الفصل 16 | من 44 فصل

رواية فتاة بالنقاب تجملت الفصل السادس عشر 16 - بقلم مريم محمد

المشاهدات
46
كلمة
2,583
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

وقفنا المرة اللي فاتت لما أهل سلسبيلا مستنين أهل العريس. سلسبيلا كانت في أوضتها، بتطلع هدوم علشان تلبس. لقت فستان أحمر داكن جداً، وخمار ونقاب سمني، وورقة مكتوب فيها: (إلى أختي الغالية، أتمنى أن يعجب ذوق أخيك) أخرجت سلسبيلا الفستان وابتسمت وارتدته. خبط الباب ودخلت أماني. أماني: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إيه القمر دا؟ وجبت الفستان من غيري يا نادلة.

سلسبيلا بضحك: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. والله ما جبت حاجة، أنا لقيت سولي حبيبي جايبه وحاطه هنا، وادتها الورقة. أماني: ربنا يديم المحبة. سلسبيلا: اللهم آمين. وصل أهل العريس. سلمان دخل الحريم عند حريم بيتهم، ثم خرج وجلس مع أبيه وأحمد ومازن. فاتكلم مسلم. مسلم (اللي هو خال أحمد وأبو مازن) : ندخل في الموضوع بقا يا أبو سلمان، أحنا جايين نطلب سلسبيلا لأحمد على سنة الله ورسوله.

محمد: وأنا يشرفني دا جداً، وما ألاقيش أحسن من ابنكم. مسلم: طيب، على خيرة الله. محمد: روح هات أختك يا سلمان. ذهب سلمان، وقبل أن يدق الباب سمع ضحكاتهم، وسلسبيلا بتضحك. ابتسم ودق الباب. فتحت له عائشة. عائشة: نعم يا حبيبي. سلمان: ابعت سلسبيلا، بابا عايزها. عائشة: حاضر. خرجت سلسبيلا وظلت خلف سلمان. سلمان وهو ماشي: عجبك الفستان. سلسبيلا وهي تقبل جبينه: جميل جداً، ربنا ما يحرمني منك. سلمان احتضنها: ولا منك يا روحي.

دخلت سلسبيلا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وجلست بجانب والداها. سلمان رأى أحمد ينظر لسلسبيلا من حين لآخر، أتغاظ جداً وغار، وكان هيقوم يجيبه من شعره، ولكن أتمالك نفسه وقرب عليه وقال بنبرة غاضبة: غض بصرك يا عم العاشق، لسه ما بقتش مراتك. أحمد بضحكة خفيفة: بتردهالي. سلمان: أيوه، وغض بصرك بقا، خلي اليوم يعدي على خير. لاحظ أحمد غيرة سلمان فابتسم بمكر.

مسلم: تعالي نسيبهم لوحدهم شوية يا أبو سلمان ونخرج في الحديقة شوية. محمد: يلا. وخرج كل من محمد ومسلم ومازن. قام سلمان وجلس بعيداً عنهم شوية، ويمسك هاتفه وهو لا يطيق أحمد، يتمنى أن يخلع عيناه ولا ينظر لأخته. أحمد: عاملة إيه يا آنسة سلسبيلا. سلسبيلا بصدمة تكلم نفسها: آنسة؟ هوا قال آنسة؟ طب كويس والله. سلسبيلا: الحمد لله في زمام النعمة، وحضرتك. أحمد: أدام الله حمدك، الحمد لله بخير. وعم الصمت. أحمد: مش عايزة تقولي حاجة.

سلسبيلا: أيوه، إيه أخبار الصلاة مع حضرتك. أحمد بابتسامة: الحمد لله، بفضل الله مداوم عليها. سلسبيلا: الحمد لله. وعم الصمت ثانية. أحمد بتساؤل وفضول: أنتِ حافظة كام جزء من القرآن. سلسبيلا بتواضع كبير جداً جداً جداً: أنا بفضل حافظة كامل برواية حفص عن عاصم، وبحفظ برواية حمزة الزيات. أحمد بإعجاب: اللهم بارك، ما شاء الله. مش عايزة تقولي حاجة لو حصل نصيب. سلسبيلا: بص حضرتك، لو حصل نصيب إن شاء الله، فـ أنا فرحي هعمله إسلامي.

