في غرفتها دُق الباب. _يا رب ما يكون أنس البارد. _ادخل. _السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. _إيه يا دكتورة، لسه ما جهزتيش؟ _وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بجهز خلاص، خلصت. _طيب يلا. _أنس، إنت بترخم عليا ليه؟ _وهو يمسك خدودها من تحت. _نقلبها علشان إنتي توأمي وروحي وما أستغناش عنك، أنا مش برخم عليكي، أنا بحبك فبحب أدقق وأصلحك. _وهي تقبل رأسه. _ربنا ما يحرمني منك يا حبيبي يا أحلى توأم. _ولا منك يا روحي.
سلسبيلا واقفة على أول السلم وبتنادي بصوت عالي. _يلا يا ولاد الفطار، مش هنادي تاني. وبصوت واطي: أبوكم هيخلص الأكل. أحمد من وراءها: مين دا اللي هيخلص الأكل؟ سلسبيلا بهمس: باين عليا أتأفحت. أحم: إيه دا، إنت صحيت إمتى؟ صباح الخير. أحمد: صباح الورد والياسمين، بس مين بردو اللي هيخلص الأكل؟ سلسبيلا وهي تجلس على السفرة: العيال، مين يعني. أحمد بضحك: ههه، ماشي يا ستي، هعدهالك بمزاجي. فين الدكتورة؟
جات نامت علشان ماتكلمش معاها على التأخير تاني. سلسبيلا بحب: يا أبو حمزة، خلاص، دا شغلها وواجبها، وبعدين هي ما جتش لوحدها، حمزة وأنس جابوها معاهم. أحمد: أنس كان معاهم؟ أظن مشاكل الدنيا حصلت، أنا مش عارف دول توأم إزاي. سلسبيلا افتكرت عمايلهم وضحكت: ههه، لا ما تخافش، ما حصلش حاجة علشان حمزة كان معاهم، وإنت عارف أفنان بتحترم حمزة، بتعتبره باباها التاني. نزل حمزة. حمزة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سلسبيلا وأحمد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وذهب حمزة قبل يدي باباه وماماته زي ما سلسبيلا معلمهم، ثم جلس. أحمد: أه يا بشمهندس، نمت كويس امبارح. حمزة بإبتسامة: أيوا الحمد لله يا والدي. أحمد: طب جهز نفسك علشان عندنا شغل كتير النهارده. حمزة: حاضر. نزلت ياقوت وزيد، عملوا زي حمزة وجلسوا. وبعدهم نزل أفنان وأنس مع بعض. أيوا، أفنان هي البطلة، والحوار اللي حصل أول الحلقة كان بين أفنان وأنس.
أنس وأفنان: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، صباح الخير. الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، صباح النور. وذهبوا وعملوا زي حمزة. أحمد بصدمة: إنتو نازلين مع بعض وبتضحكوا؟ أنس بضحك: إيه يا حج، هو حضرتك علشان متعود على نقارنا، ماينفعش نكون بنضحك مع بعض؟ أحمد: ربنا يستر منك إنت. أنس بضحك: ههه، ليه بس يا والدي؟ أحمد: افطر يا أنس، افطر. أنس بضحك: حاضر. أحمد: أه يا دكتورة، جايه متأخر ليه امبارح؟
أفنان بتوتر: أسفة والله يا بابي، مش هتتكرر إن شاء الله، والله كان في مريضي ومقدرتش أسيبهم، وأسوأ حاجة المريض النفسي، وبعدين أنا ما جتش لوحدي، ابيه حمزة وأنس جابوني معاهم. أحمد: تمام، لو تكرر تأخير تاني هزعل جامد. أفنان قبلت رأس باباها: حاضر يا حبيبي. حمزة بحب: لو خلصتي يا فوفه، يلا علشان أوصلك معايا. أفنان بحب: حاضر. ونظرت لأحمد: زي ما اتفقنا يا بابي، شدي ودان واحد معاك في الشركة. ونظرت لأنس بإبتسامة مكر ومشت.
