الفصل 29 | من 30 فصل

رواية فتاة اوقعت قلبي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم سماح عزت

المشاهدات
19
كلمة
1,439
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

وقع الجد عبد الله مغشيًا عليه، وتجمعت العائلة كلها حوله. إياد: بابا، بابا.. قوم يا حبيبي. حامد: شيلوا معايا بسرعة، لازم نوديه المستشفى. جاء فهد وحمله، وفتح أحمد السيارة، وأخذوه إلى المستشفى. أحمد عند الاستقبال: عايزين دكتور بسرعة. رجل الاستقبال: يا راضي، وصلهم عند دكتور إسماعيل. عند الدكتور: هدخله العناية المركزة. فهد: ماله يا دكتور؟ الدكتور: جات له ذبحة صدرية. أحمد: طيب وهو يا دكتور عامل إيه؟

الدكتور: هندخله العناية وهندّي له العلاج وإن شاء الله يبقى بخير، بس كنت عايز استفسر عن حالته المرضية. أحمد: ثواني وهتلاقي أبناءه هنا، وهتعرف منهم كل حاجة. بعد شوية. حامد: ها يا أحمد، عملتم إيه؟ أحمد: الدكتور بيقول إنه عنده ذبحة صدرية. محمد: إيه وهو فين؟ فهد: في العناية. حامد: أنت السبب في كل ده، مش هاسيبك غير وأنت في السجن. حور: فهد ما لوش ذنب، أنا السبب، أنا اللي جرحته، ما كانش ينفع أنفعل وأقول إني بنت هايدي.

الجدة: لا يا حور، أنتِ مش السبب ولا فهد وريم السبب. حور: تيتا، أنتِ جئتِ ليه؟ أنتِ تعبانة. الجدة: لازم آجي ولازم أفضل مع جدك، ده سندي وقوتي في الدنيا. حور: أنا آسفة يا تيتا، أنا لو كنت أعرف إن جدو هيتعب ما كنتش اتكلمت. محمد: لا يا حبيبتي، أنتِ المفروض كنتِ قلتِ من أول ما عرفتِ. الدكتور: حضراتكم عائلة المريض؟ حامد: أيوه إحنا. الدكتور: هو المريض كان بيشتكي من أي مرض مزمن؟ محمد: لا ما عندوش حاجة. الجدة: لا عنده.

حامد: ماما، الدكتور يقصد مرض مزمن مش إنه تعبان دلوقتي. الجدة: عارفة، أيوه يا دكتور كان عنده السكر والقلب. الدكتور: تمام، شكرًا لحضرتك. محمد: أنتِ ليه قلتِ للدكتور كده يا ماما وبابا ما بيشتكيش من حاجة؟

الجدة: مش معنى إن أبوك مش بيشتكي إنه ما كانش مريض، أبوك من بعد موت محمود تعب، ومن بعدها عرفنا إنه جاء له السكر، وبعد هروب هايدي كان عنده أمل إنه يلاقيها، بس بعد ما وصله إن هايدي سافرت وإنه خلاص مش هيلاقيها تعب، ولما راح المستشفى الدكتور قال لنا إنه عنده القلب، وأبوك حرّج عليّا إن ما حدش فيكم يعرف إنه عنده القلب ولا السكر عشان ما كانش عايز يقلقكم عليه. إياد: يعني السنين دي كلها كان بابا تعبان وإحنا ما نعرفش أي حاجة؟

الجدة ببكاء: أبوك خسر صاحب عمره وخسر بنته الوحيدة، وكان عنده أمل إنه يلاقيها، بس خلاص الأمل راح، أنا كنت عارفة إن بنتي ماتت، عارفة إن هايدي مستحيل تبعد عننا السنين دي كلها، عارفة إن بنتي كانت خايفة تبص في وش أبوها، بس مستحيل تبعد كل السنين دي، أنا عرفت إن ده مش خط بنتي، وإن مش هي اللي بعتت الجواب ده، أنا اللي كنت بأذاكر ليها وأنا اللي كنت بأراجع معاها كل حاجة، مش هأعرف خطها، بس كنت لما أجي أقول لأبوك إن هايدي ماتت كان يرفض ويقول لي هيجي يوم وترجع هايدي، عشان كده كان متعلق بنور قوي لأنها شبه هايدي قوي، وكنا فاكرين إنك نسخة من نور، اتاريكي نسخة من هايدي.

حور ببكاء: أنا آسفة. الجدة وهي تحتضن حور: أنا اللي آسفة على كل الوقت اللي قضيته في ذل وإهانة. محمد، حامد. الاثنين: نعم يا ماما. الجدة: لازم يتعاقب ولازم تدخلوه السجن على كل وقت أذى فيه حور. إياد: يا ماما هو مهما كان هو أبوها ومش هتبقى مبسوطة لو اتأذى. حور: بعد اللي عرفته مستحيل أعتبره أبويا، أنا عمري ما حسّيت معاه بالأمان ولا حسّيت إنه بابايا، وبعد ما عرفت إنه هو اللي قتل أمي مستحيل أسامحه.

