دخل سلمان أوضة سلسبيلا بعد ما خبط وما سمعش رد، فاستنتج إنها نايمة، فقرر يصحيها زي ما بتصحيه. لكن اتفاجئ إنها بتصلي. فجلس على السرير ينتظرها حتى انتهت من الصلاة. كانت سلسبيلا تصلي استخارة وتدعي الله كثيرًا، فهي خائفة جدًا. سلمان: تقبل الله. سلسبيلا: منا ومنكم. بقولك يا سلمان يا قمر انت. سلمان باستفزاز: هاتي من الآخر. سلسبيلا بغيظ من طريقة كلامه وطفولة: عايزة شوكولاتة. سلمان بضحك: حاسس إن طفلة بتطلب من باباها.
سلسبيلا برجاء: بالله عليك. سلمان بابتسامة وهو يقبل رأسها: ماشي من عيوني، انت تأمري. سلسبيلا بحب: تسلم عيونك. واحتضنته وخرجوا يفطروا مع والديها. وبعدين وصلهم سلمان الكلية. *** وصلت سلسبيلا الكلية ودخلت المحاضرة هي والبنات. وأحمد اللي كان عليهم دخل وراهم. أحمد بجدية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا شباب، عاملين إيه؟ القاعة كلها: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الحمدلله يا دكتور.
أحمد: أدام الله حمدكم. هنشرح النهارده... وبدأ يشرح. أحمد: ركزوا كويس الفترة دي وراجعوا على المنهج علشان امتحاناتكم قربت. انتهت المحاضرة وأماني ونور راحوا الحمام اعزكم الله. وأروي سبقتهم على الكافتيريا. وسلسبيلا كانت بتكتب شوية معلومات خاصة بالمحاضرة، وبعدين راحت الكافتيريا. سلسبيلا جلست جنب أروي، لاقتها سرحانة. سلسبيلا بحب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أروي بانتباه: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
سلسبيلا: الجميل سرحان في إيه؟ أروي بحزن: هو ليه بيحصل كده؟ ليه بيعقدوا أي حد يلتزم ويقولوا متشدد؟ ويقولوا شيخ وشيخ راح والشيخ جه. أنا تعبت بجد. سلسبيلا بحب: ده يا حبيبتي اختبار من ربنا. وبعدين لازم كده، اللي يمشي في طريق ربنا لازم يؤذيه الكلام. شوفي كده الأنبياء كلهم أوذوا. انتي عارفة سيدنا محمد قالوا عليه إيه؟
قالوا عليه شاعر، ساحر، مجنون، معلم بفتح اللام حشاه ﷺ. فالكلام ده لازم تسمعيه. عليكي الدعاء بالثبات. فكلنا محتاجينه. ده حتى النبي ﷺ كان محتاج الثبات. عارفة ربنا عز وجل بيقول له إيه؟ {وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا} [سورة الإسراء: 74]
ده حتى حبيبي وحبيبك محتاج الثبات، فما بالك إحنا. هحكي لك قصة ست عظيمة جدًا، أحبها وإن من الله عليّ بالجنه إن شاء الله. لي قاعدة معها. الست دي يا ستي اسمها رملة بنت أبي سفيان. أيوه والله، بنت أبي سفيان. بصي يا ستي ﷺ عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، أمنا رملة رضي الله عنها، وهتعرفي دلوقتي بقول أمنا ليه. كانت متزوجة واحد كان صحابي اسمه عبيد الله بن جحش. خدي بالك أنا قلت عبيد الله مش عبد الله، لأن عبد الله عاش صحابي ومات شهيد. المهم يا ستي، أمنا رملة أسلمت هي وعبيد الله، وكانوا من أوائل المسلمين اللي هاجروا للحبشة.
بتقول: كنا عايشين عادي أنا وعبيد الله وبنتي. لحد ما لقيته بيتغير معايا في المعاملة شوية شوية. بدأ يسيب الصلاة. آخ، صعبة دي. شوية شوية بدأ يشرب الخمر. بتقول في مرة حلمت حلم إنه جاي لها في الحلم شكله وحش جدًا، فقمت مخضوضة وبقيت أصحيه. يا عبيد الله لحد ما قام، فقالت له. قال لها: لا لا، بتتهيألك، نامي. ما فيش حاجة.
بتقول: بدأ يتغير لحد ما ارتد عن الإسلام وبقى نصراني، اللي هي ديانة أهل الحبشة. لا، وكمان بقى يراودها ويضغط عليها عايزها ترتد، وهي ثابتة رضي الله عنها. لحد ما مات. انكسرت أمنا رملة رضي الله عنها وزعلت إنه مات كافر. ولّع لها أبوها أبو سفيان، قال لها: شفت المسلمين عملوا إيه؟
ارجعي وهنسى إنك أسلمت. عايزها ترتد. مع ذلك ثبتت رضي الله عنها. فحبست نفسها في بيتها هي وبنتها. متخيلة الحالة النفسية اللي وصلت لها رضي الله عنها. فضلت كدا. عرف النبي ﷺ باللي حصل لها، فبعت رسالة للنجاشي يسألها رأيها في الزواج من النبي ﷺ. فرح النجاشي كتير إن النبي ﷺ هيتزوجها. وبعت لها الخادمة، فالخادمة قالت له: انت عارف أيها الملك، مش هتفتح الباب. قال لها: جربي. جربت ورجعت وقالت: ما فتحتش. قال لها: قلتي لها إيه؟
قالت: قلت لها معايا رسالة لك من الملك. فقال النجاشي: إن أصحاب محمد لا يهمهم هذا. اذهبي وقولي لها: معي رسالة من رسولك. وبالفعل عملت كدا. بتقول الخادمة: سمعت صوت ضربات قلبها من الفرحة وهي جاية تفتح الباب. اتجوزها ﷺ. والنجاشي هو اللي جهزها هدية لها. شوفتي بقى ليه قولت أمنا رملة؟ وشوفتي ثبتت إزاي؟
مين منا كان يستحمل اللي استحملته مع زوجها. زوجها ارتد وكان بيراودها للكفر، وكذلك أبوها. وهي ثبتت رضي الله عنها وأرضاها. فأنتي اصبري وسألي الله الثبات يا روحي. عارفة أنا بيقولوا عليّ إيه؟ بيقولوا بتنجانة، شوال فحم. ومع ذلك بسأل الله الثبات. أروي احتضنتها وهي تبكي: ربي ما يحرمني منك ولا من كلامك الجميل. سلسبيلا بحب: ولا منك يا روحي. جت بقية البنات ومشي كل منهم للبيت. *** في سيارة سلمان.