أنس: يا نهار، دي بتواصي حضرتك عليا يا والدي، عيني عينك. أحمد بضحك: ههه، شوفت. أنس: وحضرتك هتسمع كلامها؟ أحمد: على حسب. وصلت أفنان أمام المستشفى. أفنان: عايز حاجة يا أبيه؟ حمزة وهو يقبل جبينها: لا يا قلب أبيه، بس خدي بالك من نفسك. أفنان بحب: حاضر يا أبيه. دخلت أفنان المستشفى، لقت ممرضة جاية عليها جري.
الممرضة نسرين: صباح الخير يا دكتورة أفنان، بالله عليكي الحقنا بسرعة، في مريضة جايه النهارده، أخدت مهدئ خمس مرات، تنام وتقوم أسوأ من الأول، تصرخ، والدكتور يوسف بيقول واخده صدمة كبيرة جداً مش عارفة تتخطاها، وأخوها قابل والمستشفى وممكن يقفله. أفنان: لا حول ولا قوة إلا بالله، وأخوها يقفلها؟ أصلاً مالهوش حق. نسرين: لا يا دكتورة، دا يزن الرفاعي، عارفة يعني إيه؟ أفنان: ولما يعني، يلا تعالي وريني أوضتها.
اقتربت أفنان من الغرفة، وجدت فتاة جميلة جداً ولكن يكسو وجهها التعب، وشاب واقف بغضب ويزعق. لبست البالطو ودخلت للفتاة. أفنان صدمت لما لاقتها واقفة في الشباك لتحاول تنتحر. أفنان بصدمة: استني عندك، بتعملي إيه؟ أهدي. الفتاة بصراخ: ابعدوا عني، والله أرمي نفسي. دخل شاب بصدمة مما تفعله أخته.
أفنان تقدمت خطوتين وبدأت تتلو آيات من القرآن الكريم. ارتاحت الفتاة جداً، فشدتها أفنان فقعدت في حضنها وظلت أفنان تقرأ حتى ارتاح كل من في الغرفة. نورين: الله، إنت صوتك جميل جداً في القرآن وريحتني جداً. أفنان ومدية ظهرها للباب، فنزلت نقابها: أنا الدكتورة أفنان، اسم الجميل إيه؟ ممكن نبقى أصحاب. البنت بصراخ: لا لا، مش عايزة أصاحب حد، خدت إيه من الصحاب. أفنان: طيب، اهدي اهدي، خلاص.
الممرضة اقتربت من يزن: ممكن حضرتك تخرج برا علشان الدكتورة منزلة نقابها وعلشان تعرف تعالج المريض. نظر لها يزن بغضب وخرج. أفنان وهي تربت على ظهر نورين: بصي، جميلة، إنتي اللي هتحددي، عايزة ترتاحي نفسياً ولا لأ. نورين: من ساعة ما قرأت وأنا مرتاحة. أفنان: الله الله الله، هو دا الكلام الجميل اللي حابة أسمعه. نورين: إنت جميلة جداً. أفنان: إنتي اللي جميلة يا حبيبتي، هو ممكن أطلب طلب صغيور قد كدا؟ وبتعمل بإديها زي الأطفال.
نورين بضحك على طريقتها: اتفضلي. أفنان بتردد: هوا ممكن نتعرف؟ نورين بخوف: خايفة. أفنان: من إيه بس؟ نورين: خايفة تسبيني إنت كمان. أفنان: لا، إن شاء الله. نورين بتردد: أنا اسمي نورين. أفنان: أحلى نورين، ربنا يجعل النور مالي حياتك. وأنا أفنان. نورين: آمين، مش قولتلك إنت جميلة. أفنان: إنتي اللي جميلة، قوليلي بقا إيه اللي وصل الجميل لكده. نورين بصراخ: ابعدوا عني، مالكوش دعوة. أفنان بتهدئة: بس بس، اهدي، مش عايز أعرف.
نورين بهدوء: أسفة، ما كنتش أقصد. أفنان: عادي حبيبتي، ولا يهمك، منين ما تحبي تتكلمي أنا جاهزة، وإنتي مش هتقعدي هنا كتير لأن حالتك مش صعبة خالص، بس هتنورينا شوية. نورين: ممكن رقمك. أفنان بإبتسامة: طبعاً حبيبتي، اكتب، هسيبك ترتاحي شوية. نورين بسرعة: مش هتيجي تاني؟ أفنان بإبتسامة: هجي حبيبتي إن شاء الله. وصل حمزة الشركة، وجد صهيب، سلم عليه ودخلوا. صهيب بتوتر: بقولك يا حمزة. حمزة بإبتسامة لأنه فاهم توتره: قول.