الجدة وهي تبكي: هايدي ماتت مقتولة. حور ببكاء: أيوه هو قال لي إنه قتلها لأنها كانت راجعة ليكوا. الجدة ببكاء: لازم تجيبوا حق أختكم، لااازم. ريم: بس في حاجة مش فاهمها. إياد: حاجة إيه؟ ريم: إزاي جدو سأل على جوز عمتو ولما سأل على أبو حور ما عرفش إنها حفيدته.

الجدة: هأقول لك أنا إزاي، اللي حصل إن هايدي كانت دلوعة البيت كله، كانت البنوتة الوحيدة في البيت، أنتِ هتلاحظي إن جدك بيحب البنات قوي، وبعد ما هي مشيت كان بيقول إنه بيحبكم عشان ما عندوش بنات، ما تعرفيش الكلمة دي كانت بتوجعني وبتوجعه قد إيه. هايدي جاءت في يوم وقالت إنها بتحب واحد وعايز يتقدم لها، بس عبد الله قال لها إنه. فلاش باك: الجد عبد الله: ما جاءش اتقدم ليه؟ خليه يجي يتقدم. هايدي: أصله يا بابا هو.

الجد عبد الله: ماله يا حبيبتي، احكي ومش عايزك تتوترِي، أنا مربّيكي على الصراحة وإنك ما تخافيش من أي حاجة صح؟ هايدي: صح. الجد عبد الله: خلاص احكي بقا. هايدي: أصل حضرتك ممكن ما نوافقش عليه عشان هو فقير. الجد عبد الله: وهو من إمتى الفقر كان عيب يا هايدي؟ هايدي: يعني موافق عليه؟ الجد عبد الله: مش لما أسأل عليه الأول؟ هايدي: هو طيب قوي يا بابا وحضرتك هتحبه. الجد عبد الله: خلاص يا حبيبتي، قولي لي اسمه وعنوانه.

هايدي: أنا هأخليه يجي يزور حضرتك. الجد عبد الله: لا الأول تجيبي الاسم والعنوان عشان أسأل عليه، وإن كان كويس ومحترم ما عنديش مانع للجواز. هايدي: ربنا يبارك لي فيك يا أحلى أب في الدنيا. الجد عبد الله: بس عندي طلب. هايدي: ده أنتَ تؤمر. الجد عبد الله: ما تعرفيهوش إني هأسأل عليه. هايدي: حاضر. الجد عبد الله: قولي الاسم بقا. هايدي: هادي محمد الشناوي، عنوانه *********. الجد عبد الله: خلاص يا حبيبتي هأسأل عليه وأبلغك رأيي.

هايدي: تسلم لي يا حبيبي. الجد عبد الله: روحي يلا اتغدي وشوفي مذاكرتك، أنتِ داخلة على امتحانات ومش عايز تشغلي بالك بأي حد، وهادي لازم تسيبك منه وتذاكري عشان مجموعك، أنتِ ثانوية عامة، ولو حصل نصيب هتتخطبي وبعد الجامعة يبقى الزواج. هايدي: ماشي يا حبيبي. بعد ما هايدي مشيت. الجد عبد الله: محمد. محمد: نعم يا بابا. الجد عبد الله: عايزك تسأل لي على هادي محمد الشناوي وعنوانه***، شوف أخلاقه وأهم حاجة أهله محترمين ولا لأ.

محمد: حاضر يا بابا. تاني يوم. الجد عبد الله: ها يا محمد، عملت إيه؟ محمد: بحثت في العنوان اللي حضرتك إديته لي وما لقيتش الاسم اللي حضرتك بلّغتني بيه. الجد عبد الله: يعني إيه مش موجود؟ محمد: ده شكله اسم وهمي يا بابا، يعني ده مش اسمه الحقيقي ولا ده عنوانه. الجد عبد الله: تمام، مش عايزك تكلم أختك في حاجة، سيبها لما تخلص امتحانات عشان الموضوع ما يأثرش على نفسيتها. محمد: حاضر يا بابا. بعد الامتحانات.

هايدي: ها يا بابا، رأي حضرتك إيه؟ الجد عبد الله: مش موافق. هايدي بحزن: ليه يا بابا؟ الجد عبد الله: عشان هو كداب وما فيش حد بالاسم ده. هايدي: إزاي بس يا بابا، ده هو اللي مدّيني الاسم والكل بينادي بالاسم ده. الجد عبد الله: ممكن أعرف مين الكل دول؟ هايدي: صحابه. الجد عبد الله: شيلي الموضوع ده من دماغك يا هايدي، وابعدي عنه وشوفي دراستك، الولد ده نصاب ومش كويس وبيكدب عليكي. هايدي: يا بابا أنا متأكدة إنه بيحبني.

