أروي بخجل: اللي حضرتك تشوفه يا أبيه. أحمد بمكر: بس أنا شايف إنه مش مناسب. أروي بصدمة وكادت عيناها أن تخرج من مكانها: حضرتك بقول إيه، مش كنت بتقول إنه ملتزم ومش هتأمن عليا إلا معاه وكما… أحمد بمقاطعة وضحك: ههههههه حيلك حيلك، كل ده ههههههه. أروي بصتله بغيظ. أحمد احتضنها وابتسم: بهزر معاك، مازن مافيش أحسن منه وهقول له موافقتنا. أروي بهمس: مستفز. أحمد بضحكة صفراء: بتقول حاجة يا رورو؟ أروي.
سمع أحمد صوت تليفونه، وكان محمد أبو سلمان. أحمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عامل إيه يا عمي. محمد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الحمدلله في زمام النعمة، وانت أخبارك. أحمد: بخير والله الحمدلله. محمد: أدام الله حمدك وغفر ذنبك. أحمد: اللهم آمين، بقولك يا عمي. محمد: اتفضل. أحمد: حضرتك الشبكة بعد بكرة وأنا عايز أكتب الكتاب يوم الشبكة، بالله ما ترفض. محمد: أنا قلت لها وهي قالت هصلي استخارة.
أحمد بسرعة: وقالت لحضرتك إيه. محمد بهدوء يوقع القلب: امممم موافقين. أحمد بفرح: الحمدلله، أحم تمام يا عمي. سلسبيلا كانت قاعدة في أوضتها بتكلم نفسها. سلسبيلا: يعني أنا كتب كتابي وشبكتي بعد بكرة، امتحاناتي بتاعة آخر سنة ليا الشهر اللي جاي. سلمان: إيه يا مجنونة بتكلمي نفسك. سلسبيلا: بس يا بابا، اسكت يا حبيبي وابعد عني. صرخة سلسبيلا لقت من يقرصها من أذنها. سلمان: أنا مش علشان كيوت تسوقي فيها، فاهمة.
سلسبيلا بوجع: حاضر، سيب ودني بالله عليك. سلسبيلا. سلمان: بتعمل إيه. سلسبيلا بغيظ: بحضر للشبكة اللي معرفش طلعت إيه من فينا. سلمان بضحك: ما تعرفيش. سلسبيلا: إيه. سلمان: العريس عايز يعملها في القاعة لأن هيكون في كتب كتاب كمان وهتكون منفصلة. سلسبيلا بغضب: مش هيحصل، يعني مش هيحصل. سلمان باستغراب: أومال أنتِ عايزة إيه. سلسبيلا: عايزها هنا في الفيلا. سلمان: امممم بس.
سلسبيلا بمقاطعة: من غير بس، روح وكلمه وخليه يلغي أي حاجة لأن أنا هعملها أنا وصحباتي في الرسبشن بتاع الحريم على طريقتي. سلمان: تمام. وخرج هاتفه وكلم أحمد ووافق بعد جدال طويل. سلمان: أه هتعمل إيه. سلسبيلا بغمزة: مفاجأة. خرج سلمان وكلمت سلسبيلا أماني ونور واتفقت معاهم يجولها بكرة. كانت أروي قاعدة بتقرأ ورد القرآن فاستوقفتها آيات معرفتش معنها، فرنت على سلسبيلا.
أروي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سوسو عاملة إيه، واحشاني. سلسبيلا: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الحمدلله في زمام النعمة، وانتِ عاملة إيه يا روحي، واحشاني جداً. أروي: أدام الله حمدك، بخير الحمدلله، كنت عايزة أسألك عن آية استوقفتني وأنا بقرأ الورد. سلسبيلا بفرح: اللهم بارك، قولي يا روحي. أروي: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
({ إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }[ سورة التوبة40) . مين المقصود هنا.
سلسبيلا بابتسامة: هنا المقصود هنا سيدنا محمد ﷺ.
لما هاجر سيدنا محمد ﷺ هو وأبو بكر الصديق وكانوا قاعدين في غار ثور، وكانت أسماء رضي الله عنها بتجيب لهم الأكل. هحكي موقف، لما طلعوا الغار النبي ﷺ نام على رجل سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فـ أبو بكر يعني فرح إن النبي أخيراً نام لأنه تعب كتير. فجأة جات حية ولدغته، أبو بكر اتألم ومرضيش يخرج صوت وكتم صوته علشان النبي ﷺ ميصحاش. وفضلت الحية تلدغه في رجله لحد، يا عيني، دموع أبو بكر وقعت على وش النبي ﷺ.
