وقفنا المرة اللي فاتت لما صهيب قال لأحمد إنه عايز يتجوز بنته. أحمد بهدوء: أنا عندي بنتين، مين فيهم بقى؟ صهيب بترقب: احم، الآنسة ياقوت، بس حضرتك شوف رأيها الأول. لو تمام أجيب أهلي وأجي، ولو مش تمام خلاص، قول لي بيني وبين حضرتك. أحمد بابتسامة على تفكير صهيب: إن شاء الله. صهيب: أستأذن أكمل شغلي. دخل صهيب المكتب ورجع رأسه للخلف وأغلق عينه وظل يدعي ربه. حمزة: صهييييييب! فتح صهيب عينه ومردش.
حمزة حط إيده على كتف صهيب: مالك يا حبيبي؟ صهيب: خايف. خايف ترفض، خايف جدًا. معقول بعد كل ده صبر، تكونش من نصيبي؟ دا أنا من بعد ما دخلت الإعدادي مادخلتش بيتكم إلا مرات لا تذكر، كل ده عشان ما أغضبش ربنا فيها. مش هستحمل بجد. ربط حمزة على ضهر صهيب وتكلم: تفاءل خير تجده. رسول الله ﷺ كان يكره التشاؤم ويحب التفاؤل. وبعدين ربنا ما بينسى، مستحيل ينسى. إزاي كنت بتجاهد نفسك وتغض بصرك عنها وأنا كنت بشوف ده؟
ومستحيل يكون شايفك إزاي حافظت مشاعرك عشان الحلال. وبعدين ادعي ربنا، لو خير لبعض ربنا مش هيبعدكم، ولو شر فربنا أعلم. صهيب براحة: ونعم بالله. شكرًا لأنك صاحبي ومعايا دايما. حمزة ضربه بخفة: اسكت يلا. صهيب: هههه، حاضر. أنا غلطان إني بشكرك. رن تليفون حمزة، وكانت ياقوت. حمزة بضحك: لو جيبت سيرة ملايين ما كنتش جت. حمزة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ياقوت: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فينك؟ مالقتكش في مكتبك.
حمزة: أنا في مكتب صهيب. في حاجة؟ يا نهار! نسيت أنا كنت جاي ليه. خد الأوراق دي، خلصها بسرعة وتروح لبابا، أصل أنت عارف هيعمل إيه. ياقوت بضحك وهي تقلد حمزة: هههههه، إيه اللي يخليك تنسى يا يويو؟ عقلك فين؟ هههه. حمزة وهو ماسك ضحكته عليها ويخرج من مكتب صهيب: عايزة إيه دلوقتي؟ ياقوت: احم، عايزة تساعدني في حاجة. ممكن تعدي عليا؟ حمزة: عيوني لك حبيبتي. ياقوت: تسلم عيونك.
وصلت أفنان المستشفى وبدأت تتابع مرضها، وبعدين دخلت لنورين. مالقتهاش على السرير، اتخضت. لفت عينها في الأوضة، لاقتها في ركن بتصلي. ابتسمت وجلست تستناها. خلصت نورين صلاة. أفنان بإبتسامة بعد ما رفعت نقابها: الجميل عامل إيه؟ نورين بحب: الحمد لله. وأنت؟ أفنان: الحمد لله في زمام النعمة. كنت بتصلي إيه؟ نورين: الضحى. أفنان بإبتسامة: اللهم بارك. ربنا يثبتك. مين اللي دلك على العمل الجميل ده؟
نورين: كنت قاعدة على الفيس فشوفت فيديو لشاب كده بيقول إنها صلاة الأوابين وصدقة على جسمي. أفنان: اممم، جميل جدًا. النهارده آخر يوم ليك هنا، لأنك اللهم بارك اتحسنت جدًا جدًا. نورين بحزن وهي تحتضنها: مش عايزة أسيبك. أفنان: يا حبيبتي، إحنا هنكون على تواصل إن شاء الله. ولو عايزة نتقابل هنتقابل إن شاء الله. نورين: إن شاء الله. بس قبل ما أمشي هحكي لك إيه سبب اللي وصلني لكده وخالني كنت هنتحر.
أفنان: أنا جاهزة أسمعك حبيبتي. وضربت الجرس، جت الممرضة. أفنان: خليهم يبعتوا ميه وعصير لميون. الممرضة: حاضر يا دكتورة. نورين بتساؤل: ليه؟ أفنان بإبتسامة: طبيعي لما تفتكري هتتعبي. نورين بحب، فهي بقت تحب أفنان واعتبرتها أختها: تمام. أفنان بإبتسامة: سامعاك يا حبيبتي.
