الفصل 36 | من 44 فصل

رواية فتاة بالنقاب تجملت الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم مريم محمد

المشاهدات
32
كلمة
1,353
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

وقفنا المره اللي فاتت لما صهيب كان بيقول لاهله عايز يتجوز. سلمان: ومين دي بقا اللي عايز تتجوزها؟ صهيب: ياقوت بنت عمتي سلسبيلا. سلمان بهدوء: ياقوت بنت خلوقه محترمه وحييه وجميله وعندها دين يعني كل المواصفات اللي قالها النبي ﷺ. بس. صهيب قلبه وقف أول ما سلمان قال بس: عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. بس إيه يا أبي؟

سلمان بتنهيدة: بس هي بنت أختي، لقدر الله حصل مشكلة بينك وبينها زي أي زوجين، هيحصل زعل بينا وبين أختي وهيولد الجفا بينا، وأنا مش هستحمل دا. صهيب قبل يد والده: أنا أحببت أخلاقها يا أبي، يعني هي في عيوني. إن شاء الله لو بقت من نصيبي وإن شاء الله لو حصل أي مشكلة بينا هحلها بسرعة. سلمان بهدوء: أنا معنديش مشكلة في زواجكم، وأتمنى لك واحدة زي ياقوت، بل ياقوت نفسها. بس ربنا يستر علشان علاقتنا أنا وأختي تفضل زي ما هي.

صهيب وهو يقبل رأسه: أوعدك تفضل زي ما هي إن شاء الله. سلمان بحب: خلاص، حدد لنا معاد مع عمك. صهيب: كلمته وقال لي نجي يوم الخميس بعد صلاة العشاء إن شاء الله. سلمان: إن شاء الله. سلسبيلا في صلاة الفجر بتتأكد ولادها صحوا للصلاة ولا لأ علشان يروحوا المسجد مع أبوهم. دخلت أوضة حمزة بعد ما خبطت، ما لقتوش فعرفت إنه نزل، وكذلك الأمر مع صهيب. أما أنس، لاقته نايم.

سلسبيلا: ما بقاش سلسبيلا إنك ما كنتش سهران، مش عارفة إيه حكاية السهر اللي طلعت لي فيها دي. سلسبيلا وعي تهز أنس: أنس، أنس. قوم الفجر أذن، أخواتك وباباك مستنينك تحت. أنس نايم. سلسبيلا بغيظ: طب والله صدقت البت أفنان في اللي بتعملوه فيك. أنس، أنت يا واد. سلسبيلا بمكر: أنس قوم الساعة 11 وباباك مشي من بدري وبيرن عليك وفاضح الدنيا. أنس قام نط من على السرير وبيلف حواليه: ينهار أبيض. وشهق. والفجر!

أنا فاتني الفجر. وقعد على السرير بحزن وحط رأسه بين إيديه. قعدت سلسبيلا جنبه بعد ما اتحكمت في ضحكتها، وأدركت اللي عملته، وطبطبت على كتفه. أنس بحزن ودموع محبوسة في عيونه: كدا يا أمي تسبيني الفجر يروح عليا؟ أحتضنة سلسبيلا: أنا آسفة يا حبيبي، بس ما جاش في بالي إلا الطريقة دي أصحيك بيها. وبعدين بتسهر ليه؟ دا أنت كنت بتكره السهر. تهلل وجه أنس وابتسم: يعني الفجر ما فاتنيش؟

سلسبيلا بحب: أيوا يا حبيبي، باباك وإخواتك مستنينك يا علشان الإقامة خلاص. أنس: في ثواني. وجري على الحمام. سلسبيلا أدركت إنها كذبت قبل قليل وغلط اللي عملته، استغفرت ربنا وحزنت من نفسها جداً لأنها ممكن كانت لقت طريقة تانية، بس فرحت لما اتأكدت أن أنس مهتم بأوقات صلاته. ذهبوا للمسجد، وصلت سلسبيلا وياقوت وأفنان في البيت جماعة. سلسبيلا كانت واقفة على أول السلم وبتنادي بأعلى صوتها.

