(البيت هادي، الأم بتدخل ليان أوضة بسيطة بس دافية. الأدراج فيها ريحة قديمة، وسبحة معلقة على الحيطة. ليان بتقف على الباب ومش عارفة تخطو) الأم: "اعتبري نفسك وسط أهلك يا بنتي… الأوضة دي فاضية من زمان، وكنت دايمًا بقول يا ريت تملاها روح." (الأب يزق أمه بعيد عن الشباك، وهو متوتر جدًا، لكنه مش مصدوم) "أدهم… خد بالك من نفسك يا ابني. إحنا عارفين إنت مين… بس مش مستعدين نخسرك."
(الأم تبص من وراه، صوتها بيرتعش وهي عارفة إن ده شغل ابنها) "يا رب استرها… يا رب احميه." (أدهم يرفع السلاح، يقف جنب ليان، يديها نظرة ثقة) "اطمني يا أمي… طول ما أنا واقف، محدش هيقربلكم." (ليان تلمح الحنية في كلامه، لكنها ترد بسرعة بنبرة عملية) "وولا هيسمحولنا نعيش… لازم نرد."
(الاتنين يقفوا ظهرهم في ظهر بعض، الرصاص يضرب من كل ناحية، أدهم ينط فوق عربية ويفتح نار، ليان تتحرك بخفة وتوقع اتنين بسرعة. الأم تصرخ من جوه البيت، والأب ماسكها عشان ما تطلعش) ماهر: "انسحبوا دلوقتي! اللعبة لسه طويلة… وأنا بحب الصيد لما يكون فيه صقر وذئب." (رجال ماهر ينسحبوا في عربياتهم، المكان يفضل مليان دخان وخراب. أدهم يلهث ماسك سلاحه، ليان جنبه، عينيها كلها نار) الأب:
"أدهم… طول عمرك بتلعب بالنار، بس المرة دي النار هتاكل كل حاجة حوالينا! أدهم: "النار دي لازم تتحرق في وش ماهر يا بابا… وإلا هو اللي هيحرقنا." (ليان تهز راسها بخجل، تدخل بخطوات مترددة. أدهم واقف في الطرقة بيتابعها بعينيه، مش قادر يخفي قلقه) ليان: "أنا متعودة أنام بعيني مفتوحة… بس يمكن هنا أقدر أغمضها للحظة." (الأم تطبطب على كتفها وتسيبها ترتاح. ليان تقفل الباب نص قفلة. أدهم يفضل واقف لحد ما أبوه يناديه) الأب:
"أدهم… تعال هنا." (أدهم يقعد قصاد أبوه، اللي باين عليه الحزن العميق) الأب: "إنت متخيل؟ دي بنت الشامي… صاحبي وأخويا اللي اندفن قبل ما أشوف له حق. كنت فاكر إن البنت راحت معاه، بس يطلعوا ضحكوا علينا." أدهم: "يعني ماهر كان عارف من البداية؟ الأب: "ماهر ما بيعملش حاجة من غير ما يحسبها… سابها تعيش، يمكن عشان يستعملها وقت ما يحب. وده أخطر من الموت يا ابني." (أدهم يشد إيده بعصبية) أدهم:
"مش هسيبه يقرب منها… لا وهي عندنا ولا وهي لوحدها." (الأم تدخل عليهم فجأة) الأم: "أدهم… سيب البنت ترتاح. بقالها سنين مش عارفة تنام، والليلة دي يمكن أول مرة تحس إنها مش مطاردة." (أدهم يهدأ شوية، لكن عينيه تروح تلقائي على باب أوضة ليان) –في أوضة ليان / نص الليل (ليان قاعدة على السرير، مش قادرة تنام. بتطلع من شنطتها مسدس صغير ودفتر قديم. تفتح الدفتر وتكتب سطور: "أنا لسه واقفة… ولسه عندي حرب ما خلصتش.")
(صوت خافت يخترق الهدوء… كأن في حد بيتحرك في الجنينة برا. ليان ترفع راسها، عينيها تتحول لنظرة الذئب اللي جواها) ليان: "ماهر… بعث كلابه لحد هنا." (تفتح الشباك بهدوء، تبص تلاقي ظل بيتحرك. وقبل ما تلمس سلاحها، تلاقي أدهم واقف في الجنينة، ماسك عصاية خشب، بيتأكد بنفسه من الأمان) (ليان تتنهد براحة لأول مرة، وتتمتم) "يمكن مش لوحدي زي ما كنت فاكرة."