الجد عبد الله: لو كان بيحبك صحيح ما كانش كذب في اسمه وعنوانه، هو خايف من حاجة ومداريها عنك عشان بينصب عليكي. هايدي: لو كان عمو محمود عايش كان هيوافق وكان هيساعدني، لكن أنتَ ما بتحبش غير نفسك وبس. الجد عبد الله صفعها بالقلم: اطلعي على أوضتك، ويكون ما أشوفك بتتكلمي في الموضوع ده تاني. ذهبت هايدي وهي تبكي، فهذه هي المرة الأولى التي يرفع عبد الله يده عليها، فهي كانت مدللته التي لا يجرؤ أحد أن يزعجها.

أخذت هاتف غرفتها واتصلت بهادي. هايدي: ألو. هادي: أخيرًا سمعت صوتك. هايدي: أنت عارف إني كنت بامتحن؟ هادي: عارف يا حبيبتي، قولي لي بقا عملتِ إيه في الامتحانات؟ هايدي: كويسة، كنت عايزة أسألك سؤال. هادي: اسألي يا قلبي. هايدي: أنت اسمك الحقيقي إيه؟ هادي: إيه يا حبيبتي ما أنتِ عارفة إني اسمي هادي محمد الشناوي. هايدي: بابا سأل عليك والاسم اللي أنتَ مدّيه لي كذب، أنتَ بتكدب عليّا؟ أنا مش عارفة أبص لبابا إزاي.

هادي بتوتر: أنا ما رضيتش أحكي لك اللي حصل عشان ما تزعليش والامتحانات. هايدي: تحكي لي إيه؟ هادي: أبوك جاء لي وهددني وقال لي إني أبعد عنك وضربني، وأنا خفت أحكي لك زعلي وما كنتش عايز أوريكي وشي وجسمي من الضرب اللي ضربه لي. هايدي: بابا عمل كل ده ليه؟ هادي: عشان فقير وهو عايز يجوزك واحد غني. هايدي: إيه مين ده اللي عايز يجوزني؟ هادي: ما أعرفش هو قال لي إنك متقدم لك عريس غني ومبسوط ومعاه فلوس.

هايدي: أنا مش قادرة أصدق إزاي بابا يعمل معايا كده. هادي: معلش يا حبيبتي هو مهما كان أبوك وخايف عليكي من الفقر. هايدي: أنا مش عارفة أعمل إيه. هادي: أنا عندي الحل. هايدي: إيه هو الحل؟ هادي: إنك تهربي ونتجوز. هايدي: أنا مستحيل أقدر أعمل كده، أنا ما أقدرش أعيش بعيد عن بابا. هادي: ما هو يا حبيبتي إحنا هنحطه قدام أمر واقع وهو إني أنا وأنتِ متجوزين وساعتها هو هيسامحنا ومش هيزعل منك. هايدي: ما فيش حل غير كده؟

هادي: خلاص فهمت، أنتِ عايزاني أبعد عنك، خلاص يا بنت الحلال كل واحد فينا من طريق، أنا عارف إنك مش هتتجوزي واحد فقير وأنتِ غنية، أشوف وشك على خير. هايدي: استنى بس أنتَ فهمتني غلط، أنا... أنا موافقة. هادي: بجد؟ طيب خلاص جهزي نفسك كمان نص ساعة أكون عندك وانزلي من الشباك. هايدي: طيب ما تخليها كمان كم يوم. هادي: لازم نخلص بسرعة عشان أبوك لما يلاقيكي مشيتي هيعرف هو قد إيه جرحك. هايدي: طيب ماشي هستناك.

هادي: أقل من نص ساعة هأكون تحت شباكك. في الوقت الحاضر. الجدة: وهربت هايدي ما عرفناش غير لما جدك دخل عشان يصالحها ما لقاهاش، ولقاها كاتبة رسالة إنها هترجع بس كانت لازم تهرب ما كانتش هتقدر تبعد عنه وتعيش من غيره، ولما جدك سأل على أبو حور كان اسم غير الاسم اللي قالته لجدك عشان ده كان اسمه الحقيقي وما عرفش حاجة تانية.

فهد دخل العناية لعبد الله: أنا آسف، أنا ما كانش ينفع أعمل اللي عملته، أنتَ كنت بتدور عليّا وأنا كنت بأذيك وبأذي عيلتك وبأحمي اللي قتلوا أبويا، أنا آسف ما كنتش أعرف إنك بتحبه للدرجة إنه يجي لك السكر من حزنك عليه....

كان نفسي نبقى فايق وأقول لك إن ابن محمود اللي كنت بتدور عليه، بس كنت خايف أقول لك كده وتحزن على إن ابن صاحبك اتربى في حضن اللي قتله، بس أوعدك إني أنتقم منه ومن كل اللي اشتركوا في جريمتهم، أم كان صاحبك أو بنتك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...