تحميل رواية فتاة بزي رجل بقلم ليل مراد pdf
بقلم ليل مراد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انت عايزة ايه؟ جنى ببسمة وهي تعانقه: انت هتتقدملي امتى؟ فهد بضيق: انتي عارفة اني مش بتاع جواز، وانتي اللي اصريتي يكون في بينا حاجة زي كده. مع إني قولتلك قبل ما يكون في بينا أي حاجة إني مش بتاع جواز، بس انتي وافقتي على كده، صح ولا أنا غلطان؟ جنى ببسمة: أنا عملت كده لأني بحبك يا فهد. فهد بسخرية: بتحبيني؟ طب اوعي كده لأني عايز أقوم أغسل وشي ونازل. جنى ببسمة: هتروح فين؟ نظر لها فهد نظرة ساخطة جعلتها تغلق فمها تمام، ثم ذهب وغسل وجهه وارتدى قميصه ونزل. *** نور وهو يكلم نفسه بحزن: أنا هنام فين دلوقتي؟...
رواية فتاة بزي رجل الفصل الأول 1 - بقلم ليل مراد
انت عايزة ايه؟
جنى ببسمة وهي تعانقه: انت هتتقدملي امتى؟
فهد بضيق: انتي عارفة اني مش بتاع جواز، وانتي اللي اصريتي يكون في بينا حاجة زي كده. مع إني قولتلك قبل ما يكون في بينا أي حاجة إني مش بتاع جواز، بس انتي وافقتي على كده، صح ولا أنا غلطان؟
جنى ببسمة: أنا عملت كده لأني بحبك يا فهد.
فهد بسخرية: بتحبيني؟ طب اوعي كده لأني عايز أقوم أغسل وشي ونازل.
جنى ببسمة: هتروح فين؟
نظر لها فهد نظرة ساخطة جعلتها تغلق فمها تمام، ثم ذهب وغسل وجهه وارتدى قميصه ونزل.
***
نور وهو يكلم نفسه بحزن: أنا هنام فين دلوقتي؟ هو كان لازم أسيب البيت وأعمل نفسي عنتر جبنة؟ طب أنا هروح فين؟
ريم وهي تجري ناحية نور وتتنفس بصعوبة: انت ليه مقولتليش إنك جاية من بدري؟ أنا أول ما عرفت خدت الطريق جري لحد هنا. روحي ربنا ينتقم منكم.
نور ببسمة وهو يعانق ريم: وحشتيني أوي يا روري. وبعدين انتي نسيتي ولا إيه؟
ريم بحزن: انت ليه بتعملي في نفسك كده؟
نور: هم السبب.
ريم: انتي كان ممكن تيجي تعيشي معايا أنا وبابا.
نور ببسمة: أنا مش هينفع أتقل عليكي انتي أو عمو رائد أكتر من كده. كفاية اللي عملتوه معايا من لما كنت صغيرة لحد دلوقتي.
الحاجات اللي طلبتها معاكي.
أخرجت ريم بطاقة الهوية لنور، وكانت مكتوب عليها: نور أدهم، النوع: ذكر.
ريم: بابا جابلك ورقك في كلية تجارة زي ما كنتي عايزة، وكمان جابلك شقة قريبة من الكلية بتاعتك.
نور بدموع: شكراً جداً على كل حاجة. وأنا أول ما أتخرج وأشتغل هرد كل حاجة لعمو رائد.
ريم بغضب: انتي هبلة؟ إحنا أخوات وبابا كان نفسه تعيشي معانا بس كان عارف إن دماغك ناشفة ومش هتوافقي.
عانقت نور ريم ودموع تنزل من عينها.
***
في مكان آخر.
ريم: إيه رأيك؟ أنا عارفة إنها صغيرة بس دي الشقة الوحيدة اللي كانت فاضية وقريبة من الكلية.
نور ببسمة: انتي بتقولي كده ليه؟ دي حلوة أوي.
ريم: عقد الشقة عندك في الدرج اللي جنب السرير. انتي أكيد تعبانة، أنا هسيبك ترتاحي شوية. آه صح، أنا كنت هنسى، انتي بكرة عندك محاضرات في الكلية. أنا معاكي في نفس الكلية بس قسم مختلف. هستناكي بكرة الساعة 10 قدام البوابة من جوة، تمام؟
نور: تمام.
بعد أن غادرت ريم، دخلت نور إلى الغرفة وبدأت بتفريغ حقائبها ورتبت ملابسها داخل خزانة الملابس، ثم استلقت على الفراش بعد أن نزعت الباروكة لينسدل شعرها الكستنائي اللامع بجانبها على الوسادة، ثم نامت بعمق من التعب.
***
في فيلا الهواري.
ياسين (أبو فهد) بغضب: انت فاشل! بقلك تلات سنين في سنة تانية.
فهد ببسمة: مش تلاتة، دول أربعة.
ياسين بغضب شديد: كله من دلعك فيه يا هانم.
سميحة بغضب: مالك ومال الواد يا ياسين؟ سيب الواد في حاله، كفاية عليه صدمة السقوط.
فهد وهو يحك عينه ويدعي الحزن: والله يا ماما انتي الوحيدة اللي فاهمني في البيت ده. بقول إيه يا ست الكل؟
سميحة: قول يا حبيبي، عايز إيه؟
فهد ببسمة: انتي عاملة إيه على العشاء النهاردة؟ لأني جعان على لحم بطني من الصبح.
سميحة: ثواني وأكون جايبالك الأكل يا قلبي.
فهد ببسمة: تسلمي يا ست الناس.
ياسين وهو يتابع ما حدثه وعلى وشك أن ينفجر من الغضب، ثم قال: أيوه، انت كده مبتحسش إن ليك بيت غير لما تكون عايز حاجة. روح مكان ما كنت، وابقى كل هناك.
بعد أن أنهى ياسين حديثه، وجد سميحة قادمة وهي تحمل صينية عليها جميع أنواع الطعام، ووضعتها على السفرة، وأمسكت طبقاً من الطعام وبدأت تطعم فهد في فمه.
ياسين وهو على وشك أن يشل: انتي بتعملي إيه؟
سميحة: انت مش شايف الواد هلكان إزاي؟ ولا انت عايزني أسيبه كده يضيع مني؟
ياسين بقلة حيلة: يا رب.. هو أنا اتجلت من قلة يارب؟ الواد وأمه عليا كده كتير أوي يا رب.
سميحة ببسمة: سيبك من ده كله دلوقتي، أنا عاملة الأكل حلو أوي، اقعد كل كده وقولي إيه رأيك.
ياسين بغضب وهو يتجه إلى غرفته: مش عايز أكل! اتفتحت نفسي! روحوا الله يفتح نفسكم.
سميحة باستغراب: ماله ده؟
فهد بضحك: مضايق شوية، سيبيه وهو هيروق لوحده.
***
اليوم التالي.
كان فهد ذاهبًا إلى الشركة الخاصة بياسين، فمنعه السكيورتي فهد من الدخول.
فهد بغضب: انتوا بتعملوا إيه؟
الحارس: متأسف يا مستر فهد، بس مستر ياسين قالنا محدش يدخلك.
فهد: إيه اللي انت بتقوله ده؟ طب خلي حد يروح يقوله إني عايز أقابله.
ذهب أحد الحارسين إلى مكتب المدير وأبلغ ياسين أن فهد يريد التحدث معه، فأخبر أن يدعه يدخل.
ياسين: انت عايز إيه يا فاشل؟
فهد: انت ليه خليتهم يمنعوني من الدخول؟
ياسين: ومش هتدخل الشركة تاني إلا لما تتخرج من الكلية، وأنا اللي هدير الشركة.
وجد فهد الحارس يمسكه.
فهد بغضب: انت بتعمل إيه؟
ياسين ببسمة نصر: ارموا الفاشل ده.
فهد بصوت عالٍ قال بغضب: استنوا.. أنا هخرج بكرامتي.
***
استيقظت نور وارتدت الباروكة، ثم ارتدت سويت شيرت سماوي على بنطلون أسود، ووضعت الكاب الأسود على رأسها، وأخذت حقيبتها، ثم ذهبت إلى الكلية.
بعد أن وصلت، دخلت إلى الكلية ووجدت ريم بانتظارها.
نور ببسمة: عاملة إيه؟
ريم بقلق: الحمد لله.. بس أنا في حاجة لازم أعملها، خليكي هنا وهرجع على طول، تمام؟
نور: تمام.
ذهبت ريم ووقفت نور تنتظرها مثلما أخبرتها ريم. وجاء شخص واصطدم بنور، فسقط الكاب من على رأسها.
نور بغضب: مش تفتح!
فهد بغضب: انت اللي واقف في نص الطريق!
نور بسخرية: ده على أساس إني أنا اللي ماشي أعمى وخبطت فيك؟
فهد وهو يعض على أسنانه ويمسك نور من حافة السويت شيرت ويسحبها ناحيته ويقول بغضب: أنا متعصب جداً ومكنتش عايز أتخانق النهارده، بس انت شكلك بتحب المشاكل.
ولكن عندما نظر فهد لوجه نور التي نظرت له بخوف وتجمعت الدموع في عينها، ظل ساكناً، ظل ساكناً للحظة ولم يفعل لها شيئاً، ثم تركها وذهب وهو لا يعلم لماذا لم يلقن هذا الفتى درساً.
رواية فتاة بزي رجل الفصل الثاني 2 - بقلم ليل مراد
فهد بغضب: وخلي الأمن يطردوني من الشركة.. رحت قايلهم سيبوني.. أنا هخرج بكرامتي.
ضحكت جني وطارق على فهد عندما حكى لهم ما حصل له في الشركة.
طارق وهو يضحك: أنا مش مصدق إن في أب يعمل مع ابنه كده.
فهد بغضب: أنتم بتضحكوا على إيه.
طارق ببسمة: أنت مش شايف إن الموضوع يضحك.
فهد بغيظ: ليا طلة عليك يا خفيفي أنت.
وهينظر فهد فوجد الفتى الذي عجز عن ضربه، ووجد فهد نفسه يتركهم ويذهب ناحية الفتى.
طارق: أنت رايح فين.
فهد ببسمة: شوية وراجع.
جلس فهد مقابلًا لهذا الفتى الذي كان يمسك دفترًا على الطاولة التي كان يجلس عليها.
عندما وجدت نور هذا الشخص أمامها شعرت بالخوف.