سلسبيلا: يلا يا ولاد الفطار، محدش ييجي يسألني على أكل. وأخدت صوتها والتفت يمين ويسار وقالت: لو أبوكم خلص الأكل. نزل الجميع وفطروا. أفنان: بقولك يا بابي، أنا عايزة أتعلم السواقة. أنس كان بياكل شرق وقعد يكح، الكل فضل يضحك. أحمد: ما بلاش، مش كفاية اللي عملتيه في أنس وهو بيعلمك آخر مرة. أفنان: عملتله إيه يعني؟ كسرتله إيد ورجل فدايا. أنس: نعم؟ أنا غلطان؟ كنت حافظت على إيدي ومحطتهاش قدام راسك، وكانت راسك بقت نصين.

أفنان: أهون عليك؟ وبعدين ماتخافش، مش هقولك علمني، هخلي بيه حمزة يعلمني. حمزة: ولا أعرفك، أنا مش مستغني عن حياتي، أنا لسه في عز شبابي. أنس: الله عليك، كسفة. أنا لو منك أحفر حفرة وأنزل فيها. أفنان: ضحكتي نننننننن. أنس: الحمد لله. يلا علشان أوصلك في طريقي. أفنان بغيظ: يلا يا خويا. وقبلوا يد والدايهم ومشوا. وفي طريقهم أفنان بتكلم أنس وهو سرحان. صقفت أفنان قدام عينيه: إيه يا عم السرحان؟ هتموتنا.

تنهد أنس بشدة: في إيه يا أفنان؟ عايزة إيه؟ أفنان: مالك يا حبيبي؟ في إيه؟ مش على بعضك ليه؟ أنس: ما فيش. أفنان بضحك: هههه، مش عليا أنا تؤامك وعارفة إنت حاسس بإيه. في إيه بقا؟ أنس: ما فيش والله، بس شفت امبارح في الشركة بنوتة مضحكة زيك، فافتكرتها لما اتكلمتي. أفنان: ليه يا خويا؟ شايف وشي مكتوب عليه نكت؟ وقف أنس السيارة أمام المستشفى وضحك عليها: هههه، أه. وقبل رأسها: يلا انزلي وخدي بالك من نفسك.

أحتضنته أفنان: حاضر. ونزلت. يزن كان قاعد في مكتبه، فجأة الظهر أذن. يزن: الظهر بيأذن، المفروض أصلي. الشيطان: خليها لما تروح، ما فيش مكان تصلي فيه. يزن: بس كدا هجمعه وممكن أكسل. الشيطان: ياعم، إنت نفسك تتوب وتنتظم في الصلاة، أكيد هتصلي. يزن: لا لا، هصلي دلوقتي. واتصل على السكرتيرة، دخلتله. السكرتيرة: أمر يا فندم. يزن: الأوضة الكبيرة اللي جنب البوفيه. السكرتيرة: مالها يا فندم؟

يزن: تجيبوا حد ينضفها وتفرشوها زي المسجد بالظبط. السكرتيرة استغربت طلبه المفاجئ وتغيره: حاضر يا فندم. أخد يزن مفاتيحه وجاكتة ولسه هيطلع. السكرتيرة: يا فندم، في اجتماع كمان نص ساعة مع شركة الدسوقي، حضرتك رايح فين؟ يزن: هصلي الظهر بس في المسجد وهاجي على طول قبل الاجتماع إن شاء الله. السكرتيرة: تمام يا فندم. واستغربت تغيره المفاجئ دا وإنه مش متعصب، واحت تنفذ اللي قاله.

دخل يزن المسجد، قابله نفس الشيخ بابتسامة، والشيخ اسمه محمود. الشيخ محمود سلم عليه: يا أهلاً بالبطل، سر الزيارة الجميلة. يزن باحترام: أهلاً بحضرتك، سر الزيارة صلاة الظهر. ابتسم الشيخ وفرح جداً: دي أحلى زيارة. صل تحية المسجد قبل الإقامة، يلا. يزن: حاضر. وشرع في الصلاة. أقيمت الصلاة ويزن صلى معاهم،

وهو ساجد: اللهم إني عبدك الضعيف الفقير إليك، أهلكتني الذنوب والمعاصي، غرني مالي وغني، ونسيت أنك أنت القادر على حرماني من كل هذا، نسيت أنك مالك كل شيء وعندك خزائن السماوات والأرض. اللهم اغفر لي ذنوبي التي أهلكتني وأصلح لي ديني. انتهوا من الصلاة، واستغرب يزن كيف دعا هذا الدعاء. يزن: يا شيخ، دعوت كذا وكذا، وأنا مش عارف دعوت إزاي؟ أنا أول مرة أقول الكلام دا.