قام النبي ﷺ وقال له بحنان: ما بك يا أبو بكر. قال له: لدغتني حية. النبي ﷺ قال له: ما قلتليش ليه. قال: أنا ما صدقت إنك نمت شوية يا رسول الله، ترتاح لك شوية. ابتسم النبي ﷺ وتفل على يده، مسح مكان اللدغة فشفيت تمام. شفتي بقى حب الصحابة لرسول الله، ممكن للسبب ده ربنا اختارهم هما ليكونوا أصحاب رسول الله وليس أحنا. أروي بتأثر: أحببت أبو بكر، ربنا يجمعنا بيهم. تصبحين على جنة يا روحي. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سلسبيلا: اللهم آمين، وأنتِ من أهلها، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أغلقت كل من أروي وسلسبيلا الهاتف وناموا. وصلت أماني ونور عند سلسبيلا واستقبلتهم سلسبيلا ودخلوا الرسبشن. سلسبيلا بشر مصطنع: هنتقم منكم النهارده. أماني ونور بخوف مصطنع: ليه بس، إيه عملنا. سلسبيلا: اهو كيفي كده بقى. أماني ونور: يا أختي خدي كيفيك ده وغوري من هنا. سلسبيلا بجدية: يلا يا جماعة علشان نجهز لبكرة.
وبالفعل بدأوا يجهزوا، خلصوا وكان الرسبشن جميل جداً، زينوه بالزينة والبلالين الجميلة جداً جداً. بينما سلمان كان يجهز الحديقة للرجال وخلاها تحفة. دخلت سلسبيلا أوضتها وارتمت على السرير بتعب: ااااه تعبت، عايزة أنام. قامت علشان تاخد هدوم وتستحم، ووجدت فستان كتب كتاب لونه أبيض وجميل جداً، وخمار ونقاب، وورقة بخط سلمان. ابتسمت سلسبيلا: للمرة التانية أنسي، وللمرة التانية هو اللي يجيبهولي. ربنا ما يحرمني منك. استيقظت
سلسبيلا على صوت عائشة: يا بت قومي، تعبتني، ده منظر واحدة كتب كتابها النهارده. سلسبيلا ظلت نائمة. استيقظت تاني على مياه بتقع عليها. سلسبيلا: الحقوني، بغرق، الحقوني. بصت جانبها لاقت سلمان واقف ومعاه إزازة مياه وبيضحك، وعلى وشه ابتسامة صفراء. سلسبيلا قامت، عينيها جت على المراية فصرخت، كان سلمان راسم على وشها أشكال مضحكة.
سلمان بابتسامة صفراء: من أعمالكم صلت عليكم هههههه. وببراءة كنت بصحيكي يا سوسو، عشر دقايق وتكوني جاهزة، الناس بدأت تحضر وسبتها ومشيت. سلسبيلا بتوعد: ماشي يا سلمان، حاضر، مردودالك. جهزت سلسبيلا ولبست الفستان وكانت قمر. دخلت الرسبشن وخلعت النقاب وبقت بالخمار لأن الكل نساء بس، وكانت بطبيعتها بس حاطة روج بس. احتضنتها أم أحمد: أحلى من القمر. سلسبيلا بخجل: حضرتك أحلى. وقفت سلسبيلا في وسطهم، كانوا صحباتها وجارتها،
وبدأت تتكلم: أنا بفضل الله، شبكتي هتكون إسلامية زي فرح بالظبط، ولكن عايزة أحكيلكم أجمل قصة حب عرفتها البشرية، وهي قصة حب النبي ﷺ والسيدة خديجة رضي الله عنها.
النبي ﷺ قبل البعثة، يعني قبل ما يوحي إليه ويبقى رسول، كان معروف في مكة بالصادق الأمين، وكانت قريش بتشيل الأمانة عنده لأنهم عارفينه أمين. المهم السيدة خديجة رضي الله عنها سمعت عنه وقد إيه هو أمين، والسيدة خديجة كانت من أكبر تجار قريش، فلما سمعت عن أمانته ﷺ بعتت له إنه يمسك تجارتها ووافق ﷺ. وهو خارج لتجارة لها في الشام بعتت معاه غلام ليها اسمه ميسرة، قالت له: راقب لي محمد. فلما رجعوا، لاقت أرباح كتير جداً زايدة.
فجابت ميسرة وقالت له: احكي لي إيه اللي حصل. قال لها: واحنا ماشيين كان في سحابة على رأسه بتظلل عليه، والسحابة دي مش بتتفرق، وكان بيبيع للناس، كانت الناس تسيب القوافل التانية وتيجي علشان تشتري من محمد. أعجبت السيدة خديجة بسيدنا محمد ﷺ وكانت كل ما تسمع عنه تعجب به أكتر. فمرة كان عندها صحباتها والسيدة خديجة عمالة تتكلم عن سيدنا محمد،
فصحباتها قالت لها: وما حكاية محمد، إيه حكاية محمد، عمالة تقولي محمد راح، محمد جه، إيه الحكاية. ابتسمت السيدة خديجة فقالت صحباتها: أتحبينه. قالت لها: أجل. قالت لها: هل تريدين أن أكلمه الزواج منك. قالت: أجل. مشت صحابتها دي وراحت للنبي ﷺ وقالت: كيف حالك والكلام ده، وبعدين بصي بقى، الست الفاهمة العاقلة قالت له: يا محمد، ألا تريد أن تتزوج، مش عايز تتزوج. قال له: بلى، أيوا، بس مين اللي هتوافق عليا وأنا فقير.