فهد: اهدي، أنا مش جاي أتخانق معاك.
شعرت نور بالراحة قليلًا وقالت: أنت عايز إيه.
فهد ببسمة بسخرية: لما أنت شكلك غلبان كده ومالكش في الخناقات، من المنطقي إنك ما تشدش مع حد. على العموم أنا كنت مضايق شوية و مكانش قصدي أمسك فيك.
نور باستغراب: هو أنت جاي تعتذر.
فهد ببسمة: هو مش اعتذار، بس أنا مش بحب أفتري على حد أضعف مني، عشان كده.
مد فهد يده لنور وهو يبتسم: أصدقاء.
نظرت نور لفهد بقلق، ثم مدت يدها وصافحته.
فهد: لو حصلك أي مشكلة كلمني تمام.. آه صح، أنا اسمي فهد، وأنت اسمك إيه.
نور: اسمي نور.
ابتسم فهد لها وغادر.
وكانت نور تفكر به عندما كان مد لها يده ويبتسم.
بعد دقائق نهضت وذهبت لتبحث عن عمل لها بدوام جزئي ويكون بعد الكلية.
خصتها ثم وجدت كافيه يبحثون فيه عن عامل يقدم الطلبات للعمل، واستلمت الوظيفة وبدأت العمل.
***
في كافتيريا الكلية.
طارق: هو مين ده.
فهد: واحد كده اسمه نور.. كان في مشكلة بينا بس حلتها.
جني ببسمة: ما تيجوا نسهر إنهاردة.
طارق ببسمة: أنا معاكِ في أي حاجة يا قمر.
جني بقرف: ظريف.. إيه يا فهد مش هتجي معانا.
فهد ببسمة: لا مش عايز، خلوها في يوم تاني، أو لو عايزين روحوا أنتم.
تركهم عمار وذهب.
***
في فيلا الهواري.
ياسين: أهلاً بالفاشل، جي بدري إنهاردة مش على عادتك.
فهد وهو يدعي الحزن: شفتي يا سوسو، روحت لجوزك إنهاردة، قام مهزئني وخلى الأمن يطردوني.
سميحة بصدمة: أنت عملت كده في ابنك يا ياسين.
ياسين: ابني وبربيه، فيها حاجة.
فهد بحزن مصطنع: شفتي جوزك بيعمل فيا إيه.
سميحة بغضب: أنا ما كنتش عارفة إنك قاسي كده يا ياسين.
ياسين بغضب: ولهي ما مبوظ الولد غير دلعك فيه.. الولد ده لازم يتجوز عشان يتحمل المسؤولية شوية.
سميحة بفرحة: معاك حق، إحنا لازم نجاوزه لإني عايزة أشوف أحفادي.. إيه رأيك يا حج نجاوزه بنت سامية بنت أختي.
ظل ياسين يضحك بعد أن رشحت سميحة سامية لتكون زوجة فهد.
فهد بصدمة: أنتم اتفقتوا عليا.. وبعدين أنا مش موافق على فكرة الجواز، لما تخترولي عروسة وبعدين يا سميحة يوم تختاري ليا عروسة تختاري سامية، أنا لو موافق على الجواز مش هوافق بسبب سامية.
سميحة: مالها يا ابني بس دي طيبة وبنت ناس.
فهد وهو يخرج هاتفه: طيبة وبنت ناس وكل حاجة، بس الشرع حلل أربعة، إنما أنت جايبالي واحدة بعشرة.. كده كتير.
أدار فهد الهاتف في وجه والدته وتابع: طب ممكن تقولي في وشها من قفاها.
سميحة: عيب كده يا فهد دي بنت خالتك.
فهد: أنت قولتيها بنت خالتي، تفضل بنت خالتي وبس، إنما تخليها مراتي، ولهي أكون سيبالكم البلد وماجر.
ذهب فهد وتركهم.
وعندما ذهب لم يكن يعلم إلى أين يتجه.
وجد نفسه أمام كافيه ودخل ليلاقي شابًا يعمل في المكان.
نور: عايز تشرب.
انتظر فهد هذا الشخص لأنه يعلم صاحبه الصوت.
نور: أنت.
نور: عايز تشرب إيه.
فهد: كوباية قهوة مظبوط.
نور: تمام.. دقيقة وتكون عندك.
ذهبت نور وكان فهد يتبعها ويقول في نفسه: لماذا صوت هذا الفتى رقيق.
وبعد قليل جاءت نور وهي تحمل كوب القهوة التي طلبها فهد.
فهد: أنت بتشتغل هنا من امتى.
نور: إنهاردة أول يوم ليا.. أنا لازم أمشي لأني في ورايا شغل كتير.
فهد: طب أنت هتخلص امتى.
نور: أنا بشتغل نص وردية، وفي حد بيجي يكمل، فتقريبًا كده فصلي نص ساعة وأخلص.. أنت بتسأل ليه.
فهد: كنت زهقان وعايز أخرج شوية.
نور: طب ما تروح أي مكان تتسلى فيه، أنا إيه علاقتي بده.
فهد ببسمة: ما أنا لو رحت لوحدي هكون زهقان بردو، فهخدك معايا.
نور بصدمة: نعم تاخدني معاك على فين.. لا أنا مش فاضي ولازم أروح عشان أذاكر المحاضرات اللي خدتها إنهاردة.
فهد بسخرية: ما كنتش أعرف إنك دودة كتب.
نور: واديك عرفت، خالص قهوتك وامشي، لأني مش رايح أي مكان غير البيت بعد الشغل.
نظر فهد لنور بخبث ثم نهض وقال بصوت عالٍ: أول مرة أشوف موظف بيطرد الزباين، أنا عايز أقابل المدير.
نور بفزع: أنت بتعمل إيه.
فهد ببسمة وبصوت واطٍ: هتروح ولا لأ.
نور بفزع لفهد: خلاص هروح.. هروح.
المدير: فيه إيه.. إيه الصوت العالي ده.
نور بخوف: مفيش حاجة يا سيدي.
المدير لفهد: هو الموظف عمل حاجة.
نظر نور لفهد وكان يترجاه، فقال: مفيش حاجة.
ذهب المدير وهو ينظر لنور بتحذير.
وبعد أن ذهب.
نور بغضب: أنت إيه اللي عملته ده.
فهد ببسمة: أهي دي واحدة من فوايد الصحاب.
نور: دي كانت صحوبية زفت.
فهد بخبث: قولت حاجة.
نور ببسمة: بقول القهوة عجبت حضرتك.
فهد ببسمة: يعني شغالة.
ذهب نور وهي تلعن فهد، ونظر له فهد وهو غاضب وكان مستمتعًا بذلك كثيرًا.
بعد أن انتهى دوام نور خرجت، وكان ستهرب من لقاء هذا المجنون فهد، ولكنها عندما خرجت من الباب الخلفي للكافيه وجدت فهد في وجهها مما أفزعها.
فهد: أنا عمري ما كنت رخيم، بس مش عارف ليه بحب أرخم عليك، بحس بمتعة لما بعمل كده.
نور: ما تروح تشوف حد تاني ترخم عليه.
فهد: هوديك مكان متأكد إنك عمرك ما رحته قبل كده.
نور: أنا مش عارف أنا ليه حاسس بكده، بس حماسك ده مقلقني.
فهد: اطمن، المكان هيعجبك.
أخذ فهد نور معه إلى السيارة وذهبوا إلى إحدى الملاهي الليلية.
نور بصدمة: تصدق أنا فعلاً عمري ما رحت المكان ده قبل كده.
فهد: مش قوللتلك هوديك مكان عمرك ما رحته.
نور بغضب: أنا عايز أروح.
رواية فتاة بزي رجل الفصل الثالث 3 - بقلم ليل مراد
في إحدى الملاهي الليلية كانت تجلس نور مع فهد، وكان فهد يشرب الخمر.
لتقترب فتاة ليل منهم وتعانق فهد.
الفتاة ببسمة: أهلاً يا فهد، بقالك كتير ما بتجيش. وبعدين، مين ده؟ مش هتعرفنا على بعض ولا إيه؟
فهد: أهلاً يا جيسي، ده واحد صحابي اسمه نور.
جسي لنور ببسمة: أنت ما بتشربش ليه؟ أجي أصبلك كاس نشرب مع بعض.
نور: أنا كده تمام، لأني مليش تقل على الشرب.
ضحكت جسي وقالت بسخرية: لما أنت محترم، جاي مكان زي ده ليه؟
نور بغضب وهي تنظر لعمار: حكم القوي على الضعيف.
***
فلاش باك.
نور بغضب: أنا عايز أروح.
لف فهد ذراعه ثم وضعه على كتف نور، التي كانت في حالة صدمة بسبب حركة فهد المفاجأة.
فقال فهد: إحنا خلاص جينا، ملوش لزوم نروح دلوقتي. تعالي بس، وبعد ما نخلص هوصلك. أنتِ ليه عامل زي العيال الصغيرة كده؟
نور وهي تنزل يد فهد من عليها: أولاً نزل إيدك، لأني مش بحب الحركة دي. ثانياً، أنت معاك حق، أنا عيل صغير. ممكن تسيبني أمشي بقيت؟
فهد بتنهد: يا عم، تعالي، هيعجبك. وإن معجبكش، متبقاش تجي معايا تاني، تمام؟
نور بغضب: على جثتي أدخل مكان زي ده.
***
باك.
جسي وهي تقترب من نور وتضع يدها على وجهه: طب أنتِ ملكيش في الخمر، إيه رأيك في البنات؟
نور، هي قد شعرت بقشعريرة: أنا آسف، مليش في ده كمان. بصي، أنتِ ممكن تسألي فهد، أعتقد إنه ليه في كل حاجة.
جسي ببسمة وهي تحاول إغواء نور: بس أنا مش عايزة فهد، أنا عايزك أنتِ.
كانت جسي تقترب من نور، فقالت بتوتر: أنت يا عم، ما تبعد صحبتك دي عني.
جسي: عجبني أوي دور الراجل العفيف.
فهد: خلاص يا جسي، سيبيه في حاله.
جسي: على العموم، أنت الخسران.
نور ببسمة: أنا طول عمري فقري، للأسف، بقي هنقول إيه. وأنت يا عم الحج، كفاية شرب لحد كده علشان تعرف تروّحني. وبعدين، مش يلا بينا؟ الوقت اتأخر، أنا كده مش هلحق أنام وممكن أتأخر على المحاضرات بكرة.