صهيب: دا ابن سلمان وأماني. حمزة: هو هو، يعني كنت عايز. حمزة: ما تتكلم يا بني، في إيه. صهيب: خلاص، ما فيش، يلا على الشغل قبل ما أبوك يجي ويشوفنا مش بنشتغل وإنت مش تايه عنه. حمزة بضحك: ههه، ماشي، استني صح. صهيب: خير. حمزة: إنت هتجي معاهم النهارده؟ دي العيلة كلها جايه، مش عارف بتحبس نفسك ليه وما بتجيش. صهيب بتنهيدة: مش هقدر. وسابه ومشي. حمزة: نفسي أعرف إيه اللي ماسك دا، بيحبها موت، إيه اللي يخليك ما تطلبهاش من والدي؟
ومش راح مكتبه. أفنان خرجت من غرفة نورين وهي ماشية. يزن: إنتي يا... يا دكتورة بكلمك. وقفت أفنان: نعم، حضرتك بتكلمني؟ يزن بتكبر: أيوا، شوفتي. أفنان: استغفر الله العظيم يارب، خير حضرتك. يزن: أختي مالها؟ أفنان: عندها صدمة قوية وحالة عصبية، تلات أيام بالكتير وهتخرج مع حضرتك. يزن: استأذن. وسابته ودخلت المكتب. شويه وسمعت خبط على الباب. نزلت نقابها: ادخل. دخل يزن وقفل الباب وقعد وحط رجل على رجل.
قامت أفنان بخضة وفتحت الباب وقعدت مكانها. استغرب يزن من تصرفها: أنا قفلته، بتفتحيه ليه؟ أفنان: أفندم، حضرتك بتقول إيه، وجاي ليه؟ يزن: متروديش على سؤالي بسؤال. أفنان بهمس: الصبر يا رب، لأن حضرتك الرسول ﷺ قال: "ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما"، خير حضرتك بقا، لأن دي بردوا خلوة، حضرتك عايز إيه؟ يزن حس بالخجل لأنه مش عارف معلومة زي دي، بس طنش: أختي مالها وهتتعالج إزاي؟
أفنان وهي غاضة بصرها: زي ما قولت لحضرتك، أخت حضرتك متعرضة لصدمة حادة وعندها انهيار عصبي، تلات أيام بالكتير وهتخرج مع حضرتك. يزن بسخرية: وهتلحقي تعالجي بالسرعة دي؟ أفنان غضبت وخلاص على آخرها منه، بس مسكت نفسها واستغفرت ربها: حضرتك دا شغلي، وأنا عارف بعمل إيه. يزن وهو يخرج: لما نشوف. حمزة كان قاعد سرحان. أنس وهو يصقف أمامه: فينك، سرحان في إيه؟ بقالي ساعة بكلمك. حمزة بإنتباه: إنت هنا من امتي؟
أنس: نفسي أعرف سرحان في إيه. حمزة: كنت عايز إيه؟ أنس: كنت بقولك يلا، البريك جه، فيلا ناكل قبل ما الظهر يأذن علشان هروح أجيب أفنان. حمزة: بلاش مشاكل. أنس: دي أفنان روحي. صهيب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حمزة وأنس: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. صهيب: مش يلا علشان ناكل. أنس: يابني إنت بتاكل كتير كدا لمين؟ وياريته ينفع عليك. وراحوا ياكلوا. أنس: ها، هتجي النهارده ولا عامل إضراب؟
صهيب: إن شاء الله هحاول أجي، عمتي واحشاني جداً وزعلانة مني، وربنا يستر. أحمد كان قاعد في مكتبه هو وحمزة وواحد معروف جداً ويتفقوا على صفقة. الباب دُق. أحمد: ادخل. أفنان دخلت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بابي أنا.... ووقفت لما شافت حد غريب. الشخص: إنتي. أحمد بإستغراب وغيره: تعرفها منين؟ أفنان: .....................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!