ليرفع يديه ليصفعها ليتوقف فجأة ويديه مرفوعة حين يراها تعقد يديها أمام صدره بتحدي ولم تخف منه بل تنتظر أن يفعلها. حياة: متوريني رجولتك وتمد إيدك عليّا يوم فرحي يلا. لينزل يديه بغضب مكتوم وينظر لها. حياة ببرود وهي تمسك فستانها لتستطيع المشي: عن إذنك. ليمسك يديها بقوة: على فين؟ حياة: هنام في اعتراض. آدم بصدمة: تنامي فين والناس اللي تحت أجوالهم إيه؟ حياة: وأنا مالي أنا عايزة أتخمد مصدعة وتعبانة.
آدم: مجولتش حاجة سلامتك بس أقولهم إيه دول مهيمشوش من هنا. حياة: أعمل إيه تحب أخرج أطردهم؟ ليجذبها من معصمها لتلتصق بصدره بقوة لتسقط عبابته من فوق كتفه. حياة بغضب وهي تدفعه: إنت اتجننت أنا بقولك إيهوا إياك تلمسني واللي فدماغك ده تشيله منها خالص لأنه مش هيحصل لا دلوقتي ولا بعدين. آدم: ليه إن شاء الله؟
حياة: لأن بصراحة كده أنا اتجبرت على الجواز ومش هتجبر على حاجة تانية ولو إنت عايز تجبرني براحتك بس تقدر تاخده فحالتين مالهمش تالت أولًا بالغصب والقوة ومش محتاجة أقولك بيتسمى إيه والتاني على جثتي إنما برضايا يبقى مستحيل. لتتركه قبل أن يجيب عليها وتدخل للحمام الغرفة وتتركه يشتعل من الغضب يريد أن يخنقها بيديه أو يقتلها قبل أن تتحداه وتعصي كلمته.
تقف خلف باب الحمام تسند ظهرها عليه وتأخذ نفسها ولا تعلم كيف جمعت شجاعة أمام عيونه النارية والغضب الذي يفيض منها رغم شجاعتها إلا أنها لن تنكر أنها شعرت بالخوف من نظرته لتتذكر حديث أمها وكيف النجع بأكمله ينحني له ولمقامه ولكنها لن تتنازل عن موقفها الرافض له ولكل ما يحدث.
يجلس على سريره بغضب فكيف فأحد أن يعارضه وليس بأي أحد فهي امرأة تتحداه وتعصي كلمته ليمسك نبوته ويسند يديه عليه وفوقها ذقنه يحاول أن يهدأ من غضبه حتى لا يقتلها بيده. ليسمع صوت باب الحمام لتخرج من الحمام ترتدي بيجامة قطن بكم واسعة تخفي معالم جسدها وتلف حجابها لتختفي شعرها عنه وكأنه محرم عليها وليس خلالها يتابع حركاتها فصمت وهو يشتعل من الغضب لتقترب من السرير لتأخذ إحدى الوسادات الصغيرة والغطاء وتذهب لتلك الأريكة لتنام.
ليأخذ جلابيته الكحلي لنومه ويدخل الحمام بزفر ليأخذ دوشه بمياه باردة لتخفف من غضبه الحقيقي ليس لأنها رفضت بل لأنها تحدته وأمامه نظرة التحدي فعينيها ليتواعد بأنه لن يقترب منها ولكنه سيكسر كبرياء تلك الأنثى مادامت ستبقى زوجته يجب أن يكسر غرورها الزائد وكبرياءها ويجعلها تركض خلف شيء واحد فقط وهو رضاه هو فقط.
ينهي حمامه ويخرج ليراها نائمة على الأريكة وتخفي جسدها تحت الغطاء ولم يظهر منها غير وجهها وحاجبها ليذهب لينام على السرير. تنزل خديجة على السلم. خديجة: يام السعد.. حضري الفطار للعرايس. لتجد فاتن تجلس على الأريكة: صباح الخير يا حاجة. فاتن: صباح النور. لتسمع زغاريد من الخارج لتقف بتذمر. خديجة: وااااه هم مستعجلين على إيه؟ فاتن: هم مين؟ خديجة: حريم النجع والعيلة جايين يباركوا للعروسة.
وتستقبل الحريم وتدخل بهم المضيفة وتصعد لغرفته المنعزلة عن باقي غرف السراية فزوايا وأحدها تمشي بممرها لتصل لها لتدق الباب. يقف أمام التسريحة يلف عمته ليدق الباب ليفتح ليرى أمه. آدم: في حاجة يا حاجة؟ خديجة: صحي عروستك يا ولدي الحريم تحت وعايزين يباركوا. آدم: صحيت من الصبح. خديجة: طيب خليها تحضرني. آدم: حاضر. وتنزل وتتركه تخرج من الحمام وهي ترتدي بيجامة حرير وتلف حجابها. آدم: هبي هباه مشان تنزلي للحريم.