فهد: تمام، يلا بينا.
ذهب فهد ونور إلى السيارة.
نور: أنت فايق ولا أجي تاكسي ولا إيه؟
فهد: أنا تمام، يلا بينا.
يركبان السيارة، وأخبرت نور فهد عن مكان منزلها، ونزلت نور وصعدت إلى شقتها ودخلت لتنام.
وفي صباح اليوم التالي، بدلت ملابسها ونزلت لتجد سيارة فهد مكانها، فتنظر فتجد فهد داخل السيارة.
لِتطرق على الباب ويستيقظ فهد.
فهد وهو يتثاءب: هو أنتِ.
نور باستغراب: هو أنتَ نمت هنا؟
فهد: مش فاكر، بس باين كده.
نور: طب مش أنت وراك كلية النهاردة؟
فهد: مش عارف.
نور: ده اللي هو إزاي؟
فهد: لأني عمري ما روحت محاضرة واحدة من ساعة ما دخلت الكلية دي.
نور بسخرية: ونعم التفوق. طب سلام، أنا همشي عشان متأخرة.
فهد: اركبي وتعالي أوصلك.
نور: طب أنت بتروح تعمل إيه لما أنت مش بتحضر المحاضرات؟
فهد ببسمة: بقعد أنا وأصحابي في الكافتيريا.
نور: لا بجد، ونعم التفوق.
فهد: تعالي اركبي بسرعة بدل ما أغير رأيي.
عندما فكرت نور أنها قد تتأخر، وافقت على الركوب مع فهد.
بعد إنهاء المحاضرات، ذهبت نور إلى الكافتيريا لكي تراجع المحاضرات إلى أن يحين وقت عملها. وعندما رآها فهد، ذهب وجلس معها.
فهد: أنتِ ماسكة الدفتر على طول.
نور: لأني بذاكر مثلاً. وبعدين، أنت معندكش صحاب تروح لهم أو أي حاجة تعملها في حياتك؟
فهد: صحابي ما جوش النهاردة. ومعاكِ حق، معنديش حاجة أعملها.
نور: طيب، بما إنك متفرغ كده، متعمل أي حاجة.
فهد: زي إيه؟
نور: إيه رأيك تذاكر؟ لو عايز تاخد الدفتر وترجعه تاني بعدين.
فهد ببسمة عريضة: أنتِ فاكرة إن عشان مابحضرش المحاضرات أبقى فاشل؟ وريني الدفتر بتاعك كده.
أخذ فهد الدفتر ونظر لثانية لعنوان المحاضرة، ثم أخذ يشرح المحاضرة كاملة بطريقة مذهلة لنور، التي كانت في حالة صدمة من ذلك.
نور: واو. طب لما أنت كده، ليه كنت بتسقط؟
فهد: أنتِ عرفتي منين إني كنت بسقط؟
نور: لأني شكلك أكبر من إنك تكون طالب في رابعة.
فهد: تمام. على العموم، أنا حالياً في تانية، وبصراحة مش شايف أي فايدة من إني أحضر محاضرات أنا عرفاها أساساً.
نور: بس أنت إزاي عرفت الحاجات دي كلها؟
فهد: لأن أبويا عنده شركة، وكنت من وأنا صغير دايماً في الإجازات بتاعتي المدارس بروح معاه الشركة باستمرار.
نور: علشان كده. طب بما إنك كنت على طول بتروح مع أبوك، مجاش في بالك إنك تبقى زيه؟
فهد ببسمة: علطول كانت الفكرة دي في دماغي. بس حالياً اكتشفت إني ممكن أدير الشركة من غير ما أكمل، فاستهترت بالكلية وبقيت بسقط. فجه أبويا وطردني من الشركة وقالي مش هتدخلها غير لما تخلص كليتي.
نور: أنت في قسم إيه؟
فهد: قسم إدارة أعمال.
نور: سكشن كام؟
فهد: سكشن **.
نور ببسمة: وأنا كمان. إيه رأيك نعمل تبادل منفعة؟
فهد: إزاي؟
نور ببسمة: أنا أحضر المحاضرات، ولو في امتحان أو بحث وما إلى ذلك، هجي وأقول لك. وفي المقابل، أنت هتراجعلي الحاجات اللي أنا مش عارفاها.
فهد ببسمة: تمام.
نور: بعد إذنك، علشان كده هتأخر على الشغل.
ذهبت إلى العمل، وعاد فهد إلى منزله.
ويمر الوقت على هذا الكلام، ليتخرج كلا من نور وفهد بامتياز، وتخرج أيضاً طارق وجني، ولكن بتقدير منخفض.
تقف نور وهي لازالت متنكرة أمام إحدى الشركات وتحمل السي في بيدها، وتدخل لتسأل عن وظيفة سكرتير وتعطيهم السي في، ويخبروها أن تنتظر لتقابل المدير. وبعد قليل من الوقت، يطلب المدير لقاءه، فتدخل.
المدير: نور.
نظرة نور بصدمة: فهد.
فهد ببسمة: هو أنتِ اللي اتقدمتِ لوظيفة السكرتير؟
نور: أيوه.
فهد: تمام. أنتِ هتبدأي شغلك من النهاردة.
نور بصدمة: بسرعة كده.
فهد بخدعة: خدي الورق ده رجعيه وهاتوه بعد نص ساعة. اسألي موظفة الاستقبال عن مكتبك، وهي هتوديكِ ليه. آه صح، لو اتأخرتي اعتبري نفسك مرفوضة.
كان فهد يتحدث بجدية لم تسبق لنور أن سمعته يتحدث بهذه النبرة.
رواية فتاة بزي رجل الفصل الرابع 4 - بقلم ليل مراد
نور: أنا خلصت كده، في حاجة تانية؟
فهد: كده تمام، بس انت هتروح فين؟
نور: هروح أنام لأني تعبت من شغل النهاردة.
فهد ببسمة عريضة: لا، انت مش هتروح، انت هتجي معايا.
نور بغضب: انت تاني.. لا، ده على جثتي.
نظر له فهد وابتسم بخبث.
بعد فترة، كان فهد ونور في مكان على الشاطئ، وكان هناك اثنان يشويان الطعام أمام البحر. اتجه فهد ونور إليهم.
طارق ببسمة: أخيراً اتجمعنا، أنا كنت فاكر إننا مش هنتقابل تاني.. إيه ده، في وجه جديد كمان.. أهلاً، أنا طارق.
مد طارق يده لنور التي صفعه وقالت: أنا نور.
جني وهي تجري على فهد وتعانقه: وحشتني أوي يا بيبي.. إحنا بدأنا شوي، تعالي الأكل يجنن.
طارق بسخرية: ده على أساس إن انت عملتي حاجة، أنا اللي عامل ده كله.
بدأوا يأكلون الطعام، وبعد أن انتهوا أشعلوا بعض الحطب.
طارق: إيه رأيكم نحكي قصص رعب بما إننا على البحر بالليل ونار وكده.
جني وهي تمسك في ذراع فهد بفزع: أنا بقول بلاها.
نظر لها فهد بخبث: أنا اللي هبدأ.
بعد فترة من الوقت، نهضوا ونظفوا المكان، وذهبت جني مع طارق، وذهب نور وفهد معاً.
بعد قليل من الوقت،
فهد: وصلنا.
نظر فهد لنور ويجده نائماً، فينظر في وجهه ويسأل: كيف يكون وجه رجل بهذا القدر من البراءة وهذه الرموش الطويلة؟
فهد في نفسه: هو إزاي جميل كده؟
أدرك فهد ما قاله وشعر بالغرابة، كيف يقول هذا عن رجل؟ ولم يكن يعلم أن نور هي فتاة في الواقع، لهذا كانت تبدو جميلة.
تستيقظ نور وتتثاءب، بينما ينظر لها فهد بهدوء.
نور: إيه ده، إحنا وصلنا.. أنا آسفة، شكلي نمت وماخدتش بالي.
فهد باستغراب: آسفة!!!!!؟
نور بتوتر: أنا لازم أنزل دلوقتي.. سلام.
نزلت نور من السيارة وصعدت إلى شقتها لتجد ريم في الداخل.
ريم بقلق: انت فين؟ أنا برن عليكي من الصبح وانت مبترديش ليه؟
نور: اهدي.. في إيه؟
ريم بقلق: هما كانوا عندنا الصبح.. كلموا بابا وقالوا إنهم عارفين إنك جيتي هنا وسألوا بابا عن مكانك، بس بابا قالهم إنه ما يعرفش مكانك.
نور بصدمة: وهما كانوا جايين ليه؟
ريم: جدنا عايزك ترجعي وتتجوزي مراد ابن عمك.
نور وهي تضحك بسخرية: يعني كانوا هما السبب في موت أمي.. وهما السبب في الحالة اللي أنا فيها دلوقتي.. وبعد ده مش عاجبهم كل اللي عملوه، لأ، لسه عايزني أتجوز وأرجع لهم عشان يدمروا حياتي.
بدأت نور تبكي بشدة، وبكت ريم بحزن على حالة نور، ولم تكن تعلم ماذا تفعل لتواسيها.
في فيلا الهواري، تحديداً في غرفة فهد.
كان فهد مستلقياً وهو يفكر في نور، ويتذكر عندما كانوا في الكلية، كان نور يقول أحياناً كلمات غريبة مثل (آسفة، جعانة)، وعندما كان يسأله فهد، كان نور يتوتر وكأنه يخفي شيئاً. وتذكر فهد عندما كانوا في الملهى الليلي، عندما حاولت جيسي أن تتقرب من نور ورفض ذلك بشدة، وعندما اقتربت منه جيسي توتر.
فهد في نفسه: لو كان أي رجل مكان نور كان عجبه الموضوع، طب ليه نور عمل كده؟
بعد فترة من التفكير، قال فهد بصدمة: ممكن نور يكون بنت.. ده بيفسر ليه صوته ناعم وحجمه صغير، وكمان بيفسر أنا بحس بي كده ليه.. لأن نور بنت.. بس أنا لازم أتأكد بكرة.
نور: انت عايز حاجة؟
فهد: خد الأوراق دي، فيها أخطاء كتيرة، رجعها لي، جبهالي تاني.
نور: تمام.
بعد فترة، انتهت نور من العمل وذهبت لتعطي الأوراق إلى فهد.
نور: الأوراق اللي انت عايزها، أنا خلصتها، في حاجة تاني لأني خلصت شغل وعايز أمشي.