(أدهم واقف وسط الجنينة، بيبص حواليه مترقب، ماسك عصاية خشب. القمر منور ملامحه الجامدة. فجأة يلمح ظل بيقرب… يرفع العصاية بسرعة) ليان: "اهدَى… ده أنا." (أدهم يتنفس بعمق وينزل العصاية. ليان نازلة السلالم بخطوات ثابتة، لابسة جاكيت أسود خفيف، عينيها فيها لمعة قوية) أدهم: "بتعملي إيه هنا؟ المفروض ترتاحي." ليان: "إزاي أنام وأنا حاسة الخطر حوالينا؟ الوضع بقى أخطر من اللي متخيلينه." (أدهم يقرب منها خطوة، عينيه بتفتش في وشها)
أدهم: "قصدك إيه؟ ليان: "رجالة ماهر بيتحركوا… أنا حاسة بيهم. وهو عمره ما هيسيبني في حالي. لازم تعرف إن وجودي هنا مش هيخلي بيتكم في أمان." أدهم: "يعني إيه؟ عايزة تمشي تاني؟ (ليان تسكت لحظة، وبصوت متقطع مليان وجع) ليان: "أنا اتعودت أكون الوحدة… ده اللي حماني سنين. بس أول مرة من زمان ألاقي مكان ممكن يربطني… ومش عايزة أسببلكم خطر." (أدهم يمد إيده ويمسك إيدها فجأة، يخليها تبصله مصدومة) أدهم:
"إحنا مش هنهرب من الحرب يا ليان… وإنتي مش هتكوني وحدك تاني." (لحظة صمت بينهم، القمر بيعكس ضوءه على عينيهم. ليان تحاول تسحب إيدها، لكن أدهم ماسكها بقوة، كأنه بيعاهدها) ليان: "أدهم… في أسرار لو عرفتها يمكن تكرهني." أدهم: "أنا مستعد أسمع أي حاجة… إلا إني أسيبك تواجهي ده لوحدك." (صوت نباح كلاب بعيد يتردد في الجنينة… ليان تبص برا وتقول بنبرة ذئب) "الليل لسه طويل… وماهر مش هيسكت."
(الليل ساكن… البيت كله نايم، غير أدهم اللي واقف في البلكونة، يفكر في كلام ليان اللي لسه راجع يرن في دماغه) (فجأة… صوت خبطة قوية على الباب الخارجي، بعدها أصوات رجالة بتتكلم بصوت واطي، وبعدين كسر زجاج) الأم: "أدهم! في حد بيكسر الشباك! (الأب يجري ياخد عصاية خشب من ورا الباب… أدهم يفتح نور الصالة بسرعة) (أربع رجالة ملثمين يدخلوا بالعافية… واحد فيهم بيقول بحدة) الملثم: "فين البنت؟!
