنا قاعدة بواب استقبال في البيت ده .. أنا هستقيل من هنا قريب. وترفع سماعة الهاتف الأرضي: الو .. أيوة مين. خديجة: سلام عليكم. حياة: وعليكم السلام. خديجة: أنتي نيهال ولا حياة. حياة باستغراب: حياة. خديجة: كيفك يا بتي أنا مرات عمك غفران. حياة: أه ازاي حضرتك. خديجة: نحمد الله يا بتي الحاجة فاتن حداكي. حياة باستغراب: حدايا. لتخرج فاتن من المطبخ وهي تجفف يديها وتضحك على ابنتها التي لا تفهم حديثها ولهجتها. فاتن:

هاتي يا يويو .. وروحي أنتي. لتعطيها السماعة. حياة: مانا أنا هروح الجمعية. فاتن: ماشي متتأخريش .... ازيك يا حبيبتي. خديجة: كيفك يا حاجة والحاج كيفه. فاتن: كويسين الحمد لله والحاج غفران عامل إيه والولاد. خديجة: نحمد الله كنت عايزكي في موضوع كده. فاتن باستغراب: خير إن شاء الله. تجلس حياة في الجمعية مع أصدقائها. ندى: أنا من رأي أن لازم كل راجل يعرف أن الست مش بس مجرد جسد وأن الست زيها زيه. حياة:

يا حبيبتي الست كيان وتبقي متخلفة غلبت اللي تسمح لراجل أنه يهد الكيان ده بمجرد ورقة عليها إمضاء تخليها تحت حكمه وأن زمن سي السيد وأمينة خلاص انتهى. ندى: فعلاً بس المشكلة أن بعض الستات بتضعف قدام الرجالة. حياة: ده تخلف منهم. في قلب الصعيد بين الأراضي الزراعية ولونها الأخضر يركض الفرس الأبيض على الأرض وهو على ظهره ويكاد يصل لمزرعته. ليوقفه أحد الفلاحين. الفلاح بترجي وهو يمسك بقدم آدم:

أبوس يدك يا آدم بيه استن عليّ شهر هبابه الله يخليك. آدم بحدة: بكفايك الحديث ده .. اسمع جدامك سبوعين لو مجبتش الفلوس اللي عليك متلومش غير نفسك. ويضرب فرسه بقدمه بخفة لتحرك به ليدخل من باب المزرعة وخلفه الفلاح يركض خلفه ويترجه. فاتن: قولت إيه يا عبده. عبد الرحمن: والله آدم ابن أخي مفهوش أي عيب وزينة شباب النجع كله بس. فاتن: بس إيه. عبد الرحمن: بناتك هيوافقوا .. مين فيهم هترضي تروح تعيش هناك في الصعيد. فاتن:

مالكش دعوة أنت بس سيبهم لي. عبد الرحمن: أهم عندك اصطفي معاهم بس متصغرونيش قدام الراجل. فاتن وهي تقف لتخرج: لا متخافش. وتخرج لتجد حياة تجلس أمام التلفزيون على الأريكة وتأكل فشار وتضحك. فاتن: يويو .. أنتي يا بت سيبك من التلفزيون ده وردي عليّا. حياة وهي تشاهد التلفزيون: خير يا ست الحبايب. فاتن: أختك صاحية. حياة بعصبية وتذمر:

جرا يا ست ماما بتسيبني المسلسل الكوري بتاعي عشان تسأليني ست الملكة صاحية ولا لا .. متنادي عليها لو ردت يبقى صاحية مردتش يبقى نائمة. فاتن: اااااية يا بت كل ده عشان سألتك سؤال أيه ردايو وفاتح يا ريتني مسالتك. حياة: يكون أحسن. لتعود للمشاهدة لتغضب أكثر: عجبك كده يا ست ماما أديكي ضيعتي عليّا الحتة المهمة. (لتقف بغضب) أنا هتستقيل من البيت ده. لتدخل لتقابلها أمها وأختها في الممر لتسحبها أمها من ذراعها ويعودوا للصالون.

نيهال: هو في إيه. حياة: أنتي خاطفتنا ولا إيه. نيهال وهي تضرب كتفها: تتكلمي بأدب. لتصرخ بهم فاتن: فاتن: لاااا باااااس في إيه أنا هيجرألي حاجة منكم اسكتوا. حياة: أديني سكت اهو. نيهال: في إيه يا ماما مالك. فاتن: آدم ابن عمك. نيهال: أهلاً وسهلاً ماله. فاتن: يا بت استني واسمعي. حياة: عيب كده يا نينا خلي ماما تتكلم اتفضلي يا حاجة. فاتن: آدم شاب زينة شباب النجع. ليقطعها حديث حياة. حياة:

ده حضرتك بتعملي له دعاية يعني هينزل الانتخابات. فاتن وهي تخلع شبشبها من قدمها: ده أنا اللي هنزل الشبشب ده على لسانك. نيهال: خلاص بقا يا يويو شكله موضوع مهم. فاتن: آدم راجل بمعنى الكلمة كبير العائلة والنجع كله في المقام نظرة منه بس تلاقي النجع كله رجالة وستات كبير وصغير يقفله احترام. نيهال: ده إيه الغول ده. فاتن:

أنتي بتقولي فيها ده بيقولوا عليه في البلد غول من غير قلب رجولته بتنط منه محترم وبيصلي. ولو فاضي بيكون قدام الجامع عندهم. حياة: أخرت المحاضرة دي إيه. نيهال: أمك راحة تخطبله هههههه. ليقهقهوا كلاهما من الضحك. فاتن: أنتوا بتتريقوا بس دي حقيقة عندنا في البلد البت لابن عمها. ليبنظرا لبعضهم. نيهال: عندكم بقا مش عندنا. حياة: إحنا في نعمة والله. فاتن:

أنتي يا ست ريا وسكينة آدم جاي بكرة وواحدة فيكم هتكون عروسة بصريح العبارة كده ده راجل ميتعوضش وابوكم مش هيخسر أخوه عشان دلعكم ده. حياة بسرعة: أنا متنازلة لك عنه بالف هنا وشفا. نيهال: لاااا يا أختي أنا اللي متنازلة لك عنه حد قالكم إني عايزة أتهبب أتجوز. حياة بعصبية: لا يا حبيبتي خدي ده ماما بتقولك زينة الشباب. نيهال: خليهولك يا أختي. حياة وهي تقف وتدخل: أنا الصغيرة مش هتجوز قبل أختي الكبيرة. وتدخل وتتركهم. فاتن

وهي تجلس تستمع لحديثهم: اقعدي يا نيهال. نيهال: ماما أنا مش عايزة أتجوز وبعدين رسالة الدكتوراه بتاعتي وكمان هعيش في الصعيد ازاي. فاتن: أنتي عندك ٢٦ سنة هتجوزي أنتي إن شاء الله. نيهال: أنا حرة يا ماما.

ونتركها وتدخل لتجلس في حيرة فهي تعلم جيداً لبناتها وعنادهم ولم تتنازل أحدهما عن قرارها مهما حدث لتفكر بحياة في تلك الفتاة التي تنظم مؤتمرات وندوات لحقوق المرأة وكيانها فكيف ستصبح زوجة لرجل كآدم وهو صارم بل قلب وحدة .. لتفكر بنيهال ورسالة الدكتوراة الخاصة بها ولكن سنها أصبح مقبلاً على الزواج ويجب تزويجها قبل فوات الأوان. من ستصبح زوجة آدم وستنتقل لقلب الصعيد .... من ستكون ذلك الطير الذي سيأسر في سجنه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...