فهد وهو يراقب تصرفاتها ليتأكد: لا، مفيش، بس خليكي، أنا عايز أعرف انتي كذبتي ليه يا نور.. أنا عارف كل حاجة.
نور بتوتر: قصدك إيه.. مش فاهمة.
فهد ببسمة وهو يقترب منها: انتي عارفة أنا قصدي إيه.. بس ممكن أوضح.. أنا عرفت إنك بنت.
نور وهي تفتح عينيها على مصرعيها بصدمة: انت عرفت إزاي؟
فهد بفرحة: أنا طلعتي بنت بجد.
فهد في نفسه بمزاح: أنا كنت حاسس.. أنا أصلاً طول عمري بتاع بنت، إزاي هبقى بتاع ولاد.. الحمد لله.
نور بصدمة: انت كنت بتكذب.. وما كنتش تعرف؟
أخذت نور نفساً عميقاً وأخرجته وهي تتنهد بحزن وقالت: في القرية بتاعتنا مينفعش حد يتجوز من برا القبيلة، بس بابا كان رافض الفكرة دي وشاف ماما وحبها وقرر إنه هيتجوزها. جدي كان معارض، بس بابا عمل اللي في دماغه وتجاوزها، وعمامي كانوا بيكرهوا ماما. بعد ما اتجوزوا، ماما حملت فيا، وأول ما جيت كان بابا وماما بيحبوني وكنا مبسوطين وكانت الدنيا تمام.. لحد ما حصل المتوقع وأنا عندي أربع سنين عرفنا إن بابا مات.. بعد كده ماما كانت عايزة تشتغل عشان تصرف عليا، بس جدي رفض وقال معادش فيه حريم تشتغل. فقالتله إنها هتخدني وترجع لأهلها، بس هو قالها لو عايزة تشمي امشي وسيبي البنت، إحنا عائلتها ومش متنازلين عنها. فقررت تقعد لأنها ماقدرتش تسيبني، وماكنش قدامنا غير عمامي عشان يساعدونا، بس هما رفضوا إلا عمي رائد، وهو اللي فضل واقف جنبنا. ولما كبرت وخلصت أولى كلية، كنت برا البيت ورجعت لقيت ماما تعبانة، كلمت كل عمامي عشان حد يساعدني، بس هما رفضوا. عمي رائد ساعتها كان هنا في القاهرة وأنا كنت عاجزة وما عرفتش أعمل، وماما ماتت قدامي وكله كان بسببهم. بعدها ماقدرتش أقعد معاهم وسيبت البيت وجيت هنا وقررت إني أتنكر عشان حتى لو هما جم هنا عشان يدوروا عليا ميقدروش يعرفوني، وعمي رائد ساعدني وطلع لي بطاقة وشهادة ميلاد، بس غير النوع.. وبدأت حياتي من جديد بس كولد.
بينما كانت نور تحكي، كانت الدموع لا تفارق وجهها، وكان فهد في حالة صدمة، كيف لفتاة أن تتحمل كل هذا؟ كان يريد أن يخفف عنها بأي طريقة. عندما نظر لها وهي تبكي بشدة، تمنى لو يمكنه أن يعنقها إلى أن تهدأ وتكف عن البكاء تماماً.
في قرية نور.
زيدان (عم نور وأبو مراد): أنا و مروان (عم نور) روحنا لرائد وقلنا له إنه ما يعرفش مكان نور.. أنا حاسس إنه عارف مكانها وبيكدب علينا.
جابر (جد نور) بحزن: روحوا اسألوا تاني.. أنتم لازم ترجعها بأي طريقة.
رواية فتاة بزي رجل الفصل الخامس 5 - بقلم ليل مراد
عندما نظر فهد لها وهي تبكي، تمنى لو أمكنه أن يعانقها بشدة إلى أن تهدأ وتكف عن البكاء.
وضع فهد يده على رأس نور وربت على رأسها بلطف وابتسم وقال:
"أول مرة أعرف أن في بنت وممكن تستحمل كل اللي إنتِ مرتي بيه، بس مينفعش تعيطي لأنك، وبرغم كل اللي حصل معاكي ده، قدرتي تكملي تعليمك وتصرفي على نفسك من غير مساعدة حد. وأنا متأكد أن باباكِ ومامتك فرحانين جداً بكل اللي إنتِ وصلتي له، وأكيد هما مش عايزين بنتهم تعيطي بالشكل ده."
كانت نور تشعر بالراحة بعد أن أخرجت ما بقلبها دفعة واحدة، وشعرت أن هناك من يستمع لها، بل هو أيضاً كان يشجعها، مما جعلها تتذكر والدتها، وشعرت بالحزن، ولكنها بدأت تتوقف عن البكاء تدريجياً.
شعر فهد بالراحة بعد أن توقفت عن البكاء.
فهد ببسمة لطيفة:
"إيه رأيك نروح نشرب أي حاجة؟"
نور بتعب من كثرة البكاء:
"أنا عايزة أروح عشان أنام لأني تعبانة أوي."
فهد وهو يمد يده لها:
"طب يلا عشان أوصلك."
أمسكت نور يد فهد لتنهض، ولكنها كانت تشعر بالصداع شديد من البكاء.
فهد بقلق:
"إنتِ كويسة؟"
نور ببسمة:
"تمام، مفيش حاجة."
نزلت نور مع فهد، وصعدوا إلى السيارة. قاد فهد إلى منزل نور، التي قد نامت من الإرهاق.
نظر لها وقال في نفسه بحزن:
"إنتِ إزاي استحملتي كل ده."
ثم أيقظها، فنزلت نور من السيارة وصعدت إلى شقتها، وكان فهد ينظر إلى نور. وبعد أن ذهبت، عاد فهد إلى منزله، وكل ما يشغل تفكيره هو نور.
***
في الشركة، تحديداً في مكتب فهد.
فهد بغضب:
"هو فين نور؟"
العامل:
"لسه مجاش."
كان فهد يشعر بالقلق على نور لأنها لم تتأخر من قبل. ثم ذهب.
العامل:
"حضرتك رايح فين؟"
فهد:
"في مشوار لازم أروحه وراجع تاني."
قاد فهد السيارة بسرعة إلى منزل نور، لكنه لم يكن يعلم في أي طابق هي. فخبط على الشقة في الطابق الأرضي، ليخرج رجل في متوسط العمر.
الرجل:
"في حاجة يا بني؟"
فهد بقلق:
"في واحد ساكن هنا اسمه نور؟"
الرجل:
"آه.. ده ساكن في الدور اللي فوق على طول."
فهد:
"شكراً يا حج."
الرجل:
"العفو يا ابني على إيه."
صعد فهد إلى شقة نور وظل يطرق على الباب. وبعد وقت طويل، فتحت نور الباب.
نور ببسمة وهي كانت تضع شيئاً على رأسها:
"إنت؟"
فهد بغضب:
"إنتِ مجتيش الشغل ليه؟"
نور ببسمة:
"طب اتفضل الأول."
دخل فهد، وتركت نور سترتها. باب الشقة مفتوح، وكانت ستتحرك، ولكنها بدأت تسقط. نظر لها فهد، فأمسكها قبل أن تسقط.
فهد بقلق:
"إنتِ كويسة؟"
لم ترد نور. وضع فهد يده على رأسها، فشعر بالقلق لأن نور كانت لديها حمى شديدة. حمل فهد ونزل بها إلى السيارة وأخذها إلى المستشفى.
تستيقظ نور وهي تشعر بالتحسن. وعندما تنظر حولها، تجد نفسها في المستشفى، وتجد فهد نائم على مقعد بجانبها. فتبتسم نور وتشعر بالسعادة لأن هناك من يهتم بها.
وعندما تتحرك، يستيقظ فهد.
فهد:
"إنتِ عاملة إيه؟"
نور:
"الحمد لله."
فهد بغضب:
"لما إنتِ تعبانة ما رنتيش عليا ليه؟"
نور بضحك:
"ليه؟ هو إنتَ كنت قلقان عليا؟"
فهد:
"إنتِ شايفة إن ده حاجة تضحك؟"
نور:
"أنا مش بضحك عليكي، أنا بضحك لأني فرحانة."
فهد ببسمة:
"وايه بقي اللي مفرحك؟"
نور ببسمة:
"لأني معنديش أخوات، بس دلوقتي بقيت عندي واحد بيخاف عليا."
قالت ذلك وكانت تقصد فهد بكلامها. وشعر فهد بالغيظ لأنه بدأ يعجب بنور.
فهد:
"ياريتك ما فرحتي يا أختي بصبي. أنا أقبل أكون أي حاجة في الدنيا إلا إني أكون أخوكي. الكلمة دي بتعصبني."
ضحكت نور بسبب كلام فهد. ونظر لها وهي تضحك، وعندما رآها هكذا، شعر هو الآخر بالسعادة.
فهد ببسمة:
"عارفة لو مجتيش بكرة بحجة إنك تعبانة، صدقني لأكون رفدك. مش إنتِ عايزة إني أكون أخوكي؟ أدي فوائد الأخ يا أختي، عجبك."
نور ببسمة:
"تمام يا فندم."
خرجت نور من المستشفى، وأوصلها فهد، وصعد معها إلى شقتها.
نور ببسمة:
"شكراً يا فهد."
فهد وهو يربت على رأسها بلطف:
"مش عايز أسمعك بتقولي شكراً دي تاني.. تصبحي على خير."
نور:
"وأنت من أهله."
***
في اليوم التالي في الشركة.
فهد:
"في عندنا النهاردة حفلة تبع الشركة."
نور:
"آه."
فهد:
"طب اعملي حسابك إنك هتيجي معايا."
نور:
"تمام.. وادي الورق تبع الصفقة أنا خلصته، حاجة تانية؟"
فهد:
"أعتقد إن كده تمام.. بس ممكن تستني شوية لحد ما أخلص عشان أوصلك."
نور:
"أنا ممكن آخد تاكسي."
فهد بغضب:
"أنا قولت استني وأنا هوصلك."
نور بخوف:
"تمام."
قالت بصوت منخفض:
"بحالات."
فهد:
"سمعتك."
نور في نفسها:
"ده سمعني إزاي؟"
فهد ببسمة:
"لأن صوتك كان عالي شوية."
نور بصدمة لفهد:
"إنت إزاي عرفت أنا بفكر في إيه؟"
فهد:
"إنتِ سهل أي حد يعرف إنتِ بتفكري في إيه، لأن وشك فضحك."