هاتهالنا وسلموا نفسكم وساعتها هنسيبكم تعيشوا! (الأب واقف مذهول، أدهم يتوتر ويرفع إيده كأنه بيحمي أهله… فجأة ليان تنزل من فوق السلم، عينيها متوهجة، وشها هادي بشكل غريب) ليان: "كنت متوقعة إنكم تيجوا." (الرجالة يتفاجئوا، يرفعوا سكاكين ومسدسات… ليان تتحرك بسرعة غريبة، تضرب أول واحد برجليها في صدره فيطير على الحيط… تمسك مسدس التاني وتكسره في ثواني، تضربه بلكمة توقعه مغشي عليه) (الأب والأم متصدمين… أدهم مش قادر يصدق عينيه)
الأب: "يا ساتر… إيه دي؟! (ليان تمسك آخر واحد من رجالة ماهر من قميصه، وترفعه بيد واحدة كأنها قوة غير بشرية) ليان: "روح قول لماهر… إن الذئب الأسود لسه عايش… ولسه جاياله." (ترميه على الأرض، وهو بيزحف يجري برعب) (الأم مرعوبة، الأب واقف مش قادر يتكلم… أدهم يقرب بخطوات مترددة، يبص في وشها) أدهم: "إنتِ… إنتِ فعلًا… الذئب الأسود؟ (ليان تبص له، نظرة قوية وصريحة لأول مرة، وتقول) ليان: "أيوه… والليلة دي خلاص… مفيش رجوع." الأب:
"استني هنا… أنا محتاج أفهم كل حاجة. إنتي… بنت الشامي؟ صاحبي اللي كان زي أخويا؟ (ليان تبص له بثبات، وتتنفس بعمق) ليان: "أيوه… أنا بنت الشامي. أنا الطفلة اللي اتقال إنها ماتت يوم الهجوم… بس أنا ما متش." (الأب يفتح عينه بذهول، يرجع خطوة لورا وهو ماسك راسه) الأم: "يعني إيه؟! إزاي؟! كلنا عرفنا إنهم… إنهم قضوا عليكي." (ليان تعض شفايفها وتقول ببطء)
"ماهر نشر الإشاعة دي… عشان يخليكم تبطلوا تدوروا عليا. الحقيقة… هو ما قتلنيش. هو خدني… استغلني… خلاني أشتغل معاه سنين وأنا صغيرة، وكنت فاكرة نفسي أسيرة. لكن الحقيقة… كنت مزروعة من الحكومة جواه. كنت بعرف أسراره… خطوة بخطوة." (أدهم واقف مصدوم، صوته يطلع مشوش) أدهم: "يعني إنتي… ظابطة؟! (ليان تبتسم ابتسامة باهتة، تمسح دمعة وقعت من عينيها) ليان:
"مش أي ظابطة يا أدهم… أنا الذئب الأسود. الاسم اللي خلاه يترعب لحد دلوقتي. الحكومة اختارتني… لأني أنا الوحيدة اللي عارفة لعبته كلها." (الأب يقعد على الكرسي تقيل، يتنهد بصوت عالي) الأب: "الشامي… أخويا وصاحبي… مات مقتول قدام عيني، وما لحقتش أساعده. كنت فاكر إن بنته انتهت معاه… بس إنتي! إنتي واقفة قدامي حية! (ليان تنزل دمعة من عينها، وتقول بصوت متكسر لكنه قوي)
"أنا عايشة… عشان آخد حقي وحق أبويا. وعشان أخلص العالم ده من ماهر الكينج." (الأم تبص لها بخوف، لكنها تمد إيدها وتقول) "لو هتكملي الحرب دي… كمليها من هنا. إنتي مش لوحدك دلوقتي. (ليان تتفاجأ، تبص للأم، وبعدين للأب اللي يومأ برأسه موافق) (أدهم يفضل ساكت، عينيه مليانة أسئلة وصراع… يقرب منها ويهمس) أدهم: "طب وأنا… دوري في الحرب دي إيه؟ (ليان تبص له بثبات، ترفع حاجبها وترد بحدة) ليان: "دورك؟ … هتعرف قريب."
البيت كله هادي، بس الهدوء ده مليان خوف. ليان قاعدة في أوضة الضيوف قدام الشباك، بتبص على السما، وإيدها ماسكة pendant صغير بتاع أبوها "الشامي". أدهم يخبط الباب ويدخل. أدهم (بحذر) "ممكن أقعد؟ (ليان تبص له من غير ما ترد، بعدين تسيب الـ pendant على الطاولة وتومأ براسها) أدهم (يقعد جنبها) "أنا مش فاهم حاجة يا ليان… إنتي بقالك سنين عايشة في النار دي… لو كنتي ظابط، ليه مخبية عن الكل؟ وليه أنا بالذات دخلتيني في الحرب دي؟
(ليان تبص له بعينين متعبة، وتقول) "لأنك هتكون سلاحي يا أدهم… سلاح ضد ماهر. هو فاكر إنه كسر كل رجالة الشامي… بس مش عارف إن في واحد لسه واقف. إنت." (أدهم يتوتر، يبعد عينيه) "بس أنا… أنا مش زيك. إنتي متدربة، إنتي ظابط. ومش أي ظابط انتي الذئب الأسود اللي رجعه انتقام لأبوه." ليان (بحزم) "وإنت كمان مش أي ظابط إنت الصقر وكمان لازم تاخد حق أبوك وصديقك. وده السبب اللي يخليك أخطر منهم كلهم."
