الفصل 6 | من 6 فصل

رواية فتاة الرصيف الفصل السادس 6 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
24
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

انهيت محاضراتي، كنت أعلم أن هدي تنتظرني. كان الوقت مناسبًا لأخبرها الحقيقة. هدي كانت جالسة على الرصيف، عيناها معلقتان بالأرض، ثابتة لا تتحرك. تحتضن حقيبتها، رأسها بين يديها. شعرت أن مكروهًا أصابها. قلت: "هدي، هدي، فيه إيه؟ رفعت هدي وجهها، كانت عيناها مغرورقة بالدمع. قالت: "لا شيء." كانت منكسرة ونحيلة وبائسة. جلست جوارها على الرصيف. قلت: "هدي، اخبريني من فضلك." حملت حقيبتها.

قالت: "أرغب بالذهاب للمنزل." مشينا تجاه بوابة الجامعة. قلت: "على الأقل اخبريني ماذا حدث." "والدتي لن تغفر لي إذا رأت تلك الدموع في عينيك." قالت مخنوقة: "أشعر أن حياتي بلا فائدة، أنا انتهيت." إصابة كلماتها قلبي. رافقت هدي، اشتريت آيس كريم ووقفنا لحظة بالشارع. قلت: "لدي شيء أخبرك به." قالت هدي: "تفضل." قلت: "أنا أرغب بالزواج منك." انكمش وجه هدي، تقلص وبانت عظام وجهها. أخيرًا

قالت: "أنا أقدر موقفك، لكن يكفي ما فعلته من أجلي." قلت: "أنا لم أفعل شيئًا." قالت بصدق: "يكفي ما فعلته، توقف عن الشفقة من أجلي." "انتبه لنفسك، لا تقلق علي." قلت: "هدي، أنا لن أتزوجك بدافع الشفقة، أنا معجب بك وأحبك! تنهدت هدي ولا زالت بالصمت. قلت: "لا تخبريني برأيك الآن، خذي وقتك، فكري، أيًا كان قرارك فأنا أتمنى سعادتك ولن أتوقف عن دعمك." "هدي، إذا كان هناك شخص آخر بحياتك اخبريني! قالت هدي: "انت عبيط!

" وضربتني بحقيبتها. وصلنا المنزل. كان وجهها يشع من الفرحة. لما رأت والدتي احمرت خجلًا وقصدت غرفتها. كانت والدتي تنادي عليها: "هدي، هدي! "ماذا فعلت لها؟ " سألتني. قلت: "طلبت يدها للزواج." بالعافية جرت والدتي هدي خلفها. جلسنا في الصالة. كنت أجلس في مقابل هدي. قالت والدتي وهي تمسك يد هدي: "لن أزوج ابنتي إلا بعد أن تنهي دراستها! قلت: "موافق." قالت: "ولا تظن أنني لن أطلب منك الغالي والنفيس!

قلت: "مستعد، أنتي من ستدفعين في نهاية الأمر." قالت: "إذا أغضبتها سأطردك من المنزل." قلت: "أنت تفعلين ذلك بلا سبب، لن يكون أمرًا مفاجئًا بالنسبة لي، أنا أنام في الشارع." قالت: "ولن يحدث ذلك إلا برغبة هدي وبعد تفكير عميق." قلت: "هدي تجلس جوارك، اسأليها." قالت: "الكلمة كلمة والدتك، هي التي ستقرر." قلت: "أعلم أنني سأكون الدخيل بينكم." قالت والدتي: "ما رأيك هدي أن نقرأ الفاتحة؟

قمنا بزيارة لمنزل هدي. هناك طلبت يدها من والدها بصفة رسمية. لم يعارض والدها. أتممنا الزواج بعد ثلاثة أشهر. كانت رغبة والدتي بعد أن قمت بخطبة هدي وبعد أن صعب عليها حالي. بعد خطبة هدي طردتني والدتي من المنزل. استأجرت لي شقة قريبة ولم تسمح لي بالمبيت في بيتنا إلا بعد الزواج. تخرجت هدي في كلية الحقوق. فتحت مكتب محاماة، تدافع الآن عن حقوق المشردين والفقراء بلا أجر.

استطاعت هدى أن تنسى الماضي بعد معاناة طويلة. لدينا الآن طفل وطفلة زي القمر. تخدم والدتي وتعاملها كوالدتها. لقد تغيرت هدي بعد الزواج، لكن للأفضل بكثير. هدي حريصة جدًا على دعمي. لم تبتعد عني ولا لحظة وقت الأزمات. كانت تحارب من أجلي خلف ظهري، أمامي، حولي. هدي الآن مصدر أماني، ولا أشعر بالسعادة إلا في وجودها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...