نور وهي تضع يدها على وجهها:
"ده اللي هو إزاي؟"
ضحك فهد من تصرفاتها الطفولية. طارق أحد على مكتب فهد ثم دخلت.
جني ببسمة:
"هاي نور."
نور:
"أهلاً."
جني لفهد:
"إنت ليه مبقتش بترد عليا؟"
فهد:
"مشغول شوية اليومين دول."
جني:
"ينفع كده يا نور؟ حد يسيب حبيبته من غير ما يطمن عليها."
فهد بغضب:
"اطلعي برا يا نور."
نور:
"تمام."
خرجت نور، وكانت جني تقترب من فهد وتقول:
"ايه؟ هو أنا موحشتكش؟"
فهد ببرود:
"لا."
جني:
"إنت ليه اتغيرت معايا؟"
فهد بتنهد:
"إنتِ عايزة إيه؟"
جني ببسمة وهي تضع يدها حول رقبة فهد:
"ايه رأيك نسهّر مع بعض؟"
فهد:
"مش فاضي.. لأني ورايا شغل بالليل."
جني وهي تقترب من وجه فهد وتقول بطريقة مغرية:
"يعني مفيش أمل إن الشغل ده يتأجل؟"
فهد ببرود وهو يبعدها عنه:
"لا.. وممكن تمشي دلوقتي لأني مش فاضي ولسه ورايا شغل."
خرجت جني. ثم دخلت نور.
نور:
"هي ليه جني مضايقة كده؟"
فهد ببرود:
"سيبك منها."
نور باستغراب:
"بس مش إنتوا كابل؟"
فهد بسخرية:
"أنا ومين؟"
نور:
"جني."
فهد بضحك:
"لا مش كابل، وبعدين جني دي كابل مع ناس كتير أوي."
نور:
"قصدك إيه؟"
فهد:
"لا سيبك يلا عشان نمشي."
رواية فتاة بزي رجل الفصل السادس 6 - بقلم ليل مراد
امسك شخص يد نور في الحفلة وسحبها بعيدا لمكان لا يجد به أحد.
"انت مين و ايه قلة الذوق دي؟"
التفت الشخص فشعرت نور بالصدمة وعانقها باشتياق وقال: "انت وحشتني اوي يا نور".
دفعت نور وحولت تغير صوتها: "انت شكلك غلطان بيني وبين حد تاني".
قالت هذا بينما تذهب، فامسكها وقال وهو يبتسم: "هو انت فكرة اني مش هقدر اتعرف عليكي علشان انت لبسه كده؟"
"انت عايز ايه يا مراد وبتعمل ابه هنا؟"
"المفروض ان انا اللي اسالك بتعملي ايه هنا لان دي حلفة الشراكة بين شركتنا وشركة تانية."
"يعني عمامي هنا.. انا لازم امشي."
"انا مش مصدق ان انا قابلتك وانت بتقوليلي انك عايزة تمشي."
كان فهد يرى هذا المنظر مما جعل شيطان الغيرة يتحكم به وذهب ومراد عن نور وكان سيضرب مراد ولكن اوقفته نور.
"ممكن افهم ايه هي علاقتك بيه؟"
"مراد ابن عمي."
"وانت تعرفي فهد منين؟"
"كان زميلي في الكلية وحاليا هو مديري.. المهم دلوقتي انا لازم اخرج من هنا من غير ما حد من عمامي يشوفني."
"انا هساعدك ومش هقول لحد اني قابلتك بس اديني رقم موبايلك علشان اتواصل معاكي."
"وانت تاخذ رقمها بتاع ايه؟"
"لاني ابن عمها.. انت بقي ايه دخلك بالموضوع؟"
"لا مش هتديك رقمها.. وهي لو عايزة حاجة انا هجبهاله."
"ماتخرسو انتم الاتنين شوية والناس كلها هتجي علي صوتكم."
نظر فهد ومراد الي الارض وقالوا معا: "انا اسف."
"تمام.. بس انا هطلع ازاى؟"
"انا هروح واشغلهم لحد ما انت ما تطلعي بس استنيني برا تمام."
هزت نور راسها بالموافقة وقبل مراد جبينها بحنان وذهب.
شعر فهد بالغيرة الشديدة.. وبالفعل خرجت نور وفهد من الحفلة وكانو ينتظرون مراد عن سيارة فهد.
"هو ايه حكاية مراد؟ حاسس انه قرب منك اوى."
"كان دايما بنات عمامي بتنمرو عليا وكان ولاد عمامي بيضحكوا بس مراد كان بيتخانق مع اي حد بيضايقني ولما كنت احب العب مع قريبي كانوا بيرفضوا بس مراد حتي لو كان بيلعب مع حد كان بيسيبه ويجي يلعب معايا.. مراد هو الجزء الحلو الوحيد اللي في طفولتي."
شعر فهد بغضب من تلك البسمة التي رسمت علي وجه نور وهي تحكي عن مراد.. ودقائق وكان مراد قد اتى.
"ايه رايك نخرج يا نور؟"
"فكرة حلوة وانا اللي هخرجكم."
"انت مين اللي قال انك جي معانا اصلا؟"
"مش عجبك خلاص انا هاخد نور وامشي."
بعد ساعة من شجار فهد ومراد.
في الملاهي الليلي كان فهد ومراد يشربون وكانهم في سباق.
"انا عايزة اعرف انا ايه اللي جابني هنا تاني.. شباب كفاية كده علشان نعرف نروح."
لم يصغى لها فهد أو مراد وظلوا يشربون الكحول بسرعة وبعد فترة كان الاثنان في حالة يرثى لها.. خرجت نور من هذا المكان وكان فهد يسند عليها من جهة ومراد يسند عليها من جهة أخرى وكانت هي عالقة بين هذين العملاقين.
"طب انا ذنب امي ايه.. انا عايزة اعرف ازاي وصل بيا الحال كدة."
اخذت نور تكسي واتجهت الي شقتها لانها لم تكن تعلم منزل فهد أو مكان منزل مراد.
وعندما نزلت من التاكسي تركت الاثنين يسقطان علي الأرض لتعطي الحساب للسائق.. وبعد ان ذهب السائق نظر نور للاثنين.
"طب انا مش هعرف اطلعكم انتوا الاتنين.. طب اسيبكم كده ولا اعمل ايه؟"
كان الاثنين ملقيان على الرصيف و نور واقفة ولا تعلم ما الذي تفعله.
جاء الرجل الساكن في الطابق الأرضي.
"هما مالهم يابني نايمين في الشارع كده ليه؟"
"ولهي ياحج انا كنت معاهم و مش مستوعب اللي حصل.. ممكن تساعدني وتطلع واحد معايا الشقة وانا هطلع التاني."
سند الرجل فهد وأسندت نور مراد وصعدوا إلى الشقة وشكرت نور الرجل وادخلت مراد وفهد إلى غرفة النوم وتركتهم ينامون.
وكانت ستذهب لتنام على الكنبة ولكن سحبها فهد لتسقط بينه وبين مراد.
نهضت نور بسرعة.. وكان قلبها ينبض بسرعة وكانت تشعر بالخجل وهذا طبيعي لان كل واحد من هذان الرجلان وسيم بطريقة استثنائية.. كانت ستخرج ولكنها وجدتهم يتقلبون ناحية بعضهم وكان يبدو وكأنهم يعانقون بعضهم.
ظلت نور تضحك على وضعهم وجلبت هاتف وظلت تصور فيهم من جميع الجهات وهي تبتسم بخبث.
في صباح اليوم التالي استيقظ مراد وفهد في نفس الوقت وعندما نظر لبعض صرخ الاثنان وقفزا مبتعدين عن بعض ونظر الثنان لبعض بشمئزاز وقرف.
"نور فين؟"
خرج الاثنان يبحثان عن نور ليجدها نائمة على الأرض وقدمها على الأريكة.
وضحك الاثنان من وضعية نومها الغريبة.
ذهب مراد وحملها ليضعها على الأريكة بطريقة صحيحة ولكن شعر فهد بالغيرة فذهب ليأخذها منه ولكن سحبها مراد نحوه وظلوا يتشاجرون عن من سيحملها لتستيقظ نور وهي لا تفهم لما هي في الهواء واندفع الاثنان في الشجار.
فتركها تسقط بعد ان سقطت نور على الأرض وكان الاثنين ما زالوا يتشاجرون.
نهضت نور ووضعت يدها على رأس الاثنين وخبطت رأس الاثنان في بعضهما.
لمسك كل واحد رأسه وينظرون لها ليجدوها تنظر لهم بنظرة قاتلة.
"شيطاااااااااان"
رواية فتاة بزي رجل الفصل السابع 7 - بقلم ليل مراد
فهد ومراد في نفس الوقت: شيطان!
ضربت نور الاثنين على راسهم بقوة: شيطان في عينك منك ليه.. أنا عايزة أعرف أنا عملت إيه في حياتي غلط عشان أتعرف عليكم.. دي كانت معرفة هباب.
فهد ومراد: آسفين.
نور بخبث: بما إنكم اعتذرتم، أنا عملت لكم مفاجأة.
ثم أرتهم الصور الخاصة بهما من ليلة أمس. نظر فهد ومراد في صدمة.
فهد بغضب: هاتي الموبايل.
نور بابتسامة نصر: لأ.
نظر مراد وفهد إلى بعضهم وقرروا أن يتحدوا أخيراً. أمسك مراد نور وسحب فهد الهاتف منها، ولكن كانت نور قد أغلقت الهاتف.
فهد نفذ صبره: الباسورد.
نور باستفزاز: معرفش.
فهد بخبث وهو يرفع يده بالهاتف: واحد.. اتنين.
فهمت نور أنه سيرمي الهاتف فصرخت: 7737.
ولكن كان فهد قد ألقى الهاتف وقال: هبقى أجيب لك واحد غيره.
دفعت نور مراد وذهبت إلى الهاتف المحطم وأخذته وضمتها إليها وقالت: اطلعوا برا.
فهد باستغراب وهو يقترب منها: فيه إيه؟
نور وهي تبكي بحرقة وتصرخ بهم: أنا قولت اطلعوا برا.
أخرجت نور الاثنين وأغلقت الباب في وجههم.
فهد لمراد: هو فيه إيه؟
مراد: مش عارف.