سلمان: عاملين إيه بقى والامتحانات على الأبواب؟ أظن مزنوقين زنقة الكلاب. سلسبيلا بتلقائية: آه والله يا كبير، زنقة كبيرة جدًا. سلمان: امممم. سلسبيلا: بس انت هتساعدنا زي كل سنة. سلمان: تؤ تؤ تؤ تؤ. سلسبيلا: ليه؟ سلمان: عندي شرط. سلسبيلا: خلاص مش عايزة. سلمان: اعرفي الشرط الأول بس. سلسبيلا: ما أنا عارفة يا أخويا، عايزني أنضف لك مكتبتك. ليه يعني، ده فيها كمية كتب. لا يا خويا مش عايزك تشرح لي حاجة.
سلمان بيضحك بكل صوته: هههههههه، انتي عارفة كويس، كله إلا المكتبة. ومش بخلي حد يدخلها، فإزاي هخليك تنضفيها. لا يا اختي، ريحي مكتبتي، نو، مش هخليك تدخليها. سلسبيلا وهي تغيظه: ريحي؟ أنا كل يوم بدخلها، وخلصت النهارده كتاب "رسائل من النبي ﷺ" بتاع أدهم الشرقاوي (أنصحكم بقراءته) سلمان وهو يخرج شوكولاتة: بما إنك خالفتي كلامي ودخلتي، مش واخداهم.
سلسبيلا وهي تكاد تبكي: والله الكتاب أنا كنت قايلة لك قبل ما أدخل، وانت عارف يعني مقدرش أدخل المكتبة من غير إذنك. سلمان وهو يعطيها الشوكولاتة: أيوه كدا، ناس تخاف ما تستحيش. سلسبيلا أخذتها منه بغيظ وأعطت أماني واحدة. وأماني ماسكة ضحكتها بالعافية عليها. سلمان: عاملة إيه يا آنسة أماني؟ أماني بجدية: الحمدلله يا بشمهندس، بخير. وحضرتك؟ سلمان: أدام الله حمدك، أنا بخير الحمدلله. تيتا في أمانتك؟
أماني بجدية أكبر: من غير ما حضرتك تقول. *** وصلت أروي البيت مع السواق. وأحمد راح الشركة. أروي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. خاااااااااااالو. جريت على خالها حضنته. مسلم: عاملة إيه يا قلب خالو؟ أروي: الحمدلله في زمام النعمة، وحضرتكم؟ مسلم: أدام الله حمدك، أنا بخير الحمدلله يا روحي. أروي: وحشتيني أوي أوي يا خالو.
مسلم: وانت كمان يا قلبي. معلش يا روحي اتشغلت عنك، بس الشغل ده كان محتاجني أنا، مش مازن، والا كنت خليته يسافر هو زي كل مرة. وهنا عند اسم مازن، دق قلب أحدهم. *** سلسبيلا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. قبلت سلسبيلا يد والديها وجلست بحضن أباها. عائشة: سلمان فين؟ سلسبيلا: راح الشركة. عائشة: اممم.
سلسبيلا: ماما أنا هنام، الله يسترك لما العشاء تأذن صحيني. وادلقي ميه علشان مش تفوتني. عائشة: ماشي يا روحي. *** أحمد كان شغال، لقي الباب انفتح. اللي دخل بيقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. احممممممممممممممد. هاجي أنا والدي أشرب شاي عندكم بكرة بعد صلاة العشاء. أحمد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إيه الهماجية دي؟ حد بيدخل كدا. المجهول بإحراج: معلش من الفرحة. أحمد: وتيجي تشرب شاي عندنا ليه؟ ما عندكوش شاي؟
المجهول: أنا عارف إنك غبي وهتتعبني معاك. أحمد: طب معنديش بنات للجواز. المجهول: ما انت فاهم، اومال عامل نفسك مش من بنها ليه. المهم بكرة هنيجي. قام أحمد ومسكه من هدومه بغيرة: انت عايز تتجوز أختي؟ يلا. المجهول ببراءة مصطنعة: عايز يستفزه أكتر. ما انت عارف إني بحبها من زمان وكنت كاتم في نفسي خوفًا عليها. وبعدين هتجوزها زي الناس يعني.
أحمد بهدوء: تجيب أهلك وتيجي بعد صلاة العشاء، على ما آخد رأيها. ولو اتأخرت دقيقة، معدناش بنات للزواج. المجهول: انت بتتلكك. أحمد: آه. المجهول: بارد. أحمد باستفزاز: بتقول إيه؟ سمعني. المجهول: ما بقولش.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!