قالت له: في واحدة. قال لها: مين. قالت له: خديجة بنت خويلد. قال: أتُرضي بي. قالت له: مش عارفة، بس اسألها. قال لها: ماشي. وجرت على السيدة خديجة، قالت لها: وافق محمد. شفتوا الست العاقلة، وما طلعتش صاحبتها قدام النبي ﷺ إنها هي اللي عايزاه، بل هو اللي عايزها. فـ أنتِ حبيبتي، مترخصيش نفسك لأجل حد، خليه هو اللي يجي يدق بابك، مش العكس.
وبالفعل تم الزواج وأحبها النبي ﷺ وظل مخلص لها حتى بعد وفاتها. في مرة النبي ﷺ جات له واحدة عجوزة كبيرة في السن، فخلع ﷺ ردائه، نظام حاجة كدا بتبقى فوق الهدوم، فرشها لها وقعدت. فمرة النبي يضحك ومرة يبكي. فبعد ما مشت سألته السيدة عائشة وقالت: من هذه يا رسول الله، وليه كنت بشوفك تارة تبكي وتارة تضحك. قال: هذه من صحابات خديجة، كنا نذكرها فـ منت ابتسم، وحين أتذكر أنها توفت أبكي. فقال
عائشة رضي الله عنها بغيرة: هي كانت غيورة، خديجة، خديجة، أولم يبدلك الله بخير منها. وبتشاور على نفسها بتقول. غضب النبي ﷺ واحمرت وجنتيه حتى قلت: ليتني ولن أتحدث عنها ثانياً. قالت: فقال والله لم يدلني الله خيراً منها أو على الأرض خيراً منها. سبحان الله، شوفتوا الوفاء. رزقنا الله جميعاً بزوج يقتدي برسول الله ﷺ. قالت عائشة: والله ظلت أدعو الله أن يهدي رسول الله ولم أتحدث عن خديجة قط.
جميل سيدنا محمد وجميل حبه لسيّدة خديجة رضي الله عنها. البنات بتأثر: اللهم آمين. وزعت سلسبيلا على البنات شوكولاتة جميلة جداً ومعاها مصحف صغير وورقة صغيرة. دق سلمان الباب، فتحت له عائشة، تخلي سلسبيلا تمضي. خرجت سلسبيلا لسلمان ومضت، وأيديها بترجف. سلمان: أخيراً هتفك منك، الله يكون في عون الرجل اللي اتدبس بيك. ولكن احتضنها لما لقى الدموع في عينيها: هتوحشي يا سوسو.
نزل سلمان ودخلت سلسبيلا للبنات وشغلوا أناشيد وأغاني بدون موسيقى وغير محركة للمشاعر، وظلوا يضحكوا ويلعبوا. بعد شوية مشي المعازيم وقعدت بتعب. ودخل سلمان وأحمد. خرج سلمان وجلس أحمد بجانب سلسبيلا. ظلت سلسبيلا تظن أن سلمان لأنه كانت مرجعة رأسها لورا مغمضة عينيها، وفتحت عينها بفزع لما حست إن حد بيلبسها حاجة في صبعها. سلسبيلا بخضة وغضب: دكتور أحمد، حضرتك دخلت هنا إزاي، وإزاي تمسك إيدي وتلبسني الدبلة.
أحمد بضحكة خفيفة: دخلت من الباب، أما إزاي أمسك إيدك فدا عادي لأنك بقيتي زوجتي. أدركت سلسبيلا الموقف ونظرت للأرض بخجل. ظل أحمد ينظر لها، وكانت دي أول مرة يشوفها من غير نقاب. أداها الدبلة بتاعته ومد إيده لها. أخذت سلسبيلا الدبلة بخجل وخلتها لأول عقلة من صباعها وشالت إيديها بسرعة. ابتسم أحمد على خجلها وكمل هو الباقي. أحمد: هسيبك تذاكري علشان امتحاناتك اتبقي عليها شهر، ذاكري كويس. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سلسبيلا قامت بخجل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، في رعاية الله. ذهب أحمد البيت دخل وألقى السلام. أحمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. جلس أحمد بوسط عائلته والفرحة تعم المكان. لاحظت أروي خاتم زواج في إيد أحمد فحبت تغلس عليه زي ما بيغلس عليها. أروي: إيده لابسة الخاتم إمتى يا أبو حميد. أحمد بابتسامة صفراء: عند سلسبيلا. دخل عليهم حد فقام الجميع بفرح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!