ذهب فهد إلى الشركة وتوقع أن نور ستأتي بعد أن تهدأ، ولكن مر الكثير من الوقت. غادر فهد الشركة وذهب لمنزل نور.
كانت نور جالسة على السرير تبكي وهي ممسكة بقطع الهاتف. سمعت نور صوت جرس الباب وذهبت لتفتح فوجدت فهد وكانت ستغلق الباب مرة أخرى.
فهد وهو يمسك الباب: أنا جبت لك موبايل جديد.
نور بغضب شديد وعينها ممتلئة بالدموع: أنت فاكر إني زعلانة على الموبايل؟ الموبايل كان عليه ذكريات وصور أمي.. أنا بكرهك يا فهد.
فهد بصدمة: أنا ما كنتش عارف.
نور بابتسامة سخرية وهي تبكي: واديك عرفت، هتعمل إيه؟
فهد: البسي وتعالي معايا وأنا هجيب لك كل الصور.
نور بصدمة: تعرف تجيب لي الصور تاني؟
***
في مكان آخر.
نور: هو مين ده؟
فهد: ده اللي هجيب لك الصور تاني.. مش كده يا معتز؟
معتز: هات الشريحة والموبايل.
ودقائق وكانت الصور على الهاتف الجديد.
نور بعدم تصديق وهي تنظر للصور بفرحة. عانقت فهد بفرحة. وعندما رآها فهد تبتسم شعر هو الآخر بالفرحة.
نور بابتسامة: شكرا جدا جدا.
فهد وهو يربت على رأسها: طب روحي العربية وأنا جاي.
ذهبت نور وكان فهد يحاسب معتز، فقال معتز: أنت إيه حكايتك مع الواد ده؟
فهد: قصدك إيه؟
معتز: من إمتى وأنت بتهتم بحد؟ وبعدين أنت مشوفتش أنت كنت فرحان إزاي لما هو ابتسم؟ ما كنتش أعرف إنك كده.
فهد بغضب: خليك في نفسك.
معتز: على العموم.. صقر كلمني وقال إنه جاي بعد كام يوم، ابقى خبّي حبيبك عنه.
ما أن سمع فهد اسم صقر وشعر وكأنه قد صعق: هو جاي إمتى؟
معتز: مش عارف.. بس أكيد لما يجي إنت هتعرف.
صحت فهد من كلامه وذهب إلى السيارة ليجد نور تتفقد صور والدتها بفرح. فينظر لها ويشرد لبعض الوقت.
نور: فهد.
فهد بابتسامة: نعم.
نور: أنا آسفة على اللي حصل الصبح.
فهد وهو يربت على رأسها: أنا اللي كنت غلطان، وأنت عملتي رد فعل على الغلط ده، وده كان رد فعل طبيعي جداً.
نور بابتسامة لطيفة: أنا بحبك.
فهد بحب: وأنا كمان كنت….
قاطعته نور وقالت: كان نفسي يكون عندي أخ زيك، بس الحمد لله ربنا رزقني بيك.
فهد بصدمة: أنت كان قصدك كده؟
نور: قصدك إيه؟
فهد بغيظ: لا ولا حاجة، ويلا عشان نروح لأني ممكن أرتكب جناية دلوقتي.
أوصل فهد نور إلى المنزل وكانت نور ستتحدث، لكنه قاد السيارة بسرعة وتجاهلها. صعدت نور إلى غرفتها واستلقت على السرير. أمسكت الهاتف وجلبت صورة لوالدتها وعانقت الهاتف باشتياق كبير وكأنها تعانق شخص ما.
نور وهي تنظر للصورة وكأنها تتكلم إلى شخص حقيقي: وحشتيني أوي يا أمي، افتكرت إن مش هقدر أشوفك تاني.. أنا عارفة إنك قلقانة عليا بس اطمني أنا كويسة الحمد لله، بس هبقى أحسن لو رديتي عليا.. وحشني كلامك معايا وعقابك ليا لما أعمل حاجة غلط.. بدأت الدموع تنهمر من عيون نور.. هو أنت ليه مشيتي وسيبتيني وليه مش عايزة تردي عليا.. ممكن ترجعي وأنا مش هزعلك أبداً ومش هعمل أي حاجة تضايقك، أنت ليه مش بترودي عليا.. هو أنت مبقتيش بتحبيني؟
قالت ذلك وظلت تبكي إلى أن غفت من شدة البكاء.
***
في قرية نور.
جابر: وصلته لإيه؟
زيدان: إحنا عرفنا مكان ممكن تكون فيه.
مراد بصدمة: وهو فين المكان ده؟
زيدان: شقة في شارع….
شعر مراد بالصدمة لأنها كانت بالفعل عنوان نور، ولكن كيف عرفوا مكانه؟
مراد: مش ممكن يكون غلط.. طب أنت عرفت إزاي؟
زيدان: مالك يا بني فيه إيه؟ وإيه كل الأسئلة دي؟ هو تحقيق؟
جابر بابتسامة: من حقك تسأل، ما هو أكيد قلقان على مراته.
مراد بصدمة: مراته مين؟
جابر: أنت يا بني، هو فيه غيرك.. لما نور ترجع، أنتم الاتنين هتتجوزوا.
مراد: وأنا إزاي معرفش بالكلام ده؟
جابر وهو يعقد حاجبيه: أنت معترض؟
مراد وهو يفكر في نور بهيام: لا طبعاً، ده يبقى يوم المني.
ثم أفاق من هذا الشرود وقال: بس أنت إزاي عرفت مكانه يا بابا؟
***
تذهب ناحية الباب وهي تسب هذا الشخص الذي يخبط على الباب بجنون هكذا.
نور بغضب: أنت مجنون.. مراد؟! بتخبط كده ليه؟
نظرت فوجدت مراد، ولكن مراد نظر بصدمة لها ثم سحب الباب وأغلقه وهو في الخارج.
مراد وخداه ورديان: قدامك دقيقة تلبسي فيها وتفتحي الباب، عايزك في موضوع ضروري.
نظرت نور فوجدت نفسها ترتدي تي شيرت بكم على شورت جينز قصير وشعرها الطويل منسدل خلف ظهرها. شعرت بالخجل وذهبت بسرعة لتبديل ملابسها وارتدت ملابسها الرجولية، لأنه بعد أن تنتهي من حديثها مع مراد ستذهب إلى الشركة. ثم فتحت الباب لمراد الذي كان يشعر بالخجل.
مراد: أهلي عرفوا مكان البيت هنا.
نور: بس إزاي؟
مراد: موضوع يطول شرحه.. بس أنت كنت عارفة إنك لما ترجعي أنا وأنت هنتجوز؟
نور: أيوه.
مراد بسخرية: يعني أنت مش بتحبني عشان كده ما كنتيش عايزة حد يشوفك في الحفلة لأنك ما كنتيش عايزة أرجع عشان رافضة فكرة جوازنا؟
نور: ………..
رواية فتاة بزي رجل الفصل الثامن 8 - بقلم ليل مراد
مراد: هو انت كنت عارفة إنك لما ترجعي أنا وأنت هنتجوز.
نور: أيوه.
مراد بسخرية: يعني أنت مش بتحبني عشان كده مكنتيش عايزة حد يشوفك في الحفلة لأنك مكنتيش عايزة ترجعي عشان رافضة فكرة جوازنا.
نور وهي تعقد حاجبيها: أنت بتقول إيه.
مراد بغضب: قولي إنك بتكرهيني وعشان كده أنت رافضة.
نور بتنهد: عدي عليا بعد الشغل عشان نتكلم.
غادر مراد بغضب، وكانت نور لا تعلم لماذا يتصرف بهذه الطريقة.
***
في الشركة.
فهد: بقولك إيه، إحنا هنسافر.
نور باستغراب: ليه.
فهد: لأن فيه صفقة هتم في باريس.
نور في نفسها: أنا محتاجة أسيب البيت لأن عمامي عرفوا مكانه، فممكن أستغل السفر عشان محدش يعرف مكاني.
قالت نور لفهد: تمام، بس هيكون امتى.
فهد: النهاردة بالليل، هتلحقي تجهزي.
نور: تمام.
وبعد ساعات جاء مراد وأخذ نور، ولكن رآهم فهد ثم لحق بهم بدون أن يعلموا.
***
في مطعم.
كانت نور ومراد يتحدثون، وكان فهد جلس ببطولة قريبة منهم ليتمكن من سماعهم.
نور: ريم جت عندي في اليوم اللي عمامي راحوا عند عمي رائد فيه عشان يعرفوا مكاني، وقالتلي على إنهم عايزين يرجعوا وخلونا نتجوز. أنت بقى إيه هي مشكلتك.
مراد: هو أنت بتكرهيني.
نور: وده إيه علاقته بالموضوع.
مراد: ردي على قد السؤال، أنت بتكرهيني يا نور.
نور: لا، وأكرهك ليه.
مراد: طب ما ترجعي وتخلينا نتجوز، أنا عمري ما هزعلك ولا هجرحك أبداً.
نور ببسمة سخرية: وأرجع أعيش مع الناس اللي كانوا السبب في موت أمي.
مراد وهو يمسك يدها: أنت هتعيشي معايا أنا مش معاهم. أنا بحبك يا نور من وإحنا صغيرين.
شعرت نور بالصدمة ولم تعرف كيف ترد.
مراد بحزن: أنت كويسة. هو ده عشان قولتي إني بحبك.
نور: لا، الموضوع مش كده، بس أنا عمري ما فكرت فيك بالطريقة دي.
مراد: عادي، ده لأننا كنا صغيرين وقتها.
نور بتوتر: بس أنا... أنا...
لاحظ مراد توتر نور فابتسم وربت على رأسها بلطف: أنا مش هضغط عليكي، خدي وقتك ولما تاخدي قرارك قوليلي.
ثم تابع بمزاح ليقلل التوتر: أنا بقول يلا ناكل لأن الأكل برد.
نور: آه صح، أنا لقيت لحكاية إن عمامي عرفوا مكاني.
مراد: لقيتي ساكن تاني. لو ملقتيش ممكن تعيشي في شقتي اللي هنا وأنا هروح القرية بتاعتنا.
نور: لا، مش ساكن تاني. فيه توقيع صفقة مع شركة في باريس وأنا هروح.
مراد وهو يعقد حاجبه ويقول بسخرية: وأكيد فهد مسافر معاك.
وعلى كده فيه حد تاني من الموظفين.
نور: على ما أعتقد.