أحمد بتساؤل: إزاي. سلسبيلا: يعني أولاً كدا هيكون في مكان منفصل، يعني الرجال في مكان والحريم في مكان، يعني مافيش اختلاط، مافيش أغاني، هتبقى أناشيد وغير محركة للمشاعر وبدون موسيقى وفرقة إسلامية. أحمد بإعجاب: امممم، بس كل الناس بتعمل كدا. سلسبيلا بذكاء: مش معنى الناس كلها بتعمل ذنب، فـ إحنا كمان نقول عادي، ما الناس بتعمل نعمل إحنا كمان، بس السؤال هنا يوم الحساب لما نتحاسب، هل وإحنا بنتحاسب الناس دي هتتحاسب معانا؟

هل هيشيلوا من علينا ذنوبنا؟ لا والله، ما هتحصل. ولو هتحصل أضمن لي دا وأنا هعمل الفرح زيهم. أحمد: لا طبعاً، محدش هيشيل مكان حد، ومقدرش أضمن لك حاجة زي دي. سلسبيلا: يبقى خلاص، لو حصل نصيب إن شاء الله، فرحي هيكون إسلامي. أحمد: تمام، هو أصلاً حابب الفرح الإسلامي من ساعة ما حضر فرح صاحبه هو وسلمان. سلسبيلا: حاجة كمان، في حاجة اسمها ضوابط الخطوبة. أحمد وهو يعلم جيداً: اممممم، وإيه هي بقا.

هنا بص له سلمان بغيظ، لأن كان الكلام دا حاضرين هم الاتنين مع بعض في أحد الدروس. أحمد بص له وغمز وهو يكتم ضحكته عليه.

سلسبيلا: حضرتك، الخطوبة ما هي إلا وعد بالزواج، يعني وعد علاني، يعني حضرتك كدا واعد أهلي قدام الناس إن حضرتك هتجوزني، يعني لسه ما اتجوزتش، فـ مينفعش أنا وإياك يكون بينا خلوة ولا كلام في التليفون إلا للضرورة، وأكون قاعدة في نص الرسبشن وفاتحة الإسبيكر واللي رايح واللي جاي سامعني، مافيش خروج لوحدنا، لازم يكون في محرم، وأنا مش بفضل الخروج أثناء الخطوبة، مافيش خلوة يعني مش نقعد لوحدنا، يكون معنا محرم، وكلامنا يكون خالي من المشاعر والرومانسية، يعني أنا بالنسبة لحضرتك في فترة الخطوبة زي أي بنوتة ماشية في الشارع، شوف حضرتك أقصى كلامك مع البنت دي إيه؟

مافيش لمس، أصل هنتجوز، حقك بقا في الخطوبة عليا إيه؟ إن حضرتك محدش يتقدملي طالما حضرتك خاطبني، تمام. أحمد بصدمة مصطنعة: أومال هتتعرفوا على بعض إزاي. سلسبيلا: حضرتك هتتعرف عليا بالحدود، أومال اسمها خطوبة إزاي؟ حضرتك هتتعرف عليا محترمة ولا لأ، هتأمن تسبني في بيتك وتخرج ولا لأ، وأكثر من كدا مافيش كلام غير في الحدود، لأ. أحمد: تمام، ردك بقا موافقة ولا لأ.

سلسبيلا بهدوء: ردي لسه لما أصلي استخارة، وبعدين مش من أصول إن أنا اللي أقول ردي، لا ردي هيوصل لحضرتك من خلال أبي أو أخي، مش البنت اللي تقول ردها، لا، عندها أهل هما اللي يردوا. أحمد أعجب جداً بكلامها وكان نفسه يصقف لها. دخل الجميع، وخرجت سلسبيلا وسلمان رجع مكان جنب أحمد، بس وهو راجع داس على رجل أحمد قاصد دا، وأحمد كاتم آهاته بالعافية، وبيبوصله بغضب. أحمد بغضب مكتوم وغيظ وصوت منخفض: والله لأطلع عليك واحنا بندرب.

سلمان بص له بغضب وغيره عامية وسكت. دخلت سلسبيلا رسبشن الحريم، ووجدت الجميع بيهزوا وبيضحكوا. سلسبيلا: خيااااااااااااااااااانة! بتضحكوا وتهزوا من غيري! الكل بيضحك عليها. أروي: تعالي يا بختي، يا ريتنا جبنا سيرة مليون جنيه مكانش جيه. سلسبيلا بمرح: بتتكلم عليا في ضهري يا فواز؟ طب مش أحلى من المليون جنيه. الجميع: هههههههه. نورهان (أم أحمد وأروي) : والله أنتِ عسل، تعالي فحضني. راحت سلسبيلا حضنتها.

أروي بغيرة بتبعدهم عن بعض: المكان دا طاهر، مش وقت حبكم دا. الجميع: هههههه. سلسبيلا بتلاعب: بتغيري على مامتك يا قطة؟ هههه. أروي بغيظ: ظريفة. سلسبيلا بحب: كنت بتتكلمي عليا في إيه. أروي بحماس: كنت بحكي لماما القصص اللي أنتِ بتحكيها لنا، فـ ماما عايزة تسمع منك بقا. وكملت بغمزة وهمس لسلسبيلا: إيه رأيك، سلمت تسليم أهالي. سلسبيلا بغيظ: وإيه يعني؟ هحكي وأكسفك. أروي: هههههههه، ماشي يا ستين.