نورين: أنا طلعت على الدنيا لقيت بابي ومامي متوفين. مالقتش حد جنبي إلا يزن أخويا. كان يزن جنبي في كل حاجة، وقبل ما أطلب الطلب ألاقيه عندي. في مرحلة الجامعة، في السنة اللي قبل الأخيرة، تعرفت على شاب. في البداية حبيته. فضلت كده لحد ما خلص، واتصدمت وفرحت لما لقيته اتقدم لي. يزن رفض. وقفت قدام يزن لحد ما وافق. كنا تمام لحد يوم الفرح، وكان أسوأ يوم. سكتت نورين ودموعها مغرقة عيونها. ربطت أفنان على ضهرها وأعطتها ماء.
أفنان: لو مش هتقدري تكملي خلاص. نورين بضغط على نفسها: يوم الفرح خطفني. ههه. كان عايز يكسر يزن وينتقم منه. ههه. خطفني وكان ينوي إنه يقتلني. فرّج على يزن فيديو كول، ووراه إنه خاطفني.
وقال لي: أنا مستحيل أحبك، أنا بس واخدك وسيلة لانتقام من أخوك. هو لما اتقدملي ويزن رفض، وأنا أصرت عليه. يزن مكنش متطمن، فاداني سلسلة فيها جهاز تتبع، وأنا معرفش. ثواني ولاقيت يزن بيقتحم المكان مع عناصر الشرطة. أخذوه وأنا حالتي كانت زي ما شفتي. وأنا من كتر ما كنت بحبه مكنتش متوقعة يحصل كده، فما استحملتش الصدمة. وبكت. أخذتها أفنان في حضنها، فضلت تربط عليها: أهدي يا حبيبتي، أهدي. وظلت تقرأ لها قرآن حتى هدأت.
أفنان بإبتسامة: أحسن. نورين وهي تشرب ماء: الحمد لله. أفنان: طب الحمد لله. بصي حبيبتي، أنتِ غلطتي لما ارتبطتي بيه، لأن إحنا عندنا في الإسلام مافيش حاجة اسمها ارتباط، تمام؟ بس ده موقف وراح لحاله، ويعلمك إنك معادش تفتحي قلبك إلا في الحلال، تمام يا روحي؟ نورين بحب: تمام. أفنان: أنتِ بقيت كويسة، وإن شاء الله أكتب لك على خروج النهارده. نورين: إن شاء الله.
خبط يزن ودخل، وهو أصلًا كان واقف يسمعهم من بدري. بينما أفنان نزلت نقابها بسرعة. يزن وهو يقبل رأس أخته: عاملة إيه يا حبيبتي؟ نورين: الحمد لله. أفنان برسمية: أخت حضرتك بقت تمام والحمد لله، وهكتب لها على خروج النهارده. أستأذن. يزن: شكرًا يا دكتورة. أفنان: العفو، ده واجبي. أستأذن، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يزن ونورين: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. دخلت أفنان مكتبها، وجدت أنس جالس مكانها وبيلف بالكرسي.
أفنان بشهقة: حرام عليك يا أخي، خضتني! أنس بضحك: ههههههه، أبو قردان بيتخض. أفنان: ليه يا خويا؟ حد قال لك إني مش إنسانة وبتخض؟ أنس: قالوا لي إنك قرد. أفنان: هههه، ضحكتني. جاي ليه؟ أنس: كان فيه شوية مشاكل في المستشفى، وبابا باعتهالي أحلهالك. فقلت أعدي أغلس عليك شوية. (ملحوظة: المستشفى ملك عائلة الدسوقي من زمان) أفنان: ننننن، ضحكتني. قام أنس قبل رأسها: أنا ماشي. عايزة حاجة؟ أفنان بحب: عايزة سلامتك يا حبيبي. ومشى.
وصل أحمد البيت، دور على سلسبيلا. لقها في غرفتها. أحمد بحب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سلسبيلا بنفس الحب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أحمد: عاملة إيه؟ سلسبيلا: الحمد لله في زمام النعمة. أحمد: أدام الله حمدك. بقولك، بنتك متقدم لها عريس. سلسبيلا: بنتي مين؟ أحمد: ياقوت. سلسبيلا: مين العريس؟ أحمد: مش هتتخيلي. سلسبيلا بفضول: مين؟ أحمد: صهيب. صدمت سلسبيلا ثم تحدثت: صهيب ابن أخويا؟ أحمد: آه. أنتِ عارفاه؟
واد ذكي جدًا. قالي: شوفها الأول يا عمي، لو موافقة تمام، ولو مش موافقة قول لي بيني وبينك. عارف عمل كده ليه؟ عشان لو هي مش موافقة ما يبقاش فيه زعل بينك وبين أخوك، ويفكر إن إحنا اللي رافضين. سلسبيلا: وأنت رأيك فيه إيه؟ أحمد: مافيش أرجل منه، ومش هأمن عليها غير معاه. غير كده، إنسان خلوق جدًا. وأنتِ؟ سلسبيلا: محترم جدًا. دلوقتي فهمت من الإعدادي ما بيجيش على طول ليه؟ بجد رجل. أحمد: نشوف رأي ياقوت.