مراد في نفسه وهو يسب فهد: مش هسيبك تعمل اللي في دماغك يا ابن الكلب.
رد مراد على نور بسخرية: هتروحوا اتنين وترجعوا أربعة على كده صح ولا أنا غلطان.
نور: قصدك إيه.
مراد: بصي يا نور، أنا عارف إنك طيبة، بس متثقيش أبداً في راجل مهما كان قريب منك، لأن كل الرجال في جواهم حاجة بشعة، مهما حاولت أي بنت تتخيل قذارة الراجل عمرها ما هتعرف قذارتهم قد إيه أو ممكن توصل لإيه.
نور وهي تضحك على مراد: ده على أساس إنك مش راجل.
مراد بغضب مصطنع: لأ... أنا راجل عفيف.
ضحكت نور بسبب كلام مراد، ثم غادروا.
عادت نور بعد أن أوصلها مراد، وكان ينتظر بسيارته إلى أن صعدت ثم ذهب.
وبدأت نور ترتب أغراضها وهي تستعد للسفر، وبعد أن ضبطت أغراضها رنت على فهد ليصطحبها إلى المطار.
وبينما كانت تنزل، خبطت على باب الرجل الساكن في الطابق الأرضي، ففتح الباب.
الرجل: أهلا يا ابني، عايز حاجة.
نور: شكراً يا حج، بس أنا كنت هسافر لأهلي في فرنسا، لو حد سأل عليا ممكن تقوله إن مسافر عند أهلي.
الرجل: تمام يا ابني، ترجع بالسلامة.
نور ببسمة: شكراً يا حج، بعد إذنك.
خرجت نور بعد أن أنهت حديثها وهي تبتسم بفرحة وتتخيل شكلهم وهم يسألون عليها.
فهد: يلا.
نور وهي تضع الحقيبة: تمام.
فهد وهو يقود بغضب: هو مراد جه الذك... وأنت مشيتي معاه.
نور: أيوه، بس أنت عرفت إزاي.
فهد: شفتكم، بس هو جه ليه.
نور: مفيش، كنا بنتكلم شوية.
فهد بغضب في نفسه: ما أنا عارف إنكم كنتم بتتكلموا، ما أنا كنت معاكم في المطعم.
فهد: أيوه، يعني كنتوا بتتكلموا في إيه.
نور: عن موضوع جوازنا.
أوقف فهد السيارة فجأة لتندفع نور للأمام نتيجة للتوقف المفاجئ.
نور: في إيه.
فهد بصدمة: أنا أكيد سمعت غلط، لأني سمعت كلمة جواز. ممكن تقولي تاني، أنتم كنتوا بتتكلموا عن إيه.
نور: عن موضوع جوازنا.
فهد بصوت عالٍ: إزاي.
نور باستغراب: هو في إيه.
فهد: لا، أنا مش موافق، أنت لسه صغيرة، أنت لازم ترفضي.
نور بقلق: أنت كويس يا فهد. أنا مش هتجوز بكرة، وبعدين الموضوع مش زي ما أنت فاهم، أنا كانوا عايزين يجوزونا لما أرجع بس أنا رافضة أرجع.
فهد وهو يتنهد براحة: مش كنت تقولي إن الموضوع كده.
نور: هو في إيه.
فهد ببسمة: ما فيش، بس حاسس إنه كان فيه هم وانزاح من على قلبي.
يذهب فهد ونور إلى المطار وصعدوا الطائرة، وكانت نور متوترة.
فهد: أنت خايفة ولا إيه.
نور بتوتر: مين أنا... لا، أنا مش خايفة.
فهد وهو يضحك على تعبير وجهها: ما هو باين. لو خايفة تقدري تمسكي إيدي ده لو عايزة.
فهد بغضب: أنت.
مراد: أوه، أنا مش عاجبك ولا إيه.
فهد: أنت إيه اللي جابك هنا.
مراد بسخرية: معرفش إن المطار ده من أملاكك. هاي نور.
نور بفرحة: هو أنت كمان جيت.
مراد وهو ينظر لفهد: لازم أراقب ناس كده. المهم، لو خايفة تقدري تمسكي إيدي أنا.
فهد بغضب: وهي تمسك إيدك بتاع إيه.
نور بغضب: لااااااا. الرحلة 6 ساعات، أنا مش هستحمل مشاكلكم أنتم الاتنين. اطمنوا، أنا متوترة بس لأن دي أول مرة أركب طيارة. وصوت تاني مش عايزة، فاهمين.
هز مراد وفهد رأسهم بالإيجاب ولم ينطق أحدهم بكلمة واحدة.
نور ببسمة: أيوه كده، خليكم شاطرين واسمعوا الكلام.
رواية فتاة بزي رجل الفصل التاسع 9 - بقلم ليل مراد
بدأ هاتف مراد يتلقى الرسائل. أمسك مراد هاتفه ونظر ليصدم من محتوى الرسائل الذي كان كالآتي:
(أهلاً يا مراد. أنا كنت عايزة أقولك إني بحبك من واحنا صغيرين وعمري ما قدرت أقولك على مشاعري لأني كنت بحس إنك بتحب نور. وحبيت أقولك الكلام ده دلوقتي لأني مخطوبة وفرحي بعد ثلاث أيام بس، أنا كنت لسه بحس بالمشاعر دي ناحيتك وبحس إني كده بخون اللي هيكون جوزي، فقررت إني أبعتلك الرسائل دي وأقول فيها كل حاجة علشان أتخلص بيها من كل مشاعري ناحيتك).
وكانت هذه الرسالة من ريم.
***
يرن هاتف فهد فيرد.
قال: مين؟
: أنا زعلت إنك مجتش تستقبلني.
فهد بغضب: أنت عايز إيه يا صقر؟
صقر: أنت بتتكلم كده ليه؟ أنا أخوك مش عدوك.
فهد: لو مفيش حاجة مهمة فأنا هقفل.
صقر: هو كان لازم تسافر يوم رجوعي؟ وده كله علشان نور.
فهد بغضب: سلام.
صقر بضحك: مش أنت في باريس؟ ابقى سلملي على مارسين لأنها وحشتني. مش أنت معاها في نفس الفندق؟ شوفت أنا مهتم بيك إزاي؟ بهتم بأدق التفاصيل عنك وأنت بتعملني إزاي. بس تصدق أنا عمري ما اتوقعت إنك تكون كده يا فهد. ههههههه.
أغلق فهد الهاتف ولم يستمع للمزيد من كلام صقر، وكان يشعر بالقلق على نور لأن صقر يعلم مكانهم.
وبعد دقائق، خبط باب غرفة فهد. ذهب ليفتح الباب، فكان مراد ويبدو عليه القلق.
فهد وهو يعقد حاجبيه: في إيه؟
مراد: أنا لازم أرجع مصر بسرعة. هامشي دلوقتي. أنا عايزك تخلي بالك من نور يا فهد وماتأذيهاش.
فهد: هو في إيه بالظبط؟
مراد: مفيش. أنا لازم أمشي.
فهد: يا ابني احنا لسه جايين. طب اقعد بس ارتاح شوية وبعدين ابقى ارجع.
مراد بقلق: مفيش وقت. ولو نور سألت عليا ابقى أقولها إني رجعت تمام.
ذهب مراد وكان فهد قلقاً عليه لأنه بعيد عن نور، ففهد ومراد كانوا أصدقاء مقربين.
***
في غرفة نور، بعد أن رتبت أغراضها، استلقت على السرير وأمسكت هاتفها لتجد أن ريم قد رنت عليها أكثر من مرة. فرنت نور عليها.
نور: أهلاً يا ريم.
ريم بفرحة: أنا هتجوز بعد ثلاث أيام. أوعي ما تجيش.
نور بحزن: أنا مسافرة برا مصر تبع الشغل وهقعد أسبوع. أنا آسفة جداً يا ريم.
ريم بمزاح: عادي ولا يهمك. بس بما إنك برا مصر، صوت ضحكتك عايزة إني أرجع لك ومعاكي عريس أجنبي كده، شعر أشقر وعيون زرقاء ودقن.
نور بمزاح: يا بنت بطلي جو الروايات ده. وبعدين لو خطيبك سمعك هيطلقك قبل ما يتجوزك.
ريم: عموماً أنت كويسة؟
نور: الحمد لله. أنا والله كان نفسي أكون معاكي بس الظروف.
ريم: مش مشكلة، بس أهم حاجة ركزي في شغلك.
نور: تمام.
ريم: سلام.
نور: مع السلامة.
***
في صباح اليوم التالي، بعد أن عاد مراد إلى مصر، ذهب إلى منزل ريم.
رائد: في إيه يا ابني؟
مراد وهو لا يعرف ما الذي يجب عليه قوله: أنا جي... أنا.
رائد: أنت كويس يا مراد؟
نظر مراد فوجد ريم تنزل من على السلم، فنظر إليها.
ريم ببسمة: صباح الخير يا بابا. مراد، أنت بتعمل إيه هنا؟
مراد: ممكن يا عمي أتكلم مع ريم شوية؟
رائد: تمام. أنا هروح أخلي حد يعملكم شاي.
ريم ببسمة: في إيه؟
مراد بحزن: أنا جي علشان الرسالة. أنا آسف إني معرفتش إنك كنت بتحبني. أنا جي لأني عايز أتقدم لك.
ريم: أنت بتقول إيه؟ أنا خلاص فاضل يومين على فرحي. وبعدين أنا خلاص تجاهلت كل المشاعر دي.
مراد: أنت كذابة، لأنك لو كنت نسيتي ما كنتيش هتبعتيلي الرسالة دي.
ريم بحزن: لو جاي علشان كده، فأنا مش موافقة. تقدر تتفضل.
ذهبت ريم وهي تبكي، ولم تكن تتوقع أن مراد عندما يقرأ الرسائل سيأتي ويطلب الزواج منها.
رائد: هي فين ريم؟
مراد: هي مشيت. كنت عايز أقولك يا عمي، إن أنا بحب ريم وعايز أتجوزها.
رائد: بس ريم مخطوبة وهتتجوز قريب.
حكى مراد موضوع الرسالة لرائد.
رائد: تمام يا ابني. أنا هشوف ريم. بس في الأول والآخر، كله هيمشي برغبتها لأن دي حياتها.
مراد: تمام يا عمي.
***
نور وهي تفتح الباب وتتثاءب: صباح الخير يا فهد. عايز إيه؟
فهد: أنا نازل علشان أشتري هدوم علشان أروح بها حفل توقيع الصفقة.