حياة باستغراب: هباه.. يعني إيه؟ آدم بحدة: بلغتك يعني هبي شوية. حياة وهي تجلس على الأريكة: أنا مش عايزة أنزل ويقعدوا يبوسوا ويحضنوا وريحتهم مش عاجبنی. آدم وهو يضع عبايته على كتفه: يوم فرحك مشي وأنا كلمتي مبجولهاش مرتين يا بنت الناس ومن مصلحتك متشوفيش وشي التاني.. هبي. ويمسك نبوته ويرمقها نظرة تحمل رسالة فهمتها جيدًا (متخلينيش أعمل اللي معملتهوش إمبارح)
ويخرج لتضع يديها على خدها إيهوا يريد ضربها وتزفر بضيق وتتجهز لتنزل لهم. تجلس انتصار من بين الحريم. انتصار: أمال فينها العروسة يا ختي؟ سمر: زمانها نازلة. انتصار: ومالها اتنوري؟ لتنزل حياة لهم وهي ترتدي عباية صباحية لونها أصفر ومطرز من الرقبة والصدر وأسورة اليد بفصوص فضية اللون وتلف حجابها لتطلق سمر وسارة زغاريد لتشير لها خديجة بأن تجلس بجانبها. خديجة: صباحية مباركة يا بنتي. حياة: شكرًا.
انتصار باستفزاز: بيقولوا الله يبارك فيكي مش شكرًا. لتنظر لها خديجة نظرة كفيلة بأن تعطي لحياة جزء من طباع خديجة القوي لتصمت انتصار تقترب الحريم واحدة تلو الأخرى بتقديم الهدايا لها جميعها هدايا ذهب لتشعر بأنها غير قادرة على تحريك رقبتها من كثرة ما تحمله من ذهب. نيهال بابتسامة: صباحية مباركة يا يويو. لتنظر حياة الجهة الأخرى بغضب وكأنها ضغطت على جرحها الذي لم يطيب لينزف أكثر.
تلاحظ فاتن معاملة حياة لأختها وكأنها أصبحت عدوتها وليست أختها. سمر: صباحية مباركة يا يويو وااااه هو كل العرايس بيحلوا أجدة ولا إيه؟ حياة: شكرًا.
لترحل الحريم بعد عيون تفحصتها بدقة وعيون حقدت عليها وأرادت قتلها لتخرج من المضيفة وهي تشعر بخنقة في صدرها وكأنها طير أصبح سجين في ذلك القفص تريد أن تهجره وبأقصى سرعة ولكنه مغلق عليها يخنقها لتراه يدخل ومعه والدها لتقف تنظر لوالدها نظرات عتاب ووجع يفهمها والدها من صمت ويعلم أنها تتألم. عبد الرحمن: صباحية مباركة يا حياة.
تقف بصمت ليفهم آدم أنها غاضبة منهم بعد أن أخبرته بأنها أجبرت على الزواج منه يريد أن يفهم ماذا يحدث داخل ذلك الجسد ليفهم فقط كيف ومن أين يبدأ بكسر ذلك الكبرياء يريد أن يعلم نقاط ضعفها. خديجة: وااااااه يا بنتي مهتاخديش مباركة الحاج ولا إيه؟
لتقترب من والدها بغصب لتنحني لتقبل يديه لتغلبها تلك الدمعة وتهرب من أسر عيونها وتسقط على يديه ليشعر بها وكأنه قتلها أراد أن يفرح كأي أب يزوج ابنته ولكن دمعتها كسرت فرحته ليشعر أكثر بألمها ليرفع يديه الأخرى ليضعها فوق رأسها ليطبطب عليها بحنان يريد أن يطمئن قلبها الصغير ويهدأ من عاصفتها التي تمتلكها وتسيطر عليها. آدم: تعالي مشان تاخدي بركة الحاج الكبير.
ليصعد لتذهب خلفه بصمت بعد مقابلة والدها وأختها ووالدتها عادت لنقطة الصفر فغضبها وأقصيه بعدت أن تحل بالقوة لتواجه ما يحدث معاها تصعد معه بصمت وهي شاردة في ألمها ليصلوا أمام غرفة يفتح بابها ويدخل. آدم: السلام عليكم يا حاج. غفران: وعليكم السلام يا ولدي.. برضو تعبتها. آدم: واااه يا حاج تعبك راحة ده إنت الخير والبركة يا حاج. غفران بمرح: طب بعد أجدة خليني أشوف مرت ولدي.
ليبتعد من أمامها لترى رجل كبير في السن غلبه السن والدنيا يجلس على سريره بتعب وبجانبه أنبوب أكسجين وجهاز قلب وهناك ابتسامة على وجهه رغم ما يحمله من ألم. غفران: بسم الله ما شاء الله زين ما اخترت يا ولدي. آدم: وااااه جربي حبي على يد الحاج. لتقترب منه لتقبل يديه بهدوء وصمت ليضع يديه على رأسها ويطبطب عليها رغم أنه عمها الأكبر إلا أنها لم تراه في حياتها ولا مرة واحدة تشعر ببرودة يديه لترفع رأسها بحنان وهدوء لتنظر له بصمت.
ينظر لها وهو يتأمل ملامحها ليس لجمالها كباقي الموجودين وكل من يراها ولكن لرؤيته الحزن والغضب والضعف والقوة والوجع والألم لما كل هذه المشاعر والتغييرات على وجه عروسة لم تكمل يومًا من زواجها. يسمع آدم صوت سارة تناديه من الأسفل لتدخل عليه. سارة: آدم الحاج نا يا آدم. آدم بفزع: وااه في إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!