الفصل 1 | من 6 فصل

رواية فتاة الرصيف الفصل الأول 1 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
28
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

كانت بتصرخ كفايه ضرب، حرام، مش قادره اتحمل. متكومه على الأرض جنب مقلب الزبالة وخمسة شبان نازلين ضرب فيها. أنا كنت معدي بالصدفة. البنت غرقانة دم والشباب نازلين فيه ضرب موت. معرفش السبب، كان باين عليهم محششين. بصيت حواليه ملقتش حد غيري. حاولت متدخلش، بس البنت قالت كلمة وجعتني أوي. قالت: "خدتو اللي انتم عايزينه، هتموتوني ليه؟ حرام عليكم." بعد ما عديتهم لقيت حتة خشبة بس صلبة زي الحديدة. كنت عارف إني لقاتل لمقتول.

زيك المجنون جريت عليهم وأنا رافع الخشبة. كان في إيديهم مطاوي قرن غزال، بس العصاية كانت طويلة. أول واحد جه في وشي ضربته بالعصاية ضرب موت، شقيت راسه. العيال عرفوا إني جاي على موت. قالوا كلام كتير. كنت أنا ضربت التاني، نازل فيهم ضرب ووقعت مطاويهم من إيد واحد فيهم. كان فيه عربية كارو جايه من بعيد. لما شافوها قربت خدو بعضيهم وهربوا. الراجل بتاع العربية الكارو عمل نفسه من بنها. بس العيال كانوا مشيوا.

شيلت البنت من على الأرض، حطيت إيدها على كتفي. كنت خايف العيال يرجعوا تاني. مشيتها بسرعة، كنت سامعها بتقول: "دم، دم." بس مفكرتش في حاجة، كان كل همي نوصل منطقة قريبة من العمران. أول ما وصلنا قعدت على الأرض. قالت: "فيه دم." قلتلها: "سمعتك، أنا عارف عملوا فيكي إيه." قالت: "لا دم فيك انت! كان فيه عيل منهم ضربني بمطوة في جنبي، بس أنا مكنتش حاسس بحاجة. قلتلها: "انتي من فين أصلا؟

قالت: "أنا من البحيرة، كنت رايحة الجامعة بس خطفوني." سألتها عن رقم تليفون أو أي حاجة. قعدت تصرخ وتولول. قالت: "أهلي هيقتلوني، مقدرش أكلمهم ولا أروح، أنا مت أصلا." قلتلها: "هاخدك بيت أهلي ونبلغ الشرطة." قالت: "لا، هتتفضح بسبي. الشرطة هتبلغ أهلي، مش هيسبوني." كنا قاعدين على الرصيف، البنت تعبانة جداً، هيغمي عليها. قلتلها: "مش هينفع أسيبك كده، لازم نروح المستشفى نكشف عليكي وتتعالجي."

قالت: "أنا مش هروح مستشفى، أنا حياتي انتهت خلاص." بصتلها بحزن. قلتلها: "انتي مظلومة، متعمليش في نفسك كده." قالت: "محدش هيصدقني." قعدت تبكي. قلت: "هاخدك البيت ومش هنبلغ الشرطة، أنا عايش مع والدتي، هي ست طيبة وهتعاملك زي بنتها." قالت: "انت بتنزف، لازم تتعالج." حطت إيدها على جنبي مكان المطوة. قلتلها: "إحنا في إيه ولا إيه، لازم نتحرك من الشارع، مش هينفع نفضل قاعدين هنا."

قالتلي: "ارجوك، أنا مش قادرة أبص في وش حد. أنا حاسة بالعار والفضيحة، مش هقدر أرفع عيني في وش أمك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...