سلسبيلا: سيبها، هكلمها أنا. أحمد: تمام. وصل زيد البيت، دخل غرفته بدل ملابسه وجلس ورجع رأسه لوراء وغمض عينه. خبطت سلسبيلا، ما سمعتش رد. ظنت إنه لسه ما جاش. فتحت الباب ودخلت، لاقته قدامها. سلسبيلا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مبتردش ليه يا زيد؟ زيد: لا رد. سلسبيلا جلس جنبه وهزته: زيد، زيد. زيد بخضة: في إيه يا ست الكل؟ سلسبيلا: إيه؟ في إيه يا حبيبي؟ خبطت كتير وناديت عليك. في إيه؟
حط زيد رأسه على رجل سلسبيلا ومدد على الكنبة. ربطت سلسبيلا على شعره: تعبان يا أمي، تعبان جدًا. سلسبيلا بخوف: مالك يا حبيبي؟ زيد بتنهيدة: مفتون يا أمي، وخايف جدًا. خايف أغضب ربنا. أنا أستحمل زعل أي حد إلا ربنا. سلسبيلا بحب وهي تربط على شعره: في إيه بس يا حبيبي؟ زيد: مش قادر أتكلم يا أمي. بس ادعي لي بالصبر. سلسبيلا: حاول تحكي لي يا حبيبي، وما تقلقنيش وتسيبني. تنفس
زيد بشدة وقام وقبل يداها: أنتِ والدتي، ومش هستحمل تقل مكانتي عندك. قبلت سلسبيلا رأسه: مستحيل مكان يقل عندي يا حبيبي. احكي لي مالك. زيد: مافيش يا أمي. كل اللي في الأمر، أحببت أخلاق طالبة عندي. فبحاول ما أختلطش بيها، وبحاول أغض بصري عنها. فربنا يصبرني. (استحى أن يقول لأمه أنه أحبها، فقال أحببت أخلاقها) سلسبيلا بحب وابتسامة: الحب لا عيب ولا حرام يا حبيبي. فمكانتك مستحيل تقل عندي، أنت ابني حبيبي. ليه مش تتقدم لها؟
زيد: لا يا أمي، لما تخلص تعليم هتجوزها إن شاء الله. سلسبيلا: إن شاء الله حبيبتي. أنهت أفنان عملها ومرت على مرضها وذهبت إلى نورين، وجدت يزن لا يزال عندها. كشفت عليها. أفنان: اللهم بارك، تحسن رهيب. أنا هكتب لك على خروج. نورين بدون سابق إنذار: قبل ما أخرج، عايزة ألبس الحجاب. صدمت أفنان في البداية، ثم بفرح: اللهم بارك، ما شاء الله. أيدك بشدة. أخرجت نورين ملابس: بصي، دول خليت يزن يشتريهم لي قبل ما يجي. أفنان: جميل جدًا.
خرج يزن، جلس في الخارج عشان يسيبلهم حرية الحديث. رفعت أفنان نقابها. نورين: بصي، أنا هلبس الفستان، بس الطرحة دي مش هعرف ألفها. أفنان: البسي وتعالي ألفهالك. ارتدت نورين الملابس، ولفّت لها أفنان الطرحة. نورين: أنا هاخدها خطوات، هلبس الطرحة، أتقلم عليها. ألبس الخمار، أتقلم عليه. هلبس النقاب إن شاء الله، وهكون زي أمهات المؤمنين. أفنان بحب: إن شاء الله. كتبت أفنان لنورين خروج، ودخل يزن. يزن: ما شاء الله، إيه القمر ده؟
نورين بحب: شكلي حلو؟ يزن: لا، ده أحلى من الحلو. ذهب كل من يزن ونورين البيت، ومشت أفنان مع أنس البيت. خرجت سلسبيلا من غرفة زيد بعد ما قالت له يجهز للغداء. نزلت المطبخ، وجدت ياقوت تحضر الطعام. سلسبيلا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سيبيه يا حبيبتي، أنا هعمله. ياقوت بحب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مش ضروري يا حبيبتي. وبعدين أنا ما روحتش الشركة النهارده، فمش ضروري. سلسبيلا: تمام. بقولك يا حبيبتي.
ياقوت قبلت رأسها: نعم يا ست الكل. سلسبيلا: متقدم لك عريس. ياقوت: جاه عتريس؟ دا مين ده؟ سلسبيلا بترقب: صهيب ابن خالك. ياقوت بصدمة: ............
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!