نورهان: متحمسة أسمع منك يا سلسبيلا، يلا احكي. سلسبيلا بإحراج (أول مرة هتتكلم قدام حد قد ماماتها) : بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد ﷺ. هكلمك عن سيدنا عبد الله بن زيد، هحكيلكم على موقف مشهور بيه في السيرة. لما عدد المسلمين كتر، النبي ﷺ جمع الصحابة وشاورهم وقال: عدد المسلمين كتر وعايزين نجمع الناس للصلاة، نجمعهم إزاي؟

واحد قال: ليه نحط راية على الطريق واللي يشوفها يجي المسجد ويجمع الناس. النبي ﷺ قال: لا، مش هتفع. فقال واحد تاني: نجيب شبور اليهود ونجمع بيه الناس. النبي ﷺ رفض وقال: هذا خاص باليهود. واحد تاني قال: خلاص نجيب ناقوس النصارى. قال ﷺ: لا.

المهم، ظلوا كتير كدا، والنبي ﷺ حس إن القعدة طولت ومش عايز يطول عليهم، فـ وافق على ناقوس النصارى وهو مكره، يعني مش عايز كدا. المهم، الكل مشي وسيدنا عبد الله بن زيد رضي الله عنه مشي وهو مهتم لأمر رسول الله ﷺ. فروح نام وشاف رؤية جميلة جداً، شاف واحد معاه ناقوس النصارى، فقال له: بيعه لي. هوا بقا عارف إن قال القرار إيه. فالرجل اللي شافه في المنام دا قال له: عايزه له؟ قال له: أجمع بيه المسلمين للصلاة.

قال له: ألا أعلمك طريقة أفضل من هذه؟ قال رضي الله عنه: علمني. قال له: عندما تريد أن تجمع الناس للصلاة فـ قل: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله (صيغة الأذان) ثم مكث قليلاً، يعني مشي شوية،

وبعدين رجع له وقال: عندما يجتمعون وأردت أن تقوم بهم للصلاة فـ قل: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله (صيغة الإقامة) وصحى سيدنا عبد الله بن زيد من النوم قبل الفجر وجرى على النبي ﷺ وقال له. فقال له النبي ﷺ: والله إنها رؤيا حق، اذهب ولقنها لبلال، فهو أجمل صوتاً. فقال سيدنا عبد الله: حاضر يا رسول الله. (شوفوا

هنا الصحابة قالوا: سمعنا وأطعنا يا رسول الله، مش قالوا: لا، أنا اللي شفتها، أنا اللي هقول. لا، دول جيل همهم على دينهم، مش همهم مين يظهر) جميل، سيدنا عبد الله شال هم الدين، فاكرمه الله بهذه الرؤية. أسأل أن يجمعنا بهم يوم القيامة يا رب. الجميع: اللهم آمين يا رب العالمين. ذهب أهل أحمد البيت، وانتهى اليوم على الجميع. سلسبيلا كانت قاعدة سرحانة في لا شيء في القاعة، مستنين الدكتور اللي عليهم. أروي: بخخخخخخخخخخخ.

سلسبيلا بخضة وشهقة: حرام عليكي يا أروي، خضتيني. أروي بمرح: سلمتك من الخضة يا فواز. سلسبيلا: عاملة إيه. أروي: الحمد لله، عايزة أقولك من بعد ما التزمت وأنا حاسة إني عايشة في جنة. سلسبيلا: طبعاً حبيبتي، دا طاعة الله لوحدها راحة. أحد الصالحين قال مرة جملة جميلة جداً بس أنا مش فاكرة اسمه، قال: لو يعلم أبناء الملوك ما نحن فيه من النعيم، لجالدونا عليه بالسيوف. فاللهم الثبات لنا جميعاً.

عم الصمت فجأة، فعلمت سلسبيلا أن الدكتور اللي عليهم دخل. أحمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا شباب، عاملين إيه. الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا دكتور، الحمد لله. وبدأ أحمد يشرح، ولاحظت وهي بترفع نظره أنه بيغض بصره، فرحت، بدأت تركز في الشرح. أروي: اللهم آمين يا رب العالمين. وصلت سلسبيلا البيت، وصلت استخارة للمرة اللي متعرفش عددها. هي خايفة جداً، خايفة تتزوج إنسان مش ملتزم، وأذن

فرض في مرة فتقول لابنها: قوم صلي. فيقول لها: لما بابا يقوم. وبابا أصلاً قاعد على التليفون أو التليفزيون. نامت سلسبيلا لأن كان يوم مرهق لها. سلمان وأحمد كانوا مرهقين في الشغل. الباب خبط. أحمد: ادخل. السكرتيرة باحترام: مستر أحمد، واحد بره اسمه مازن عايز يدخل. أحمد: دخليه، وبعد كدا يدخل علطول. السكرتيرة باحترام: حاضر. خبط مازن ودخل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أحمد وسلمان: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

وسلموا عليه وقعدوا مع بعض، وما خلتش القعدة من الهزار وتذكرهم أيام الطفولة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...