(فجأة صوت "انفجار" بعيد يهز المكان. الإزاز بيرتعش، وأصوات عربيات بتقف برا البيت) الأم (من الدور التاني تصرخ) "أدهم! في عربيات برا! (الأب يجري ناحية الباب ومعاه سلاح قديم، أدهم يقوم بسرعة، وليان تسحب مسدسها من وسطها) ليان (بحزم) "ده ماهر… عارف مكاني." (برا البيت: أربع عربيات سودة واقفة، رجالة مسلحين بينزلوا، في النص راجل ضخم بيلبس بدلة سودة… ماهر الكينج بنفسه. يبتسم ابتسامة شيطانية) ماهر (بصوت عالي) "ليان!
يا بنت الشامي… كنت فاكر إنك أذكى من كده. تيجي تحتمي في بيت أدهم؟! ههههه… هخلص عليكي قدامهم." (أدهم يفتح الباب بقوة ومعاه البندقية، يقف جنب ليان اللي رافعة مسدسها، الاتنين جنب بعض في العتمة… مواجهة أول مرة مباشرة ضد ماهر) (ماهر يضحك) "أهلاً بالذئب الأسود… وأهلاً بالوريث الجديد. الليلة… هتكون دم." قدام البيت، ماهر واقف بره مع رجاله، وأدهم واقف جنب ليان، الاتنين شايلين سلاحهم. ماهر (ساخر) "إيه ده؟!
الذئب الأسود واقف جنب الصقر! 😂… الحكومة بقت بتلعب بازدواجيات؟! ولا إيه؟ (الأب يندهش) "صقر؟! أدهم… إنت كمان؟! (أدهم يبص لأبوه بثبات، من غير ما يتهرب) "أيوه يا بابا… أنا الصقر. بشتغل من سنين مع المخابرات ضد ماهر وعصابته. لكن دلوقتي… اللعبة اتكشفت." (ليان تبص له بدهشة، لأول مرة تفهم إنه مش مجرد "ابن بيت عادي") "يعني… كنت بتخدعني؟ أدهم (بهدوء) "زي ما إنتي خدعتيني. كل واحد فينا كان لابس قناع. بس دلوقتي… الأقنعة وقعت."
(ماهر يضحك بصوت عالي، يصفق) "برافو! اتنين من أخطر رجال الحكومة… قاعدين في بيت واحد. دي أحلى حفلة موت ممكن أحضرها." (رجال ماهر يبدأوا يجهزوا سلاحهم. أدهم يرفع البندقية، وليان ترفع مسدسها، الاتنين ظهرهم في ظهر بعض) أدهم (بصوت منخفض لليان) "من النهاردة… الذئب والأسطورة مش لوحدهم. الصقر دخل الحرب." ليان (بابتسامة خفيفة وسط التوتر) "يبقى نبدأ؟ (المشهد ينفجر بالرصاص
–تبادل إطلاق نار عنيف قدام البيت. الأم تصرخ من فوق، الأب بيحاول يسحبها بعيد. أدهم وليان بيواجهوا العصابة كتف في كتف. في لحظة، أدهم ينط فوق عربية ويصوّب، وليان تتحرك بخفة تقتل اتنين. ماهر يكتفي بالمشاهدة بابتسامة شريرة) ماهر (يصرخ لرجاله) "كفاية! انسحبوا دلوقتي… خَلّوهم يعيشوا. اللعبة لسه طويلة، وأنا بحب الصيد لما يكون فيه صقر وذئب."
(العربيات تتحرك وتختفي، تاركة وراها الدخان والخراب قدام البيت. أدهم يلهث وهو ماسك سلاحه، ليان واقفة جنبه، عينيها مليانة تحدي) الأب (مصدوم) "صقر… ذئب… إنتو الاتنين… داخلين حرب مش هتخلص." (أدهم يبص لأبوه بحدة) "الحرب ابتدت خلاص يا بابا… ومش هتنتهي غير بدم ماهر." أدهم وليان واقفين ظهرهم في ظهر بعض، كل واحد ماسك سلاحه. أدهم بعيونه مركز، ليان بتتحرك بخفة الذئب، توقع أي حد يقرب. ماهر (يصرخ) "عايزها حية!