الشيخ: ربنا ألهمك الدعاء، اللهم بارك. ادع دائماً، اللهم ألهمني الدعاء. يزن: إن شاء الله. واستأذن ومشى وهو حاسس براحة كبيرة جداً. أفنان دخلت مكتبها بعد ما مرت على مرضها، قعدت لقت نورين بترن. أفنان بابتسامة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الجميل عامل إيه؟ نورين بفرح: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الجميل فرحاااااااااااان جدا جدا جدا. أفنان بسعادة: ربنا يديم الفرح يا رب. إيه اللي مفرحك بقا؟

نورين: بصي، يزن أخويا تارك للصلاة تام، وكان بيصلي وأنا بعد ما التزمت زعلت عليه، وبقيت بصلي قيام الليل زي ما قلتي، إن ربنا بيستجيب لينا لأنه بيلقي في السماء الدنيا بيقول: هل من سائل فأستجيب له، فدعت إنه يهدي ويصلي. النهارده شفته وهو بيصلي الفجر ونزل صلى الظهر في المسجد، وكمان خالهم يعملوا مسجد في الشركة. أفنان بابتسامة: اللهم بارك، ربنا يثبته ويثبتك ويثبتنا.

نورين: اللهم آمين يا رب العالمين. شفتي ربنا استجاب لي بسرعة إزاي؟ ياه، أنا مين علشان يستجيب لي بالسرعة وبالرغم من الذنوب اللي كنت بعملها؟ بحب ربنا جدا. أفنان: ربنا غفور رحيم وبيستجيب لعباده، وهو اللي أمرنا بالدعاء ووعدنا بالاستجابة. وقرأت بصوتها العذب الجميل: { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } سورة غافر : 60 ]

نورين: الحمد لله، اللهم بارك، صوتك جميل جداً. أفنان بابتسامة: إنت أجمل. نورين: عارفة، أنا عايزة أحفظ القرآن. أفنان بسعادة: اللهم بارك، يديمك بالخطوة دي. جه يوم الخميس وصهيب وأهله خلاص على وصول. دق دق دق. ياقوت: ادخل. دخلت أفنان: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ياقوت: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أفنان بغمزة: دا إيه الحلوة والشياكة دي؟ دا كله علشان مين؟ ياقوت: بس يا بت. أفنان: ههههههه، بتتكسفي يا بيضة.

ياقوت: أفنان. أفنان: خلاص، إنت هتعيطي. ياقوت: تعالي حطلي الدبوس دا. أفنان: حاضر. كانت ياقوت لابسة دريس سماوي ونقاب وخمار من نفس غيرت الأسود طبعاً علشان دي رؤية شرعية. خبط أنس ودخل. أنس بتفاه: هههه، العروسة أهي. ياقوت اتجاهلته بخجل. ضحك أنس عليها وقبل جبينها: نزلي نقابك ويلا، أبي عاوزك. ياقوت بغباء: هم جم؟ أنس بضحك واستخفاف: هههه، لا لسه في بيتهم. ضربته ياقوت في كتفه ومشت وراه وهي يعتبر بتستخبي فيه.

دخلت ياقوت والصينية بين إيديها وألقت السلام. الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. نظر صهيب إليها، وجد كتلة جمال أمامه، فغض بصره. جلست بجانب أبيها. سلمان: ماتيجي يا أبو حمزة نسيبهم شوية. أحمد: يلا. خرج الجميع، إلا حمزة قعد بالقرب منهم يراهم ويسمعهم. صهيب أول مرة هيتكلم معاها من بعد الإعدادية: احم، عاملة إيه يا آنسة ياقوت؟ ياقوت بتجاهد ليطلع صوتها: احم، الحمد لله بخير، وحضرتك؟ صهيب: الحمد لله في نعمة.

وعم الصمت دقيقتين، قطعها صهيب: مش عايزة تسألي عن حاجة؟ ياقوت: عايزة. صهيب: اتفضلي. ياقوت: أخبار الصلاة؟ صهيب: بفضل ربي بصليها. ياقوت علشان تتأكد: اممم، طب الفجر بيأذن الساعة كام؟ (الله عليك يا ياقوت، سؤال يبين اللي بيصلي من اللي لأ، أحيك) صهيب: .........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...