نور بغضب: وأنا مالي؟
فهد ببسمة: ما أنا هشتري لك أنت كمان هدوم.
نور وهي تغلق الباب: أنا جايبة هدوم معايا. روح أنت لأن أنا نعسانة.
فهد: لا، هتجي معايا لأني هجبلك هدوم بنات بدل القرف اللي أنت لابسه ده.
نظرت نور لفهد بغضب: كله اللي البجامة. أنت متعرفش البجامة دي مريحة إزاي.
نظر لها فهد بشمأذ: كتك القرف. روحي يا بت غيري هدومك وتعالي. ويا ريت تلبسي أي هدوم بناتي بدل القرف اللي بتلبسيه على طول. احنا مش في مصر.
أغلق نور الباب في وجه فهد بغضب، وأخذت تبدل ملابسها ونزلت لفهد.
نور بغضب: حلو كده؟
فهد: يعني.
***
رائد: أنا عايز أتكلم معاكي شوية يا ريم.
ريم: اتفضل يا بابا.
رائد: أنت بتحبي مراد؟
ريم: هو اتكلم معاك؟
رائد: بصي يا بنتي، أنا معنديش أغلى منك. وأنت لسه في فترة خطوبة مش جواز. شوفي أنت عايزة إيه وأنا معاكي.
ريم ببكاء: أنا مش عارفة يا بابا.
رائد وهو يعانق ابنته ويربت على رأسها بحب: بصي يا بنتي، أنت قومي صلي صلاة استخارة وشوفي إحساسك إيه، وأنا معاكي. ومُتأكد ربنا هيكون معاك ويدلك على الخير. يلا بقي امسحي دموعك دي وقومي اتوضي وصلي.
***
في محل الملابس، كان فهد يقف أمام بدلتين، واحدة سوداء وأخرى زرقاء غامقة.
نور: أعتقد السودة هتبقى حلوة عليك.
ذهب فهد. كانت نور تقف ولا تعلم ماذا قد ينسبها. وكان فهد وقف، فوقعت عينه على فستان سوري فضي، فذهب وأمسك الفستان.
فهد: خدي قيسي ده.
نور ببلاهة: بس أنا مش بحب الفساتين لأنها مش بتليق عليا.
فهد وهو ينظر لها بقرف: بت، أنت اسمعي الكلام.
نور: بس.
فهد: من غير بس. ويلا لأننا هنتاخر على الحفلة.
ذهب نور وهي غاضبة وبدلت ملابسها وارتدت الفستان، فخرجت.
نور بغضب: قلت لك إنها مش هتليق عليا.
فهد بصدمة: أنت…
رواية فتاة بزي رجل الفصل العاشر 10 - بقلم ليل مراد
نور بغضب: قولتلك إنه مش هيليق عليا.
فهد وهو ينظر لها بصدمة: هو انتِ نور؟
نور بغضب: انت بتتريق؟ أنا رايحة أغير البتاع ده.
أمسكها فهد وهو مسحور بهذا الجمال: استني، انتِ شكلك جميلة جداً.
نور بخجل: بجد؟ هو أنا شكلي حلو؟
الموظفة: هو انتوا هتشتروا الفستان؟
فهد: أيوه.
حاسب فهد الموظفة وعاد فهد ونور للفندق ليجهزوا نفسهم لحفل توقيع الصفقة.
انتهى.
فهد نزل وظل ينتظر نور التي نزلت وهي ترتدي الفستان. تركت شعرها الكستنائي الطويل خلف ظهرها. عندما نظر لها فهد ظل محدقاً بها وكأنه في عالم موازي، وكل هذا بسبب جمال نور.
نور: يلا بينا.
فهد بشرود: تمام.
***
ريم: أنا موافقة يا بابا.
رائد: موافقة على إيه؟
ريم ببسمة: أنا موافقة على مراد.
رائد ببسمة وهو يقبل رأس ريم: تمام يا بنتي، بس أهم حاجة إنك تكوني مرتاحة ومقتنعة باللي انتِ بتعمليه. هو جاي النهارده عشان يتقدملك.
ريم ببسمة وهي تعانق رائد: شكراً يا بابا.
رائد: على إيه يا بنتي؟
ريم: لأنك أحسن أب في الدنيا.
***
وفي الحفلة، استطاعت نور لفت انتباه جميع من كان في الحفلة بسبب جمالها. وكان فهد يرغب باقتلاع تلك العيون التي تحدق بنور، بينما كانت نور في غاية التوتر بسبب نظرات الناس لها.
فهد بغضب: خليكي هنا، أنا لازم أروح علشان أوقع الصفقة. ومتتكلميش مع أي حد، تمام؟
نور: تمام.
ذهب فهد وهو قلق على نور، بينما نور كانت تختنق من هذه الأنظار. فجاء، وشعرت نور بعطش، وكان هناك عامل يحمل كأس عصير. فأخذت نور وشربته، ولم تكن تعلم أن هذا نوع من النبيذ القوي.
نور بقرف للعامل بالفرنسية: ما هذا بحق الجحيم؟
العامل: إنه نبيذ يا سيدة.
نور ببسمة: نبيذ؟ أكيد نبيذ، ما هو طعمه وحش أوي.
ثم توقفت وتابعت بصدمة: انت قلت نبيذ؟
***
جاء شخص لنور وقال: مرحباً يا سيدتي الجميلة، أنا أدعى مارتن. ما هو اسمك؟
نور بثمل: اسم؟ أكيد طبعاً أنا ليا اسم. استني كده، هو أنا اسمي إيه؟
مارتن: ماذا قلتي؟ لم أفهم.
نور بغضب وهي ثملة: دعني أيها الأحمق اللعين، أنا لا أستطيع حتى تذكر اسمي، وكله بسبب هذا الشيء اللعين.
وأشارت على شجرة كبيرة، فنظر مارتن ثم قال لها: هذه مجرد شجرة. هل أنتِ ثملة يا سيدة؟
نور ببكاء: أنا مش عارفة. أنا إيه اللي جابني هنا؟ أنا عايزة أروح.
مارتن: يبدو أنكِ شربتي كثيراً. أخبريني عنوان منزلك وسأوصلك.
نور: انظر، أنا لم أعرف ماذا قلت لأني لا أستطيع التركيز. هل يمكنك أن تعيد ما قلته وأنت ثابت في مكانك؟
مارتن: أنا لم أتحرك من مكاني حتى. هل أنتِ بخير يا سيدة؟
نور وهي تشعر بدوخة: بخير. أه، أنا بخير، بس مش عارفة هو ليه الدنيا قاعدة بتلف.
كانت نور ستسقط، ليمسكها فهد وهو يقول بقلق: انتِ كويسة؟
نور وهي تضحك بثمل: أنا حاسة إن أنا شفتك قبل كده.
مارتن: أهذا أنت يا فهد؟ لم نلتقي منذ فترة طويلة. كيف حالك؟
فهد بالفرنسية: مرحباً مارتن. هل تعلم ما الذي حدث لها؟
مارتن: يبدو أنها أسرفت في الشرب. أهذه الجميلة تكون فتاتك يا أخي؟
فهد بغضب: أجل، ولا دخل لك به.
مارتن: كنت فقط أريد أن أهنئك لامتلاكك مثل هذه الفتاة اللطيفة.
فهد بغيظ: راقب كلامك يا مارتن، وإلا سأقتلك.
مارتن: سأفعل، وهذا لأني أقدر حياتي جيداً. إلى اللقاء.
أخذ فهد نور إلى السيارة وذهبوا.
***
زيدان: أهلاً يا رائد، أنا جيت علشان أطلب إيد بنتك لابني مراد.
رائد: تمام، أنا موافق، بس أنا عايز أقول حاجة لمراد.
مراد: نعم يا عمي.
رائد: أنا معنديش غير ريم. لو جيت في مرة زعلتها، أنا مش هسيبك يا مراد.
مراد: اطمن يا عمي، أنا عمري ما هخليها تزعل مني.
رائد ببسمة: تمام يا ابني. هاتي الشربات يا ريم.
***
وصل فهد أمام الفندق وحمل تلك الثملة وصعد بها إلى غرفتها.
فهد: نور، هو مفتاح الأوضة فين؟
نور بثمل: أيوه، افتكرت. انت شبه فهد أخويا.
فهد بغضب: هو انتِ شفتيني أخوكي بجد؟ ابتسم بخبث ثم تابع: أنا بقي هثبت لك إني مش أخوكي.
قبلها فهد بتملك ثم قال بخبث: عايزك تقوليلي أخويا دي تاني.
وبعد أن انتهى فهد من كلامه، صفعته نور قلماً قد طبع على وجه فهد من شدته.
نظر لها فهد بغضب: أنا هوريكي يا نور. أنا كنت بتعامل معاكي بالحسنة لأني بحبك. لما تفوقي أنا هوريكي يا نور.
أخذ فهد نور إلى غرفته ووضعها على السرير وبدل ملابسه، وكان يريد أن ينام، ولكن لا توجد أريكة، فلم يكن أمامه حل آخر غير أن ينام بجانب نور. وبالفعل، استلقى فهد بجانب نور ونظر لها، فوجد نفسه يقبل رأسها وكان يقترب منها، ولكن عندما نظر لها وهي تبدو بريئة كالطفلة، لم يستطع الاقتراب منها خوفاً أنه قد يفعل شيئاً يجل نور تكرهه للأبد، فابتعد عنها وأدار ظهره لها. ولكن تقلبت نور وعانقت فهد من ظهره.
فهد في نفسه وهو يبعدها عنه: أنا بحاول أمنع نفسي عنك، بس باللي انتِ بتعمليه ده مش هقدر أستحمل أكتر من كده.
بعد أن أبعد فهد نور عنه، حاول أن ينام ولكنه لم يستطع، فبدل ملابسه وخرج من الغرفة وهو يتنفس بصعوبة، ثم نزل إلى المطعم وجلس، وكانت نور تستحوذ على كل تفكيره.
***
تستيقظ نور فتجد شيئاً دافئاً قريب منها، وعندما تستوعب تفتح عينيها بصدمة لتجد أنها في أحضان فهد الشبه عاري، ف تنهض وهي تشعر بالصدمة.
نور بخوف: هو إيه اللي حصل؟
فهد ببسمة وهو ينهض: صباح الخير يا قلبي.