الذئب دي بتلعب معايا بقالها كتير! (واحد من رجال ماهر يطلع من ورا عربية مكسورة، يوجّه السلاح بسرعة… طَــق! الطلقة تخرج وتخترق الليل) (أدهم يلف بسرعة، يصرخ) "ليان…! (ليان تتفاجأ بجسمها بيتراجع خطوتين، إيدها تمسك جنبها والدم ينزل. تقع على ركبتها، والرصاصة مصيباها في الكتف) الأب من جوه البيت (يصرخ) "يا ساتر يا رب! الأم (بتعيط) "البنت اتصابت! (أدهم يجري عليها بسرعة، يحط إيده على جرحها عشان يوقف الدم، صوته مليان غضب وخوف)
"استحملي… متوقعيش دلوقتي! إنتِ أقوى من كده يا ذئب." ليان (بصوت متقطع وهي بتحاول تضحك رغم الوجع) "مفيش ذئب بيقع من طلقة… بس أنا محتاجة صقر يغطيني." (أدهم عينيه تلمع بالغضب، يسيبها مستندة على عربية، ويرفع سلاحه يضرب وابل من الرصاص، يقع 3 من رجال ماهر في ثواني) ماهر (من بعيد وهو راكب عربيته) "سيبوهم! كفاية عليهم الهدية اللي سبتها." (العربيات تنسحب، صوت المواتير يبعد. أدهم يرجع بسرعة لليان، يشيلها بين إيديه رغم مقاومتها)
أدهم (بحزم) "خلص… الليلة دي انتهت. بس صدقيني يا ليان… دمي هيبقى قصاد الدم اللي نزف منك." (الأب يقف مذهول على باب البيت، يشوف ابنه شايل ليان وهو داخل بيها، والدم بينزل منها على هدوم أدهم. الأم تصرخ: "هاتوا شاش بسرعة! بيت أدهم –بعد الاشتباك وإصابة ليان
(البيت هادي بعد ما الدنيا هدت، بس ريحة الدم ولسه القلق مالي الجو. ليان نايمة على الكنبة، ضماد على كتفها. الأم قاعدة جنبها تمسح على شعرها بخوف كأنها بنتها. أدهم واقف متوتر بيبص عليها كل شوية. صوت طرق على الباب) الأب: (مستغرب) مين جاي في الوقت ده؟ (أدهم يفتح… يلاقي اللواء جمال واقف) أدهم (مصدوم) سيادة اللواء! جمال (بهدوء قلق) فين هي؟
(يدخل بسرعة من غير ما يستنى. أول ما يشوف ليان، عينيه تلمع بالدموع اللي بيحاول يخفيها. يمشي ناحيتها بخطوات سريعة، يقعد جنبها ويمد إيده يلمس وشها بحنان) جمال (بصوت مبحوح) الحمد لله… إنتِ بخير يا بنتي. ليان (بصوت ضعيف) إنت جيت… كنت عارفة إنك هتظهر. (تبتسم بخفة، بس دموعها بتنزل) (جمال ياخدها في حضنه بقوة، كأنه خايف يسيبها تضيع منه تاني. الأم والأب واقفين مصدومين، مش فاهمين إيه اللي بيحصل) الأم (بصوت متلخبط)
حضرتك… تعرفها منين؟ جمال (بصوت ثابت) دي مش بس ظابطة في الجهاز… دي بنتي. (الجملة تقع زي الصاعقة في البيت. أدهم يبص لليان بصدمة، والأب يتجمد مكانه) ليان (تحاول تقوم، بس الألم يوقفها) سيادة اللواء… ما تقولش كده، أنا… جمال (يقطعها) اسكتي يا ليان… من النهاردة، إنتِ مش بس الذئب الأسود… إنتِ بنتي، واللي يقربلك… هيعدي من فوق جثتي.
(أدهم يلمح المشهد بعينه، قلبه يتلخبط، بين غيرة غريبة وإحساس إنه فقد حاجة لسه مش فاهمها. البيت كله ساكت إلا صوت تنفس ليان وهي في حضن جمال)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!